Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 164

لعبة ملتوية [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لعبة ملتوية [3]

الفصل 164: لعبة ملتوية [3]

ضيق عينيه، وحاول إدريس أن يعثر على الدليل الذي تركه الزوج. لكن، مهما أجهد بصره، لم يتمكن من العثور على أي شيء.

“مـ-من هناك…؟”

“….!؟”

كانت شفتا إدريس جافتين، وأنفاسه متقطعة بينما كان يقبض على الفأرة بقوة حتى أصدرت صريرًا خافتًا من البلاستيك تحت أصابعه. بدأ ظل يتمدد أسفل الشخصية على الشاشة، يطول ببطء أمام عينيه، ومعه ارتجفت أوصال إدريس بأكملها.

“مـ-من هناك…؟”

بدأ ذهنه يدور في دوامات من الأفكار بينما كان يحاول استيعاب وضعه الحالي.

با… خفق! با… خفق!

“أيها الضابط؟”

عضّ شفتيه، وأحس باللسعة، ثم حرّك إدريس الفأرة بعيدًا عن إطار السرير مجددًا.

عندما سمع صوت العجوز مرة أخرى، شعر إدريس برغبة في الالتفات نحوه. ولكن… هل يستطيع؟ كان التحذير الصادر من الغرفة السابقة يتردد في رأسه، كلمات تحفر ذاتها أمام ناظريه.

وكان واثقًا أيضًا أن هذه هي الرسالة الصحيحة.

‘إنهم يحاولون خداعي! يخدعونني من خلال البصر والصوت!’

كرا-كراك!

‘اهرب!!’

تنفّس بعمق مرة أخرى، وأبقى المؤشر منخفضًا، يتقدم ببطء حتى توقف أمام خزانة. نقر عليها وبحث في محتواها آملًا أن يجد شيئًا، لكن…

كان ذلك تحذيرًا.

لعبة تعبث بعقل اللاعب.

تحذيرًا يصف الموقف الحالي بدقة.

وما إن فعل، حتى عاد التنفّس.

ارتعش جسد إدريس بشدة، وأصبحت أنفاسه أكثر اضطرابًا من ذي قبل. كانت عيناه تتنقلان بجنون عبر الشاشة، تمسح كل زاوية بحثًا عن دليل، عن أي شيء يمكن أن يفسر ما يحدث أو يخبره بما يجب فعله لاحقًا.

“مـ-من هناك…؟”

وفي الوقت نفسه، ظل يذكر نفسه بالتمسك بخطته.

كان كل طابق يتألف من ثلاث غرف، بحسب ما استطاع إدريس ملاحظته.

‘لست مضطرًا لأن ألتفت. لا يجب أن أنظر إلى أي شيء. ما دمت لا أنظر إلى شيء، فلن يقلقني أمر الوقوع في الخداع.’

‘الآن، أين يمكن أن تكون الرسالة التالية؟’

أخذ بضع أنفاس إضافية ليهدئ نفسه، ثم تابع التقدم في اللعبة.

ذلك الكائن الطويل القامة الذي يختبئ في زاوية السقف. كان متشبثًا بالسقف كعنكبوت مشوّه، مرتديًا بدلة داكنة وقبعة طويلة. عيناه تغوصان في عينيه، وتلك الابتسامة الملتوية، غير الطبيعية، تمتد على وجهه بما يكفي لتجميد الدم في العروق.

“أيها الضابط؟ لماذا لا ترد علي؟ هل هناك شيء خطأ؟ هل اكتشفت شيئًا ما؟”

كل شيء كان كما كان عليه من قبل.

كان صوت العجوز يتردد بثبات خلفه، كل كلمة ناعمة وهشة. لكن إدريس رفض الاعتراف بها، مجبرًا نفسه على التركيز بالكامل على الشاشة والمهمة أمامه.

نظرًا إلى السرير، تسارع نبض قلب إدريس.

‘من الواضح جدًا أن هناك رسالة في كل غرفة. هذه هي الغرفة قبل الأخيرة قبل الوصول إلى الغرفة النهائية، وإذا كانت تقديراتي صحيحة، فإن الباب سيكون مغلقًا على الأرجح. في هذه الحالة، الهدف ينبغي أن يكون العثور على الرسالة التالية والعثور على المفتاح الذي سيقودني لفتح الباب الأخير.’

‘يبدو أن كل ما علي فعله الآن هو الدخول إلى الغرفة. اللعبة قاربت على الانتهاء. سينتهي الأمر قريبًا.’

كان كل طابق يتألف من ثلاث غرف، بحسب ما استطاع إدريس ملاحظته.

لكن، في اللحظة التي همّ فيها بذلك، توقف.

وكان هدف كل غرفة هو العثور على الحروف والكتابات، مع تصاعد التوتر في اللعبة تدريجيًا مع كل دليل يتم العثور عليه.

“…..!?”

لم يتبق له سوى غرفتين لإنهاء اللعبة.

كانت شفتا إدريس جافتين، وأنفاسه متقطعة بينما كان يقبض على الفأرة بقوة حتى أصدرت صريرًا خافتًا من البلاستيك تحت أصابعه. بدأ ظل يتمدد أسفل الشخصية على الشاشة، يطول ببطء أمام عينيه، ومعه ارتجفت أوصال إدريس بأكملها.

كان عليه أن يصمد.

‘يبدو أن كل ما علي فعله الآن هو الدخول إلى الغرفة. اللعبة قاربت على الانتهاء. سينتهي الأمر قريبًا.’

‘الآن، أين يمكن أن تكون الرسالة التالية؟’

أو على الأقل حتى…

“إنها تحت السرير.”

نعم، لا بد أن يكون فخًا.

“…..!?”

ذلك الكائن الطويل القامة الذي يختبئ في زاوية السقف. كان متشبثًا بالسقف كعنكبوت مشوّه، مرتديًا بدلة داكنة وقبعة طويلة. عيناه تغوصان في عينيه، وتلك الابتسامة الملتوية، غير الطبيعية، تمتد على وجهه بما يكفي لتجميد الدم في العروق.

سماع إدريس لصوت العجوز، والذي بدا وكأنه يقرأ أفكاره، جعل يده ترتجف أكثر، ونَفَسُه، الذي كان قد هدّأه منذ لحظات، عاد فجأة ليضطرب بشدة.

‘اهرب!!’

“…الرسالة التي تبحث عنها موجودة أسفل السرير مباشرة.”

جميع الإشارات كانت هناك.

حرّك إدريس الفأرة ببطء عبر الشاشة حتى ظهر له ساق السرير. ومن خلال ما استطاع رؤيته، بدا وكأنه في غرفة نوم أخرى.

نعم، لا بد أن يكون فخًا.

ضاق حلقه وهو يبتلع ريقه، ثم وضع المؤشر فوق ساق السرير.

لكن، في اللحظة التي همّ فيها بذلك، توقف.

وما إن فعل ذلك، حتى اختفى كل صوت.

رآه.

شعر وكأن الغرفة بأكملها حبست أنفاسها، ومعها فعل هو أيضًا. توتر خانق خيّم على المكان بعد لحظات، فيما رفع إصبعه مستعدًا للنقر.

سهل. كان هذا سهلًا.

لكن، في اللحظة التي همّ فيها بذلك، توقف.

ثم…

’لا، انتظر… من الممكن أن يكون هذا فخًا!’

وما إن فعل، حتى عاد التنفّس.

لماذا قد تطلب العجوز منه، بهذه الصراحة، أن يتحقق من السرير؟ لا شك أن هذا فخ!

[وجدت طريقة للدخول إلى الغرفة.]

نعم، لا بد أن يكون فخًا.

“…..!!”

سحب إدريس المؤشر بسرعة بعيدًا، ولم يَعُد يجرؤ على النظر نحو السرير. وما إن فعل، حتى تحطّم الصمت الكئيب، ليحلّ محله صوت تنفس خافت، أجش، يتردد صداه عبر الشاشة.

‘إنهم يحاولون خداعي! يخدعونني من خلال البصر والصوت!’

وكأنه قادم من… خلفه تمامًا.

[تركت الدليل في الأعلى تمامًا. إنه… إنه… أين هو؟]

“….هـ-هوه.”

’لا، انتظر… من الممكن أن يكون هذا فخًا!’

شحُب وجه إدريس وهو يكافح ليُبقي يده على الفأرة، وقد بدأت أصابعه تنزلق بسبب العرق. تنفّس بارتجاف وسحب يده، ثم قبضها بقوة، محاولًا أن يعصر منها الرطوبة، في محاولة منه لاستعادة توازنه.

حرّك المؤشر بعيدًا عن الرسالة، ورفعه نحو السقف، مفكرًا في خطوته التالية.

’إنها مجردُ لعبة. مجردُ لعبة. مجردُ لعبة.’

[أنا… فعلتها!]

كان عليه أن يُذكّر نفسه مرارًا وتكرارًا بأن كل هذا ليس حقيقيًا، فقط ليُبقي عقله متماسكًا. أن يُذكّر نفسه مجددًا بأنها… مجردُ لعبة.

حرّك المؤشر بعيدًا عن الرسالة، ورفعه نحو السقف، مفكرًا في خطوته التالية.

…لعبة ملتوية للغاية.

تجمد إدريس، وقلبه ينبض بعنف.

لعبة تعبث بعقل اللاعب.

“هاا… هاا….”

“هوه.”

ومع تصاعد التوتر، شعر إدريس أيضًا بإحباط متزايد. فقد بدأ هدوءه السابق يتبخر، وتحوّل الإحباط إلى طوفان يجتاح ذهنه، يسلبه منطقيته.

تنفّس بعمق مرة أخرى، وأبقى المؤشر منخفضًا، يتقدم ببطء حتى توقف أمام خزانة. نقر عليها وبحث في محتواها آملًا أن يجد شيئًا، لكن…

ذلك الكائن الطويل القامة الذي يختبئ في زاوية السقف. كان متشبثًا بالسقف كعنكبوت مشوّه، مرتديًا بدلة داكنة وقبعة طويلة. عيناه تغوصان في عينيه، وتلك الابتسامة الملتوية، غير الطبيعية، تمتد على وجهه بما يكفي لتجميد الدم في العروق.

’لا شيء.’

صوت حاد متشقق حطّم الصمت.

لم يكن هناك شيء مفيد.

“هم؟ لا أرى شيئًا؟”

ضغط شفتيه معًا، ثم حرّك المؤشر نحو جزء آخر من الغرفة، متشبثًا بالأمل في أن يجد شيئًا.

ببطء، بتردد، حرّك المؤشر نحو زاوية السقف.

أيّ شيء.

ومع ذلك…

تحقّق من الدرج بجانب السرير، ثم انتقل إلى المكتب الصغير المقابل له. مسح بعينيه كل تفصيلة، كل زاوية، لكن رغم كل تفتيش دقيق، لم تقدم له الغرفة شيئًا.

ضاق حلقه وهو يبتلع ريقه، ثم وضع المؤشر فوق ساق السرير.

بل على العكس، كلما طالت نظراته، ازداد صوت التنفس من خلفه خشونة وعلوًا، وحين ابتعد عن المكتب، شعر بأذنه تقشعر، وبجلده عند رقبته يزحف بقشعريرة.

صرخة تمزق القلب شقّت الهواء.

“ما الذي يُفترض بي أن أفعله؟ لا شيء هنا. لا شيء على الإطلاق!”

‘الآن، أين يمكن أن تكون الرسالة التالية؟’

ومع تصاعد التوتر، شعر إدريس أيضًا بإحباط متزايد. فقد بدأ هدوءه السابق يتبخر، وتحوّل الإحباط إلى طوفان يجتاح ذهنه، يسلبه منطقيته.

تحقّق من الدرج بجانب السرير، ثم انتقل إلى المكتب الصغير المقابل له. مسح بعينيه كل تفصيلة، كل زاوية، لكن رغم كل تفتيش دقيق، لم تقدم له الغرفة شيئًا.

وفي النهاية، عاد المؤشر ليستقر مرة أخرى فوق ساق السرير، وتوقف.

‘لست مضطرًا لأن ألتفت. لا يجب أن أنظر إلى أي شيء. ما دمت لا أنظر إلى شيء، فلن يقلقني أمر الوقوع في الخداع.’

سكنت الغرفة مباشرة، وتوقّف التنفّس من خلفه، وكل شيء تجمّد.

شحُب وجه إدريس وهو يكافح ليُبقي يده على الفأرة، وقد بدأت أصابعه تنزلق بسبب العرق. تنفّس بارتجاف وسحب يده، ثم قبضها بقوة، محاولًا أن يعصر منها الرطوبة، في محاولة منه لاستعادة توازنه.

جميع الإشارات كانت هناك.

“هم؟”

بغضّ النظر عن مدى تفكيره بالأمر، كان عليه أن ينظر تحت السرير.

‘هذا…!’

كان هذا بوضوح الجزء التالي من اللعبة، ومع ذلك…

ضغط شفتيه معًا، ثم حرّك المؤشر نحو جزء آخر من الغرفة، متشبثًا بالأمل في أن يجد شيئًا.

ومع ذلك…

تسارع تنفّسه، متزامنًا دون قصد مع أنفاس ثقيلة، إيقاعية، لشيءٍ ما خلفه.

“أنا… لا أريد ذلك.”

لماذا قد تطلب العجوز منه، بهذه الصراحة، أن يتحقق من السرير؟ لا شك أن هذا فخ!

نظرًا إلى السرير، تسارع نبض قلب إدريس.

كان كل طابق يتألف من ثلاث غرف، بحسب ما استطاع إدريس ملاحظته.

با… خفق! با… خفق!

[…هي لا تعرف ذلك، ولن تعرفه أبدًا!]

خفق بقوة لدرجة أنه، لوهلة، كافح إدريس للتركيز.

ضاق حلقه وهو يبتلع ريقه، ثم وضع المؤشر فوق ساق السرير.

‘لا أريد حقًا أن أنظر تحت السرير. أشعر أن هذا فخ. أنا أعلم متى تكون مشاعري صائبة. لا بد أن هناك شيئًا آخر. طريقًا آخر…’

فرق. فرق.

عضّ شفتيه، وأحس باللسعة، ثم حرّك إدريس الفأرة بعيدًا عن إطار السرير مجددًا.

 

وما إن فعل، حتى عاد التنفّس.

أو على الأقل… حتى تردّد صوت طفيف خافت.

كل شيء كان كما كان عليه من قبل.

‘يبدو أن كل ما علي فعله الآن هو الدخول إلى الغرفة. اللعبة قاربت على الانتهاء. سينتهي الأمر قريبًا.’

أو على الأقل… حتى تردّد صوت طفيف خافت.

لعبة تعبث بعقل اللاعب.

فرق. فرق.

تنفّس إدريس الصعداء مرة أخرى، وربّت على صدره.

“….!؟”

“…..!!”

ارتعش الضوء في الأعلى بعنف، ملقيًا بظلال متقلبة في أرجاء الغرفة. تجمدت ساقا إدريس فوق الكرسي، وانشدّت عضلاته، مستعدة لما قد يحدث.

صرخة تمزق القلب شقّت الهواء.

“هاا… هاا….”

[تركت الدليل في الأعلى تمامًا. إنه… إنه… أين هو؟]

تسارع تنفّسه، متزامنًا دون قصد مع أنفاس ثقيلة، إيقاعية، لشيءٍ ما خلفه.

خفق بقوة لدرجة أنه، لوهلة، كافح إدريس للتركيز.

ارتجفت يد إدريس بينما حرّك الفأرة، وجهه أشحب من ذي قبل.

