مصائر متشابكة (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لحقوا بكويكانتيل على الفور. خففت من سرعتها لتتناسب مع سرعة موراكان، مراعيةً حالته المنهكة. ويبدو أنها تخلّت عن نزعتها العنيفة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تظاهر موراكان بالغباء، وكشفت كويكانتيل – على غير المتوقع – أنها متعاقدة أولتا.
ترجمة: Arisu san
“سوف…”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا أعلم بشأن التنانين، لكن عطش البشر للقوة لا ينتهي أبدًا. ثم إن اجتمع عدد قليل من المتعاقدين، فإنهم سيشكلون قوة يُحسب لها ألف حساب.”
رمشت كويكانتيل ببطء بينما كان موراكان يشرح الموقف بتفصيل.
لم يذكر جين اسم يوريا عمدًا. لم يكن يثق بكويكانتيل بما يكفي ليكشف مثل هذه المعلومة السرية.
[…إنه حقًا أمر خطير. لكن أولًا، دعونا ننتقل إلى مكان آخر. توجد جزيرة صغيرة على بُعد دقائق من هنا. اتبعاني.]
كان من الصعب على كويكانتيل أن تستوعب كلام الطفل. فعشيرة زيفل، بما أنها في قمة العالم أصلًا، لم تكن -في نظرها- بحاجة لاتخاذ إجراءات متطرفة من أجل أمور تافهة كهذه.
حلّقت متجاوزةً موراكان. وقبل أن يتبعها، تحدث موراكان مع جين.
بالنسبة لها، لم تكن حياة متعاقد آز ميل ذات أهمية. فمهمتها كانت حماية إنيا، لا متعاقد روح آخر.
[فوووه، كنا على وشك الموت اليوم. هل أنت بخير، صغيري؟ لم أعتقد أنك ستتمكن من إطلاق سيفك بنجاح.]
كانت هذه الكلمات على وشك أن تخرج من فم جين، لكن موراكان قالها بصوت أعلى قليلًا.
“لم يحدث أي انسداد في الطاقة الروحية كما حدث في المرة الماضية، لكن جسدي بأكمله يشعر وكأنه سينهار. ومع ذلك، ماذا عنك؟ أن تتعرض للضرب من حبيبتك السابقة لا يبدو أمرًا ممتعًا.”
حلّقت متجاوزةً موراكان. وقبل أن يتبعها، تحدث موراكان مع جين.
[تنانين أولتا تعرف أنها متفوقة، لذا خدش بسيط لكبريائها يحوّلها إلى وحوش. أعني، أنا جئت لرؤيتها رغم معرفتي بذلك، لذا فاللوم يقع علي. كنت أعلم أنها ستغضب قليلًا، لكن ليس بهذا الشكل. الرجل الأكبر يجب أن يكون صبورًا. وعلى هذا النحو، لا حاجة لك لانتظار عشر سنوات لتلقي التعاويذ. على كل حال، من الجيد أننا نحرز تقدمًا. ما إن وصلنا حتى اكتشفنا من هو الخاطف. فيوريتا…]
“لم يحدث أي انسداد في الطاقة الروحية كما حدث في المرة الماضية، لكن جسدي بأكمله يشعر وكأنه سينهار. ومع ذلك، ماذا عنك؟ أن تتعرض للضرب من حبيبتك السابقة لا يبدو أمرًا ممتعًا.”
كان جين قد سأل موراكان مسبقًا عن فيوريتا في مأدبة رونكاندل؛ في اليوم الذي طُرد فيه أندريه زيفل.
[تنانين أولتا تعرف أنها متفوقة، لذا خدش بسيط لكبريائها يحوّلها إلى وحوش. أعني، أنا جئت لرؤيتها رغم معرفتي بذلك، لذا فاللوم يقع علي. كنت أعلم أنها ستغضب قليلًا، لكن ليس بهذا الشكل. الرجل الأكبر يجب أن يكون صبورًا. وعلى هذا النحو، لا حاجة لك لانتظار عشر سنوات لتلقي التعاويذ. على كل حال، من الجيد أننا نحرز تقدمًا. ما إن وصلنا حتى اكتشفنا من هو الخاطف. فيوريتا…]
ووفقًا لموراكان، فإن فيوريتا أصغر منه قليلًا. وهو ثالث أقوى تنين من بين أولئك الخاضعين لميلزاير، روح الرياح.
