مأساة كولّون (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“آه، سيدتي لاوسا. أرجوكِ انسي تلك الذكريات. أعتذر.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
موهبة بسيطة…؟
ترجمة: Arisu san
“أحسنت، يا بان.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قرأت لاوسا الجمل المكتوبة بلغتهم الأم ببطء، وفسّرتها.
كانت ملامح بان غريبة.
“إن كنتَ آسفًا، فتوقف عن الشرب والتعرض للاعتقال، يا بان. على أي حال، إن كنتم راغبين في إنقاذ شعبي، فليس لديّ إلا شيء واحد أقدّمه.”
جبينه معقود، وجسده يرتجف من الخوف، غير أنّ عينيه ظلّتا تتبعان كل رمز على الخريطة.
أومأ موراكان برأسه كما لو كان يعلم ذلك مسبقًا.
“هل يمكنك قراءة الرموز؟”
أومأ موراكان برأسه كما لو كان يعلم ذلك مسبقًا.
“كيف… عرفتَ أنني من أطلال كولّون؟ من أنتم؟”
“حتى لو أخبرتك، فلن تعرفه. على أي حال، هل تسمح بأن تريني الخريطة؟”
نظر بان إلى جين بحذرٍ حادّ.
ذهل الجميع وحدّقوا في لاوسا.
تذكّر اليوم الذي فرّ فيه من موطنه الذي صار خرابًا قبل ثلاث سنوات، حين لجأ إلى مدينة تيكان الحرة هربًا من أعين عشيرة زيڤل.
“ما هو؟”
“هممم، ما أفضل طريقة لوصفنا… أنا ضيف القائدة أليسا، وهذا ذو الشعر الأسود تنين، والأخضر الرأس تنينٌ أيضًا، والطفلة من الواضح أنها في السادسة من عمرها.”
“سأستخدم ما تبقى من قوتي المتسامية لأستدعي روح الظلال. لا شك أنه مضى زمن منذ سمعتم صوت سولديرت.”
كشف جين عن هوياتهم، ولم يكن بان وحده من بدا مذهولًا.
هادئون.
“أيها الفتى، لماذا قلت كل ذلك؟!”
“نعم؟”
“ماذا تقصد بـ’لماذا’؟ السيد بان يبدو أنه يعرف شيئًا مهمًا عن الخريطة. همم، سيد بان، هكذا عرفنا هويتك.”
“…هاه.”
كان من الأفضل قول الحقيقة، باستثناء حقيقة أن يوريا هي متعاقدة آز ميل.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لاثري، الأخضر الرأس، هو تنين آز ميل. لمس هذه الخريطة فرأى رؤيا بسبب الحقد المختزن فيها. في تلك الرؤية، رأى أناسًا يشبهونك يُعذَّبون. كانت محض مصادفة في الواقع.”
“هل تعلمون ما معنى هذه الخريطة؟”
“…هاه.”
من رحّبت بهم كانت امرأة متنكّرة في هيئة ‘أخته’.
ظل بان صامتًا لفترة، ثم قال:
نظر بان إلى جين بحذرٍ حادّ.
“هل لي بسيجارة؟”
ساد الصمت في الغرفة، وغرق بان في التفكير.
“تفضل.”
“كيف بحق الجحيم سيفعلها؟ هذه أرض الصعلوك.”
اتجه بان متثاقلاً إلى فناء المطعم، واتكأ على الجدار وأشعل السيجارة.
“من وُلد في مهد فن السيف، والمختار من الظل، وتنين أسود، وتنين الحقيقة، وطفل محبوب من آز ميل. ورئيسة الدفاع في تيكان التي تهتم دائمًا بـ بان.”
أنا متأكد أنه قال إنه لا يملك سجائر، ومع ذلك كان لديه.
أما أليسا، فكانت مضطرة للبقاء في تيكان للحفاظ على الأمن.
ابتسم جين بسخرية، وفتح لاثري فمه بقلق:
“هل أنتم من عشيرة زيڤل؟”
“ذلك الرجل… ماذا لو هرب؟”
وتصرفها الهادئ، وكأنها كانت تعلم مسبقًا أنهم سيأتون.
“كيف بحق الجحيم سيفعلها؟ هذه أرض الصعلوك.”
“لاثري، الأخضر الرأس، هو تنين آز ميل. لمس هذه الخريطة فرأى رؤيا بسبب الحقد المختزن فيها. في تلك الرؤية، رأى أناسًا يشبهونك يُعذَّبون. كانت محض مصادفة في الواقع.”
“أوه… صحيح. أعتذر، سيدي موراكان.”
لم يسبق لجين أن التقى بإنسان مثل لاوسا. لا، لم يكن واثقًا حتى أنها بشرية.
“تعتذر على ماذا؟”
“آه، أُه… لا شيء.”
“آه، أُه… لا شيء.”
رغم نبرة صوتها الهادئة، إلا أن دمعة سالت على خدها.
وبعد أن أنهى سيجارته بالكامل، بدا بان أكثر هدوءًا وتنظيمًا من ذي قبل.
لكن “الخلاص” لم يكن من طبعه.
“هل لي أن أطرح بعض الأسئلة؟”
“هممم، ما أفضل طريقة لوصفنا… أنا ضيف القائدة أليسا، وهذا ذو الشعر الأسود تنين، والأخضر الرأس تنينٌ أيضًا، والطفلة من الواضح أنها في السادسة من عمرها.”
“بالطبع.”
“ليست كنزًا.”
“هل أنتم من عشيرة زيڤل؟”
“أيها الفتى، لماذا قلت كل ذلك؟!”
“علاقتنا بهم ليست طيبة بالضبط.”
أنا ناقم.)*
“هل تعلمون ما معنى هذه الخريطة؟”
ابتسم جين بسخرية، وفتح لاثري فمه بقلق:
“أليست تؤدي إلى كنز؟”
“هوهو… يبدو أنكِ تعرفين الكثير. كيف لمدينة واحدة أن تضم وعاءً لروح قديمة ومتعاقدة آز ميل؟ أطفال كثيرون بالحكمة والاستبصار. ماذا ستفعل، جين؟”
“ليست كنزًا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أفهم.”
أنا متأكد أنه قال إنه لا يملك سجائر، ومع ذلك كان لديه.
أجاب جين ورفع كتفيه بخفة. ضاق بان عينيه.
“هل ستؤذونني إن لم أساعدكم؟”
“هل ستؤذونني إن لم أساعدكم؟”
“سيدتي لاوسا، جلبت ضيوفًا دون إذن منك.”
“نقسم أننا لن نفعل. حتى بعد أن تأخذ حساء المأكولات البحرية، لن نؤذيك أو نهددك. لا يمكننا فعل شيء بشأن إلقاء القبض عليك بسبب سلوكك السيئ. بل سنعتبر لقائنا هذا لم يكن.”
“إن كنتَ آسفًا، فتوقف عن الشرب والتعرض للاعتقال، يا بان. على أي حال، إن كنتم راغبين في إنقاذ شعبي، فليس لديّ إلا شيء واحد أقدّمه.”
ولم يكن لجين نية في الكذب.
“نقسم أننا لن نفعل. حتى بعد أن تأخذ حساء المأكولات البحرية، لن نؤذيك أو نهددك. لا يمكننا فعل شيء بشأن إلقاء القبض عليك بسبب سلوكك السيئ. بل سنعتبر لقائنا هذا لم يكن.”
بما أنه اعترف بأنه من سكان كولّون الأصليين، فأنا واثق أنه عانى كثيرًا وهو يتفادى أعين زيڤل. لا حاجة لمضايقته.
“أليست تؤدي إلى كنز؟”
ساد الصمت في الغرفة، وغرق بان في التفكير.
هادئون.
هل كانت مصادفة فعلًا أن التقى بجين؟ أم أنهم يلاحقونه؟ وتوصّل إلى نتيجة…
رغم نبرة صوتها الهادئة، إلا أن دمعة سالت على خدها.
لم يكن شيئًا يمكنه أن يقرره وحسب.
أنا ناقم.)*
“أخي…”
قد منحنا المتسامي أمرًا ثقيلًا،
“نعم؟”
*(من يقرأ هذا بقلب كولّونيّ،
“أعتقد أن علينا أن نذهب لرؤية أخي.”
لم يكن شيئًا يمكنه أن يقرره وحسب.
أومأ جين برأسه.
“وما رأيك؟ لا سبب للرفض. فهمت، سيدتي لاوسا. سأغادر إلى أطلال كولّون قريبًا. ومع ذلك، لا أستطيع أن أعدكم بإنقاذ شعبكم.”
“فلننتظر قليلًا ريثما يُجهّزون الطعام.”
هادئون.
بان كان كاذبًا ماهرًا.
أطلق الإبريق بخاره. وكان بان، الذي كان يقدّم الشاي ببطء، يحبس دموعه على ما يبدو. وظهره يرتجف بين حين وآخر.
قال إنه لا يملك سجائر، ومع ذلك كان يحمل علبة. وقال إن علينا الذهاب لرؤية أخيه، لكن من كانوا سيقابلونه لم يكن أخاه.
“سيدتي لاوسا، جلبت ضيوفًا دون إذن منك.”
بعد أن أخذ حساء المأكولات البحرية المعلّب، اتجهوا إلى منزل بان الواقع في زقاق عميق. لم يكن فيه سوى مساحة ضئيلة.
الهالة نفسها التي شعر بها لحظة تعاقده مع سولديرت في حياته السابقة.
“هذه أول مرة يجلب فيها بان ضيوفًا إلى المنزل. أهلًا بكم، نبلاء تيكان.”
“مجرد موهبة بسيطة. أعتذر إن أرعبتكم. بان، من فضلك، أحضِر بعض الشاي.”
من رحّبت بهم كانت امرأة متنكّرة في هيئة ‘أخته’.
“فلننتظر قليلًا ريثما يُجهّزون الطعام.”
رغم أنها أصغر بكثير من بان، إلا أن “شقيقها” انحنى أمامها.
قرأت لاوسا الجمل المكتوبة بلغتهم الأم ببطء، وفسّرتها.
“سيدتي لاوسا، جلبت ضيوفًا دون إذن منك.”
بان كان كاذبًا ماهرًا.
“أحسنت، يا بان.”
أنا متأكد أنه قال إنه لا يملك سجائر، ومع ذلك كان لديه.
أجواء مشؤومة.
كان من الأفضل قول الحقيقة، باستثناء حقيقة أن يوريا هي متعاقدة آز ميل.
شعرت هالة لاوسا بالغرابة. لم يستطع جين أن يقول إنها قوية، لكنها لم تكن شيئًا يمكن الاقتراب منه دون حذر.
“كان جدي رجلًا واقعيًا. دون وعدٍ بالرد، توسل ألّا يُتخلى عنا… أما أنا، فلست كذلك. هل تودون عقد صفقة معي؟”
كانت تتفجّر منها طاقة مقدّسة. وموراكان، الذي عادةً ما يقول شيئًا مثل “لماذا هذا البيت مقرف؟”، كان يراقب ألفاظه.
الهالة نفسها التي شعر بها لحظة تعاقده مع سولديرت في حياته السابقة.
وما إن رأى جين لاوسا، أدرك الحقيقة.
كان سيساعدهم إن اقتصر الأمر على قتال سحرة زيڤل، والحصول على المرآة، ومرافقة السكان الأصليين إلى بر الأمان.
سكان كولّون الأصليون يحملون أرقى دماء، كانوا شعب مختار. ويبدو أنها آخر من تبقّى من نسلهم.
“حتى لو أخبرتك، فلن تعرفه. على أي حال، هل تسمح بأن تريني الخريطة؟”
بدت لاوسا وكأنها تحمل حكمة عميقة.
موهبة بسيطة…؟
“من وُلد في مهد فن السيف، والمختار من الظل، وتنين أسود، وتنين الحقيقة، وطفل محبوب من آز ميل. ورئيسة الدفاع في تيكان التي تهتم دائمًا بـ بان.”
“أيها الفتى، لماذا قلت كل ذلك؟!”
صدمة.
“هل تعلمون ما معنى هذه الخريطة؟”
ذهل الجميع وحدّقوا في لاوسا.
“هل ستؤذونني إن لم أساعدكم؟”
“كيف عرفتِ…؟”
“علاقتنا بهم ليست طيبة بالضبط.”
“مجرد موهبة بسيطة. أعتذر إن أرعبتكم. بان، من فضلك، أحضِر بعض الشاي.”
بعد موت أندريه وفيوريتا، لم تكن كويكانتل قادرة على الظهور أمام زيڤل إطلاقًا. وجيلي لا تزال قواها مُقيَّدة، وإينيا تفتقر للخبرة اللازمة لمهمة كهذه.
“أمرك.”
ظل بان صامتًا لفترة، ثم قال:
وأثناء انهماك بان في صب الماء داخل إبريق أعوج، بدأ ظهر جين يتصبّب عرقًا.
“سأستخدم ما تبقى من قوتي المتسامية لأستدعي روح الظلال. لا شك أنه مضى زمن منذ سمعتم صوت سولديرت.”
موهبة بسيطة…؟
“آه، أُه… لا شيء.”
وتصرفها الهادئ، وكأنها كانت تعلم مسبقًا أنهم سيأتون.
بعد أن أخذ حساء المأكولات البحرية المعلّب، اتجهوا إلى منزل بان الواقع في زقاق عميق. لم يكن فيه سوى مساحة ضئيلة.
لم يسبق لجين أن التقى بإنسان مثل لاوسا. لا، لم يكن واثقًا حتى أنها بشرية.
“سأستخدم ما تبقى من قوتي المتسامية لأستدعي روح الظلال. لا شك أنه مضى زمن منذ سمعتم صوت سولديرت.”
تلك الهالة المتسامية… شعرت بها من قبل.
“ماذا تقصد بـ’لماذا’؟ السيد بان يبدو أنه يعرف شيئًا مهمًا عن الخريطة. همم، سيد بان، هكذا عرفنا هويتك.”
الهالة نفسها التي شعر بها لحظة تعاقده مع سولديرت في حياته السابقة.
تسسسسسسس…
أضعف منها، لكن مشابهة.
“هذه أول مرة يجلب فيها بان ضيوفًا إلى المنزل. أهلًا بكم، نبلاء تيكان.”
“سيدتي لاوسا، هل أنتِ روح؟”
“من وُلد في مهد فن السيف، والمختار من الظل، وتنين أسود، وتنين الحقيقة، وطفل محبوب من آز ميل. ورئيسة الدفاع في تيكان التي تهتم دائمًا بـ بان.”
رغم أن السؤال بدا في غير موضعه، إلا أن الجميع — باستثناء يوريا — كانوا يتساءلون نفس الشيء بسبب الجو الخانق في المكان.
“هل لي أن أسأل: ماذا كُتب على الخريطة؟”
كانت هالتها قوية بحق، وكأنها تصرخ: هل أنا روح؟
ولم يكن لجين نية في الكذب.
“لا، أنا وعاء. لو كنت روحاً، لما فقدتُ موطني وعشت حياتي مختبئة.”
بان كان كاذبًا ماهرًا.
أومأ موراكان برأسه كما لو كان يعلم ذلك مسبقًا.
بان كان كاذبًا ماهرًا.
“كانت وعاءً لروح. لا تزال تملك حكمة عظيمة، لكنها ستضمحل قريبًا.”
اتجه بان متثاقلاً إلى فناء المطعم، واتكأ على الجدار وأشعل السيجارة.
“هذا صحيح. غير أن قولك هذا يوجع قلبي، أيها التنين الأسود العظيم.”
كانت تتفجّر منها طاقة مقدّسة. وموراكان، الذي عادةً ما يقول شيئًا مثل “لماذا هذا البيت مقرف؟”، كان يراقب ألفاظه.
“من خلال الحديث حتى الآن، يبدو أن كل شيء يشير إلى أطلال كولّون. أنتم من سكان كولّون الأصليين. هذه أول مرة أسمع بروح نزل هناك. من هو؟”
“بالطبع.”
“حتى لو أخبرتك، فلن تعرفه. على أي حال، هل تسمح بأن تريني الخريطة؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
مدّت لاوسا يدها، فأعطاها جين الخريطة.
“أخي…”
“جدي المتوفّى هو من صنع هذه الخريطة. كان مقدّرًا لها مصيران اثنان. ولحسن الحظ، بدلًا من أن تقع في يد زيڤل، وصلت إليكم. يبدو أن تضرّعاتي الضعيفة قد استُجيب لها.”
كان سيساعدهم إن اقتصر الأمر على قتال سحرة زيڤل، والحصول على المرآة، ومرافقة السكان الأصليين إلى بر الأمان.
“هل لي أن أسأل: ماذا كُتب على الخريطة؟”
“الأمر المكتوب هنا هو حماية الشيء الموجود عند علامة ‘X’. هل تعلمون ما يحدث في كولّون؟”
*(من يقرأ هذا بقلب كولّونيّ،
“آه، أُه… لا شيء.”
رجاءً، لا تتخلَّ عنا.
مدّت لاوسا يدها، فأعطاها جين الخريطة.
تعال واصرُخ، فنحن قومٌ هادئون.
“ما هو؟”
هادئون.
رجاءً، لا تتخلَّ عنا.
قد منحنا المتسامي أمرًا ثقيلًا،
أنا ناقم.)*
لكن دون قوةٍ كافية لتنفيذه.
“علاقتنا بهم ليست طيبة بالضبط.”
أنا ناقم.)*
“…هاه.”
قرأت لاوسا الجمل المكتوبة بلغتهم الأم ببطء، وفسّرتها.
أنا ناقم.)*
“شيء من هذا القبيل.”
بما أنه اعترف بأنه من سكان كولّون الأصليين، فأنا واثق أنه عانى كثيرًا وهو يتفادى أعين زيڤل. لا حاجة لمضايقته.
رغم نبرة صوتها الهادئة، إلا أن دمعة سالت على خدها.
أنا متأكد أنه قال إنه لا يملك سجائر، ومع ذلك كان لديه.
تذكّرت قرونًا من القهر، وجدها الراحل.
تذكّرت قرونًا من القهر، وجدها الراحل.
“الأمر المكتوب هنا هو حماية الشيء الموجود عند علامة ‘X’. هل تعلمون ما يحدث في كولّون؟”
هل كانت مصادفة فعلًا أن التقى بجين؟ أم أنهم يلاحقونه؟ وتوصّل إلى نتيجة…
“إنها خراب بسبب زيڤل. وقد أديت مهمة هناك من قبل.”
“سأستخدم ما تبقى من قوتي المتسامية لأستدعي روح الظلال. لا شك أنه مضى زمن منذ سمعتم صوت سولديرت.”
“هاها… تحت غطاء التنقيب عن الآثار، تسعى عشيرة زيڤل للعثور على الشيء المقدّس الذي نملكه. ورغم سحرهم المتقدم، لا يزالون عاجزين عن إيجاده. لكن، ليس سوى مسألة وقت قبل أن ينجحوا. لأننا لا نملك القدرة على إيقافهم.”
كان من الأفضل قول الحقيقة، باستثناء حقيقة أن يوريا هي متعاقدة آز ميل.
تسسسسسسس…
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أطلق الإبريق بخاره. وكان بان، الذي كان يقدّم الشاي ببطء، يحبس دموعه على ما يبدو. وظهره يرتجف بين حين وآخر.
مدّت لاوسا يدها، فأعطاها جين الخريطة.
وما إن استعاد رباطة جأشه، حتى وزّع أكواب الشاي الممتلئة. وابتسمت لاوسا.
رجاءً، لا تتخلَّ عنا.
“كان جدي رجلًا واقعيًا. دون وعدٍ بالرد، توسل ألّا يُتخلى عنا… أما أنا، فلست كذلك. هل تودون عقد صفقة معي؟”
“هل لي بسيجارة؟”
“أنتِ على شفا فقدان حكمتك، وتريدين صفقة؟ فقط اطلبينا للمساعدة. سنذهب إلى أطلال كولّون على أية حال.”
“هممم، ما أفضل طريقة لوصفنا… أنا ضيف القائدة أليسا، وهذا ذو الشعر الأسود تنين، والأخضر الرأس تنينٌ أيضًا، والطفلة من الواضح أنها في السادسة من عمرها.”
رغم قسوة كلماته، كان موراكان يرغب في مساعدة لاوسا اليائسة.
“هذه أول مرة يجلب فيها بان ضيوفًا إلى المنزل. أهلًا بكم، نبلاء تيكان.”
وكان جين أيضًا يظن أن الصفقة غير ضرورية. كما قال موراكان، كانوا سيذهبون على أية حال، وخطته الأصلية كانت منع زيڤل من الحصول على قطعة المرآة.
نظر بان إلى جين بحذرٍ حادّ.
“لا أؤمن بالمعروف المبني على الشفقة. بان وأنا خضنا معارك كثيرة لنحصل على هذا البيت الصغير.”
*(من يقرأ هذا بقلب كولّونيّ،
“آه، سيدتي لاوسا. أرجوكِ انسي تلك الذكريات. أعتذر.”
بان كان كاذبًا ماهرًا.
“إن كنتَ آسفًا، فتوقف عن الشرب والتعرض للاعتقال، يا بان. على أي حال، إن كنتم راغبين في إنقاذ شعبي، فليس لديّ إلا شيء واحد أقدّمه.”
“علاقتنا بهم ليست طيبة بالضبط.”
“ما هو؟”
“سيدتي لاوسا، هل أنتِ روح؟”
“سأستخدم ما تبقى من قوتي المتسامية لأستدعي روح الظلال. لا شك أنه مضى زمن منذ سمعتم صوت سولديرت.”
أومأ جين برأسه.
نظر موراكان وجين إلى بعضهما البعض.
“هل ستؤذونني إن لم أساعدكم؟”
“هوهو… يبدو أنكِ تعرفين الكثير. كيف لمدينة واحدة أن تضم وعاءً لروح قديمة ومتعاقدة آز ميل؟ أطفال كثيرون بالحكمة والاستبصار. ماذا ستفعل، جين؟”
هادئون.
“وما رأيك؟ لا سبب للرفض. فهمت، سيدتي لاوسا. سأغادر إلى أطلال كولّون قريبًا. ومع ذلك، لا أستطيع أن أعدكم بإنقاذ شعبكم.”
“كيف… عرفتَ أنني من أطلال كولّون؟ من أنتم؟”
كان سيساعدهم إن اقتصر الأمر على قتال سحرة زيڤل، والحصول على المرآة، ومرافقة السكان الأصليين إلى بر الأمان.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن “الخلاص” لم يكن من طبعه.
الهالة نفسها التي شعر بها لحظة تعاقده مع سولديرت في حياته السابقة.
“مجرد ذهابك يكفي. سأخبرك بالمزيد عن المشكلات الداخلية، فابقَ قليلًا.”
أما أليسا، فكانت مضطرة للبقاء في تيكان للحفاظ على الأمن.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أنتِ على شفا فقدان حكمتك، وتريدين صفقة؟ فقط اطلبينا للمساعدة. سنذهب إلى أطلال كولّون على أية حال.”
20 فبراير، عام 1796.
أنا ناقم.)*
فقط ثلاثة سيتجهون إلى أطلال كولّون: جين، وموراكان، وكاشيمير.
نظر بان إلى جين بحذرٍ حادّ.
بعد موت أندريه وفيوريتا، لم تكن كويكانتل قادرة على الظهور أمام زيڤل إطلاقًا. وجيلي لا تزال قواها مُقيَّدة، وإينيا تفتقر للخبرة اللازمة لمهمة كهذه.
“حتى لو أخبرتك، فلن تعرفه. على أي حال، هل تسمح بأن تريني الخريطة؟”
أما أليسا، فكانت مضطرة للبقاء في تيكان للحفاظ على الأمن.
“بالطبع.”
وهكذا، بالتصفية، توجّب على الرجال الثلاثة الذهاب. تنكروا كسيّاح عاديين واستعدوا للمغادرة.
“آه، سيدتي لاوسا. أرجوكِ انسي تلك الذكريات. أعتذر.”
لكنهم واجهوا مشكلة بالفعل.
وكان جين أيضًا يظن أن الصفقة غير ضرورية. كما قال موراكان، كانوا سيذهبون على أية حال، وخطته الأصلية كانت منع زيڤل من الحصول على قطعة المرآة.
ما هذا…؟ لم يعودوا يفتحون الأطلال للسياح؟
“الأمر المكتوب هنا هو حماية الشيء الموجود عند علامة ‘X’. هل تعلمون ما يحدث في كولّون؟”
الأمور تغيّرت منذ أيام تدريب جين كطالب.
مدّت لاوسا يدها، فأعطاها جين الخريطة.
صارت أطلال كولّون منطقة محظورة، لا يُسمح للناس بدخولها حتى في وضح النهار.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تذكّرت قرونًا من القهر، وجدها الراحل.
رغم أن السؤال بدا في غير موضعه، إلا أن الجميع — باستثناء يوريا — كانوا يتساءلون نفس الشيء بسبب الجو الخانق في المكان.
