▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في المركز الجديد، دفع “هان فاي” ثمن فحص جديد لها. وأظهرت النتائج أنها تعاني من جنون الارتياب، لكن سببه كان العلاج الخاطئ في المستشفى السابق.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“الفرق بين البشر والحيوانات هو العقل. أنت نجم شهير، وأنا طبيب عادي. كيف نكون متشابهين؟”
ترجمة: Arisu san
“حسنًا، سأجعل صديقتي تحلّ مكانك مؤقتًا.” هزّت “قطة زجاج البحر” رأسها موافقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّ “هان فاي” فورًا: “هذه محاولة لإسكاتها. هناك حوت ضخم في هذا المستشفى. وأظن أن عليكم التحقيق مع الطبيب الرئيسي. رأيته ليلة مدرسة الأحد الليلية.”
الفصل 760: قضية القتل بالعواطف
“قصتي أنني نمرة ثلجية عاشت مليار سنة. لكن بسبب تاريخ ميلادي المشؤوم، أرادت عشيرتي قتلي. في ذلك اليوم، صبغ الدم فروي باللون الأحمر…”
“جميع المشاركين سيخوضون المسابقة عبر شخصياتهم الافتراضية، لذا عليك إنشاء واحدة لك أيضًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بعد أن ساعدته “قطة زجاج البحر” في إتمام التسجيل، أخذته إلى مكانها المعتاد للتدريب على الغناء.
“أجل، إنه أنا.” ابتسم “هان فاي” بابتسامة احترافية. “أنا أشارك هذه المرة لأقبض على مجرم. ستساعدينني في الوقوف على المسرح بينما أبحث عن الجاني خلف الكواليس.”
“شخصية افتراضية؟”
“بالطبع لدي.”
“نعم، يمكنك اعتبارها قناعًا. لا أحد يعرف من خلفه، وهذا أحد أسباب شهرة هذه المسابقة.”
ترجمة: Arisu san
كانت “قطة زجاج البحر” تبدو سعيدة: “لن تكون مسابقة شعبية، بل مسابقة مواهب حقيقية.”
“شخصية افتراضية؟”
فتحت “قطة زجاج البحر” مولّد الشخصيات الافتراضية. كانت شخصيتها فتاة-قطة، كونها آيدول افتراضية، فهذه الأمور مألوفة لها.
اتصل “هان فاي” بالمركز، وما إن حصل على الإذن، حتى توجّه فورًا إليه.
“لا أطلب شيئًا خاصًا، فقط أريد أن أبدو كإنسان.”
ردّ “هان فاي” فورًا: “هذه محاولة لإسكاتها. هناك حوت ضخم في هذا المستشفى. وأظن أن عليكم التحقيق مع الطبيب الرئيسي. رأيته ليلة مدرسة الأحد الليلية.”
اختار “هان فاي” شخصية ذكرية عادية. “يمكنك تولّي مهمة الاختبار الأولى، لن أشارك فيها. سأكون حاضرًا في النهائيات فقط.”
تظاهر “هان فاي” بأنه ينظر عابرًا حوله. في القاعة، تواجد مرضى آخرون، معظمهم غير عدائيين.
“حسنًا، سأجعل صديقتي تحلّ مكانك مؤقتًا.” هزّت “قطة زجاج البحر” رأسها موافقة.
عانقت “فيجيبان” ذيلها وشرحت خلفيتها الافتراضية المحرجة. استمع لها “هان فاي” بصبر، ثم أخبرها عن الدور الذي عليها لعبه: “الصبي المشمس.
“لديك صديقة؟!” تفاجأ “هان فاي”. بالنسبة له، كانت “قطة زجاج البحر” أكثر انطواءً حتى منه.
قالت “لي شيوي” بجديّة: “قال المستشفى إن الحادث بسببنا، لأننا تركنا الباب مفتوحًا، لكننا نرى أنها جريمة قتل.”
“بالطبع لدي.”
الفصل 760: قضية القتل بالعواطف
فتحت قائمتها القصيرة، ثم اختارت اسمًا منها. وبعد لحظات، فُتح باب الغرفة الافتراضية، ودخلت نَمِرة ثلجية حمراء الذيل.
