مأساة كولون (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”
ترجمة: Arisu san
كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أومأ دينو ببطء.
تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
كان يبدو متوترًا للغاية، رجلاً أقصر بقليل من جين.
(3 يناير 1796)–
قال جين بلهجة قاطعة:
تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.
“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”
تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.
ضحكةٌ بعيدة دوّت في الأرجاء… ضحكة ميريون زيڤل.
“أنتم… تعلمون ما يعانيه أهل كولون؟!”
وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:
قال جين بلهجة قاطعة:
“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
اتّسعت عينا جين فجأة:
“وما موضوعها؟”
“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”
لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.
لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.
أعاد جين خنجره إلى غمده.
أعاد جين خنجره إلى غمده.
(7 فبراير 1796)–
“استدر.”
قال بامتنان:
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
تردّد دينو، ثم سأل:
بدأ جين يُحلّل الصحفي:
الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.
“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”
لكن جين هزّ رأسه وقال:
كان جديرًا بالإعجاب.
كان دينو يعلم أكثر مما توقّعه جين.
جين شعر بالاحترام تجاهه… رجل لا يملك شيئًا، ظهر من العدم، وواجه أقوى عشيرة في القارة بدافع من ضميرٍ حيّ.
فبعد فرار لاوسا، بدأ آل زيڤل يسيئون معاملة أهالي كولون. وبعد حادثة الحريق العام الماضي، أغلقوا المنطقة، وأجبروا ميريون على تولّي أمرها وحده.
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.
كان دينو يحاول تحليل الرجل المقنّع هو الآخر: هل هو تابعٌ لزيڤل؟ أم لصّ آثار؟ أم باحث فضولي مثله؟
“أنا ممتن جدًا لأنني التقيت بكم. إذًا… ما رأيكم؟ سأقوم بجذب انتباهه، وأنتم يمكنكم التسلّل إلى القبو.”
سأله جين بنبرة هادئة:
“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”
“صحفي؟ أتيت من أجل قصة؟”
ابتسم جين رضًا:
أومأ دينو ببطء.
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
“نعم، صحيح.”
سأله جين:
“وما موضوعها؟”
(3 يناير 1796)–
تردّد دينو، ثم سأل:
ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.
“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”
وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.
تبعهم كاشيمير بهدوء، وأخرج قناعين؛ ارتدى أحدهما وأعطى الثاني لموراكان.
“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”
ضحك جين وقال:
“ارتده.”
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
تردّد دينو، ثم سأل:
أجاب كاشيمير:
(3 يناير 1796)–
“الاحتياط واجب.”
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
“ارتده.”
وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.
“حسنًا، لا بأس.”
لكن جين هزّ رأسه وقال:
ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“صوته لا يزال كصوت صبي، لكنه القائد… لا يبدو أنهم قطاع طرق أو جنود… من هم بحقّ السماء؟ لا أظنّهم أشرارًا.”
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
وحين ثبتوا أقنعتهم، تحدّث جين مجددًا:
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”
“ارتده.”
“عابرو سبيل؟”
ابتسم جين رضًا:
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
وأشار جين برأسه نحو ميريون.
سأله دينو بجدية:
لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.
وأشار جين برأسه نحو ميريون.
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
“ماذا تفعل، أحمق؟!”
“الفتات؟… نعم، هناك الكثير من الصحفيين من هذا النوع. عبيد فاسدون يكتبون ما يُرضي الأغنياء والنبلاء. لكن لو كنتم من أتباع زيڤل، لَكنت ميتًا الآن. جئتُ لأُنقّب في الوحل وأفضح القذارة.”
“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”
ابتسم جين رضًا:
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
“رجلٌ يُحترم.”
أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.
إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.
استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.
قهقه موراكان وقال:
سأله دينو بجدية:
“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
سأله دينو بجدية:
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”
لكن جين هزّ رأسه وقال:
الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.
إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.
ردّ عليه جين بهدوء:
تردّد دينو، ثم سأل:
“قطعًا لا. لقد جئنا بطلبٍ من صديقة لنُنقذ أهالي كولون. لا يمكننا أن نكشف عن هويتنا يا صحفي دينو زيغلون، لكني أظنّ أننا نتشارك الهدف ذاته، أليس كذلك؟”
“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”
رمقهم دينو بنظرة مذهولة.
“ارتده.”
نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
قال بامتنان:
“رجلٌ يُحترم.”
“أنتم… تعلمون ما يعانيه أهل كولون؟!”
سأله جين بنبرة هادئة:
“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تدخّل موراكان:
“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”
“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”
(6 فبراير 1796)–
لكن كاشيمير وضع يده على فمه بلطف، ودفعه للخلف.
سأله جين:
نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:
إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.
“ماذا تفعل، أحمق؟!”
“وما موضوعها؟”
“يبدو أن الشاب جين يحاول استقاء معلومات عن طريقة تمنع زيڤل من الانتقام بعد اغتيال ميريون. فلندعه يتصرف.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
أجاب كاشيمير:
وإن كان هناك من يملك معلومات تدين زيڤل، فبلا شك سيكون دينو.
“رجلٌ يُحترم.”
أوضح جين قائلاً:
قال بامتنان:
“نحن هنا منذ الظهيرة، نراقب ميريون طوال الوقت. لا نعلم ما يجري في الداخل، لذا نكتفي بجمع المعلومات. ولسنا هنا لاغتياله، بل فقط لمساعدة أهل كولون على الهرب.”
ضحك جين وقال:
كان لا بدّ من اختبار مدى علم دينو بالأوضاع، فقد يكون مجرد شاب مندفع لا يملك معلومات حقيقية.
سأله دينو بجدية:
لكن إجابته كانت مقنعة:
ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.
قال بثقة:
ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.
“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”
قال بثقة:
ابتسم جين وقال:
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
قال دينو:
أجاب دينو بثبات:
“لا، لم يمضِ وقتٌ طويل منذ بدأتُ استكشاف هذه المنطقة. لم أسمع بها إلا عندما قابلت بعض السكان الأصليين.”
رمقهم دينو بنظرة مذهولة.
ثم بدأ يروي قصته.
“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”
فبعد فرار لاوسا، بدأ آل زيڤل يسيئون معاملة أهالي كولون. وبعد حادثة الحريق العام الماضي، أغلقوا المنطقة، وأجبروا ميريون على تولّي أمرها وحده.
“ارتده.”
“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”
“لا، لا يمكننا فعل ذلك.”
ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.
لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
(3 يناير 1796)–
“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”
ثلاثة من سكان كولون فُقِدوا. أغلب الظن أن ميريون جرّهم إلى القبو.
إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.
(5 يناير 1796)–
“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”
السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.
قال موراكان:
راح جين يطالع المفكرة بهدوء، ولكن كلمة واحدة كانت تُسيطر على ذهنه: “تجارب.”
“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”
قال موراكان:
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”
أضاف دينو:
أجاب دينو بثبات:
ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.
“ما إن يُكشف أمري، أكون ميتًا. هذه المفكرة إثبات أن عملي ذو قيمة، وهي ما يُبقيني ملتزمًا. وكما رأيت بنفسك، ميريون يُجري تجارب على سكان كولون.”
وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.
سأله جين:
تردّد دينو، ثم سأل:
“أأنت واثق؟”
“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”
ردّ بحزم:
“أأنت واثق؟”
“واثق تمامًا. قبل أن تُغلق أنقاض كولون، سمعت أن آل زيڤل كانوا يُجرون تجارب لخلق الغولمات الحيّة. لكن يبدو أن السكان الذين تحدّثوا عن ذلك لم يكونوا يعلمون ما هي الغولمات الحيّة أساسًا…”
قال دينو:
كان دينو يعلم أكثر مما توقّعه جين.
(3 يناير 1796)–
تابع قائلاً:
كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.
“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”
لكن جين هزّ رأسه وقال:
كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.
كان لا بدّ من اختبار مدى علم دينو بالأوضاع، فقد يكون مجرد شاب مندفع لا يملك معلومات حقيقية.
القبو.
(6 فبراير 1796)–
إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.
ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:
أضاف دينو:
سأله جين بنبرة هادئة:
“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”
“الاحتياط واجب.”
استمر جين في مطالعة الملاحظات.
“أأنت واثق؟”
(6 فبراير 1796)–
“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”
أثناء تحريي، أمسك بي ميريون. ولحسن الحظ، كان ثملًا، فلم يفعل شيئًا سوى أن عرض عليّ الشراب. ربما يمكنني استغلال هذا للحصول على معلومات.
قال دينو:
(7 فبراير 1796)–
“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”
خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.
“عابرو سبيل؟”
وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.
كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.
قال جين مدهوشًا:
سأله دينو بجدية:
“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”
“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”
ابتسم دينو وأومأ برأسه.
“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”
“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”
ابتسم جين رضًا:
في هذه اللحظة، لم يتمكّن كاشيمير وموراكان من إخفاء دهشتهم. لقد قضيا يومهما في المراقبة دون طائل، بينما منحهم هذا الصحفي كل ما كانوا بحاجة إلى معرفته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال دينو ممتنًا:
تبعهم كاشيمير بهدوء، وأخرج قناعين؛ ارتدى أحدهما وأعطى الثاني لموراكان.
“أنا ممتن جدًا لأنني التقيت بكم. إذًا… ما رأيكم؟ سأقوم بجذب انتباهه، وأنتم يمكنكم التسلّل إلى القبو.”
ضحكةٌ بعيدة دوّت في الأرجاء… ضحكة ميريون زيڤل.
لكن جين هزّ رأسه وقال:
“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”
“لا، لا يمكننا فعل ذلك.”
قال جين مدهوشًا:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
جين شعر بالاحترام تجاهه… رجل لا يملك شيئًا، ظهر من العدم، وواجه أقوى عشيرة في القارة بدافع من ضميرٍ حيّ.
القبو.
