▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقبل أن ينفصل وعيه تمامًا، رأى وجها بشريًا يشقّ طريقه نحوه وسط أمواج الدم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أما الوحش القادم من بحر الدم، فلم يكن مثله بحاجة لأي حسابات. هدفه الوحيد كان تحويل كل شيء إلى اللون الأحمر.
ترجمة: Arisu san
“الأستاذ!” ركضت لي شيوي وزميلتها. لكن نظر العجوز كان مركزاً على هان فاي، وكأنه لاحظ شيئاً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان معظم السكان يتجنبون المشوهين، لأنهم أصلاً أموات.
الفصل 790: الكلّ
كانت مجسّاته تنغرس في أجساد المشوّهين الآخرين.
“لماذا ظهر وجهه في بركة الدم؟” تمتم الجامع وهو ينظر إلى الدم الذي أخذ يغلي تحت قدميه. سرعان ما ابتلعته الدماء حتى ركبتيه، من دون أن يشعر بأي ألم.
دقّق النظر… وتوقّف تنفّسه.
“ساقاي!”
كان من الصعب على هان فاي أن يحافظ على صفاء ذهنه. أراد أن يتحدث إلى ذلك الكائن القابع خلف باب الأشباح، لكن من الواضح أن الوحش لا يبادله رغبته هذه.
كل ما لامسته الدماء، تحوّل إلى قرمزي قاتم. كل شيء التهمه الظل الدموي. عندها فقط أدرك الجامع حقيقة تحذير هان فاي. وبدافع الغريزة، ألقى بجسده خارج المقصورة، وعضّ على أسنانه ليقطع ساقيه بسكينه. قاوم الألم وسحب جسده نحو الزاوية.
عيناهم الغارقتان لا تبثّان إلا الموت.
“ما هذا الوحش؟ ولماذا يطارده؟”
“لا يمكنني التوقف! المكان لا يزال خطرًا!”
رغم أنه لم يكن هدف الظل الدموي، إلا أن الإصابة التي نالها كانت بالغة. ولم يعد قادرًا على الحركة مؤقتًا، مما جعله عرضة لخطر داهم.
كان مستعدًا… إن لم يجد مخرجًا، فسيستدعي “الخطيئة الكبرى” ويفتح طريقه بنفسه.
“ذلك الشيء سريع جدًا!”
⚜️”إشعار! التقدم الحالي: 9/44!”
كان هان فاي يركض بكل ما أوتي من طاقة، دون أن يلتفت خلفه أو يكترث لمصير الجامع.
“من الجيد أنك بخير. آسفون لإزعاجك.” كان الضابطان على وشك المغادرة حينما لحق بهما هان فاي.
“بطاقات المصعد معه، وبطاقة الطاهي مع جي تشنغ. لم يتبقَّ لدي سوى بطاقة مكسورة. إن لم يكن هناك مفرّ، فعليّ أن أدخل بيت الدرج.”
“عمي ليو، أستاذي طلب منا المجيء اليوم.” تقدمت زميلة لي شيوي نحو الباب. “ربما لا تثق بشياو شيوي، لكن ألا تثق بي؟”
رغم كل شيء، كان ذهن هان فاي في قمة التركيز.
لكن قبل أن يفكر أكثر، سمع صرخة مدوّية من خلفه…
“لقد أمضيت وقتًا كافيًا هنا. ينبغي أن يتبقى لي بضع دقائق فقط ليظهر زر الخروج. أستطيع النجاة.”
“من الجيد أنك بخير. آسفون لإزعاجك.” كان الضابطان على وشك المغادرة حينما لحق بهما هان فاي.
حبس أنفاسه وأصغى لدقات قلبه.
زأر صوت عميق من إحدى المقابر، وفُتحت في الظلام ستة أعين.
كان الاتصال بينه وبين ذلك الكائن قد تمّ عبر ‘مرافِق الأرواح’.
كان الاتصال بينه وبين ذلك الكائن قد تمّ عبر ‘مرافِق الأرواح’.
