▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أسند العجوز ظهره إلى الكرسي، وقال: “لا زالت هناك أمور كثيرة أريد فعلها، لكن الوقت ينفد. لا أطلب منك أن تضحي بنفسك، فقط أرجو أن لا تتغيّر أبدًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظر إلى يديه المرتعشتين، ثم تمتم: “لكن… كيف لي أن أقتل البطل الذي اخترته؟”
ترجمة: Arisu san
توقّف “هان فاي” عن القراءة. استدار ببطء وقال: “سيدي… هل أسأتَ فهمي؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
الفصل 791: هو
“وجدتها!”
رأى الجميع مدى استعجال “هان فاي”، فبدا عليهم الارتباك، باستثناء معلّم “لي شيوي” الذي التزم الصمت. قال أحد الضباط ساخرًا في سرّه: “لم تعد الحياة سهلة للممثلين هذه الأيام.” دخل المدير ومعلم “لي شيوي” إلى غرفة الأرشيف، وشاهدوا “هان فاي” يركض مباشرة نحو قسم القضايا العائدة إلى خمسين سنة مضت.
أغلق الملفات وسار نحو الجزء الداخلي من الغرفة. بجواره كانت هناك غرفة سرية لا يُسمح بدخولها إلا للضباط رفيعي المستوى. كان بابها نصف مفتوح، وخرج منه خيط ضوء. نظر “هان فاي” إلى التحذير المدوّن على الباب، وإلى الأقفال الثلاثة. لكنه لم يقترب.
قال أحدهم بدهشة: “الفراشة لم يكن قد وُلد قبل خمسين عامًا، لماذا يبحث في تلك القضايا؟”
“قضية الحمل!” — القاتل كان يستهدف النساء العائدات متأخرًا إلى بيوتهن. لاحقًا، تبيّن أن الأطعمة التي كان يعدّها، كان يقدّمها لسكان قرية الخنازير. هذه القضية كانت مرتبطة بأخرى تُعرف باسم وليمة الثمين! شخص يُدعى “الذوّاق” كان قد طلب من القاتل وجبات متعددة. حافظ الاثنان على توازن غريب؛ القاتل لم يكن يعرف هوية “الذوّاق”، بل فقط أنه ثري.
نظر الجميع إلى بعضهم بارتباك، ولم يتحدث أحد. وحده معلّم “لي شيوي” ظلّ صامتًا. كان يحدّق في “هان فاي” الذي يبحث بين الأرفف، وكأنه يرى نسخة من نفسه قبل سنوات. قال بهدوء: “بإمكانكم الانصراف، سأبقى برفقته.”
اتسعت عينا “لي شيوي” غير مصدقة: “هل كان المعلّم يعرف ‘هان فاي’ من قبل؟”
تحرّك العجوز بصعوبة وهو يتحكم بكرسيه المتحرّك، قاصدًا أعمق زاوية في غرفة الأرشيف، حيث لم يكن يُسمح إلا لقلة قليلة بالوصول. حتى المدير لم يكن يعرف ما يُخبّأ هناك.
اتسعت عينا “لي شيوي” غير مصدقة: “هل كان المعلّم يعرف ‘هان فاي’ من قبل؟”
ربتت “لي شيوي” على كتف كبيرها وقالت: “يبدو أن المعلّم يتصرف بغرابة اليوم. كيف هي صحته مؤخرًا؟ كان يرتاح كثيرًا، لكن منذ أن تعرف إلى ‘هان فاي’، أصبح يخرج من المستشفى مرارًا.”
رد العجوز بهدوء: “لو كنت أسيء فهمك، لما أخبرت الجميع بأنك تلميذي.”
أجابها كبيرها بصوت هادئ وعينين باهتتين: “لا يُقال إنه جيد، ولا يُقال إنه سيئ كذلك. شياو شيوي، هل تذكرين عندما تم نقلك إلى مركز الشرطة في المدينة القديمة بسبب مخالفة سلوكية؟”
قال “هان فاي” وهو يضع الكأس جانبًا: “سيدي، لا تفهمني خطأ. لا يمكن أن أشك بك.”
قالت بدهشة: “كان ذلك منذ زمن بعيد، لماذا تذكرني به الآن؟ في الواقع، لولاه لما التقيت بـ’هان فاي’.”
دخل المدير حاملاً الطعام وقال: “حان وقت الغداء.” نظر إلى الشيخ و”هان فاي” الواقفين بين الرفوف. قال بابتسامة: “أنتما متشابهان إلى حد غريب.” قراءة القضايا ليست شيئًا مسليًا، ومع ذلك، تمكن الاثنان من قضاء يومٍ كامل في ذلك.
ابتسم قليلًا وقال: “ذلك النقل كان باقتراح المعلّم. توقيتك ومكانك كانا نتيجة تجارب محاكاة متعددة. منذ البداية، كانت مهمتك أن تلتقي به.”
أغلق الملفات وسار نحو الجزء الداخلي من الغرفة. بجواره كانت هناك غرفة سرية لا يُسمح بدخولها إلا للضباط رفيعي المستوى. كان بابها نصف مفتوح، وخرج منه خيط ضوء. نظر “هان فاي” إلى التحذير المدوّن على الباب، وإلى الأقفال الثلاثة. لكنه لم يقترب.
اتسعت عينا “لي شيوي” غير مصدقة: “هل كان المعلّم يعرف ‘هان فاي’ من قبل؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ردّ بصوت خافت وهو ينظر إلى أعماق غرفة الأرشيف: “لا أعلم.”
“هؤلاء حمقى… لكنني لا أندم.”
في الداخل، طرد العجوز الجميع ما عدا “هان فاي”، الذي لم يكن على دراية بما يدور خارجًا. كان يمرّ بسرعة بين الملفات القديمة حتى صاح:
رأى الجميع مدى استعجال “هان فاي”، فبدا عليهم الارتباك، باستثناء معلّم “لي شيوي” الذي التزم الصمت. قال أحد الضباط ساخرًا في سرّه: “لم تعد الحياة سهلة للممثلين هذه الأيام.” دخل المدير ومعلم “لي شيوي” إلى غرفة الأرشيف، وشاهدوا “هان فاي” يركض مباشرة نحو قسم القضايا العائدة إلى خمسين سنة مضت.
“وجدتها!”
أجاب “هان فاي” بنبرة ساخرة: في النهاية، أنا مجرد ممثل كوميدي عادي.”
“قضية الحمل!” — القاتل كان يستهدف النساء العائدات متأخرًا إلى بيوتهن. لاحقًا، تبيّن أن الأطعمة التي كان يعدّها، كان يقدّمها لسكان قرية الخنازير. هذه القضية كانت مرتبطة بأخرى تُعرف باسم وليمة الثمين! شخص يُدعى “الذوّاق” كان قد طلب من القاتل وجبات متعددة. حافظ الاثنان على توازن غريب؛ القاتل لم يكن يعرف هوية “الذوّاق”، بل فقط أنه ثري.
تحرّك العجوز بصعوبة وهو يتحكم بكرسيه المتحرّك، قاصدًا أعمق زاوية في غرفة الأرشيف، حيث لم يكن يُسمح إلا لقلة قليلة بالوصول. حتى المدير لم يكن يعرف ما يُخبّأ هناك.
قضية ضمن قضية. غاص “هان فاي” في التفاصيل، وخسر الكثير من الوقت.
همس لنفسه: “الشخص المنسي طلب مني أن أحميه، لكنه أمرني أيضًا أن أقتله إن لم يكن مناسبًا…” “ذلك المنسي قاسٍ بلا رحمة.”
“قضية التعذيب بالنار، قضية شيطان الليل، قضية التنويم، قضية الفراشة، قضية بطاقة الشبح…”
قضى “هان فاي” اليوم بأكمله في غرفة الأرشيف، يقرأ قضايا شين لو التي وقعت خلال العقود الماضية. كان يدون المعلومات عن القتلة والضحايا، استعدادًا للعودة إلى ناطحة السحاب. فكلما عرف تاريخهم أكثر، أصبح التعامل معهم أسهل.
كان صوت الساعة يرنّ على الحائط. فرك “هان فاي” صدغيه وأغمض عينيه. كان يقرأ منذ الخامسة صباحًا، والآن اقترب وقت الظهيرة، والملفّات التي قرأها كلها مرعبة.
توقّف “هان فاي” عن القراءة. استدار ببطء وقال: “سيدي… هل أسأتَ فهمي؟”
قال صوت من خلفه: “هل تعبت؟ خذ شيئًا تشربه.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
التفت “هان فاي” فرأى أسطورة “شين لو” تقترب منه بكأس ماء.
“من الذي أرسل هذه الرسالة؟ ومن المقصود بـ‘هو’؟” سأل “هان فاي” وهو يأخذ السوار من يد العجوز. وعندما قرأ الرسالة، تذكّر “فو شينغ”. كانت نبرة الكلام تشبهه إلى حد كبير.
“شكرًا لك.” أخذ الكأس، لكنه لاحظ أن المكان خالٍ، فلم يبقَ سواه ومعلّم “لي شيوي”. شمّ رائحة غريبة في الماء، وعندما لامست الحافة شفتيه، توقف وسأل: “أين ذهب الجميع؟”
ثم أخرج من جيبه وثيقة قديمة، وفتحها ليُظهر سوارًا أسود.
رد العجوز مبتسمًا: “طلبت منهم المغادرة كي لا يُقاطعك أحد.” كانت ابتسامة نادرة. “اشرب. الماء غير مسموم.”
رأى الجميع مدى استعجال “هان فاي”، فبدا عليهم الارتباك، باستثناء معلّم “لي شيوي” الذي التزم الصمت. قال أحد الضباط ساخرًا في سرّه: “لم تعد الحياة سهلة للممثلين هذه الأيام.” دخل المدير ومعلم “لي شيوي” إلى غرفة الأرشيف، وشاهدوا “هان فاي” يركض مباشرة نحو قسم القضايا العائدة إلى خمسين سنة مضت.
قال “هان فاي” وهو يضع الكأس جانبًا: “سيدي، لا تفهمني خطأ. لا يمكن أن أشك بك.”
تحرّك العجوز بصعوبة وهو يتحكم بكرسيه المتحرّك، قاصدًا أعمق زاوية في غرفة الأرشيف، حيث لم يكن يُسمح إلا لقلة قليلة بالوصول. حتى المدير لم يكن يعرف ما يُخبّأ هناك.
جلس العجوز على كرسيه المتحرّك، وقد غطّت ملابسه الفضفاضة أطرافه المضمحلة وسأله: “ما دافعك للبحث في هذه القضايا؟”
قضى “هان فاي” اليوم بأكمله في غرفة الأرشيف، يقرأ قضايا شين لو التي وقعت خلال العقود الماضية. كان يدون المعلومات عن القتلة والضحايا، استعدادًا للعودة إلى ناطحة السحاب. فكلما عرف تاريخهم أكثر، أصبح التعامل معهم أسهل.
أجابه “هان فاي” ببساطة: “أريد فقط أن أعيش.”
الشرطة وضعت ثقتها فيه، ولم يُرِد أن يخيب ظنّهم. مرّن عضلاته وغادر المقر مع “لي شيوي”.
فتح ملفًا جديدًا: قضية مبنى الموت — عائلة مكوّنة من سبعة أفراد قُتلت، وحتى الآن، لم يُعثر حتى على بعض الأشلاء.
أجابه “هان فاي” ببساطة: “أريد فقط أن أعيش.”
همس العجوز: “أن تعيش…” ثم تابع بصوت غامض: “إن جاء يومٌ يمكن فيه لموتك أن ينقذ أرواحًا بريئة، هل ستُضحي بنفسك؟”
الفصل 791: هو
أجاب “هان فاي” بنبرة ساخرة: في النهاية، أنا مجرد ممثل كوميدي عادي.”
أجابه “هان فاي” ببساطة: “أريد فقط أن أعيش.”
قال العجوز بابتسامة خافتة: “أي أنك قد تقبل بالتضحية، أليس كذلك؟ محظوظٌ أنا بلقائك في شيخوختي.”
رأى الجميع مدى استعجال “هان فاي”، فبدا عليهم الارتباك، باستثناء معلّم “لي شيوي” الذي التزم الصمت. قال أحد الضباط ساخرًا في سرّه: “لم تعد الحياة سهلة للممثلين هذه الأيام.” دخل المدير ومعلم “لي شيوي” إلى غرفة الأرشيف، وشاهدوا “هان فاي” يركض مباشرة نحو قسم القضايا العائدة إلى خمسين سنة مضت.
“محظوظ؟ يبدو أنك لا تعرفني جيدًا. معظم الناس لا يحبون العمل معي. أنا سيّء في التعامل مع الآخرين.” قال “هان فاي” بصدق.
رد العجوز مبتسمًا: “طلبت منهم المغادرة كي لا يُقاطعك أحد.” كانت ابتسامة نادرة. “اشرب. الماء غير مسموم.”
قال العجوز وهو يضيّق عينيه: “هل تقصد الممثلين الآخرين الذين يغارون من موهبتك؟ أم تقصد الجزارين والقتلة؟”
أجابه مبتسمًا بحزن: “الناس يكثرون الكلام حين يشيخون.”
توقّف “هان فاي” عن القراءة. استدار ببطء وقال: “سيدي… هل أسأتَ فهمي؟”
الفصل 791: هو
رد العجوز بهدوء: “لو كنت أسيء فهمك، لما أخبرت الجميع بأنك تلميذي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أسند العجوز ظهره إلى الكرسي، وقال: “لا زالت هناك أمور كثيرة أريد فعلها، لكن الوقت ينفد. لا أطلب منك أن تضحي بنفسك، فقط أرجو أن لا تتغيّر أبدًا.”
قال العجوز وهو يضيّق عينيه: “هل تقصد الممثلين الآخرين الذين يغارون من موهبتك؟ أم تقصد الجزارين والقتلة؟”
نظر إليه “هان فاي” بقلق: “لمَ تقول هذا الآن؟ سلوكك مختلف جدًا هذه الأيام. منذ أن أخبرتني عن صاحب الحديقة، وقد تدهورت حالتك.”
رأى الجميع مدى استعجال “هان فاي”، فبدا عليهم الارتباك، باستثناء معلّم “لي شيوي” الذي التزم الصمت. قال أحد الضباط ساخرًا في سرّه: “لم تعد الحياة سهلة للممثلين هذه الأيام.” دخل المدير ومعلم “لي شيوي” إلى غرفة الأرشيف، وشاهدوا “هان فاي” يركض مباشرة نحو قسم القضايا العائدة إلى خمسين سنة مضت.
أجابه مبتسمًا بحزن: “الناس يكثرون الكلام حين يشيخون.”
قال العجوز وهو يحدّق في نفسه: “المجرمون لن يُستأصلوا بالكامل أبدًا. وربما… العدالة في حقيقتها لا وجود لها. العدالة كما نعرفها، هي مجرد وهم، يحمله أولئك الذين قرروا أن يضحوا بحياتهم من أجلها.”
ثم أخرج من جيبه وثيقة قديمة، وفتحها ليُظهر سوارًا أسود.
التفت “هان فاي” فرأى أسطورة “شين لو” تقترب منه بكأس ماء.
قال: “لا أذكر من سلّمني هذا، لكنني أعلم أنه مهم. كنت أتلقى عليه رسائل، لكن في أحد الأيام، توقف عن الإضاءة فجأة.”
“محظوظ؟ يبدو أنك لا تعرفني جيدًا. معظم الناس لا يحبون العمل معي. أنا سيّء في التعامل مع الآخرين.” قال “هان فاي” بصدق.
مدّ يده المرتجفة ولمس السوار. ظهرت عليه آخر رسالة كانت:
نظر إلى يديه المرتعشتين، ثم تمتم: “لكن… كيف لي أن أقتل البطل الذي اخترته؟”
“إن رأيتَ أنه لا يصلح، فاقتله. تذكّر، يجب أن تقتله مهما كلفك الأمر!”
رد العجوز بهدوء: “لو كنت أسيء فهمك، لما أخبرت الجميع بأنك تلميذي.”
“من الذي أرسل هذه الرسالة؟ ومن المقصود بـ‘هو’؟”
سأل “هان فاي” وهو يأخذ السوار من يد العجوز. وعندما قرأ الرسالة، تذكّر “فو شينغ”. كانت نبرة الكلام تشبهه إلى حد كبير.
قال العجوز وهو يضيّق عينيه: “هل تقصد الممثلين الآخرين الذين يغارون من موهبتك؟ أم تقصد الجزارين والقتلة؟”
قال العجوز بصوت خافت: “هذا ليس مهمًا.”
ثم ناوله الوثيقة أيضًا. “احتفظ بالسوار. وإن أضاء مرة أخرى، فتذكّر أن تُبلّغه سلامي.”
كان صوته وكأنه يوصي وصيته الأخيرة. ربّت على يدي “هان فاي” وقال:
“سر في الطريق الذي تؤمن به، لا تتوقف ولا تلتفت خلفك.”
همس لنفسه: “الشخص المنسي طلب مني أن أحميه، لكنه أمرني أيضًا أن أقتله إن لم يكن مناسبًا…” “ذلك المنسي قاسٍ بلا رحمة.”
أخذ “هان فاي” الوثيقة لكنه بقي حائرًا. أراد أن يتحدث، لكن باب غرفة الأرشيف فُتح فجأة.
فتح ملفًا جديدًا: قضية مبنى الموت — عائلة مكوّنة من سبعة أفراد قُتلت، وحتى الآن، لم يُعثر حتى على بعض الأشلاء.
دخل المدير حاملاً الطعام وقال: “حان وقت الغداء.”
نظر إلى الشيخ و”هان فاي” الواقفين بين الرفوف.
قال بابتسامة: “أنتما متشابهان إلى حد غريب.”
قراءة القضايا ليست شيئًا مسليًا، ومع ذلك، تمكن الاثنان من قضاء يومٍ كامل في ذلك.
“قضية الحمل!” — القاتل كان يستهدف النساء العائدات متأخرًا إلى بيوتهن. لاحقًا، تبيّن أن الأطعمة التي كان يعدّها، كان يقدّمها لسكان قرية الخنازير. هذه القضية كانت مرتبطة بأخرى تُعرف باسم وليمة الثمين! شخص يُدعى “الذوّاق” كان قد طلب من القاتل وجبات متعددة. حافظ الاثنان على توازن غريب؛ القاتل لم يكن يعرف هوية “الذوّاق”، بل فقط أنه ثري.
قضى “هان فاي” اليوم بأكمله في غرفة الأرشيف، يقرأ قضايا شين لو التي وقعت خلال العقود الماضية.
كان يدون المعلومات عن القتلة والضحايا، استعدادًا للعودة إلى ناطحة السحاب.
فكلما عرف تاريخهم أكثر، أصبح التعامل معهم أسهل.
قال العجوز وهو يحدّق في نفسه: “المجرمون لن يُستأصلوا بالكامل أبدًا. وربما… العدالة في حقيقتها لا وجود لها. العدالة كما نعرفها، هي مجرد وهم، يحمله أولئك الذين قرروا أن يضحوا بحياتهم من أجلها.”
في نهاية اليوم، قال لنفسه:
“حان وقت الرحيل.”
كان عقله قد عمل بأقصى طاقته، وهناك ليلة طويلة أخرى بانتظاره.
“من الذي أرسل هذه الرسالة؟ ومن المقصود بـ‘هو’؟” سأل “هان فاي” وهو يأخذ السوار من يد العجوز. وعندما قرأ الرسالة، تذكّر “فو شينغ”. كانت نبرة الكلام تشبهه إلى حد كبير.
أغلق الملفات وسار نحو الجزء الداخلي من الغرفة. بجواره كانت هناك غرفة سرية لا يُسمح بدخولها إلا للضباط رفيعي المستوى.
كان بابها نصف مفتوح، وخرج منه خيط ضوء.
نظر “هان فاي” إلى التحذير المدوّن على الباب، وإلى الأقفال الثلاثة.
لكنه لم يقترب.
أُغلق الباب، وانفرد العجوز بالغرفة. كان يعرف كل زاوية فيها، لأنه هو من بنى هذه الغرفة بيده.
الشرطة وضعت ثقتها فيه، ولم يُرِد أن يخيب ظنّهم.
مرّن عضلاته وغادر المقر مع “لي شيوي”.
“قضية التعذيب بالنار، قضية شيطان الليل، قضية التنويم، قضية الفراشة، قضية بطاقة الشبح…”
بعد عشر دقائق، دخل معلم “لي شيوي” والمدير إلى غرفة الأرشيف، وتوقفا أمام الغرفة السرية.
قال “هان فاي” وهو يضع الكأس جانبًا: “سيدي، لا تفهمني خطأ. لا يمكن أن أشك بك.”
قال أحدهم: “المعلّم، ‘هان فاي’ قد غادر.”
ردّ العجوز بهدوء: “أعلم… بإمكانكما المغادرة. أودّ أن أبقى وحدي.”
نظر الجميع إلى بعضهم بارتباك، ولم يتحدث أحد. وحده معلّم “لي شيوي” ظلّ صامتًا. كان يحدّق في “هان فاي” الذي يبحث بين الأرفف، وكأنه يرى نسخة من نفسه قبل سنوات. قال بهدوء: “بإمكانكم الانصراف، سأبقى برفقته.”
أُغلق الباب، وانفرد العجوز بالغرفة.
كان يعرف كل زاوية فيها، لأنه هو من بنى هذه الغرفة بيده.
نظر الجميع إلى بعضهم بارتباك، ولم يتحدث أحد. وحده معلّم “لي شيوي” ظلّ صامتًا. كان يحدّق في “هان فاي” الذي يبحث بين الأرفف، وكأنه يرى نسخة من نفسه قبل سنوات. قال بهدوء: “بإمكانكم الانصراف، سأبقى برفقته.”
قال بصوت خافت: “طالما أنه اختار الثقة، فسأحمل هذا السرّ معي إلى الأبد.”
“قضية الحمل!” — القاتل كان يستهدف النساء العائدات متأخرًا إلى بيوتهن. لاحقًا، تبيّن أن الأطعمة التي كان يعدّها، كان يقدّمها لسكان قرية الخنازير. هذه القضية كانت مرتبطة بأخرى تُعرف باسم وليمة الثمين! شخص يُدعى “الذوّاق” كان قد طلب من القاتل وجبات متعددة. حافظ الاثنان على توازن غريب؛ القاتل لم يكن يعرف هوية “الذوّاق”، بل فقط أنه ثري.
أخرج مفتاحًا من جيبه، وفتح أحد الرفوف.
في داخله صورةٌ لـ”هان فاي” وهو يحمل صندوقًا معدنيًا أسود،
بالإضافة إلى كمٍّ هائلٍ من التحليلات الخاصة به.
“هؤلاء حمقى… لكنني لا أندم.”
“قبل أن يموت ‘فو تيان’، حاول الدخول إلى هذه الغرفة.
لكنني أشعر أن من طلب مني حماية ‘هان فاي’ لم يكن ‘فو تيان’.
للأسف، لم يعد لدي وقت. لن أتمكن من أن أُخبر هذا الطفل بالحقيقة الكاملة وراء ليلة الدم القرمزية في الميتم.”
قال أحدهم: “المعلّم، ‘هان فاي’ قد غادر.” ردّ العجوز بهدوء: “أعلم… بإمكانكما المغادرة. أودّ أن أبقى وحدي.”
أخذ العجوز يمزّق الوثائق واحدة تلو الأخرى، ثم ضغط على زر صغير في الجدار، فاحترقت كل الوثائق في الرف.
أخذ العجوز يمزّق الوثائق واحدة تلو الأخرى، ثم ضغط على زر صغير في الجدار، فاحترقت كل الوثائق في الرف.
همس لنفسه:
“الشخص المنسي طلب مني أن أحميه، لكنه أمرني أيضًا أن أقتله إن لم يكن مناسبًا…”
“ذلك المنسي قاسٍ بلا رحمة.”
همس لنفسه: “الشخص المنسي طلب مني أن أحميه، لكنه أمرني أيضًا أن أقتله إن لم يكن مناسبًا…” “ذلك المنسي قاسٍ بلا رحمة.”
نظر إلى يديه المرتعشتين، ثم تمتم:
“لكن… كيف لي أن أقتل البطل الذي اخترته؟”
أخذ العجوز يمزّق الوثائق واحدة تلو الأخرى، ثم ضغط على زر صغير في الجدار، فاحترقت كل الوثائق في الرف.
بعد أن فُنيت آخر ورقة، تنفّس العجوز الصعداء، وكأن عبئًا ثقيلًا انزاح عن صدره.
نظر إلى النافذة الوحيدة في الغرفة، إلى انعكاس صورته.
قال: “لا أذكر من سلّمني هذا، لكنني أعلم أنه مهم. كنت أتلقى عليه رسائل، لكن في أحد الأيام، توقف عن الإضاءة فجأة.”
هبت نسمة خفيفة، رفعت قميصه الفضفاض.
كان جسده يحمل خطايا مظلمة تحت جلده،
وأسماء القتلة منقوشة عليه،
بأضعاف ما كان عند “جي تشنغ”.
اتسعت عينا “لي شيوي” غير مصدقة: “هل كان المعلّم يعرف ‘هان فاي’ من قبل؟”
قال العجوز وهو يحدّق في نفسه:
“المجرمون لن يُستأصلوا بالكامل أبدًا. وربما… العدالة في حقيقتها لا وجود لها.
العدالة كما نعرفها، هي مجرد وهم، يحمله أولئك الذين قرروا أن يضحوا بحياتهم من أجلها.”
في نهاية اليوم، قال لنفسه: “حان وقت الرحيل.” كان عقله قد عمل بأقصى طاقته، وهناك ليلة طويلة أخرى بانتظاره.
“هؤلاء حمقى… لكنني لا أندم.”
أجابه “هان فاي” ببساطة: “أريد فقط أن أعيش.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت بدهشة: “كان ذلك منذ زمن بعيد، لماذا تذكرني به الآن؟ في الواقع، لولاه لما التقيت بـ’هان فاي’.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أجابه “هان فاي” ببساطة: “أريد فقط أن أعيش.”
“قضية التعذيب بالنار، قضية شيطان الليل، قضية التنويم، قضية الفراشة، قضية بطاقة الشبح…”
