Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 163

لعبة ملتوية [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لعبة ملتوية [2]

الفصل 163: لعبة ملتوية [2]

الفصل 163: لعبة ملتوية [2]

با… خفق! با… خفق!

’لماذا هذه الغرفة نظيفة بينما باقي الأماكن لا؟ هل هذا أمر يقتصر على الطابق الثاني؟ أيمكن أن يكون السبب هو أنها غرفة العجوز؟’

حين لمح إدريس ذلك الشكل طويل القامة عند الباب، شعر بدمه يتجمد. سنواته كعميل احتواء نشطت فجأة. وكأن كلماته التي قرأها في الحمّام عادت تتردد في رأسه: “مهما فعلت، لا تنظر. لا تنظر!”، فهبطت يده فجأة، وسحب المؤشر بعيدًا عن الشكل دون تفكير.

إدريس كان يشعر بذلك.

“…..”

أخذ نفسًا عميقًا، وهدّأ نفسه، وبدأ بتفقد المكان.

سكن كل شيء من حوله، باستثناء أنفاس إدريس الثقيلة وهو يأخذ لحظة لاستيعاب الموقف.

خطط إدريس للقيام بهذا على دفعات سريعة تتيح له رؤية ما أمامه قبل أن ينظر للأسفل مجددًا. طالما التزم بالخطة، ظنّ أنه سيتمكن من تجاوز الموقف بسهولة نسبيًا.

’لماذا تفاعلت بهذه الطريقة؟ لماذا أتصرف هكذا؟ ما الذي يجري؟’

بمجرد خروجه من الغرفة، شعر إدريس بارتياح أكبر. وبالنظر إلى الوراء، طالما ظلّ رأسه منخفضًا، لن يحتاج للقلق بشأن الكيان الذي يطارده.

راحت قدمه تنقر بسرعة على الأرضية. عادة كان يفعلها دائمًا عندما يتوتر ويشعر بالقلق.

وبينما تحرك، شعر أن الكيان الذي كان يقف خلفه لا يزال ثابتًا في مكانه.

’إنها مجرد لعبة. لماذا أتفاعل هكذا؟ لا ينبغي لي ذلك.’

‘فتاة صغيرة ورجل؟’

كلما فكّر إدريس أكثر، أدرك أن هناك خطبًا ما. غير أن اللحظة التي رفع فيها رأسه في الواقع، لم يرَ إلا الشاشة أمامه.

في المجمل، بدت صورة عادية.

وكأن اللعبة وحدها هي الوجود، أما ما حوله فقد بدأ يلتوي ويلتف.

[أنا… أنا لست مريضًا! إنهم المرضى!]

مشبكًا قبضته على الفأرة، حرك إدريس المؤشر ببطء نحو الباب مجددًا.

تَكَوَّن العرق في راحتي يديه بينما حاول أن يحافظ على تماسكه.

“اختفى. لقد اختفى…”

“هاه… هاه…”

الشكل الذي كان موجودًا من قبل قد اختفى تمامًا. الوحيدة التي بقيت هي العجوز، تحدّق به بابتسامتها الخالية من الأسنان، وهي تميل برأسها وتقول:

صرررير!

“هل هناك خطب ما؟”

صرررير!

وجد إدريس نفسه يفتح فمه ويجيب دون إرادة منه.

في المجمل، بدت صورة عادية.

“ل-لا، لا شيء.”

’إنها مجرد لعبة. لماذا أتفاعل هكذا؟ لا ينبغي لي ذلك.’

“هذا جيد.”

لسببٍ ما، ومن خلال التحديق في الملابس، بدأ قلبه ينبض بعنف.

بحلول هذه اللحظة، كان إدريس قد نسي تمامًا أمر تلك المرأة الغريبة التي بدا وكأنها تتفاعل معه.

‘نعم، كل ما عليّ فعله هو مواصلة التحديق نحو الأسفل.’

في هذه اللحظة تحديدًا، كان غارقًا في اللعبة.

بحلول هذه النقطة، كان قد نسي تمامًا أنه كان يسجل نفسه. كل ما يراه هو الشاشة أمامه وهو يحرك الشخصية، محاولًا جاهدًا البحث عن أدلة.

غارقًا لدرجة أنه نسي أنها لعبة أصلًا.

[كل شيء كذبة!]

“سأغادر الآن.”

في المجمل، بدت صورة عادية.

سحبت العجوز المصباح للخلف بينما الأرضية الخشبية تصدر صريرًا تحت خطواتها، وبدأت تتحرك نحو غرفة أخرى.

سحبت العجوز المصباح للخلف بينما الأرضية الخشبية تصدر صريرًا تحت خطواتها، وبدأت تتحرك نحو غرفة أخرى.

“حظًا موفقًا. سأبحث عن طريقة لإصلاح الأضواء.”

با… خفق! با… خفق!

صرير. صرير. صرير.

[إنهم يحاولون خداعي! يخدعونني عبر البصر والصوت!]

تلاشى الصوت شيئًا فشيئًا حتى اختفى كليًا. وبحلول وقت اختفائه، كان الصمت الثقيل قد خيّم على الأجواء، وإدريس لا يزال يحدّق نحو الباب أمامه.

ثم جاء الصوت.

ظل واقفًا على هذا النحو لِما بدا وكأنه الأبد.

’إنها مجرد لعبة. لماذا أتفاعل هكذا؟ لا ينبغي لي ذلك.’

لكن الأمر لم يدم طويلًا، إذ عضّ على أسنانه وتقدم نحو الباب، ليجد نفسه يدخل غرفة نوم واسعة. كانت الإضاءة خافتة، ولكن الرؤية أسهل بكثير، إذ بدا أن الغرفة بحالة أفضل بكثير من المناطق في الأسفل.

ترددت الكلمات القديمة في رأسه مرارًا وتكرارًا.

بل، كانت… نظيفة تمامًا.

الملاءات البيضاء بلا شائبة، والأرضية الخشبية خالية من الغبار، والغرفة بأكملها بدت وكأنها تخضع لصيانة دقيقة.

الملاءات البيضاء بلا شائبة، والأرضية الخشبية خالية من الغبار، والغرفة بأكملها بدت وكأنها تخضع لصيانة دقيقة.

“هذا…”

“هذا…”

قطّب إدريس حاجبيه عند المنظر، وتوقف للحظة، يتفحّص المكان في حيرة.

…وبشكل شبه غريزي، التفت إدريس نحو مصدر الصوت، لكن كل خبراته تدفقت في تلك اللحظة فأوقفته قبل أن يستدير تمامًا.

’لماذا هذه الغرفة نظيفة بينما باقي الأماكن لا؟ هل هذا أمر يقتصر على الطابق الثاني؟ أيمكن أن يكون السبب هو أنها غرفة العجوز؟’

بحلول هذه النقطة، كان قد نسي تمامًا أنه كان يسجل نفسه. كل ما يراه هو الشاشة أمامه وهو يحرك الشخصية، محاولًا جاهدًا البحث عن أدلة.

بالتفكير في الأمر، كان يبدو منطقيًا. المرأة كانت عجوزًا جدًا، وعلى الأرجح لم تكن تملك الطاقة للعناية بمنزل بهذا الحجم. ربما حافظت فقط على نظافة الأماكن التي تستخدمها.

’لماذا تفاعلت بهذه الطريقة؟ لماذا أتصرف هكذا؟ ما الذي يجري؟’

أخذ نفسًا عميقًا، وهدّأ نفسه، وبدأ بتفقد المكان.

بحلول هذه النقطة، كان قد نسي تمامًا أنه كان يسجل نفسه. كل ما يراه هو الشاشة أمامه وهو يحرك الشخصية، محاولًا جاهدًا البحث عن أدلة.

’إن لم أكن مخطئًا، يجب أن أجد ورقة أخرى هنا.’

