▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت الأثاث مقلوبًا ومغطىً بشيء أسود، ربما دمًا، أو عفنًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أمسك هان فاي بعنقه وسحب جمجمته من الجرّة: “من هو بو مينغ؟ كم من الأمور تخفيها عني؟”
ترجمة: Arisu san
ثم دفع بو كايسين داخل المرآة، وانتهت الصورة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هزّ بو كايسين رأسه، واقتلع البذرة ورفعها على راحة يده. كانت مرتبطة بجوهر روحه، إذ كان وجوده كله مكرّسًا لزراعة هذه البذرة.
الفصل 761: مسابقة فنون الموت
قال له العجوز: “أنت طيب. أتمنى أن نكون أصدقاء.”
للمرة الأولى، ولج هان فاي إلى اللعبة في الصباح. في الماضي، كان يقاوم الدخول إلى اللعبة، لكنه تغيّر بعد أن أكمل عالم ذكريات فو شينغ. لم يقل ذلك صراحة، لكنه بدأ يرى العالم الغامض كوطنه الحقيقي.
دخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب. بدا راضيًا عن أداء بو كايسين. حرّك شفتيه قائلًا:
بعد أن تناول وجبته، وضع خوذة اللعب على رأسه. تفشى الدم في محيطه. وحين دخل اللعبة، أحس بانقباض في ظهره، وكأن وحشًا دامِيًا قد تسلّق كتفيه.
ركض هان فاي إليه، تسلّم الرسالة، وأوصله إلى الخارج.
قال لنفسه:
“يوماً ما، سأراك.”
قال هان فاي: “إن هربت، ماذا سيحدث لوالدتك؟ إنها الآن هدف لنادي القتلة. لولاي، لكانت قد ماتت منذ ساعة. لا أستطيع مساعدتك إن لم تخبرني بالحقيقة!”
فتح هان فاي عينيه، ليجد يينغ يوي ووييب يحدقان فيه بفضول، وكأنهما يسألان عن سبب ظهوره المبكر.
قال وييب: “نعم. في المبنى، نحن الأقرب في السن، ولدينا الكثير لنتحدث عنه. أعتقد أنه عندما نغادر العالم الغامض، أتمنى أن تُنقل قبورنا لتكون قريبة، حتى نتمكن من الخروج معًا في الليل.” كانت أمنيته بريئة ومخلصة.
“هل أصبحتما صديقين حميمين الآن؟” سأل وهو يربّت على رأسيهما.
مع نموّ وييب وازدياد قوّته، ازداد طوله حتى بات يبدو كأخ أكبر ليينغ يوي.
عند سماع ذلك الاسم، ارتجف بو كايسين.
قال وييب:
“نعم. في المبنى، نحن الأقرب في السن، ولدينا الكثير لنتحدث عنه. أعتقد أنه عندما نغادر العالم الغامض، أتمنى أن تُنقل قبورنا لتكون قريبة، حتى نتمكن من الخروج معًا في الليل.”
كانت أمنيته بريئة ومخلصة.
دخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب. بدا راضيًا عن أداء بو كايسين. حرّك شفتيه قائلًا:
قادهم هان فاي إلى حافة منطقة المطر الأسود، ودخل فرع دريك. فتح الغطاء عن الجرّة، ومدّ يده داخلها، وأمسك بروح بو كايسين.
بعد 10 دقائق، فُتح باب الطابق الثالث من جديد. دخل رجل مسنّ أعمى، يترنّح ببطء.
“بذلت جهدًا كبيرًا لأساعدك في العثور على والدتك، وتكافئني بهذا الشكل؟”
استخدم هان فاي لغة الزهور ولمسة عمق الروح، لكن الغريب أنه لم يشعر بأي حقد من بو كايسين، بل ندم عميق فقط.
قال وييب: “نعم. في المبنى، نحن الأقرب في السن، ولدينا الكثير لنتحدث عنه. أعتقد أنه عندما نغادر العالم الغامض، أتمنى أن تُنقل قبورنا لتكون قريبة، حتى نتمكن من الخروج معًا في الليل.” كانت أمنيته بريئة ومخلصة.
قال:
“طلبتَ مني أن أجد أخاك الأكبر، لكن والدتك قالت إن لديها ابنًا واحدًا فقط، واسمه بو مينغ.”
تنفّس بعمق، وتسلّل إلى الداخل بمحاذاة الجدار. فتّش المطبخ والحمّام، ثم اقترب من غرفة النوم. كان الباب مواربًا، ورائحة مريبة تفوح من الداخل.
عند سماع ذلك الاسم، ارتجف بو كايسين.
ما زالت أمامه مهام أخرى. ولج إلى حسابه “الصبي المشمس” وتفقّد بريده في المنطقة الرمادية. كان هناك دعوة لاجتماع واقعي لمجموعة دردشة الموت. فقال: “إن كان الاجتماع بعد الظهر، فعليّ أن أتحرك الآن إن لم أرد التأخر.”
أمسك هان فاي بعنقه وسحب جمجمته من الجرّة:
“من هو بو مينغ؟ كم من الأمور تخفيها عني؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نزف جسد بو كايسين في الجرّة دمًا أسود، سال من الشقوق. كانت روحه تحاول الفرار.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي:
“إن هربت، ماذا سيحدث لوالدتك؟ إنها الآن هدف لنادي القتلة. لولاي، لكانت قد ماتت منذ ساعة. لا أستطيع مساعدتك إن لم تخبرني بالحقيقة!”
ببطء، خرج بو كايسين من جمجمته، وغرز إصبعه في صدره، ثم قشّر قشرة روحه ليكشف عن قلبه. قلبه قد تحوّل إلى بذرة ملوّنة جميلة لا تنتمي إلى العالم الغامض.
أطلقه هان فاي، فارتدت الروح إلى الجمجمة، ولم يُخرج سوى عينيه اللتين ظلّتا تحدقان به بلا رمش.
سأل: “لمن تعود هذه الذكرى؟”
“بو مينغ يستخدم مشاعر مختلفة ليتعامل مع المواقف المختلفة. هل أصبحتَ بو كايسين لأنك تعتقد أنني شخص طيب يسهل خداعه؟”
ابتسم هان فاي ابتسامة خبيثة.
أمسك هان فاي بعنقه وسحب جمجمته من الجرّة: “من هو بو مينغ؟ كم من الأمور تخفيها عني؟”
شعر بو كايسين بالخطر. كان عاجزًا تمامًا. ظنّ أنه نجا من البستانية، ليقع في يد هان فاي. وأدرك للتو مدى جنون هذا الرجل.
ثم دفع بو كايسين داخل المرآة، وانتهت الصورة.
ببطء، خرج بو كايسين من جمجمته، وغرز إصبعه في صدره، ثم قشّر قشرة روحه ليكشف عن قلبه. قلبه قد تحوّل إلى بذرة ملوّنة جميلة لا تنتمي إلى العالم الغامض.
تكوّرت روح بو كايسين داخل الجرّة، ينظر إلى هان فاي بخوف. فلبّ روحه بات بين يديه. إن شاء هان فاي، سحقه بسهولة.
قال هان فاي:
“هل تريد أن تقدم لي قلبك؟”
قال هان فاي: “إن هربت، ماذا سيحدث لوالدتك؟ إنها الآن هدف لنادي القتلة. لولاي، لكانت قد ماتت منذ ساعة. لا أستطيع مساعدتك إن لم تخبرني بالحقيقة!”
هزّ بو كايسين رأسه، واقتلع البذرة ورفعها على راحة يده. كانت مرتبطة بجوهر روحه، إذ كان وجوده كله مكرّسًا لزراعة هذه البذرة.
ثم دفع بو كايسين داخل المرآة، وانتهت الصورة.
لامسها هان فاي بدهشة، فانبعث عطرٌ زكيّ كأنما زُرعت في حقل زهور. كانت عطرة ومنعشة ومريحة.
بعد 10 دقائق، فُتح باب الطابق الثالث من جديد. دخل رجل مسنّ أعمى، يترنّح ببطء.
لكنه سرعان ما قال وهو يضيق عينيه:
“هناك أمر غير طبيعي.”
نظروا جميعًا داخلها. كان في الطابق الثاني جثتان، تبدوان وكأنهما نائمتان، لكن لن تستيقظا أبدًا.
ضغط على البذرة، فإذا بقشرتها تنكسر، ويظهر بداخلها أوعية دموية متشابكة. تلاشى العطر واندفع منها رائحة لزجة دامية.
“بو مينغ يستخدم مشاعر مختلفة ليتعامل مع المواقف المختلفة. هل أصبحتَ بو كايسين لأنك تعتقد أنني شخص طيب يسهل خداعه؟” ابتسم هان فاي ابتسامة خبيثة.
سأل:
“لمن تعود هذه الذكرى؟”
للمرة الأولى، ولج هان فاي إلى اللعبة في الصباح. في الماضي، كان يقاوم الدخول إلى اللعبة، لكنه تغيّر بعد أن أكمل عالم ذكريات فو شينغ. لم يقل ذلك صراحة، لكنه بدأ يرى العالم الغامض كوطنه الحقيقي.
استخدم هان فاي لمسة عمق الروح، ليُفتح أمامه مشهد مختلف تمامًا. رجل يحمل ملامح بو كايسين نفسها جلس في قبو مظلم، يأكل من علبة طعام ملوثة بالدم. على الجدران القديمة عُلّقت أدوات متنوّعة، وُضعت طاولتان خشبيتان في الوسط، وفوقهما مرآة ضخمة ليرى الضحية عذابه لحظة بلحظة. في الغرفة أدوية وأدوات إسعاف تُستخدم لتعذيب الضحية ببطء حتى الموت.
أوقف دراجته في زقاق خلفي، وقفز فوق الجدار إلى حيّ قديم. كان هذا مكان وفاة الفتاة. ومع ذلك، لا يزال بعض المستأجرين يسكنونه، ومعظمهم شيوخ لا حول لهم.
رفع بو كايسين رأسه. وجهه كان نفسه، لكن روحه مختلفة تمامًا. تنفّسه وحده كان يُجمّد الهواء من حوله.
سأل أحدهم: “أليست المجموعة مكوّنة من عشرين عضوًا؟ لماذا نحن قلائل؟”
تغيّر المشهد.
“لماذا يُعقد الاجتماع هنا؟ ألا يخافون من انكشاف أمرهم؟”
دخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب. بدا راضيًا عن أداء بو كايسين. حرّك شفتيه قائلًا:
“مبروك على إيجاد الوقت الصحيح. هدف هذا الاجتماع الواقعي هو اختيار أعضاء نخبويين جدد. ستستخدمون هذه البلدة المهجورة كمسرح، وتبدؤون مسابقة فنون الموت. العضو الجديد أو الأعضاء الجدد لمجموعة دردشة الموت سيكونون من بينكم العشرين.”
“عليك اجتياز هذا الاختبار لتصبح عضوًا نخبويًا في نادينا. الآن، وقد تفتّحت زهرة الموت، ستصبح أجمل زهرة. حين تغدو شين لو بحرًا من الزهور، ستُبعث من جديد في العالم الجديد.”
أعاد هان فاي بناء الكلمات من قراءة شفتيه.
“سأرافقك عبر الجسر.”
قادهم هان فاي إلى حافة منطقة المطر الأسود، ودخل فرع دريك. فتح الغطاء عن الجرّة، ومدّ يده داخلها، وأمسك بروح بو كايسين.
وضع الرجل المقنّع مرآة أمام بو كايسين وسأله:
بعد أن تناول وجبته، وضع خوذة اللعب على رأسه. تفشى الدم في محيطه. وحين دخل اللعبة، أحس بانقباض في ظهره، وكأن وحشًا دامِيًا قد تسلّق كتفيه.
“هل أنت مستعد للتخلي عن سعادتك وابتسامتك؟”
سأل أحدهم: “أليست المجموعة مكوّنة من عشرين عضوًا؟ لماذا نحن قلائل؟”
أومأ بو كايسين. ضحك انعكاسه في المرآة، لكنه أصبح أبرد في الواقع.
قال وييب: “نعم. في المبنى، نحن الأقرب في السن، ولدينا الكثير لنتحدث عنه. أعتقد أنه عندما نغادر العالم الغامض، أتمنى أن تُنقل قبورنا لتكون قريبة، حتى نتمكن من الخروج معًا في الليل.” كانت أمنيته بريئة ومخلصة.
“هل أنت مستعد لأن تأخذك الغضب وتقبل البركات؟”
بعد 10 دقائق، فُتح باب الطابق الثالث من جديد. دخل رجل مسنّ أعمى، يترنّح ببطء.
“هل أنت مستعد لاحتضان الموت، وملاحقته، ونشره؟”
قادهم هان فاي إلى حافة منطقة المطر الأسود، ودخل فرع دريك. فتح الغطاء عن الجرّة، ومدّ يده داخلها، وأمسك بروح بو كايسين.
“هل أنت مستعد لتصبح نفسك الحقيقية؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أجاب على الأسئلة الأولى بسهولة، لكنه توقف عند الأخيرة. أومأ، لكن انعكاسه في المرآة تصرّف بعكسه. بدأت مشاعره الأخرى تبتلعه. تبدّل تعبيره كل ثانية. التقط أدوات من الحائط، شقّ وجهه وطعن جسده. لكن دون جدوى. حين غمره الدم، نظر حوله بذهول. الرجل المجنون اختفى، وحلّ مكانه شاب صادق وبسيط.
تغيّر المشهد.
عندها، قال صاحب القناع بخيبة:
“الحاكم داخل المرآة لا يكذب. هذا الشخص الذي تريد أن تكونه… نفاية. خيّبت ظني.”
“هل أنت مستعد لتصبح نفسك الحقيقية؟”
ثم دفع بو كايسين داخل المرآة، وانتهت الصورة.
“لماذا يُعقد الاجتماع هنا؟ ألا يخافون من انكشاف أمرهم؟”
تكوّرت روح بو كايسين داخل الجرّة، ينظر إلى هان فاي بخوف. فلبّ روحه بات بين يديه. إن شاء هان فاي، سحقه بسهولة.
قال لنفسه: “تتقدّم العصور بسرعة، وهذه الزوايا تُترك خلفها.”
قال هان فاي:
“رجل القناع الخنزيري عضو نخبوي. المرآة التي استخدمها على الأرجح من العالم الغامض. أما الحاكم الذي تحدّث عنه، فلا بد أنه اللامذكور في منطقة المطر الأسود.”
“أنا الوحيد الذي حضر في هذا الوقت؟” نظر داخل الغرفة، فوجد عبارة مكتوبة بالطلاء الأحمر على الجدران الصفراء: “أعيدوا لي حياتي.”
بما أن الكراهيات الخالصة تؤثر على العالم الواقعي، فلا غرابة أن يكون للامذكورين تأثير أعمق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إنهم يبحثون عن بشر أحياء ذوي طبيعة فريدة.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قطّب هان فاي حاجبيه. منطقة المطر الأسود على اتصال عميق مع العالم الحقيقي. ازدادت رغبته في معرفة الشبح الكامن هناك. توقف عن الضغط على بو كايسين، وأعاد الجرّة تحت المطر، ثم توجه إلى النادي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان البستاني غائبًا، فدخل في حديث مع الراقص. حاول هان فاي استخلاص معلومات، لكن العجوز الأعمى لم يُفصح عن شيء سوى الرقص. مر الوقت، فقام هان فاي بترقية كل هواياته إلى المستوى المتقدم، وأكمل مهمة من الرتبة F في منطقة المطر الأسود، ثم خرج من اللعبة.
قطّب هان فاي حاجبيه. منطقة المطر الأسود على اتصال عميق مع العالم الحقيقي. ازدادت رغبته في معرفة الشبح الكامن هناك. توقف عن الضغط على بو كايسين، وأعاد الجرّة تحت المطر، ثم توجه إلى النادي.
ما زالت أمامه مهام أخرى. ولج إلى حسابه “الصبي المشمس” وتفقّد بريده في المنطقة الرمادية.
كان هناك دعوة لاجتماع واقعي لمجموعة دردشة الموت.
فقال:
“إن كان الاجتماع بعد الظهر، فعليّ أن أتحرك الآن إن لم أرد التأخر.”
لامسها هان فاي بدهشة، فانبعث عطرٌ زكيّ كأنما زُرعت في حقل زهور. كانت عطرة ومنعشة ومريحة.
ارتدى ملابس جديدة لم يلبسها من قبل، واستأجر دراجة نارية بدلاً من طلب سيارة أجرة. علم أنه يتجه إلى مكان خطير.
ضغط على البذرة، فإذا بقشرتها تنكسر، ويظهر بداخلها أوعية دموية متشابكة. تلاشى العطر واندفع منها رائحة لزجة دامية.
ارتدى قناع المهرج الذي حصل عليه من النادي في خليج سي شوي، وانطلق على الطريق السريع. لم يكن يبدو كشخص عادي.
قال وييب: “نعم. في المبنى، نحن الأقرب في السن، ولدينا الكثير لنتحدث عنه. أعتقد أنه عندما نغادر العالم الغامض، أتمنى أن تُنقل قبورنا لتكون قريبة، حتى نتمكن من الخروج معًا في الليل.” كانت أمنيته بريئة ومخلصة.
حوالي الساعة 3:30 صباحًا، وصل إلى خليج الدولفين. لكن خلافًا لتوقعاته، لم يكن المكان مهجورًا. بل كان فيه أناس يعيشون فيه. تجنّب الأضواء، وتسلّل عبر الظلام. مع كل خطوة، كانت الظلمة تزداد كثافة.
توقف عند حافة الحفرة. لو خطا خطوة واحدة، لسقط على قضبان الحديد المدببة.
“هذه الغرفة التي ماتت فيها الفتاة المذكورة في الدعوة.”
“هل أنت مستعد لأن تأخذك الغضب وتقبل البركات؟”
كلما اتجه شمالًا، خفتت الأضواء. تجنّب السكان هذا الاتجاه لأنهم علموا بوقوع جرائم قتل هناك.
استخدم هان فاي لمسة عمق الروح، ليُفتح أمامه مشهد مختلف تمامًا. رجل يحمل ملامح بو كايسين نفسها جلس في قبو مظلم، يأكل من علبة طعام ملوثة بالدم. على الجدران القديمة عُلّقت أدوات متنوّعة، وُضعت طاولتان خشبيتان في الوسط، وفوقهما مرآة ضخمة ليرى الضحية عذابه لحظة بلحظة. في الغرفة أدوية وأدوات إسعاف تُستخدم لتعذيب الضحية ببطء حتى الموت.
أوقف دراجته في زقاق خلفي، وقفز فوق الجدار إلى حيّ قديم. كان هذا مكان وفاة الفتاة. ومع ذلك، لا يزال بعض المستأجرين يسكنونه، ومعظمهم شيوخ لا حول لهم.
نزف جسد بو كايسين في الجرّة دمًا أسود، سال من الشقوق. كانت روحه تحاول الفرار.
“لماذا يُعقد الاجتماع هنا؟ ألا يخافون من انكشاف أمرهم؟”
قال هان فاي: “رجل القناع الخنزيري عضو نخبوي. المرآة التي استخدمها على الأرجح من العالم الغامض. أما الحاكم الذي تحدّث عنه، فلا بد أنه اللامذكور في منطقة المطر الأسود.”
دخل هان فاي المبنى الخامس، وتفحّص الإعلانات على الحائط. كانت هناك إعلانات عن عيادات سوداء، أطفال مفقودين، تجارة غير مشروعة، وغير ذلك.
رأى داخلها أربعة أشخاص: صياد يرتدي جزمة سوداء، رجل في بدلة أنيقة، مريضة نحيلة جدًا، ومتشرّد أشعث.
قال لنفسه:
“تتقدّم العصور بسرعة، وهذه الزوايا تُترك خلفها.”
ما زالت أمامه مهام أخرى. ولج إلى حسابه “الصبي المشمس” وتفقّد بريده في المنطقة الرمادية. كان هناك دعوة لاجتماع واقعي لمجموعة دردشة الموت. فقال: “إن كان الاجتماع بعد الظهر، فعليّ أن أتحرك الآن إن لم أرد التأخر.”
وصل إلى الطابق الثالث، وتوقف عند الباب. أرضية الطابق كانت محفورة. خطوة واحدة خاطئة تؤدي إلى السقوط.
ارتدى ملابس جديدة لم يلبسها من قبل، واستأجر دراجة نارية بدلاً من طلب سيارة أجرة. علم أنه يتجه إلى مكان خطير.
“أنا الوحيد الذي حضر في هذا الوقت؟”
نظر داخل الغرفة، فوجد عبارة مكتوبة بالطلاء الأحمر على الجدران الصفراء:
“أعيدوا لي حياتي.”
نزف جسد بو كايسين في الجرّة دمًا أسود، سال من الشقوق. كانت روحه تحاول الفرار.
كانت الأثاث مقلوبًا ومغطىً بشيء أسود، ربما دمًا، أو عفنًا.
“هل أنت مستعد للتخلي عن سعادتك وابتسامتك؟”
تنفّس بعمق، وتسلّل إلى الداخل بمحاذاة الجدار. فتّش المطبخ والحمّام، ثم اقترب من غرفة النوم. كان الباب مواربًا، ورائحة مريبة تفوح من الداخل.
أجاب المتشرّد: “بعضهم خاف، والبعض جاء مبكرًا فعاد للنوم.” ثم بصق في الحفرة الكبيرة وسط الغرفة.
رأى داخلها أربعة أشخاص:
صياد يرتدي جزمة سوداء، رجل في بدلة أنيقة، مريضة نحيلة جدًا، ومتشرّد أشعث.
تكوّرت روح بو كايسين داخل الجرّة، ينظر إلى هان فاي بخوف. فلبّ روحه بات بين يديه. إن شاء هان فاي، سحقه بسهولة.
جلس كلّ منهم في ركن، يحدّقون جميعًا نحو التلفاز.
استخدم هان فاي لمسة عمق الروح، ليُفتح أمامه مشهد مختلف تمامًا. رجل يحمل ملامح بو كايسين نفسها جلس في قبو مظلم، يأكل من علبة طعام ملوثة بالدم. على الجدران القديمة عُلّقت أدوات متنوّعة، وُضعت طاولتان خشبيتان في الوسط، وفوقهما مرآة ضخمة ليرى الضحية عذابه لحظة بلحظة. في الغرفة أدوية وأدوات إسعاف تُستخدم لتعذيب الضحية ببطء حتى الموت.
قال الرجل ذو البدلة:
“شخص يرتدي قناعًا؟ محترف حقًا.”
“هل أنت مستعد لأن تأخذك الغضب وتقبل البركات؟”
ابتسم الصياد قائلاً:
“مرحبًا، أنا أعماق البحر.”
كان يبتسم بأسنانه المنشارية، مظهره أشبه بكائن أعماق.
“إنهم يبحثون عن بشر أحياء ذوي طبيعة فريدة.”
أومأ له هان فاي بصمت، دون أن يعرّف عن نفسه.
نزف جسد بو كايسين في الجرّة دمًا أسود، سال من الشقوق. كانت روحه تحاول الفرار.
سأل أحدهم:
“أليست المجموعة مكوّنة من عشرين عضوًا؟ لماذا نحن قلائل؟”
الفصل 761: مسابقة فنون الموت
أجاب المتشرّد:
“بعضهم خاف، والبعض جاء مبكرًا فعاد للنوم.”
ثم بصق في الحفرة الكبيرة وسط الغرفة.
قال: “هل من أحد هنا؟ جئت لأوصّل رسالة.”
نظروا جميعًا داخلها. كان في الطابق الثاني جثتان، تبدوان وكأنهما نائمتان، لكن لن تستيقظا أبدًا.
عندها، قال صاحب القناع بخيبة: “الحاكم داخل المرآة لا يكذب. هذا الشخص الذي تريد أن تكونه… نفاية. خيّبت ظني.”
بعد 10 دقائق، فُتح باب الطابق الثالث من جديد. دخل رجل مسنّ أعمى، يترنّح ببطء.
“مبروك على إيجاد الوقت الصحيح. هدف هذا الاجتماع الواقعي هو اختيار أعضاء نخبويين جدد. ستستخدمون هذه البلدة المهجورة كمسرح، وتبدؤون مسابقة فنون الموت. العضو الجديد أو الأعضاء الجدد لمجموعة دردشة الموت سيكونون من بينكم العشرين.”
قال:
“هل من أحد هنا؟ جئت لأوصّل رسالة.”
لكنه سرعان ما قال وهو يضيق عينيه: “هناك أمر غير طبيعي.”
توقف عند حافة الحفرة. لو خطا خطوة واحدة، لسقط على قضبان الحديد المدببة.
تغيّر المشهد.
ركض هان فاي إليه، تسلّم الرسالة، وأوصله إلى الخارج.
أوقف دراجته في زقاق خلفي، وقفز فوق الجدار إلى حيّ قديم. كان هذا مكان وفاة الفتاة. ومع ذلك، لا يزال بعض المستأجرين يسكنونه، ومعظمهم شيوخ لا حول لهم.
قال له العجوز:
“أنت طيب. أتمنى أن نكون أصدقاء.”
نزف جسد بو كايسين في الجرّة دمًا أسود، سال من الشقوق. كانت روحه تحاول الفرار.
كان الآخرون يأملون في سقوطه، لكن تدخّل هان فاي أفسد عليهم المشهد، فانزعجوا.
هزّ بو كايسين رأسه، واقتلع البذرة ورفعها على راحة يده. كانت مرتبطة بجوهر روحه، إذ كان وجوده كله مكرّسًا لزراعة هذه البذرة.
فتح هان فاي الرسالة. كانت قصيرة ومباشرة:
قال وييب: “نعم. في المبنى، نحن الأقرب في السن، ولدينا الكثير لنتحدث عنه. أعتقد أنه عندما نغادر العالم الغامض، أتمنى أن تُنقل قبورنا لتكون قريبة، حتى نتمكن من الخروج معًا في الليل.” كانت أمنيته بريئة ومخلصة.
“مبروك على إيجاد الوقت الصحيح. هدف هذا الاجتماع الواقعي هو اختيار أعضاء نخبويين جدد. ستستخدمون هذه البلدة المهجورة كمسرح، وتبدؤون مسابقة فنون الموت. العضو الجديد أو الأعضاء الجدد لمجموعة دردشة الموت سيكونون من بينكم العشرين.”
أومأ له هان فاي بصمت، دون أن يعرّف عن نفسه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظروا جميعًا داخلها. كان في الطابق الثاني جثتان، تبدوان وكأنهما نائمتان، لكن لن تستيقظا أبدًا.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ركض هان فاي إليه، تسلّم الرسالة، وأوصله إلى الخارج.
تكوّرت روح بو كايسين داخل الجرّة، ينظر إلى هان فاي بخوف. فلبّ روحه بات بين يديه. إن شاء هان فاي، سحقه بسهولة.
