▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تقدّم أكثر، فوجد آثار أقدامٍ مغروسة في الطين، تقود إلى تقاطع بين ثلاثة ممرات. عند التقاطع، نُصبت لافتة خشبية متعفنة، كُتب عليها: “الزقاق الأحمر”. وتحيط بها مشاهد مقزّزة: حمالات صدر ممزقة، خصل شعر متقصف، وقطع من اللحم المتعفّن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“يا إلهي، الجو حارٌّ للغاية!” قال الرجل بصوت أجشّ، فيما كانت بقعٌ بنية تلطّخ زيّ الطاهي الذي يرتديه. كانت ذراعه اليسرى أكبر بكثير من اليمنى بشكل غير طبيعي. واصل جرّ حقيبته السوداء الثقيلة ودخل الزقاق الأحمر. توقف أمام غرفة مظلمة، ركل القمامة التي أمامه، ثم تابع السير حتى بلغ الزاوية التالية. هناك، فُتح بابٌ فجأة، أعقبه صراخٌ لأنثى. سرعان ما خفت صوتها بعدما بدا أن أحدهم كمّم فمها بإحكام.
ترجمة: Arisu san
نظر حوله، وتكوّنت في ذهنه فرضية مروّعة: “ربما لامذكور هذه المنطقة كان موجودًا منذ عهد فو شينغ نفسه… بل ربما عملا معًا، وشكّلا معًا جذور الجرائم التي سكنت هذه الأرض.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تقدّم أكثر، فوجد آثار أقدامٍ مغروسة في الطين، تقود إلى تقاطع بين ثلاثة ممرات. عند التقاطع، نُصبت لافتة خشبية متعفنة، كُتب عليها: “الزقاق الأحمر”. وتحيط بها مشاهد مقزّزة: حمالات صدر ممزقة، خصل شعر متقصف، وقطع من اللحم المتعفّن.
الفصل 780: كبسولة الزمن
🔖[إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة من المستوى E – “كيفية طهي لحم الحمل”.]
لم يرغب هان فاي في الابتعاد كثيرًا عن الطابق الأول، غير أن الشيخ ظلّ يجرّه معه كلّما حاول التوقّف. كانت الممرات توحي بوجود مخاطر جمّة تتربص في الظل، كما أن الخطيئة الكبرى في وشم الشبح لم تكفّ عن تحذيره بلا انقطاع. لم يكن هناك مكان آمن داخل هذا المبنى على الإطلاق.
كانت هذه أول مهمة يُفعّلها هان فاي منذ دخوله ناطحة السحاب. تمتم: “R.I.P…” ثم تساءل: “هل ما يحدث هنا عنفٌ منزلي؟ أم أن هناك شيئًا أسوأ؟”
“لا يمكننا الاستمرار في التنقل، الرُسل يقتربون”، قالها هان فاي بعدما التقط وقع أقدام قادمة من الأسفل. كانا في الطابق الرابع حينها، والممرات تحيط بهما من كل جانب. اصطفّت الشقق القديمة والمتاجر البالية على الجانبين، تضمّ عيادات أسنان وكازينوهات صغيرة، وكلها تَشِي بانتمائها إلى زمنٍ غابر.
ثم سأل هان فاي بهدوء: “سيدي، لقد مررنا بالكثير معًا، لكنني لا أعرف حتى اسمك.”
كانت الطوابق السفلى من ناطحة السحاب تمثّل أدنى طبقات المجتمع في زمنٍ معين. ومع دخوله هذا المكان، شعر هان فاي وكأن الزمن قد ارتدّ به إلى أطراف المدينة الذكية قبل عقود: المكان كان قديمًا، متسخًا، وخطيرًا.
ردّ هان فاي بصرامة: “إذا تأخرنا أكثر، قد لا تتمكن الفتاة من النجاة.” دفعها إلى الخلف وأمرها بالبقاء في مكانها، ثم تابع طريقه عبر الممر إلى المطعم.
“ليس لدينا وقت، سنختبئ في هذا الطابق.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن الشيخ تردد، وتمتم قائلاً: “الرقم أربعة نذير شؤم، معظم المباني تتجنب وجود الطابق الرابع.” وأردف وهو يهزّ رأسه وتزحف قشعريرة على رقبته: “من الأفضل أن نصعد.”
كان يشعر أن هذا الرجل مألوف له بشكلٍ غريب. أمعن النظر فيه، ثم بدأت الذكريات تتداعى في ذهنه. لقد سبق له أن أجرى تحقيقًا موسّعًا في ماضي “فو شينغ”، وخلاله اطلع على ملفات لجرائم مروّعة.
ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
وكان الممر الفاصل بين الطابقين الخامس والسادس مكدّسًا بأكوام القمامة، إلا أن من يدقّق النظر قد يلحظ مسارًا صغيرًا بينها يسمح بالمرور.
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
وبينما كان هان فاي والشيخ واقفَين بتردد، انفتح بابٌ قديمٌ في الطابق الخامس، محدثًا صريرًا أجوف. خرج منه رجل وسيم في صمت، يتسلّل بحذر كما لو أنه يخشى إيقاظ عائلته أو جيرانه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
اختبأ هان فاي والشيخ في زاوية، وراقبا الرجل وهو يتسلّق أكوام القمامة، يُبعدها برفق، ثم يتسلّل عبرها إلى الطابق السادس.
في نهاية الممر، كانت بعض الشقق مفتوحة وتُستخدم كمكبات نفايات. وبعضها الآخر تم تعديله لتصبح الأبواب تؤدي إلى أماكن غير متوقعة.
“من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
“لِمَ نفعل ذلك؟” تساءل الشيخ.
“لِمَ نفعل ذلك؟” تساءل الشيخ.
“من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
ردّ هان فاي بنبرة حاسمة: “يبدو ضعيفًا. ربما يمكننا السيطرة عليه، ونستخدم شقّته للاختباء. بل ربما يمكننا ارتداء ملابسه، والتخفي بوجهه. بذلك، سنتمكن من التحرك بحرية داخل المبنى، وستكون فرصتنا للنجاة أكبر.”
اهتزّ المصعد القديم بصوت عالٍ، ثم فُتحت أبوابه الصدئة بعنف. خرج منها رجل ضخم الجثة، يضع قناع خنزير على وجهه، ويرتدي ملابس طاهٍ. في يده اليسرى، كان يجرّ حقيبةً سوداء ضخمة، وفي يده اليمنى، يحمل وجبةً فاخرةً محفوظة في علبة حمراء…
أذهلت هذه الخطة عقل الشيخ، لكنه وافق على مضض، وتبعا الرجل إلى الطابق السادس.
كانت اللافتة الخشبية فوق الباب مهترئة، وقائمة الطعام مصفرّة، وأدوات الطهي قديمة بالية.
وهناك، لم تتبدد الرائحة النتنة، بل ازدادت سوءًا. اختلطت رائحة العفن ببقايا طعام وعطر رخيص، فتكوّنت رائحة مُقزّزة لا تُحتمل. كانت الإنارة في الطابق باهتة، بل مائلة إلى الحمرة القانية، توحي بجوٍّ آثمٍ وخطرٍ وشيك.
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
راقب الرجلَ الذي بدأ يتصرف بشكل غريب، كان يلامس أبواب الشقق التي مرّ بها كما لو كان يتحسس شيئًا فيها. وعندما بلغ شقّة مظلمة، توقف، أخرج شيئًا من جيبه، ثم أدخله في فتحة الباب. بعد لحظات، انفتح الباب من الداخل، وامتدت يدٌ بيضاء لتقبض على عنقه وتسحبه إلى الداخل.
راقب الرجلَ الذي بدأ يتصرف بشكل غريب، كان يلامس أبواب الشقق التي مرّ بها كما لو كان يتحسس شيئًا فيها. وعندما بلغ شقّة مظلمة، توقف، أخرج شيئًا من جيبه، ثم أدخله في فتحة الباب. بعد لحظات، انفتح الباب من الداخل، وامتدت يدٌ بيضاء لتقبض على عنقه وتسحبه إلى الداخل.
“هل رأيت ذلك؟” همس الشيخ، مشيرًا إلى الشقّة. “ثمة دودة ضخمة تقطن هناك، وقد سحبته بواسطة زائدتها الأمامية.”
في نهاية الممر، كان هناك مطعم صغير متخصص في أطباق اللحوم. امتزجت روائح الطعام المنبعثة منه برائحة العفن والقمامة، لتُشكّل مزيجًا مقرفًا يُثير الغثيان.
عبس هان فاي، إذ بدا أن ما يراه يختلف عمّا يراه الشيخ. لكن من الواضح أن الشيخ يستطيع تمييز هيئة الوحش الحقيقية.
“لِمَ نفعل ذلك؟” تساءل الشيخ.
ثم سأل هان فاي بهدوء: “سيدي، لقد مررنا بالكثير معًا، لكنني لا أعرف حتى اسمك.”
“لِمَ نفعل ذلك؟” تساءل الشيخ.
ردّ الشيخ متوجّسًا: “لا داعي لأن تعرفه.” كان واضحًا أنّه يخشى شيئًا في هان فاي، بل ربما يخشاه هو نفسه.
كانت هذه أول مهمة يُفعّلها هان فاي منذ دخوله ناطحة السحاب. تمتم: “R.I.P…” ثم تساءل: “هل ما يحدث هنا عنفٌ منزلي؟ أم أن هناك شيئًا أسوأ؟”
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
كانت هذه أول مهمة يُفعّلها هان فاي منذ دخوله ناطحة السحاب. تمتم: “R.I.P…” ثم تساءل: “هل ما يحدث هنا عنفٌ منزلي؟ أم أن هناك شيئًا أسوأ؟”
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
في نهاية الممر، كان هناك مطعم صغير متخصص في أطباق اللحوم. امتزجت روائح الطعام المنبعثة منه برائحة العفن والقمامة، لتُشكّل مزيجًا مقرفًا يُثير الغثيان.
قال الشيخ وهو يمعن النظر: “هذا الطابق يُذكّرني بمكان عشتُ فيه في طفولتي… بنفس القدر من القذارة والانحطاط.”
تقدّم أكثر، فوجد آثار أقدامٍ مغروسة في الطين، تقود إلى تقاطع بين ثلاثة ممرات. عند التقاطع، نُصبت لافتة خشبية متعفنة، كُتب عليها: “الزقاق الأحمر”. وتحيط بها مشاهد مقزّزة: حمالات صدر ممزقة، خصل شعر متقصف، وقطع من اللحم المتعفّن.
في نهاية الممر، كانت بعض الشقق مفتوحة وتُستخدم كمكبات نفايات. وبعضها الآخر تم تعديله لتصبح الأبواب تؤدي إلى أماكن غير متوقعة.
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
وقف هان فاي يتأمل فجوةً في أحد الجدران. تسرب منها ماء ملوث، يحمل بقعًا حمراء داكنة. “ما رأيك؟ يمكننا أن نختبئ في هذا الطابق. هناك العديد من الغرف المهجورة.”
أذهلت هذه الخطة عقل الشيخ، لكنه وافق على مضض، وتبعا الرجل إلى الطابق السادس.
تقدّم أكثر، فوجد آثار أقدامٍ مغروسة في الطين، تقود إلى تقاطع بين ثلاثة ممرات. عند التقاطع، نُصبت لافتة خشبية متعفنة، كُتب عليها: “الزقاق الأحمر”. وتحيط بها مشاهد مقزّزة: حمالات صدر ممزقة، خصل شعر متقصف، وقطع من اللحم المتعفّن.
ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
لم يكن في نيّة هان فاي الدخول إلى “الزقاق الأحمر”، لكن في تلك اللحظة، رنّ المصعد من جديد، وكان أحدهم قادمًا من طابق آخر.
الفصل 780: كبسولة الزمن
“علينا أن نختبئ!” صرخ الشيخ.
بحث الاثنان بسرعة عن غرفة فارغة، ودخلاها قبل أن تُفتح أبواب المصعد. ركعا خلف كومة قمامة، يراقبان ما سيحدث.
بحث الاثنان بسرعة عن غرفة فارغة، ودخلاها قبل أن تُفتح أبواب المصعد. ركعا خلف كومة قمامة، يراقبان ما سيحدث.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اهتزّ المصعد القديم بصوت عالٍ، ثم فُتحت أبوابه الصدئة بعنف. خرج منها رجل ضخم الجثة، يضع قناع خنزير على وجهه، ويرتدي ملابس طاهٍ. في يده اليسرى، كان يجرّ حقيبةً سوداء ضخمة، وفي يده اليمنى، يحمل وجبةً فاخرةً محفوظة في علبة حمراء…
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
“يا إلهي، الجو حارٌّ للغاية!” قال الرجل بصوت أجشّ، فيما كانت بقعٌ بنية تلطّخ زيّ الطاهي الذي يرتديه. كانت ذراعه اليسرى أكبر بكثير من اليمنى بشكل غير طبيعي. واصل جرّ حقيبته السوداء الثقيلة ودخل الزقاق الأحمر. توقف أمام غرفة مظلمة، ركل القمامة التي أمامه، ثم تابع السير حتى بلغ الزاوية التالية. هناك، فُتح بابٌ فجأة، أعقبه صراخٌ لأنثى. سرعان ما خفت صوتها بعدما بدا أن أحدهم كمّم فمها بإحكام.
ردّ هان فاي بنبرة حاسمة: “يبدو ضعيفًا. ربما يمكننا السيطرة عليه، ونستخدم شقّته للاختباء. بل ربما يمكننا ارتداء ملابسه، والتخفي بوجهه. بذلك، سنتمكن من التحرك بحرية داخل المبنى، وستكون فرصتنا للنجاة أكبر.”
🔖[إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة من المستوى E – “كيفية طهي لحم الحمل”.]
فجأة، ظهرت المرأة التي التقاها سابقًا، وقد لحقت به إلى المطبخ، وصاحت فيه: “هل فقدت عقلك؟ أتريد أن تموت؟” سحبته بقوة وأغلقت الباب خلفه، ثم أضافت بغضب: “من أي طابق أتيت؟ هل تعلم أصلاً أين نحن؟”
كيفية طهي لحم الحمل (مهمة خريطة مخفية، المستوى E): “للشيطان قرون كبش. لقد أمرني الشيطان بفعلها. لم يكن ذلك خطئي. أرجوك، سامحني.”
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
⚠️تحذير!
كانت الطوابق السفلى من ناطحة السحاب تمثّل أدنى طبقات المجتمع في زمنٍ معين. ومع دخوله هذا المكان، شعر هان فاي وكأن الزمن قد ارتدّ به إلى أطراف المدينة الذكية قبل عقود: المكان كان قديمًا، متسخًا، وخطيرًا.
عند إكمال المهام في الخرائط المخفية، ستحصل على ضعف نقاط الخبرة! كما ستكون لديك فرصة نادرة للحصول على عناصر فريدة!
لم يرغب هان فاي في الابتعاد كثيرًا عن الطابق الأول، غير أن الشيخ ظلّ يجرّه معه كلّما حاول التوقّف. كانت الممرات توحي بوجود مخاطر جمّة تتربص في الظل، كما أن الخطيئة الكبرى في وشم الشبح لم تكفّ عن تحذيره بلا انقطاع. لم يكن هناك مكان آمن داخل هذا المبنى على الإطلاق.
كانت هذه أول مهمة يُفعّلها هان فاي منذ دخوله ناطحة السحاب. تمتم: “R.I.P…” ثم تساءل: “هل ما يحدث هنا عنفٌ منزلي؟ أم أن هناك شيئًا أسوأ؟”
“علينا أن نختبئ!” صرخ الشيخ.
خرج هو والشيخ ببطء من مخبئهما، وتقدّما نحو الشقة التي صدر منها الصراخ. كانت الزاوية التي خرجا منها متّصلة بممر طويل، تتشعّب فيه الطرق مثل متاهة لا يُعرف أولها من آخرها.
🔖[إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة من المستوى E – “كيفية طهي لحم الحمل”.]
“هذه هي الغرفة، أليس كذلك؟” قال هان فاي، بينما يمدّ يده نحو المقبض ويفتح الباب بحذر.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كانت الشقة صغيرة، تضمّ سريرين خشبيين قديمين مغطّيين بأغطية ممزّقة متعفّنة. وعلى الطاولة الخشبية، وُجدت وجبة نصف مكتملة، سقطت بجوارها عيدان تناول الطعام، وكان هناك زوج من نعال نسائية داسها أحدهم بقسوة.
“ليس لدينا وقت، سنختبئ في هذا الطابق.”
“أين هم؟” سأل هان فاي، وقد كان واثقًا أن الصوت صدر من هنا، لكنّ الغرفة بدت خالية. “لا بد أن هناك مخرجًا خفيًا.”
في نهاية الممر، كانت بعض الشقق مفتوحة وتُستخدم كمكبات نفايات. وبعضها الآخر تم تعديله لتصبح الأبواب تؤدي إلى أماكن غير متوقعة.
في تلك اللحظة، فُتح باب الحمام، وخرجت منه امرأة في الثلاثينيات من عمرها، ترتدي ملابس فضفاضة وتحمل سيجارة مشتعلة. كان شعرها مصبوغًا بلونٍ أشقر داكن، وتحمل ندبة على جانب شفتيها. بدت عيناها محمّلتين بالكراهية لكل شيء. نظرت نحو هان فاي بعبوس، ثم أسرعت نحو الباب المفتوح وأغلقته، مشغّلةً ضوءًا أحمر فوقه. بعدها، ارتمت على السرير المتسخ بلامبالاة وقالت بجفاف: “ستدفع ثمن شخصين، لا خصومات لكبار السن.”
عند إكمال المهام في الخرائط المخفية، ستحصل على ضعف نقاط الخبرة! كما ستكون لديك فرصة نادرة للحصول على عناصر فريدة!
تقدّم هان فاي نحوها وسأل بنبرة حازمة: “لا بد أن فتاةً أخرى كانت هنا. أين هي؟” لم تكن على المرأة أي علامات اعتداء، ما يعني أن الطاهي قد يكون استهدف ضحيّة أخرى.
تظاهر هان فاي بالهدوء وقال: “لا بأس. سأنتظر هنا.”
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
ثم سأل هان فاي بهدوء: “سيدي، لقد مررنا بالكثير معًا، لكنني لا أعرف حتى اسمك.”
صوته ارتجف وهو يقول: “رأيتُ الطاهي يدخل هذه الغرفة… أين أخذها؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
لكن هان فاي تجاهلها تمامًا، واندفع نحو الحمام، حيث لم يجد سوى كومة قمامة مكدّسة. ثم فتح باب المطبخ، ليجد أنه يؤدي إلى ممرّ خلفي يتصل برواق آخر. كان فانوس أحمر قاتم معلّقًا خارج الباب، ينشر وهجًا مخيفًا. هناك، في إحدى الزوايا، جلس بائع أعمى القامة، متكوّرًا، يبيع أشياء غريبة ومنوّعة.
كانت اللافتة الخشبية فوق الباب مهترئة، وقائمة الطعام مصفرّة، وأدوات الطهي قديمة بالية.
في نهاية الممر، كان هناك مطعم صغير متخصص في أطباق اللحوم. امتزجت روائح الطعام المنبعثة منه برائحة العفن والقمامة، لتُشكّل مزيجًا مقرفًا يُثير الغثيان.
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
فجأة، ظهرت المرأة التي التقاها سابقًا، وقد لحقت به إلى المطبخ، وصاحت فيه: “هل فقدت عقلك؟ أتريد أن تموت؟” سحبته بقوة وأغلقت الباب خلفه، ثم أضافت بغضب: “من أي طابق أتيت؟ هل تعلم أصلاً أين نحن؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ردّ هان فاي بصرامة: “إذا تأخرنا أكثر، قد لا تتمكن الفتاة من النجاة.” دفعها إلى الخلف وأمرها بالبقاء في مكانها، ثم تابع طريقه عبر الممر إلى المطعم.
“من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
كانت اللافتة الخشبية فوق الباب مهترئة، وقائمة الطعام مصفرّة، وأدوات الطهي قديمة بالية.
قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
نادى: “هل من أحد هنا؟” وما إن نطق بذلك، حتى سمع صوتًا غريبًا ينبعث من داخل المطبخ. وبعد مضيّ عشر ثوانٍ تقريبًا، خرج رجل ضخم الجثة، يرتدي زي طاهٍ جديد، وعلى وجهه ابتسامة بريئة تُوحي بالصدق. قال بلطف: “أعتذر، لقد نفد اللحم لدينا حاليًا. لكننا نوفر خدمة التوصيل! فقط أعطني عنوانك، وسأرسل لك الطعام لاحقًا.”
“أين هم؟” سأل هان فاي، وقد كان واثقًا أن الصوت صدر من هنا، لكنّ الغرفة بدت خالية. “لا بد أن هناك مخرجًا خفيًا.”
تظاهر هان فاي بالهدوء وقال: “لا بأس. سأنتظر هنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان يشعر أن هذا الرجل مألوف له بشكلٍ غريب. أمعن النظر فيه، ثم بدأت الذكريات تتداعى في ذهنه. لقد سبق له أن أجرى تحقيقًا موسّعًا في ماضي “فو شينغ”، وخلاله اطلع على ملفات لجرائم مروّعة.
“لا يمكننا الاستمرار في التنقل، الرُسل يقتربون”، قالها هان فاي بعدما التقط وقع أقدام قادمة من الأسفل. كانا في الطابق الرابع حينها، والممرات تحيط بهما من كل جانب. اصطفّت الشقق القديمة والمتاجر البالية على الجانبين، تضمّ عيادات أسنان وكازينوهات صغيرة، وكلها تَشِي بانتمائها إلى زمنٍ غابر.
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
كانت هذه أول مهمة يُفعّلها هان فاي منذ دخوله ناطحة السحاب. تمتم: “R.I.P…” ثم تساءل: “هل ما يحدث هنا عنفٌ منزلي؟ أم أن هناك شيئًا أسوأ؟”
تجمّد في مكانه وارتجف قلبه: “ما الذي يفعله هذا الشخص هنا؟”
“هل رأيت ذلك؟” همس الشيخ، مشيرًا إلى الشقّة. “ثمة دودة ضخمة تقطن هناك، وقد سحبته بواسطة زائدتها الأمامية.”
نظر حوله، وتكوّنت في ذهنه فرضية مروّعة: “ربما لامذكور هذه المنطقة كان موجودًا منذ عهد فو شينغ نفسه… بل ربما عملا معًا، وشكّلا معًا جذور الجرائم التي سكنت هذه الأرض.”
بحث الاثنان بسرعة عن غرفة فارغة، ودخلاها قبل أن تُفتح أبواب المصعد. ركعا خلف كومة قمامة، يراقبان ما سيحدث.
خلال العقود الخمسة الماضية، ارتُكبت جرائم كثيرة، بعضها عادي وبعضها وحشي. وربما، كلها تجد سبيلًا إلى هذا المبنى اللعين، حيث تتجمّع أرواح الضحايا، وتتعفن الكراهية.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
فقط مجرد التفكير في الأمر، كان كافيًا ليوجع صدر هان فاي ويبعثر روحه.
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
وكان الممر الفاصل بين الطابقين الخامس والسادس مكدّسًا بأكوام القمامة، إلا أن من يدقّق النظر قد يلحظ مسارًا صغيرًا بينها يسمح بالمرور.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