با… خفق! با… خفق!

بحلول هذه النقطة، كان قد نسي تمامًا أنه كان يسجل نفسه. كل ما يراه هو الشاشة أمامه وهو يحرك الشخصية، محاولًا جاهدًا البحث عن أدلة.

“…..”

وبينما يفعل ذلك، توقف المؤشر فوق الدرج بجانب السرير. فتوقف إدريس، وبدأت عيناه تتجهان نحو الإطار الخشبي الذي يستقر فوقه، إلى جانب المصباح الصغير الذي يقف بجواره.

‘أعتقد أن الهدف الأساسي من دخول هذه الغرفة هو العثور على الصورة.’

’صورة؟’

بالتفكير في الأمر، كان يبدو منطقيًا. المرأة كانت عجوزًا جدًا، وعلى الأرجح لم تكن تملك الطاقة للعناية بمنزل بهذا الحجم. ربما حافظت فقط على نظافة الأماكن التي تستخدمها.

لم يكن يستطيع رؤية ما في الإطار جيدًا، فقد غطّاه القليل من الغبار.

يده كادت أن ترتد للوراء من المفاجأة، وكبح شهقة بصعوبة بينما جمد المؤشر في مكانه.

بتوجيه المؤشر فوق الإطار، نقر عليه والتقطه حين ظهر أمامه. ولم يتمكن من رؤية ما بداخله إلا عندما اقترب، واخترق طبقة الغبار واللطخات التي حجبت الزجاج.

لكن لماذا؟ لماذا كان قلبه يخفق لمجرد شيء بسيط كهذا؟ أفكار إدريس تاهت لبضعة ثوان، حتى لمح في زاوية الصورة، في بقعة زجاج نظيفة بالكاد تعكس الضوء، ظلًّا لما بدا كقبعة عالية تخيّم خلفه.

‘فتاة صغيرة ورجل؟’

وكأن اللعبة وحدها هي الوجود، أما ما حوله فقد بدأ يلتوي ويلتف.

بتملي نظره في الإطار، تمكن من رؤية شاب يقف إلى جانب فتاة صغيرة أمام منزل. كان الاثنان يقفان معًا، محدقين مباشرة في الكاميرا.

بالتفكير في الأمر، كان يبدو منطقيًا. المرأة كانت عجوزًا جدًا، وعلى الأرجح لم تكن تملك الطاقة للعناية بمنزل بهذا الحجم. ربما حافظت فقط على نظافة الأماكن التي تستخدمها.

في المجمل، بدت صورة عادية.

في اللحظة التي خطا فيها إلى الغرفة التالية، تحطّم ذلك الإحساس الهشّ بالتحكم.

ولكن، لسبب ما، وجد إدريس نفسه مشدودًا إلى ملابس الرجل. بدلة رمادية وقبعة عالية رمادية.

أبقى المؤشر منخفضًا بما يكفي ليتمكن من رؤية الباب، وشعر براحة أكبر أثناء ذلك. في الواقع، بدأ يشعر بالثقة. كلما فكر في الأمر، بدا له الموقف أسهل.

لسببٍ ما، ومن خلال التحديق في الملابس، بدأ قلبه ينبض بعنف.

‘نعم، كل ما عليّ فعله هو مواصلة التحديق نحو الأسفل.’

لكن لماذا؟ لماذا كان قلبه يخفق لمجرد شيء بسيط كهذا؟ أفكار إدريس تاهت لبضعة ثوان، حتى لمح في زاوية الصورة، في بقعة زجاج نظيفة بالكاد تعكس الضوء، ظلًّا لما بدا كقبعة عالية تخيّم خلفه.

لسببٍ ما، ومن خلال التحديق في الملابس، بدأ قلبه ينبض بعنف.

“…!؟”

شخص ما… شيء ما… كان يقف خلفه مباشرة.

يده كادت أن ترتد للوراء من المفاجأة، وكبح شهقة بصعوبة بينما جمد المؤشر في مكانه.

كلما فكّر إدريس أكثر، أدرك أن هناك خطبًا ما. غير أن اللحظة التي رفع فيها رأسه في الواقع، لم يرَ إلا الشاشة أمامه.

‘مهما حدث. لا تنظر. لا تنظر!’

ترددت الكلمات القديمة في رأسه مرارًا وتكرارًا.

قطّب إدريس حاجبيه عند المنظر، وتوقف للحظة، يتفحّص المكان في حيرة.

“هاه… هاه…”

مشبكًا قبضته على الفأرة، حرك إدريس المؤشر ببطء نحو الباب مجددًا.

أنفاس إدريس كانت ثقيلة، فيما تجمّد مكانه، وقد تجمدت أفكاره ووعيه فجأة عند استيعابه لحقيقة مفزعة.

مشبكًا قبضته على الفأرة، حرك إدريس المؤشر ببطء نحو الباب مجددًا.

شخص ما… شيء ما… كان يقف خلفه مباشرة.

‘فتاة صغيرة ورجل؟’

تَكَوَّن العرق في راحتي يديه بينما حاول أن يحافظ على تماسكه.

مشبكًا قبضته على الفأرة، حرك إدريس المؤشر ببطء نحو الباب مجددًا.

‘اهدأ. لقد واجهت مواقف مماثلة من قبل. فقط لا أنظر. هذا كل ما علي فعله. لا أنظر—!!’

صرير خافت، مطوّل، كأن وزنًا يتحرّك على خشب قديم.

صرررير!

‘اهدأ. لقد واجهت مواقف مماثلة من قبل. فقط لا أنظر. هذا كل ما علي فعله. لا أنظر—!!’

عند سماعه صرير الأرضية، تصلب جسده فجأة وسحب نظره بسرعة بعيدًا عن الإطار، وخفض عينيه نحو الأرض. وفي تلك اللحظة تحديدًا، لمح زوجًا من الأحذية الجلدية يتحرك بحذر أمامه.

“هل هناك خطب ما؟”

‘إنه هنا فعلًا!’

ذلك الصوت…

نبض إدريس تسارع.

إدريس كان يشعر بذلك.

للحظة، لم يكن يعلم ما الذي ينبغي عليه فعله. بدأ ينهار داخليًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من توتره، ظلّ محتفظًا بالحد الأدنى من العقلانية لفهم وضعه الحالي. طالما ظلّ يحدق بالأرض، سيكون آمنًا.

ثم جاء الصوت.

‘أعتقد أن الهدف الأساسي من دخول هذه الغرفة هو العثور على الصورة.’

الفصل 163: لعبة ملتوية [2]

بدأت الكثير من الأشياء تتضح في ذهن إدريس. من الصورة إلى نظافة الغرفة المتقنة.

’إن لم أكن مخطئًا، يجب أن أجد ورقة أخرى هنا.’

وبلا شك… الكيان الذي يقف أمامه الآن هو نفس الرجل في الصورة. على الأرجح، هو الزوج السابق. والسبب في نظافة الغرفة لم يكن لأن العجوز تسكنها، بل لأنه هو من يسكنها!

الملاءات البيضاء بلا شائبة، والأرضية الخشبية خالية من الغبار، والغرفة بأكملها بدت وكأنها تخضع لصيانة دقيقة.

عليه أن يغادر الغرفة بأسرع ما يمكن ويتوجه إلى الغرفة التالية.

خرج صوته واهنًا، كأنما يخشى أن يُسمع. تجمّد في مكانه، ولبرهة، لم يتحرك شيء. حتى… سمعه.

إدريس كان يشعر بذلك.

الشكل الذي كان موجودًا من قبل قد اختفى تمامًا. الوحيدة التي بقيت هي العجوز، تحدّق به بابتسامتها الخالية من الأسنان، وهي تميل برأسها وتقول:

توتر اللعبة المتصاعد بينما أدار الشخصية ومضى قدمًا، ورأسه منخفض على الدوام.

سكن كل شيء من حوله، باستثناء أنفاس إدريس الثقيلة وهو يأخذ لحظة لاستيعاب الموقف.

وبينما تحرك، شعر أن الكيان الذي كان يقف خلفه لا يزال ثابتًا في مكانه.

سكن كل شيء من حوله، باستثناء أنفاس إدريس الثقيلة وهو يأخذ لحظة لاستيعاب الموقف.

تنفس إدريس الصعداء.

هل كان فعلًا صوت العجوز؟

‘نعم، كل ما عليّ فعله هو مواصلة التحديق نحو الأسفل.’

حين لمح إدريس ذلك الشكل طويل القامة عند الباب، شعر بدمه يتجمد. سنواته كعميل احتواء نشطت فجأة. وكأن كلماته التي قرأها في الحمّام عادت تتردد في رأسه: “مهما فعلت، لا تنظر. لا تنظر!”، فهبطت يده فجأة، وسحب المؤشر بعيدًا عن الشكل دون تفكير.

بمجرد خروجه من الغرفة، شعر إدريس بارتياح أكبر. وبالنظر إلى الوراء، طالما ظلّ رأسه منخفضًا، لن يحتاج للقلق بشأن الكيان الذي يطارده.

وجد إدريس نفسه يفتح فمه ويجيب دون إرادة منه.

حرّك المؤشر برفق إلى الأعلى، وحدّق نحو الباب التالي وبدأ بالتحرك من جديد.

’إنها مجرد لعبة. لماذا أتفاعل هكذا؟ لا ينبغي لي ذلك.’

أبقى المؤشر منخفضًا بما يكفي ليتمكن من رؤية الباب، وشعر براحة أكبر أثناء ذلك. في الواقع، بدأ يشعر بالثقة. كلما فكر في الأمر، بدا له الموقف أسهل.

ترددت الكلمات القديمة في رأسه مرارًا وتكرارًا.

‘المشكلة الرئيسية أنني لا أستطيع النظر للأعلى كثيرًا، لأن هناك خطر أن أراه مجددًا، لكن هذا ليس بالمشكلة الكبيرة. يمكنني فقط أن أنظر للأعلى بسرعة ثم أخفض نظري من جديد.’

في هذه اللحظة تحديدًا، كان غارقًا في اللعبة.

خطط إدريس للقيام بهذا على دفعات سريعة تتيح له رؤية ما أمامه قبل أن ينظر للأسفل مجددًا. طالما التزم بالخطة، ظنّ أنه سيتمكن من تجاوز الموقف بسهولة نسبيًا.

أبقى المؤشر منخفضًا بما يكفي ليتمكن من رؤية الباب، وشعر براحة أكبر أثناء ذلك. في الواقع، بدأ يشعر بالثقة. كلما فكر في الأمر، بدا له الموقف أسهل.

لكن…

شخص ما… شيء ما… كان يقف خلفه مباشرة.

في اللحظة التي خطا فيها إلى الغرفة التالية، تحطّم ذلك الإحساس الهشّ بالتحكم.

أخذ نفسًا عميقًا، وهدّأ نفسه، وبدأ بتفقد المكان.

كانت هناك، ممددةً على الأرض بلون أحمر كثيف ملطّخ، كلماتٌ تقول:

ظل واقفًا على هذا النحو لِما بدا وكأنه الأبد.

[كل شيء كذبة!]

…وبشكل شبه غريزي، التفت إدريس نحو مصدر الصوت، لكن كل خبراته تدفقت في تلك اللحظة فأوقفته قبل أن يستدير تمامًا.

[أنا… أنا لست مريضًا! إنهم المرضى!]

وبينما يفعل ذلك، توقف المؤشر فوق الدرج بجانب السرير. فتوقف إدريس، وبدأت عيناه تتجهان نحو الإطار الخشبي الذي يستقر فوقه، إلى جانب المصباح الصغير الذي يقف بجواره.

[إنهم يحاولون خداعي! يخدعونني عبر البصر والصوت!]

الملاءات البيضاء بلا شائبة، والأرضية الخشبية خالية من الغبار، والغرفة بأكملها بدت وكأنها تخضع لصيانة دقيقة.

[اركض!!]

للحظة، لم يكن يعلم ما الذي ينبغي عليه فعله. بدأ ينهار داخليًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من توتره، ظلّ محتفظًا بالحد الأدنى من العقلانية لفهم وضعه الحالي. طالما ظلّ يحدق بالأرض، سيكون آمنًا.

“آه…؟”

“هذا…”

انحبس نَفَسُه.

‘إنه هنا فعلًا!’

“آه…؟”

[إنهم يحاولون خداعي! يخدعونني عبر البصر والصوت!]

خرج صوته واهنًا، كأنما يخشى أن يُسمع. تجمّد في مكانه، ولبرهة، لم يتحرك شيء. حتى… سمعه.

عليه أن يغادر الغرفة بأسرع ما يمكن ويتوجه إلى الغرفة التالية.

صرررير!

راحت قدمه تنقر بسرعة على الأرضية. عادة كان يفعلها دائمًا عندما يتوتر ويشعر بالقلق.

صرير خافت، مطوّل، كأن وزنًا يتحرّك على خشب قديم.

للحظة، لم يكن يعلم ما الذي ينبغي عليه فعله. بدأ ينهار داخليًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من توتره، ظلّ محتفظًا بالحد الأدنى من العقلانية لفهم وضعه الحالي. طالما ظلّ يحدق بالأرض، سيكون آمنًا.

جاء الصوت من خلفه مباشرةً.

نبض إدريس تسارع.

طعنة برد اخترقت عموده الفقري، وتيبّست كل عضلة في جسده. شدّ أصابعه على الفأرة.

بدأت الكثير من الأشياء تتضح في ذهن إدريس. من الصورة إلى نظافة الغرفة المتقنة.

ثم جاء الصوت.

لكن لماذا؟ لماذا كان قلبه يخفق لمجرد شيء بسيط كهذا؟ أفكار إدريس تاهت لبضعة ثوان، حتى لمح في زاوية الصورة، في بقعة زجاج نظيفة بالكاد تعكس الضوء، ظلًّا لما بدا كقبعة عالية تخيّم خلفه.

“أوه، أنت هنا. هل وجدت شيئًا؟”

‘فتاة صغيرة ورجل؟’

كانت العجوز.

الملاءات البيضاء بلا شائبة، والأرضية الخشبية خالية من الغبار، والغرفة بأكملها بدت وكأنها تخضع لصيانة دقيقة.

…وبشكل شبه غريزي، التفت إدريس نحو مصدر الصوت، لكن كل خبراته تدفقت في تلك اللحظة فأوقفته قبل أن يستدير تمامًا.

خرج صوته واهنًا، كأنما يخشى أن يُسمع. تجمّد في مكانه، ولبرهة، لم يتحرك شيء. حتى… سمعه.

ذلك الصوت…

ذلك الصوت…

هل كان فعلًا صوت العجوز؟

كلما فكّر إدريس أكثر، أدرك أن هناك خطبًا ما. غير أن اللحظة التي رفع فيها رأسه في الواقع، لم يرَ إلا الشاشة أمامه.

“آ-آه.”

“…!؟”

حينها أدرك الأمر حقًا.

عليه أن يغادر الغرفة بأسرع ما يمكن ويتوجه إلى الغرفة التالية.

الخوف.

سكن كل شيء من حوله، باستثناء أنفاس إدريس الثقيلة وهو يأخذ لحظة لاستيعاب الموقف.

 

‘مهما حدث. لا تنظر. لا تنظر!’

ولكن، لسبب ما، وجد إدريس نفسه مشدودًا إلى ملابس الرجل. بدلة رمادية وقبعة عالية رمادية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط