دار المزادات السرية في تيسينغ (4)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان من الواجب أيضًا أن يستمتع المرؤوسون بعملهم ما داموا سيكافَؤون عليه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بات في وسع جين الآن استخدام المانا التي استوعبها لاستدعاء خوذة سوداء متى شاء.
ترجمة: Arisu san
“لا يمكنهم ضربي بأي حال من الأحوال، حتى لو تأكدوا أنني أتصرف دون علم العشيرة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت المانا التي انبعثت، بخلاف المانا المعتادة، بلا شكل. كأن عشرات الأفاعي قد التفّت حول إصبعه، ثم راحت المانا تتسلل ببطء إلى رأسه.
“ربما يحاولون فهم الموقف. إلى جانب التعرّف إليّ بصفتي بيرادين الحقيقي، فلا شك أنهم يتوقون لمعرفة ما إذا كانت عشيرة زيفل على علم بهذه الضجة.”
“كنتُ مخطئًا… سأذهب برفقة المشرف الذي تختاره، يا سيد بيرادين.”
سيفكرون في ذلك أيضًا. ففي المواقف الخطرة، يميل البشر إلى تقديم البقاء على قيد الحياة على كل شيء آخر.
“سيدي الشاب… هل نعتزم ارتكاب أفعال طائشة مثل هذه مستقبلاً؟ لا أصدق أنك تفعل هذا.”
“لا يمكنهم ضربي بأي حال من الأحوال، حتى لو تأكدوا أنني أتصرف دون علم العشيرة.”
وبما أنهما عثرا على القطعة الأثرية المنشودة، لم يعد هناك سبب للبقاء في الطابق الثالث.
بيرادين زيفل الحقيقي، والمُقلَّد جين رونكاندل. يمكن اعتبار كليهما من ألمع السحرة في هذا العصر، غير أنهما لا يزالان في سن المراهقة. لذا، فإن مقاتلة مجموعة من السحرة غير المسجلين في تيسينغ تظل مجازفة خطيرة. بل في الحقيقة، لم يكن من الضروري حتى استدعاؤهم؛ فمن المحتمل أن ألو قادر على التعامل مع جين بنفسه.
وبينما كبح جين حماسه ووضع الخاتم في إصبعه، شعر بتدفّق الطاقة عبر أصابعه.
غير أن “بيرادين” لم يكن الشخص الوحيد الذي ينبغي على ألو أن يضعه في حسبانه.
“هاهاها… ألو، يبدو أنك لا تزال تعرف معنى الحرج. حسنًا، اذهب. اذهب بنفسك. افعل ما بوسعك في الوقت الحالي، لكنك ستبقى في قبضة عائلة زيفل.”
“ما مدى كفاءة حُرّاس بيرادين زيفل؟”
“إذن، يا فتى… ما الذي تنوي فعله؟ ذلك الوغد ألو سيعود حالما يتأكد من أنك محتال.”
ذلك الشاب ذو العينين المائلتين، وتلك المرأة عديمة المشاعر… خلال عملية التخلص من بيرادين، كان الحُرّاس هم التهديد الأكبر.
“جيت، يمكنك العودة إلى منزلك الآن.”
لم يكن من السهل الحكم عليهم. فبما أن هالاتهم لم تكن قابلة للكشف، فقد يكونون سحرة ضعفاء… أو سادة يُخفون قوتهم الحقيقية.
في اتحاد لوتيرو السحري، عادةً ما تكون القطع الأثرية أكثر قيمة من الكتب السحرية العادية.
“جيت، تعال إلى هنا. لا تجلس هكذا.”
“توجد هنا العديد من الأغراض العائدة إلى منزل الرئيس ومقره الصيفي، غير أن دار مزادات تيسينغ لا تملك سوى غرفة تخزين رسمية واحدة. من هنا، تفضلوا.”
“نعم، سيدي.”
إذا انكشف هذا الأمر علنًا، فلن يكون بمقدور آل زيفل أنفسهم التستر عليه أو السماح باستمرار تلك المؤسسة. سيتم إرسال نخبة السحرة لتحرير العبيد، وإبادة آل تيسينغ، وإعادة بناء مملكة أكين الفاسدة على أسسٍ من العدالة.
“اللعنة، وجهك في حالة مزرية. هل ضُربت لمجرد أنك ذكرت اسمي؟”
كان عليه أن يسأل شخصًا يعرف شكل بيرادين زيفل الحقيقي ومكانه الحالي. لم تكن سوى مسألة وقت حتى يُكشَف أمر جين.
