أولئك الذين يحملون السم (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكن لونا رمت الفارس الذي كانت تمسكه، وتقدّمت نحو المبنى الرئيسي دون أن تتفادى الهجمات.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
في مقر الإقامة السري لجوشوا داخل تحالف هوفستر.
ترجمة: Arisu san
وكان يرى بيريس وكوزان كذلك بالضبط: كلابًا ماهرة مستعدة لأن تضع حدًا لحياتها المؤلمة بأمرٍ من سيّدها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كتم جوشوا ضحكته وحدّق في عيني كوزان.
في مقر الإقامة السري لجوشوا داخل تحالف هوفستر.
“عفوا؟”
كان جوشوا واقفًا وظهره لعشرة فرسان يرتدون أردية سوداء، يحدّق بشخصين راكعين أمامه.
دفعها الفرسان الحرّاس إلى الأرض وداسوا على كتفيها.
كوزان ماريوس وبيريس ماريوس.
“نعم…”
لا تزال أعينهما محمرة ومبللة، ينتظران رد جوشوا بصمت.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قال جوشوا:
وحين حاول الحراس سحبها بعنف إلى مكانها، رفع جوشوا يده بلطف وأوقفهم.
“إذًا… تايميون تخلّت عنكما.”
تحطّم!
أجابا بصوت خافت:
كتم جوشوا ضحكته وحدّق في عيني كوزان.
“نعم…”
انخفض رأس كوزان وهو يرتجف من شدّة البكاء، فاحتضنه جوشوا.
قالت بيريس، راكعة ومتحرّكة ببطء نحو جوشوا:
انخفض رأس كوزان وهو يرتجف من شدّة البكاء، فاحتضنه جوشوا.
“سيدي جوشوا، سنفعل أي شيء. أرجوك ساعدنا. أرجوك اجعلها تغيّر رأيها. نحن لا شيء من دون أمّنا…”
دفعها الفرسان الحرّاس إلى الأرض وداسوا على كتفيها.
“للأسف، لا يمكنني تلبية طلبكما.”
“لا تقتربي منه دون إذن.”
وقد سنحت له الفرصة.
تمتمت بيريس باعتذارات وهي تنتحب، بينما تنهد كوزان في أسى.
ترجمة: Arisu san
قال كوزان بصوت حاد:
“إن ضربتني في هذا الموقف، فسيكون لدى الأمّ سبب للتحكّم بها. يجب أن تبقى حيّة حتى أصبح البطريرك. فلابدّ من أحد يردع آل زيڤل.”
“بيريس، حتى أمّنا لم تُظهر نفسها بهذا الشكل أمام السيّد جوشوا. تذكّري أن هذا قد لا يُرضيها. توقّفي عن البكاء وفكّري بعقل.”
وحين حاول الحراس سحبها بعنف إلى مكانها، رفع جوشوا يده بلطف وأوقفهم.
توقّفت بيريس عن التمتمة إثر صوته الحاد.
“أتمنى ذلك. لا… بل يجب أن أكون صادقًا. قاومت حتى تحلّل جسدها… ثم ماتت.”
وحين حاول الحراس سحبها بعنف إلى مكانها، رفع جوشوا يده بلطف وأوقفهم.
“إذًا… لماذا فعلت أمّنا هذا…؟”
قال بهدوء:
“لن نسمح لأحد غيرنا بأخذه. حتى آل زيڤل.”
“توقّفوا. هذا يكفي. أرجو أن تتحلّوا ببعض التفهّم. فرساني هذه الأيام في مزاج حساس للغاية.”
“ليس الأمر كذلك.”
تابعت بيريس بكاءها.
“هل كانت لحظاتها الأخيرة… مريحة؟”
“…شكرًا لك، شكرًا لك يا سيدي جوشوا.”
ظهر جوشوا من القاعة المركزية للمقرّ، وخلفه عشرة فرسان مقنّعين.
ارتسمت على وجه جوشوا ابتسامة مُرّة وهو يتأمل أعينهما.
فرصة تحويل كلاب الصيد الودودة إلى أتباعٍ له، بعد التخلّص من تايميون.
“متمسّكان بها رغم أنها ليست والدتهما الحقيقية… لا يعلمان أنهما لم يكونا سوى كلاب صيد لدى تايميون الميتة الآن. من المضحك رؤية هذا بعينيّ.”
“يبدو أنك خائف جدًّا، يا جوشوا. لم أكن أعلم أنك ستستدعي جميع فرسان الظل في العشيرة.”
ومع ذلك، كان جوشوا يرغب في ضمّ هذين “المضحكين” إلى صفّه منذ وقت طويل.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت تايميون قد عاملتهما كتابعين، أمّا هو، فكان يقدّر “ولاءهما” أشدّ التقدير.
لكن لونا رمت الفارس الذي كانت تمسكه، وتقدّمت نحو المبنى الرئيسي دون أن تتفادى الهجمات.
“الحصول على كلبٍ ماهر أمر سهل. لكن قلّما تجد كلبًا يضرم النار في نفسه إذا طُلب منه ذلك.”
وكان يرى بيريس وكوزان كذلك بالضبط: كلابًا ماهرة مستعدة لأن تضع حدًا لحياتها المؤلمة بأمرٍ من سيّدها.
“إذًا… تايميون تخلّت عنكما.”
لكن المشكلة تكمن في أن ولاءهما لم يكن له، بل لتايميون. وتايميون كانت خاضعة لجوشوا، لكن بيريس وكوزان لم يكونا كذلك.
قالت بيريس، راكعة ومتحرّكة ببطء نحو جوشوا:
كانا يعملان لتايميون فقط. حتى عندما يساعدان جوشوا، لم يتحرّكا إلا بأوامر منها.
وقد سنحت له الفرصة.
“وكان الحال نفسه مع تايميون. لو كنتُ قد أمرتُها بمهاجمة لونا بدلًا من الابن الأصغر، لكانت قد خانتني.”
“آه… لا… لا يمكن… أمّنا… لا…”
كانت تايميون تكنّ قلبها للونا، كما كان قلب كوزان وبيريس لها.
قال جوشوا:
وذلك ما لم يُرضِ جوشوا قط. خصوصًا أن تايميون لم تكرّس ولاءها الكامل له رغم معرفتها بأسراره، ولهذا، كان عليه أن يتخلّص منها في النهاية.
“حسنًا، سأقدّم لكما بعض الدعم في سعيكما للانتقام.”
وقد سنحت له الفرصة.
“قوانين؟ فرسان جوشوا لا يحقّ لهم حتى النطق بتلك الكلمة. إن أردتم إيقافي، فقاتلوني. لن أعاقبكم على ذلك.”
فرصة تحويل كلاب الصيد الودودة إلى أتباعٍ له، بعد التخلّص من تايميون.
“لا يحقّ لهم انتزاع حياته. بيريس وأنا فقط من يمكنه قتله.”
“كوزان، بيريس.”
“نعم…”
“نعم، سيدي جوشوا؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“للأسف، لا يمكنني تلبية طلبكما.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“آه…”
“أخي… رغم أنك نكرة أدنى من الكلب، إلا أنك ما زلت الحامل الثاني للراية. لذلك، جئتُ لأقدّم لك تحذيرًا مفعمًا بالمحبّة.”
“وبما أنكما أتيتما بهذه الطريقة، يبدو أنكما لم تسمعا بعد. تايميون فصلتكما، أليس كذلك؟”
سقطت بيريس على الأرض كأنها جثّة، بينما انهمرت دموع كوزان الغزيرة وقد اختلطت بالدم.
“صحيح. لم نفشل في مهامها قط حتى الآن، ومن كان يظن أنها ستطردنا بعد فشلٍ واحد…”
سبعة سيوف خدشت جسد لونا، فبدأ فرسان الحراسة يتراجعون دون وعي منهم.
“ليس الأمر كذلك.”
