مأساة كولّون (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هممم، كونه من أنقياء الدم، فلا بد أن له حرّاسًا من السحرة. لنقرر ما سنفعل بعد أن نعرف عدد الحُرّاس الذين معه.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه.”
ترجمة: Arisu san
“من أنت؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أوه، أرى بعض الأشخاص هناك. لون بشرتهم القرمزي يشبه لاوسا.”
“اللعنة، كان يجدر بي أن أرسل بعض العملاء مسبقًا.”
“حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه.”
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
“ليس مجرد ساحر من الرتبة الثامنة، يا موراكان. إنه من زيڤل. قتل أحد أنقياء زيڤل أمر لا يُستهان به. وبعد مقتل أندري مؤخرًا، قد يكون لذلك تبعات سياسية عالمية.”
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
ثم إن أطلال كولّون كانت منطقة سياحية مفتوحة للغاية، فلم يخطر ببالهم أنهم بحاجة لاستكشاف الوضع أولًا.
وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
“هذا صحيح، لكن…”
اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.
وبينما خيّم الإحباط على الجميع، تذكّر جين أن هذا لم يحدث في حياته السابقة.
ثم إن أطلال كولّون كانت منطقة سياحية مفتوحة للغاية، فلم يخطر ببالهم أنهم بحاجة لاستكشاف الوضع أولًا.
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
فبعد أن واجه الغُولمات الخية وأضرم النيران، عاد إلى عشيرته.
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
وحينها أعلنت عشيرة زيڤل أن ما حدث كان مجرد “حادث”، لا عملًا إرهابيًّا أو غزوًا.
لقد كان الحاجز بدائيًا للغاية على عشيرة ذات مقام عالمي كزيڤل.
[المسؤولية]
وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.
اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.
نظر جين إلى لافتة “منطقة محظورة” التي تحمل شعار التنين الخاص بعشيرة زيڤل.
في حياتي السابقة، بعد أحد عشر عامًا، عرف العالم بخطة زيڤل عبر أحد الصحفيين. وبما أن مصير العالم تغيّر بسببي، فلا بد أن الخطة ستُكشَف مبكرًا هذه المرة.
وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.
لم يكن يهتم كثيرًا بأبناء كولّون الذين لم يسبق له حتى أن رأى واحدًا منهم. لكنه لم يُرِد أن يزيد مآسيهم بسبب عودته بالزمن.
خطواته خفيفة… يبدو أنه دخل خلسة مثلنا.
لا أستطيع إنقاذهم كما تمنت لاوسا. حسنًا، لا حاجة لذلك أصلًا. لكن لا داعي أيضًا أن أتحول إلى حثالة مثل زيڤل تسهم في معاناتهم.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
نظر جين إلى لافتة “منطقة محظورة” التي تحمل شعار التنين الخاص بعشيرة زيڤل.
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
“ما رأيك، يا فتى؟ أظن أن التسلل سيكون خطرًا، فنحن نجهل ما يحدث في الداخل وعدد القوات هناك.”
“لا أظن الآخرين نائمين أو في نزهة… هل يُعقل أنهم يُجرون تجارب الغولم الحيّ باستخدام القوم القرمزيين؟”
“كلامك صحيح. وقد ذكرت أن زيڤل تستخدم هذه المنطقة في السحر المحرَّم؟ لا أظن أنهم سيكتفون بعدد قليل من الحراس، سيد جين.”
لا أستطيع إنقاذهم كما تمنت لاوسا. حسنًا، لا حاجة لذلك أصلًا. لكن لا داعي أيضًا أن أتحول إلى حثالة مثل زيڤل تسهم في معاناتهم.
“هممم… ثمة احتمال كبير أنهم تخلّصوا من الأدلة المتعلقة بذلك السحر بعدما انكشف أمري. لكن هذه اللافتة… أليست غريبة قليلًا؟”
لون شعره يماثل برادين… وتلك تبدو زجاجة خمر في يده. لعلّه…؟
نظر كاشيمير وموراكان إلى حيث أشار جين.
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
“ماذا بها؟”
هذا ليس جيدًا. إن مات مايرون، فستشتعل نيران الانتقام في عشيرة زيڤل.
