مأساة كولون (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أومأ دينو ببطء.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
سأله جين:
ترجمة: Arisu san
“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.
ابتسم جين وقال:
كان يبدو متوترًا للغاية، رجلاً أقصر بقليل من جين.
أجاب دينو بثبات:
قال جين بلهجة قاطعة:
أوضح جين قائلاً:
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
كان دينو يحاول تحليل الرجل المقنّع هو الآخر: هل هو تابعٌ لزيڤل؟ أم لصّ آثار؟ أم باحث فضولي مثله؟
ضحكةٌ بعيدة دوّت في الأرجاء… ضحكة ميريون زيڤل.
“ارتده.”
وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.
قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:
“حسنًا، لا بأس.”
“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”
كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.
اتّسعت عينا جين فجأة:
كان دينو يعلم أكثر مما توقّعه جين.
“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”
لكن إجابته كانت مقنعة:
لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.
ابتسم دينو وأومأ برأسه.
أعاد جين خنجره إلى غمده.
لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.
“استدر.”
قال بثقة:
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
(3 يناير 1796)–
بدأ جين يُحلّل الصحفي:
كان يبدو متوترًا للغاية، رجلاً أقصر بقليل من جين.
“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
كان جديرًا بالإعجاب.
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
جين شعر بالاحترام تجاهه… رجل لا يملك شيئًا، ظهر من العدم، وواجه أقوى عشيرة في القارة بدافع من ضميرٍ حيّ.
“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
أعاد جين خنجره إلى غمده.
كان دينو يحاول تحليل الرجل المقنّع هو الآخر: هل هو تابعٌ لزيڤل؟ أم لصّ آثار؟ أم باحث فضولي مثله؟
ردّ بحزم:
سأله جين بنبرة هادئة:
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
“صحفي؟ أتيت من أجل قصة؟”
“أنتم… تعلمون ما يعانيه أهل كولون؟!”
أومأ دينو ببطء.
(6 فبراير 1796)–
“نعم، صحيح.”
لكن إجابته كانت مقنعة:
“وما موضوعها؟”
اتّسعت عينا جين فجأة:
تردّد دينو، ثم سأل:
أومأ دينو ببطء.
“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”
الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
“أأنت واثق؟”
“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”
“لا، لم يمضِ وقتٌ طويل منذ بدأتُ استكشاف هذه المنطقة. لم أسمع بها إلا عندما قابلت بعض السكان الأصليين.”
تبعهم كاشيمير بهدوء، وأخرج قناعين؛ ارتدى أحدهما وأعطى الثاني لموراكان.
قال دينو:
ضحك جين وقال:
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
“رجلٌ يُحترم.”
أجاب كاشيمير:
قهقه موراكان وقال:
“الاحتياط واجب.”
فبعد فرار لاوسا، بدأ آل زيڤل يسيئون معاملة أهالي كولون. وبعد حادثة الحريق العام الماضي، أغلقوا المنطقة، وأجبروا ميريون على تولّي أمرها وحده.
“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”
“ارتده.”
وأشار جين برأسه نحو ميريون.
“حسنًا، لا بأس.”
ابتسم دينو وأومأ برأسه.
ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.
أضاف دينو:
“صوته لا يزال كصوت صبي، لكنه القائد… لا يبدو أنهم قطاع طرق أو جنود… من هم بحقّ السماء؟ لا أظنّهم أشرارًا.”
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
وحين ثبتوا أقنعتهم، تحدّث جين مجددًا:
ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.
“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”
كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.
“عابرو سبيل؟”
قهقه موراكان وقال:
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
ضحك جين وقال:
وأشار جين برأسه نحو ميريون.
وإن كان هناك من يملك معلومات تدين زيڤل، فبلا شك سيكون دينو.
لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.
لكن جين هزّ رأسه وقال:
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”
“الفتات؟… نعم، هناك الكثير من الصحفيين من هذا النوع. عبيد فاسدون يكتبون ما يُرضي الأغنياء والنبلاء. لكن لو كنتم من أتباع زيڤل، لَكنت ميتًا الآن. جئتُ لأُنقّب في الوحل وأفضح القذارة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ابتسم جين رضًا:
“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”
“رجلٌ يُحترم.”
أثناء تحريي، أمسك بي ميريون. ولحسن الحظ، كان ثملًا، فلم يفعل شيئًا سوى أن عرض عليّ الشراب. ربما يمكنني استغلال هذا للحصول على معلومات.
إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
قهقه موراكان وقال:
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”
تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.
سأله دينو بجدية:
“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”
“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”
سأله جين بنبرة هادئة:
الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.
“رجلٌ يُحترم.”
ردّ عليه جين بهدوء:
“ماذا تفعل، أحمق؟!”
“قطعًا لا. لقد جئنا بطلبٍ من صديقة لنُنقذ أهالي كولون. لا يمكننا أن نكشف عن هويتنا يا صحفي دينو زيغلون، لكني أظنّ أننا نتشارك الهدف ذاته، أليس كذلك؟”
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
رمقهم دينو بنظرة مذهولة.
ابتسم جين رضًا:
نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.
قال بثقة:
قال بامتنان:
“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”
“أنتم… تعلمون ما يعانيه أهل كولون؟!”
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”
اتّسعت عينا جين فجأة:
تدخّل موراكان:
أوضح جين قائلاً:
“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
لكن كاشيمير وضع يده على فمه بلطف، ودفعه للخلف.
(7 فبراير 1796)–
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
“رجلٌ يُحترم.”
“ماذا تفعل، أحمق؟!”
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
“يبدو أن الشاب جين يحاول استقاء معلومات عن طريقة تمنع زيڤل من الانتقام بعد اغتيال ميريون. فلندعه يتصرف.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
تبعهم كاشيمير بهدوء، وأخرج قناعين؛ ارتدى أحدهما وأعطى الثاني لموراكان.
وإن كان هناك من يملك معلومات تدين زيڤل، فبلا شك سيكون دينو.
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
أوضح جين قائلاً:
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
“نحن هنا منذ الظهيرة، نراقب ميريون طوال الوقت. لا نعلم ما يجري في الداخل، لذا نكتفي بجمع المعلومات. ولسنا هنا لاغتياله، بل فقط لمساعدة أهل كولون على الهرب.”
سأله دينو بجدية:
كان لا بدّ من اختبار مدى علم دينو بالأوضاع، فقد يكون مجرد شاب مندفع لا يملك معلومات حقيقية.
أومأ دينو ببطء.
لكن إجابته كانت مقنعة:
أجاب دينو بثبات:
قال بثقة:
أجاب دينو بثبات:
“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”
استمر جين في مطالعة الملاحظات.
ابتسم جين وقال:
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
رمقهم دينو بنظرة مذهولة.
قال دينو:
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
“لا، لم يمضِ وقتٌ طويل منذ بدأتُ استكشاف هذه المنطقة. لم أسمع بها إلا عندما قابلت بعض السكان الأصليين.”
“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”
ثم بدأ يروي قصته.
قهقه موراكان وقال:
فبعد فرار لاوسا، بدأ آل زيڤل يسيئون معاملة أهالي كولون. وبعد حادثة الحريق العام الماضي، أغلقوا المنطقة، وأجبروا ميريون على تولّي أمرها وحده.
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”
قال دينو:
ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.
إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
كان يبدو متوترًا للغاية، رجلاً أقصر بقليل من جين.
(3 يناير 1796)–
“يبدو أن الشاب جين يحاول استقاء معلومات عن طريقة تمنع زيڤل من الانتقام بعد اغتيال ميريون. فلندعه يتصرف.”
ثلاثة من سكان كولون فُقِدوا. أغلب الظن أن ميريون جرّهم إلى القبو.
لكن إجابته كانت مقنعة:
(5 يناير 1796)–
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
تبعهم كاشيمير بهدوء، وأخرج قناعين؛ ارتدى أحدهما وأعطى الثاني لموراكان.
راح جين يطالع المفكرة بهدوء، ولكن كلمة واحدة كانت تُسيطر على ذهنه: “تجارب.”
تردّد دينو، ثم سأل:
قال موراكان:
ترجمة: Arisu san
“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”
ثم بدأ يروي قصته.
أجاب دينو بثبات:
“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”
“ما إن يُكشف أمري، أكون ميتًا. هذه المفكرة إثبات أن عملي ذو قيمة، وهي ما يُبقيني ملتزمًا. وكما رأيت بنفسك، ميريون يُجري تجارب على سكان كولون.”
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
سأله جين:
في هذه اللحظة، لم يتمكّن كاشيمير وموراكان من إخفاء دهشتهم. لقد قضيا يومهما في المراقبة دون طائل، بينما منحهم هذا الصحفي كل ما كانوا بحاجة إلى معرفته.
“أأنت واثق؟”
“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”
ردّ بحزم:
الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.
“واثق تمامًا. قبل أن تُغلق أنقاض كولون، سمعت أن آل زيڤل كانوا يُجرون تجارب لخلق الغولمات الحيّة. لكن يبدو أن السكان الذين تحدّثوا عن ذلك لم يكونوا يعلمون ما هي الغولمات الحيّة أساسًا…”
“صحفي؟ أتيت من أجل قصة؟”
كان دينو يعلم أكثر مما توقّعه جين.
كان يبدو متوترًا للغاية، رجلاً أقصر بقليل من جين.
تابع قائلاً:
قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:
“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”
أثناء تحريي، أمسك بي ميريون. ولحسن الحظ، كان ثملًا، فلم يفعل شيئًا سوى أن عرض عليّ الشراب. ربما يمكنني استغلال هذا للحصول على معلومات.
كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.
قال جين مدهوشًا:
القبو.
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.
لكن جين هزّ رأسه وقال:
أضاف دينو:
كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
استمر جين في مطالعة الملاحظات.
ردّ بحزم:
(6 فبراير 1796)–
كان جديرًا بالإعجاب.
أثناء تحريي، أمسك بي ميريون. ولحسن الحظ، كان ثملًا، فلم يفعل شيئًا سوى أن عرض عليّ الشراب. ربما يمكنني استغلال هذا للحصول على معلومات.
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
(7 فبراير 1796)–
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”
وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.
“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”
قال جين مدهوشًا:
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
تدخّل موراكان:
ابتسم دينو وأومأ برأسه.
“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”
“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في هذه اللحظة، لم يتمكّن كاشيمير وموراكان من إخفاء دهشتهم. لقد قضيا يومهما في المراقبة دون طائل، بينما منحهم هذا الصحفي كل ما كانوا بحاجة إلى معرفته.
وحين ثبتوا أقنعتهم، تحدّث جين مجددًا:
قال دينو ممتنًا:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أنا ممتن جدًا لأنني التقيت بكم. إذًا… ما رأيكم؟ سأقوم بجذب انتباهه، وأنتم يمكنكم التسلّل إلى القبو.”
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
لكن جين هزّ رأسه وقال:
“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”
“لا، لا يمكننا فعل ذلك.”
أجاب دينو بثبات:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.
لكن كاشيمير وضع يده على فمه بلطف، ودفعه للخلف.
