Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 117

قوى تُدمّر العالم، وقوى تُنقِذ العالم (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قوى تُدمّر العالم، وقوى تُنقِذ العالم (1)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اهتزّت عينا سيريس، وكانت لاوسا قد جلست مستقيمة، وشعرت بالخجل فقط.

ترجمة: Arisu san

قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

بززززت!

بما أن موراكان يساعد السكان خلف الجدار الجليدي المتشقق، فلن يستطيع مساعدتنا. أنا وسيريس وحدنا في هذه المهمة.

قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.

فمن لا يحمي جسده بهالة، سيتبخر في الحال.

ومن طرف السيف الشفّاف، اندفع هجوم على شكل هلال جليدي قادر على تمزيق الـ”كوزاك” بلا عناء.

بززززت!

وكلما اندفع ذلك الهلال البارد، تجمّد الهواء خلفه، تاركًا أثرًا متلألئًا من الجليد.

"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."

لكن لم يكن ثمة وقت لتأمّل جمال الهجوم.

كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.

خَطَف!

لكن لم يكن ثمة وقت لتأمّل جمال الهجوم.

حمل جين لاوسا على كتفه وبدأ يركض، وسيريس لم تكن بعيدة خلفه. كل ذلك حدث في ثانية واحدة.

ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…

لكن المشكلة أن سلاح الكوزاك كان سيحوّل أطلال كولون إلى بخار خلال تلك الثانية الواحدة.

كرررر…!

كرررر…!

لكن المشكلة أن سلاح الكوزاك كان سيحوّل أطلال كولون إلى بخار خلال تلك الثانية الواحدة.

تلألأت السماء بلون ذهبي، نتيجة تدفُّق كرة مانا ذهبية مضغوطة من فوهة المدفع.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لو لم تُوقِفها ضربة سيف تالاريس…

كان من الرائع لو انتهى كل شيء بعد هجوم واحد.

لكانت أطلال كولون قد مُسِحت من على وجه الأرض.

كواااااا!

ششششك! كرك!

"السيدة تالاريس أقوى مني بما لا يُقاس. لو لم تتطوّع للحضور، لكنتُ قد متُّ بالفعل، أو واجهتُ مصيرًا قريبًا من الموت."

حين تصادمت ضربة الهلال مع المدفع، دوّى صريرٌ يمزّق الأذنين في الأرجاء. قوة بشرية واحدة ضد أقوى سلاح حربي.

تنهدت سيريس، والتقت عيناها بعيني جين.

لم يبلغ قصف الكوزاك الأرض، كما أن ضربة تالاريس لم تصل إلى السفينة في السماء.

فأجابها:

لكن موجة صدمة هائلة زلزلت الأرض.

"أحقًّا ما تقول؟"

بدأ الجدار الجليدي الذي شيدته تالاريس لحماية السكان بالتصدّع. وتفتت ملايين شظايا الجليد من حولها، وانفجرت.

أطلق الكوزاك جوهر كرة المانا الذهبية.

أضواء براقة ولامعة من الشرر الناتج عن تصادم الهالة والمانا، أعمَت أعين من في الجوار.

"أحقًّا ما تقول؟"

وقد حذّرتهم تالاريس من تلك الأضواء، فكل شظية طاقة تهطل كالبَرَد كانت تحمل قوةً قادرة على قتل فارس مُدرّب.

كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.

لكن تفادي كل الشظايا المتساقطة كان مستحيلاً.

وما إن لامست قدماها الأرض، حتى بدأ صندلها وبشرتها في الذوبان.

بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.

—سيدتي، غادري قبل أن تفقدي المزيد من ألوهيّتك. سنكون بخير.

بدأ جين وسيريس صدّ بقايا التصادم، وبفضل جرعة العلاج من سيريس، استطاع جين التلويح بسيفه بشكل طبيعي.

مسحت جبينها.

ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.

مسحت جبينها.

لكن لم يكن بوسعهما مقاومة التراجع التدريجي لقواهما.

"اللعنة — جين!"

فكل شرارة صغيرة كانت تحمل قوة فارس من النجمة السادسة، وصدّها كان كمن يقاتل عشرات الفرسان دفعة واحدة.

ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.

قالت سيريس:

أطلق الكوزاك جوهر كرة المانا الذهبية.

“لقد تحسّنت كثيرًا، يا جين رونكاندل.”

"همف، لا تريدون التصريح بأنكم ستقتلونني، لأنكم تعرفون أن ذلك مستحيل، حتى بكل قوتكم."

فأجابها:

ترجمة: Arisu san

“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”

لكن تفادي كل الشظايا المتساقطة كان مستحيلاً.

كان من الرائع لو انتهى كل شيء بعد هجوم واحد.

كل ما كان يؤمن به هو إرادته: أن يُلوّح بسيفه بالقوة نفسها ثلاث آلاف مرة.

لكن الكوزاك كان يستعد لإطلاق جديد، وتالاريس كانت على استعداد لتوجيه ضربة أخرى بكل قوتها.

ششششك! كرك!

قالت تالاريس:

"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."

“واو، لم أتوقّع أن تطلقوا النار فعلًا. أنا تالاريس إندورما، استفيقوا يا أبناء الزُناة!”

"بما أننا بلغنا هذه المرحلة، فلنرى من الأقوى فعلًا: القصر الخفي أم آل زيڤل؟ سيريس! افعلوا ما بوسعكم لإيصال تلك المرأة هناك!"

مسحت جبينها.

ورأت سيريس عزيمته من الخلف، فخفق قلبها كفارس بإعجاب شديد.

كان سحرة الشفق يحدّقون بها بوجوه قاتمة. كانوا يعلمون أنها ستصدّ الهجوم، لكنهم لم يتخيّلوا أنها ستكاد تُدمّر الكوزاك بضربة واحدة فقط.

"السيدة سيريس، أرجوكِ خذي القديسة واتبعيني. سأتولّى فتح الطريق وحدي."

<غيرت سحرة الغروب لسحرة الشفق….

"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."

صرخوا مهددين:

<غيرت سحرة الغروب لسحرة الشفق….

"هذه آخر تحذيراتنا! إن لم تنصاعي لأمرنا، يا سيّدة القصر الخفي، فسوف نقتل كل من معك، حتى لو دمّرنا أطلال كولون!"

ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…

فقالت تالاريس بازدراء:

ششششك! كرك!

"همف، لا تريدون التصريح بأنكم ستقتلونني، لأنكم تعرفون أن ذلك مستحيل، حتى بكل قوتكم."

قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.

"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."

وأشارت إلى حيث كان السكان الأصليون يرددون طقوسهم.

ابتسمت تالاريس.

شظية إثر شظية — وكل مرة تُصيب فيها إحدى الشظايا جين، كانت ساقاه ترتجفان.

إذ لم يكن لديها ما تُعقّب به.

وكما هو متوقّع، تساقطت شظايا طاقة أكثر في أرجاء الأطلال. وأصبح الصرير الحادّ أشد إيلامًا. وبدأت أذنا ميدور تنزفان مجددًا.

قالت بابتسامة متحدّية:

قال جين بصوت هادئ منخفض:

"بما أننا بلغنا هذه المرحلة، فلنرى من الأقوى فعلًا: القصر الخفي أم آل زيڤل؟ سيريس! افعلوا ما بوسعكم لإيصال تلك المرأة هناك!"

كواااااا!

وأشارت إلى حيث كان السكان الأصليون يرددون طقوسهم.

ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…

كانوا يبعدون نحو سبعمائة خطوة عن موضع جين وسيريس.

<غيرت سحرة الغروب لسحرة الشفق….

كان من السهل تجاوز تلك المسافة، لولا بقايا الهالة والمانا التي لوّثت الأرض ببقع حارقة أشد من الحمم.

لو لم تُوقِفها ضربة سيف تالاريس…

فمن لا يحمي جسده بهالة، سيتبخر في الحال.

قالت تالاريس:

بدأ الكوزاك يجهّز هجومه التالي بلون ذهبي أكثر وضوحًا، وتالاريس استعدت بهجوم هلالي أقوى.

المزيد من الشظايا ستتساقط…

يا له من موقف معقّد.

وبينما يتفادون برك "الحمم"، كان عليهم صدّ المزيد من الشظايا الطائرة والوصول إلى موقع الطقوس.

"حتى إن ذابت قدماي على الأرض، فسأزحف نحو وجهتي. لذا أرجوكِ، احمي السيد جين. سيُقتَل إن استمر على هذا الحال."

بما أن موراكان يساعد السكان خلف الجدار الجليدي المتشقق، فلن يستطيع مساعدتنا. أنا وسيريس وحدنا في هذه المهمة.

"ولهذا السبب سأتولاها بنفسي. بيننا، حتى لو متُّ، فأنتِ قادرة على إيصالها إلى السكان الأصليين."

وعلاوة على ذلك، أحدهما كان عليه حمل لاوسا.

وأشارت إلى حيث كان السكان الأصليون يرددون طقوسهم.

فرغم كونها قديسة، كانت قدراتها الجسدية تماثل قدرات البشر العاديين. المشي على الأرض مستحيل بالنسبة لها.

"ألستِ أنتِ والسيدة تالاريس تبذلان الكثير من أجلنا أيضًا؟ إلى حد يصعب على المرء فهمه؟"

يا له من موقف معقّد.

"هذا لا يختلف عن السير داخل بركان. كيف ستسيرين؟ لا يمكنكِ حتى حماية جسدكِ بالهالة!"

لأول مرة في حياته، بدت المسافة التي تبلغ سبعمائة خطوة طويلة للغاية.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن إن فشلنا، فستفقد جميع معاركنا السابقة معناها، وسيستمر اضطهاد سكان كولون.

"يا سيد جين، أنا…"

تنهدت سيريس، والتقت عيناها بعيني جين.

—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!

قال:

"بما أننا بلغنا هذه المرحلة، فلنرى من الأقوى فعلًا: القصر الخفي أم آل زيڤل؟ سيريس! افعلوا ما بوسعكم لإيصال تلك المرأة هناك!"

"السيدة سيريس، أرجوكِ خذي القديسة واتبعيني. سأتولّى فتح الطريق وحدي."

"يا سيد جين، أنا…"

"ماذا؟ ماذا تقصد؟ ستنفّذ مهمة يصعب على كِلَينا إنجازها بمفردك؟ وجسدك لا يزال متعبًا!"

"نعم. لننطلق!"

"ولهذا السبب سأتولاها بنفسي. بيننا، حتى لو متُّ، فأنتِ قادرة على إيصالها إلى السكان الأصليين."

كان من السهل تجاوز تلك المسافة، لولا بقايا الهالة والمانا التي لوّثت الأرض ببقع حارقة أشد من الحمم.

"أحقًّا ما تقول؟"

"همف، لا تريدون التصريح بأنكم ستقتلونني، لأنكم تعرفون أن ذلك مستحيل، حتى بكل قوتكم."

"بالطبع."

"هذا لا يختلف عن السير داخل بركان. كيف ستسيرين؟ لا يمكنكِ حتى حماية جسدكِ بالهالة!"

"لا أفهم… لماذا تذهب إلى هذا الحد؟"

"ألستِ أنتِ والسيدة تالاريس تبذلان الكثير من أجلنا أيضًا؟ إلى حد يصعب على المرء فهمه؟"

"ألستِ أنتِ والسيدة تالاريس تبذلان الكثير من أجلنا أيضًا؟ إلى حد يصعب على المرء فهمه؟"

"هذه آخر تحذيراتنا! إن لم تنصاعي لأمرنا، يا سيّدة القصر الخفي، فسوف نقتل كل من معك، حتى لو دمّرنا أطلال كولون!"

"هذا مختلف. أمي وأنا سنتفادى الموت مهما كلّف الأمر. نحن نكترث لأجل السكان، لكن إن واجهنا خطر الموت، فسننسحب فورًا."

لم يبلغ قصف الكوزاك الأرض، كما أن ضربة تالاريس لم تصل إلى السفينة في السماء.

عندها، ابتسم جين.

قال جين بصوت هادئ منخفض:

"السيدة تالاريس أقوى مني بما لا يُقاس. لو لم تتطوّع للحضور، لكنتُ قد متُّ بالفعل، أو واجهتُ مصيرًا قريبًا من الموت."

وقد حذّرتهم تالاريس من تلك الأضواء، فكل شظية طاقة تهطل كالبَرَد كانت تحمل قوةً قادرة على قتل فارس مُدرّب.

"ما الذي تحاول قوله، يا جين رونكاندل؟"

"نعم. لننطلق!"

غضبت سيريس بصدق، والنار تشتعل في عينيها. لكنها لم تكن تعلم لماذا انفعلت هكذا.

"همف، لا تريدون التصريح بأنكم ستقتلونني، لأنكم تعرفون أن ذلك مستحيل، حتى بكل قوتكم."

قال جين بصوت هادئ منخفض:

عضّت لاوسا شفتها السفلية وهزّت رأسها.

"أنا من يجب عليه التعامل مع هذه الفوضى. تلقي المساعدة من شخص أقوى من دون أن أُخاطر بحياتي… هذا غير مقبول."

حملت سيريس لاوسا على ظهرها، وما إن همّ جين بالتحرك حتى…

اهتزّت عينا سيريس، وكانت لاوسا قد جلست مستقيمة، وشعرت بالخجل فقط.

“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”

كقديسة كولون، ماذا ضحّيتُ لأجل إنقاذ موطني؟

"السيدة سيريس، أرجوكِ خذي القديسة واتبعيني. سأتولّى فتح الطريق وحدي."

—اهربي، سيدتي!

وعلاوة على ذلك، أحدهما كان عليه حمل لاوسا.

—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!

قال جين بصوت هادئ منخفض:

—سيدتي، غادري قبل أن تفقدي المزيد من ألوهيّتك. سنكون بخير.

فأجابها:

ترددت في ذهنها أصواتهم اليائسة، تلك التي سمعتها عند هروبها من أطلال كولون مع بان.

لكن موجة صدمة هائلة زلزلت الأرض.

كان صحيحًا أنهم أخبروها أن تهرب، لكنها في النهاية هي من اختارت الرحيل.

أطلق الكوزاك جوهر كرة المانا الذهبية.

وحين اختبأت، كانت تنتظر منقذًا قويًا يظهر على عتبة بابها.

لكن لم يكن ثمة وقت لتأمّل جمال الهجوم.

رفعت رأسها، ونظرت إلى جين.

وكلما اندفع ذلك الهلال البارد، تجمّد الهواء خلفه، تاركًا أثرًا متلألئًا من الجليد.

"…لذا أرجوكِ، يا سيدة لاوسا، تماسكي. أنا أُخاطر بحياتي لأن السيدة تالاريس تمدّني بقوتها. أرجوكِ أظهري لنا قوتكِ أنتِ أيضًا."

فكل شرارة صغيرة كانت تحمل قوة فارس من النجمة السادسة، وصدّها كان كمن يقاتل عشرات الفرسان دفعة واحدة.

"يا سيد جين، أنا…"

يا له من موقف معقّد.

ومن على بعد سبعمائة خطوة، كانت ترى الآخرين يُظهِرون قوتهم وصمودهم.

وقد حذّرتهم تالاريس من تلك الأضواء، فكل شظية طاقة تهطل كالبَرَد كانت تحمل قوةً قادرة على قتل فارس مُدرّب.

فحتى سكان كولون العاديين، واصلوا طقوسهم رغم أن أجسادهم تتحطم وتذوب.

عندها، ابتسم جين.

"حتى لو متنا، سنصل إلى هناك. مفهوم؟"

لكن لم يكن ثمة وقت لتأمّل جمال الهجوم.

عضّت لاوسا شفتها السفلية وهزّت رأسها.

قالت بابتسامة متحدّية:

"نعم. لننطلق!"

لو لم تُوقِفها ضربة سيف تالاريس…

حملت سيريس لاوسا على ظهرها، وما إن همّ جين بالتحرك حتى…

"أحقًّا ما تقول؟"

"الآن! أطلقوا النار!"

"لا أفهم… لماذا تذهب إلى هذا الحد؟"

كواااااا!

لأول مرة في حياته، بدت المسافة التي تبلغ سبعمائة خطوة طويلة للغاية.

أطلق الكوزاك جوهر كرة المانا الذهبية.

فرغم كونها قديسة، كانت قدراتها الجسدية تماثل قدرات البشر العاديين. المشي على الأرض مستحيل بالنسبة لها.

كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.

لكن لم يكن بوسعهما مقاومة التراجع التدريجي لقواهما.

التقت ضربة سيف الجليد اللامتناهي مع المانا الذهبية مرة أخرى.

بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.

"أرغ!"

“واو، لم أتوقّع أن تطلقوا النار فعلًا. أنا تالاريس إندورما، استفيقوا يا أبناء الزُناة!”

وكما هو متوقّع، تساقطت شظايا طاقة أكثر في أرجاء الأطلال. وأصبح الصرير الحادّ أشد إيلامًا. وبدأت أذنا ميدور تنزفان مجددًا.

"نعم. لننطلق!"

شظية إثر شظية — وكل مرة تُصيب فيها إحدى الشظايا جين، كانت ساقاه ترتجفان.

لم يبلغ قصف الكوزاك الأرض، كما أن ضربة تالاريس لم تصل إلى السفينة في السماء.

لكنه واصل تقدّمه.

حمل جين لاوسا على كتفه وبدأ يركض، وسيريس لم تكن بعيدة خلفه. كل ذلك حدث في ثانية واحدة.

ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…

لكن الكوزاك كان يستعد لإطلاق جديد، وتالاريس كانت على استعداد لتوجيه ضربة أخرى بكل قوتها.

كان يقبض على سيفه، وقد بدأت قواه تنهار.

"اللعنة — جين!"

كل ما كان يؤمن به هو إرادته: أن يُلوّح بسيفه بالقوة نفسها ثلاث آلاف مرة.

قال:

وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.

وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.

ورأت سيريس عزيمته من الخلف، فخفق قلبها كفارس بإعجاب شديد.

مسحت جبينها.

قالت:

وبدأت تخطو قدمًا تلو الأخرى. تخرج أنفاسًا قصيرة لتحتمل الألم، وتتقدم أكثر فأكثر.

"تبقّى خمسون خطوة فقط! جين، اصبر قليلاً بعد!"

بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.

تعثر!

ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.

"اللعنة — جين!"

"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."

كانت الشظية الأخيرة التي أصابت برادامان ثقيلة على غير المتوقّع. فقد توازنه، وتمكّن بالكاد من صدّ الحطام، بينما حاولت سيريس التقدّم أمامه.

ومن على بعد سبعمائة خطوة، كانت ترى الآخرين يُظهِرون قوتهم وصمودهم.

قالت:

كرررر…!

"سأكمل هذه المسافة بنفسي."

ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…

"هذا لا يختلف عن السير داخل بركان. كيف ستسيرين؟ لا يمكنكِ حتى حماية جسدكِ بالهالة!"

لكن لم يكن ثمة وقت لتأمّل جمال الهجوم.

"حتى إن ذابت قدماي على الأرض، فسأزحف نحو وجهتي. لذا أرجوكِ، احمي السيد جين. سيُقتَل إن استمر على هذا الحال."

كل ما كان يؤمن به هو إرادته: أن يُلوّح بسيفه بالقوة نفسها ثلاث آلاف مرة.

قفزت لاوسا من على ظهر سيريس.

"هذه آخر تحذيراتنا! إن لم تنصاعي لأمرنا، يا سيّدة القصر الخفي، فسوف نقتل كل من معك، حتى لو دمّرنا أطلال كولون!"

وما إن لامست قدماها الأرض، حتى بدأ صندلها وبشرتها في الذوبان.

"ولهذا السبب سأتولاها بنفسي. بيننا، حتى لو متُّ، فأنتِ قادرة على إيصالها إلى السكان الأصليين."

تسسسس.

وبدأت تخطو قدمًا تلو الأخرى. تخرج أنفاسًا قصيرة لتحتمل الألم، وتتقدم أكثر فأكثر.

قال:

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان من الرائع لو انتهى كل شيء بعد هجوم واحد.

بززززت!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط