Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 132

تايميون ماريوس (5)

تايميون ماريوس (5)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هل أخفيتِ سمًّا في فمك أيضًا؟ تايميون ماريوس، هل تعرضين لأختي هذا المشهد المخزي؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“إن أجبتُم بصدق، فسأوفّر الحماية لِمَن لا علاقة له—”

مع أن تايميون كانت تملك مهارات لا تقلّ عن مستوى فارس من النجوم السبع بصفتها مربّية في عائلة رونكاندل، فإنها لم تستطع الردّ على هجوم الفرسان المفاجئ—الذين ظنّت أنهم حلفاؤها—وهي في وضعٍ غير مستعد.

“كيف… استطعتِ أن تفعلي بي هذا؟ كيف؟ من أمرتك؟ عندما طلبت منك التحقيق في من حاول إيذاء جين، تصرفتِ وكأنك لا تعرفين شيئًا…”

طعنة!

كانت وجوههم البشعة تشبه الثياب البالية المرقعة. ومن الجبهة حتى الذقن، كانت تغطيها جراح وندوب لا تُحصى. بل إن آذانهم قد قُطعت أيضًا…

اخترق خنجر جين القاذف كتف أحد القتلة. ولم يتمكن القاتل من تحريك سلاحه كما ينبغي، مما أتاح لتايميون تفادي ضربة قاتلة رغم أن ردّ فعلها كان متأخرًا قليلًا.

“أرغ، يبدو أنني أصبحت عجوزًا جدًا. أعلم أنه كان كمينًا، لكنني لم أستطع تفاديه…”

سسسسق—

‹في الحقيقة، كوني الشخص الذي وضع هذه اللعنة عليك، ينبغي أن أكون أنا التي أواسيك. مع ذلك، لا دعم يُزيل ألم الخيانة والبؤس›

حكّ طرف الخنجر كتفها وجرحه، لكنها مع ذلك لم تستوعب ما جرى. واتسعت عيناها ذهولًا.

ابتلع جين هذه الكلمات ونظر بغضب إلى تايميون المتمسكة بالجدار.

‹كان الأمر خطيرًا. لو تأخّرت لحظة، لماتت تايميون›

أقوى سم على الإطلاق.

لم يُنقذها جين لأنه يُحبها.

فإن كانوا قد ترنّحوا فقط من تأثير صوتها، فهم أضعف من نجوم ستّ. ولم يكن عددهم يتجاوز خمسة. لذلك، فإن فشلهم في القتل من الضربة الأولى يعني ضياع فرصتهم الوحيدة.

بل لأن هناك جبلًا من المعلومات التي يجب أن يستخلصها منها.

لو كان قد قرر نسيان اللعنة لأن هذه الحياة جميلة، لما وصل إلى لونا أبدًا.

فهو لا يستطيع السماح بموت الفاعلة التي لعنته، لا سيّما بعد خمسة عشر عامًا من البحث دون جدوى. إضافة إلى ذلك، فالشخص الذي يجب أن يُعاقبها هو جين، لا أحد غيره.

بصوت منخفض كأنها تبكي دمًا، قالت لونا:

بالعثور على تايميون، ثم على الأخ أو الأخت الذي يقف خلفها، يكون قد اقترب من كشف لغز حياته السابقة. فهدّأ جين غضبه، وعضّ على ناصيته غيظًا.

اخترق خنجر جين القاذف كتف أحد القتلة. ولم يتمكن القاتل من تحريك سلاحه كما ينبغي، مما أتاح لتايميون تفادي ضربة قاتلة رغم أن ردّ فعلها كان متأخرًا قليلًا.

“كيف تجرؤون… على أرضي!”

“توقفي من فضلك، مربية. الدم… ستنزفين أكثر.”

أشهرت لونا سيفها كرانتيل، وفي لحظة طارت رأسَا قاتلين اثنين.