“أوه، لا بأس، يا سيدي. لا تقلق بشأن شخص تافه مثلي… أرجوك، ركّز على مهامك.”
بطبيعة الحال، في هذا السيناريو، سيكون جيت عالقًا ما بين عشيرة زيفل وفريق التحقيق التابع للإمبراطورية، لكن بفضل غريزته القوية للبقاء، فلن يدلي سوى بالشهادات التي تصب في مصلحته.
“حقًا؟ حسنًا إذًا.”
“لم يكن… وحده. كنت مخطئًا. لا بد أن هناك سحرة من زيفل في الخارج فعلًا…!”
على الرغم من أن جين شعر بشيء من التعاطف مع جيت، إلا أن ذلك لم يكن ضمن أولوياته الآن.
على الرغم من أن جين شعر بشيء من التعاطف مع جيت، إلا أن ذلك لم يكن ضمن أولوياته الآن.
“ما الذي تفعله يا ألو؟ أحضر لي سجلات المعاملات وسجل العملاء.”
كان عليه أن يسأل شخصًا يعرف شكل بيرادين زيفل الحقيقي ومكانه الحالي. لم تكن سوى مسألة وقت حتى يُكشَف أمر جين.
“نعم، سيدي بيرادين. مهلاً! ألم تسمعه؟ أسرع!”
“كنتُ مخطئًا… سأذهب برفقة المشرف الذي تختاره، يا سيد بيرادين.”
تفرق عملاء تيسينغ المتواجدون على أطراف الغرفة كالنمل. وعلى الرغم من وجود أكثر من عشرة مجلدات من السجلات، فإنها لم تكن سوى غيض من فيض.
لكن جين وجيلي لم يحتاجا إلى وقت طويل للعثور على [خوذة ملك الشياطين]. ففي ركنٍ من الغرفة، وسط الفوضى، وجدا أصغر صندوق وفتحاه.
“هذا كل ما لدينا في دار المزاد، سيدي بيرادين. توجد وثائق أكثر أهمية محفوظة داخل الخزنة السحرية في منزلي…”
“سيدي الشاب… هل نعتزم ارتكاب أفعال طائشة مثل هذه مستقبلاً؟ لا أصدق أنك تفعل هذا.”
عندما تلاشى صوت ألو، بدت عليه الحيرة.
كان عليه أن يسأل شخصًا يعرف شكل بيرادين زيفل الحقيقي ومكانه الحالي. لم تكن سوى مسألة وقت حتى يُكشَف أمر جين.
“هل لي أن أذهب بنفسي لاستعادتها؟ الأمر لن يستغرق وقتًا طويلاً.”
عندما تلاشى صوت ألو، بدت عليه الحيرة.
“هاها… انتظر قليلاً؟ هراء. ألا ترى الوضع الذي أنت فيه؟”
“توجد هنا العديد من الأغراض العائدة إلى منزل الرئيس ومقره الصيفي، غير أن دار مزادات تيسينغ لا تملك سوى غرفة تخزين رسمية واحدة. من هنا، تفضلوا.”
“من تحاول خداعه بهذه الحيلة الساذجة؟ إذا تركتك تذهب وحدك لجلب سجل المعاملات، فهل تنوي تدمير كل الوثائق المهمة، ثم الاتصال بمعارفك للتحقق مما إذا كنت أنا الحقيقي ولماذا أتيت؟”
لو اكتشف الجميع أنه كان يخدعهم… كيف سيكون رد فعلهم؟ سخر جين في داخله.
“لا، سيدي بيرادين… لم تكن تلك نيّتي الحقيقية.”
سيفكرون في ذلك أيضًا. ففي المواقف الخطرة، يميل البشر إلى تقديم البقاء على قيد الحياة على كل شيء آخر.
كان ألو يعلم أن نواياه مكشوفة، لكنه اضطر للمغامرة. احمرّت أذناه، وانخفض رأسه حتى رأى حافة قدم جين.
كانت هذه أول مرة يرى فيها جين مخزن دار المزادات السرية تيسينغ. يبدأ بطابقٍ سفلي يقع مباشرة تحت دار المزاد، ويتكوّن من ثلاثة طوابق كاملة.
“هاهاها… ألو، يبدو أنك لا تزال تعرف معنى الحرج. حسنًا، اذهب. اذهب بنفسك. افعل ما بوسعك في الوقت الحالي، لكنك ستبقى في قبضة عائلة زيفل.”
بدلًا من أن تُفاجأ، ابتسمت جيلي لدى رؤيتها الخوذة وقد استُحضرت بنجاح.
وما إن سمع ألو تلك الكلمات، حتى انهار كل أمل في قلبه.
ترجمة: Arisu san
من وجهة نظره، كانت تلك الكلمات إيذانًا بسلسلة من سوء الفهم القاتل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لم يكن… وحده. كنت مخطئًا. لا بد أن هناك سحرة من زيفل في الخارج فعلًا…!”
“لا، الورقة التي تحمل أسماء العبيد وأماكن ولادتهم ستنقذ جيت. طالما أننا نسلم سجل العبيد هذا إلى مقر عشيرة زيفل، وإلى صحافة إمبراطورية فيرمونت، فسيكون مصير عشيرة تيسينغ الهلاك، حتى وإن كنا مقلدين.”
ابتسم جين بسخرية، وقد أدرك أن ألو يحفر قبره بنفسه بسبب تفكيره المفرط في الموقف.
“جيت، تعال إلى هنا. لا تجلس هكذا.”
“كنتُ مخطئًا… سأذهب برفقة المشرف الذي تختاره، يا سيد بيرادين.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اغرب عن وجهي. من الآن فصاعدًا، أتوقع منك قرارات حكيمة، يا سبايدرهاند ألو. أما الآن، فسأقوم بتفتيش المخزن.”
وإلى جانب ذلك، في دار مزادات كهذه، كان من المألوف العثور على كتب سحرية قديمة، أما القطع الأثرية ذات المستوى العالي فكانت نادرة للغاية.
تلاشى اليأس من وجه ألو. إن تصرف كما يتوقع “بيرادين”، فقد يتمكن من النجاة من هذا المأزق حيًا.
فالطفل النقي والوديع كان سيشبّ على خطى والده.
“… سيستغرق الأمر حوالي ساعتين، سيدي بيرادين. اصطحبوا السيد بيرادين إلى غرفة التخزين أثناء غيابي.”
أما الطابق السفلي الثاني، المخصص للكتب السحرية، فلم يكن أفضل حالًا. فرغم بحث موراكان بدقة عن مؤلفات أوهينسيرك، لم يجد شيئًا، بينما كان جيت منشغلًا بفحص العبيد.
بوجه جاد، غادر ألو دار المزاد، ولم يبقَ في الداخل سوى عملاء تيسينغ، وجين، ورفاقه.
سيفكرون في ذلك أيضًا. ففي المواقف الخطرة، يميل البشر إلى تقديم البقاء على قيد الحياة على كل شيء آخر.
سارع العملاء الأذكياء بالاقتراب من جين، واقتادوه على الفور إلى غرفة التخزين.
ولو لم يكن المستخدم متمرسًا في الأدوات السحرية، أو لم يمتلك إحساسًا دقيقًا بالمانا كما يفعل جين، لما لاحظ قوة هذه الأداة.
“توجد هنا العديد من الأغراض العائدة إلى منزل الرئيس ومقره الصيفي، غير أن دار مزادات تيسينغ لا تملك سوى غرفة تخزين رسمية واحدة. من هنا، تفضلوا.”
اختبر جين أداته الجديدة، وانبثقت المانا السوداء في الهواء، مشكّلةً خطوطًا وأقراصًا بدأت تقترب تدريجيًا من وجهه.
وشاية. في اللحظة التي بدأ فيها الرئيس بالانهيار، ألقى الوكيل تلك العبارة حول “العديد من الأغراض من منزل الرئيس ومنزله الصيفي” كمن يشير إلى جرائم اختلاس مخفية.
كانت النتيجة واضحة، لأن أعضاء العشيرة الأدنى مرتبة ملزمون بإعلاء سمعة آل زيفل فوق أي رشوة من تيسينغ.
لو اكتشف الجميع أنه كان يخدعهم… كيف سيكون رد فعلهم؟ سخر جين في داخله.
وبما أنهما عثرا على القطعة الأثرية المنشودة، لم يعد هناك سبب للبقاء في الطابق الثالث.
كانت هذه أول مرة يرى فيها جين مخزن دار المزادات السرية تيسينغ. يبدأ بطابقٍ سفلي يقع مباشرة تحت دار المزاد، ويتكوّن من ثلاثة طوابق كاملة.
“فكرة جيدة. ابدأ الآن: اذهب، واجمع معلومات عن مكان الولادة واسم كل عبد في الطابق السفلي الأول. بعد ذلك، سيأتي أحد أفراد العشيرة ويأخذهم.”
الطابق السفلي الأول مخصّص للعبيد، ويليه الطابق الثاني الذي احتوى على رفوف مليئة بالكتب السحرية، أما الطابق السفلي الثالث فكان يعجّ بالقطع الأثرية. لقد فاق حجم المخزن وتنظيمه توقّعات جين ورفاقه.
لكن جين وجيلي لم يحتاجا إلى وقت طويل للعثور على [خوذة ملك الشياطين]. ففي ركنٍ من الغرفة، وسط الفوضى، وجدا أصغر صندوق وفتحاه.
لم يُبدِ العبيد أي رد فعل عند دخول أشخاصٍ جدد. لم يكونوا قد خُدّروا بعد استعدادًا للعرض، ولكنهم أيضًا لم يبدوا أي بادرة أمل.
“سأعتبر ذلك مديحًا، يا جيلي. هيا بنا.”
“سأكون في الخارج. نادوني متى احتجتم إلى المساعدة.”
“سأعتبر ذلك مديحًا، يا جيلي. هيا بنا.”
وما إن غادر حارس تيسينغ، حتى بدأ القلق يتسلل إلى قلب جيت.
تلاشى اليأس من وجه ألو. إن تصرف كما يتوقع “بيرادين”، فقد يتمكن من النجاة من هذا المأزق حيًا.
“لم أكن أعلم أنك شخص مهم إلى هذا الحد! خليفة عشيرة زيفل؟ سيدي، أرجوك امنحني فرصة لإثبات ولائي. سأفعل أي شيء تطلبه.”
كان خاتمًا فضيًا رديء الصنع، مرصعًا بحجر ياقوت.
“فكرة جيدة. ابدأ الآن: اذهب، واجمع معلومات عن مكان الولادة واسم كل عبد في الطابق السفلي الأول. بعد ذلك، سيأتي أحد أفراد العشيرة ويأخذهم.”
من وجهة نظره، كانت تلك الكلمات إيذانًا بسلسلة من سوء الفهم القاتل.
“أوه! نعم، فهمت. سأبدأ فورًا!”
“حسنًا، لنفترض أن هذا الجزء سيمضي كما هو مخطّط له. ماذا بعد؟”
كانت عشيرة زيفل قد حظرت تجارة العبيد حظرًا صريحًا. صحيحٌ أن الكثيرين ما زالوا يمارسون هذا النشاط غير المشروع، لكنهم كانوا يحرصون على ألا يقعوا في قبضة العدالة.
فوووش!
وكان من الواجب أيضًا أن يستمتع المرؤوسون بعملهم ما داموا سيكافَؤون عليه.
عندما تلاشى صوت ألو، بدت عليه الحيرة.
“إذن، يا فتى… ما الذي تنوي فعله؟ ذلك الوغد ألو سيعود حالما يتأكد من أنك محتال.”
“هل لي أن أذهب بنفسي لاستعادتها؟ الأمر لن يستغرق وقتًا طويلاً.”
“أجل، أعلم ذلك.”
فوووش!
خارج دار المزاد، لم يكن هناك أي ساحر من عشيرة زيفل، خلافًا لما تصوره ألو. كان يتحرك بحذر شديد، مقتنعًا بأنهم يراقبونه، لكنه سرعان ما أدرك أن كل ما ظنه مجرد خدعة. فتوجه إلى التواصل مع أصدقائه لتأكيد هوية بيرادين.
“حسنًا.”
كان عليه أن يسأل شخصًا يعرف شكل بيرادين زيفل الحقيقي ومكانه الحالي. لم تكن سوى مسألة وقت حتى يُكشَف أمر جين.
بطبيعة الحال، في هذا السيناريو، سيكون جيت عالقًا ما بين عشيرة زيفل وفريق التحقيق التابع للإمبراطورية، لكن بفضل غريزته القوية للبقاء، فلن يدلي سوى بالشهادات التي تصب في مصلحته.
“لكن لماذا أمرتَ جيت بمراقبة العبيد؟ الوقت يداهمنا. صحيح أننا نستطيع الهرب بسهولة، لكنه في عداد الأموات على أي حال.”
“حسنًا، لنفترض أن هذا الجزء سيمضي كما هو مخطّط له. ماذا بعد؟”
“لا، الورقة التي تحمل أسماء العبيد وأماكن ولادتهم ستنقذ جيت. طالما أننا نسلم سجل العبيد هذا إلى مقر عشيرة زيفل، وإلى صحافة إمبراطورية فيرمونت، فسيكون مصير عشيرة تيسينغ الهلاك، حتى وإن كنا مقلدين.”
وقد امتصّ جين كل تلك الطاقة.
إذا انكشف هذا الأمر علنًا، فلن يكون بمقدور آل زيفل أنفسهم التستر عليه أو السماح باستمرار تلك المؤسسة. سيتم إرسال نخبة السحرة لتحرير العبيد، وإبادة آل تيسينغ، وإعادة بناء مملكة أكين الفاسدة على أسسٍ من العدالة.
“حقًا؟ حسنًا إذًا.”
كانت النتيجة واضحة، لأن أعضاء العشيرة الأدنى مرتبة ملزمون بإعلاء سمعة آل زيفل فوق أي رشوة من تيسينغ.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“السخرية ستجبرهم على التحرّك.”
“فكرة جيدة. ابدأ الآن: اذهب، واجمع معلومات عن مكان الولادة واسم كل عبد في الطابق السفلي الأول. بعد ذلك، سيأتي أحد أفراد العشيرة ويأخذهم.”
خطّط جين لتعيين جيت رسولًا، ليصبح حينها تحت حماية عشيرة زيفل باعتباره شاهدًا.
وشاية. في اللحظة التي بدأ فيها الرئيس بالانهيار، ألقى الوكيل تلك العبارة حول “العديد من الأغراض من منزل الرئيس ومنزله الصيفي” كمن يشير إلى جرائم اختلاس مخفية.
بطبيعة الحال، في هذا السيناريو، سيكون جيت عالقًا ما بين عشيرة زيفل وفريق التحقيق التابع للإمبراطورية، لكن بفضل غريزته القوية للبقاء، فلن يدلي سوى بالشهادات التي تصب في مصلحته.
لم يكن مستقبلًا سيئًا لرجل وطفله. وعند المقارنة بجميع الاحتمالات الأخرى، لم يكن هناك مستقبل أفضل من هذا — لا لجيت، بل للطفل.
على سبيل المثال، قد يقول شيئًا من قبيل:
“في الواقع، كنت أشك في نجاح الأمر، لكن لحسن الحظ، وجدناها بسرعة.”
“لم يكن هناك من ينتحل شخصية بيرادين في أكين إطلاقًا. أنا أبلغ عن هذه المؤسسة فقط لأنني شعرت بالخيبة من تجارة الرقيق التي يمارسها التيسينغ.”
وإلى جانب ذلك، في دار مزادات كهذه، كان من المألوف العثور على كتب سحرية قديمة، أما القطع الأثرية ذات المستوى العالي فكانت نادرة للغاية.
في النهاية، لم يكن جين يسعى لإنقاذ جيت لأنه يمتلك قيمة ما، بل فقط مراعاةً لابنه، الطفل ذي العامين.
“السحرة العاديون سيظنون أن هذا مجرد تعزيز بسيط للسحر. ربما لهذا السبب لا تُعتبر هذه القطعة تحفة فنية في الوقت الراهن.”
تحت مظلّة حماية الشهود، يمكن لجيت أن يتخلى عن حياته المظلمة في الأزقة الخلفية، ويبدأ حياةً هادئة مع ابنه في أرض مجهولة وفسيحة.
وشاية. في اللحظة التي بدأ فيها الرئيس بالانهيار، ألقى الوكيل تلك العبارة حول “العديد من الأغراض من منزل الرئيس ومنزله الصيفي” كمن يشير إلى جرائم اختلاس مخفية.
لم يكن مستقبلًا سيئًا لرجل وطفله. وعند المقارنة بجميع الاحتمالات الأخرى، لم يكن هناك مستقبل أفضل من هذا — لا لجيت، بل للطفل.
“السخرية ستجبرهم على التحرّك.”
فالطفل النقي والوديع كان سيشبّ على خطى والده.
كان عليه أن يسأل شخصًا يعرف شكل بيرادين زيفل الحقيقي ومكانه الحالي. لم تكن سوى مسألة وقت حتى يُكشَف أمر جين.
“حسنًا، لنفترض أن هذا الجزء سيمضي كما هو مخطّط له. ماذا بعد؟”
“لكن لماذا أمرتَ جيت بمراقبة العبيد؟ الوقت يداهمنا. صحيح أننا نستطيع الهرب بسهولة، لكنه في عداد الأموات على أي حال.”
“مم، ما رأيك؟ حتى يعود ألو، سنقوم بجولة تسوق مجانية، ثم نغادر. آل زيفل سيتكفّلون بالفوضى التي خلفناها. لذا، توجّه إلى الطابق السفلي الثاني وابحث عن كتب السحر المفيدة، أما أنا وجيلي، فسننزل إلى الطابق الثالث بحثًا عن القطعة الأثرية.”
“أوه! نعم، فهمت. سأبدأ فورًا!”
“سيدي الشاب… هل نعتزم ارتكاب أفعال طائشة مثل هذه مستقبلاً؟ لا أصدق أنك تفعل هذا.”
“في الواقع، كنت أشك في نجاح الأمر، لكن لحسن الحظ، وجدناها بسرعة.”
“سأعتبر ذلك مديحًا، يا جيلي. هيا بنا.”
لم تستغرق عملية التشكيل أكثر من ثانية واحدة. غطّت الخوذة رأسه وعنقه بالكامل، واحتوت على فتحة للتنفس وفتحتين للعينين. كما برز من جانبيها قرنان حادّان وجذّابان.
في اتحاد لوتيرو السحري، عادةً ما تكون القطع الأثرية أكثر قيمة من الكتب السحرية العادية.
وما إن غادر حارس تيسينغ، حتى بدأ القلق يتسلل إلى قلب جيت.
وإلى جانب ذلك، في دار مزادات كهذه، كان من المألوف العثور على كتب سحرية قديمة، أما القطع الأثرية ذات المستوى العالي فكانت نادرة للغاية.
على سبيل المثال، قد يقول شيئًا من قبيل:
لم يكن الطابق السفلي الثالث مختلفًا عن مكب نفايات؛ فمن الصعب تصديق أن تحفة فنية يمكن أن تكون مخبّأة بين هذا الركام من القطع عديمة القيمة التي لا يأخذها أحد حتى لو عُرضت مجانًا.
“لم يكن… وحده. كنت مخطئًا. لا بد أن هناك سحرة من زيفل في الخارج فعلًا…!”
لكن جين وجيلي لم يحتاجا إلى وقت طويل للعثور على [خوذة ملك الشياطين]. ففي ركنٍ من الغرفة، وسط الفوضى، وجدا أصغر صندوق وفتحاه.
كانت هذه أول مرة يرى فيها جين مخزن دار المزادات السرية تيسينغ. يبدأ بطابقٍ سفلي يقع مباشرة تحت دار المزاد، ويتكوّن من ثلاثة طوابق كاملة.
“ها هي!”
كان عليه أن يسأل شخصًا يعرف شكل بيرادين زيفل الحقيقي ومكانه الحالي. لم تكن سوى مسألة وقت حتى يُكشَف أمر جين.
كان خاتمًا فضيًا رديء الصنع، مرصعًا بحجر ياقوت.
الطابق السفلي الأول مخصّص للعبيد، ويليه الطابق الثاني الذي احتوى على رفوف مليئة بالكتب السحرية، أما الطابق السفلي الثالث فكان يعجّ بالقطع الأثرية. لقد فاق حجم المخزن وتنظيمه توقّعات جين ورفاقه.
وبينما كبح جين حماسه ووضع الخاتم في إصبعه، شعر بتدفّق الطاقة عبر أصابعه.
كانت عشيرة زيفل قد حظرت تجارة العبيد حظرًا صريحًا. صحيحٌ أن الكثيرين ما زالوا يمارسون هذا النشاط غير المشروع، لكنهم كانوا يحرصون على ألا يقعوا في قبضة العدالة.
كانت المانا التي انبعثت، بخلاف المانا المعتادة، بلا شكل. كأن عشرات الأفاعي قد التفّت حول إصبعه، ثم راحت المانا تتسلل ببطء إلى رأسه.
غير أن “بيرادين” لم يكن الشخص الوحيد الذي ينبغي على ألو أن يضعه في حسبانه.
وقد امتصّ جين كل تلك الطاقة.
ذلك الشاب ذو العينين المائلتين، وتلك المرأة عديمة المشاعر… خلال عملية التخلص من بيرادين، كان الحُرّاس هم التهديد الأكبر.
“السحرة العاديون سيظنون أن هذا مجرد تعزيز بسيط للسحر. ربما لهذا السبب لا تُعتبر هذه القطعة تحفة فنية في الوقت الراهن.”
لم تستغرق عملية التشكيل أكثر من ثانية واحدة. غطّت الخوذة رأسه وعنقه بالكامل، واحتوت على فتحة للتنفس وفتحتين للعينين. كما برز من جانبيها قرنان حادّان وجذّابان.
بات في وسع جين الآن استخدام المانا التي استوعبها لاستدعاء خوذة سوداء متى شاء.
على الرغم من أن جين شعر بشيء من التعاطف مع جيت، إلا أن ذلك لم يكن ضمن أولوياته الآن.
ولو لم يكن المستخدم متمرسًا في الأدوات السحرية، أو لم يمتلك إحساسًا دقيقًا بالمانا كما يفعل جين، لما لاحظ قوة هذه الأداة.
“سأعتبر ذلك مديحًا، يا جيلي. هيا بنا.”
“استدعاء الخوذة.”
“… سيستغرق الأمر حوالي ساعتين، سيدي بيرادين. اصطحبوا السيد بيرادين إلى غرفة التخزين أثناء غيابي.”
فوووش!
“اغرب عن وجهي. من الآن فصاعدًا، أتوقع منك قرارات حكيمة، يا سبايدرهاند ألو. أما الآن، فسأقوم بتفتيش المخزن.”
اختبر جين أداته الجديدة، وانبثقت المانا السوداء في الهواء، مشكّلةً خطوطًا وأقراصًا بدأت تقترب تدريجيًا من وجهه.
“لا، الورقة التي تحمل أسماء العبيد وأماكن ولادتهم ستنقذ جيت. طالما أننا نسلم سجل العبيد هذا إلى مقر عشيرة زيفل، وإلى صحافة إمبراطورية فيرمونت، فسيكون مصير عشيرة تيسينغ الهلاك، حتى وإن كنا مقلدين.”
لم تستغرق عملية التشكيل أكثر من ثانية واحدة. غطّت الخوذة رأسه وعنقه بالكامل، واحتوت على فتحة للتنفس وفتحتين للعينين. كما برز من جانبيها قرنان حادّان وجذّابان.
على سبيل المثال، قد يقول شيئًا من قبيل:
بدلًا من أن تُفاجأ، ابتسمت جيلي لدى رؤيتها الخوذة وقد استُحضرت بنجاح.
“حسنًا، لنفترض أن هذا الجزء سيمضي كما هو مخطّط له. ماذا بعد؟”
“في الواقع، كنت أشك في نجاح الأمر، لكن لحسن الحظ، وجدناها بسرعة.”
لم يكن مستقبلًا سيئًا لرجل وطفله. وعند المقارنة بجميع الاحتمالات الأخرى، لم يكن هناك مستقبل أفضل من هذا — لا لجيت، بل للطفل.
وبما أنهما عثرا على القطعة الأثرية المنشودة، لم يعد هناك سبب للبقاء في الطابق الثالث.
وما إن سمع ألو تلك الكلمات، حتى انهار كل أمل في قلبه.
“جيلي، أظن أن هذا المكان مليء بالقمامة. لنعد إلى موراكان.”
“السخرية ستجبرهم على التحرّك.”
“ممم، حتى أنا — الخبيرة في القطع الأثرية — لا أرى شيئًا يلفت نظري. لكن كإجراء احترازي، سأأخذ بعض القطع الزخرفية؛ قد تدرّ علينا ربحًا جيدًا.”
بيرادين زيفل الحقيقي، والمُقلَّد جين رونكاندل. يمكن اعتبار كليهما من ألمع السحرة في هذا العصر، غير أنهما لا يزالان في سن المراهقة. لذا، فإن مقاتلة مجموعة من السحرة غير المسجلين في تيسينغ تظل مجازفة خطيرة. بل في الحقيقة، لم يكن من الضروري حتى استدعاؤهم؛ فمن المحتمل أن ألو قادر على التعامل مع جين بنفسه.
أما الطابق السفلي الثاني، المخصص للكتب السحرية، فلم يكن أفضل حالًا. فرغم بحث موراكان بدقة عن مؤلفات أوهينسيرك، لم يجد شيئًا، بينما كان جيت منشغلًا بفحص العبيد.
سارع العملاء الأذكياء بالاقتراب من جين، واقتادوه على الفور إلى غرفة التخزين.
“يا فتى، بما أننا حصلنا بالفعل على كتاب تزينمي، فلا حاجة لأن نكون جشعين. لنغادر.”
“في الواقع، كنت أشك في نجاح الأمر، لكن لحسن الحظ، وجدناها بسرعة.”
مرّت ساعة منذ خروج ألو. وعندما صعد جين وموراكان وجيلي إلى الطابق العلوي في دار المزاد، استقبلهم الوكلاء باحترام.
لم يكن مستقبلًا سيئًا لرجل وطفله. وعند المقارنة بجميع الاحتمالات الأخرى، لم يكن هناك مستقبل أفضل من هذا — لا لجيت، بل للطفل.
“جيت، يمكنك العودة إلى منزلك الآن.”
“ربما يحاولون فهم الموقف. إلى جانب التعرّف إليّ بصفتي بيرادين الحقيقي، فلا شك أنهم يتوقون لمعرفة ما إذا كانت عشيرة زيفل على علم بهذه الضجة.”
“نعم، سيدي. سأنتظركم في النُزل. ههه، أرجوكم لا تنسوا خدمتي.”
فوووش!
“خدمة؟ هراء. كنت ستشي بنا.”
“استدعاء الخوذة.”
“أوه، أرجوك انسى الماضي. مذ قابلت السيد بيرادين، ولدتُ من جديد.”
بطبيعة الحال، في هذا السيناريو، سيكون جيت عالقًا ما بين عشيرة زيفل وفريق التحقيق التابع للإمبراطورية، لكن بفضل غريزته القوية للبقاء، فلن يدلي سوى بالشهادات التي تصب في مصلحته.
ابتسم جين بسخرية.
“السخرية ستجبرهم على التحرّك.”
“نعم… دعنا ننسَ الماضي، حسنًا؟ أيها الشخص المهم في أكين، جيت، أعرني أذنك لحظة.”
“اغرب عن وجهي. من الآن فصاعدًا، أتوقع منك قرارات حكيمة، يا سبايدرهاند ألو. أما الآن، فسأقوم بتفتيش المخزن.”
“حسنًا.”
“لا، الورقة التي تحمل أسماء العبيد وأماكن ولادتهم ستنقذ جيت. طالما أننا نسلم سجل العبيد هذا إلى مقر عشيرة زيفل، وإلى صحافة إمبراطورية فيرمونت، فسيكون مصير عشيرة تيسينغ الهلاك، حتى وإن كنا مقلدين.”
وحين أمال جيت رأسه إليه، همس له جين أخيرًا:
تفرق عملاء تيسينغ المتواجدون على أطراف الغرفة كالنمل. وعلى الرغم من وجود أكثر من عشرة مجلدات من السجلات، فإنها لم تكن سوى غيض من فيض.
“أنا لست بيرادين زيفل. خذ ابنك واهرب فورًا من هذا المكان. إن استطعت، فاذهب إلى إمبراطورية فيرمونت. أؤكد لك أن هذه هي الطريقة الوحيدة للنجاة.”
خارج دار المزاد، لم يكن هناك أي ساحر من عشيرة زيفل، خلافًا لما تصوره ألو. كان يتحرك بحذر شديد، مقتنعًا بأنهم يراقبونه، لكنه سرعان ما أدرك أن كل ما ظنه مجرد خدعة. فتوجه إلى التواصل مع أصدقائه لتأكيد هوية بيرادين.
لا شك أن هذه الحقيقة كانت صادمة بالنسبة إلى جيت.
أما الطابق السفلي الثاني، المخصص للكتب السحرية، فلم يكن أفضل حالًا. فرغم بحث موراكان بدقة عن مؤلفات أوهينسيرك، لم يجد شيئًا، بينما كان جيت منشغلًا بفحص العبيد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنًا، لنفترض أن هذا الجزء سيمضي كما هو مخطّط له. ماذا بعد؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“استدعاء الخوذة.”
لم يكن الطابق السفلي الثالث مختلفًا عن مكب نفايات؛ فمن الصعب تصديق أن تحفة فنية يمكن أن تكون مخبّأة بين هذا الركام من القطع عديمة القيمة التي لا يأخذها أحد حتى لو عُرضت مجانًا.