رابطة خفيّة، لا يراها سواهما، تشدّه إليه.
أما الوحش القادم من بحر الدم، فلم يكن مثله بحاجة لأي حسابات. هدفه الوحيد كان تحويل كل شيء إلى اللون الأحمر.
“الآن فقط أفهم لماذا يتعرض أبطال أفلام الرعب للمطاردة بعدما يبدأون باستدعاء الأرواح عشوائيًا. لكن لهذا فائدة أيضًا: الوحش يعتبرني ملكًا له وحده، ولن يسمح لمخلوق آخر بأن يقترب مني.”
لكن الوحش لم يتوقف عن الحركة.
كان من الصعب على هان فاي أن يحافظ على صفاء ذهنه. أراد أن يتحدث إلى ذلك الكائن القابع خلف باب الأشباح، لكن من الواضح أن الوحش لا يبادله رغبته هذه.
استدار ونظر خلفه، فرأى أمواج الدم تجتاح الممر. الجدران والأرضية تحولت إلى قرمزي فاقع في أثرها. هذا المشهد ذكّره بالمدينة الدموية التي يراها كلما دخل اللعبة أو خرج منها.
استدار ونظر خلفه، فرأى أمواج الدم تجتاح الممر. الجدران والأرضية تحولت إلى قرمزي فاقع في أثرها. هذا المشهد ذكّره بالمدينة الدموية التي يراها كلما دخل اللعبة أو خرج منها.
كان هناك شيء ضخم يقطن هناك.
“لقد استهلكت كل مهارات ‘القيامة’ الليلة. حتى لو أردت إعادته، سأضطر للانتظار حتى الغد.”
رغم أنه لم يكن هدف الظل الدموي، إلا أن الإصابة التي نالها كانت بالغة. ولم يعد قادرًا على الحركة مؤقتًا، مما جعله عرضة لخطر داهم.
لم يكن أمامه سوى المماطلة. طرق كل باب مرّ به، واندفع إلى حيث دلّه ‘الخطيئة الكبرى’ — ذلك الوشم الشيطاني الذي يسكن جلده — نحو أخطر نقطة في الطابق الخامس عشر.
“الأستاذ!” ركضت لي شيوي وزميلتها. لكن نظر العجوز كان مركزاً على هان فاي، وكأنه لاحظ شيئاً.
كان المكان مغطى بالعفن والنفايات. لا أثر لأي كائن حي.
⚜️”إشعار! التقدم الحالي: 9/44!”
كل الغرف تحوّلت إلى مقابر.
كان يعرف أنه لن يحصل على فرصة أفضل من هذه.
وبينما كان يركض، بدأت حركات خافتة تصدر من تحت أكوام القذارة، تلتها أجساد تزحف إلى السطح. كائنات مشوّهة بالكاد يمكن تسميتها بشرًا، تغطي أجسادهم الجروح المتعفّنة، وعلاهم العفن.
كانت مجسّاته تنغرس في أجساد المشوّهين الآخرين.
عيناهم الغارقتان لا تبثّان إلا الموت.
لكن اللون الأحمر بات يطغى عليها بسرعة!
صرخ هان فاي:
“R I P!”
“R I P!”
كان من الصعب على هان فاي أن يحافظ على صفاء ذهنه. أراد أن يتحدث إلى ذلك الكائن القابع خلف باب الأشباح، لكن من الواضح أن الوحش لا يبادله رغبته هذه.
ثم استلّ سكينه وفعّل وشم الأشباح.
كل الغرف تحوّلت إلى مقابر.
كان حيوان شو تشين يلتصق بجسده، يعينه على شق طريقه بين الأموات.
الظل الدموي اصطدم بالمشوه العملاق!
أما الوحش القادم من بحر الدم، فلم يكن مثله بحاجة لأي حسابات. هدفه الوحيد كان تحويل كل شيء إلى اللون الأحمر.