لكن لم يكن من الخوف أو الحيرة. فقد نفدت طاقتها، وصوتها خافت وتنفسها ثقيل، كما لو كانت تحتضر.

لو كانوا فرسان تنفيذ حقيقيين، لكانوا على الأقل قد قاوموا الهجوم. وفي تلك اللحظة، أدركت لونا أنهم كانوا مزيفين. ثم رمقت ما تبقّى من القتلة بنظرةٍ نارية.

“كيف تجرؤون… على أرضي!”

وقبل أن تمسّ الأرضَ الرؤوسُ المقطوعة، كان جين قد عبر المسافة بينه وبين تايميون في ومضة.

تشنجت!

“من أرسلهم؟! من دنّس اسم آل رونكاندل؟!”

ابتلع جين هذه الكلمات ونظر بغضب إلى تايميون المتمسكة بالجدار.

دوى صوت لونا الغاضب في الأرجاء، فاختل توازن القتلة الآخرون وتراجعوا خطوة إلى الوراء.

طعنة!

لا بسبب خوفهم من قوة لونا الهائلة، بل كردّة فعل غريزية أمام طاقة لا تُدرَك بالعقل.

‹لا يجب أن أترك انطباعًا قذرًا ورهيبًا لدى مولاتي. إلى لونا العزيزة…›

فإن كانوا قد ترنّحوا فقط من تأثير صوتها، فهم أضعف من نجوم ستّ. ولم يكن عددهم يتجاوز خمسة. لذلك، فإن فشلهم في القتل من الضربة الأولى يعني ضياع فرصتهم الوحيدة.

“لا يوجد شيء تحتاج أن تتحمّل مسؤوليته.”

لكنهم لم يكونوا فرسانًا، بل قتلة مدرّبين تدريبًا فائقًا.

غرز جين أصابعه في أجساد القتلة الميتة. لم يشعر بألسنتهم، لكنه لمس العديد من الحبيبات الصغيرة قرب أضراسهم.

وبالرغم من موت اثنين من رفاقهم في لمح البصر، فإنهم لم يُظهروا أيّ تغيير في ملامحهم، وظلوا يستهدفون تايميون.

“لا… داعي يا سيد.”

“جين!”

“أخي الصغير.”

“لا تقلقي!”

شعر جين بعدم الارتياح قليلًا، لكنه كان يعلم أن هذه اللحظة المؤلمة لا بد أن يواجهها حينما اشتبه في تايميون أول الأمر.

انقضّ جين بسيفه برادامانتي على القاتل الذي حاول قتل تايميون أولًا. وما إن قبض القاتل على تايميون ورماها إلى الخلف، حتى حاول صدّ ضربة جين بخنجره.

“مربية، لماذا تتحدثين كما لو أنك تقولين كلماتك الأخيرة؟ هل ستفعلين هذا بي حقًا…؟”

شــــق!

لم يُنقذها جين لأنه يُحبها.

قطع جين ذراع القاتل، وغرسه في الأرض، ثم مزّق حلقه بشفرةٍ قاطعة.

“لم أستطع حتى الاعتذار لك بشكل صحيح عن أكاذيبي. رغم أن ذنوبي لن تُغتفر، أعترف…”

وبينما كانت الدماء تتطاير في كل اتجاه، خالج جين شعورٌ بأن القتلة قد جاؤوا وهم على دراية بأنهم سيموتون. وكما توقّع، لقد جاؤوا ليموتوا مع تايميون ويأخذوها معهم.

لكن لونا — التي كانت تصرخ في تلك اللحظة — عرفت بحدسها أن السم الذي أصاب تايميون ليس من نوع يمكن أن يعالجه المعالج.

“كنت محقًا، تايميون ماريوس. حليفك لا ينوي إنقاذك إطلاقًا.”

ابتلع جين هذه الكلمات ونظر بغضب إلى تايميون المتمسكة بالجدار.

قال جين هذا بهدوء وهو ينفض الدماء عن نصل سيفه. أما لونا، فقد حطّمت أطراف القتلة المتبقّين وثبّتتهم أرضًا بنجاح.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان عليهما أن يطرَحا عليهم بعض الأسئلة، لذا لم يجهزا عليهم تمامًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كراااك!

كان عليهما أن يطرَحا عليهم بعض الأسئلة، لذا لم يجهزا عليهم تمامًا.

سحقت لونا الخوذ التي على رؤوسهم. فانهارت الخوذة الفولاذية السميكة—التي كانت تُلبس لتقليد فرسان التنفيذ الحقيقيين—كما لو كانت ورقةً في يد لونا.

“الآن، يجب عليّ أن اقوي من عزيمتي. سأتحمّل المسؤولية كاملةً عن نوايا تايميون لإيذائك، وقبل أن تُكشف كل الحقيقة، لن أعيقك.”

“إن أجبتُم بصدق، فسأوفّر الحماية لِمَن لا علاقة له—”

كانت في الموضع الذي وصل إليه الرجل الملبس بالقفاز بخنجر. كان مجرد خدش خفيف من الشفرة.

توقّفت لونا فجأة حين رأت وجوه القتلة. اقترب جين ليرى ما رأته، وابتلع ريقه بغصّة.

“كان لديهم سمّ بين أسنانهم. لابد أنهم عضّوا عليه قبل أن يُقبض عليهم.”

كانت وجوههم البشعة تشبه الثياب البالية المرقعة. ومن الجبهة حتى الذقن، كانت تغطيها جراح وندوب لا تُحصى. بل إن آذانهم قد قُطعت أيضًا…

“لا… داعي يا سيد.”

رؤية الجروح المفتوحة والتورم الظاهر يؤكدان أن تلك الإصابات حديثة للغاية. فقد شوهوا وجوههم عمدًا لاخفاء هوياتهم.

قتل تايميون — التي لم تكن تختلف عن أمها — كان أصعب من قتل إخوتها.

علاوةً على ذلك، لم يكونوا يتنفسون؛ كانت أعينهم تدور إلى الوراء ورغوة الدم تخرج من أفواههم.

وأن ذلك الأخ نفسه حاول التخلص من تايميون لمحو كل الأدلة.

“ما هذا…؟!”

طعنة!

“انتظري، أختي الكبرى.”

‹وهم السيف. بسبب تلك اللعنة، قضيت خمسة وعشرين عامًا مؤلمة في العشيرة ثم طُرِدت فقط. تايميون ماريوس، ستخبرينني بكل شيء يتعلق بهذا›

غرز جين أصابعه في أجساد القتلة الميتة. لم يشعر بألسنتهم، لكنه لمس العديد من الحبيبات الصغيرة قرب أضراسهم.

سحقت لونا الخوذ التي على رؤوسهم. فانهارت الخوذة الفولاذية السميكة—التي كانت تُلبس لتقليد فرسان التنفيذ الحقيقيين—كما لو كانت ورقةً في يد لونا.

“كان لديهم سمّ بين أسنانهم. لابد أنهم عضّوا عليه قبل أن يُقبض عليهم.”

طعنة!

“اللعنة، يا له من أمر وقح!”

مع كل كلمة تلفظتها، خفت صوتها أكثر فأكثر. بدا وكأن السم وصل إلى لسانها.

مزّق القلق رأس لونا وهي تمسك جبينها. كان عقلها مضطربًا قبل مجيء القتلة، وبعد ما حدث، باتت متيقنة أمرًا واحدًا:

“مربية! فقط اصبري قليلًا، هذه أرضي. س-سأذهب لجلب معالج.”

أن مربيّتها الخاصة تحاول إيذاء جين، وأن أحد إخوتهم يقف خلف دعم تايميون.

كان من سموم كوزان ماريوس. أقوى من ذلك الذي استخدمه ضد جين.

وأن ذلك الأخ نفسه حاول التخلص من تايميون لمحو كل الأدلة.

لكن لونا — التي كانت تصرخ في تلك اللحظة — عرفت بحدسها أن السم الذي أصاب تايميون ليس من نوع يمكن أن يعالجه المعالج.

مع الغضب انفجرت خيبة الأمل في قلب لونا.

لو كانوا فرسان تنفيذ حقيقيين، لكانوا على الأقل قد قاوموا الهجوم. وفي تلك اللحظة، أدركت لونا أنهم كانوا مزيفين. ثم رمقت ما تبقّى من القتلة بنظرةٍ نارية.

“كيف… استطعتِ أن تفعلي بي هذا؟ كيف؟ من أمرتك؟ عندما طلبت منك التحقيق في من حاول إيذاء جين، تصرفتِ وكأنك لا تعرفين شيئًا…”

أقوى سم على الإطلاق.

لم تستطع لونا النظر إلى وجه تايميون.

“لا… يا سيد—أُغث! حسنًا، هذه بالفعل لحظة مخزية…”

لم تستطع أن تتعامل مع مشاعرها المتشابكة. قبل ساعات قليلة فقط، كانت تايميون أكثر شخص تثق به لونا.

شــــق!

وحتى النهاية، كانت تريد أن تؤمن أن كل شيء كان سوء تفاهم.

فكرت بهذه الأفكار الأنانية العابرة في ذهنها. أرادت أن تتوسّل وتدعوا للحصول على دموع نيميروس، التي يمكن أن تنقذ الموتى.

قتل تايميون — التي لم تكن تختلف عن أمها — كان أصعب من قتل إخوتها.

“مولاتي… وسيد جين، أرجو أن تستمعا لي جيدًا.”

‹لابد وأن الأمر كان مدمرًا. كما هي جيلي بالنسبة لي، تايميون هي بالنسبة للأخت الكبرى لونا شخصية أمومية تفوق حتى أمنا البيولوجية›

“مربية، لماذا تتحدثين كما لو أنك تقولين كلماتك الأخيرة؟ هل ستفعلين هذا بي حقًا…؟”

شعر جين بعدم الارتياح قليلًا، لكنه كان يعلم أن هذه اللحظة المؤلمة لا بد أن يواجهها حينما اشتبه في تايميون أول الأمر.

“لا تقلقي!”

لو كان قد قرر نسيان اللعنة لأن هذه الحياة جميلة، لما وصل إلى لونا أبدًا.

“لا… يا سيد—أُغث! حسنًا، هذه بالفعل لحظة مخزية…”

‹وهم السيف. بسبب تلك اللعنة، قضيت خمسة وعشرين عامًا مؤلمة في العشيرة ثم طُرِدت فقط. تايميون ماريوس، ستخبرينني بكل شيء يتعلق بهذا›

على الرغم من أن تايميون خدعتها، وحاولت قتل جين دون علمها، وارتكبت جرائم مع إخوتها، فإن حبها لمولاتي كان حقيقيًا — ولو كان ملتويًا قليلًا.

تقدم جين ببطء نحو تايميون، وبينما كانت خطواته الواثقة تتردد في الغرفة، أغلقت لونا عينيها.

أشهرت لونا سيفها كرانتيل، وفي لحظة طارت رأسَا قاتلين اثنين.

“أخي الصغير.”

سسسسق—

“نعم، أختي؟”

لم يُنقذها جين لأنه يُحبها.

“الآن، يجب عليّ أن اقوي من عزيمتي. سأتحمّل المسؤولية كاملةً عن نوايا تايميون لإيذائك، وقبل أن تُكشف كل الحقيقة، لن أعيقك.”

مزّق القلق رأس لونا وهي تمسك جبينها. كان عقلها مضطربًا قبل مجيء القتلة، وبعد ما حدث، باتت متيقنة أمرًا واحدًا:

بصوت منخفض كأنها تبكي دمًا، قالت لونا:

مع أن تايميون كانت تملك مهارات لا تقلّ عن مستوى فارس من النجوم السبع بصفتها مربّية في عائلة رونكاندل، فإنها لم تستطع الردّ على هجوم الفرسان المفاجئ—الذين ظنّت أنهم حلفاؤها—وهي في وضعٍ غير مستعد.

“لا يوجد شيء تحتاج أن تتحمّل مسؤوليته.”

“لم أستطع حتى الاعتذار لك بشكل صحيح عن أكاذيبي. رغم أن ذنوبي لن تُغتفر، أعترف…”

‹في الحقيقة، كوني الشخص الذي وضع هذه اللعنة عليك، ينبغي أن أكون أنا التي أواسيك. مع ذلك، لا دعم يُزيل ألم الخيانة والبؤس›

قتل تايميون — التي لم تكن تختلف عن أمها — كان أصعب من قتل إخوتها.

ابتلع جين هذه الكلمات ونظر بغضب إلى تايميون المتمسكة بالجدار.

هزّت رأسها فجأة، ثم تفجّرت عنقها بالدم وقشعرّت.

“فه، فوفو… لم أتوقع أن تنتهي الأمور هكذا، يا سيد جين.”

“مربية، لماذا تتحدثين كما لو أنك تقولين كلماتك الأخيرة؟ هل ستفعلين هذا بي حقًا…؟”

تحدثت بصوت مرتعش.

كان عليهما أن يطرَحا عليهم بعض الأسئلة، لذا لم يجهزا عليهم تمامًا.

لكن لم يكن من الخوف أو الحيرة. فقد نفدت طاقتها، وصوتها خافت وتنفسها ثقيل، كما لو كانت تحتضر.

“أخي الصغير.”

‹مستحيل…!›

تقيأت تايميون كتلًا داكنة من الدم باستمرار.

مال جين نحوها وفحص وجهها. كانت مبللة بالعرق البارد، ودم أحمر ينزف من فمها المفتوح نصف فتح.

هزّت رأسها فجأة، ثم تفجّرت عنقها بالدم وقشعرّت.

“هل أخفيتِ سمًّا في فمك أيضًا؟ تايميون ماريوس، هل تعرضين لأختي هذا المشهد المخزي؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“لا… يا سيد—أُغث! حسنًا، هذه بالفعل لحظة مخزية…”

‹لابد وأن الأمر كان مدمرًا. كما هي جيلي بالنسبة لي، تايميون هي بالنسبة للأخت الكبرى لونا شخصية أمومية تفوق حتى أمنا البيولوجية›

تشنجت!

“مربية، لماذا تتحدثين كما لو أنك تقولين كلماتك الأخيرة؟ هل ستفعلين هذا بي حقًا…؟”

هزّت رأسها فجأة، ثم تفجّرت عنقها بالدم وقشعرّت.

ليس هذا فحسب، بل بدأ موضع الإصابة أيضًا ينزف بغزارة. السم لم يعد يمكن إيقافه وبدأ يدمّر.

شعرت لونا بأن ثمة أمرًا خاطئًا، فاقتربت وغطت فمها. ولاحظ جين بقعة داكنة على كتف تايميون.

“أخي الصغير.”

كانت في الموضع الذي وصل إليه الرجل الملبس بالقفاز بخنجر. كان مجرد خدش خفيف من الشفرة.

“لا تقلقي!”

لكن الشفرة كانت مغطاة بالسم.

بل لأن هناك جبلًا من المعلومات التي يجب أن يستخلصها منها.

أقوى سم على الإطلاق.

“مولاتي… وسيد جين، أرجو أن تستمعا لي جيدًا.”

كان من سموم كوزان ماريوس. أقوى من ذلك الذي استخدمه ضد جين.

“… منذ خمسة عشر عامًا، الساحر الذي لعن السيد… كان كيدارد هول.”

“أرغ، يبدو أنني أصبحت عجوزًا جدًا. أعلم أنه كان كمينًا، لكنني لم أستطع تفاديه…”

طعنة!