“إن ضربتني في هذا الموقف، فسيكون لدى الأمّ سبب للتحكّم بها. يجب أن تبقى حيّة حتى أصبح البطريرك. فلابدّ من أحد يردع آل زيڤل.”
“عفوا؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“…يبدو أنّ أمّكما كانت تهتمّ بكما كثيرًا. لم تقطع علاقتها بكما لأنها خابت أملًا.”
“هل جوشوا هنا؟”
ارتجف صوت كوزان:
“ألا تقدر على مهاجمتي وأنا أعطيك ظهري؟ حتى مع كل هؤلاء فرسان الظل؟ لم يتغيّر شيء منذ كنا أطفالًا.”
“أ-أرجوك، أخبرنا المزيد.”
“آه… لا… لا يمكن… أمّنا… لا…”
بينما كانت بيريس ترتعش وكأنّها في نوبة، وتمسّكت بكاحل جوشوا.
قال وهو يحاول استفزازها:
“إذًا… لماذا فعلت أمّنا هذا…؟”
“وجهه كان مغطّى، لكنه لم يبدُ كبيرًا في السن. فكيف يحمل حقدًا تجاه أمّنا…”
هزّ جوشوا رأسه وتابع حديثه.
لم يستطع كوزان الرد.
“…لقد قُتلت. على يد ذلك المبارز المجهول الذي قاتلتماه. وبشكل أدق، تنين الظل الحامي له هو من أنهى حياتها.”
سقطت بيريس على الأرض كأنها جثّة، بينما انهمرت دموع كوزان الغزيرة وقد اختلطت بالدم.
“آه… لا… لا يمكن… أمّنا… لا…”
“أختي غاضبة إلى هذا الحد، فلا بدّ أن أتحصّن ببعض الدفاعات. لماذا جئتِ إلى هنا؟”
“تايميون استغاثت بي في اللحظات الأخيرة، فأرسلتُ خمسة من فرسان التنفيذ خاصّتي. جميعهم قُتلوا أثناء قتالهم لتنين الظل، وتمّت إبادة باقي الفرسان المرسلين.”
كانت تايميون قد عاملتهما كتابعين، أمّا هو، فكان يقدّر “ولاءهما” أشدّ التقدير.
سقطت بيريس على الأرض كأنها جثّة، بينما انهمرت دموع كوزان الغزيرة وقد اختلطت بالدم.
لم يشكّا في كلامه لحظة. فبالنسبة لهما، جوشوا لم يكن فقط رئيس والدتهما، بل كان أيضًا نصيرًا جيّدًا لها.
“بيريس، حتى أمّنا لم تُظهر نفسها بهذا الشكل أمام السيّد جوشوا. تذكّري أن هذا قد لا يُرضيها. توقّفي عن البكاء وفكّري بعقل.”
“هل كانت لحظاتها الأخيرة… مريحة؟”
وذلك ما لم يُرضِ جوشوا قط. خصوصًا أن تايميون لم تكرّس ولاءها الكامل له رغم معرفتها بأسراره، ولهذا، كان عليه أن يتخلّص منها في النهاية.
“أتمنى ذلك. لا… بل يجب أن أكون صادقًا. قاومت حتى تحلّل جسدها… ثم ماتت.”
“ابقيا معي. لديّ أيضًا ثأر معه، فقد قتل تايميون وجنودي. وإن علم العالم بأمر متعاقد سولديريت، فسيبدأ آل زيڤل بالتحرك أيضًا. إما أن يجعلوه تابعًا لهم… أو يتخلّصوا منه.”
“ذلك المبارز السحري… من هو، يا سيدي جوشوا؟”
“لقد أتيتِ، أختي.”
“أبذل قصارى جهدي لمعرفة هويّته، لكني لا أعلم بعد. كان شخصًا تعرفه تايميون. عندما قاتلتما متعاقد سولديريت، كانت تعلم أنها لن تنجو طويلًا. أرادت إنقاذكما. كانت تعلم أنكما ستأتيان إليّ بعد طردكما.”
“حتى لو كان الحامل الثاني للراية هنا، فلن نفتح البوابات. حتى وإن كانت حربًا بين الأشقاء، اقتحام المكان بهذا الشكل مخالف لقوانين عشيرة رونكاندل—”
“لكن لماذا… لماذا هاجم أمّنا ولم يهاجمنا؟”
“تايميون استغاثت بي في اللحظات الأخيرة، فأرسلتُ خمسة من فرسان التنفيذ خاصّتي. جميعهم قُتلوا أثناء قتالهم لتنين الظل، وتمّت إبادة باقي الفرسان المرسلين.”
“لا أعلم… ذلك الشخص كان يحقق في اسم عائلتكما، مما يعني أنه يحمل ضغينة قديمة تجاه تايميون. ولحسن الحظ، لم يكن تنينه الحارس معه حين قاتلتماه، لكن يبدو أن نيّته منذ البداية كانت موجهة نحو تايميون.”
“أ-أرجوك، أخبرنا المزيد.”
“وجهه كان مغطّى، لكنه لم يبدُ كبيرًا في السن. فكيف يحمل حقدًا تجاه أمّنا…”
“ألا تقدر على مهاجمتي وأنا أعطيك ظهري؟ حتى مع كل هؤلاء فرسان الظل؟ لم يتغيّر شيء منذ كنا أطفالًا.”
“ربما فقد أحد أفراد أسرته بسببها. ثم حصل على قوة من خلال عقده مع سولديريت، وعاد لينتقم… هذا ما يبدو عليه الوضع. لكنني لا أزال أحقق.”
“آه…”
انخفض رأس كوزان وهو يرتجف من شدّة البكاء، فاحتضنه جوشوا.
كانا يعملان لتايميون فقط. حتى عندما يساعدان جوشوا، لم يتحرّكا إلا بأوامر منها.
حينها بدأت بيريس ترتعش بشدة.
ابتسامة تكتم إذلاله.
“سنجد ذلك الوغد… وسنقتله…!”
في اللحظة نفسها، أشهر فرسان الحراسة من عشيرة رونكاندل سيوفهم وسدّوا طريقها.
“لا يمكنكما مقاتلته الآن. لعلّكم تساويتم في القوّة لأنه لم يكن يملك تنينه الحارس، لكن معه… لن تكون لديكما أي فرصة. أتظنان أن تايميون تخلّت عنكما عبثًا؟”
“أتمنى ذلك. لا… بل يجب أن أكون صادقًا. قاومت حتى تحلّل جسدها… ثم ماتت.”
لم يستطع كوزان الرد.
اندفع الفرسان جميعًا نحوها، ملوّحين بسيوفهم.
“ابقيا معي. لديّ أيضًا ثأر معه، فقد قتل تايميون وجنودي. وإن علم العالم بأمر متعاقد سولديريت، فسيبدأ آل زيڤل بالتحرك أيضًا. إما أن يجعلوه تابعًا لهم… أو يتخلّصوا منه.”
ابتسامة تكتم إذلاله.
قال كوزان وهو يصرّ على أسنانه:
“سنجد ذلك الوغد… وسنقتله…!”
“لن نسمح لأحد غيرنا بأخذه. حتى آل زيڤل.”
“إذًا… لماذا فعلت أمّنا هذا…؟”
“لا يحقّ لهم انتزاع حياته. بيريس وأنا فقط من يمكنه قتله.”
“ليس الأمر كذلك.”
كتم جوشوا ضحكته وحدّق في عيني كوزان.
“لقد أتيتِ، أختي.”
“حسنًا، سأقدّم لكما بعض الدعم في سعيكما للانتقام.”
“أخي… رغم أنك نكرة أدنى من الكلب، إلا أنك ما زلت الحامل الثاني للراية. لذلك، جئتُ لأقدّم لك تحذيرًا مفعمًا بالمحبّة.”
“…سننسحب اليوم. أرجوك امنحنا وقتًا لاستجماع أنفسنا.”
“أ-أرجوك، أخبرنا المزيد.”
“بالطبع. لكن لا تتأخرا كثيرًا. أخشى أن أفقدكما لصالحه أيضًا.”