“الآن فقط أفهم لماذا يتعرض أبطال أفلام الرعب للمطاردة بعدما يبدأون باستدعاء الأرواح عشوائيًا. لكن لهذا فائدة أيضًا: الوحش يعتبرني ملكًا له وحده، ولن يسمح لمخلوق آخر بأن يقترب مني.”
عدوه أو صديقه، لا فرق.
الوجه كان وجهه هو… لكنه بدا أصغر بعامين!
كان الطابق الخامس عشر أشبه بلوحة زيتية تغزوها العفونة…
“هل يمكنني مرافقتكما إلى المركز؟ لدي أمر مهم أريد مناقشته مع أستاذ لي شيوي.” أراد هان فاي مراجعة كل جرائم القتل والقضايا الغامضة خلال الخمسين سنة الماضية في شين لو ليعرف أكثر عن ناطحة السحاب.
لكن اللون الأحمر بات يطغى عليها بسرعة!
دوّى ألم مفاجئ في رأسه. فتح عينيه.
🔖[“إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة خريطة خفية من الدرجة E: نبّاش القبور!”]
لكن مهما فعل، لم يستطع هزيمته.
⚜️”متطلبات المهمة: دمّر 44 مقبرة. التقدم الحالي: 6/44!”
كل الغرف تحوّلت إلى مقابر.
⚠️”تحذير! عند إتمام هذه المهمة، ستحصل على خيط يقودك إلى مهنة خفية، بالإضافة إلى مكافآت عالية!”
هان فاي كان يستطيع استخدام مهارتي القيامة ومرافق الأرواح. هاتان المهارتان مرتبطتان ببحر الدم الذي يربط العالم الغامض بالعالم السطحي. “ليس من قبيل الصدفة أنني أستطيع استخدام هذه القوة. لقد دفعت ثمنًا غاليًا لها، وربما قد نسيت ذلك.” شعر هان فاي بتنميل في جسده كله. “أشعر أنني أقترب من الحقيقة النهائية…”
⚜️”إشعار! التقدم الحالي: 9/44!”
رابطة خفيّة، لا يراها سواهما، تشدّه إليه.
⚠️”تحذير! كراهية الكائنات المشوّهة تجاهك قد تحوّلت إلى لعنة! عدد كبير من الكائنات التي تجاوزت نسبة 70% من التشوه تكرهك بشدّة!”
“الساعة الثالثة صباحاً؟” تفاجأ الضابط. كانت هذه المرة الأولى التي يسمع فيها مثل هذا الطلب الغريب.
⚠️”تحذير! قوة المشوّهين ترتبط مباشرة بنسبة تشوّههم! مع كل 10%، تتضاعف قوتهم! أول مشوّه في ناطحة السحاب قد يكون من صناعة الملك ذاته!”
“الأستاذ!” ركضت لي شيوي وزميلتها. لكن نظر العجوز كان مركزاً على هان فاي، وكأنه لاحظ شيئاً.
لم يكن لدى هان فاي وقت لقراءة الإشعارات.
كلما تقدم، ازدادت ضربات قلبه تسارعًا.
كلما تقدم، ازدادت ضربات قلبه تسارعًا.
“لقد أمضيت وقتًا كافيًا هنا. ينبغي أن يتبقى لي بضع دقائق فقط ليظهر زر الخروج. أستطيع النجاة.”
قادته “الخطيئة الكبرى” مباشرة إلى المنطقة المحرّمة في الطابق الخامس عشر.
⚜️”متطلبات المهمة: دمّر 44 مقبرة. التقدم الحالي: 6/44!”
العفن كان يطفو في الهواء ويسقط على جلده، يحاول اختراقه.
الظل الدموي اصطدم بالمشوه العملاق!
لكن الأسوأ كان ما شاهده بعد ذلك…
“الساعة الثالثة صباحاً؟” تفاجأ الضابط. كانت هذه المرة الأولى التي يسمع فيها مثل هذا الطلب الغريب.