“توقفي عن الكلام، تايميون. السم ينتشر. سأذهب لإحضار معالج.”

كراااك!

“لا… داعي يا سيد.”

أغلقت عينيها ببطء. ورائحة الموت القاتمة أمام أنفها.

“مربية! فقط اصبري قليلًا، هذه أرضي. س-سأذهب لجلب معالج.”

لا بسبب خوفهم من قوة لونا الهائلة، بل كردّة فعل غريزية أمام طاقة لا تُدرَك بالعقل.

لكن لونا — التي كانت تصرخ في تلك اللحظة — عرفت بحدسها أن السم الذي أصاب تايميون ليس من نوع يمكن أن يعالجه المعالج.

‹في الحقيقة، كوني الشخص الذي وضع هذه اللعنة عليك، ينبغي أن أكون أنا التي أواسيك. مع ذلك، لا دعم يُزيل ألم الخيانة والبؤس›

“مولاتي—سعال!”

مع أن تايميون كانت تملك مهارات لا تقلّ عن مستوى فارس من النجوم السبع بصفتها مربّية في عائلة رونكاندل، فإنها لم تستطع الردّ على هجوم الفرسان المفاجئ—الذين ظنّت أنهم حلفاؤها—وهي في وضعٍ غير مستعد.

“مربية… مربية! لا يمكن أن تكون هذه لحظتنا الأخيرة. رجاءً، لا تفعلي هذا. رجاءً…”

تقيأت تايميون كتلًا داكنة من الدم باستمرار.

“أنا أعرف هذا السم جيدًا، مولاتي… كوزان… ذلك الطفل… أعظم ما صنعه.”

‹لا يجب أن أترك انطباعًا قذرًا ورهيبًا لدى مولاتي. إلى لونا العزيزة…›

تقيأت تايميون كتلًا داكنة من الدم باستمرار.

مع الغضب انفجرت خيبة الأمل في قلب لونا.

ليس هذا فحسب، بل بدأ موضع الإصابة أيضًا ينزف بغزارة. السم لم يعد يمكن إيقافه وبدأ يدمّر.

“إن أجبتُم بصدق، فسأوفّر الحماية لِمَن لا علاقة له—”

في اللحظة التي خدشت فيها الخنجر، قبلت تايميون أن حياتها قد انتهت.

“توقفي من فضلك، مربية. الدم… ستنزفين أكثر.”

كانت تعلم أنه حتى مع خدش بسيط، لن تستطيع النجاة من الموت لو لم تمتلك جسدًا مباركًا مثل أجساد آل رونكاندل.

“مولاتي… وسيد جين، أرجو أن تستمعا لي جيدًا.”

‹أعتقد أن هذا هو الجزاء›

“كان لديهم سمّ بين أسنانهم. لابد أنهم عضّوا عليه قبل أن يُقبض عليهم.”

أغلقت عينيها ببطء. ورائحة الموت القاتمة أمام أنفها.

شعر جين بعدم الارتياح قليلًا، لكنه كان يعلم أن هذه اللحظة المؤلمة لا بد أن يواجهها حينما اشتبه في تايميون أول الأمر.

الإنسان المغمور بالذنوب دائمًا ما يخشى الموت.

مع الغضب انفجرت خيبة الأمل في قلب لونا.

‹لا أريد أن أموت. لو استطعت، أود أن أطلب من مولاتي والسيد جين السماح لي وأن أعيش. أريد أن أكون مع لونا›

كانت في الموضع الذي وصل إليه الرجل الملبس بالقفاز بخنجر. كان مجرد خدش خفيف من الشفرة.

فكرت بهذه الأفكار الأنانية العابرة في ذهنها. أرادت أن تتوسّل وتدعوا للحصول على دموع نيميروس، التي يمكن أن تنقذ الموتى.

لم تستطع أن تتعامل مع مشاعرها المتشابكة. قبل ساعات قليلة فقط، كانت تايميون أكثر شخص تثق به لونا.

وكانت تعلم أن لونا لن تستطيع تجاهل هذا الطلب.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

في تلك اللحظة، ابتسمت تايميون.

تسرّبت من عيني لونا دموع دافئة على جبين تايميون.

‹لا يجب أن أترك انطباعًا قذرًا ورهيبًا لدى مولاتي. إلى لونا العزيزة…›

في اللحظة التي خدشت فيها الخنجر، قبلت تايميون أن حياتها قد انتهت.

على الرغم من أن تايميون خدعتها، وحاولت قتل جين دون علمها، وارتكبت جرائم مع إخوتها، فإن حبها لمولاتي كان حقيقيًا — ولو كان ملتويًا قليلًا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“مولاتي… وسيد جين، أرجو أن تستمعا لي جيدًا.”

“الذي… أمرني… بإيذاء السيد هو… جو…شوا. السيد جوشوا.”

“مربية، لماذا تتحدثين كما لو أنك تقولين كلماتك الأخيرة؟ هل ستفعلين هذا بي حقًا…؟”

“لا… يا سيد—أُغث! حسنًا، هذه بالفعل لحظة مخزية…”

تسرّبت من عيني لونا دموع دافئة على جبين تايميون.

“أرغ، يبدو أنني أصبحت عجوزًا جدًا. أعلم أنه كان كمينًا، لكنني لم أستطع تفاديه…”

“لم أستطع حتى الاعتذار لك بشكل صحيح عن أكاذيبي. رغم أن ذنوبي لن تُغتفر، أعترف…”

بل لأن هناك جبلًا من المعلومات التي يجب أن يستخلصها منها.

“توقفي من فضلك، مربية. الدم… ستنزفين أكثر.”

وقبل أن تمسّ الأرضَ الرؤوسُ المقطوعة، كان جين قد عبر المسافة بينه وبين تايميون في ومضة.

“… منذ خمسة عشر عامًا، الساحر الذي لعن السيد… كان كيدارد هول.”

سحقت لونا الخوذ التي على رؤوسهم. فانهارت الخوذة الفولاذية السميكة—التي كانت تُلبس لتقليد فرسان التنفيذ الحقيقيين—كما لو كانت ورقةً في يد لونا.

مع كل كلمة تلفظتها، خفت صوتها أكثر فأكثر. بدا وكأن السم وصل إلى لسانها.

بل لأن هناك جبلًا من المعلومات التي يجب أن يستخلصها منها.

“الذي… أمرني… بإيذاء السيد هو… جو…شوا. السيد جوشوا.”

ترجمة: Arisu san

ششك، ششك.

‹وهم السيف. بسبب تلك اللعنة، قضيت خمسة وعشرين عامًا مؤلمة في العشيرة ثم طُرِدت فقط. تايميون ماريوس، ستخبرينني بكل شيء يتعلق بهذا›

تنفسها بدا كصوت صرير الحديد. تبخّرت ألوان عينيها ببطء إلى سواد السم.

“إن أجبتُم بصدق، فسأوفّر الحماية لِمَن لا علاقة له—”

“ومع… ذلك… فهو يعلم. قوتك… وعقدك.”

أن مربيّتها الخاصة تحاول إيذاء جين، وأن أحد إخوتهم يقف خلف دعم تايميون.

“مربية، آه… لا…”

تنفسها بدا كصوت صرير الحديد. تبخّرت ألوان عينيها ببطء إلى سواد السم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لكن لونا — التي كانت تصرخ في تلك اللحظة — عرفت بحدسها أن السم الذي أصاب تايميون ليس من نوع يمكن أن يعالجه المعالج.

طاطاطااااااا

“كان لديهم سمّ بين أسنانهم. لابد أنهم عضّوا عليه قبل أن يُقبض عليهم.”

‹كان الأمر خطيرًا. لو تأخّرت لحظة، لماتت تايميون›

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط