722
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ الشرطي: “لا أحد يتحرك!” ثم التقط الورقة بحذر وفتحها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أُغلق مدخل الفندق، وهذا يعني أن الجميع قد وصل. جلس الحاضرون حول مائدة الطعام، يتأمّلون الجثة المسجّاة أمامهم.
الفصل 722: تصويت الموت
قال أحدهم: “هذه البطاقة ليست له.” ورد آخر: “لماذا إذًا وُجدت في جيبه؟ هل القاتل هو من وضعها؟”
ترجمة: Arisu san
لكلٍّ منهم شخصية مختلفة. راقبتهم طويلًا حتى غمر اليأس فكري. غرقت في ماء عميق. مددت يدي أطلب المساعدة… لكنهم جميعًا تجاهلوني، لم يرَ أحدٌ سواي. فمتُّ في دماغي، وتبعثرت روحي وذاكرتي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان الرجل يرتدي عقدًا غريبًا: زهرتان داميتان، نبتتا من قبر واحد.
أُغلق مدخل الفندق، وهذا يعني أن الجميع قد وصل. جلس الحاضرون حول مائدة الطعام، يتأمّلون الجثة المسجّاة أمامهم.
قال الشرطي بابتسامة مزعجة: “تبدو كأنك خبير.”
قال الشرطي بصوت عالٍ ونبرة متعجرفة، واضعًا يديه على الطاولة، واقفًا وحده وكأنه يعلوهم جميعًا:
“القاتل بيننا. آمل ألا يُضيع وقته في صراعٍ لا معنى له. الاستسلام فيه منفعة للجميع، أما إن أُمسك، فالعقوبة ستكون أشد.”
أومأ الشرطي، ثم قال بلهجة حازمة: “كلامك صحيح… لكن لا تنسوا: القاتل بيننا! لن يتبع القواعد. إن صوّتنا لبعضنا، لن يصوّت هو مثلنا… وسيموت أحدنا!”
اعترض كاتب السيناريو قائلًا:
“ومن قال إن القاتل بيننا؟ ربما هرب بعد ارتكابه الجريمة.”
قالت المرأة ذات القلب الطيب بصوت رقيق: “أعتقد أنني فهمت مغزى وصية الضحية… إن صوّت كل واحد لشخص مختلف، فسينتهي التصويت بالتعادل، ولن يموت أحد.”
هزّ صاحب الفندق رأسه الضعيف وقال:
“مستحيل. مذ غمر الضباب الأسود الفندق، صار الدخول إليه ممكنًا، لكن الخروج مستحيل. كل من حاول المغادرة… قُتل بشيء ما في الضباب. لا نعلم ما هو. أطلقنا عليه اسم ‘المجهول’.”
قال الشرطي: “كنت أفكر بالأمر ذاته.” ثم بدأ بتفحّص المتعلّقات الشخصية للضحية أمام أعين الجميع.
رد كاتب السيناريو وهو يحاول توجيه النقاش في اتجاه آخر:
“فلننظر إلى الأمر من زاوية مختلفة… لماذا قُتل؟ ما علاقة القاتل بالضحية؟ ما الدافع؟ ولماذا أُزيل دماغه؟”
هزّ صاحب الفندق رأسه الضعيف وقال: “مستحيل. مذ غمر الضباب الأسود الفندق، صار الدخول إليه ممكنًا، لكن الخروج مستحيل. كل من حاول المغادرة… قُتل بشيء ما في الضباب. لا نعلم ما هو. أطلقنا عليه اسم ‘المجهول’.”
قال أحدهم، إما “هان فاي” أو “الضحك المجنون”، وكأنّه يعرف كاتب السيناريو:
“ربما يمكننا تفتيش ملابسه وغرفته. قد نجد دليلًا.”
ألقوا باسم أحد النزلاء في الصندوق الأسود. وصاحب أقل عدد من الأصوات… سيغدو جزءًا من الضباب الأسود.”
قال الشرطي:
“كنت أفكر بالأمر ذاته.”
ثم بدأ بتفحّص المتعلّقات الشخصية للضحية أمام أعين الجميع.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الجرح القاتل في الرأس. يبدو أنه ضُرب بجسم صلب، ثم أُزيل دماغه. أسلوب القتل هذا غريب. قد يكون القاتل مهووسًا بجمع أعضاء البشر.”
“الجرح القاتل في الرأس. يبدو أنه ضُرب بجسم صلب، ثم أُزيل دماغه. أسلوب القتل هذا غريب. قد يكون القاتل مهووسًا بجمع أعضاء البشر.”
قاطع كاتب السيناريو:
“إن كان يحب جمع الأعضاء، لما دمّر الرأس. هذا يُفسد ما يسعى لجمعه.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال الشرطي بابتسامة مزعجة:
“تبدو كأنك خبير.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رد كاتب السيناريو متحديًا:
“كان يرتدي زيّ موظف في المدينة الترفيهية. ربما قُتل بدافع الانتقام من المدينة ذاتها.”
اقترب من الطاولة وساعد الشرطي في تفتيش الجثة. كانت الحركة بسيطة لكنها جعلت الأجواء متوترة. إلا أن كاتب السيناريو لم يبالِ… بل بدا كأنه يفعل ذلك عن قصد.
اقترب من الطاولة وساعد الشرطي في تفتيش الجثة. كانت الحركة بسيطة لكنها جعلت الأجواء متوترة. إلا أن كاتب السيناريو لم يبالِ… بل بدا كأنه يفعل ذلك عن قصد.
❃ ◈ ❃
بعد فترة، عثر الشرطي وكاتب السيناريو في جيب الضحية على بطاقة عمل خاصة بالمدينة الترفيهية، لكنها بلا صورة، وجسد الشخص فيها مشوّش، كما أن الهيئة لا تطابق الضحية.
قال الشرطي بصوت عالٍ ونبرة متعجرفة، واضعًا يديه على الطاولة، واقفًا وحده وكأنه يعلوهم جميعًا: “القاتل بيننا. آمل ألا يُضيع وقته في صراعٍ لا معنى له. الاستسلام فيه منفعة للجميع، أما إن أُمسك، فالعقوبة ستكون أشد.”
قال أحدهم:
“هذه البطاقة ليست له.”
ورد آخر:
“لماذا إذًا وُجدت في جيبه؟ هل القاتل هو من وضعها؟”
كان الرجل يرتدي عقدًا غريبًا: زهرتان داميتان، نبتتا من قبر واحد.
وأثناء تفتيشهم الحذر، وُجد أيضًا نصف تذكرة دخول إلى المدينة، ووصيّة مكتوبة، ومصّاصة دموية، وسكّين مكسورة.
أشار “الضحك المجنون” إلى رقبة الضحية: “ما ذاك؟”
رفع الشرطي الوصية وقرأها بصوت عالٍ:
“إن متُّ قبل حلول الليل، أرجو ألّا تُحققوا في موتي. اعتبروه انتحارًا. لا تثيروا الشك بينكم، فهذه أفضل طريقة لينجو أكبر عدد ممكن. لقد حصلتم على ما تريدون، فلا تمسّوا ما لا يجب مسّه… وإلّا، فربما تكونون أنتم الضحية التالية.”
تدفّق ضباب أسود كثيف من بحر اليأس. وما إن غطّى الماء اللزج الفندق، حتى وُلد ‘أنا’ جديد بين أولئك النزلاء. لكنهم عشرة… وأنا واحد.
اعترض أحدهم:
“كيف يكون انتحارًا بينما دماغه مفقود؟! لا بد أن القاتل كتب هذه الملاحظة ليضللنا!”
رفع الشرطي الوصية وقرأها بصوت عالٍ: “إن متُّ قبل حلول الليل، أرجو ألّا تُحققوا في موتي. اعتبروه انتحارًا. لا تثيروا الشك بينكم، فهذه أفضل طريقة لينجو أكبر عدد ممكن. لقد حصلتم على ما تريدون، فلا تمسّوا ما لا يجب مسّه… وإلّا، فربما تكونون أنتم الضحية التالية.”
لكن كاتب السيناريو قال:
“ليس بالضرورة…”
ثم توقّف عن لمس الجثة، غارقًا في تفكيره.
“لقد بنيتُ فندقًا داخل عقلي. يسكنه عشرة نزلاء: اللص، وقاطع الطريق، والطموح، والطفل، والعائلة، والشخص الذي أود أن أكونه…
أما الشرطي فلم يُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا. فكّ سترة الضحية، فعثر داخل كمّه على ورقة لعب الجوكر.
وأثناء تفتيشهم الحذر، وُجد أيضًا نصف تذكرة دخول إلى المدينة، ووصيّة مكتوبة، ومصّاصة دموية، وسكّين مكسورة.
“ورقة جوكر؟ الساحر؟”
نظر نحو الرجل الذي عرّف نفسه بالساحر، ثم تابع التفتيش.
“الجرح القاتل في الرأس. يبدو أنه ضُرب بجسم صلب، ثم أُزيل دماغه. أسلوب القتل هذا غريب. قد يكون القاتل مهووسًا بجمع أعضاء البشر.”
لم تكن هناك علامات مقاومة على جسد الضحية، لا كدمات على اليدين ولا أوساخ تحت الأظافر، ما يُشير إلى أنه قُتل على يد شخص يعرفه.
وأثناء تفتيشهم الحذر، وُجد أيضًا نصف تذكرة دخول إلى المدينة، ووصيّة مكتوبة، ومصّاصة دموية، وسكّين مكسورة.
أشار “الضحك المجنون” إلى رقبة الضحية:
“ما ذاك؟”
اعترض أحدهم: “كيف يكون انتحارًا بينما دماغه مفقود؟! لا بد أن القاتل كتب هذه الملاحظة ليضللنا!”
كان الرجل يرتدي عقدًا غريبًا: زهرتان داميتان، نبتتا من قبر واحد.
أومأ الشرطي، ثم قال بلهجة حازمة: “كلامك صحيح… لكن لا تنسوا: القاتل بيننا! لن يتبع القواعد. إن صوّتنا لبعضنا، لن يصوّت هو مثلنا… وسيموت أحدنا!”
قال الشرطي باقتضاب:
“مجرد عقد.”
ثم نزع السترة كليًا ليفحص ظهر الجثة.
وأثناء تفتيشهم الحذر، وُجد أيضًا نصف تذكرة دخول إلى المدينة، ووصيّة مكتوبة، ومصّاصة دموية، وسكّين مكسورة.
وعند قلب الجثة، سُمع صوت خافت قادم من رأسها المجوّف…
كرة من الورق الدموي تدحرجت وسقطت بجانب الصندوق الأسود.
❃ ◈ ❃
صرخ الشرطي:
“لا أحد يتحرك!”
ثم التقط الورقة بحذر وفتحها.
“الجرح القاتل في الرأس. يبدو أنه ضُرب بجسم صلب، ثم أُزيل دماغه. أسلوب القتل هذا غريب. قد يكون القاتل مهووسًا بجمع أعضاء البشر.”
الرسالة كانت مكوّنة من أحرف مقصوصة من الصحف والمجلات، أشبه برسائل الفدية:
ألقوا باسم أحد النزلاء في الصندوق الأسود. وصاحب أقل عدد من الأصوات… سيغدو جزءًا من الضباب الأسود.”
❃ ◈ ❃
لم تكن هناك علامات مقاومة على جسد الضحية، لا كدمات على اليدين ولا أوساخ تحت الأظافر، ما يُشير إلى أنه قُتل على يد شخص يعرفه.
“لقد بنيتُ فندقًا داخل عقلي. يسكنه عشرة نزلاء: اللص، وقاطع الطريق، والطموح، والطفل، والعائلة، والشخص الذي أود أن أكونه…
بعد فترة، عثر الشرطي وكاتب السيناريو في جيب الضحية على بطاقة عمل خاصة بالمدينة الترفيهية، لكنها بلا صورة، وجسد الشخص فيها مشوّش، كما أن الهيئة لا تطابق الضحية.
لكلٍّ منهم شخصية مختلفة. راقبتهم طويلًا حتى غمر اليأس فكري. غرقت في ماء عميق. مددت يدي أطلب المساعدة… لكنهم جميعًا تجاهلوني، لم يرَ أحدٌ سواي. فمتُّ في دماغي، وتبعثرت روحي وذاكرتي.
بعد فترة، عثر الشرطي وكاتب السيناريو في جيب الضحية على بطاقة عمل خاصة بالمدينة الترفيهية، لكنها بلا صورة، وجسد الشخص فيها مشوّش، كما أن الهيئة لا تطابق الضحية.
تدفّق ضباب أسود كثيف من بحر اليأس. وما إن غطّى الماء اللزج الفندق، حتى وُلد ‘أنا’ جديد بين أولئك النزلاء. لكنهم عشرة… وأنا واحد.
قال الشرطي: “كنت أفكر بالأمر ذاته.” ثم بدأ بتفحّص المتعلّقات الشخصية للضحية أمام أعين الجميع.
كل الأرواح متساوية. سأدعكم تختارون من سيكون ‘أنا’.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ألقوا باسم أحد النزلاء في الصندوق الأسود. وصاحب أقل عدد من الأصوات… سيغدو جزءًا من الضباب الأسود.”
ألقوا باسم أحد النزلاء في الصندوق الأسود. وصاحب أقل عدد من الأصوات… سيغدو جزءًا من الضباب الأسود.”
❃ ◈ ❃
أُغلق مدخل الفندق، وهذا يعني أن الجميع قد وصل. جلس الحاضرون حول مائدة الطعام، يتأمّلون الجثة المسجّاة أمامهم.
ارتعد قلب “هان فاي”. كان واضحًا أن القاتل يقصد أن واحدًا فقط سينجو، والاختيار سيكون عبر الإقصاء. سيشاهد الجميع من حولهم يسقطون واحدًا تلو الآخر… حتى يتبقى شخص وحيد.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قالت المرأة ذات القلب الطيب بصوت رقيق:
“أعتقد أنني فهمت مغزى وصية الضحية… إن صوّت كل واحد لشخص مختلف، فسينتهي التصويت بالتعادل، ولن يموت أحد.”
ترجمة: Arisu san
أومأ الشرطي، ثم قال بلهجة حازمة:
“كلامك صحيح… لكن لا تنسوا: القاتل بيننا! لن يتبع القواعد. إن صوّتنا لبعضنا، لن يصوّت هو مثلنا… وسيموت أحدنا!”
❃ ◈ ❃
عقد كاتب السيناريو حاجبيه وقال بقلق:
“المشكلة إذًا ما زالت قائمة… علينا أن نكشف القاتل أولًا.”
قال أحدهم: “هذه البطاقة ليست له.” ورد آخر: “لماذا إذًا وُجدت في جيبه؟ هل القاتل هو من وضعها؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اترك تعليقاً لدعمي🔪
اترك تعليقاً لدعمي🔪
هزّ صاحب الفندق رأسه الضعيف وقال: “مستحيل. مذ غمر الضباب الأسود الفندق، صار الدخول إليه ممكنًا، لكن الخروج مستحيل. كل من حاول المغادرة… قُتل بشيء ما في الضباب. لا نعلم ما هو. أطلقنا عليه اسم ‘المجهول’.”
صرخ الشرطي: “لا أحد يتحرك!” ثم التقط الورقة بحذر وفتحها.
