720
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 720: الصفقة
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 720: الصفقة
لكن لعل تفاؤله كان شؤمًا. فالغرفة التالية كانت مغطاة بضباب أكثر كثافة. كانت مشاهد الحياة اليومية مشوّهة، وكل شيء يبعث على الموت. والأسوأ، أن الضباب بدأ يؤثر على اللاعبين نفسيًّا.
ترجمة: Arisu san
قال: “أنا آسف لأنني جررتك إلى هذا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت بصوت واهن: “الباب… الأيسر.”
شدّ انتباه “هان فاي” ذلك السطر المنقوش على الباب. قبل أن يستعيد ذاكرته، كانت أولى خطواته هي البحث عن زوجته، وهناك بدأت جميع التحولات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل زوجتي داخل المتاهة؟ هل هذه إشارة منها؟”
كان صمت غرفة المعيشة الخالية يخنق الأرواح. حين غمر “فو شينغ” في مشاعره السلبية، كان يمكنه التحدث إلى والديه. رغم أن والده كان شخصًا سيئًا، إلا أن أمه وزوجة أبيه كانتا طيبتين. لكنه اختار أن يغلق على نفسه باب غرفته.
قالت “لي غوو إر” وهي واقفة أمام باب غرفة الأطفال ممسكة بالدعوة:
“الزوار يقتربون. لا يمكننا البقاء هنا. علينا أن نتابع الطريق من هنا.”
قال “هان فاي”: “ألم تكن الصفقة هي منحك الحرية؟”
كان صمت غرفة المعيشة الخالية يخنق الأرواح. حين غمر “فو شينغ” في مشاعره السلبية، كان يمكنه التحدث إلى والديه. رغم أن والده كان شخصًا سيئًا، إلا أن أمه وزوجة أبيه كانتا طيبتين. لكنه اختار أن يغلق على نفسه باب غرفته.
في الغرفة 99، تعثرت “لي غوو إر” وسقطت. ظهرت شعيرات سوداء تزحف تحت جلدها. المتاهة أخيرًا سحقَت روحها.
“النقش على هذا الباب، لذا لا بد أنها سلكت هذا الطريق.”
تردد “هان فاي” لبرهة، لكنه اتبع الدعوة. إن أراد الوصول إلى الصندوق الأسود، فعليه عبور أقصى درجات اليأس.
حاملًا “لي غوو إر”، دخل “هان فاي” الغرفة المئة.
“زوجتي هنا منذ أيام. لا بد أنها اكتشفت شيئًا.”
“كل هذا اليأس يخرج من هذه الغرفة… إنها قلب المتاهة!”
بدأت أصوات الأقدام تعلو من الخلف. مجموعات من الزوار اندفعت إلى الداخل. لم يكن لديهم خرائط أو دلائل، لكنهم عوّضوا ذلك بعددهم الكبير. إذا حالفهم الحظ، قد يصل بعضهم إلى الغرفة الأخيرة.
حاملًا “لي غوو إر”، دخل “هان فاي” الغرفة المئة.
قال “هان فاي”:
“علينا أن نُسرع. لا يمكننا الاصطدام بهم.”
فكل أرجاء المدينة الترفيهية غرقت في الجنون. كانت المشاجرات تُعد أمرًا حضاريًّا مقارنةً بما يحدث. الأكثر رعبًا هم القتلة—يقتلون من أجل المتعة، لا يعترفون بقواعد، يريدون فقط تفريغ غضبهم وحقدهم.
رد “هان فاي”: “علينا أن نكون حذرين.” رفع شيئًا من الأرض. الضباب الأسود كان كالجراثيم، التصاقه بالأشياء كان عنيدًا.
ما خلف باب غرفة الأطفال لم يكن غرفة، بل ممر مستشفى طويل. ست غرف مرضى، لكل منها صوت مختلف:
92، 95، 98…
جاء من الغرفة الأولى، بكاء طفل
“لقد أُبرمت الصفقة. سأقتل كل من يرغب بالولادة من جديد في هذا الجسد، وسأرسلك إلى الميتم الأحمر… في أعماق هذا العقل.”
من الثانية، شجار مجنون بين طبيب ومريض
كانت مظلمة بالكامل. الضباب الأسود كثيف جدًّا. حتى لو كانت الكراهية أمامهم، لن يتمكنوا من تمييزها.
في الثالثة، دم نازف
قال “شياو جيا” محاولًا التخفيف: “لا داعي لكل هذا الجدّ. معنا الخريطة، لن يكون الخروج صعبًا. لا تكنوا متشائمين.”
من تحت باب الرابعة…
اتفق مع “تشيانغ وي” على أن تعود المجموعة لتشتيت الزوار واستكشاف الجانب الآخر من المتاهة.
الغرفة الرابعة كانت الأكثر رعبًا، والدعوة كانت تشير إليها.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
لم يكن لديهم وقت للتردد. اقتحموا الغرفة الرابعة. خلف الباب، سريران معلقان في الهواء. أحدهما مليء بالأدوية، والآخر مغطى بعلامات سكاكين. تسلقت “لي غوو إر” إلى السرير الثاني وفتحت فتحة التهوية في السقف.
قال “هان فاي”: “المريض غادر غرفة العمليات، لكن عالمه بات ملوثًا بالضباب الأسود. كل ما يراه ينبض باليأس. لقد تحطّم بالكامل.” الغرفة كانت كئيبة، موحشة، بلا ألوان.
قالت:
“المسار مخفي هنا. من لا يملك الدعوة لن يجده.”
لم يعد يسمع أو يرى شيئًا سوى اليأس.
زحفوا داخل أنبوب التهوية كريه الرائحة. كلما تقدموا، ضاق الأنبوب أكثر. وفي منتصف الطريق، سمعوا أحدهم يحطم باب الغرفة خلفهم. الزوار كانوا يحطمون كل شيء. بعد دقائق، فُتح باب التهوية من جديد. وبدأ صوت كرة تتدحرج بالظهور داخل الأنابيب. كان ذلك مجرد البداية. دخل المزيد من الزوار خلفهم.
غرفة بعد غرفة، خضع المريض لـ11 عملية لتحويله إلى وحش، ظاهرًا وباطنًا. وحين فتح “هان فاي” الباب الثاني عشر، تغيّر المشهد أخيرًا. كانت هناك ضباب أسود يغلف كل شيء.
ظهر صياح عبر هاتف والدة “شياو يو”:
“هان فاي! الناس يتسلقون الجدران من خارج المدينة الترفيهية! إنهم يتوجهون أيضًا إلى المتاهة! احذر!”
لم يكن لديهم وقت للتردد. اقتحموا الغرفة الرابعة. خلف الباب، سريران معلقان في الهواء. أحدهما مليء بالأدوية، والآخر مغطى بعلامات سكاكين. تسلقت “لي غوو إر” إلى السرير الثاني وفتحت فتحة التهوية في السقف.
لم يكن للوحوش والزوار أي دليل أو خريطة، لكنهم بالعدد وحده يستطيعون فتح الطريق.
الغرفة الرابعة كانت الأكثر رعبًا، والدعوة كانت تشير إليها.
صرخ “هان فاي”:
“أسرعوا!”
خرجوا من فتحة التهوية وسقطوا في غرفة عمليات دامية. كانت هناك ألبسة مرضى مبعثرة وأدوات جراحة متناثرة في كل مكان. هذه الغرفة شهدت فشلًا ذريعًا في الجراحة.
قال الصوت القريب منه، وكان يشبه صوته: “أنت من حررني لتبرم صفقة معي. والآن، بعد أن جررتُ المدراء الخمسة إلى الجحيم، حان وقتك لتوفي بوعدك.”
“الباب الأيسر!”
كان في الغرفة بابان. الأيسر يحمل بصمة يد دامية وسكين جراحي، ومن خلفه صرخات أطباء. أما الأيمن، فصوت موظفين يستنجدون لإنقاذ مريض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دخلوا الباب الأيسر ليجدوا غرفة عمليات أخرى أكثر دمويّة. الطاولة مقيّدة بأربطة، والأرضية تغصّ بأسنان وخيوط. على الجدران صور رجال ونساء جميلين، وعلى الصينية قِطع جلد بشري.
حملها “هان فاي” ولم يتركها، وفتح الباب إلى الغرفة 100.
قال أحدهم:
“يبدو أن أحدهم خضع لتشويه قسري ليتحول إلى شخص آخر.”
ضحكة خجولة بدأت بالظهور… ثم تحولت شيئًا فشيئًا إلى ضحك مجنون!
“ما زال الباب الأيسر!”
قالت بهدوء: “لا أعرف كم غرفة بقيت، لكن لا بأس. لن أشعر باليأس أبدًا. في الماضي، كان حلمي أن أحبسك في غرفة سوداء لا يعرفها سواي. لذا إن فشلنا… فإن حلمي سيتحقق. ولهذا لا أشعر بالحزن، بل بالفرح والخجل.”
غرفة بعد غرفة، خضع المريض لـ11 عملية لتحويله إلى وحش، ظاهرًا وباطنًا. وحين فتح “هان فاي” الباب الثاني عشر، تغيّر المشهد أخيرًا. كانت هناك ضباب أسود يغلف كل شيء.
لم يكن للوحوش والزوار أي دليل أو خريطة، لكنهم بالعدد وحده يستطيعون فتح الطريق.
قال “وورم” وهو يلتقط أنفاسه:
“أخيرًا خرجنا من غرف العمليات. الدماء هنا مرعبة.”
لكنه صمت عندما لاحظ أن “هان فاي” توقف. وكان هذا دائمًا إشارة إلى وجود خطر.
قال “هان فاي”: “علينا أن نُسرع. لا يمكننا الاصطدام بهم.” فكل أرجاء المدينة الترفيهية غرقت في الجنون. كانت المشاجرات تُعد أمرًا حضاريًّا مقارنةً بما يحدث. الأكثر رعبًا هم القتلة—يقتلون من أجل المتعة، لا يعترفون بقواعد، يريدون فقط تفريغ غضبهم وحقدهم.
قال “هان فاي”:
“المريض غادر غرفة العمليات، لكن عالمه بات ملوثًا بالضباب الأسود. كل ما يراه ينبض باليأس. لقد تحطّم بالكامل.”
الغرفة كانت كئيبة، موحشة، بلا ألوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت والدة “يان يوي” بحماسة:
“أليس هذا دليلًا أننا على الطريق الصحيح؟ نقترب من قلب المتاهة.”
الغرفة الرابعة كانت الأكثر رعبًا، والدعوة كانت تشير إليها.
رد “هان فاي”:
“علينا أن نكون حذرين.”
رفع شيئًا من الأرض. الضباب الأسود كان كالجراثيم، التصاقه بالأشياء كان عنيدًا.
قال “تشيانغ وي”: “أتعني أننا سنتحوّل مثل صاحب المتاهة؟”
قال “تشيانغ وي”:
“أتعني أننا سنتحوّل مثل صاحب المتاهة؟”
“الغرفة 51…” توقف الجميع.
رد “هان فاي”:
“نحن نقترب من جوهر يأسه. لا يستطيع الجميع إكمال هذا الطريق. وحدهم من يملكون الإرادة يمكنهم النجاة.”
قالت: “لا تقلق، يمكنني الاستمرار.”
ثم نظر إلى “تشيانغ وي” وقال:
“نحن من نفس الميتم. لا أعلم ماذا سيحدث لاحقًا، لكن أتمنى أن تثق بي على الأقل هنا.”
غرفة بعد غرفة، خضع المريض لـ11 عملية لتحويله إلى وحش، ظاهرًا وباطنًا. وحين فتح “هان فاي” الباب الثاني عشر، تغيّر المشهد أخيرًا. كانت هناك ضباب أسود يغلف كل شيء.
بعد صمت، أومأ “تشيانغ وي”:
“أعدك.”
سأل أحدهم: “هل نتابع؟”
قال “شياو جيا” محاولًا التخفيف:
“لا داعي لكل هذا الجدّ. معنا الخريطة، لن يكون الخروج صعبًا. لا تكنوا متشائمين.”
لم يعد يسمع أو يرى شيئًا سوى اليأس.
لكن لعل تفاؤله كان شؤمًا. فالغرفة التالية كانت مغطاة بضباب أكثر كثافة. كانت مشاهد الحياة اليومية مشوّهة، وكل شيء يبعث على الموت. والأسوأ، أن الضباب بدأ يؤثر على اللاعبين نفسيًّا.
ثم نظر إلى “تشيانغ وي” وقال: “نحن من نفس الميتم. لا أعلم ماذا سيحدث لاحقًا، لكن أتمنى أن تثق بي على الأقل هنا.”
“صاحب المتاهة لم يعد قادرًا على العودة. إنّه يغرق في اليأس.”