“لم يضعوا سوى سياج من الفولاذ، ولا توجد أي تعاويذ حماية أو حواجز سحرية. مجرد لافتة. عشيرة زيڤل لا يمكن أن تدير منطقة محظورة بهذا الشكل الساذج.”
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
لقد كان الحاجز بدائيًا للغاية على عشيرة ذات مقام عالمي كزيڤل.
غطى جين فمه بيده.
“الآن وقد ذكرت ذلك، معك حق، سيد جين. صحيح أنه رغم غياب الأمن، لا أحد سيجرؤ على الدخول والرمز الخاص بزيڤل يحدق به، لكن بالفعل… التنفيذ رديء للغاية.”
خشخشة… خشخشة…
“حين أتيت إلى هنا أول مرة في مهمة، كانت هناك تعاويذ حماية كثيرة حتى على مخازن الآثار ذات الرتبة المتدنية. أظن أن زيڤل قد تهاونت بشأن هذه المنطقة.”
غطى جين فمه بيده.
“ألم تقل لاوسا إن عشيرة زيڤل تبحث عن الأداة المقدسة لشعب كولّون؟ وبسبب ذلك قُتل كثير من السكان الأصليين في سبيل الحصول عليها. لكن بما أنهم أهملوا المكان الآن، أليس ذلك يعني أنهم وجدوها؟”
إنه الابن السادس لكليارك زيڤل.
“لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم.”
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
لم يعتقد جين أن زيڤل قد وجدت المرآة بهذه السرعة. فلو كان الأمر كذلك، لكانوا قد بدأوا بالفعل بإنتاج سحرة من الرتبة السابعة على نطاق واسع في أكاديميتهم السحرية.
ومع ذلك، لم يكن مراقبتهم له عديم الفائدة. فكلما صاح أو تحدث مع نفسه، كانوا يستخلصون بعض المعلومات.
“بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد.”
وبينما خيّم الإحباط على الجميع، تذكّر جين أن هذا لم يحدث في حياته السابقة.
“قد يكون هذا ما حدث بالفعل. ربما سئموا من الزوّار، فطلب أحدهم من زيڤل السماح بإغلاق المنطقة مؤقتًا. كل منظمة لا بد فيها من مدير كسول.”
شخص ما كان يقترب.
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
“كلامك صحيح. وقد ذكرت أن زيڤل تستخدم هذه المنطقة في السحر المحرَّم؟ لا أظن أنهم سيكتفون بعدد قليل من الحراس، سيد جين.”
رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.
“الآن وقد ذكرت ذلك، معك حق، سيد جين. صحيح أنه رغم غياب الأمن، لا أحد سيجرؤ على الدخول والرمز الخاص بزيڤل يحدق به، لكن بالفعل… التنفيذ رديء للغاية.”
المتحف، والمخزن، وسكن السحرة… كانت كما يتذكرها جين تمامًا.
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
بل إنه رأى آثار الحريق الذي أشعله بنفسه. ومن إهمالهم الشديد للأرض، أدرك أن زيڤل قد تخلّصت من هذا الموقع.
إن صحّ ذلك…
“أوه، أرى بعض الأشخاص هناك. لون بشرتهم القرمزي يشبه لاوسا.”
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
رأوا بعض الأشكال في نهاية الطريق. فاختبأ الثلاثة بين الأشجار ليراقبوهم. وقد بدا القوم القرمزيّون مكتئبين للغاية.
إنه الابن السادس لكليارك زيڤل.
وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
رجل ذو شعر فضيّ أشعث. صرخ في وجوه القرمزيين، لكن بدا عليه السكر.
ما إن أنهى جين جملته، حتى التفت الثلاثة دفعة واحدة نحو مدخل الأطلال.
لون شعره يماثل برادين… وتلك تبدو زجاجة خمر في يده. لعلّه…؟
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
طار اسم في ذهنه.
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
الرجل الذي أُطلق عليه في حياة جين السابقة لقب: “الهستيريّ من البرج”.
“بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد.”
مايرون زيڤل؟
“وما المشكلة؟ أعلم أن قوتي تضاءلت، لكن أتظن أنني لا أستطيع مجابهة ساحر من الرتبة الثامنة؟ لدينا هذا الفتى، وأنت أيضًا.”
إنه الابن السادس لكليارك زيڤل.
نظر كاشيمير وموراكان إلى حيث أشار جين.
وكما يوحي لقبه، كان مايرون هستيريًّا سريع الانفعال. وقد صار لاحقًا شخصية شهيرة بسبب سلوكه الغريب، خصوصًا لأن تصرفاته كانت تتناقض تمامًا مع الصورة الوقورة التي تمثلها عشيرة زيڤل.
أخفى جين حضوره مستخدمًا طاقته الروحية، ثم وضع خنجره على عنق الدخيل.
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟
حتى كاشيمير كان يعرفه.
“الآن وقد ذكرت ذلك، معك حق، سيد جين. صحيح أنه رغم غياب الأمن، لا أحد سيجرؤ على الدخول والرمز الخاص بزيڤل يحدق به، لكن بالفعل… التنفيذ رديء للغاية.”
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
“يا سيدي موراكان، سلوك مايرون مشهور بالفوضوية، لذا لا يُكن له كثير من الاحترام داخل عشيرته. آخر ما سمعته أنه كان عمود البرج السابع لسحرة زيڤل، لكن يبدو أنه حُطّ من مرتبته؟ أو ربما يقضي إجازة.”
“يا سيدي موراكان، سلوك مايرون مشهور بالفوضوية، لذا لا يُكن له كثير من الاحترام داخل عشيرته. آخر ما سمعته أنه كان عمود البرج السابع لسحرة زيڤل، لكن يبدو أنه حُطّ من مرتبته؟ أو ربما يقضي إجازة.”
المتحف، والمخزن، وسكن السحرة… كانت كما يتذكرها جين تمامًا.
“هممم، كونه من أنقياء الدم، فلا بد أن له حرّاسًا من السحرة. لنقرر ما سنفعل بعد أن نعرف عدد الحُرّاس الذين معه.”
“اللعنة، كان يجدر بي أن أرسل بعض العملاء مسبقًا.”
“عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم.”
انتظر الثلاثة بين الأشجار حتى يعود مايرون إلى المبنى.
وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه “نُفي” من العشيرة.
لكن المشكلة أن مايرون لم يعُد إلى المبنى قط.
رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.
“ذلك اللعين… ما شأنه؟ جالس هنا منذ ثماني ساعات يعبّ الكحول بلا توقف. حتى إلى المرحاض لم يذهب.”
لقد شعروا بخطوات تقترب.
منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
“سمعت شائعات أن مايرون زيڤل مدمن خمر، لكن هذا مبالغ فيه.”
“كلامك صحيح. وقد ذكرت أن زيڤل تستخدم هذه المنطقة في السحر المحرَّم؟ لا أظن أنهم سيكتفون بعدد قليل من الحراس، سيد جين.”
ومع ذلك، لم يكن مراقبتهم له عديم الفائدة. فكلما صاح أو تحدث مع نفسه، كانوا يستخلصون بعض المعلومات.
منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
لقد شعروا بخطوات تقترب.
وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه “نُفي” من العشيرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
نحتاج إلى طريقة تجعل زيڤل تلوذ بالصمت، حتى إن مات مايرون.
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
“قد يكون هذا ما حدث بالفعل. ربما سئموا من الزوّار، فطلب أحدهم من زيڤل السماح بإغلاق المنطقة مؤقتًا. كل منظمة لا بد فيها من مدير كسول.”
وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.
خطواته خفيفة… يبدو أنه دخل خلسة مثلنا.
بل إنهم كلما لوّح بيده في الهواء، كانوا إما يرتجفون أو يطأطئون رؤوسهم.
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
“لا أظنه يملك أي دعم معه. أليس علينا فقط أن نُوسعه ضربًا ثم نهرب مع القرمزيين؟”
منذ مقتل أندري، تصاعدت الحرب الباردة بين الرونكاندل وزيڤل.
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
“يا سيدي موراكان، مايرون زيڤل ساحر من الرتبة الثامنة. وفوق ذلك، كونه عمود البرج السابع، فلا بد أنه يحمل الكثير من الأدوات السحرية.”
“ألم تقل لاوسا إن عشيرة زيڤل تبحث عن الأداة المقدسة لشعب كولّون؟ وبسبب ذلك قُتل كثير من السكان الأصليين في سبيل الحصول عليها. لكن بما أنهم أهملوا المكان الآن، أليس ذلك يعني أنهم وجدوها؟”
“وما المشكلة؟ أعلم أن قوتي تضاءلت، لكن أتظن أنني لا أستطيع مجابهة ساحر من الرتبة الثامنة؟ لدينا هذا الفتى، وأنت أيضًا.”
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
“ليس مجرد ساحر من الرتبة الثامنة، يا موراكان. إنه من زيڤل. قتل أحد أنقياء زيڤل أمر لا يُستهان به. وبعد مقتل أندري مؤخرًا، قد يكون لذلك تبعات سياسية عالمية.”
لون شعره يماثل برادين… وتلك تبدو زجاجة خمر في يده. لعلّه…؟
“أتظن أنني لا أعلم؟! أنا فقط غاضب ومُستفز، لا أكثر!”
“لا أظنه يملك أي دعم معه. أليس علينا فقط أن نُوسعه ضربًا ثم نهرب مع القرمزيين؟”
لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.
لم يعتقد جين أن زيڤل قد وجدت المرآة بهذه السرعة. فلو كان الأمر كذلك، لكانوا قد بدأوا بالفعل بإنتاج سحرة من الرتبة السابعة على نطاق واسع في أكاديميتهم السحرية.
لكن مايرون… كونه من أنقياء الدم، حال دون أي حركة.
وحينها أعلنت عشيرة زيڤل أن ما حدث كان مجرد “حادث”، لا عملًا إرهابيًّا أو غزوًا.
هذا ليس جيدًا. إن مات مايرون، فستشتعل نيران الانتقام في عشيرة زيڤل.
“ماذا بها؟”
منذ مقتل أندري، تصاعدت الحرب الباردة بين الرونكاندل وزيڤل.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
“حوالي خمسين… لحظة…”
بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
نحتاج إلى طريقة تجعل زيڤل تلوذ بالصمت، حتى إن مات مايرون.
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
وأفضل وسيلة لذلك هي فضح تجاربهم السحرية المحرّمة. لو حصلوا على دليل قاطع، فلن تستطيع العشيرة السحرية التحرّك حتى لو قُتل مايرون.
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
لكنني متأكد من أنهم دمّروا كل ما تبقى من آثار تلك التجارب… مهلاً؟
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
غطى جين فمه بيده.
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
لقد نسي حقيقة مهمة وسط تفكيره.
لكن المشكلة أن مايرون لم يعُد إلى المبنى قط.
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
لكن المشكلة أن مايرون لم يعُد إلى المبنى قط.
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
“ليس مجرد ساحر من الرتبة الثامنة، يا موراكان. إنه من زيڤل. قتل أحد أنقياء زيڤل أمر لا يُستهان به. وبعد مقتل أندري مؤخرًا، قد يكون لذلك تبعات سياسية عالمية.”
“حوالي خمسين… لحظة…”
وأفضل وسيلة لذلك هي فضح تجاربهم السحرية المحرّمة. لو حصلوا على دليل قاطع، فلن تستطيع العشيرة السحرية التحرّك حتى لو قُتل مايرون.
تنهد موراكان وكاشيمير معًا.
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.
“لا أظن الآخرين نائمين أو في نزهة… هل يُعقل أنهم يُجرون تجارب الغولم الحيّ باستخدام القوم القرمزيين؟”
الرجل الذي أُطلق عليه في حياة جين السابقة لقب: “الهستيريّ من البرج”.
إن صحّ ذلك…
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
“حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه.”
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
فرررف.
“هممم، كونه من أنقياء الدم، فلا بد أن له حرّاسًا من السحرة. لنقرر ما سنفعل بعد أن نعرف عدد الحُرّاس الذين معه.”
ما إن أنهى جين جملته، حتى التفت الثلاثة دفعة واحدة نحو مدخل الأطلال.
فرررف.
لقد شعروا بخطوات تقترب.
نظر كاشيمير وموراكان إلى حيث أشار جين.
خشخشة… خشخشة…
وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.
شخص ما كان يقترب.
رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.
خطواته خفيفة… يبدو أنه دخل خلسة مثلنا.
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
أخفى جين حضوره مستخدمًا طاقته الروحية، ثم وضع خنجره على عنق الدخيل.
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
“من أنت؟”
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لقد شعروا بخطوات تقترب.
لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.