بعض المقابر كانت متصلة ببعضها عبر عفن بني محمر.
رغم أنه لم يكن هدف الظل الدموي، إلا أن الإصابة التي نالها كانت بالغة. ولم يعد قادرًا على الحركة مؤقتًا، مما جعله عرضة لخطر داهم.
كان هناك شيء ضخم يقطن هناك.
دوّى ألم مفاجئ في رأسه. فتح عينيه.
زأر صوت عميق من إحدى المقابر، وفُتحت في الظلام ستة أعين.
“لقد استهلكت كل مهارات ‘القيامة’ الليلة. حتى لو أردت إعادته، سأضطر للانتظار حتى الغد.”
⚜️”إشعار! لقد اكتشفت كائنًا مشوّهًا نادرًا بنسبة تشوه بلغت 80%! الرجاء الهروب فورًا!”
كان معظم السكان يتجنبون المشوهين، لأنهم أصلاً أموات.
لكن الإشعار جاء متأخرًا.
الفصل 790: الكلّ
رأى هان فاي كتلة لحم تهتز داخل المقبرة، ومن بين طياتها، خرج مخلوق ذو جسد بشري طويل ورفيع، بستّ أعين، لا حصر لذرعانه التي خرجت من صدره وظهره.
لكن الأسوأ كان ما شاهده بعد ذلك…
وجهه كان ملتصقًا بوجه آخر. سائل بني-أحمر يسيل من أفواههما المتشابكة.
لكن الوحش لم يتوقف عن الحركة.
وما إن استيقظ، حتى بدأت المقابر المرتبطة به بالاهتزاز.
“الآن فقط أفهم لماذا يتعرض أبطال أفلام الرعب للمطاردة بعدما يبدأون باستدعاء الأرواح عشوائيًا. لكن لهذا فائدة أيضًا: الوحش يعتبرني ملكًا له وحده، ولن يسمح لمخلوق آخر بأن يقترب مني.”
كانت مجسّاته تنغرس في أجساد المشوّهين الآخرين.
“كلها؟” بعد أن شكر العجوز، دخل هان فاي غرفة الملفات دون تردد.
“هل ستصبح لي رو بهذه الصورة يومًا ما؟”
“بطاقات المصعد معه، وبطاقة الطاهي مع جي تشنغ. لم يتبقَّ لدي سوى بطاقة مكسورة. إن لم يكن هناك مفرّ، فعليّ أن أدخل بيت الدرج.”
لم يجرؤ هان فاي على مواجهة هذا الكائن العملاق، بل اندفع نحو مقبرة مجاورة.
كل ما لامسته الدماء، تحوّل إلى قرمزي قاتم. كل شيء التهمه الظل الدموي. عندها فقط أدرك الجامع حقيقة تحذير هان فاي. وبدافع الغريزة، ألقى بجسده خارج المقصورة، وعضّ على أسنانه ليقطع ساقيه بسكينه. قاوم الألم وسحب جسده نحو الزاوية.
كان مستعدًا… إن لم يجد مخرجًا، فسيستدعي “الخطيئة الكبرى” ويفتح طريقه بنفسه.
رابطة خفيّة، لا يراها سواهما، تشدّه إليه.
لكن قبل أن يفكر أكثر، سمع صرخة مدوّية من خلفه…
كل الغرف تحوّلت إلى مقابر.
الظل الدموي اصطدم بالمشوه العملاق!
كان الاتصال بينه وبين ذلك الكائن قد تمّ عبر ‘مرافِق الأرواح’.
غمر الدم المقبرة، لكن الكائن لم يتأثر كثيرًا.
نزل الدم، وتجمد الزمن…
فالمشوّهون كانوا يومًا ما بشرًا، تعرضوا لتعذيب يفوق الوصف قبل موتهم.
وجهه كان ملتصقًا بوجه آخر. سائل بني-أحمر يسيل من أفواههما المتشابكة.
كراهيتهم لم تخمد، بل اندمجت مع موتهم داخل هذه الناطحة.
“عمي ليو، أستاذي طلب منا المجيء اليوم.” تقدمت زميلة لي شيوي نحو الباب. “ربما لا تثق بشياو شيوي، لكن ألا تثق بي؟”
وبتلك الكراهية، وُلدوا من جديد وسط القمامة، بلا عقل… بلا ذكرى.
“الأستاذ!” ركضت لي شيوي وزميلتها. لكن نظر العجوز كان مركزاً على هان فاي، وكأنه لاحظ شيئاً.
كان معظم السكان يتجنبون المشوهين، لأنهم أصلاً أموات.
وقف الرجل المسؤول سريعاً. “هل حضرت بنفسك حقاً؟”
الظل الدموي بدأ يبطئ حركته، لكنه ما زال يهاجم بقوة.
⚠️”تحذير! كراهية الكائنات المشوّهة تجاهك قد تحوّلت إلى لعنة! عدد كبير من الكائنات التي تجاوزت نسبة 70% من التشوه تكرهك بشدّة!”
أطلق عاصفة دموية لسحق الكائن العملاق…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن مهما فعل، لم يستطع هزيمته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استغلّ هان فاي الفرصة وهرب.
وبينما كان على وشك مغادرة الطابق، أضاء زر الخروج!
“لا يمكنني التوقف! المكان لا يزال خطرًا!”
كاد يطلق زفرة ارتياح، لكن الوحش شعر بشيء…
وبينما كان على وشك مغادرة الطابق، أضاء زر الخروج!
“الشخص في الدم… ليس الضحك المجنون… ولا أنا! إنه أصغر من أن يكون كذلك!”
كاد يطلق زفرة ارتياح، لكن الوحش شعر بشيء…
وقبل أن ينفصل وعيه تمامًا، رأى وجها بشريًا يشقّ طريقه نحوه وسط أمواج الدم.
تخلّى عن المشوّه العملاق وبدأ بمطاردة هان فاي مجددًا.
كانت الساعة الخامسة صباحاً، لكن الشرطة في المقر كانت لا تزال مشغولة. مؤخراً، لم تعرف شين لو السلام.
“لم أعد أحتمل!”
“كل القضايا التي حدثت خلال العقود الماضية في شين لو موجودة هنا. أي قضية تريد الاطلاع عليها؟”
كان يعرف أنه لن يحصل على فرصة أفضل من هذه.
“ساقاي!”
دخل بيت الدرج وضغط على زر الخروج.
كانت مجسّاته تنغرس في أجساد المشوّهين الآخرين.
نزل الدم، وتجمد الزمن…
⚜️”إشعار! التقدم الحالي: 9/44!”
لكن الوحش لم يتوقف عن الحركة.
وبينما كان على وشك مغادرة الطابق، أضاء زر الخروج!
“لا زال يتحرك؟!”
“الآن فقط أفهم لماذا يتعرض أبطال أفلام الرعب للمطاردة بعدما يبدأون باستدعاء الأرواح عشوائيًا. لكن لهذا فائدة أيضًا: الوحش يعتبرني ملكًا له وحده، ولن يسمح لمخلوق آخر بأن يقترب مني.”
وقبل أن ينفصل وعيه تمامًا، رأى وجها بشريًا يشقّ طريقه نحوه وسط أمواج الدم.
كان مستعدًا… إن لم يجد مخرجًا، فسيستدعي “الخطيئة الكبرى” ويفتح طريقه بنفسه.
دقّق النظر… وتوقّف تنفّسه.
كان هان فاي يركض بكل ما أوتي من طاقة، دون أن يلتفت خلفه أو يكترث لمصير الجامع.
الوجه كان وجهه هو… لكنه بدا أصغر بعامين!
⚜️”متطلبات المهمة: دمّر 44 مقبرة. التقدم الحالي: 6/44!”
“لماذا نسختي من عامين مضيا هي من تسكن ظلّ الدم؟ لماذا تحوّلت إلى وحش؟ هل ذاك… حقًا أنا؟”
“نحن وحدة الشرطة المرسلة لحمايتك. سمعنا صراخك. افتح الباب الآن!” ظهر رجال بملابس مدنية عند الباب، كانوا يحرسون هان فاي لضمان سلامته.
دوّى ألم مفاجئ في رأسه. فتح عينيه.
حبس أنفاسه وأصغى لدقات قلبه.
لقد عاد إلى الواقع.
فالمشوّهون كانوا يومًا ما بشرًا، تعرضوا لتعذيب يفوق الوصف قبل موتهم.
خرج من جهاز الألعاب وهو يمسك رأسه المرتجف.
“لا زال يتحرك؟!”
“الشخص في الدم… ليس الضحك المجنون… ولا أنا! إنه أصغر من أن يكون كذلك!”
صرخ هان فاي:
هان فاي كان يستطيع استخدام مهارتي القيامة ومرافق الأرواح. هاتان المهارتان مرتبطتان ببحر الدم الذي يربط العالم الغامض بالعالم السطحي. “ليس من قبيل الصدفة أنني أستطيع استخدام هذه القوة. لقد دفعت ثمنًا غاليًا لها، وربما قد نسيت ذلك.” شعر هان فاي بتنميل في جسده كله. “أشعر أنني أقترب من الحقيقة النهائية…”
فالمشوّهون كانوا يومًا ما بشرًا، تعرضوا لتعذيب يفوق الوصف قبل موتهم.
الطرق المفاجئ كسر أفكار هان فاي. قاوم الألم في مؤخرة رأسه واقترب ببطء من باب الغرفة. “من بالخارج؟”
حبس أنفاسه وأصغى لدقات قلبه.
“نحن وحدة الشرطة المرسلة لحمايتك. سمعنا صراخك. افتح الباب الآن!” ظهر رجال بملابس مدنية عند الباب، كانوا يحرسون هان فاي لضمان سلامته.
⚜️”إشعار! التقدم الحالي: 9/44!”
فتح هان فاي الباب بعد سماع الأصوات المألوفة. فتش الشرطة الغرفة. “كنت فقط أحلم حلماً مخيفاً.”
لكن قبل أن يفكر أكثر، سمع صرخة مدوّية من خلفه…
“من الجيد أنك بخير. آسفون لإزعاجك.” كان الضابطان على وشك المغادرة حينما لحق بهما هان فاي.
رابطة خفيّة، لا يراها سواهما، تشدّه إليه.
“هل يمكنني مرافقتكما إلى المركز؟ لدي أمر مهم أريد مناقشته مع أستاذ لي شيوي.” أراد هان فاي مراجعة كل جرائم القتل والقضايا الغامضة خلال الخمسين سنة الماضية في شين لو ليعرف أكثر عن ناطحة السحاب.
“لماذا عمي ليو لا يثق بي؟” لم تجادل لي شيوي. أخرجت هاتفها لتتصل بأستاذها.
“الساعة الثالثة صباحاً؟” تفاجأ الضابط. كانت هذه المرة الأولى التي يسمع فيها مثل هذا الطلب الغريب.
لكن اللون الأحمر بات يطغى عليها بسرعة!
“هذا مهم جداً.”
استدار ونظر خلفه، فرأى أمواج الدم تجتاح الممر. الجدران والأرضية تحولت إلى قرمزي فاقع في أثرها. هذا المشهد ذكّره بالمدينة الدموية التي يراها كلما دخل اللعبة أو خرج منها.
“حسناً… سأساعدك في الاستئذان.” كان الضابط يعرف خلفية هان فاي. بعد سلسلة اتصالات، غادر هان فاي مع الضابط عند الساعة الرابعة صباحاً. أرسل أستاذ لي شيوي شخصياً لاستقباله ليتم اللقاء في المقر.
رغم كل شيء، كان ذهن هان فاي في قمة التركيز.
كانت الساعة الخامسة صباحاً، لكن الشرطة في المقر كانت لا تزال مشغولة. مؤخراً، لم تعرف شين لو السلام.
“ساقاي!”
“هان فاي!” وقفت لي شيوي في نهاية البهو ولوحت له. بمرافقتها ومرافقة زميلتها، مشى هان فاي عبر الممر الطويل ووصل إلى غرفة الملفات في المقر.
“R I P!”
“آسف، لا أستطيع فتح الغرفة لك.” رفض الرجل في منتصف العمر المسؤول عن غرفة الملفات طلب هان فاي بالدخول. “أعرف ما فعله هان فاي للمدينة، وأعرف أنه رجل صالح. لكن هذا المكان ممنوع على الغرباء. أقصى ما أستطيع هو السماح لكنتما بالدخول، وليس له.”
فتح هان فاي الباب بعد سماع الأصوات المألوفة. فتش الشرطة الغرفة. “كنت فقط أحلم حلماً مخيفاً.”
“عمي ليو، أستاذي طلب منا المجيء اليوم.” تقدمت زميلة لي شيوي نحو الباب. “ربما لا تثق بشياو شيوي، لكن ألا تثق بي؟”
العفن كان يطفو في الهواء ويسقط على جلده، يحاول اختراقه.
“لماذا عمي ليو لا يثق بي؟” لم تجادل لي شيوي. أخرجت هاتفها لتتصل بأستاذها.
“لماذا نسختي من عامين مضيا هي من تسكن ظلّ الدم؟ لماذا تحوّلت إلى وحش؟ هل ذاك… حقًا أنا؟”
“لا تتصلي. حتى إن جاء أستاذك بنفسه اليوم…” قبل أن ينهي الرجل كلامه، رن هاتف من نهاية الممر. نظر بعيداً، فوجد وكيلين خاصين يدفعان رجلاً مسناً على كرسي متحرك.
“لقد استهلكت كل مهارات ‘القيامة’ الليلة. حتى لو أردت إعادته، سأضطر للانتظار حتى الغد.”
“الأستاذ!” ركضت لي شيوي وزميلتها. لكن نظر العجوز كان مركزاً على هان فاي، وكأنه لاحظ شيئاً.
⚜️”إشعار! التقدم الحالي: 9/44!”
وقف الرجل المسؤول سريعاً. “هل حضرت بنفسك حقاً؟”
أطلق عاصفة دموية لسحق الكائن العملاق…
“شياو ليو، افتح الباب.” كان صوت العجوز هادئاً. “هان فاي تلميذي أيضاً. إذا حدث شيء له، سأكون مسؤولاً.”
استدار ونظر خلفه، فرأى أمواج الدم تجتاح الممر. الجدران والأرضية تحولت إلى قرمزي فاقع في أثرها. هذا المشهد ذكّره بالمدينة الدموية التي يراها كلما دخل اللعبة أو خرج منها.
عند هذه اللحظة، توقف الرجل عن التردد وفتح الباب.
استدار ونظر خلفه، فرأى أمواج الدم تجتاح الممر. الجدران والأرضية تحولت إلى قرمزي فاقع في أثرها. هذا المشهد ذكّره بالمدينة الدموية التي يراها كلما دخل اللعبة أو خرج منها.
“كل القضايا التي حدثت خلال العقود الماضية في شين لو موجودة هنا. أي قضية تريد الاطلاع عليها؟”
كل الغرف تحوّلت إلى مقابر.
“كلها؟” بعد أن شكر العجوز، دخل هان فاي غرفة الملفات دون تردد.
رأى هان فاي كتلة لحم تهتز داخل المقبرة، ومن بين طياتها، خرج مخلوق ذو جسد بشري طويل ورفيع، بستّ أعين، لا حصر لذرعانه التي خرجت من صدره وظهره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نزل الدم، وتجمد الزمن…
العفن كان يطفو في الهواء ويسقط على جلده، يحاول اختراقه.