من الثانية، شجار مجنون بين طبيب ومريض
في الغرفة التالية، حجب الضباب حتى نور الشمس. حتى “شياو جيا” صمت. إن تقدموا أكثر، لن يجدوا سوى الظلام. كانت الغرف متخمة بالمشاهد المؤلمة. ومع ذلك، واصلوا اتباع الدعوة… وخطوا نحو مستنقع اليأس.
ثم عبروا عشر غرف أخرى. بدأ “هان فاي” يشعر بالمرض. المشاعر السلبية تنهشهم.
“الغرفة 51…”
توقف الجميع.
لم يكن للوحوش والزوار أي دليل أو خريطة، لكنهم بالعدد وحده يستطيعون فتح الطريق.
كانت مظلمة بالكامل. الضباب الأسود كثيف جدًّا. حتى لو كانت الكراهية أمامهم، لن يتمكنوا من تمييزها.
سأل أحدهم:
“هل نتابع؟”
“ما زال الباب الأيسر!”
حتى مع الخريطة والدعوة، لم يعد بعض اللاعبين يحتملون. لم يعرفوا كم من هذه الغرف بقي، وكأنهم على وشك الجنون.
في الغرفة 99، تعثرت “لي غوو إر” وسقطت. ظهرت شعيرات سوداء تزحف تحت جلدها. المتاهة أخيرًا سحقَت روحها.
قال “هان فاي”:
“لا تُجبروا أنفسكم. إن لم تقدروا، ابقوا هنا. سأُكمل الطريق عن الجميع.”
صرخ “هان فاي”: “أسرعوا!” خرجوا من فتحة التهوية وسقطوا في غرفة عمليات دامية. كانت هناك ألبسة مرضى مبعثرة وأدوات جراحة متناثرة في كل مكان. هذه الغرفة شهدت فشلًا ذريعًا في الجراحة.
اتفق مع “تشيانغ وي” على أن تعود المجموعة لتشتيت الزوار واستكشاف الجانب الآخر من المتاهة.
عرف “هان فاي” أن لا طريق للعودة. إن لم تصبح “لي غوو إر” العقل الجديد، فستغدو جزءًا من المتاهة.
أرادت والدة “يان يوي” البقاء مع “هان فاي”، لكن “تشيانغ وي” جرّها بعيدًا.
تردد “هان فاي” للحظة. بدت هذه الغرفة كأنها صندوق أسود مفتوح.
فقط “هان فاي” و”لي غوو إر” دخلا الغرفة 51. تحركا ببطء وسط الظلام. لم يكن “هان فاي” يريد منها أن تتبعه، لكنها كانت تحمل الدعوة. الضوء لا يُجدي نفعًا. لكن عندما قربت “لي غوو إر” الدعوة من الطريق الصحيح، أضاءت بخفوت أحمر.
“هل زوجتي داخل المتاهة؟ هل هذه إشارة منها؟”
سألها “هان فاي”:
“هل تخافين؟”
“الغرفة 51…” توقف الجميع.
ردّت:
“لا بأس.”
كانت تمسك بثيابه، والظلام يبتلع كل شيء.
سأل أحدهم: “هل نتابع؟”
قال:
“أنا آسف لأنني جررتك إلى هذا.”
قالت بصوت واهن: “الباب… الأيسر.”
أجابت:
“هذا لا يخصّك. فعلتُ كل شيء لأجلي.”
بدت مطمئنة بوجوده. كان الضباب يحجب كل شيء. تحركوا ببطء، وبالكاد وجدوا الباب. استخدم “هان فاي” نور ‘R.I.P’ ليشق الطريق.
أُغلق الباب خلفه، وحلّ الظلام والصمت.
عند الغرفة السبعين، بدأ الضباب يتسلل إلى جسد “لي غوو إر”. ظهرت شعيرات سوداء تحت جلدها الشاحب.
ثم نظر إلى “تشيانغ وي” وقال: “نحن من نفس الميتم. لا أعلم ماذا سيحدث لاحقًا، لكن أتمنى أن تثق بي على الأقل هنا.”
قالت:
“لا تقلق، يمكنني الاستمرار.”
كان صمت غرفة المعيشة الخالية يخنق الأرواح. حين غمر “فو شينغ” في مشاعره السلبية، كان يمكنه التحدث إلى والديه. رغم أن والده كان شخصًا سيئًا، إلا أن أمه وزوجة أبيه كانتا طيبتين. لكنه اختار أن يغلق على نفسه باب غرفته.
ثم عبروا عشر غرف أخرى. بدأ “هان فاي” يشعر بالمرض. المشاعر السلبية تنهشهم.
“صاحب المتاهة لم يعد قادرًا على العودة. إنّه يغرق في اليأس.”
سألها:
“هل أنت بخير؟”
قال أحدهم: “يبدو أن أحدهم خضع لتشويه قسري ليتحول إلى شخص آخر.”
ردّت بشفاه داكنة:
“أنا بخير.”
فتحت الباب التالي. كانت الغرفة كأنها داخل جسد مخلوق مجهول. كل شيء مصنوع من اللحم والدم.
قال “شياو جيا” محاولًا التخفيف: “لا داعي لكل هذا الجدّ. معنا الخريطة، لن يكون الخروج صعبًا. لا تكنوا متشائمين.”
رغم حالتها، لم تتوقف. كانت تتحرك أسرع، كأنها تريد أن تدفع “هان فاي” أبعد ما يمكن.
قال الصوت القريب منه، وكان يشبه صوته: “أنت من حررني لتبرم صفقة معي. والآن، بعد أن جررتُ المدراء الخمسة إلى الجحيم، حان وقتك لتوفي بوعدك.”
عرف “هان فاي” أن لا طريق للعودة. إن لم تصبح “لي غوو إر” العقل الجديد، فستغدو جزءًا من المتاهة.
“لقد أُبرمت الصفقة. سأقتل كل من يرغب بالولادة من جديد في هذا الجسد، وسأرسلك إلى الميتم الأحمر… في أعماق هذا العقل.”
قالت بهدوء:
“لا أعرف كم غرفة بقيت، لكن لا بأس. لن أشعر باليأس أبدًا. في الماضي، كان حلمي أن أحبسك في غرفة سوداء لا يعرفها سواي. لذا إن فشلنا… فإن حلمي سيتحقق. ولهذا لا أشعر بالحزن، بل بالفرح والخجل.”
في الغرفة التالية، حجب الضباب حتى نور الشمس. حتى “شياو جيا” صمت. إن تقدموا أكثر، لن يجدوا سوى الظلام. كانت الغرف متخمة بالمشاهد المؤلمة. ومع ذلك، واصلوا اتباع الدعوة… وخطوا نحو مستنقع اليأس.
أرادت أن تبتسم ابتسامة مريضة، لكنها لم تستطع. الضغط النفسي والجسدي كان خانقًا. لم يكن أمام “هان فاي” وقت للرد، فقد انتقلت للغرفة التالية.
حتى مع الخريطة والدعوة، لم يعد بعض اللاعبين يحتملون. لم يعرفوا كم من هذه الغرف بقي، وكأنهم على وشك الجنون.
92، 95، 98…
قال “وورم” وهو يلتقط أنفاسه: “أخيرًا خرجنا من غرف العمليات. الدماء هنا مرعبة.” لكنه صمت عندما لاحظ أن “هان فاي” توقف. وكان هذا دائمًا إشارة إلى وجود خطر.
في الغرفة 99، تعثرت “لي غوو إر” وسقطت. ظهرت شعيرات سوداء تزحف تحت جلدها. المتاهة أخيرًا سحقَت روحها.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قالت بصوت واهن:
“الباب… الأيسر.”
قال الصوت القريب منه، وكان يشبه صوته: “أنت من حررني لتبرم صفقة معي. والآن، بعد أن جررتُ المدراء الخمسة إلى الجحيم، حان وقتك لتوفي بوعدك.”
حملها “هان فاي” ولم يتركها، وفتح الباب إلى الغرفة 100.
ثم عبروا عشر غرف أخرى. بدأ “هان فاي” يشعر بالمرض. المشاعر السلبية تنهشهم.
فوجئ. كانت الغرفة مظلمة بالكامل. حتى ضوء R.I.P لم يخترقها.
قالت: “لا تقلق، يمكنني الاستمرار.”
“كل هذا اليأس يخرج من هذه الغرفة… إنها قلب المتاهة!”
قال “هان فاي”: “لا تُجبروا أنفسكم. إن لم تقدروا، ابقوا هنا. سأُكمل الطريق عن الجميع.”
تردد “هان فاي” للحظة. بدت هذه الغرفة كأنها صندوق أسود مفتوح.
جاء من الغرفة الأولى، بكاء طفل
“ما الذي يوجد بداخلها؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حاملًا “لي غوو إر”، دخل “هان فاي” الغرفة المئة.
رد “هان فاي”: “علينا أن نكون حذرين.” رفع شيئًا من الأرض. الضباب الأسود كان كالجراثيم، التصاقه بالأشياء كان عنيدًا.
أُغلق الباب خلفه، وحلّ الظلام والصمت.
كان صمت غرفة المعيشة الخالية يخنق الأرواح. حين غمر “فو شينغ” في مشاعره السلبية، كان يمكنه التحدث إلى والديه. رغم أن والده كان شخصًا سيئًا، إلا أن أمه وزوجة أبيه كانتا طيبتين. لكنه اختار أن يغلق على نفسه باب غرفته.
“هل أنا داخل الصندوق الأسود؟ هل هذا ما عاشه فو شينغ؟”
لم يعد يسمع أو يرى شيئًا سوى اليأس.
“من هناك؟”
مدّ يده يتحسس الطريق… فلامس ذراع شخص ما.
سألها: “هل أنت بخير؟”
“من هناك؟”
“الباب الأيسر!” كان في الغرفة بابان. الأيسر يحمل بصمة يد دامية وسكين جراحي، ومن خلفه صرخات أطباء. أما الأيمن، فصوت موظفين يستنجدون لإنقاذ مريض.
ضحكة خجولة بدأت بالظهور… ثم تحولت شيئًا فشيئًا إلى ضحك مجنون!
عند الغرفة السبعين، بدأ الضباب يتسلل إلى جسد “لي غوو إر”. ظهرت شعيرات سوداء تحت جلدها الشاحب.
“أنت؟!”
كان “هان فاي” يعرف هذه الضحكة جيدًا. لم يتوقع أن “الضحك المجنون” ينتظره هنا.
من تحت باب الرابعة…
قال الصوت القريب منه، وكان يشبه صوته:
“أنت من حررني لتبرم صفقة معي. والآن، بعد أن جررتُ المدراء الخمسة إلى الجحيم، حان وقتك لتوفي بوعدك.”
قال أحدهم: “يبدو أن أحدهم خضع لتشويه قسري ليتحول إلى شخص آخر.”
قال “هان فاي”:
“ألم تكن الصفقة هي منحك الحرية؟”
صرخ “هان فاي”: “أسرعوا!” خرجوا من فتحة التهوية وسقطوا في غرفة عمليات دامية. كانت هناك ألبسة مرضى مبعثرة وأدوات جراحة متناثرة في كل مكان. هذه الغرفة شهدت فشلًا ذريعًا في الجراحة.
ردّ:
“لقد نسيت الصفقة الحقيقية… لكنني سأجعلك تتذكرها.”
شعر “هان فاي” بشيء يمسك قناعه… لم يستطع المقاومة.
“هل زوجتي داخل المتاهة؟ هل هذه إشارة منها؟”
جاءه الألم فجأة… تمزق القناع… واقتلع “الضحك المجنون” وجهه!
أُغلق الباب خلفه، وحلّ الظلام والصمت.
“من الآن فصاعدًا… سأكون أنا أنت!”
قال: “أنا آسف لأنني جررتك إلى هذا.”
غمر الدم كل شيء. ضحكات مجنونة دارت في عقل “هان فاي”. وعندما حاول المقاومة، أُلقي به في مكان بعيد.
قال “هان فاي”: “علينا أن نُسرع. لا يمكننا الاصطدام بهم.” فكل أرجاء المدينة الترفيهية غرقت في الجنون. كانت المشاجرات تُعد أمرًا حضاريًّا مقارنةً بما يحدث. الأكثر رعبًا هم القتلة—يقتلون من أجل المتعة، لا يعترفون بقواعد، يريدون فقط تفريغ غضبهم وحقدهم.
“لقد أُبرمت الصفقة. سأقتل كل من يرغب بالولادة من جديد في هذا الجسد، وسأرسلك إلى الميتم الأحمر… في أعماق هذا العقل.”
أُغلق الباب خلفه، وحلّ الظلام والصمت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت: “لا تقلق، يمكنني الاستمرار.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قال “هان فاي”: “لا تُجبروا أنفسكم. إن لم تقدروا، ابقوا هنا. سأُكمل الطريق عن الجميع.”
قالت “لي غوو إر” وهي واقفة أمام باب غرفة الأطفال ممسكة بالدعوة: “الزوار يقتربون. لا يمكننا البقاء هنا. علينا أن نتابع الطريق من هنا.”
