مصائر متشابكة (5)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“كما قلتُ سابقًا، فيوريتا لي. ذلك الكلب النائم لا يجب أن يُقاتله.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت عائلة إنيا بأكملها تتكون من أخيها الصغير، البالغ من العمر سبع سنوات، وكلبٍ عجوز يُدعى بوبي.
ترجمة: Arisu san
“المجيء إلى هنا من أجل الحطب؟ يا للسخافة. انتظروا لحظة من فضلكم.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“نعم، يمكننا إنهاء الأمور مع فيوريتا والعودة إلى تيكان. آمل أن نحلّ الأمور دون قتال… لكن المعركة وشيكة.”
ووووووووووه~!
“اهم، إنيا. هذا يكفي.”
صرخت إنيا بحماسٍ شديد وضربت صدرها كما تفعل القردة المتوحشة. فأربك ضجيجها جين وجعله يتراجع خطوة إلى الوراء، بينما أطلقت تنينتها الحارسة تنهيدة ثقيلة.
“أن… ينقلني… يـَنقل…نـيـــــــــ!”
خَطَف!
حان وقت إنقاذ إنيا من مستنقع التمييز. وبصفته أحد أفراد آل رونكاندل، لا يستطيع مساعدتها بشكل مباشر، لكن خطتهم المحكمة لإعادة توطينها ستكون كافية.
أمسكت إنيا بيدي جين الاثنتين وانحنت حتى كاد رأسها يلامس الأرض، وكأنها تسجد له.
سيكون الأمر ذاته لو حاولوا الطيران بموراكان.
“يا له من شرفٍ عظيم أن ألتقي بك، اللورد جين! أنا إنيا!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“آه، نعم… تشرفت بلقائكِ أيضًا، إنيا.”
“سفن الشحن التابعة لتيكان ترسو دوريًا في ميناء العاصمة. فقط اختبئي في إحداها.”
كيااااا~!
وبرغم كونها متعاقدة، لم تنل أي دعم خاص بسبب طبقتها الاجتماعية. فبنظر أصحاب الثروة والامتياز، المتعاقدة الفقيرة ليست سوى عبء مزعج.
“حقًا…”
والمفاجأة أن كويكانتيل لم تشك أبدًا في هوية الزائرين غير المدعوين.
لم يشهد جين في حياته كلها موقفًا كهذا. حتى بيرادين زيفل بكل عظمته وسلطته لم يحظَ بهذا القدر من الإعجاب من معجبة واحدة.
“لا حاجة للاعتذار، إنيا. أنا فقط لا أعرف كيف أتصرف حيال هذا الترحيب الاحتفالي.”
“هل هذا هو معنى “الإعجاب” حقًا؟”
كيااااا~!
كان الأمر أشبه بمعحب يلتقي الآيدول خاصته. والحقيقة أن إنيا – التي كانت لا تزال منحنية على الأرض – بدأت تتمتم بأدعية!
“آه، نعم… تشرفت بلقائكِ أيضًا، إنيا.”
وشعر جين أن صدره سينفجر من شدة الإحراج.
وببساطة، فإن عشيرة زيڤل فرضت مبدأها على العاملين من حولها—ألا يمدوا يد العون أبدًا إلى العامة “عديمي القيمة”.
فتاة تحلم بلقاء “فارس احلامها”، وهذا شيء لن يفهمه جين يومًا… ربما لأنه لم يختبر مثل هذا الحماس من قبل.
“سفن الشحن التابعة لتيكان ترسو دوريًا في ميناء العاصمة. فقط اختبئي في إحداها.”
“…لم تكن بهذا الجنون حتى عندما أصبحت متعاقدة أولتا.”
“الآنسة إنيا، سأشرح لكِ الوضع الحالي بهدوء.”
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
حين اختارها روح الزمن، كل ما قالته إنيا هو: “واو.” أما الآن، فهي تقفز وتصيح ككلبٍ فرح، مما أصاب كويكانتيل بخيبة أمل كبيرة.
“حقًا…”
“لهذا السبب أخبرتُ اللورد أولتا عن مسألة الدم الملكي!”
“طبعًا! كنت أدعو دومًا أن ألتقي باللورد جين يومًا ما. هيهي. على أية حال، هذا يومٌ عظيم! لقد تعبت كثيرًا في الأكاديمية.”
منظر خالٍ من الوقار والسيطرة على النفس!
المغادرة الرسمية من الأكاديمية وتوضيح الموقف لن يكونا قرارًا حكيمًا.
لهذا السبب كانت أولتا وتنانين الفضة يفضلون أصحاب الدم النبيل. على المتعاقد مع الروح أن يكون على الأقل متحضرًا.
لكن عينيها الفضيتين المتلألئتين لم تتوقفا عن التحديق بجين.
لكن ماذا عساهم يفعلون؟
كان الأمر أشبه بمعحب يلتقي الآيدول خاصته. والحقيقة أن إنيا – التي كانت لا تزال منحنية على الأرض – بدأت تتمتم بأدعية!
في الوقت الحاضر، لا يوجد إنسان أكثر لطفًا وأريحية من إنيا، لذا أُجبروا على التعاقد معها. وبسبب العقد الذي لا يُنقض، اضطرت كويكانتيل إلى حبها والاعتناء بها.
إن استطاعت فقط التخلي عن وطنها، فستكون أمام فرصة عظيمة.
فهذا هو واجب التنين الحارس.
نظر جين إلى كويكانتيل، وأحسّ بألمها. كان يعرف كيف يتصرف نبلاء الأكاديمية حين يرون عامة الناس. وأومأ برأسه متفهمًا.
“اهم، إنيا. هذا يكفي.”
لم يشهد جين في حياته كلها موقفًا كهذا. حتى بيرادين زيفل بكل عظمته وسلطته لم يحظَ بهذا القدر من الإعجاب من معجبة واحدة.
حاولت كويكانتيل تهدئة حماسها، وضغطت بخفة على جبهتها، وأخيرًا بدأت الفتاة تستعيد هدوءها.
“كما قلتُ سابقًا، فيوريتا لي. ذلك الكلب النائم لا يجب أن يُقاتله.”
لكن عينيها الفضيتين المتلألئتين لم تتوقفا عن التحديق بجين.
ترجمة: Arisu san
ضحك رونكاندل الشاب في نفسه.
طعطة!
“أتساءل ما الذي سيقوله موراكان لو رأى هذا.”
“المجيء إلى هنا من أجل الحطب؟ يا للسخافة. انتظروا لحظة من فضلكم.”
“لا بد أنني بالغت في الحماس. رؤية جين رونكاندل الحقيقي أمامي وليس في شيء نشرته الصحافة أثارني جدًا… آسفة!”
أمسكت إنيا بيدي جين الاثنتين وانحنت حتى كاد رأسها يلامس الأرض، وكأنها تسجد له.
وانحنت إنيا مجددًا تعبيرًا عن اعتذارها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فتاة ذات شخصية اجتماعية وحيوية للغاية – هكذا رآها جين.
ضحك رونكاندل الشاب في نفسه.
“لا حاجة للاعتذار، إنيا. أنا فقط لا أعرف كيف أتصرف حيال هذا الترحيب الاحتفالي.”
“يا للعجب… كيف أصبحت هذه متعاقدة أولتا؟”
“كيااااا! هل تود المزيد؟”
“حقًا…”
“هذا كافٍ.”
“هذا ليس مهمًا، انسَ الأمر. حسنًا، اسمع. إنيا ستستفيق بعد عشر ثوانٍ بالضبط. حين تفعل، تأكد من انتقاء كلماتك بعناية، واشرح لها الموقف الحالي جيدًا.”
“آنسة كويكانتيل! آنسة كويكانتيل! هل يمكنكِ إخباري الآن؟ ما سبب قدوم اللورد جين إلى منزلنا؟ هل استجاب أولتا لدعائي؟”
“الأمر يعتمد على مدى اهتمام العائلة الإمبراطورية في فيرمونت بمتعاقدة أولتا.”
“أأنتِ تصلين لأولتا كل ليلة؟”
“حقًا…”
“طبعًا! كنت أدعو دومًا أن ألتقي باللورد جين يومًا ما. هيهي. على أية حال، هذا يومٌ عظيم! لقد تعبت كثيرًا في الأكاديمية.”
“همم، طالما أن اللورد جين هو من يقول ذلك، فسأصدق كل كلمة. كم هذا رومانسي! تنانين، وصراعات، ومغامرات، وفتى وفتاة! واللورد جين!”
تبدلت ملامح وجه كويكانتيل إلى الحزن. كانت تعلم جيدًا كم من المرات تعرضت إنيا للتمييز من قِبل الطلاب والموظفين.
وبرغم كونها متعاقدة، لم تنل أي دعم خاص بسبب طبقتها الاجتماعية. فبنظر أصحاب الثروة والامتياز، المتعاقدة الفقيرة ليست سوى عبء مزعج.
“ولا يمكنني حتى أن أذبح أولئك الحثالة…”
“الآنسة إنيا، سأشرح لكِ الوضع الحالي بهدوء.”
صرّت كويكانتيل على أسنانها وهي تتخيل نبلاء الأكاديمية وهم يتنمرون على إنيا. لو أنهم أقدموا على إيذائها جسديًا، لكانت أبادتهم جميعًا. لكنهم اكتفوا بتجاهل وجودها كما لو أنها غير مرئية.
“الآنسة إنيا، الغرض من زيارتي هو ضمان سلامتكِ ونقلكِ إلى مكانٍ أكثر أمانًا.”
نظر جين إلى كويكانتيل، وأحسّ بألمها. كان يعرف كيف يتصرف نبلاء الأكاديمية حين يرون عامة الناس. وأومأ برأسه متفهمًا.
“طبعًا! كنت أدعو دومًا أن ألتقي باللورد جين يومًا ما. هيهي. على أية حال، هذا يومٌ عظيم! لقد تعبت كثيرًا في الأكاديمية.”
“يفعلون كل ما هو خسيس لمجرد أنها من عامة الناس. لهذا السبب كنت أتجنب الحديث مع سحرة الأكاديمية.”
وبرغم كونها متعاقدة، لم تنل أي دعم خاص بسبب طبقتها الاجتماعية. فبنظر أصحاب الثروة والامتياز، المتعاقدة الفقيرة ليست سوى عبء مزعج.
في أيام تعلمه، التقى جين بجميع أنواع السحرة من الأكاديمية. وحتى يومنا هذا، لم يكره أحدًا أكثر منهم.
“…لم تكن بهذا الجنون حتى عندما أصبحت متعاقدة أولتا.”
لكن كفى بذلك.
“هذا ليس مهمًا، انسَ الأمر. حسنًا، اسمع. إنيا ستستفيق بعد عشر ثوانٍ بالضبط. حين تفعل، تأكد من انتقاء كلماتك بعناية، واشرح لها الموقف الحالي جيدًا.”
حان وقت إنقاذ إنيا من مستنقع التمييز. وبصفته أحد أفراد آل رونكاندل، لا يستطيع مساعدتها بشكل مباشر، لكن خطتهم المحكمة لإعادة توطينها ستكون كافية.
فتاة تحلم بلقاء “فارس احلامها”، وهذا شيء لن يفهمه جين يومًا… ربما لأنه لم يختبر مثل هذا الحماس من قبل.
“كل ما عليّ فعله هو إقناع إنيا بنقل عائلتها بأكملها إلى تيكان. وبالنسبة لتعليم السحر، يمكنني إيجاد معلم بارع.”
“إذًا، بأسرع وقت. فهمتُ يا مولاي. سأجهز عائلتي بحلول الغد.”
بشكل عام، مدينة تيكان الحرة تتمع بجو منفتح ومرحّب. وفوق ذلك، سيعتني بها كاشيمير، لذا ستحظى بحياة فاخرة بكل معنى الكلمة.
إما أنهم قوات خاصة، أو من الحرس الإمبراطوري جاؤوا للتفتيش.
إن استطاعت فقط التخلي عن وطنها، فستكون أمام فرصة عظيمة.
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
“الآنسة إنيا، الغرض من زيارتي هو ضمان سلامتكِ ونقلكِ إلى مكانٍ أكثر أمانًا.”
صرّح جين بالحقيقة دون مواربة.
لكن ماذا عساهم يفعلون؟
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أدرك أن عبارته قد تُفهم بشكلٍ خاطئ. إذ ما إن سمعت إنيا كلماته حتى بدا لها وكأنها بطلة رواية.
لهذا السبب كانت أولتا وتنانين الفضة يفضلون أصحاب الدم النبيل. على المتعاقد مع الروح أن يكون على الأقل متحضرًا.
“أن… ينقلني… يـَنقل…نـيـــــــــ!”
“أتساءل ما الذي سيقوله موراكان لو رأى هذا.”
أثارت كلماته فوضى جديدة. بدأت إنيا تضرب الهواء بيديها مثل مريضة هلوسة، وعيناها محتقنتان بالدم.
“نعم، يمكننا إنهاء الأمور مع فيوريتا والعودة إلى تيكان. آمل أن نحلّ الأمور دون قتال… لكن المعركة وشيكة.”
“سأذهــب— سأذهــب! إلى أي مكان! يحيا أولتا!”
“هذا ليس مهمًا، انسَ الأمر. حسنًا، اسمع. إنيا ستستفيق بعد عشر ثوانٍ بالضبط. حين تفعل، تأكد من انتقاء كلماتك بعناية، واشرح لها الموقف الحالي جيدًا.”
طعطة!
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
وقد ضاقت ذرعًا بالمشهد، ضربت كويكانتيل مؤخرة عنق إنيا بخفة. ارتجف جسد الفتاة ثم سقط على الأرض مغشيًا عليها. وضحك جين ضحكة خفيفة من هذا المشهد الطريف.
ومع ذلك، هذا لا يعني أن الخطر معدوم.
“يا للعجب… كيف أصبحت هذه متعاقدة أولتا؟”
في أيام تعلمه، التقى جين بجميع أنواع السحرة من الأكاديمية. وحتى يومنا هذا، لم يكره أحدًا أكثر منهم.
“الطفلة لا تزال طفلة. وأنت أيضًا طفل. لا حاجة لإقناعها. كانت لتتبعك حتى إلى سجن رونكاندل تحت الأرض.”
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أدرك أن عبارته قد تُفهم بشكلٍ خاطئ. إذ ما إن سمعت إنيا كلماته حتى بدا لها وكأنها بطلة رواية.
“لا نحتفظ بسجنٍ تحت الأرض في عشيرتنا، آنسة كويكانتيل.”
“حقًا…”
“أُزيل؟ لا بد أنه لا يزال موجودًا. وربما يوجد بعض التنانين مسجونين فيه أيضًا.”
إنها إرادة المُعجَبة المهووسة.
“…ماذا؟”
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
“هذا ليس مهمًا، انسَ الأمر. حسنًا، اسمع. إنيا ستستفيق بعد عشر ثوانٍ بالضبط. حين تفعل، تأكد من انتقاء كلماتك بعناية، واشرح لها الموقف الحالي جيدًا.”
“كلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. لدى الآنسة كويكانتيل ولي بعض الأعمال في الإمبراطورية، لذا من الأفضل أن تغادري أولًا.”
“ألم تضربيها بقوة؟ حتى فارسٌ مدرَّب قد لا ينجو من تلك الضربة.”
“المجيء إلى هنا من أجل الحطب؟ يا للسخافة. انتظروا لحظة من فضلكم.”
خشخشة.
فهذا هو واجب التنين الحارس.
لم تكن قد مضت عشر ثوانٍ، ومع ذلك بدأت إنيا تستعيد وعيها. اجتاحت جسد جين قشعريرة، إذ لا تفسير فيزيولوجي أو طبي حديث يمكنه شرح ما رآه.
“همم، طالما أن اللورد جين هو من يقول ذلك، فسأصدق كل كلمة. كم هذا رومانسي! تنانين، وصراعات، ومغامرات، وفتى وفتاة! واللورد جين!”
إنها إرادة المُعجَبة المهووسة.
“هذا كافٍ.”
لكن الضربة أحدثت بعض الأثر بالفعل. بدا أن بعضًا من طاقتها الطاغية قد تبدّد، وبدت عاجزة عن الكلام.
لم يشهد جين في حياته كلها موقفًا كهذا. حتى بيرادين زيفل بكل عظمته وسلطته لم يحظَ بهذا القدر من الإعجاب من معجبة واحدة.
“اللـــــورد جــــــيـــــن.”
“كما قلتُ سابقًا، فيوريتا لي. ذلك الكلب النائم لا يجب أن يُقاتله.”
“الآنسة إنيا، سأشرح لكِ الوضع الحالي بهدوء.”
تنهدت كويكانتيل مجددًا.
أومأت إنيا برأسها، ثم بدأ جين يشرح كل شيء، من يوريا ووضعها الخطر، إلى الشكوك المحيطة فيوريتا وعشيرة زيڤل.
“سفن الشحن التابعة لتيكان ترسو دوريًا في ميناء العاصمة. فقط اختبئي في إحداها.”
لم يكن بإمكانه أن يذكر شيئًا عن حياته السابقة، لكن لحسن الحظ، استوعبت إنيا كل ما قاله بسهولة.
حين اختارها روح الزمن، كل ما قالته إنيا هو: “واو.” أما الآن، فهي تقفز وتصيح ككلبٍ فرح، مما أصاب كويكانتيل بخيبة أمل كبيرة.
“همم، طالما أن اللورد جين هو من يقول ذلك، فسأصدق كل كلمة. كم هذا رومانسي! تنانين، وصراعات، ومغامرات، وفتى وفتاة! واللورد جين!”
“يا له من شرفٍ عظيم أن ألتقي بك، اللورد جين! أنا إنيا!”
“شيء من هذا القبيل.”
“الآنسة إنيا، الغرض من زيارتي هو ضمان سلامتكِ ونقلكِ إلى مكانٍ أكثر أمانًا.”
“أنا بخير طالما أن الأمر يصب في مصلحتي. إذًا، عليّ مغادرة إمبراطورية فيرمونت مع عائلتي والتوجه إلى تيكان؟”
أومأت إنيا برأسها، ثم بدأ جين يشرح كل شيء، من يوريا ووضعها الخطر، إلى الشكوك المحيطة فيوريتا وعشيرة زيڤل.
“بالضبط.”
صرّح جين بالحقيقة دون مواربة.
“ومتى يجب أن نغادر؟”
“…ماذا؟”
“كلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. لدى الآنسة كويكانتيل ولي بعض الأعمال في الإمبراطورية، لذا من الأفضل أن تغادري أولًا.”
ووووووووووه~!
المغادرة الرسمية من الأكاديمية وتوضيح الموقف لن يكونا قرارًا حكيمًا.
منظر خالٍ من الوقار والسيطرة على النفس!
فلن تسمح العائلة الإمبراطورية في فيرمونت لمتعاقدة أولتا بالمغادرة بهذه السهولة، وما إن تلاحظ نيتها في المغادرة، حتى تسعى لتقييدها بأي وسيلة—سواء بأخذ عائلتها رهائن أو باستخدام أدوية تمنعها من المغادرة. بل قد يُكلَّف الحرس الخاص بمراقبتها أيضًا.
فتاة تحلم بلقاء “فارس احلامها”، وهذا شيء لن يفهمه جين يومًا… ربما لأنه لم يختبر مثل هذا الحماس من قبل.
وقبل أن يحدث ذلك، فإن الرحيل السري هو الخيار الأمثل. صحيح أنه ستبدأ عملية مطاردة، لكن نقطة الانطلاق ستكون اتحاد لوتيرو السحري، وليس تيكان.
حين اختارها روح الزمن، كل ما قالته إنيا هو: “واو.” أما الآن، فهي تقفز وتصيح ككلبٍ فرح، مما أصاب كويكانتيل بخيبة أمل كبيرة.
ومع ذلك، هذا لا يعني أن الخطر معدوم.
كيااااا~!
“الأمر يعتمد على مدى اهتمام العائلة الإمبراطورية في فيرمونت بمتعاقدة أولتا.”
أومأت إنيا برأسها، ثم بدأ جين يشرح كل شيء، من يوريا ووضعها الخطر، إلى الشكوك المحيطة فيوريتا وعشيرة زيڤل.
في نظر جين، لم تكن العائلة الإمبراطورية تكترث بإنيا. فلو كانت تهمهم، لما كانت ترتدي تلك الثياب البالية.
“لا بد أنني بالغت في الحماس. رؤية جين رونكاندل الحقيقي أمامي وليس في شيء نشرته الصحافة أثارني جدًا… آسفة!”
“إما أنهم يحذرون من عشيرة زيڤل، أو أنهم لا يستطيعون منحها معاملة خاصة لأن العالم ببساطة لا يعلم عنها بعد. هي حتى لا تُرافق بحرس.”
لكن ماذا عساهم يفعلون؟
ولو كانت المسألة هي الجهل بحقيقتها، لكان من المفترض أن ترافقها على الأقل حراسة شخصية.
فهذا هو واجب التنين الحارس.
وبرغم كونها متعاقدة، لم تنل أي دعم خاص بسبب طبقتها الاجتماعية. فبنظر أصحاب الثروة والامتياز، المتعاقدة الفقيرة ليست سوى عبء مزعج.
“الطفلة لا تزال طفلة. وأنت أيضًا طفل. لا حاجة لإقناعها. كانت لتتبعك حتى إلى سجن رونكاندل تحت الأرض.”
وببساطة، فإن عشيرة زيڤل فرضت مبدأها على العاملين من حولها—ألا يمدوا يد العون أبدًا إلى العامة “عديمي القيمة”.
“إذًا، بأسرع وقت. فهمتُ يا مولاي. سأجهز عائلتي بحلول الغد.”
وانحنت إنيا مجددًا تعبيرًا عن اعتذارها.
كانت عائلة إنيا بأكملها تتكون من أخيها الصغير، البالغ من العمر سبع سنوات، وكلبٍ عجوز يُدعى بوبي.
“لا نحتفظ بسجنٍ تحت الأرض في عشيرتنا، آنسة كويكانتيل.”
“لكن، جين، كيف ستنقلها؟ لا يمكنك المرور عبر البوابة، ولا يمكنني اصطحابها بنفسي. كل شيء سُيقيَّد في السجلات، لذا فإن احتمال المطاردة قائم.”
سيكون الأمر ذاته لو حاولوا الطيران بموراكان.
سيكون الأمر ذاته لو حاولوا الطيران بموراكان.
“إما أنهم يحذرون من عشيرة زيڤل، أو أنهم لا يستطيعون منحها معاملة خاصة لأن العالم ببساطة لا يعلم عنها بعد. هي حتى لا تُرافق بحرس.”
لكن جين كان قد فكّر مسبقًا بطريقة مناسبة.
“شيء من هذا القبيل.”
“سفن الشحن التابعة لتيكان ترسو دوريًا في ميناء العاصمة. فقط اختبئي في إحداها.”
ضحك رونكاندل الشاب في نفسه.
جميع عملاء طاووس الألوان السبعة في إمبراطورية فيرمونت يعملون وفق جدول رسو تلك السفن. وعلى الرغم من معرفة الإمبراطورية بأن أولئك البحّارة يعملون لصالح وكالة استخبارات، إلا أنهم لا يستطيعون فعل شيء، لأن الوكالة تمتلك معلومات حساسة عن فساد الحكومة وكبار المسؤولين.
“يا له من شرفٍ عظيم أن ألتقي بك، اللورد جين! أنا إنيا!”
وباستثناء العملاء الذين يملكون تلك المعلومات الحساسة، يمكن للعملاء ذوي الرتب الدنيا التنقل بحرية داخل الإمبراطورية وخارجها.
“أن… ينقلني… يـَنقل…نـيـــــــــ!”
“بعد مغادرة إنيا، سأواصل حياتي بشكل طبيعي، وأحاول إيجاد فرصة لمقابلة فيوريتا. أما بشأن الأكاديمية، فسأقول إن إنيا مريضة.”
“سفن الشحن التابعة لتيكان ترسو دوريًا في ميناء العاصمة. فقط اختبئي في إحداها.”
الأثرياء والنبلاء لن يهتموا بحضور إنيا أو غيابها. بل سيُفضلون ألا تعود أبدًا.
إنها إرادة المُعجَبة المهووسة.
“نعم، يمكننا إنهاء الأمور مع فيوريتا والعودة إلى تيكان. آمل أن نحلّ الأمور دون قتال… لكن المعركة وشيكة.”
“الطفلة لا تزال طفلة. وأنت أيضًا طفل. لا حاجة لإقناعها. كانت لتتبعك حتى إلى سجن رونكاندل تحت الأرض.”
“كما قلتُ سابقًا، فيوريتا لي. ذلك الكلب النائم لا يجب أن يُقاتله.”
“كيااااا! هل تود المزيد؟”
وبينما كانوا ينهون حديثهم، التفت جين وكويكانتيل في اللحظة ذاتها نحو باب المنزل.
“اهم، إنيا. هذا يكفي.”
كان صوت خطوات متعددة يقترب من الفناء الأمامي، ثم…
ضحك رونكاندل الشاب في نفسه.
طَرق، طَرق.
كيااااا~!
طرق أحدهم الباب.
المغادرة الرسمية من الأكاديمية وتوضيح الموقف لن يكونا قرارًا حكيمًا.
“هل من أحد هنا؟ جئنا نطلب بعض الحطب.”
“آنسة كويكانتيل! آنسة كويكانتيل! هل يمكنكِ إخباري الآن؟ ما سبب قدوم اللورد جين إلى منزلنا؟ هل استجاب أولتا لدعائي؟”
لا يُعقل أن يأتي أحد إلى هذا المكان النائي لمجرد بعض الحطب.
طَرق، طَرق.
إما أنهم قوات خاصة، أو من الحرس الإمبراطوري جاؤوا للتفتيش.
وبرغم كونها متعاقدة، لم تنل أي دعم خاص بسبب طبقتها الاجتماعية. فبنظر أصحاب الثروة والامتياز، المتعاقدة الفقيرة ليست سوى عبء مزعج.
“المجيء إلى هنا من أجل الحطب؟ يا للسخافة. انتظروا لحظة من فضلكم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
والمفاجأة أن كويكانتيل لم تشك أبدًا في هوية الزائرين غير المدعوين.
“أن… ينقلني… يـَنقل…نـيـــــــــ!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أومأت إنيا برأسها، ثم بدأ جين يشرح كل شيء، من يوريا ووضعها الخطر، إلى الشكوك المحيطة فيوريتا وعشيرة زيڤل.
“كل ما عليّ فعله هو إقناع إنيا بنقل عائلتها بأكملها إلى تيكان. وبالنسبة لتعليم السحر، يمكنني إيجاد معلم بارع.”
