▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“علينا أن نختبئ!” صرخ الشيخ.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فقط مجرد التفكير في الأمر، كان كافيًا ليوجع صدر هان فاي ويبعثر روحه.
ترجمة: Arisu san
اختبأ هان فاي والشيخ في زاوية، وراقبا الرجل وهو يتسلّق أكوام القمامة، يُبعدها برفق، ثم يتسلّل عبرها إلى الطابق السادس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
الفصل 780: كبسولة الزمن
راقب الرجلَ الذي بدأ يتصرف بشكل غريب، كان يلامس أبواب الشقق التي مرّ بها كما لو كان يتحسس شيئًا فيها. وعندما بلغ شقّة مظلمة، توقف، أخرج شيئًا من جيبه، ثم أدخله في فتحة الباب. بعد لحظات، انفتح الباب من الداخل، وامتدت يدٌ بيضاء لتقبض على عنقه وتسحبه إلى الداخل.
لم يرغب هان فاي في الابتعاد كثيرًا عن الطابق الأول، غير أن الشيخ ظلّ يجرّه معه كلّما حاول التوقّف. كانت الممرات توحي بوجود مخاطر جمّة تتربص في الظل، كما أن الخطيئة الكبرى في وشم الشبح لم تكفّ عن تحذيره بلا انقطاع. لم يكن هناك مكان آمن داخل هذا المبنى على الإطلاق.
🔖[إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة من المستوى E – “كيفية طهي لحم الحمل”.]
“لا يمكننا الاستمرار في التنقل، الرُسل يقتربون”، قالها هان فاي بعدما التقط وقع أقدام قادمة من الأسفل. كانا في الطابق الرابع حينها، والممرات تحيط بهما من كل جانب. اصطفّت الشقق القديمة والمتاجر البالية على الجانبين، تضمّ عيادات أسنان وكازينوهات صغيرة، وكلها تَشِي بانتمائها إلى زمنٍ غابر.
وهناك، لم تتبدد الرائحة النتنة، بل ازدادت سوءًا. اختلطت رائحة العفن ببقايا طعام وعطر رخيص، فتكوّنت رائحة مُقزّزة لا تُحتمل. كانت الإنارة في الطابق باهتة، بل مائلة إلى الحمرة القانية، توحي بجوٍّ آثمٍ وخطرٍ وشيك.
كانت الطوابق السفلى من ناطحة السحاب تمثّل أدنى طبقات المجتمع في زمنٍ معين. ومع دخوله هذا المكان، شعر هان فاي وكأن الزمن قد ارتدّ به إلى أطراف المدينة الذكية قبل عقود: المكان كان قديمًا، متسخًا، وخطيرًا.
كيفية طهي لحم الحمل (مهمة خريطة مخفية، المستوى E): “للشيطان قرون كبش. لقد أمرني الشيطان بفعلها. لم يكن ذلك خطئي. أرجوك، سامحني.”
“ليس لدينا وقت، سنختبئ في هذا الطابق.”
“ليس لدينا وقت، سنختبئ في هذا الطابق.”
لكن الشيخ تردد، وتمتم قائلاً: “الرقم أربعة نذير شؤم، معظم المباني تتجنب وجود الطابق الرابع.” وأردف وهو يهزّ رأسه وتزحف قشعريرة على رقبته: “من الأفضل أن نصعد.”
تقدّم هان فاي نحوها وسأل بنبرة حازمة: “لا بد أن فتاةً أخرى كانت هنا. أين هي؟” لم تكن على المرأة أي علامات اعتداء، ما يعني أن الطاهي قد يكون استهدف ضحيّة أخرى.
ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
كانت الطوابق السفلى من ناطحة السحاب تمثّل أدنى طبقات المجتمع في زمنٍ معين. ومع دخوله هذا المكان، شعر هان فاي وكأن الزمن قد ارتدّ به إلى أطراف المدينة الذكية قبل عقود: المكان كان قديمًا، متسخًا، وخطيرًا.
