مصائر متشابكة (5)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“…لم تكن بهذا الجنون حتى عندما أصبحت متعاقدة أولتا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كيااااا! هل تود المزيد؟”
ترجمة: Arisu san
“يفعلون كل ما هو خسيس لمجرد أنها من عامة الناس. لهذا السبب كنت أتجنب الحديث مع سحرة الأكاديمية.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هذا كافٍ.”
ووووووووووه~!
“لا حاجة للاعتذار، إنيا. أنا فقط لا أعرف كيف أتصرف حيال هذا الترحيب الاحتفالي.”
صرخت إنيا بحماسٍ شديد وضربت صدرها كما تفعل القردة المتوحشة. فأربك ضجيجها جين وجعله يتراجع خطوة إلى الوراء، بينما أطلقت تنينتها الحارسة تنهيدة ثقيلة.
“لهذا السبب أخبرتُ اللورد أولتا عن مسألة الدم الملكي!”
خَطَف!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أمسكت إنيا بيدي جين الاثنتين وانحنت حتى كاد رأسها يلامس الأرض، وكأنها تسجد له.
“آنسة كويكانتيل! آنسة كويكانتيل! هل يمكنكِ إخباري الآن؟ ما سبب قدوم اللورد جين إلى منزلنا؟ هل استجاب أولتا لدعائي؟”
“يا له من شرفٍ عظيم أن ألتقي بك، اللورد جين! أنا إنيا!”
ولو كانت المسألة هي الجهل بحقيقتها، لكان من المفترض أن ترافقها على الأقل حراسة شخصية.
“آه، نعم… تشرفت بلقائكِ أيضًا، إنيا.”
“آه، نعم… تشرفت بلقائكِ أيضًا، إنيا.”
كيااااا~!
“كيااااا! هل تود المزيد؟”
“حقًا…”
ولو كانت المسألة هي الجهل بحقيقتها، لكان من المفترض أن ترافقها على الأقل حراسة شخصية.
لم يشهد جين في حياته كلها موقفًا كهذا. حتى بيرادين زيفل بكل عظمته وسلطته لم يحظَ بهذا القدر من الإعجاب من معجبة واحدة.
“…ماذا؟”
“هل هذا هو معنى “الإعجاب” حقًا؟”
كانت عائلة إنيا بأكملها تتكون من أخيها الصغير، البالغ من العمر سبع سنوات، وكلبٍ عجوز يُدعى بوبي.
كان الأمر أشبه بمعحب يلتقي الآيدول خاصته. والحقيقة أن إنيا – التي كانت لا تزال منحنية على الأرض – بدأت تتمتم بأدعية!
لكن عينيها الفضيتين المتلألئتين لم تتوقفا عن التحديق بجين.
وشعر جين أن صدره سينفجر من شدة الإحراج.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فتاة تحلم بلقاء “فارس احلامها”، وهذا شيء لن يفهمه جين يومًا… ربما لأنه لم يختبر مثل هذا الحماس من قبل.
“لا حاجة للاعتذار، إنيا. أنا فقط لا أعرف كيف أتصرف حيال هذا الترحيب الاحتفالي.”
“…لم تكن بهذا الجنون حتى عندما أصبحت متعاقدة أولتا.”
“أن… ينقلني… يـَنقل…نـيـــــــــ!”
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أدرك أن عبارته قد تُفهم بشكلٍ خاطئ. إذ ما إن سمعت إنيا كلماته حتى بدا لها وكأنها بطلة رواية.
حين اختارها روح الزمن، كل ما قالته إنيا هو: “واو.” أما الآن، فهي تقفز وتصيح ككلبٍ فرح، مما أصاب كويكانتيل بخيبة أمل كبيرة.
لم يكن بإمكانه أن يذكر شيئًا عن حياته السابقة، لكن لحسن الحظ، استوعبت إنيا كل ما قاله بسهولة.
“لهذا السبب أخبرتُ اللورد أولتا عن مسألة الدم الملكي!”
“الآنسة إنيا، سأشرح لكِ الوضع الحالي بهدوء.”
منظر خالٍ من الوقار والسيطرة على النفس!
“هل هذا هو معنى “الإعجاب” حقًا؟”
لهذا السبب كانت أولتا وتنانين الفضة يفضلون أصحاب الدم النبيل. على المتعاقد مع الروح أن يكون على الأقل متحضرًا.
“شيء من هذا القبيل.”
لكن ماذا عساهم يفعلون؟
“كما قلتُ سابقًا، فيوريتا لي. ذلك الكلب النائم لا يجب أن يُقاتله.”
في الوقت الحاضر، لا يوجد إنسان أكثر لطفًا وأريحية من إنيا، لذا أُجبروا على التعاقد معها. وبسبب العقد الذي لا يُنقض، اضطرت كويكانتيل إلى حبها والاعتناء بها.
حاولت كويكانتيل تهدئة حماسها، وضغطت بخفة على جبهتها، وأخيرًا بدأت الفتاة تستعيد هدوءها.
فهذا هو واجب التنين الحارس.
لم يكن بإمكانه أن يذكر شيئًا عن حياته السابقة، لكن لحسن الحظ، استوعبت إنيا كل ما قاله بسهولة.
“اهم، إنيا. هذا يكفي.”
جميع عملاء طاووس الألوان السبعة في إمبراطورية فيرمونت يعملون وفق جدول رسو تلك السفن. وعلى الرغم من معرفة الإمبراطورية بأن أولئك البحّارة يعملون لصالح وكالة استخبارات، إلا أنهم لا يستطيعون فعل شيء، لأن الوكالة تمتلك معلومات حساسة عن فساد الحكومة وكبار المسؤولين.
حاولت كويكانتيل تهدئة حماسها، وضغطت بخفة على جبهتها، وأخيرًا بدأت الفتاة تستعيد هدوءها.
طرق أحدهم الباب.
لكن عينيها الفضيتين المتلألئتين لم تتوقفا عن التحديق بجين.
“لكن، جين، كيف ستنقلها؟ لا يمكنك المرور عبر البوابة، ولا يمكنني اصطحابها بنفسي. كل شيء سُيقيَّد في السجلات، لذا فإن احتمال المطاردة قائم.”
ضحك رونكاندل الشاب في نفسه.
“يا للعجب… كيف أصبحت هذه متعاقدة أولتا؟”
“أتساءل ما الذي سيقوله موراكان لو رأى هذا.”
كان صوت خطوات متعددة يقترب من الفناء الأمامي، ثم…
“لا بد أنني بالغت في الحماس. رؤية جين رونكاندل الحقيقي أمامي وليس في شيء نشرته الصحافة أثارني جدًا… آسفة!”
فهذا هو واجب التنين الحارس.
وانحنت إنيا مجددًا تعبيرًا عن اعتذارها.
“ألم تضربيها بقوة؟ حتى فارسٌ مدرَّب قد لا ينجو من تلك الضربة.”
فتاة ذات شخصية اجتماعية وحيوية للغاية – هكذا رآها جين.
طعطة!
“لا حاجة للاعتذار، إنيا. أنا فقط لا أعرف كيف أتصرف حيال هذا الترحيب الاحتفالي.”
ترجمة: Arisu san
“كيااااا! هل تود المزيد؟”
كان صوت خطوات متعددة يقترب من الفناء الأمامي، ثم…
“هذا كافٍ.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“آنسة كويكانتيل! آنسة كويكانتيل! هل يمكنكِ إخباري الآن؟ ما سبب قدوم اللورد جين إلى منزلنا؟ هل استجاب أولتا لدعائي؟”
“لا حاجة للاعتذار، إنيا. أنا فقط لا أعرف كيف أتصرف حيال هذا الترحيب الاحتفالي.”
“أأنتِ تصلين لأولتا كل ليلة؟”
وشعر جين أن صدره سينفجر من شدة الإحراج.
“طبعًا! كنت أدعو دومًا أن ألتقي باللورد جين يومًا ما. هيهي. على أية حال، هذا يومٌ عظيم! لقد تعبت كثيرًا في الأكاديمية.”
طرق أحدهم الباب.
تبدلت ملامح وجه كويكانتيل إلى الحزن. كانت تعلم جيدًا كم من المرات تعرضت إنيا للتمييز من قِبل الطلاب والموظفين.
فلن تسمح العائلة الإمبراطورية في فيرمونت لمتعاقدة أولتا بالمغادرة بهذه السهولة، وما إن تلاحظ نيتها في المغادرة، حتى تسعى لتقييدها بأي وسيلة—سواء بأخذ عائلتها رهائن أو باستخدام أدوية تمنعها من المغادرة. بل قد يُكلَّف الحرس الخاص بمراقبتها أيضًا.
“ولا يمكنني حتى أن أذبح أولئك الحثالة…”
“أنا بخير طالما أن الأمر يصب في مصلحتي. إذًا، عليّ مغادرة إمبراطورية فيرمونت مع عائلتي والتوجه إلى تيكان؟”
صرّت كويكانتيل على أسنانها وهي تتخيل نبلاء الأكاديمية وهم يتنمرون على إنيا. لو أنهم أقدموا على إيذائها جسديًا، لكانت أبادتهم جميعًا. لكنهم اكتفوا بتجاهل وجودها كما لو أنها غير مرئية.
تبدلت ملامح وجه كويكانتيل إلى الحزن. كانت تعلم جيدًا كم من المرات تعرضت إنيا للتمييز من قِبل الطلاب والموظفين.
نظر جين إلى كويكانتيل، وأحسّ بألمها. كان يعرف كيف يتصرف نبلاء الأكاديمية حين يرون عامة الناس. وأومأ برأسه متفهمًا.
“آه، نعم… تشرفت بلقائكِ أيضًا، إنيا.”
“يفعلون كل ما هو خسيس لمجرد أنها من عامة الناس. لهذا السبب كنت أتجنب الحديث مع سحرة الأكاديمية.”
وانحنت إنيا مجددًا تعبيرًا عن اعتذارها.
في أيام تعلمه، التقى جين بجميع أنواع السحرة من الأكاديمية. وحتى يومنا هذا، لم يكره أحدًا أكثر منهم.
وانحنت إنيا مجددًا تعبيرًا عن اعتذارها.
لكن كفى بذلك.
والمفاجأة أن كويكانتيل لم تشك أبدًا في هوية الزائرين غير المدعوين.
حان وقت إنقاذ إنيا من مستنقع التمييز. وبصفته أحد أفراد آل رونكاندل، لا يستطيع مساعدتها بشكل مباشر، لكن خطتهم المحكمة لإعادة توطينها ستكون كافية.
خَطَف!
“كل ما عليّ فعله هو إقناع إنيا بنقل عائلتها بأكملها إلى تيكان. وبالنسبة لتعليم السحر، يمكنني إيجاد معلم بارع.”
“الأمر يعتمد على مدى اهتمام العائلة الإمبراطورية في فيرمونت بمتعاقدة أولتا.”
بشكل عام، مدينة تيكان الحرة تتمع بجو منفتح ومرحّب. وفوق ذلك، سيعتني بها كاشيمير، لذا ستحظى بحياة فاخرة بكل معنى الكلمة.
“اهم، إنيا. هذا يكفي.”
إن استطاعت فقط التخلي عن وطنها، فستكون أمام فرصة عظيمة.
“أتساءل ما الذي سيقوله موراكان لو رأى هذا.”
“الآنسة إنيا، الغرض من زيارتي هو ضمان سلامتكِ ونقلكِ إلى مكانٍ أكثر أمانًا.”
“كل ما عليّ فعله هو إقناع إنيا بنقل عائلتها بأكملها إلى تيكان. وبالنسبة لتعليم السحر، يمكنني إيجاد معلم بارع.”
صرّح جين بالحقيقة دون مواربة.
“ومتى يجب أن نغادر؟”
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أدرك أن عبارته قد تُفهم بشكلٍ خاطئ. إذ ما إن سمعت إنيا كلماته حتى بدا لها وكأنها بطلة رواية.
“اللـــــورد جــــــيـــــن.”
“أن… ينقلني… يـَنقل…نـيـــــــــ!”
“الأمر يعتمد على مدى اهتمام العائلة الإمبراطورية في فيرمونت بمتعاقدة أولتا.”
أثارت كلماته فوضى جديدة. بدأت إنيا تضرب الهواء بيديها مثل مريضة هلوسة، وعيناها محتقنتان بالدم.
وبينما كانوا ينهون حديثهم، التفت جين وكويكانتيل في اللحظة ذاتها نحو باب المنزل.
“سأذهــب— سأذهــب! إلى أي مكان! يحيا أولتا!”
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
طعطة!
“أُزيل؟ لا بد أنه لا يزال موجودًا. وربما يوجد بعض التنانين مسجونين فيه أيضًا.”
وقد ضاقت ذرعًا بالمشهد، ضربت كويكانتيل مؤخرة عنق إنيا بخفة. ارتجف جسد الفتاة ثم سقط على الأرض مغشيًا عليها. وضحك جين ضحكة خفيفة من هذا المشهد الطريف.
إن استطاعت فقط التخلي عن وطنها، فستكون أمام فرصة عظيمة.
“يا للعجب… كيف أصبحت هذه متعاقدة أولتا؟”
سيكون الأمر ذاته لو حاولوا الطيران بموراكان.
“الطفلة لا تزال طفلة. وأنت أيضًا طفل. لا حاجة لإقناعها. كانت لتتبعك حتى إلى سجن رونكاندل تحت الأرض.”
لا يُعقل أن يأتي أحد إلى هذا المكان النائي لمجرد بعض الحطب.
“لا نحتفظ بسجنٍ تحت الأرض في عشيرتنا، آنسة كويكانتيل.”
“هل من أحد هنا؟ جئنا نطلب بعض الحطب.”
“أُزيل؟ لا بد أنه لا يزال موجودًا. وربما يوجد بعض التنانين مسجونين فيه أيضًا.”
كان الأمر أشبه بمعحب يلتقي الآيدول خاصته. والحقيقة أن إنيا – التي كانت لا تزال منحنية على الأرض – بدأت تتمتم بأدعية!
“…ماذا؟”
“آنسة كويكانتيل! آنسة كويكانتيل! هل يمكنكِ إخباري الآن؟ ما سبب قدوم اللورد جين إلى منزلنا؟ هل استجاب أولتا لدعائي؟”
“هذا ليس مهمًا، انسَ الأمر. حسنًا، اسمع. إنيا ستستفيق بعد عشر ثوانٍ بالضبط. حين تفعل، تأكد من انتقاء كلماتك بعناية، واشرح لها الموقف الحالي جيدًا.”
ولو كانت المسألة هي الجهل بحقيقتها، لكان من المفترض أن ترافقها على الأقل حراسة شخصية.
“ألم تضربيها بقوة؟ حتى فارسٌ مدرَّب قد لا ينجو من تلك الضربة.”
“يا للعجب… كيف أصبحت هذه متعاقدة أولتا؟”
خشخشة.
“لكن، جين، كيف ستنقلها؟ لا يمكنك المرور عبر البوابة، ولا يمكنني اصطحابها بنفسي. كل شيء سُيقيَّد في السجلات، لذا فإن احتمال المطاردة قائم.”
لم تكن قد مضت عشر ثوانٍ، ومع ذلك بدأت إنيا تستعيد وعيها. اجتاحت جسد جين قشعريرة، إذ لا تفسير فيزيولوجي أو طبي حديث يمكنه شرح ما رآه.
طعطة!
إنها إرادة المُعجَبة المهووسة.
لكن جين كان قد فكّر مسبقًا بطريقة مناسبة.
لكن الضربة أحدثت بعض الأثر بالفعل. بدا أن بعضًا من طاقتها الطاغية قد تبدّد، وبدت عاجزة عن الكلام.
وشعر جين أن صدره سينفجر من شدة الإحراج.
“اللـــــورد جــــــيـــــن.”
“لا نحتفظ بسجنٍ تحت الأرض في عشيرتنا، آنسة كويكانتيل.”
“الآنسة إنيا، سأشرح لكِ الوضع الحالي بهدوء.”
“يا للعجب… كيف أصبحت هذه متعاقدة أولتا؟”
أومأت إنيا برأسها، ثم بدأ جين يشرح كل شيء، من يوريا ووضعها الخطر، إلى الشكوك المحيطة فيوريتا وعشيرة زيڤل.
إما أنهم قوات خاصة، أو من الحرس الإمبراطوري جاؤوا للتفتيش.
لم يكن بإمكانه أن يذكر شيئًا عن حياته السابقة، لكن لحسن الحظ، استوعبت إنيا كل ما قاله بسهولة.
لكن عينيها الفضيتين المتلألئتين لم تتوقفا عن التحديق بجين.
“همم، طالما أن اللورد جين هو من يقول ذلك، فسأصدق كل كلمة. كم هذا رومانسي! تنانين، وصراعات، ومغامرات، وفتى وفتاة! واللورد جين!”
“لا بد أنني بالغت في الحماس. رؤية جين رونكاندل الحقيقي أمامي وليس في شيء نشرته الصحافة أثارني جدًا… آسفة!”
“شيء من هذا القبيل.”
أمسكت إنيا بيدي جين الاثنتين وانحنت حتى كاد رأسها يلامس الأرض، وكأنها تسجد له.
“أنا بخير طالما أن الأمر يصب في مصلحتي. إذًا، عليّ مغادرة إمبراطورية فيرمونت مع عائلتي والتوجه إلى تيكان؟”
وبينما كانوا ينهون حديثهم، التفت جين وكويكانتيل في اللحظة ذاتها نحو باب المنزل.
“بالضبط.”
إن استطاعت فقط التخلي عن وطنها، فستكون أمام فرصة عظيمة.
“ومتى يجب أن نغادر؟”
ووووووووووه~!
“كلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. لدى الآنسة كويكانتيل ولي بعض الأعمال في الإمبراطورية، لذا من الأفضل أن تغادري أولًا.”
لكن كفى بذلك.
المغادرة الرسمية من الأكاديمية وتوضيح الموقف لن يكونا قرارًا حكيمًا.
ترجمة: Arisu san
فلن تسمح العائلة الإمبراطورية في فيرمونت لمتعاقدة أولتا بالمغادرة بهذه السهولة، وما إن تلاحظ نيتها في المغادرة، حتى تسعى لتقييدها بأي وسيلة—سواء بأخذ عائلتها رهائن أو باستخدام أدوية تمنعها من المغادرة. بل قد يُكلَّف الحرس الخاص بمراقبتها أيضًا.
“الآنسة إنيا، الغرض من زيارتي هو ضمان سلامتكِ ونقلكِ إلى مكانٍ أكثر أمانًا.”
وقبل أن يحدث ذلك، فإن الرحيل السري هو الخيار الأمثل. صحيح أنه ستبدأ عملية مطاردة، لكن نقطة الانطلاق ستكون اتحاد لوتيرو السحري، وليس تيكان.
أمسكت إنيا بيدي جين الاثنتين وانحنت حتى كاد رأسها يلامس الأرض، وكأنها تسجد له.
ومع ذلك، هذا لا يعني أن الخطر معدوم.
“آنسة كويكانتيل! آنسة كويكانتيل! هل يمكنكِ إخباري الآن؟ ما سبب قدوم اللورد جين إلى منزلنا؟ هل استجاب أولتا لدعائي؟”
“الأمر يعتمد على مدى اهتمام العائلة الإمبراطورية في فيرمونت بمتعاقدة أولتا.”
“نعم، يمكننا إنهاء الأمور مع فيوريتا والعودة إلى تيكان. آمل أن نحلّ الأمور دون قتال… لكن المعركة وشيكة.”
في نظر جين، لم تكن العائلة الإمبراطورية تكترث بإنيا. فلو كانت تهمهم، لما كانت ترتدي تلك الثياب البالية.
“حقًا…”
“إما أنهم يحذرون من عشيرة زيڤل، أو أنهم لا يستطيعون منحها معاملة خاصة لأن العالم ببساطة لا يعلم عنها بعد. هي حتى لا تُرافق بحرس.”
“كلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. لدى الآنسة كويكانتيل ولي بعض الأعمال في الإمبراطورية، لذا من الأفضل أن تغادري أولًا.”
ولو كانت المسألة هي الجهل بحقيقتها، لكان من المفترض أن ترافقها على الأقل حراسة شخصية.
إنها إرادة المُعجَبة المهووسة.
وبرغم كونها متعاقدة، لم تنل أي دعم خاص بسبب طبقتها الاجتماعية. فبنظر أصحاب الثروة والامتياز، المتعاقدة الفقيرة ليست سوى عبء مزعج.
لم يشهد جين في حياته كلها موقفًا كهذا. حتى بيرادين زيفل بكل عظمته وسلطته لم يحظَ بهذا القدر من الإعجاب من معجبة واحدة.
وببساطة، فإن عشيرة زيڤل فرضت مبدأها على العاملين من حولها—ألا يمدوا يد العون أبدًا إلى العامة “عديمي القيمة”.
“كما قلتُ سابقًا، فيوريتا لي. ذلك الكلب النائم لا يجب أن يُقاتله.”
“إذًا، بأسرع وقت. فهمتُ يا مولاي. سأجهز عائلتي بحلول الغد.”
خَطَف!
كانت عائلة إنيا بأكملها تتكون من أخيها الصغير، البالغ من العمر سبع سنوات، وكلبٍ عجوز يُدعى بوبي.
المغادرة الرسمية من الأكاديمية وتوضيح الموقف لن يكونا قرارًا حكيمًا.
“لكن، جين، كيف ستنقلها؟ لا يمكنك المرور عبر البوابة، ولا يمكنني اصطحابها بنفسي. كل شيء سُيقيَّد في السجلات، لذا فإن احتمال المطاردة قائم.”
إما أنهم قوات خاصة، أو من الحرس الإمبراطوري جاؤوا للتفتيش.
سيكون الأمر ذاته لو حاولوا الطيران بموراكان.
وشعر جين أن صدره سينفجر من شدة الإحراج.
لكن جين كان قد فكّر مسبقًا بطريقة مناسبة.
منظر خالٍ من الوقار والسيطرة على النفس!
“سفن الشحن التابعة لتيكان ترسو دوريًا في ميناء العاصمة. فقط اختبئي في إحداها.”
لا يُعقل أن يأتي أحد إلى هذا المكان النائي لمجرد بعض الحطب.
جميع عملاء طاووس الألوان السبعة في إمبراطورية فيرمونت يعملون وفق جدول رسو تلك السفن. وعلى الرغم من معرفة الإمبراطورية بأن أولئك البحّارة يعملون لصالح وكالة استخبارات، إلا أنهم لا يستطيعون فعل شيء، لأن الوكالة تمتلك معلومات حساسة عن فساد الحكومة وكبار المسؤولين.
“كيااااا! هل تود المزيد؟”
وباستثناء العملاء الذين يملكون تلك المعلومات الحساسة، يمكن للعملاء ذوي الرتب الدنيا التنقل بحرية داخل الإمبراطورية وخارجها.
“اللـــــورد جــــــيـــــن.”
“بعد مغادرة إنيا، سأواصل حياتي بشكل طبيعي، وأحاول إيجاد فرصة لمقابلة فيوريتا. أما بشأن الأكاديمية، فسأقول إن إنيا مريضة.”
ضحك رونكاندل الشاب في نفسه.
الأثرياء والنبلاء لن يهتموا بحضور إنيا أو غيابها. بل سيُفضلون ألا تعود أبدًا.
سيكون الأمر ذاته لو حاولوا الطيران بموراكان.
“نعم، يمكننا إنهاء الأمور مع فيوريتا والعودة إلى تيكان. آمل أن نحلّ الأمور دون قتال… لكن المعركة وشيكة.”
فلن تسمح العائلة الإمبراطورية في فيرمونت لمتعاقدة أولتا بالمغادرة بهذه السهولة، وما إن تلاحظ نيتها في المغادرة، حتى تسعى لتقييدها بأي وسيلة—سواء بأخذ عائلتها رهائن أو باستخدام أدوية تمنعها من المغادرة. بل قد يُكلَّف الحرس الخاص بمراقبتها أيضًا.
“كما قلتُ سابقًا، فيوريتا لي. ذلك الكلب النائم لا يجب أن يُقاتله.”
ترجمة: Arisu san
وبينما كانوا ينهون حديثهم، التفت جين وكويكانتيل في اللحظة ذاتها نحو باب المنزل.
لكن عينيها الفضيتين المتلألئتين لم تتوقفا عن التحديق بجين.
كان صوت خطوات متعددة يقترب من الفناء الأمامي، ثم…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
طَرق، طَرق.
“…ماذا؟”
طرق أحدهم الباب.
فلن تسمح العائلة الإمبراطورية في فيرمونت لمتعاقدة أولتا بالمغادرة بهذه السهولة، وما إن تلاحظ نيتها في المغادرة، حتى تسعى لتقييدها بأي وسيلة—سواء بأخذ عائلتها رهائن أو باستخدام أدوية تمنعها من المغادرة. بل قد يُكلَّف الحرس الخاص بمراقبتها أيضًا.
“هل من أحد هنا؟ جئنا نطلب بعض الحطب.”
“أتساءل ما الذي سيقوله موراكان لو رأى هذا.”
لا يُعقل أن يأتي أحد إلى هذا المكان النائي لمجرد بعض الحطب.
ضحك رونكاندل الشاب في نفسه.
إما أنهم قوات خاصة، أو من الحرس الإمبراطوري جاؤوا للتفتيش.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“المجيء إلى هنا من أجل الحطب؟ يا للسخافة. انتظروا لحظة من فضلكم.”
منظر خالٍ من الوقار والسيطرة على النفس!
والمفاجأة أن كويكانتيل لم تشك أبدًا في هوية الزائرين غير المدعوين.
“يا للعجب… كيف أصبحت هذه متعاقدة أولتا؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ألم تضربيها بقوة؟ حتى فارسٌ مدرَّب قد لا ينجو من تلك الضربة.”
“هل من أحد هنا؟ جئنا نطلب بعض الحطب.”