نظرت إليه “لي شيوي” بقلق: “أنصحك بالابتعاد عنه. كان عضوًا رفيعًا في نادي القتلة. وقضية القتل بالعواطف كانت مجرد اختبار للترقية إلى العضوية الأساسية. قتل خمسة أشخاص كاختبار.”
“هرة… هل تحتاجين شيئًا؟”
وبينما يُعالِجها الطبيب، وصلت “لي شيوي” مع زملائها.
كانت سعيدة، لكن ما إن رأت شخصًا غريبًا في الغرفة حتى بدا عليها التوتر الشديد. كانت تعاني بوضوح من قلق اجتماعي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“فيجيبان، صديقي وأنا نرغب في دخول مسابقة الغناء، لكنه لا يستطيع حضور الاختبار الأول، فهل يمكنك الوقوف مكانه مؤقتًا؟”
“قصتي أنني نمرة ثلجية عاشت مليار سنة. لكن بسبب تاريخ ميلادي المشؤوم، أرادت عشيرتي قتلي. في ذلك اليوم، صبغ الدم فروي باللون الأحمر…”
أمسكت “قطة زجاج البحر” بكفّ النمرة ولوّحت بها: “لن تحتاجي حتى إلى الغناء، فقط قفي في الخلف وارجعي الماراكاس.”
اتصل “هان فاي” بالمركز، وما إن حصل على الإذن، حتى توجّه فورًا إليه.
“هل أنتِ متأكدة؟” تأرجح ذيل “فيجيبان” الطويل. “ألن يُكشَف الأمر؟”
“عمة مي، أنا صديق بو كايشين. طلب مني أن أزورك، وقال إنّه بخير الآن، فلا تقلقي عليه.”
عانقت ذيلها، ثم نظرت إلى “هان فاي”، ففتحت عينيها ببطء وتجمدت: “هان فاي؟!”
“لديك صديقة؟!” تفاجأ “هان فاي”. بالنسبة له، كانت “قطة زجاج البحر” أكثر انطواءً حتى منه.
“أجل، إنه أنا.” ابتسم “هان فاي” بابتسامة احترافية. “أنا أشارك هذه المرة لأقبض على مجرم. ستساعدينني في الوقوف على المسرح بينما أبحث عن الجاني خلف الكواليس.”
“نعم، واسمه ليس بو كايشين. فقدت عقلها بعد اختفاء ابنها بو مينغ. وأحضرها إلى هنا شخص طيب مجهول الهوية.”
“أنت في مهمة؟!” تغير تعبير “فيجيبان”. “حسنًا! سأساعدك!”
“أحدهم يريد قتلي…”
“شكرًا لكِ. بالمناسبة، ما اسمكِ؟” لم يظن “هان فاي” أنه صار معروفًا لدرجة أن يُكشف بهذه السهولة.
“هل هذا مشفى أم سجن؟”
“قصتي أنني نمرة ثلجية عاشت مليار سنة. لكن بسبب تاريخ ميلادي المشؤوم، أرادت عشيرتي قتلي. في ذلك اليوم، صبغ الدم فروي باللون الأحمر…”
“لا نعلم. بعد تلك القضية، اختفى. كثيرون مثله ظهروا في السنوات الأخيرة. يرتكبون جرائم بشعة، ثم يختفون… وكأنهم دخلوا عالَمًا آخر.”
عانقت “فيجيبان” ذيلها وشرحت خلفيتها الافتراضية المحرجة. استمع لها “هان فاي” بصبر، ثم أخبرها عن الدور الذي عليها لعبه: “الصبي المشمس.
“هي أفضل بكثير الآن. عند قدومها، لم تكن تجرؤ على النوم وحدها، وكانت تقول إن أحدهم يريد قتلها، ولم تكن تدخل الحمّام بمفردها.”
“حين تؤدين دوري، لا حاجة لأن تفعلي الكثير. فقط تصرّفي بسعادة.”
“حين رأيت العمة مي، قالت لي إن المريضة 1064 تريد قتلها.”
أعطاها بعض التوجيهات البسيطة، لكن هاتفه في الواقع رن، فاضطر للخروج من الغرفة الافتراضية.
“1064؟”
لقد وجدت “لي شيوي” والدة “بو كايشين”. كانت الآن في مركز رعاية المرضى العقليين “شين لو مو شيانغ”.
“وجهي شائع جدًا.” ابتسم الطبيب وهو يرتب الملفات ويكتب على حاسوبه.
اتصل “هان فاي” بالمركز، وما إن حصل على الإذن، حتى توجّه فورًا إليه.
ولأنه اتصل مسبقًا، جاءت ممرضة لاستقباله.
كان المركز مشفى خاصًا لكبار السن المصابين بأمراض عقلية. قيل إن المستثمر وراءه هو “صيدلية الخالد”، وقيل أيضًا إن المدير نفسه مجنون وبناه لنفسه.
“لدي ابن واحد فقط، بو مينغ. مطيع، صادق، بارّ… على الأقل أمامي كان كذلك.”
استقل “هان فاي” سيارة أجرة إلى محمية طبيعية في الشمال. بُني المركز بين المدينة الذكية والريف الشمالي، بدعوى القرب من الطبيعة.
في المركز الجديد، دفع “هان فاي” ثمن فحص جديد لها. وأظهرت النتائج أنها تعاني من جنون الارتياب، لكن سببه كان العلاج الخاطئ في المستشفى السابق.
لكن ما إن وصل “هان فاي”، حتى أدرك أن المكان معزول جدًا، حتى في وضح النهار، لم تمر سيارة واحدة.
كانت “قطة زجاج البحر” تبدو سعيدة: “لن تكون مسابقة شعبية، بل مسابقة مواهب حقيقية.”
“هل هذا مشفى أم سجن؟”
استقل “هان فاي” سيارة أجرة إلى محمية طبيعية في الشمال. بُني المركز بين المدينة الذكية والريف الشمالي، بدعوى القرب من الطبيعة.
ولأنه اتصل مسبقًا، جاءت ممرضة لاستقباله.
“هي أفضل بكثير الآن. عند قدومها، لم تكن تجرؤ على النوم وحدها، وكانت تقول إن أحدهم يريد قتلها، ولم تكن تدخل الحمّام بمفردها.”
“السيدة العجوز ذات الفستان الأحمر هي من تبحث عنها. لكن حسب معلوماتنا، لديها ابن واحد فقط يُدعى بو مينغ، وليس له أخ توأم.”
“حين رأيت العمة مي، قالت لي إن المريضة 1064 تريد قتلها.”
“لديها ابن واحد فقط؟” تفاجأ “هان فاي”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، واسمه ليس بو كايشين. فقدت عقلها بعد اختفاء ابنها بو مينغ. وأحضرها إلى هنا شخص طيب مجهول الهوية.”
غادر “هان فاي” المكتب واتصل بـ”لي شيوي”، طالبًا من الشرطة نقل “العمة مي” إلى مركز علاج آخر. فقد يخاطر نادي القتلة بحياتها.
رافقت الممرضة “هان فاي” نحو غرفة الأنشطة.
“هل يمكنني التحدث إليها؟”
جلست والدة “بو كايشين”، “العمة مي”، أمام تلفاز مغلق، تحدق في الشاشة الفارغة. كانت تبتسم أحيانًا، ثم تفزع، وكأنها تتحادث مع شيءٍ ما.
ثم أضافت فجأة: “المريضة 1064 تريد قتلي.”
“هل تحسّنت حالتها؟”
“هذا الدكتور باي. أفضل طبيب في المستشفى. عالج كثيرًا من الحالات، وكان مسؤولًا عن عمة مي منذ قدومها.”
“هي أفضل بكثير الآن. عند قدومها، لم تكن تجرؤ على النوم وحدها، وكانت تقول إن أحدهم يريد قتلها، ولم تكن تدخل الحمّام بمفردها.”
بمساعدة الممرضة، قابل الطبيب الرئيسي لعمة مي. بدا شابًا جدًا، بالكاد في الثامنة عشرة، لكن الممرضات يكنّ له احترامًا كبيرًا.
“قالت إن أحدهم يريد قتلها؟”
“نعم، واسمه ليس بو كايشين. فقدت عقلها بعد اختفاء ابنها بو مينغ. وأحضرها إلى هنا شخص طيب مجهول الهوية.”
تظاهر “هان فاي” بأنه ينظر عابرًا حوله. في القاعة، تواجد مرضى آخرون، معظمهم غير عدائيين.
أعطته هاتفها: “هذه هي القضايا التي ارتكبها ابن العمة مي. كان يتحدث مع نفسه، ويعطي كل شعور اسمًا خاصًا. وكان ضحاياه يحملون صفات عاطفية مميزة. ومع كل جريمة، كان يأخذ شيئًا منهم.”
“هل يمكنني التحدث إليها؟”
اتصل “هان فاي” بالمركز، وما إن حصل على الإذن، حتى توجّه فورًا إليه.
“نعم، لكن لا أظن أنها سترد. حاولنا مرارًا، ولم تستجب لنا. لا أعتقد أنها تتذكر حتى اسم ابنها.”
قالت “لي شيوي” بجديّة: “قال المستشفى إن الحادث بسببنا، لأننا تركنا الباب مفتوحًا، لكننا نرى أنها جريمة قتل.”
دخل “هان فاي” الغرفة. كانت نظيفة، والهواء منعش، لكن الزمن فيها بدا بطيئًا، كما لو أن الحياة نفسها تتباطأ.
رفض المشفى في البداية، لكن “لي شيوي” طلبت مساعدة رؤسائها، وتمّت الموافقة أخيرًا.
جلس قرب “العمة مي”، ولم يقل شيئًا حتى ابتعد المرضى الآخرون.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“عمة مي، أنا صديق بو كايشين. طلب مني أن أزورك، وقال إنّه بخير الآن، فلا تقلقي عليه.”
كان المركز مشفى خاصًا لكبار السن المصابين بأمراض عقلية. قيل إن المستثمر وراءه هو “صيدلية الخالد”، وقيل أيضًا إن المدير نفسه مجنون وبناه لنفسه.
مهما قال، لم تتفاعل. كانت تنظر إلى التلفاز، تميل رأسها وتفرك يديها وهمسها غير واضح.
لقد وجدت “لي شيوي” والدة “بو كايشين”. كانت الآن في مركز رعاية المرضى العقليين “شين لو مو شيانغ”.
انتظرها “هان فاي” بصبر، وفجأة اتسعت عيناه. كانت تهمس بجملةٍ واحدة:
“حسنًا، سأجعل صديقتي تحلّ مكانك مؤقتًا.” هزّت “قطة زجاج البحر” رأسها موافقة.
“أحدهم يريد قتلي…”
اختفى ليلةً كاملة. وعندما عادت تفكر بإبلاغ الشرطة، عاد ومعه حقيبة ثقيلة. حتى الآن، لا تعرف ما بداخلها.
ثم أضافت فجأة: “المريضة 1064 تريد قتلي.”
“أنت في مهمة؟!” تغير تعبير “فيجيبان”. “حسنًا! سأساعدك!”
“1064؟”
أمسكت “قطة زجاج البحر” بكفّ النمرة ولوّحت بها: “لن تحتاجي حتى إلى الغناء، فقط قفي في الخلف وارجعي الماراكاس.”
رغم حالتها، لفظت الرقم بوضوح. لا بد أن لهذا دلالة. بدت وكأنها تستنجد.
“هل يمكنني التحدث إليها؟”
نهض “هان فاي” متظاهرًا بالبراءة، وحدّق في أرجاء الغرفة. عند الباب، جلست مريضة تحمل الرقم 1064، بدت شاردة، لكنها كانت تراقب “العمة مي” من موقعها.
مهما قال، لم تتفاعل. كانت تنظر إلى التلفاز، تميل رأسها وتفرك يديها وهمسها غير واضح.
“إنها تراقبها.”
“أجل، إنه أنا.” ابتسم “هان فاي” بابتسامة احترافية. “أنا أشارك هذه المرة لأقبض على مجرم. ستساعدينني في الوقوف على المسرح بينما أبحث عن الجاني خلف الكواليس.”
لم يعرف “هان فاي” إن كان الموظفون على علم، فقرر أن يتحرك بحذر.
عانقت ذيلها، ثم نظرت إلى “هان فاي”، ففتحت عينيها ببطء وتجمدت: “هان فاي؟!”
بمساعدة الممرضة، قابل الطبيب الرئيسي لعمة مي. بدا شابًا جدًا، بالكاد في الثامنة عشرة، لكن الممرضات يكنّ له احترامًا كبيرًا.
رافقت الممرضة “هان فاي” نحو غرفة الأنشطة.
“هذا الدكتور باي. أفضل طبيب في المستشفى. عالج كثيرًا من الحالات، وكان مسؤولًا عن عمة مي منذ قدومها.”
“وهل نال عضوية القلب؟”
أغلقت الممرضة الباب، وبقي “هان فاي” والطبيب وحدهما.
“نعم، يمكنك اعتبارها قناعًا. لا أحد يعرف من خلفه، وهذا أحد أسباب شهرة هذه المسابقة.”
“هل التقينا من قبل؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“وجهي شائع جدًا.” ابتسم الطبيب وهو يرتب الملفات ويكتب على حاسوبه.
“عمة مي، أنا صديق بو كايشين. طلب مني أن أزورك، وقال إنّه بخير الآن، فلا تقلقي عليه.”
“منذ دخلتَ، قمت بخمس حركات غير ضرورية. تحاول إخفاء قلقك.”
“أنت في مهمة؟!” تغير تعبير “فيجيبان”. “حسنًا! سأساعدك!”
نظر إليه “هان فاي” بثقة: “والأهم، أنني أشعر بألفة معك. نحن من نفس النوع.”
“في البداية، كان لديّ أسئلة. أما الآن، فأنا أعرف ما يجب فعله.”
“نفس النوع؟” رفع الطبيب رأسه، مبتسمًا بهدوء.
“السيدة العجوز ذات الفستان الأحمر هي من تبحث عنها. لكن حسب معلوماتنا، لديها ابن واحد فقط يُدعى بو مينغ، وليس له أخ توأم.”
“الفرق بين البشر والحيوانات هو العقل. أنت نجم شهير، وأنا طبيب عادي. كيف نكون متشابهين؟”
“هذا الدكتور باي. أفضل طبيب في المستشفى. عالج كثيرًا من الحالات، وكان مسؤولًا عن عمة مي منذ قدومها.”
هزّ رأسه وارتشف من شايه البارد: “لم تأتِ كل هذه المسافة لتقول لي هذا، أليس كذلك؟”
“في البداية، كان لديّ أسئلة. أما الآن، فأنا أعرف ما يجب فعله.”
انهارت دموعها: “لكن الجيران قالوا إنه قاتل. قتل خمسة، وسلخهم ومزّقهم. لكنه معي لم يكن يجرؤ حتى على تقشير الجمبري. إنه طفلي…”
غادر “هان فاي” المكتب واتصل بـ”لي شيوي”، طالبًا من الشرطة نقل “العمة مي” إلى مركز علاج آخر. فقد يخاطر نادي القتلة بحياتها.
“هل أبرمت صفقة مع الشيطان؟” قالها أحدهم، وعلامات الاستغراب على وجوههم.
رفض المشفى في البداية، لكن “لي شيوي” طلبت مساعدة رؤسائها، وتمّت الموافقة أخيرًا.
خلال كل العملية، لم يترك “هان فاي” العمة مي. والغريب أنها كانت مطيعة وهادئة بوجوده.
خلال كل العملية، لم يترك “هان فاي” العمة مي. والغريب أنها كانت مطيعة وهادئة بوجوده.
“ليس بالضبط. كان يعرف أن لديه عواطف مختلفة، ويستطيع التبديل بينها بحسب الموقف.”
في المركز الجديد، دفع “هان فاي” ثمن فحص جديد لها. وأظهرت النتائج أنها تعاني من جنون الارتياب، لكن سببه كان العلاج الخاطئ في المستشفى السابق.
“أحدهم يريد قتلي…”
وما إن استقرّت، حتى قالت كلماتها الأولى الواضحة:
رافقت الممرضة “هان فاي” نحو غرفة الأنشطة.
“شكرًا لإنقاذي من ذلك المكان…”
“عمة مي، أنا صديق بو كايشين. قالوا إن ابنكِ اسمه بو مينغ؟”
عانقت ذيلها، ثم نظرت إلى “هان فاي”، ففتحت عينيها ببطء وتجمدت: “هان فاي؟!”
ترددت طويلًا، ثم رفعت إصبعًا مرتجفًا:
انهارت دموعها: “لكن الجيران قالوا إنه قاتل. قتل خمسة، وسلخهم ومزّقهم. لكنه معي لم يكن يجرؤ حتى على تقشير الجمبري. إنه طفلي…”
“لدي ابن واحد فقط، بو مينغ. مطيع، صادق، بارّ… على الأقل أمامي كان كذلك.”
أمسكت “قطة زجاج البحر” بكفّ النمرة ولوّحت بها: “لن تحتاجي حتى إلى الغناء، فقط قفي في الخلف وارجعي الماراكاس.”
انهارت دموعها: “لكن الجيران قالوا إنه قاتل. قتل خمسة، وسلخهم ومزّقهم. لكنه معي لم يكن يجرؤ حتى على تقشير الجمبري. إنه طفلي…”
“هل تحسّنت حالتها؟”
أخبرته عن “بو مينغ”. كان طبيعيًا حتى بلغ الثامنة عشرة، حيث أوكلت إليه مهمة توصيل شيء إلى “خليج الدولفين”.
نهض “هان فاي” متظاهرًا بالبراءة، وحدّق في أرجاء الغرفة. عند الباب، جلست مريضة تحمل الرقم 1064، بدت شاردة، لكنها كانت تراقب “العمة مي” من موقعها.
اختفى ليلةً كاملة. وعندما عادت تفكر بإبلاغ الشرطة، عاد ومعه حقيبة ثقيلة. حتى الآن، لا تعرف ما بداخلها.
استقل “هان فاي” سيارة أجرة إلى محمية طبيعية في الشمال. بُني المركز بين المدينة الذكية والريف الشمالي، بدعوى القرب من الطبيعة.
ساءت حالتها فجأة. صعوبة في التنفس، فاستدعى “هان فاي” الطبيب فورًا.
“ليس بالضبط. كان يعرف أن لديه عواطف مختلفة، ويستطيع التبديل بينها بحسب الموقف.”
وبينما يُعالِجها الطبيب، وصلت “لي شيوي” مع زملائها.
“حين تؤدين دوري، لا حاجة لأن تفعلي الكثير. فقط تصرّفي بسعادة.”
“هل أبرمت صفقة مع الشيطان؟” قالها أحدهم، وعلامات الاستغراب على وجوههم.
نظر إليه “هان فاي” بثقة: “والأهم، أنني أشعر بألفة معك. نحن من نفس النوع.”
“ماذا حدث؟”
“لديها ابن واحد فقط؟” تفاجأ “هان فاي”.
“بعد مغادرتكم، خرجت مريضة من الغرفة 1064 وقفزت من الطابق السادس.”
“لديها ابن واحد فقط؟” تفاجأ “هان فاي”.
قالت “لي شيوي” بجديّة: “قال المستشفى إن الحادث بسببنا، لأننا تركنا الباب مفتوحًا، لكننا نرى أنها جريمة قتل.”
جلست والدة “بو كايشين”، “العمة مي”، أمام تلفاز مغلق، تحدق في الشاشة الفارغة. كانت تبتسم أحيانًا، ثم تفزع، وكأنها تتحادث مع شيءٍ ما.
“حين رأيت العمة مي، قالت لي إن المريضة 1064 تريد قتلها.”
“بعد مغادرتكم، خرجت مريضة من الغرفة 1064 وقفزت من الطابق السادس.”
ردّ “هان فاي” فورًا: “هذه محاولة لإسكاتها. هناك حوت ضخم في هذا المستشفى. وأظن أن عليكم التحقيق مع الطبيب الرئيسي. رأيته ليلة مدرسة الأحد الليلية.”
أخبرته عن “بو مينغ”. كان طبيعيًا حتى بلغ الثامنة عشرة، حيث أوكلت إليه مهمة توصيل شيء إلى “خليج الدولفين”.
“سنفعل. وأريد أن أخبرك بشيء.”
بعد أن ساعدته “قطة زجاج البحر” في إتمام التسجيل، أخذته إلى مكانها المعتاد للتدريب على الغناء.
أعطته هاتفها: “هذه هي القضايا التي ارتكبها ابن العمة مي. كان يتحدث مع نفسه، ويعطي كل شعور اسمًا خاصًا. وكان ضحاياه يحملون صفات عاطفية مميزة. ومع كل جريمة، كان يأخذ شيئًا منهم.”
“لديها ابن واحد فقط؟” تفاجأ “هان فاي”.
“هل يعاني من اضطراب تعدد الشخصيات؟”
وبينما يُعالِجها الطبيب، وصلت “لي شيوي” مع زملائها.
“ليس بالضبط. كان يعرف أن لديه عواطف مختلفة، ويستطيع التبديل بينها بحسب الموقف.”
في المركز الجديد، دفع “هان فاي” ثمن فحص جديد لها. وأظهرت النتائج أنها تعاني من جنون الارتياب، لكن سببه كان العلاج الخاطئ في المستشفى السابق.
لفت هذا انتباه “هان فاي”. أراد العودة إلى العالم الغامض ودراسة روح “بو كايشين”.
غادر “هان فاي” المكتب واتصل بـ”لي شيوي”، طالبًا من الشرطة نقل “العمة مي” إلى مركز علاج آخر. فقد يخاطر نادي القتلة بحياتها.
“بو كايشين الذي طلبت مني التحقيق بشأنه، على الأرجح ليس سوى أحد تجليات مشاعره.”
“نعم، يمكنك اعتبارها قناعًا. لا أحد يعرف من خلفه، وهذا أحد أسباب شهرة هذه المسابقة.”
نظرت إليه “لي شيوي” بقلق: “أنصحك بالابتعاد عنه. كان عضوًا رفيعًا في نادي القتلة. وقضية القتل بالعواطف كانت مجرد اختبار للترقية إلى العضوية الأساسية. قتل خمسة أشخاص كاختبار.”
ترددت طويلًا، ثم رفعت إصبعًا مرتجفًا:
“وهل نال عضوية القلب؟”
اتصل “هان فاي” بالمركز، وما إن حصل على الإذن، حتى توجّه فورًا إليه.
“لا نعلم. بعد تلك القضية، اختفى. كثيرون مثله ظهروا في السنوات الأخيرة. يرتكبون جرائم بشعة، ثم يختفون… وكأنهم دخلوا عالَمًا آخر.”
أخبرته عن “بو مينغ”. كان طبيعيًا حتى بلغ الثامنة عشرة، حيث أوكلت إليه مهمة توصيل شيء إلى “خليج الدولفين”.
عاد “هان فاي” إلى منزله، يحمل في قلبه القلق والشكوك.
“شكرًا لكِ. بالمناسبة، ما اسمكِ؟” لم يظن “هان فاي” أنه صار معروفًا لدرجة أن يُكشف بهذه السهولة.
فالزهرة المسماة “بو كايشين”… لا تزال تخفي أسرارًا مظلمة.
رغم حالتها، لفظت الرقم بوضوح. لا بد أن لهذا دلالة. بدت وكأنها تستنجد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، واسمه ليس بو كايشين. فقدت عقلها بعد اختفاء ابنها بو مينغ. وأحضرها إلى هنا شخص طيب مجهول الهوية.”
“هل أبرمت صفقة مع الشيطان؟” قالها أحدهم، وعلامات الاستغراب على وجوههم.