ذلك الكائن الطويل القامة الذي يختبئ في زاوية السقف. كان متشبثًا بالسقف كعنكبوت مشوّه، مرتديًا بدلة داكنة وقبعة طويلة. عيناه تغوصان في عينيه، وتلك الابتسامة الملتوية، غير الطبيعية، تمتد على وجهه بما يكفي لتجميد الدم في العروق.

بلغ التوتر ذروته، وعرق بارد انساب على ظهره. التصق قميصه برطوبة، لكنه أجبر نفسه على تجاهل الانزعاج، ودفع نحو الأمام، متحركًا بحذر شديد في الغرفة، كل عصب فيه يصرخ احتجاجًا.

تمامًا حين بدأ يفقد الأمل، لمح شيئًا في زاوية الغرفة، وتألقت عيناه.

“هم؟”

لم يتبق له سوى غرفتين لإنهاء اللعبة.

تمامًا حين بدأ يفقد الأمل، لمح شيئًا في زاوية الغرفة، وتألقت عيناه.

لم يكن هناك شيء مفيد.

‘هذا…!’

نظر نحو الحائط، وهناك رآه — سهمٌ، وعيونه تألقت.

نظر نحو الحائط، وهناك رآه — سهمٌ، وعيونه تألقت.

كانت شفتا إدريس جافتين، وأنفاسه متقطعة بينما كان يقبض على الفأرة بقوة حتى أصدرت صريرًا خافتًا من البلاستيك تحت أصابعه. بدأ ظل يتمدد أسفل الشخصية على الشاشة، يطول ببطء أمام عينيه، ومعه ارتجفت أوصال إدريس بأكملها.

“كنت أعلم! كنت أعلم أنه فخ!”

ثم…

ارتسمت ابتسامة انتصار على وجهه، وتبع السهم الذي يشير إلى الأرض. هناك، فجوة صغيرة بين ألواح الخشب لفتت انتباهه. دون تردد، نقر إدريس عليها، دافعًا إياها قليلًا، ليكشف عن ورقة مطوية مخبأة تحتها.

ارتعش جسد إدريس بشدة، وأصبحت أنفاسه أكثر اضطرابًا من ذي قبل. كانت عيناه تتنقلان بجنون عبر الشاشة، تمسح كل زاوية بحثًا عن دليل، عن أي شيء يمكن أن يفسر ما يحدث أو يخبره بما يجب فعله لاحقًا.

قرأ إدريس الرسالة بسرعة.

وفي الوقت نفسه، ظل يذكر نفسه بالتمسك بخطته.

[أنا… فعلتها!]

‘يبدو أن كل ما علي فعله الآن هو الدخول إلى الغرفة. اللعبة قاربت على الانتهاء. سينتهي الأمر قريبًا.’

[وجدت طريقة للدخول إلى الغرفة.]

“كنت أعلم! كنت أعلم أنه فخ!”

[…هي لا تعرف ذلك، ولن تعرفه أبدًا!]

“ما الذي يُفترض بي أن أفعله؟ لا شيء هنا. لا شيء على الإطلاق!”

[تركت الدليل في الأعلى تمامًا. إنه… إنه… أين هو؟]

شحُب وجه إدريس وهو يكافح ليُبقي يده على الفأرة، وقد بدأت أصابعه تنزلق بسبب العرق. تنفّس بارتجاف وسحب يده، ثم قبضها بقوة، محاولًا أن يعصر منها الرطوبة، في محاولة منه لاستعادة توازنه.

[همم… آه، صحيح!]

ومع ذلك…

[في السقف! إنه في السقف!]

ارتعش الضوء في الأعلى بعنف، ملقيًا بظلال متقلبة في أرجاء الغرفة. تجمدت ساقا إدريس فوق الكرسي، وانشدّت عضلاته، مستعدة لما قد يحدث.

قرأ إدريس الرسالة وزفر براحة. كان يشعر بذلك. النهاية قريبة.

“هاا… هاا….”

وكان واثقًا أيضًا أن هذه هي الرسالة الصحيحة.

وما إن فعل ذلك، حتى اختفى كل صوت.

‘يبدو أن كل ما علي فعله الآن هو الدخول إلى الغرفة. اللعبة قاربت على الانتهاء. سينتهي الأمر قريبًا.’

ارتسمت ابتسامة انتصار على وجهه، وتبع السهم الذي يشير إلى الأرض. هناك، فجوة صغيرة بين ألواح الخشب لفتت انتباهه. دون تردد، نقر إدريس عليها، دافعًا إياها قليلًا، ليكشف عن ورقة مطوية مخبأة تحتها.

تنفّس إدريس الصعداء مرة أخرى، وربّت على صدره.

تجمد إدريس، وقلبه ينبض بعنف.

سهل. كان هذا سهلًا.

’لا شيء.’

حرّك المؤشر بعيدًا عن الرسالة، ورفعه نحو السقف، مفكرًا في خطوته التالية.

شعر وكأن الغرفة بأكملها حبست أنفاسها، ومعها فعل هو أيضًا. توتر خانق خيّم على المكان بعد لحظات، فيما رفع إصبعه مستعدًا للنقر.

وعندما رفع نظره، واجه حائطًا أبيض خاليًا.

لعبة تعبث بعقل اللاعب.

تشققات خفيفة انتشرت عبر الجدار، ومصباح صغير معلق فوقه.

حرّك المؤشر بعيدًا عن الرسالة، ورفعه نحو السقف، مفكرًا في خطوته التالية.

“هم؟ لا أرى شيئًا؟”

“كنت أعلم! كنت أعلم أنه فخ!”

ضيق عينيه، وحاول إدريس أن يعثر على الدليل الذي تركه الزوج. لكن، مهما أجهد بصره، لم يتمكن من العثور على أي شيء.

نظر نحو الحائط، وهناك رآه — سهمٌ، وعيونه تألقت.

أو على الأقل حتى…

وما إن فعل ذلك، حتى اختفى كل صوت.

كرا-كراك!

رآه.

صوت حاد متشقق حطّم الصمت.

‘هذا…!’

تجمد إدريس، وقلبه ينبض بعنف.

وما إن فعل ذلك، حتى اختفى كل صوت.

با… خفق! با… خفق!

“هوه.”

ببطء، بتردد، حرّك المؤشر نحو زاوية السقف.

‘من الواضح جدًا أن هناك رسالة في كل غرفة. هذه هي الغرفة قبل الأخيرة قبل الوصول إلى الغرفة النهائية، وإذا كانت تقديراتي صحيحة، فإن الباب سيكون مغلقًا على الأرجح. في هذه الحالة، الهدف ينبغي أن يكون العثور على الرسالة التالية والعثور على المفتاح الذي سيقودني لفتح الباب الأخير.’

توقف كل صوت.

حرّك إدريس الفأرة ببطء عبر الشاشة حتى ظهر له ساق السرير. ومن خلال ما استطاع رؤيته، بدا وكأنه في غرفة نوم أخرى.

ثم…

“…الرسالة التي تبحث عنها موجودة أسفل السرير مباشرة.”

رآه.

’لا شيء.’

ذلك الكائن الطويل القامة الذي يختبئ في زاوية السقف. كان متشبثًا بالسقف كعنكبوت مشوّه، مرتديًا بدلة داكنة وقبعة طويلة. عيناه تغوصان في عينيه، وتلك الابتسامة الملتوية، غير الطبيعية، تمتد على وجهه بما يكفي لتجميد الدم في العروق.

[همم… آه، صحيح!]

وقبل أن يتمكن من التفاعل—

توقف كل صوت.

“…..!!”

فرق. فرق.

انقضّ بسرعة غير طبيعية.

سكنت الغرفة مباشرة، وتوقّف التنفّس من خلفه، وكل شيء تجمّد.

“…هياااك!!”

“أيها الضابط؟ لماذا لا ترد علي؟ هل هناك شيء خطأ؟ هل اكتشفت شيئًا ما؟”

صرخة تمزق القلب شقّت الهواء.

قرأ إدريس الرسالة بسرعة.

 

“هم؟ لا أرى شيئًا؟”

فرق. فرق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط