مصائر متشابكة (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”
ترجمة: Arisu san
[تلك العاهرة… لقد بنت المنزل نفسه من ألف عام. هذا هو سبب إحضارنا إلى هنا.]
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.
[اللعنة، لقد كشفت هويتي لشخصين منذ أن وصلت إلى تيكان.]
“تعالي واجلسي هنا، إنيا. هذا جين رونكاندل، وذلك النائم الوقح هو تنين. صديق قديم.”
غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كاشيمير كان حليفهم بالفعل، وكان من المرجّح أن تنضم كويكانتيل إليهم أيضًا. تساءل جين إن كان أيٌّ من حاملي الرايات المؤقتين قد أفصح عن هويته علنًا، لكنه في هذه المرحلة لم يعد يُبالي.
كانت إنيا، التي انحنت فورًا أمام جين. لم تكن تعرف من يكون، لكنها شعرت أنه شخص مهم.
[من يهتم إن كسرت بعض القوانين؟ أنا متأخر أصلًا في التدريب. سأعيش هذه الحياة كما أشاء.]
وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.
في كل مرة ينتهك فيها جين قوانين عشيرته، كان يشعر بلذة منعشة مصدرها التمرّد.
والسبب هو موقع اللقاء، المكان الذي كانوا يقفون عليه الآن—الجزيرة غير المأهولة.
ثم قدّم جين نفسه رسميًا لكويكانتيل.
قبل ألف عام، كانوا يمضون الوقت مع تيمار وكويكانتيل في مقصورة كهذه، يلهون طوال اليوم.
“هم، إذًا أنت ذلك الجين رونكاندل. كنت أتوقّع ذلك حين شعرت بهالة تيمار، لكن مع ذلك… هذا مثير للاهتمام فعلًا.”
وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.
“أظن أنكِ الأجدر بالاهتمام. التنين الفضي للزمن. سمعت الشائعات، لكنني بقيت عاجزًا عن الكلام حين رأيتك تعيدين الزمن إلى الوراء.”
“هم، إذًا أنت ذلك الجين رونكاندل. كنت أتوقّع ذلك حين شعرت بهالة تيمار، لكن مع ذلك… هذا مثير للاهتمام فعلًا.”
“ليس شيئًا أود سماعه من طفلٍ شقّ جناحي. هم، ما أقصده أنك مثير للاهتمام لأن إنيا كثيرًا ما تحدّثت عنك.”
“ليس شيئًا أود سماعه من طفلٍ شقّ جناحي. هم، ما أقصده أنك مثير للاهتمام لأن إنيا كثيرًا ما تحدّثت عنك.”
“متعاقدة أولتا تحدّثت عني؟”
لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.
“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”
لقد تحقّق حلم إنيا… بلقاء جين وجهًا لوجه.
“أجل، كويكانتيل. من المحرج فعلًا أن تضعي جين على قمة جبل الإعجاب. هل ستتحمّلين مسؤولية تضخيم غروره؟”
ترجمة: Arisu san
تجاهل جين وكويكانتيل مقاطعة موراكان بطبيعية، واستكملا حديثهما.
لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.
“لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟”
كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.
قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.
“خذي وقتك.”
كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.
فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.
“إنيا ستحتاج أيضًا إلى بعض الوقت لتُرتّب أمورها، وسيكون من الجيد أن تشرح لها بنفسك لماذا يجب عليها أن تغادر الإمبراطورية. بما أنك فارس أحلامها، فقد يكون من الأسهل عليها أن تتفهّم الأمر.”
لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.
أومأ جين برأسه.
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.
صرير.
والسبب هو موقع اللقاء، المكان الذي كانوا يقفون عليه الآن—الجزيرة غير المأهولة.
“أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!”
في هذا المكان، حتى إن اندلع قتال عنيف، فلن تحدث مشاكل بسببه. تمامًا كما لم يُقاطع أحد معركة جين وموراكان مع كويكانتيل.
وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.
“إذن، آنسة كويكانتيل. ما المكان المناسب للإقامة في الإمبراطورية؟ أظن أن العاصمة مزدحمة جدًا ولا تصلح للحفاظ على السرية.”
“هاها… إنه بحقّ عودة تيمار. كل فعلٍ ونية لديك يُحاكي حماسه. مذهل حقًا.”
إمبراطورية فيرمونت لم تكن صغيرة كأكين. وكان من المرجح أن يلاحظ أحد المارّين هوية جين. فهناك نبلاء من الرتب الدنيا وفرسان ملك التنانين يقطنون هناك. ستكون مخاطرة كبيرة.
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
“أوه، يمكنكما الإقامة في منزلي. لدينا الكثير من الغرف الفارغة.”
“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”
“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”
“ما هذا… موراكان؟ نائم؟ كيف ينام هكذا فجأة؟”
“كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة.”
“خذي وقتك.”
“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”
وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.
“سيكون من الأفضل لو نسينا ما مضى. لنتأكد من الفصل بين العمل والمسائل الشخصية.”
“أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة.”
رغم أن الأمر بدا محرجًا، لم يكن من جدوى النقاش. ارتجف موراكان من الغيظ قبل أن يطلق تنهيدة.
“كيف تشعر وأنت تتحالف مع حبّك القديم، موراكان؟”
لم يكن أمام جين وموراكان سوى الاختباء داخل جناحي كويكانتيل للتسلل إلى الداخل، إذ لم يكن بمقدور موراكان أن يتحوّل بحريّة داخل الإمبراطورية.
ترجمة: Arisu san
كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.
لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.
بُني من جذوع الأشجار، وكانت واجهته نظيفة وباردة. ورائحة الخشب المنعشة كانت تحيط بجسديهما بهدوء.
كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.
“انتظرا قليلًا. سأخرج بعد أن أنظف المكان قليلًا.”
ثم قدّم جين نفسه رسميًا لكويكانتيل.
“خذي وقتك.”
إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.
رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.
تجاهل جين وكويكانتيل مقاطعة موراكان بطبيعية، واستكملا حديثهما.
“كيف تشعر وأنت تتحالف مع حبّك القديم، موراكان؟”
“ماذا؟”
“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”
“أعني… لا أستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وأرى طفلة تموت أمامي. متعاقدة آز ميل طفلة تُدعى يوريا، ولا يتجاوز عمرها خمس سنوات.”
لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
[تلك العاهرة… لقد بنت المنزل نفسه من ألف عام. هذا هو سبب إحضارنا إلى هنا.]
“أظن أنكِ الأجدر بالاهتمام. التنين الفضي للزمن. سمعت الشائعات، لكنني بقيت عاجزًا عن الكلام حين رأيتك تعيدين الزمن إلى الوراء.”
ومع ذلك، رغم أنه وقف أمام منزل الذكريات، لم يشعر موراكان أن شرارة الحب القديمة قد عادت.
تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.
كان انزعاجه نابعًا من الحنين إلى الماضي.
وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.
قبل ألف عام، كانوا يمضون الوقت مع تيمار وكويكانتيل في مقصورة كهذه، يلهون طوال اليوم.
تجاهل جين وكويكانتيل مقاطعة موراكان بطبيعية، واستكملا حديثهما.
واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.
لم يكن أمام جين وموراكان سوى الاختباء داخل جناحي كويكانتيل للتسلل إلى الداخل، إذ لم يكن بمقدور موراكان أن يتحوّل بحريّة داخل الإمبراطورية.
“يمكنكما الدخول الآن.”
“لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟”
وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.
ترجمة: Arisu san
[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]
كاشيمير كان حليفهم بالفعل، وكان من المرجّح أن تنضم كويكانتيل إليهم أيضًا. تساءل جين إن كان أيٌّ من حاملي الرايات المؤقتين قد أفصح عن هويته علنًا، لكنه في هذه المرحلة لم يعد يُبالي.
بدت الغرفة وكأنها نُظّفت على عجل، لكن الملابس والزجاجات الفارغة كانت ملقاة في أرجاء المنزل.
لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.
“هل هناك شيءٌ للشرب؟”
غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.
“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”
“إذن، آنسة كويكانتيل. ما المكان المناسب للإقامة في الإمبراطورية؟ أظن أن العاصمة مزدحمة جدًا ولا تصلح للحفاظ على السرية.”
“وأنت، يا موراكان؟”
واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.
“ارمِ لي بعض زجاجات النبيذ. اللعنة، لهذا السبب لم أرغب في المجيء إلى هنا.”
“جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون.”
“أنت من جاء أولًا وأفسد عليّ سكينتي. وأنا حقًا لا أضمر أي نوايا أخرى، لذا إن كنت لا تطيق الأمر، فاخرج من هنا.”
“وأنت، يا موراكان؟”
“كما تشائين.”
“أفهم.”
تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.
قبل ألف عام، كانوا يمضون الوقت مع تيمار وكويكانتيل في مقصورة كهذه، يلهون طوال اليوم.
وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.
لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.
“ما هذا… موراكان؟ نائم؟ كيف ينام هكذا فجأة؟”
شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.
“…غالبًا بسبب قتالنا. فقد تعرّض للعضّ في كل مكان، في النهاية. وأنا بدوري استنزفت قدرًا كبيرًا من الطاقة الروحية، لذا أشعر بالإرهاق.”
“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”
“آه… فهمت. لم أكن أعلم، فقد بدوتِ بخير قبل لحظة.”
والسبب هو موقع اللقاء، المكان الذي كانوا يقفون عليه الآن—الجزيرة غير المأهولة.
فرقعة!
سؤال طالما دار في ذهن جين. لقد سأله لموراكان عدة مرات، لكنه لم يسمع إجابة حقيقية منه قط.
فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.
شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.
“جين رونكاندل.”
كانت إنيا، التي انحنت فورًا أمام جين. لم تكن تعرف من يكون، لكنها شعرت أنه شخص مهم.
“نعم؟”
قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.
“أنا أساعدك بدافع ولائي لتيمار، وأيضًا لحماية إنيا، لكن السبب الأساسي هو ذلك الأبله النائم هناك.”
ضربت كويكانتيل جبهتها بكفّها، بينما لم يستطع جين سوى أن يبتسم ابتسامة محرجة.
“أفهم.”
“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”
لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.
لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.
“ذلك الأحمق لا يدرك مدى ضعفه الآن.”
[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]
حين كان في ذروة قوته، كان موراكان الأقوى بين الجميع. حتى تنانين النار، المولودة للقتال، كانت تتجنبه بكل ما أوتيت من حذر.
لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.
في الواقع، التنانين الأخرى كانت تخضع لأرواحها، أما موراكان فكان على قدم المساواة مع سولديرت، لذا كان حالة فريدة.
“كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة.”
لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.
“في الوقت الحالي، لا يستطيع موراكان قتال فيوريتا. احترامًا لكبريائه، لم أذكر ذلك قبل قليل. لكن عندما يحين وقت القتال، سأقاتل بدلًا عنه.”
لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.
“هل فيوريتا قوي إلى هذه الدرجة؟”
“خذي وقتك.”
“إلى حدٍّ ما، لكن السبب الأساسي هو ضعف موراكان الكبير. نوبتي الجنونية السابقة لا تُعدّ شيئًا سوى نوبة غضب طفل، مقارنةً بموراكان من قبل ألف عام.”
“شيءٌ من هذا القبيل.”
شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.
لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.
ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.
حين كان في ذروة قوته، كان موراكان الأقوى بين الجميع. حتى تنانين النار، المولودة للقتال، كانت تتجنبه بكل ما أوتيت من حذر.
“أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة.”
صرير.
أومأ جين بهدوء.
لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.
[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]
أومأ جين برأسه.
زززززز… ززززززز…
كاشيمير كان حليفهم بالفعل، وكان من المرجّح أن تنضم كويكانتيل إليهم أيضًا. تساءل جين إن كان أيٌّ من حاملي الرايات المؤقتين قد أفصح عن هويته علنًا، لكنه في هذه المرحلة لم يعد يُبالي.
كان صوت شخير موراكان يتردد في أرجاء الغرفة.
“خذي وقتك.”
“جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون.”
“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”
“أنا من عائلة رونكاندل… من الطبيعي أن تكون لنا نزاعات مع الزيفل.”
“ارمِ لي بعض زجاجات النبيذ. اللعنة، لهذا السبب لم أرغب في المجيء إلى هنا.”
“ردّ مثير للاهتمام. أيمكنني أن أفترض أنك لم تفكّر في العواقب بعد؟”
قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
“أنا من عائلة رونكاندل… من الطبيعي أن تكون لنا نزاعات مع الزيفل.”
“يبدو أنك قريبٌ جدًا من متعاقدة آز ميل.”
“كما تشائين.”
“ليس حقًا. التقينا قبل يومين فقط.”
“نعم؟”
اتّسعت عينا كويكانتيل.
وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.
“ماذا؟”
“يمكنكما الدخول الآن.”
“أعني… لا أستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وأرى طفلة تموت أمامي. متعاقدة آز ميل طفلة تُدعى يوريا، ولا يتجاوز عمرها خمس سنوات.”
“كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة.”
“ولأجل طفلة التقيتها قبل يومين، تنوي أن تُخاطر بحياتك وتقاتل فيوريتا؟ وأن تُشعل صراعًا مع عشيرة زيفل وأنت مجرد حامل راية مؤقت؟”
أومأ جين برأسه.
“شيءٌ من هذا القبيل.”
لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.
“هاها… إنه بحقّ عودة تيمار. كل فعلٍ ونية لديك يُحاكي حماسه. مذهل حقًا.”
“…إنيا، ما رأيك أن نحافظ على كرامتك كمتعاقدة؟”
“لاحظت من قبل أنك كنتِ قريبة جدًا من البطريرك المؤسس.”
كان انزعاجه نابعًا من الحنين إلى الماضي.
“قريبة؟ هذا تقليل. تيمار كان صديقًا كنت مستعدة للتخلي عن كل شيء من أجله. مع موراكان، عشنا أيامًا مجنونة معًا.”
اتّسعت عينا كويكانتيل.
“إذًا… لماذا دخل موراكان في سباتٍ لألف عام بعد أن هُزم على يد البطريرك المؤسس؟”
“أوه، يمكنكما الإقامة في منزلي. لدينا الكثير من الغرف الفارغة.”
سؤال طالما دار في ذهن جين. لقد سأله لموراكان عدة مرات، لكنه لم يسمع إجابة حقيقية منه قط.
غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.
“من الأفضل أن تسمعه من موراكان مباشرة. سيخبرك عندما يحين الوقت.”
ترجمة: Arisu san
لا بد أنها قصة ذات مغزى.
“شيءٌ من هذا القبيل.”
تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.
“أنا من عائلة رونكاندل… من الطبيعي أن تكون لنا نزاعات مع الزيفل.”
وبطبيعية، خيّم الصمت. وسرعان ما سُمعت خطوات تقترب من خارج المقصورة.
أومأ جين بهدوء.
صرير.
[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]
فُتح الباب الأمامي، وأطلت فتاةٌ من خلاله.
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”
وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.
كانت إنيا، التي انحنت فورًا أمام جين. لم تكن تعرف من يكون، لكنها شعرت أنه شخص مهم.
“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”
“تعالي واجلسي هنا، إنيا. هذا جين رونكاندل، وذلك النائم الوقح هو تنين. صديق قديم.”
“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”
“آه، نعم. السيد جين رونكاندل. تشرفت بلقائـ… جين رونكاندل؟!”
“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”
اتّسعت عينا إنيا، وركضت نحو جين. واحمرّ وجهها خجلًا.
“…إنيا، ما رأيك أن نحافظ على كرامتك كمتعاقدة؟”
“أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!”
“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”
ضربت كويكانتيل جبهتها بكفّها، بينما لم يستطع جين سوى أن يبتسم ابتسامة محرجة.
وبطبيعية، خيّم الصمت. وسرعان ما سُمعت خطوات تقترب من خارج المقصورة.
“…إنيا، ما رأيك أن نحافظ على كرامتك كمتعاقدة؟”
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
“أوبس… عذرًا، آنسة كويكانتيل. لكن إنه اللورد جين! أهو حقًا جين رونكاندل؟ يا للسماء! يا إلهي! يا ربّاه! اللورد جين أمامي! آآآه!”
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
لقد تحقّق حلم إنيا… بلقاء جين وجهًا لوجه.
“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فرقعة!
ومع ذلك، رغم أنه وقف أمام منزل الذكريات، لم يشعر موراكان أن شرارة الحب القديمة قد عادت.