لكن موراكان أومأ موافقًا.
[من الممكن ألا يقتصر الأمر على فيوريتا وحده، بل يشمل أيضًا روح الرياح. الأمر بدأ يصبح مريبًا. لننطلق.]
“على أي حال، سأستدعي فيوريتا. سيرد على ندائي كأنّه مراهق ممحون. وبعدها، يمكنكما أن تتصرفا معه كما يحلو لكما.”
لحقوا بكويكانتيل على الفور. خففت من سرعتها لتتناسب مع سرعة موراكان، مراعيةً حالته المنهكة. ويبدو أنها تخلّت عن نزعتها العنيفة.
“أوه، طبعًا، ما كنتِ لتفعليها.”
اقتربوا من جزيرة مهجورة وسط مياه إمبراطورية فيرمونت. وما إن هبطوا بنجاح، حتى تحول التنينان إلى هيئتيهما البشرية.
[فوووه، كنا على وشك الموت اليوم. هل أنت بخير، صغيري؟ لم أعتقد أنك ستتمكن من إطلاق سيفك بنجاح.]
شعر جين بالدهشة من تحوّل كويكانتيل. لم تعد تلك التنينة الغاضبة التي كانت تنفث أنفاسها بجنون، بل وقفت مكانها امرأة فاتنة، وكان ذلك غريبًا بالنسبة له.
ووفقًا لموراكان، فإن فيوريتا أصغر منه قليلًا. وهو ثالث أقوى تنين من بين أولئك الخاضعين لميلزاير، روح الرياح.
“لا يوجد أحد هنا. ومع ذلك، من المحتمل أن تنانين أخرى تستطيع سماع حديثنا.”
“كيف علمت أن فيوريتا هو من أخذ لاثري؟”
لم تبدُ وكأنها تثق بتنانين الأرض لابوس وأونتييل، كما لو أنها لا تعتبرهما حليفين لها.
“ماذا تقصدين بـ(كيف سأقابله)؟ تمامًا كما دعوتك… بطاقتي.”
هز موراكان كتفيه.
“لم يكن الخوف من الزيفلات. لم يكن بوسعي فعل شيء. كبار قادة إمبراطورية فيرمونت كانوا يعلمون أن إنيا هي المتعاقدة، والمعلومة على الأرجح وصلت إلى أندريه زيفل.”
لاذت كويكانتيل بالصمت لبعض الوقت، وهي تحدّق بالتنين الأسود. مع ذلك، كان من الصعب التمييز إن كان ما تفعله مجرد تحديق أم نظرات تحدٍّ.
“تمهّل. هل علينا أن نفترض كل هذا؟ يمكننا فقط أن نسأل فيوريتا.”
لم يستطع موراكان تجاهل نظراتها.
[…إنه حقًا أمر خطير. لكن أولًا، دعونا ننتقل إلى مكان آخر. توجد جزيرة صغيرة على بُعد دقائق من هنا. اتبعاني.]
(هل يُفترض أن أتركهما وحدهما، أم…؟)
بعد بضع سنوات، ستُغتال إنيا على يد الزيفلات، ولن يُذكر ذلك في أي خبر. وبدلًا من ذلك، سيظهر متعاقد جديد من دم نقي ينتمي لعشيرة زيفل، ويُعلن أنه متعاقد أولتا الجديد، ليعرفه العالم أجمع.
وقبل أن يتمكن جين من الانسحاب، قطع موراكان الصمت:
لكن موراكان أومأ موافقًا.
“لم نأتِ إلى هنا لنتبادل النظرات الغريبة فقط. أخبريني متى تحديدًا أخذ فيوريتا لاثري؟”
(إنهم قلقون على سلامة إنيا أكثر مما أنا عليه… لا بد أن أتعلم منهم الكثير.)
عضّت كويكانتيل شفتها السفلى وأطلقت تنهيدة.
“لكن يا موراكان، لماذا تعتقد أن فيوريتا اختطف لاثري بنيّة شريرة؟ ربما كان الأمر حقًا لتعليمهم سحر التنانين.”
“منذ أكثر من عام.”
“…سأنقل إنيا.”
تمامًا كما قال كاشيمير عن وقت اختفاء التنين.
“من أجل ذلك فقط…؟ أليس لديهم بالفعل قوة وطنية هائلة؟ متعاقد أو اثنان لن يشكلوا تهديدًا يُذكر.”
“خداع لاثري بشأن تعلم سحر التنانين… هذا دنيء جدًا.”
كانت هذه الكلمات على وشك أن تخرج من فم جين، لكن موراكان قالها بصوت أعلى قليلًا.
“لكن يا موراكان، لماذا تعتقد أن فيوريتا اختطف لاثري بنيّة شريرة؟ ربما كان الأمر حقًا لتعليمهم سحر التنانين.”
“لم أكن أعلم أن لديك بشريًا على ظهرك. لو علمت أن سولديريت لديه متعاقد، لما تماديت إلى هذا الحد.”
“كويكانتيل، المتعاقد الحالي مع آز ميل صغير جدًا. لا يمكنه التحكم بقواه.”
“لكن يا موراكان، لماذا تعتقد أن فيوريتا اختطف لاثري بنيّة شريرة؟ ربما كان الأمر حقًا لتعليمهم سحر التنانين.”
“ماذا؟! هذا بالضبط الوقت الذي يكون فيه الأمر خطيرًا جدًا بدون تنين وصي.”
“موراكان وأنا سنبحث عن لاثري. سنفعل كل ما في وسعنا. لكن إن اكتشفنا أن لاثري محتجز أو مصاب، وأخبرناك بذلك، فماذا ستفعلين؟”
“فيوريتا بالتأكيد يعلم ذلك. وحتى لو لم يكن يعلم، فإن لاثري كان ليخبره. لا يهم. قولي له إن لاثري سيتعلم أمور سحر التنانين لاحقًا، وعليه أن يعيده إلى متعاقده الآن.”
بعد بضع سنوات، ستُغتال إنيا على يد الزيفلات، ولن يُذكر ذلك في أي خبر. وبدلًا من ذلك، سيظهر متعاقد جديد من دم نقي ينتمي لعشيرة زيفل، ويُعلن أنه متعاقد أولتا الجديد، ليعرفه العالم أجمع.
“هممم، غريب حقًا. لو لم يكن ينوي قتل متعاقد آز ميل، لكان أعاد لاثري منذ زمن.”
“ماذا تقصدين بـ(كيف سأقابله)؟ تمامًا كما دعوتك… بطاقتي.”
قطّبت كويكانتيل حاجبيها.
“ومثلك يسمح له بالالتصاق؟ رفضتِ بهدوء، على ما يبدو. ما الأمر؟ هل تخافين من الزيفلات الآن؟”
بالنسبة لها، لم تكن حياة متعاقد آز ميل ذات أهمية. فمهمتها كانت حماية إنيا، لا متعاقد روح آخر.
“هممم… كويكانتيل، هل يمكنني أن أئتمنك على هذه الأسرار؟”
لكنها تذكرت أن فيوريتا أبدى بعض الاهتمام تجاه إنيا.
“من أجل ذلك فقط…؟ أليس لديهم بالفعل قوة وطنية هائلة؟ متعاقد أو اثنان لن يشكلوا تهديدًا يُذكر.”
“كيف علمت أن فيوريتا هو من أخذ لاثري؟”
“هممم، غريب حقًا. لو لم يكن ينوي قتل متعاقد آز ميل، لكان أعاد لاثري منذ زمن.”
“فيوريتا توقف في الإمبراطورية وقتها. قال إنه جاء ليقدّم لاثري إليّ، لكن الحقيقة أنه جاء ليرى إنيا.”
بالنسبة لها، لم تكن حياة متعاقد آز ميل ذات أهمية. فمهمتها كانت حماية إنيا، لا متعاقد روح آخر.
“من هي إنيا؟”
أجاب جين، مما جذب انتباه كويكانتيل.
تظاهر موراكان بالغباء، وكشفت كويكانتيل – على غير المتوقع – أنها متعاقدة أولتا.
تمامًا كما قال كاشيمير عن وقت اختفاء التنين.
“على أي حال، فيوريتا كان متحمسًا جدًا لرؤية إنيا لسببٍ ما. رغم أنني رفضت طلباته مرات عديدة، ما زال ذلك الزاحف يحاول الالتصاق بها.”
ووفقًا لموراكان، فإن فيوريتا أصغر منه قليلًا. وهو ثالث أقوى تنين من بين أولئك الخاضعين لميلزاير، روح الرياح.
“ومثلك يسمح له بالالتصاق؟ رفضتِ بهدوء، على ما يبدو. ما الأمر؟ هل تخافين من الزيفلات الآن؟”
[من الممكن ألا يقتصر الأمر على فيوريتا وحده، بل يشمل أيضًا روح الرياح. الأمر بدأ يصبح مريبًا. لننطلق.]
تنهدت كويكانتيل.
اقتربوا من جزيرة مهجورة وسط مياه إمبراطورية فيرمونت. وما إن هبطوا بنجاح، حتى تحول التنينان إلى هيئتيهما البشرية.
“لم يكن الخوف من الزيفلات. لم يكن بوسعي فعل شيء. كبار قادة إمبراطورية فيرمونت كانوا يعلمون أن إنيا هي المتعاقدة، والمعلومة على الأرجح وصلت إلى أندريه زيفل.”
“ومع وضع ذلك في الحسبان، كيف اقترب فيوريتا من لاثري من الأساس؟ وبما أنه لم يعُد به حتى الآن، فأنا متأكد أنه كان يعلم بوجود متعاقد آز ميل. أضف إلى ذلك أن المتعاقد صغير السن…”
وكانت إنيا واحدة من باحثي أكاديمية فيرمونت السحرية.
“ومع وضع ذلك في الحسبان، كيف اقترب فيوريتا من لاثري من الأساس؟ وبما أنه لم يعُد به حتى الآن، فأنا متأكد أنه كان يعلم بوجود متعاقد آز ميل. أضف إلى ذلك أن المتعاقد صغير السن…”
ولو دخلت كويكانتيل في صراع مع فيوريتا لأي سبب، لتعرضت إنيا لمضايقات من عصابات زيفل في الأكاديمية.
اقتربوا من جزيرة مهجورة وسط مياه إمبراطورية فيرمونت. وما إن هبطوا بنجاح، حتى تحول التنينان إلى هيئتيهما البشرية.
“…لو تعاملت مع الأمر بطريقتي، لخسرت كوصية. وعلى أي حال، بعد سماعي بما حدث مع لاثري، أظن أن اقتراب فيوريتا من إنيا قد يخفي نوايا خبيثة.”
“من هي إنيا؟”
“هاه، ومن يتكلم؟ أنتِ من حاولتِ إيذاء متعاقدي قبل قليل.”
“ماذا؟! هذا بالضبط الوقت الذي يكون فيه الأمر خطيرًا جدًا بدون تنين وصي.”
“لم أكن أعلم أن لديك بشريًا على ظهرك. لو علمت أن سولديريت لديه متعاقد، لما تماديت إلى هذا الحد.”
“حسنًا، لكن حتى لو وُجد سحر من هذا النوع، ماذا سيجنون من تعقب المتعاقدين؟”
“أوه، طبعًا، ما كنتِ لتفعليها.”
“على أي حال، سأستدعي فيوريتا. سيرد على ندائي كأنّه مراهق ممحون. وبعدها، يمكنكما أن تتصرفا معه كما يحلو لكما.”
صمت.
“بلا شك. هممم… خلال الألف عام التي نمتُ فيها، هل ظهرت تعويذة تكشف هوية المتعاقدين؟”
“موراكان.”
“أوه، لا حاجة. لا بأس. سنتولى الأمر بأنفسنا. صحيح أن الظلام داخلي ضعف قليلًا، لكن لا حاجة لي بعونك في التعامل مع تنين ريح تافه. تلك العاهرة فيوريتا أصبحت من الماضي.”
“ما الأمر، صغيري؟”
“ماذا تقصدين بـ(كيف سأقابله)؟ تمامًا كما دعوتك… بطاقتي.”
“في حالة إنيا، كبار قادة إمبراطورية فيرمونت يعرفون هويتها ومكانها. لكن متعاقد آز ميل لا يعرفه أحد.”
“هناك فائدتان. أي متعاقد لا يخضع لسيطرتهم يُعتبر تهديدًا، لذا يمكنهم ببساطة القضاء عليه. وفوق ذلك، إن مات المتعاقد، فإن عشيرة زيفل ستحصل على فرصة لعقد ميثاق مع الروح الذي أصبح بلا متعاقد.”
لم يذكر جين اسم يوريا عمدًا. لم يكن يثق بكويكانتيل بما يكفي ليكشف مثل هذه المعلومة السرية.
“لا أعلم بشأن التنانين، لكن عطش البشر للقوة لا ينتهي أبدًا. ثم إن اجتمع عدد قليل من المتعاقدين، فإنهم سيشكلون قوة يُحسب لها ألف حساب.”
“ومع وضع ذلك في الحسبان، كيف اقترب فيوريتا من لاثري من الأساس؟ وبما أنه لم يعُد به حتى الآن، فأنا متأكد أنه كان يعلم بوجود متعاقد آز ميل. أضف إلى ذلك أن المتعاقد صغير السن…”
“تمهّل. هل علينا أن نفترض كل هذا؟ يمكننا فقط أن نسأل فيوريتا.”
“بلا شك. هممم… خلال الألف عام التي نمتُ فيها، هل ظهرت تعويذة تكشف هوية المتعاقدين؟”
لم يذكر جين اسم يوريا عمدًا. لم يكن يثق بكويكانتيل بما يكفي ليكشف مثل هذه المعلومة السرية.
هزّت كويكانتيل رأسها.
“لم نأتِ إلى هنا لنتبادل النظرات الغريبة فقط. أخبريني متى تحديدًا أخذ فيوريتا لاثري؟”
“لا يمكن تطوير شيء كهذا، لا قبل ألف عام ولا الآن. لا أحد يستطيع معرفة هوية المتعاقد إلا بعد أن يكتشف المتعاقد قوته بنفسه.”
“هل تقول هذا وأنت تعلم عدد التنانين التي تقف إلى جانب الزيفلات؟ وفوق ذلك، ستأخذ ابن عائلة رونكاندل معك وتتجه إلى أراضي الزيفلات؟”
“لا أحد يعلم. أولئك الأوغاد من الزيفلات… لا أرغب في الاعتراف بذلك، لكنهم مجموعة مدهشة بحق.”
زفرت كويكانتيل زفرة عميقة وأومأت برأسها.
“حسنًا، لكن حتى لو وُجد سحر من هذا النوع، ماذا سيجنون من تعقب المتعاقدين؟”
“لا أحد يعلم. أولئك الأوغاد من الزيفلات… لا أرغب في الاعتراف بذلك، لكنهم مجموعة مدهشة بحق.”
“هناك فائدتان. أي متعاقد لا يخضع لسيطرتهم يُعتبر تهديدًا، لذا يمكنهم ببساطة القضاء عليه. وفوق ذلك، إن مات المتعاقد، فإن عشيرة زيفل ستحصل على فرصة لعقد ميثاق مع الروح الذي أصبح بلا متعاقد.”
“لا أحد يعلم. أولئك الأوغاد من الزيفلات… لا أرغب في الاعتراف بذلك، لكنهم مجموعة مدهشة بحق.”
أجاب جين، مما جذب انتباه كويكانتيل.
وكانت إنيا واحدة من باحثي أكاديمية فيرمونت السحرية.
“من أجل ذلك فقط…؟ أليس لديهم بالفعل قوة وطنية هائلة؟ متعاقد أو اثنان لن يشكلوا تهديدًا يُذكر.”
“ما الأمر، صغيري؟”
“لا أعلم بشأن التنانين، لكن عطش البشر للقوة لا ينتهي أبدًا. ثم إن اجتمع عدد قليل من المتعاقدين، فإنهم سيشكلون قوة يُحسب لها ألف حساب.”
“في حالة إنيا، كبار قادة إمبراطورية فيرمونت يعرفون هويتها ومكانها. لكن متعاقد آز ميل لا يعرفه أحد.”
كان من الصعب على كويكانتيل أن تستوعب كلام الطفل. فعشيرة زيفل، بما أنها في قمة العالم أصلًا، لم تكن -في نظرها- بحاجة لاتخاذ إجراءات متطرفة من أجل أمور تافهة كهذه.
وكانت إنيا واحدة من باحثي أكاديمية فيرمونت السحرية.
لكن موراكان أومأ موافقًا.
وقبل أن يتمكن جين من الانسحاب، قطع موراكان الصمت:
“الاحتمال قائم وبقوة. أنا أعلم جيدًا مدى جشع الزيفلات. لنقل الأمور ببساطة: أولًا، لديهم وسيلة لتعقب المتعاقدين. ثانيًا، إن وجدوا أي متعاقد ليس من الزيفلات، فسيقضون عليه.”
“الفتى محق، كويكانتيل. انقلي متعاقدة أولتا وعائلتها إلى مكان أكثر أمانًا. سنكتشف إن كان فيوريتا مجرد كاذب أم لا، ثم نلتقي مرة أخرى.”
“تمهّل. هل علينا أن نفترض كل هذا؟ يمكننا فقط أن نسأل فيوريتا.”
“أوه، لا حاجة. لا بأس. سنتولى الأمر بأنفسنا. صحيح أن الظلام داخلي ضعف قليلًا، لكن لا حاجة لي بعونك في التعامل مع تنين ريح تافه. تلك العاهرة فيوريتا أصبحت من الماضي.”
“جادة أنتِ؟ توقفي عن هذا الهراء، كويكانتيل. لو كنتِ أنتِ الخاطفة، هل كنتِ ستبوحين بكل شيء؟ استفيقي. من وجهة نظري، تلك الطفلة إنيا قد تكون في خطر.”
“…وكيف ستقابله؟”
لكن الحقيقة أن إنيا لم تكن “قد تكون” في خطر، بل كانت في خطر مؤكد.
لكن موراكان أومأ موافقًا.
بعد بضع سنوات، ستُغتال إنيا على يد الزيفلات، ولن يُذكر ذلك في أي خبر. وبدلًا من ذلك، سيظهر متعاقد جديد من دم نقي ينتمي لعشيرة زيفل، ويُعلن أنه متعاقد أولتا الجديد، ليعرفه العالم أجمع.
شعر جين بالدهشة من تحوّل كويكانتيل. لم تعد تلك التنينة الغاضبة التي كانت تنفث أنفاسها بجنون، بل وقفت مكانها امرأة فاتنة، وكان ذلك غريبًا بالنسبة له.
وبما أن جين عائد من المستقبل، كان واثقًا من هذه النظرية. فقد كان يتذكر الأحداث والتفاصيل من حياته السابقة بوضوح تام.
كان تيمار رونكاندل، وموراكان، وكويكانتيل أصدقاء مقرّبين. حين كانوا معًا، على الأقل.
“أنا أفتح عيني جيدًا، وإنيا ليست في خطر. ما دام ذلك الطفل لم ينضج بالكامل، فلا أحد يمكنه أن يمسّها بسوء.”
“كيف علمت أن فيوريتا هو من أخذ لاثري؟”
(رجاءً، توقفي عن الإنكار وفكّري بعقل. تركها وشأنها سيقودها إلى حتفها.)
استدارت كويكانتيل نحو جين.
كانت هذه الكلمات على وشك أن تخرج من فم جين، لكن موراكان قالها بصوت أعلى قليلًا.
أجاب جين، مما جذب انتباه كويكانتيل.
“كويكانتيل، لا بأس في أن تكوني حذرة للغاية. لكن من المستحيل أن تكوني بجانب إنيا أربعًا وعشرين ساعة، طوال أيام السنة. فقط اخرجي من إمبراطورية فيرمونت. الأكاديمية تنقل كل تحركات إنيا إلى الزيفلات.”
وكانت إنيا واحدة من باحثي أكاديمية فيرمونت السحرية.
“تلك الطفلة لم تترك الإمبراطورية منذ ولادتها. بل إن أسرتها بأكملها تعيش هناك. هل تطلب مني أن أُغيّر حياتهم جميعًا بسبب تهديد مجهول وغير مؤكد؟”
تظاهر موراكان بالغباء، وكشفت كويكانتيل – على غير المتوقع – أنها متعاقدة أولتا.
“الحياة لا تُستمتع بها إلا إذا كنتِ على قيدها. أنظري، هذا مجرد اقتراح. والقرار النهائي يعود إليك.”
بالنسبة لها، لم تكن حياة متعاقد آز ميل ذات أهمية. فمهمتها كانت حماية إنيا، لا متعاقد روح آخر.
“هممم… آنسة كويكانتيل، أرجوكِ استمعي لما سأقوله.”
[من الممكن ألا يقتصر الأمر على فيوريتا وحده، بل يشمل أيضًا روح الرياح. الأمر بدأ يصبح مريبًا. لننطلق.]
استدارت كويكانتيل نحو جين.
زفرت كويكانتيل زفرة عميقة وأومأت برأسها.
“موراكان وأنا سنبحث عن لاثري. سنفعل كل ما في وسعنا. لكن إن اكتشفنا أن لاثري محتجز أو مصاب، وأخبرناك بذلك، فماذا ستفعلين؟”
“بلا شك. هممم… خلال الألف عام التي نمتُ فيها، هل ظهرت تعويذة تكشف هوية المتعاقدين؟”
“سوف…”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ضغطت كويكانتيل على أسنانها.
كانت هذه الكلمات على وشك أن تخرج من فم جين، لكن موراكان قالها بصوت أعلى قليلًا.
“…سأنقل إنيا.”
“فيوريتا توقف في الإمبراطورية وقتها. قال إنه جاء ليقدّم لاثري إليّ، لكن الحقيقة أنه جاء ليرى إنيا.”
“إذًا، أنصحك أن تفعلي ذلك الآن. إن كان لاثري محتجزًا أو مصابًا في هذه اللحظة، فبغضّ النظر عن مدى سرعتك، سيكون الأوان قد فات. أرجو منك بتواضع أن تتخذي القرار الحكيم.”
“إذًا، أنصحك أن تفعلي ذلك الآن. إن كان لاثري محتجزًا أو مصابًا في هذه اللحظة، فبغضّ النظر عن مدى سرعتك، سيكون الأوان قد فات. أرجو منك بتواضع أن تتخذي القرار الحكيم.”
“الفتى محق، كويكانتيل. انقلي متعاقدة أولتا وعائلتها إلى مكان أكثر أمانًا. سنكتشف إن كان فيوريتا مجرد كاذب أم لا، ثم نلتقي مرة أخرى.”
“موراكان وأنا سنبحث عن لاثري. سنفعل كل ما في وسعنا. لكن إن اكتشفنا أن لاثري محتجز أو مصاب، وأخبرناك بذلك، فماذا ستفعلين؟”
لم تستطع كويكانتيل أن تتمسك برأيها أكثر. لم يكن في حججهم أي خلل، وكانت بالفعل قلقة بشأن مستقبل إنيا.
“هاه، ومن يتكلم؟ أنتِ من حاولتِ إيذاء متعاقدي قبل قليل.”
(إنهم قلقون على سلامة إنيا أكثر مما أنا عليه… لا بد أن أتعلم منهم الكثير.)
“من هي إنيا؟”
فوووه.
“كيف علمت أن فيوريتا هو من أخذ لاثري؟”
زفرت كويكانتيل زفرة عميقة وأومأت برأسها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“حسنًا، فلنفعل ذلك. سأساعدكما.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أوه، لا حاجة. لا بأس. سنتولى الأمر بأنفسنا. صحيح أن الظلام داخلي ضعف قليلًا، لكن لا حاجة لي بعونك في التعامل مع تنين ريح تافه. تلك العاهرة فيوريتا أصبحت من الماضي.”
رمشت كويكانتيل ببطء بينما كان موراكان يشرح الموقف بتفصيل.
“…وكيف ستقابله؟”
“كويكانتيل، المتعاقد الحالي مع آز ميل صغير جدًا. لا يمكنه التحكم بقواه.”
“ماذا تقصدين بـ(كيف سأقابله)؟ تمامًا كما دعوتك… بطاقتي.”
“كيف علمت أن فيوريتا هو من أخذ لاثري؟”
“هل تقول هذا وأنت تعلم عدد التنانين التي تقف إلى جانب الزيفلات؟ وفوق ذلك، ستأخذ ابن عائلة رونكاندل معك وتتجه إلى أراضي الزيفلات؟”
“من أجل ذلك فقط…؟ أليس لديهم بالفعل قوة وطنية هائلة؟ متعاقد أو اثنان لن يشكلوا تهديدًا يُذكر.”
واجه جين وموراكان كويكانتيل بنظرات اندهاش.
تنهدت كويكانتيل.
“ما الذي يدهشكما؟ لدى هذا الفتى طاقة تشبه ذاك الشقي تيمار. أكنت تظن أنني لن ألحظ تلك الهالة؟”
“في حالة إنيا، كبار قادة إمبراطورية فيرمونت يعرفون هويتها ومكانها. لكن متعاقد آز ميل لا يعرفه أحد.”
“هممم… كويكانتيل، هل يمكنني أن أئتمنك على هذه الأسرار؟”
“بلا شك. هممم… خلال الألف عام التي نمتُ فيها، هل ظهرت تعويذة تكشف هوية المتعاقدين؟”
“لا زلت أحترم تيمار كثيرًا. ومرافقة أحد ورثته تعيد لي ذكريات الماضي.”
لم تبدُ وكأنها تثق بتنانين الأرض لابوس وأونتييل، كما لو أنها لا تعتبرهما حليفين لها.
كان تيمار رونكاندل، وموراكان، وكويكانتيل أصدقاء مقرّبين. حين كانوا معًا، على الأقل.
“هممم… آنسة كويكانتيل، أرجوكِ استمعي لما سأقوله.”
“على أي حال، سأستدعي فيوريتا. سيرد على ندائي كأنّه مراهق ممحون. وبعدها، يمكنكما أن تتصرفا معه كما يحلو لكما.”
“حسنًا، لكن حتى لو وُجد سحر من هذا النوع، ماذا سيجنون من تعقب المتعاقدين؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هناك فائدتان. أي متعاقد لا يخضع لسيطرتهم يُعتبر تهديدًا، لذا يمكنهم ببساطة القضاء عليه. وفوق ذلك، إن مات المتعاقد، فإن عشيرة زيفل ستحصل على فرصة لعقد ميثاق مع الروح الذي أصبح بلا متعاقد.”
“هل تقول هذا وأنت تعلم عدد التنانين التي تقف إلى جانب الزيفلات؟ وفوق ذلك، ستأخذ ابن عائلة رونكاندل معك وتتجه إلى أراضي الزيفلات؟”