وكان الممر الفاصل بين الطابقين الخامس والسادس مكدّسًا بأكوام القمامة، إلا أن من يدقّق النظر قد يلحظ مسارًا صغيرًا بينها يسمح بالمرور.
خلال العقود الخمسة الماضية، ارتُكبت جرائم كثيرة، بعضها عادي وبعضها وحشي. وربما، كلها تجد سبيلًا إلى هذا المبنى اللعين، حيث تتجمّع أرواح الضحايا، وتتعفن الكراهية.
وبينما كان هان فاي والشيخ واقفَين بتردد، انفتح بابٌ قديمٌ في الطابق الخامس، محدثًا صريرًا أجوف. خرج منه رجل وسيم في صمت، يتسلّل بحذر كما لو أنه يخشى إيقاظ عائلته أو جيرانه.
كانت الطوابق السفلى من ناطحة السحاب تمثّل أدنى طبقات المجتمع في زمنٍ معين. ومع دخوله هذا المكان، شعر هان فاي وكأن الزمن قد ارتدّ به إلى أطراف المدينة الذكية قبل عقود: المكان كان قديمًا، متسخًا، وخطيرًا.
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
نظر حوله، وتكوّنت في ذهنه فرضية مروّعة: “ربما لامذكور هذه المنطقة كان موجودًا منذ عهد فو شينغ نفسه… بل ربما عملا معًا، وشكّلا معًا جذور الجرائم التي سكنت هذه الأرض.”
اختبأ هان فاي والشيخ في زاوية، وراقبا الرجل وهو يتسلّق أكوام القمامة، يُبعدها برفق، ثم يتسلّل عبرها إلى الطابق السادس.
لم يرغب هان فاي في الابتعاد كثيرًا عن الطابق الأول، غير أن الشيخ ظلّ يجرّه معه كلّما حاول التوقّف. كانت الممرات توحي بوجود مخاطر جمّة تتربص في الظل، كما أن الخطيئة الكبرى في وشم الشبح لم تكفّ عن تحذيره بلا انقطاع. لم يكن هناك مكان آمن داخل هذا المبنى على الإطلاق.
“من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
فقط مجرد التفكير في الأمر، كان كافيًا ليوجع صدر هان فاي ويبعثر روحه.
“لِمَ نفعل ذلك؟” تساءل الشيخ.
“أين هم؟” سأل هان فاي، وقد كان واثقًا أن الصوت صدر من هنا، لكنّ الغرفة بدت خالية. “لا بد أن هناك مخرجًا خفيًا.”
ردّ هان فاي بنبرة حاسمة: “يبدو ضعيفًا. ربما يمكننا السيطرة عليه، ونستخدم شقّته للاختباء. بل ربما يمكننا ارتداء ملابسه، والتخفي بوجهه. بذلك، سنتمكن من التحرك بحرية داخل المبنى، وستكون فرصتنا للنجاة أكبر.”
في نهاية الممر، كان هناك مطعم صغير متخصص في أطباق اللحوم. امتزجت روائح الطعام المنبعثة منه برائحة العفن والقمامة، لتُشكّل مزيجًا مقرفًا يُثير الغثيان.
أذهلت هذه الخطة عقل الشيخ، لكنه وافق على مضض، وتبعا الرجل إلى الطابق السادس.
الفصل 780: كبسولة الزمن
وهناك، لم تتبدد الرائحة النتنة، بل ازدادت سوءًا. اختلطت رائحة العفن ببقايا طعام وعطر رخيص، فتكوّنت رائحة مُقزّزة لا تُحتمل. كانت الإنارة في الطابق باهتة، بل مائلة إلى الحمرة القانية، توحي بجوٍّ آثمٍ وخطرٍ وشيك.
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
اختبأ هان فاي والشيخ في زاوية، وراقبا الرجل وهو يتسلّق أكوام القمامة، يُبعدها برفق، ثم يتسلّل عبرها إلى الطابق السادس.
راقب الرجلَ الذي بدأ يتصرف بشكل غريب، كان يلامس أبواب الشقق التي مرّ بها كما لو كان يتحسس شيئًا فيها. وعندما بلغ شقّة مظلمة، توقف، أخرج شيئًا من جيبه، ثم أدخله في فتحة الباب. بعد لحظات، انفتح الباب من الداخل، وامتدت يدٌ بيضاء لتقبض على عنقه وتسحبه إلى الداخل.
بحث الاثنان بسرعة عن غرفة فارغة، ودخلاها قبل أن تُفتح أبواب المصعد. ركعا خلف كومة قمامة، يراقبان ما سيحدث.
“هل رأيت ذلك؟” همس الشيخ، مشيرًا إلى الشقّة. “ثمة دودة ضخمة تقطن هناك، وقد سحبته بواسطة زائدتها الأمامية.”
اهتزّ المصعد القديم بصوت عالٍ، ثم فُتحت أبوابه الصدئة بعنف. خرج منها رجل ضخم الجثة، يضع قناع خنزير على وجهه، ويرتدي ملابس طاهٍ. في يده اليسرى، كان يجرّ حقيبةً سوداء ضخمة، وفي يده اليمنى، يحمل وجبةً فاخرةً محفوظة في علبة حمراء…
عبس هان فاي، إذ بدا أن ما يراه يختلف عمّا يراه الشيخ. لكن من الواضح أن الشيخ يستطيع تمييز هيئة الوحش الحقيقية.
اهتزّ المصعد القديم بصوت عالٍ، ثم فُتحت أبوابه الصدئة بعنف. خرج منها رجل ضخم الجثة، يضع قناع خنزير على وجهه، ويرتدي ملابس طاهٍ. في يده اليسرى، كان يجرّ حقيبةً سوداء ضخمة، وفي يده اليمنى، يحمل وجبةً فاخرةً محفوظة في علبة حمراء…
ثم سأل هان فاي بهدوء: “سيدي، لقد مررنا بالكثير معًا، لكنني لا أعرف حتى اسمك.”
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
ردّ الشيخ متوجّسًا: “لا داعي لأن تعرفه.” كان واضحًا أنّه يخشى شيئًا في هان فاي، بل ربما يخشاه هو نفسه.
لم يكن في نيّة هان فاي الدخول إلى “الزقاق الأحمر”، لكن في تلك اللحظة، رنّ المصعد من جديد، وكان أحدهم قادمًا من طابق آخر.
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
لكن الشيخ تردد، وتمتم قائلاً: “الرقم أربعة نذير شؤم، معظم المباني تتجنب وجود الطابق الرابع.” وأردف وهو يهزّ رأسه وتزحف قشعريرة على رقبته: “من الأفضل أن نصعد.”
قال الشيخ وهو يمعن النظر: “هذا الطابق يُذكّرني بمكان عشتُ فيه في طفولتي… بنفس القدر من القذارة والانحطاط.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في نهاية الممر، كانت بعض الشقق مفتوحة وتُستخدم كمكبات نفايات. وبعضها الآخر تم تعديله لتصبح الأبواب تؤدي إلى أماكن غير متوقعة.
تظاهر هان فاي بالهدوء وقال: “لا بأس. سأنتظر هنا.”
وقف هان فاي يتأمل فجوةً في أحد الجدران. تسرب منها ماء ملوث، يحمل بقعًا حمراء داكنة. “ما رأيك؟ يمكننا أن نختبئ في هذا الطابق. هناك العديد من الغرف المهجورة.”
ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
تقدّم أكثر، فوجد آثار أقدامٍ مغروسة في الطين، تقود إلى تقاطع بين ثلاثة ممرات. عند التقاطع، نُصبت لافتة خشبية متعفنة، كُتب عليها: “الزقاق الأحمر”. وتحيط بها مشاهد مقزّزة: حمالات صدر ممزقة، خصل شعر متقصف، وقطع من اللحم المتعفّن.
خرج هو والشيخ ببطء من مخبئهما، وتقدّما نحو الشقة التي صدر منها الصراخ. كانت الزاوية التي خرجا منها متّصلة بممر طويل، تتشعّب فيه الطرق مثل متاهة لا يُعرف أولها من آخرها.
لم يكن في نيّة هان فاي الدخول إلى “الزقاق الأحمر”، لكن في تلك اللحظة، رنّ المصعد من جديد، وكان أحدهم قادمًا من طابق آخر.
عبس هان فاي، إذ بدا أن ما يراه يختلف عمّا يراه الشيخ. لكن من الواضح أن الشيخ يستطيع تمييز هيئة الوحش الحقيقية.
“علينا أن نختبئ!” صرخ الشيخ.
“من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
بحث الاثنان بسرعة عن غرفة فارغة، ودخلاها قبل أن تُفتح أبواب المصعد. ركعا خلف كومة قمامة، يراقبان ما سيحدث.
ردّ هان فاي بنبرة حاسمة: “يبدو ضعيفًا. ربما يمكننا السيطرة عليه، ونستخدم شقّته للاختباء. بل ربما يمكننا ارتداء ملابسه، والتخفي بوجهه. بذلك، سنتمكن من التحرك بحرية داخل المبنى، وستكون فرصتنا للنجاة أكبر.”
اهتزّ المصعد القديم بصوت عالٍ، ثم فُتحت أبوابه الصدئة بعنف. خرج منها رجل ضخم الجثة، يضع قناع خنزير على وجهه، ويرتدي ملابس طاهٍ. في يده اليسرى، كان يجرّ حقيبةً سوداء ضخمة، وفي يده اليمنى، يحمل وجبةً فاخرةً محفوظة في علبة حمراء…
ردّ هان فاي بصرامة: “إذا تأخرنا أكثر، قد لا تتمكن الفتاة من النجاة.” دفعها إلى الخلف وأمرها بالبقاء في مكانها، ثم تابع طريقه عبر الممر إلى المطعم.
“يا إلهي، الجو حارٌّ للغاية!” قال الرجل بصوت أجشّ، فيما كانت بقعٌ بنية تلطّخ زيّ الطاهي الذي يرتديه. كانت ذراعه اليسرى أكبر بكثير من اليمنى بشكل غير طبيعي. واصل جرّ حقيبته السوداء الثقيلة ودخل الزقاق الأحمر. توقف أمام غرفة مظلمة، ركل القمامة التي أمامه، ثم تابع السير حتى بلغ الزاوية التالية. هناك، فُتح بابٌ فجأة، أعقبه صراخٌ لأنثى. سرعان ما خفت صوتها بعدما بدا أن أحدهم كمّم فمها بإحكام.
🔖[إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة من المستوى E – “كيفية طهي لحم الحمل”.]
“لا يمكننا الاستمرار في التنقل، الرُسل يقتربون”، قالها هان فاي بعدما التقط وقع أقدام قادمة من الأسفل. كانا في الطابق الرابع حينها، والممرات تحيط بهما من كل جانب. اصطفّت الشقق القديمة والمتاجر البالية على الجانبين، تضمّ عيادات أسنان وكازينوهات صغيرة، وكلها تَشِي بانتمائها إلى زمنٍ غابر.
كيفية طهي لحم الحمل (مهمة خريطة مخفية، المستوى E): “للشيطان قرون كبش. لقد أمرني الشيطان بفعلها. لم يكن ذلك خطئي. أرجوك، سامحني.”
عبس هان فاي، إذ بدا أن ما يراه يختلف عمّا يراه الشيخ. لكن من الواضح أن الشيخ يستطيع تمييز هيئة الوحش الحقيقية.
⚠️تحذير!
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
عند إكمال المهام في الخرائط المخفية، ستحصل على ضعف نقاط الخبرة! كما ستكون لديك فرصة نادرة للحصول على عناصر فريدة!
كانت الشقة صغيرة، تضمّ سريرين خشبيين قديمين مغطّيين بأغطية ممزّقة متعفّنة. وعلى الطاولة الخشبية، وُجدت وجبة نصف مكتملة، سقطت بجوارها عيدان تناول الطعام، وكان هناك زوج من نعال نسائية داسها أحدهم بقسوة.
كانت هذه أول مهمة يُفعّلها هان فاي منذ دخوله ناطحة السحاب. تمتم: “R.I.P…” ثم تساءل: “هل ما يحدث هنا عنفٌ منزلي؟ أم أن هناك شيئًا أسوأ؟”
في نهاية الممر، كان هناك مطعم صغير متخصص في أطباق اللحوم. امتزجت روائح الطعام المنبعثة منه برائحة العفن والقمامة، لتُشكّل مزيجًا مقرفًا يُثير الغثيان.
خرج هو والشيخ ببطء من مخبئهما، وتقدّما نحو الشقة التي صدر منها الصراخ. كانت الزاوية التي خرجا منها متّصلة بممر طويل، تتشعّب فيه الطرق مثل متاهة لا يُعرف أولها من آخرها.
“أين هم؟” سأل هان فاي، وقد كان واثقًا أن الصوت صدر من هنا، لكنّ الغرفة بدت خالية. “لا بد أن هناك مخرجًا خفيًا.”
“هذه هي الغرفة، أليس كذلك؟” قال هان فاي، بينما يمدّ يده نحو المقبض ويفتح الباب بحذر.
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
كانت الشقة صغيرة، تضمّ سريرين خشبيين قديمين مغطّيين بأغطية ممزّقة متعفّنة. وعلى الطاولة الخشبية، وُجدت وجبة نصف مكتملة، سقطت بجوارها عيدان تناول الطعام، وكان هناك زوج من نعال نسائية داسها أحدهم بقسوة.
لكن الشيخ تردد، وتمتم قائلاً: “الرقم أربعة نذير شؤم، معظم المباني تتجنب وجود الطابق الرابع.” وأردف وهو يهزّ رأسه وتزحف قشعريرة على رقبته: “من الأفضل أن نصعد.”
“أين هم؟” سأل هان فاي، وقد كان واثقًا أن الصوت صدر من هنا، لكنّ الغرفة بدت خالية. “لا بد أن هناك مخرجًا خفيًا.”
“يا إلهي، الجو حارٌّ للغاية!” قال الرجل بصوت أجشّ، فيما كانت بقعٌ بنية تلطّخ زيّ الطاهي الذي يرتديه. كانت ذراعه اليسرى أكبر بكثير من اليمنى بشكل غير طبيعي. واصل جرّ حقيبته السوداء الثقيلة ودخل الزقاق الأحمر. توقف أمام غرفة مظلمة، ركل القمامة التي أمامه، ثم تابع السير حتى بلغ الزاوية التالية. هناك، فُتح بابٌ فجأة، أعقبه صراخٌ لأنثى. سرعان ما خفت صوتها بعدما بدا أن أحدهم كمّم فمها بإحكام.
في تلك اللحظة، فُتح باب الحمام، وخرجت منه امرأة في الثلاثينيات من عمرها، ترتدي ملابس فضفاضة وتحمل سيجارة مشتعلة. كان شعرها مصبوغًا بلونٍ أشقر داكن، وتحمل ندبة على جانب شفتيها. بدت عيناها محمّلتين بالكراهية لكل شيء. نظرت نحو هان فاي بعبوس، ثم أسرعت نحو الباب المفتوح وأغلقته، مشغّلةً ضوءًا أحمر فوقه. بعدها، ارتمت على السرير المتسخ بلامبالاة وقالت بجفاف: “ستدفع ثمن شخصين، لا خصومات لكبار السن.”
وقف هان فاي يتأمل فجوةً في أحد الجدران. تسرب منها ماء ملوث، يحمل بقعًا حمراء داكنة. “ما رأيك؟ يمكننا أن نختبئ في هذا الطابق. هناك العديد من الغرف المهجورة.”
تقدّم هان فاي نحوها وسأل بنبرة حازمة: “لا بد أن فتاةً أخرى كانت هنا. أين هي؟” لم تكن على المرأة أي علامات اعتداء، ما يعني أن الطاهي قد يكون استهدف ضحيّة أخرى.
في تلك اللحظة، فُتح باب الحمام، وخرجت منه امرأة في الثلاثينيات من عمرها، ترتدي ملابس فضفاضة وتحمل سيجارة مشتعلة. كان شعرها مصبوغًا بلونٍ أشقر داكن، وتحمل ندبة على جانب شفتيها. بدت عيناها محمّلتين بالكراهية لكل شيء. نظرت نحو هان فاي بعبوس، ثم أسرعت نحو الباب المفتوح وأغلقته، مشغّلةً ضوءًا أحمر فوقه. بعدها، ارتمت على السرير المتسخ بلامبالاة وقالت بجفاف: “ستدفع ثمن شخصين، لا خصومات لكبار السن.”
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
في نهاية الممر، كانت بعض الشقق مفتوحة وتُستخدم كمكبات نفايات. وبعضها الآخر تم تعديله لتصبح الأبواب تؤدي إلى أماكن غير متوقعة.
صوته ارتجف وهو يقول: “رأيتُ الطاهي يدخل هذه الغرفة… أين أخذها؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
في تلك اللحظة، فُتح باب الحمام، وخرجت منه امرأة في الثلاثينيات من عمرها، ترتدي ملابس فضفاضة وتحمل سيجارة مشتعلة. كان شعرها مصبوغًا بلونٍ أشقر داكن، وتحمل ندبة على جانب شفتيها. بدت عيناها محمّلتين بالكراهية لكل شيء. نظرت نحو هان فاي بعبوس، ثم أسرعت نحو الباب المفتوح وأغلقته، مشغّلةً ضوءًا أحمر فوقه. بعدها، ارتمت على السرير المتسخ بلامبالاة وقالت بجفاف: “ستدفع ثمن شخصين، لا خصومات لكبار السن.”
لكن هان فاي تجاهلها تمامًا، واندفع نحو الحمام، حيث لم يجد سوى كومة قمامة مكدّسة. ثم فتح باب المطبخ، ليجد أنه يؤدي إلى ممرّ خلفي يتصل برواق آخر. كان فانوس أحمر قاتم معلّقًا خارج الباب، ينشر وهجًا مخيفًا. هناك، في إحدى الزوايا، جلس بائع أعمى القامة، متكوّرًا، يبيع أشياء غريبة ومنوّعة.
“يا إلهي، الجو حارٌّ للغاية!” قال الرجل بصوت أجشّ، فيما كانت بقعٌ بنية تلطّخ زيّ الطاهي الذي يرتديه. كانت ذراعه اليسرى أكبر بكثير من اليمنى بشكل غير طبيعي. واصل جرّ حقيبته السوداء الثقيلة ودخل الزقاق الأحمر. توقف أمام غرفة مظلمة، ركل القمامة التي أمامه، ثم تابع السير حتى بلغ الزاوية التالية. هناك، فُتح بابٌ فجأة، أعقبه صراخٌ لأنثى. سرعان ما خفت صوتها بعدما بدا أن أحدهم كمّم فمها بإحكام.
في نهاية الممر، كان هناك مطعم صغير متخصص في أطباق اللحوم. امتزجت روائح الطعام المنبعثة منه برائحة العفن والقمامة، لتُشكّل مزيجًا مقرفًا يُثير الغثيان.
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
فجأة، ظهرت المرأة التي التقاها سابقًا، وقد لحقت به إلى المطبخ، وصاحت فيه: “هل فقدت عقلك؟ أتريد أن تموت؟” سحبته بقوة وأغلقت الباب خلفه، ثم أضافت بغضب: “من أي طابق أتيت؟ هل تعلم أصلاً أين نحن؟”
كانت اللافتة الخشبية فوق الباب مهترئة، وقائمة الطعام مصفرّة، وأدوات الطهي قديمة بالية.
ردّ هان فاي بصرامة: “إذا تأخرنا أكثر، قد لا تتمكن الفتاة من النجاة.” دفعها إلى الخلف وأمرها بالبقاء في مكانها، ثم تابع طريقه عبر الممر إلى المطعم.
نادى: “هل من أحد هنا؟” وما إن نطق بذلك، حتى سمع صوتًا غريبًا ينبعث من داخل المطبخ. وبعد مضيّ عشر ثوانٍ تقريبًا، خرج رجل ضخم الجثة، يرتدي زي طاهٍ جديد، وعلى وجهه ابتسامة بريئة تُوحي بالصدق. قال بلطف: “أعتذر، لقد نفد اللحم لدينا حاليًا. لكننا نوفر خدمة التوصيل! فقط أعطني عنوانك، وسأرسل لك الطعام لاحقًا.”
كانت اللافتة الخشبية فوق الباب مهترئة، وقائمة الطعام مصفرّة، وأدوات الطهي قديمة بالية.
وقف هان فاي يتأمل فجوةً في أحد الجدران. تسرب منها ماء ملوث، يحمل بقعًا حمراء داكنة. “ما رأيك؟ يمكننا أن نختبئ في هذا الطابق. هناك العديد من الغرف المهجورة.”
نادى: “هل من أحد هنا؟” وما إن نطق بذلك، حتى سمع صوتًا غريبًا ينبعث من داخل المطبخ. وبعد مضيّ عشر ثوانٍ تقريبًا، خرج رجل ضخم الجثة، يرتدي زي طاهٍ جديد، وعلى وجهه ابتسامة بريئة تُوحي بالصدق. قال بلطف: “أعتذر، لقد نفد اللحم لدينا حاليًا. لكننا نوفر خدمة التوصيل! فقط أعطني عنوانك، وسأرسل لك الطعام لاحقًا.”
راقب الرجلَ الذي بدأ يتصرف بشكل غريب، كان يلامس أبواب الشقق التي مرّ بها كما لو كان يتحسس شيئًا فيها. وعندما بلغ شقّة مظلمة، توقف، أخرج شيئًا من جيبه، ثم أدخله في فتحة الباب. بعد لحظات، انفتح الباب من الداخل، وامتدت يدٌ بيضاء لتقبض على عنقه وتسحبه إلى الداخل.
تظاهر هان فاي بالهدوء وقال: “لا بأس. سأنتظر هنا.”
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
كان يشعر أن هذا الرجل مألوف له بشكلٍ غريب. أمعن النظر فيه، ثم بدأت الذكريات تتداعى في ذهنه. لقد سبق له أن أجرى تحقيقًا موسّعًا في ماضي “فو شينغ”، وخلاله اطلع على ملفات لجرائم مروّعة.
ترجمة: Arisu san
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
تجمّد في مكانه وارتجف قلبه: “ما الذي يفعله هذا الشخص هنا؟”
تجمّد في مكانه وارتجف قلبه: “ما الذي يفعله هذا الشخص هنا؟”
نظر حوله، وتكوّنت في ذهنه فرضية مروّعة: “ربما لامذكور هذه المنطقة كان موجودًا منذ عهد فو شينغ نفسه… بل ربما عملا معًا، وشكّلا معًا جذور الجرائم التي سكنت هذه الأرض.”
لم يكن في نيّة هان فاي الدخول إلى “الزقاق الأحمر”، لكن في تلك اللحظة، رنّ المصعد من جديد، وكان أحدهم قادمًا من طابق آخر.
خلال العقود الخمسة الماضية، ارتُكبت جرائم كثيرة، بعضها عادي وبعضها وحشي. وربما، كلها تجد سبيلًا إلى هذا المبنى اللعين، حيث تتجمّع أرواح الضحايا، وتتعفن الكراهية.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
فقط مجرد التفكير في الأمر، كان كافيًا ليوجع صدر هان فاي ويبعثر روحه.
قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قال الشيخ وهو يمعن النظر: “هذا الطابق يُذكّرني بمكان عشتُ فيه في طفولتي… بنفس القدر من القذارة والانحطاط.”
قال الشيخ وهو يمعن النظر: “هذا الطابق يُذكّرني بمكان عشتُ فيه في طفولتي… بنفس القدر من القذارة والانحطاط.”
