721
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نهض الشاب الذي يحمل وجه “هان فاي”، وقال بصوت هادئ ومهذّب: “اسمي هان فاي… ممثل.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”: “إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
الفصل 721: فندق القلب
قال الضابط بعد أن نظر إلى الجميع: “أعتقد أن الجميع قد وصلوا. هذا يعني… أن القاتل بيننا.”
ترجمة: Arisu san
التفت الضابط إلى المرأة الوحيدة الواعية: “هل أنتِ زائرة أيضًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
التفت الجميع إليه، لكن نظراتهم كانت مختلفة.
“لا عجب أنني لم أتلقَ دعوة… لقد سرق ‘الضحك المجنون’ اسمي وروحي.”
كان الألم يعصف بكل مكان في جسد “هان فاي”، لكن أعنفه تمركز في وجهه، كأن النيران تلتهمه. عضّ على شفتيه بقوة. “الضحك المجنون” سرق جزءًا من ذاكرته، لذا لم يكن “هان فاي” يعرف التفاصيل الحقيقية للصفقة التي أبرمها. حاول النهوض، لكن جسده لم يعد ملكه. زحف مترًا تلو الآخر، بلا وجهة، ثم أغمي عليه.
“هل هذا هو المخرج؟”
تلاشت الضحكات المجنونة تدريجيًا. لقد نُبذ “هان فاي” من هذا العالم. “الضحك المجنون” أخذ وجهه، وحياته، والناس سيرون “هان فاي” الجديد، دون أن يعلموا أن الحقيقي قد طُمر في هذه الغرفة السوداء المظلمة.
نهض الشاب الذي يحمل وجه “هان فاي”، وقال بصوت هادئ ومهذّب: “اسمي هان فاي… ممثل.”
بعد فترة، بدأ الإحساس بالحريق يتلاشى قليلاً. سمع صوت هاتف يرن، وظهر بصيص ضوء خافت أمام عينيه. رفع رأسه بصعوبة، فرأى روحًا هائمة يغمرها اللطف، راكعة أمامه، ممسكة بالهاتف.
رجل وسيم… يرتدي وجهه… يعتني بامرأة مغمى عليها.
“فو شينغ؟”
كانت تلك الروح هي “فو شينغ”، الذي حُبس من قبل “دريم” داخل المرآة. كان “هان فاي” قد ساعده على الخروج منها، وأدخله إلى سكينة الأموات (R.I.P). في عالم الذكريات السابق، غيّر “هان فاي” مصير “فو شينغ”، لكن الأخير اختار في النهاية أن يعود إلى طريقه القديم، فترك طيبته وذكرياته في مستشفى التجميل، وتوجّه إلى المدينة الترفيهية وحده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم “فو شينغ” حين رأى “هان فاي” يفيق. ناوله سكين الجزار والقناع، ثم استدار ليبدأ السير. كانت الغرفة التي تقع في قلب المتاهة فسيحة للغاية، لا أفق لها. كان نور “فو شينغ” الخافت هو الضوء الوحيد. سار حاملاً ذلك النور، يقود “هان فاي” خلفه.
“…اسمي…” كان الدم لا يزال رطبًا تحت القناع. شعر بنظرات “الضحك المجنون” تخترقه.
لم يعد للزمن معنى، ولا للاتجاهات وجود. تبِع “هان فاي” طيبة “فو شينغ” بصمت. وطال المسير.
التفت الجميع إليه، لكن نظراتهم كانت مختلفة.
توقف “فو شينغ” فقط عندما توقّف النزيف عن وجه “هان فاي” وخفّ الألم. عندها التفت إليه بابتسامة، ثم تبعثر جسده في الظلمة، وتلاشى في ريح اليأس.
على الطاولة كانت هناك جثة لرجل، الجزء الخلفي من رأسه مجوف، ودماغه قد انتُزع. وبجوار رأسه… صندوق أسود.
“فو شينغ!”
مدّ “هان فاي” يده، لكنه لم يمسك بشيء. نظر إلى حيث اختفى، فرأى ضوءًا خافتًا هناك.
قال كاتب السيناريو وهو يلتقط كوب الماء: “لا أظن أن فتاة صغيرة قادرة على القتل… لكن ربما تكون شاهدة. الخوف ينهشها لأنها رأت القاتل.”
“هل هذا هو المخرج؟”
“لماذا يوجد مبنى كهذا في مركز المتاهة؟ ولماذا قادتني طيبة فو شينغ إلى هنا؟” اقترب ببطء من الفندق. لم يتبقَ من الاسم على اللافتة سوى كلمة “القلب”، أما باقي الكلمات فقد طمستها السنين.
تقدّم نحوه، ومع كل خطوة، اتضحت الرؤية أكثر. وبعد دقائق، بان كل شيء أمامه.
أما البقية، فكانوا جادين إلى أقصى حد. الجو في الردهة ثقيل، وكأن شيئًا مرعبًا حدث للتو.
وسط هذا الظلام السرمدي، وقف فندق قديم ومتداعٍ. الضوء الذي رآه كان يخرج من نوافذه.
تقدّم نحوه، ومع كل خطوة، اتضحت الرؤية أكثر. وبعد دقائق، بان كل شيء أمامه.
“لماذا يوجد مبنى كهذا في مركز المتاهة؟ ولماذا قادتني طيبة فو شينغ إلى هنا؟”
اقترب ببطء من الفندق. لم يتبقَ من الاسم على اللافتة سوى كلمة “القلب”، أما باقي الكلمات فقد طمستها السنين.
قال أحد الزوار بعصبية: “منذ متى وأنتم عالقون هنا؟! ألا تدركون مدى فوضى العالم في الخارج؟ أولويتنا الآن هي الخروج، لا إضاعة الوقت هنا!”
“هل هذه هي الحقيقة المدفونة في قلب المتاهة؟ فندق يُدعى القلب؟”
ذلك الرجل كان “الضحك المجنون”. وتلك المرأة هي لي غوو إر. لقد سرق “الضحك المجنون” كل شيء من “هان فاي”. حمل “لي غوو إر” إلى الفندق، ويحاول الآن أن يحلّ مكان “هان فاي” بالكامل. حين شعر بنظرة “هان فاي”، ابتسم “الضحك المجنون” بلطف… كأنها المرة الأولى التي يلتقيان فيها.
تردّد “هان فاي” على عتبة الباب. تجاهل الألم، وأعاد ارتداء قناع الابتسامة:
“وجهي مرعب للغاية بدونه. من الأفضل أن أضعه.”
ذلك الرجل كان “الضحك المجنون”. وتلك المرأة هي لي غوو إر. لقد سرق “الضحك المجنون” كل شيء من “هان فاي”. حمل “لي غوو إر” إلى الفندق، ويحاول الآن أن يحلّ مكان “هان فاي” بالكامل. حين شعر بنظرة “هان فاي”، ابتسم “الضحك المجنون” بلطف… كأنها المرة الأولى التي يلتقيان فيها.
دفع الباب ليدخل. وفي تلك اللحظة، شعر وكأن كل ما يتعلق بـ”الصندوق الأسود” داخل جسده بدأ يتلاشى بسرعة. حركة بسيطة كهذه سلبته جميع الوشوم الشبحية على جسده. كان الإحساس غريبًا… كمن يسقط في الماء، لكن ما إن تلامس جسده السطح، حتى انفصلت روحه عنه، طافت الجثة بينما غرقت الروح في الأعماق.
أما البقية، فكانوا جادين إلى أقصى حد. الجو في الردهة ثقيل، وكأن شيئًا مرعبًا حدث للتو.
“هل أنا داخل الصندوق الأسود الآن؟”
كان الصندوق مكوّنًا من طبقات، و”هان فاي” أحس أنه في واحدة منها.
كان بجواره رجل في منتصف العمر مقيد إلى كرسي خشبي، مضرج بالدماء، بذراع واحدة فقط، ووجهه وعنقه مغطّيان بالكدمات.
ألقى نظرة متفحصة على الفندق:
المبنى القديم لم يكن ملفتًا للانتباه. بجوار الباب الرئيسي كانت هناك ردهة، وفي زاويتها ممر يقود إلى الفناء الخلفي، وسلّم خشبي يصعد للطابق الثاني.
دفع الباب ليدخل. وفي تلك اللحظة، شعر وكأن كل ما يتعلق بـ”الصندوق الأسود” داخل جسده بدأ يتلاشى بسرعة. حركة بسيطة كهذه سلبته جميع الوشوم الشبحية على جسده. كان الإحساس غريبًا… كمن يسقط في الماء، لكن ما إن تلامس جسده السطح، حتى انفصلت روحه عنه، طافت الجثة بينما غرقت الروح في الأعماق.
كل شيء بدا طبيعيًّا… ما عدا الركّاب الموجودين في الفندق.
تنحنح أكبر الموجودين سنًّا، وقال بصوت متهدج: “أنا صاحب هذا الفندق. أديره منذ زمن، لكن ذاكرتي سيئة. لا أذكر متى افتتحته، لكني كنت هنا منذ ما قبل إنشاء المدينة الترفيهية. ليلة البارحة كنت أغلي الماء في الردهة، ولم أرَ أحدًا مريبًا. حتى لو أردت القتل، لا طاقة لي به.”
استدار كثير من العيون نحو “هان فاي” حين سمعوا صوت الباب. كان عدد غير قليل من الأشخاص قد تجمّع هناك. جال “هان فاي” بنظره حتى استقر على الأريكة في الردهة…
رجل وسيم… يرتدي وجهه… يعتني بامرأة مغمى عليها.
استدار كثير من العيون نحو “هان فاي” حين سمعوا صوت الباب. كان عدد غير قليل من الأشخاص قد تجمّع هناك. جال “هان فاي” بنظره حتى استقر على الأريكة في الردهة…
ذلك الرجل كان “الضحك المجنون”. وتلك المرأة هي لي غوو إر.
لقد سرق “الضحك المجنون” كل شيء من “هان فاي”. حمل “لي غوو إر” إلى الفندق، ويحاول الآن أن يحلّ مكان “هان فاي” بالكامل.
حين شعر بنظرة “هان فاي”، ابتسم “الضحك المجنون” بلطف… كأنها المرة الأولى التي يلتقيان فيها.
“هل هذه هي الحقيقة المدفونة في قلب المتاهة؟ فندق يُدعى القلب؟”
أما البقية، فكانوا جادين إلى أقصى حد. الجو في الردهة ثقيل، وكأن شيئًا مرعبًا حدث للتو.
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”: “إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
قال رجل يقف وسط الردهة، يرتدي زيّ شرطة، طويل القامة وتفوح منه رائحة العدالة:
“من الأفضل أن تجلس أولًا.”
أما البقية، فكانوا جادين إلى أقصى حد. الجو في الردهة ثقيل، وكأن شيئًا مرعبًا حدث للتو.
كان بجواره رجل في منتصف العمر مقيد إلى كرسي خشبي، مضرج بالدماء، بذراع واحدة فقط، ووجهه وعنقه مغطّيان بالكدمات.
الفصل 721: فندق القلب
“إصابة خطيرة… بذراع واحدة…”
شيء ما في ذاكرة “هان فاي” تَحرّك، لكنه لم يقل شيئًا. فقط جلس في الزاوية.
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”: “إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
قال الضابط بعد أن نظر إلى الجميع:
“أعتقد أن الجميع قد وصلوا. هذا يعني… أن القاتل بيننا.”
تقدّم نحوه، ومع كل خطوة، اتضحت الرؤية أكثر. وبعد دقائق، بان كل شيء أمامه.
ثم سحب غطاء الطاولة في الردهة.
رائحة دماء ضربت الأنوف.
رد عليه الضابط بحدة: “هل تبرّر للقاتل؟ أم أنك تفضل البقاء بجانب قاتل ربما يختارك ضحيته التالية؟”
على الطاولة كانت هناك جثة لرجل، الجزء الخلفي من رأسه مجوف، ودماغه قد انتُزع.
وبجوار رأسه… صندوق أسود.
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة. كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
قال أحد الزوار بعصبية:
“منذ متى وأنتم عالقون هنا؟! ألا تدركون مدى فوضى العالم في الخارج؟ أولويتنا الآن هي الخروج، لا إضاعة الوقت هنا!”
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”: “إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
رد عليه الضابط بحدة:
“هل تبرّر للقاتل؟ أم أنك تفضل البقاء بجانب قاتل ربما يختارك ضحيته التالية؟”
ألقى نظرة متفحصة على الفندق: المبنى القديم لم يكن ملفتًا للانتباه. بجوار الباب الرئيسي كانت هناك ردهة، وفي زاويتها ممر يقود إلى الفناء الخلفي، وسلّم خشبي يصعد للطابق الثاني.
ساد الصمت، ثم قال الضابط:
“أريد من كلّ شخص أن يذكر اسمه، مهنته، وأين كان الليلة الماضية.”
ذلك الرجل كان “الضحك المجنون”. وتلك المرأة هي لي غوو إر. لقد سرق “الضحك المجنون” كل شيء من “هان فاي”. حمل “لي غوو إر” إلى الفندق، ويحاول الآن أن يحلّ مكان “هان فاي” بالكامل. حين شعر بنظرة “هان فاي”، ابتسم “الضحك المجنون” بلطف… كأنها المرة الأولى التي يلتقيان فيها.
تنحنح أكبر الموجودين سنًّا، وقال بصوت متهدج:
“أنا صاحب هذا الفندق. أديره منذ زمن، لكن ذاكرتي سيئة. لا أذكر متى افتتحته، لكني كنت هنا منذ ما قبل إنشاء المدينة الترفيهية. ليلة البارحة كنت أغلي الماء في الردهة، ولم أرَ أحدًا مريبًا. حتى لو أردت القتل، لا طاقة لي به.”
قال رجل يقف وسط الردهة، يرتدي زيّ شرطة، طويل القامة وتفوح منه رائحة العدالة: “من الأفضل أن تجلس أولًا.”
سارع شاب يرتدي قناعًا شبحيًّا لتقديم كوب ماء للعجوز.
تقدّم نحوه، ومع كل خطوة، اتضحت الرؤية أكثر. وبعد دقائق، بان كل شيء أمامه.
قال العجوز:
“اسمه شياو فو، حفيدي، وهو النادل الوحيد في الفندق. أنوي أن أترك له المكان. لا دافع لديه للقتل.”
ترجمة: Arisu san
ركز “هان فاي” عينيه على ذلك الشاب… يشبه “إف” إلى حد كبير.
بعد فترة، بدأ الإحساس بالحريق يتلاشى قليلاً. سمع صوت هاتف يرن، وظهر بصيص ضوء خافت أمام عينيه. رفع رأسه بصعوبة، فرأى روحًا هائمة يغمرها اللطف، راكعة أمامه، ممسكة بالهاتف.
التفت الضابط إلى المرأة الوحيدة الواعية:
“هل أنتِ زائرة أيضًا؟”
تقدّم نحوه، ومع كل خطوة، اتضحت الرؤية أكثر. وبعد دقائق، بان كل شيء أمامه.
أجابت بعينين مرهقتين لكن صلبتين:
“لا. دخلتُ المتاهة لأبحث عن ابني… اسمه فو شينغ. يجب أن أعيده إلى البيت.”
توقف “فو شينغ” فقط عندما توقّف النزيف عن وجه “هان فاي” وخفّ الألم. عندها التفت إليه بابتسامة، ثم تبعثر جسده في الظلمة، وتلاشى في ريح اليأس.
ارتعش قلب “هان فاي” حين سمع صوتها. لم يجرؤ حتى على النظر إليها، خشية أن تخونه تعابير وجهه رغم مهارته في التمثيل.
كانت تلك المرأة… زوجته.
لقد وصلت إلى هذا المكان دون خريطة أو أي إشارة.
كل شيء بدا طبيعيًّا… ما عدا الركّاب الموجودين في الفندق.
تابع الضابط التحقيق دون أن يضغط عليها.
“التالي.”
ساد الصمت، ثم قال الضابط: “أريد من كلّ شخص أن يذكر اسمه، مهنته، وأين كان الليلة الماضية.”
قال رجل أنيق بجوارها، بصوت ناعم أقرب للأنثوي، مرتديًا خواتم ودمى:
“أنا ساحر المدينة الترفيهية. جئتُ إلى هنا هربًا من الفوضى بالخارج.”
أجابت بعينين مرهقتين لكن صلبتين: “لا. دخلتُ المتاهة لأبحث عن ابني… اسمه فو شينغ. يجب أن أعيده إلى البيت.”
أما الرجل الذي اعترض الضابط سابقًا، فقال:
“أنا كاتب سيناريو. أتيت للمدينة بحثًا عن إلهام… لم أكن أعلم أنني سأغرق فيه حتى ينفجر رأسي!”
تردّد “هان فاي” على عتبة الباب. تجاهل الألم، وأعاد ارتداء قناع الابتسامة: “وجهي مرعب للغاية بدونه. من الأفضل أن أضعه.”
نظر إليه “هان فاي” مطولًا. حقيبته، التي كانت ممتلئة بالسيناريوهات، اختفت الآن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة.
كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
ترجمة: Arisu san
قال كاتب السيناريو وهو يلتقط كوب الماء:
“لا أظن أن فتاة صغيرة قادرة على القتل… لكن ربما تكون شاهدة. الخوف ينهشها لأنها رأت القاتل.”
ساد الصمت، ثم قال الضابط: “أريد من كلّ شخص أن يذكر اسمه، مهنته، وأين كان الليلة الماضية.”
قال الضابط:
“التالي.”
نهض الشاب الذي يحمل وجه “هان فاي”، وقال بصوت هادئ ومهذّب:
“اسمي هان فاي… ممثل.”
“هل هذا هو المخرج؟”
التفت الجميع إليه، لكن نظراتهم كانت مختلفة.
تلاشت الضحكات المجنونة تدريجيًا. لقد نُبذ “هان فاي” من هذا العالم. “الضحك المجنون” أخذ وجهه، وحياته، والناس سيرون “هان فاي” الجديد، دون أن يعلموا أن الحقيقي قد طُمر في هذه الغرفة السوداء المظلمة.
سأله الضابط:
“وما علاقتك بهذه المرأة؟ لماذا تعتني بها؟”
قال كاتب السيناريو وهو يلتقط كوب الماء: “لا أظن أن فتاة صغيرة قادرة على القتل… لكن ربما تكون شاهدة. الخوف ينهشها لأنها رأت القاتل.”
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”:
“إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
ركز “هان فاي” عينيه على ذلك الشاب… يشبه “إف” إلى حد كبير.
كأنه يقرأ أفكار “هان فاي”…
سأله الضابط: “وما علاقتك بهذه المرأة؟ لماذا تعتني بها؟”
قال الضابط بعدها:
“أنا محقّق. لاحقت الهارب إلى المدينة وأمسكت به. هذا الرجل هو الهارب.”
وأشار إلى الرجل المقيّد.
على الطاولة كانت هناك جثة لرجل، الجزء الخلفي من رأسه مجوف، ودماغه قد انتُزع. وبجوار رأسه… صندوق أسود.
لكن المربوط صرخ بضعف:
“لا تصدقوه! أنا الشرطي الحقيقي! وهذا الرجل هو المجرم!”
لكن أحدًا لم يصدقه، واكتفى الضابط بابتسامة باردة.
كان بجواره رجل في منتصف العمر مقيد إلى كرسي خشبي، مضرج بالدماء، بذراع واحدة فقط، ووجهه وعنقه مغطّيان بالكدمات.
ثم قال وهو يوجه أنظاره إلى “هان فاي” المقنّع:
“شخص واحد متبقٍ… ما اسمك؟”
“هل أنا داخل الصندوق الأسود الآن؟” كان الصندوق مكوّنًا من طبقات، و”هان فاي” أحس أنه في واحدة منها.
“…اسمي…”
كان الدم لا يزال رطبًا تحت القناع. شعر بنظرات “الضحك المجنون” تخترقه.
تردّد “هان فاي” على عتبة الباب. تجاهل الألم، وأعاد ارتداء قناع الابتسامة: “وجهي مرعب للغاية بدونه. من الأفضل أن أضعه.”
فقال بصوت أجش:
“اسمي فو يي.”
تردّد “هان فاي” على عتبة الباب. تجاهل الألم، وأعاد ارتداء قناع الابتسامة: “وجهي مرعب للغاية بدونه. من الأفضل أن أضعه.”
وفي تلك اللحظة، تغيرت نظرات المرأة الواعية الوحيدة في الردهة.
نظرت إلى “هان فاي”، ثم إلى “الضحك المجنون”، ثم عادت إلى “هان فاي”.
“فو شينغ!” مدّ “هان فاي” يده، لكنه لم يمسك بشيء. نظر إلى حيث اختفى، فرأى ضوءًا خافتًا هناك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 721: فندق القلب
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قال رجل يقف وسط الردهة، يرتدي زيّ شرطة، طويل القامة وتفوح منه رائحة العدالة: “من الأفضل أن تجلس أولًا.”
“هل هذه هي الحقيقة المدفونة في قلب المتاهة؟ فندق يُدعى القلب؟”
