مأساة كولون (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
ترجمة: Arisu san
كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
كان يبدو متوترًا للغاية، رجلاً أقصر بقليل من جين.
أضاف دينو:
قال جين بلهجة قاطعة:
ثلاثة من سكان كولون فُقِدوا. أغلب الظن أن ميريون جرّهم إلى القبو.
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”
ضحكةٌ بعيدة دوّت في الأرجاء… ضحكة ميريون زيڤل.
لكن إجابته كانت مقنعة:
وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:
قال جين بلهجة قاطعة:
“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
اتّسعت عينا جين فجأة:
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.
“واثق تمامًا. قبل أن تُغلق أنقاض كولون، سمعت أن آل زيڤل كانوا يُجرون تجارب لخلق الغولمات الحيّة. لكن يبدو أن السكان الذين تحدّثوا عن ذلك لم يكونوا يعلمون ما هي الغولمات الحيّة أساسًا…”
أعاد جين خنجره إلى غمده.
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
“استدر.”
بدأ جين يُحلّل الصحفي:
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”
بدأ جين يُحلّل الصحفي:
“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”
“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”
“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”
كان جديرًا بالإعجاب.
ابتسم جين وقال:
جين شعر بالاحترام تجاهه… رجل لا يملك شيئًا، ظهر من العدم، وواجه أقوى عشيرة في القارة بدافع من ضميرٍ حيّ.
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
كان دينو يحاول تحليل الرجل المقنّع هو الآخر: هل هو تابعٌ لزيڤل؟ أم لصّ آثار؟ أم باحث فضولي مثله؟
ابتسم جين رضًا:
سأله جين بنبرة هادئة:
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
“صحفي؟ أتيت من أجل قصة؟”
“ماذا تفعل، أحمق؟!”
أومأ دينو ببطء.
وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.
“نعم، صحيح.”
“استدر.”
“وما موضوعها؟”
(6 فبراير 1796)–
تردّد دينو، ثم سأل:
“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”
“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”
قال موراكان:
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”
“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”
وإن كان هناك من يملك معلومات تدين زيڤل، فبلا شك سيكون دينو.
تبعهم كاشيمير بهدوء، وأخرج قناعين؛ ارتدى أحدهما وأعطى الثاني لموراكان.
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
ضحك جين وقال:
نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
تابع قائلاً:
أجاب كاشيمير:
“نحن هنا منذ الظهيرة، نراقب ميريون طوال الوقت. لا نعلم ما يجري في الداخل، لذا نكتفي بجمع المعلومات. ولسنا هنا لاغتياله، بل فقط لمساعدة أهل كولون على الهرب.”
“الاحتياط واجب.”
“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”
“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”
“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”
“ارتده.”
الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.
“حسنًا، لا بأس.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.
لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.
“صوته لا يزال كصوت صبي، لكنه القائد… لا يبدو أنهم قطاع طرق أو جنود… من هم بحقّ السماء؟ لا أظنّهم أشرارًا.”
“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”
وحين ثبتوا أقنعتهم، تحدّث جين مجددًا:
قهقه موراكان وقال:
“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”
وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.
“عابرو سبيل؟”
ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
قال دينو:
وأشار جين برأسه نحو ميريون.
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.
(3 يناير 1796)–
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
“وما موضوعها؟”
“الفتات؟… نعم، هناك الكثير من الصحفيين من هذا النوع. عبيد فاسدون يكتبون ما يُرضي الأغنياء والنبلاء. لكن لو كنتم من أتباع زيڤل، لَكنت ميتًا الآن. جئتُ لأُنقّب في الوحل وأفضح القذارة.”
كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.
ابتسم جين رضًا:
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
“رجلٌ يُحترم.”
إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.
“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”
كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.
وحين ثبتوا أقنعتهم، تحدّث جين مجددًا:
قهقه موراكان وقال:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”
كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.
سأله دينو بجدية:
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”
ردّ عليه جين بهدوء:
الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.
لكن كاشيمير وضع يده على فمه بلطف، ودفعه للخلف.
ردّ عليه جين بهدوء:
ردّ عليه جين بهدوء:
“قطعًا لا. لقد جئنا بطلبٍ من صديقة لنُنقذ أهالي كولون. لا يمكننا أن نكشف عن هويتنا يا صحفي دينو زيغلون، لكني أظنّ أننا نتشارك الهدف ذاته، أليس كذلك؟”
“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”
رمقهم دينو بنظرة مذهولة.
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
قال بامتنان:
سأله جين بنبرة هادئة:
“أنتم… تعلمون ما يعانيه أهل كولون؟!”
قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:
“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”
“حسنًا، لا بأس.”
تدخّل موراكان:
وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.
“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”
ضحك جين وقال:
لكن كاشيمير وضع يده على فمه بلطف، ودفعه للخلف.
قال جين بلهجة قاطعة:
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”
“ماذا تفعل، أحمق؟!”
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
“يبدو أن الشاب جين يحاول استقاء معلومات عن طريقة تمنع زيڤل من الانتقام بعد اغتيال ميريون. فلندعه يتصرف.”
أجاب دينو بثبات:
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
“يبدو أن الشاب جين يحاول استقاء معلومات عن طريقة تمنع زيڤل من الانتقام بعد اغتيال ميريون. فلندعه يتصرف.”
وإن كان هناك من يملك معلومات تدين زيڤل، فبلا شك سيكون دينو.
ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.
أوضح جين قائلاً:
“نحن هنا منذ الظهيرة، نراقب ميريون طوال الوقت. لا نعلم ما يجري في الداخل، لذا نكتفي بجمع المعلومات. ولسنا هنا لاغتياله، بل فقط لمساعدة أهل كولون على الهرب.”
“نحن هنا منذ الظهيرة، نراقب ميريون طوال الوقت. لا نعلم ما يجري في الداخل، لذا نكتفي بجمع المعلومات. ولسنا هنا لاغتياله، بل فقط لمساعدة أهل كولون على الهرب.”
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
كان لا بدّ من اختبار مدى علم دينو بالأوضاع، فقد يكون مجرد شاب مندفع لا يملك معلومات حقيقية.
جين شعر بالاحترام تجاهه… رجل لا يملك شيئًا، ظهر من العدم، وواجه أقوى عشيرة في القارة بدافع من ضميرٍ حيّ.
لكن إجابته كانت مقنعة:
اتّسعت عينا جين فجأة:
قال بثقة:
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”
“استدر.”
ابتسم جين وقال:
قال دينو:
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
“صوته لا يزال كصوت صبي، لكنه القائد… لا يبدو أنهم قطاع طرق أو جنود… من هم بحقّ السماء؟ لا أظنّهم أشرارًا.”
قال دينو:
“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”
“لا، لم يمضِ وقتٌ طويل منذ بدأتُ استكشاف هذه المنطقة. لم أسمع بها إلا عندما قابلت بعض السكان الأصليين.”
كان دينو يحاول تحليل الرجل المقنّع هو الآخر: هل هو تابعٌ لزيڤل؟ أم لصّ آثار؟ أم باحث فضولي مثله؟
ثم بدأ يروي قصته.
“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”
فبعد فرار لاوسا، بدأ آل زيڤل يسيئون معاملة أهالي كولون. وبعد حادثة الحريق العام الماضي، أغلقوا المنطقة، وأجبروا ميريون على تولّي أمرها وحده.
“ارتده.”
“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.
“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.
(3 يناير 1796)–
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
ثلاثة من سكان كولون فُقِدوا. أغلب الظن أن ميريون جرّهم إلى القبو.
ابتسم جين وقال:
(5 يناير 1796)–
قال جين مدهوشًا:
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”
راح جين يطالع المفكرة بهدوء، ولكن كلمة واحدة كانت تُسيطر على ذهنه: “تجارب.”
تدخّل موراكان:
قال موراكان:
“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”
تابع قائلاً:
أجاب دينو بثبات:
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
“ما إن يُكشف أمري، أكون ميتًا. هذه المفكرة إثبات أن عملي ذو قيمة، وهي ما يُبقيني ملتزمًا. وكما رأيت بنفسك، ميريون يُجري تجارب على سكان كولون.”
تردّد دينو، ثم سأل:
سأله جين:
“عابرو سبيل؟”
“أأنت واثق؟”
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
ردّ بحزم:
“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”
“واثق تمامًا. قبل أن تُغلق أنقاض كولون، سمعت أن آل زيڤل كانوا يُجرون تجارب لخلق الغولمات الحيّة. لكن يبدو أن السكان الذين تحدّثوا عن ذلك لم يكونوا يعلمون ما هي الغولمات الحيّة أساسًا…”
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
كان دينو يعلم أكثر مما توقّعه جين.
نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.
تابع قائلاً:
لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.
“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.
تدخّل موراكان:
القبو.
(6 فبراير 1796)–
إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.
وإن كان هناك من يملك معلومات تدين زيڤل، فبلا شك سيكون دينو.
أضاف دينو:
“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”
استمر جين في مطالعة الملاحظات.
“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”
(6 فبراير 1796)–
أعاد جين خنجره إلى غمده.
أثناء تحريي، أمسك بي ميريون. ولحسن الحظ، كان ثملًا، فلم يفعل شيئًا سوى أن عرض عليّ الشراب. ربما يمكنني استغلال هذا للحصول على معلومات.
كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.
(7 فبراير 1796)–
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
سأله جين:
وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
قال جين مدهوشًا:
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
اتّسعت عينا جين فجأة:
ابتسم دينو وأومأ برأسه.
“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”
“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
في هذه اللحظة، لم يتمكّن كاشيمير وموراكان من إخفاء دهشتهم. لقد قضيا يومهما في المراقبة دون طائل، بينما منحهم هذا الصحفي كل ما كانوا بحاجة إلى معرفته.
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
قال دينو ممتنًا:
ترجمة: Arisu san
“أنا ممتن جدًا لأنني التقيت بكم. إذًا… ما رأيكم؟ سأقوم بجذب انتباهه، وأنتم يمكنكم التسلّل إلى القبو.”
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
لكن جين هزّ رأسه وقال:
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
“لا، لا يمكننا فعل ذلك.”
ثلاثة من سكان كولون فُقِدوا. أغلب الظن أن ميريون جرّهم إلى القبو.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