“سيدي جوشوا، هل أنت بخير؟ إن تكلّموا بترّهات أو أثاروا الشغب…”
غادر الاثنان القاعة، وأشعل جوشوا سيجارًا، لتبرز ملامحه تحت وهج النار، من حاجبيه الكثيفين إلى أنفه المحدّد.
“الحصول على كلبٍ ماهر أمر سهل. لكن قلّما تجد كلبًا يضرم النار في نفسه إذا طُلب منه ذلك.”
“سيدي جوشوا، هل أنت بخير؟ إن تكلّموا بترّهات أو أثاروا الشغب…”
“…لقد قُتلت. على يد ذلك المبارز المجهول الذي قاتلتماه. وبشكل أدق، تنين الظل الحامي له هو من أنهى حياتها.”
“فوفو، لا تقلق. إنني أزرع فيهما إرادة عنيفة، فهي أفضل وسيلة لترويض كلاب الصيد. سيعودان إليّ سريعًا… حقدهما سيكون سلاحهما.”
تابعت بيريس بكاءها.
فيوووووه…
“وجهه كان مغطّى، لكنه لم يبدُ كبيرًا في السن. فكيف يحمل حقدًا تجاه أمّنا…”
انتشرت سحابة الدخان من سيجاره، بينما كان جوشوا يتفكّر بأخته التي ستأتي قريبًا.
“أتمنى ذلك. لا… بل يجب أن أكون صادقًا. قاومت حتى تحلّل جسدها… ثم ماتت.”
“لا يهمّني كم نباحت كلاب الصيد العجوز قبل موتها. إن هاجمت أختي الكبرى والابن الأصغر دون سبب أو دليل، فسيكون ذلك أفضل لي. كل شيء سيسير وفق خطتي.”
“هل جوشوا هنا؟”
تحطّم!
“ربما فقد أحد أفراد أسرته بسببها. ثم حصل على قوة من خلال عقده مع سولديريت، وعاد لينتقم… هذا ما يبدو عليه الوضع. لكنني لا أزال أحقق.”
تحطّم الباب الفولاذي الضخم وتمزّق تحت ضربة من قبضة لونا.
“بالطبع. لكن لا تتأخرا كثيرًا. أخشى أن أفقدكما لصالحه أيضًا.”
“ما معنى هذا، أيتها الحاملة الأولى للراية؟”
كلمات نُطقت من قلبها.
في اللحظة نفسها، أشهر فرسان الحراسة من عشيرة رونكاندل سيوفهم وسدّوا طريقها.
ترجمة: Arisu san
وخلف لونا، كان هناك حوالي مئة فارس حراسة فاقدين للوعي، جميعهم نالوا جزاء وقوفهم في طريقها.
“ما معنى هذا، أيتها الحاملة الأولى للراية؟”
“هل جوشوا هنا؟”
“ربما فقد أحد أفراد أسرته بسببها. ثم حصل على قوة من خلال عقده مع سولديريت، وعاد لينتقم… هذا ما يبدو عليه الوضع. لكنني لا أزال أحقق.”
“أرجوكِ اهدئي أولًا. لماذا تفعلين هذا؟ إن تقدّمتِ أكثر، سنعتبر الأمر إعلان حرب.”
قالت وهي تشدّ قبضتها:
“أجِبني. هل جوشوا هنا؟”
كوزان ماريوس وبيريس ماريوس.
“حتى لو كان الحامل الثاني للراية هنا، فلن نفتح البوابات. حتى وإن كانت حربًا بين الأشقاء، اقتحام المكان بهذا الشكل مخالف لقوانين عشيرة رونكاندل—”
“أختي غاضبة إلى هذا الحد، فلا بدّ أن أتحصّن ببعض الدفاعات. لماذا جئتِ إلى هنا؟”
كورغ!
“لا تقتربي منه دون إذن.”
اندفعت لونا نحو الرجل الثرثار وأمسكت بعنقه. لم تكن تلك سرعة خارقة، لكن هالة لونا كانت كافية لتشلّ الخصم تمامًا.
“حسنًا، سأقدّم لكما بعض الدعم في سعيكما للانتقام.”
قالت وهي تشدّ قبضتها:
ارتجف صوت كوزان:
“قوانين؟ فرسان جوشوا لا يحقّ لهم حتى النطق بتلك الكلمة. إن أردتم إيقافي، فقاتلوني. لن أعاقبكم على ذلك.”
“أختي غاضبة إلى هذا الحد، فلا بدّ أن أتحصّن ببعض الدفاعات. لماذا جئتِ إلى هنا؟”
اندفع الفرسان جميعًا نحوها، ملوّحين بسيوفهم.
كورغ!
لكن لونا رمت الفارس الذي كانت تمسكه، وتقدّمت نحو المبنى الرئيسي دون أن تتفادى الهجمات.
“أخي… رغم أنك نكرة أدنى من الكلب، إلا أنك ما زلت الحامل الثاني للراية. لذلك، جئتُ لأقدّم لك تحذيرًا مفعمًا بالمحبّة.”
كلانغ! كييييينغ!
“عفوا؟”
سبعة سيوف خدشت جسد لونا، فبدأ فرسان الحراسة يتراجعون دون وعي منهم.
فيوووووه…
حتى لو هاجموها مجددًا، النتيجة ستكون ذاتها. مجرد تفادي بقايا الهالة المتوهجة حول لونا كان أمرًا بالغ الصعوبة.
“لا يمكنكما مقاتلته الآن. لعلّكم تساويتم في القوّة لأنه لم يكن يملك تنينه الحارس، لكن معه… لن تكون لديكما أي فرصة. أتظنان أن تايميون تخلّت عنكما عبثًا؟”
قال صوت من داخل المبنى:
انتشرت سحابة الدخان من سيجاره، بينما كان جوشوا يتفكّر بأخته التي ستأتي قريبًا.
“لقد أتيتِ، أختي.”
قال صوت من داخل المبنى:
ظهر جوشوا من القاعة المركزية للمقرّ، وخلفه عشرة فرسان مقنّعين.
ابتسامة تكتم إذلاله.
“يبدو أنك خائف جدًّا، يا جوشوا. لم أكن أعلم أنك ستستدعي جميع فرسان الظل في العشيرة.”
“لا أعلم… ذلك الشخص كان يحقق في اسم عائلتكما، مما يعني أنه يحمل ضغينة قديمة تجاه تايميون. ولحسن الحظ، لم يكن تنينه الحارس معه حين قاتلتماه، لكن يبدو أن نيّته منذ البداية كانت موجهة نحو تايميون.”
“أختي غاضبة إلى هذا الحد، فلا بدّ أن أتحصّن ببعض الدفاعات. لماذا جئتِ إلى هنا؟”
“ليس الأمر كذلك.”
“هل ظننتَ أنني جئتُ لأقتلك على أفعالك؟ أشعر بالإحراج من غبائك. ما كان يجب عليّ رؤية وجهك المُخزِي.”
كان جوشوا واقفًا وظهره لعشرة فرسان يرتدون أردية سوداء، يحدّق بشخصين راكعين أمامه.
ابتسم جوشوا.
“فوفو، لا تقلق. إنني أزرع فيهما إرادة عنيفة، فهي أفضل وسيلة لترويض كلاب الصيد. سيعودان إليّ سريعًا… حقدهما سيكون سلاحهما.”
ولونا كانت تعرف جيدًا تعابير وجه شقيقها الثاني حين يحاول إخفاء إذلاله.
انتشرت سحابة الدخان من سيجاره، بينما كان جوشوا يتفكّر بأخته التي ستأتي قريبًا.
قال وهو يحاول استفزازها:
“أ-أرجوك، أخبرنا المزيد.”
“آه، تقولين إنكِ قضيتِ على كل فرساني… وبما أنك حزينة قليلًا، سأتغاضى عمّا فعلتِ بي كأخيك الطيّب. عودي لاحقًا عندما تستقرّ حالتك النفسية.”
حتى بعد أن غادرت لونا القصر وقد خطت فوق الجثث، لم تختفِ الابتسامة من وجه جوشوا.
لم تكن لونا قادرة على إسقاط فرسان الظل.
كلانغ! كييييينغ!
وكان جوشوا يأمل أن تستلّ كرانتيل المعلّق على ظهرها. لم يكن ينوي قتل لونا، بل أراد أن يفرض بعض السيطرة عليها أخيرًا.
كانت تايميون تكنّ قلبها للونا، كما كان قلب كوزان وبيريس لها.
“إن ضربتني في هذا الموقف، فسيكون لدى الأمّ سبب للتحكّم بها. يجب أن تبقى حيّة حتى أصبح البطريرك. فلابدّ من أحد يردع آل زيڤل.”
“أختي غاضبة إلى هذا الحد، فلا بدّ أن أتحصّن ببعض الدفاعات. لماذا جئتِ إلى هنا؟”
سيفٌ يحرس العشيرة.
أجابا بصوت خافت:
لا يزال جوشوا يرى أن وجودها ضروري. كان ينتظر هذه اللحظة. لم يكن قتالًا فرديًا، لكنه سيكون أوّل مرة يتمكن فيها من إذلال لونا.
“لا تقتربي منه دون إذن.”
كل شيء يسير وفق الخطة.
قال جوشوا:
لكن وقبل أن ينطق بأي كلمة، سبقت لونا بالكلام:
“أخي… رغم أنك نكرة أدنى من الكلب، إلا أنك ما زلت الحامل الثاني للراية. لذلك، جئتُ لأقدّم لك تحذيرًا مفعمًا بالمحبّة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كلمات نُطقت من قلبها.
قال كوزان وهو يصرّ على أسنانه:
فتح جوشوا فمه بخيبة أمل، لكن لونا قاطعته مجددًا:
غادر الاثنان القاعة، وأشعل جوشوا سيجارًا، لتبرز ملامحه تحت وهج النار، من حاجبيه الكثيفين إلى أنفه المحدّد.
“حين يعود ذلك الصبي إلى العشيرة، لن تستطيع إيقافه أبدًا. لذا، قبل فوات الأوان… أنصحك بالهرب.”
“توقّفوا. هذا يكفي. أرجو أن تتحلّوا ببعض التفهّم. فرساني هذه الأيام في مزاج حساس للغاية.”
توقّفت لونا للحظة وهي في طريقها للخروج، ثم انفجرت ضاحكة:
“فوفو، لا تقلق. إنني أزرع فيهما إرادة عنيفة، فهي أفضل وسيلة لترويض كلاب الصيد. سيعودان إليّ سريعًا… حقدهما سيكون سلاحهما.”
“ألا تقدر على مهاجمتي وأنا أعطيك ظهري؟ حتى مع كل هؤلاء فرسان الظل؟ لم يتغيّر شيء منذ كنا أطفالًا.”
كانت تايميون تكنّ قلبها للونا، كما كان قلب كوزان وبيريس لها.
حتى بعد أن غادرت لونا القصر وقد خطت فوق الجثث، لم تختفِ الابتسامة من وجه جوشوا.
في مقر الإقامة السري لجوشوا داخل تحالف هوفستر.
ابتسامة تكتم إذلاله.
“قوانين؟ فرسان جوشوا لا يحقّ لهم حتى النطق بتلك الكلمة. إن أردتم إيقافي، فقاتلوني. لن أعاقبكم على ذلك.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لا يزال جوشوا يرى أن وجودها ضروري. كان ينتظر هذه اللحظة. لم يكن قتالًا فرديًا، لكنه سيكون أوّل مرة يتمكن فيها من إذلال لونا.
حيهم لونا
قالت بيريس، راكعة ومتحرّكة ببطء نحو جوشوا:
“أخي… رغم أنك نكرة أدنى من الكلب، إلا أنك ما زلت الحامل الثاني للراية. لذلك، جئتُ لأقدّم لك تحذيرًا مفعمًا بالمحبّة.”
