لعبة ملتوية [1]
الفصل 162: لعبة ملتوية [1]
“ها، لا شيء إذًا.”
“…..”
[لا تنظر!]
كان إدريس يحدق في الشاشة بذهول، مُحدقًا في العجوز، وقد وجد نفسه يلعق شفتيه محاولًا الحفاظ على هدوئه. إلا أن ذلك لم يكن سهلًا، إذ اضطر لأخذ أنفاس عميقة متكررة.
“إن كان كذلك، فأنا مستعد.”
بينما كان يحدق في العجوز المبتسمة على الشاشة، وعيناها المجوفتان مركّزتان عليه، فتح إدريس شفتيه قائلًا:
بحلول هذه اللحظة، كان إدريس شديد التركيز. إلى درجة أنه نسي وجود الفيديو تمامًا وبدأ بتقييم الوضع بهدوء.
“مرحبًا؟ هل يمكنك سماعي؟”
حينها شعر إدريس بذلك.
في تلك اللحظة العابرة، بدا وكأن العجوز قد سمعت كلماته وكانت تهمس له بهدوء.
ارتعشت يده وسحب الفأرة بسرعة، لكن حين تحركت الشاشة، تجمّد في مكانه.
قشعريرة.
واقفًا في الظل خلف الباب، كان هناك كيان أسود طويل ونحيف، يلوح كشبحٍ في الظلام. يرتدي قبعة متداعية مائلة بزاوية غير طبيعية. رأسه غارق في الظلال، يخفي ما يكمن تحته.
شعر إدريس بالقشعريرة في تلك اللحظة.
“اللعنة. من هو العبقري الذي قرر جعل الإضاءة مظلمة إلى هذا الحد؟”
“هـ-هــا.”
لكنه في النهاية هز رأسه ومضى في اللعبة. نظر إلى العجوز التي لم تبدُ قادرة على التحدث مجددًا، ثم أخذ نفسًا صامتًا قبل أن يخرج من الغرفة إلى الغرفة التالية.
لكنه سرعان ما تماسك، وعاد ليجلس مستقيمًا في مقعده، وحدق في الكاميرا الموجهة نحوه.
“هاه…؟ أقسم أنني رأيت شيئًا.”
“أعتذر عن ذلك. أنتم رأيتم هذا أيضًا، أليس كذلك؟ هاها، لقد شعرت للحظة وكأن العجوز كانت تتحدث إليّ. لقد فاجأني هذا قليلًا. يا له من تصادف غبي.”
في هذه اللحظة تحديدًا، نسي تمامًا أنه كان يلعب لعبة.
هز إدريس رأسه، محوّلًا انتباهه مرة أخرى نحو الشاشة. وبينما فعل ذلك، عبس حاجباه لا إراديًا.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة بمجرد أن رأى أنه لا يوجد شيء. في النهاية، كان بالفعل مخمورًا أكثر مما ظن.
‘عند التفكير في الأمر، حتى وإن كان مجرد تصادف غريب، لم يكن يجب أن أفزع إلى هذا الحد. لقد واجهت أمورًا أكثر رعبًا في الماضي. لست من النوع الذي يرتبك بهذا الشكل. هل فقدت مهارتي؟’
طق… طق… طق…
حك إدريس مؤخرة رأسه.
“يبدو أن المصابيح تحتاج إلى تغيير. وأرى أيضًا أنك أنهيت الطابق الأول. ما رأيك أن تصعد؟ ينبغي أن يكون المكان أكثر إشراقًا هنا بالأعلى.”
لكنه في النهاية هز رأسه ومضى في اللعبة. نظر إلى العجوز التي لم تبدُ قادرة على التحدث مجددًا، ثم أخذ نفسًا صامتًا قبل أن يخرج من الغرفة إلى الغرفة التالية.
“تبدو متحمسًا حقًا، أيها الضابط. آمل حقًا أن تجد شيئًا.”
صرررير—
“لماذا الظلام دامس هكذا؟”
بمجرد دخوله الغرفة التالية، لاحظ فرقًا واضحًا عن الغرف السابقة. في اللحظة التي وطأت قدمه الأرض، سمع صوت صرير خافت قادم من بعيد، وكانت الإضاءة أضعف حتى مما سبق.
في تلك اللحظة العابرة، بدا وكأن العجوز قد سمعت كلماته وكانت تهمس له بهدوء.
كانت خافتة لدرجة أن إدريس اضطر إلى تضييق عينيه كي يتمكن من التمييز بوضوح، وعندها لاحظ أنه يقف داخل ما بدا أنه حمّام.
ازداد قلق إدريس، وأخذ يتلفت حوله بسرعة. لكنه، رغم ذلك، لم يرَ شيئًا. وفي النهاية، وجّه انتباهه نحو الباب.
صرير. صرير…
لكنه في النهاية هز رأسه ومضى في اللعبة. نظر إلى العجوز التي لم تبدُ قادرة على التحدث مجددًا، ثم أخذ نفسًا صامتًا قبل أن يخرج من الغرفة إلى الغرفة التالية.
استمر صوت الصرير، مما أجبر إدريس على رفع المؤشر للأعلى. هناك، كانت خزانة مكسورة معلّقة بجانب الجدار، والباب يتأرجح ببطء ذهابًا وإيابًا.
صرررير—
“هوو.”
“مـا هـذا….”
زفر إدريس زفرة خفيفة.
هيكل خزفي ضخم، متشقق بشقوق عميقة. لطخات داكنة تغلف الحواف، ومن داخل الحوض، انبعث صوت تنقيط بطيء.
بحلول هذه اللحظة، كان إدريس شديد التركيز. إلى درجة أنه نسي وجود الفيديو تمامًا وبدأ بتقييم الوضع بهدوء.
“هذا! هذا!”
كان جسده كله مشدودًا، وعيناه متيقظتان.
“حسنًا، لا يبدو أن هناك شيئًا، أظن. من المفترض أن أبحث عن السهم، صحيح؟”
في هذه اللحظة تحديدًا، نسي تمامًا أنه كان يلعب لعبة.
لم يكن هناك شيء خلفه.
صرير.
“لماذا الظلام دامس هكذا؟”
ومع استمرار الصرير، ضغط إدريس على الزر [W] بأقصى درجات الحذر والنعومة، دافعًا بالشخصية للأمام. كانت الغرفة التي أمامه في حالة أسوأ من سابقاتها. بلاط الأرضية كان محطّمًا، يصدر طقطقة ناعمة مع كل خطوة. ستائر الحمام ممزقة ومُتغيرة اللون، تتمايل قليلًا رغم سكون الهواء.
لكن، بعد لحظة…
ثم كان هناك حوض الاستحمام.
’هـ… هل من الممكن أنها تسمع كلماتي؟’
هيكل خزفي ضخم، متشقق بشقوق عميقة. لطخات داكنة تغلف الحواف، ومن داخل الحوض، انبعث صوت تنقيط بطيء.
ظهر ضوء خافت خلفه، وبرز وجهٌ مسنّ عند قمة السلالم المؤدية للطابق الثاني.
طق… طق… طق…
وميض!
اقترب إدريس، مُغْمِضًا عينيه قليلًا.
“اللعنة. تبًا.”
توقف الصرير، ولسبب ما، بينما كان جالسًا في مقعده، تردد إدريس.
طق… طق… طق…
‘أتقدم؟ أم لا؟ أنظر داخل الحوض؟ أم…؟’
’هـ… هل من الممكن أنها تسمع كلماتي؟’
“لحظة، ماذا أفعل بالضبط؟”
“بما أنني وجدت الرسالة، أظن أنه ينبغي عليّ المغادرة، صحيح؟”
استفاق من شروده، وتغيرت تعابير وجهه وهو ينظر إلى الشاشة أمامه. لماذا كان مترددًا بهذا الشكل؟ هذه مجرد لعبة. ليست حقيقية.
في تلك اللحظة العابرة، بدا وكأن العجوز قد سمعت كلماته وكانت تهمس له بهدوء.
حول انتباهه إلى علبة البيرة على الطاولة، فأمسك بها.
“لحظة، ماذا أفعل بالضبط؟”
“هل شربت كثيرًا؟”
[ثمة أمر مريب بلا شك!]
عند التفكير في الأمر، ربما كان هذا هو السبب. لماذا يتصرف بهذه الطريقة غير المنطقية؟
بمجرد دخوله الغرفة التالية، لاحظ فرقًا واضحًا عن الغرف السابقة. في اللحظة التي وطأت قدمه الأرض، سمع صوت صرير خافت قادم من بعيد، وكانت الإضاءة أضعف حتى مما سبق.
“تش.”
ثم كان هناك حوض الاستحمام.
نقر لسانه بأسنانه، ورمى العلبة في سلة المهملات، ثم حرّك الشخصية للأمام، مقتربًا من حوض الاستحمام ليرى ما بداخله.
نظر حوله، فلاحظ أن المكان أصبح أكثر ظُلمة مما كان. بالكاد يستطيع رؤية أي شيء، وحتى بعد أن زاد الإضاءة لأقصى حد، كان بالكاد يرى الطريق أمامه.
“ها، لا شيء إذًا.”
عند التفكير في الأمر، ربما كان هذا هو السبب. لماذا يتصرف بهذه الطريقة غير المنطقية؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة بمجرد أن رأى أنه لا يوجد شيء. في النهاية، كان بالفعل مخمورًا أكثر مما ظن.
ركّزت عيناها الجوفاء على إدريس وهي ترفع المصباح.
للحظة، ظن أن شيئًا ما سيظهر داخل الحوض.
نظر حوله، فلاحظ أن المكان أصبح أكثر ظُلمة مما كان. بالكاد يستطيع رؤية أي شيء، وحتى بعد أن زاد الإضاءة لأقصى حد، كان بالكاد يرى الطريق أمامه.
“حسنًا، لا يبدو أن هناك شيئًا، أظن. من المفترض أن أبحث عن السهم، صحيح؟”
واصل النقر في كل مكان، ثم نظر مجددًا إلى الكاميرا.
ابتعد إدريس عن الحوض وبدأ يبحث في أماكن أخرى. وبسبب صعوبة الرؤية، أصبح من العسير عليه أن يعثر على السهم الصغير.
ازداد قلق إدريس، وأخذ يتلفت حوله بسرعة. لكنه، رغم ذلك، لم يرَ شيئًا. وفي النهاية، وجّه انتباهه نحو الباب.
“اللعنة. من هو العبقري الذي قرر جعل الإضاءة مظلمة إلى هذا الحد؟”
استفاق من شروده، وتغيرت تعابير وجهه وهو ينظر إلى الشاشة أمامه. لماذا كان مترددًا بهذا الشكل؟ هذه مجرد لعبة. ليست حقيقية.
ازداد إدريس ضيقًا، فتقدّم نحو المغسلة وبدأ بتحريك المؤشر عشوائيًا، ينقر هنا وهناك محاولًا إيجاد أي دليل مخفي أمامه. ولكن، مهما حاول، لم يتمكن من العثور على شيء.
ظهر ضوء خافت خلفه، وبرز وجهٌ مسنّ عند قمة السلالم المؤدية للطابق الثاني.
“اللعنة. تبًا.”
صرررير—
وازداد إحباطه، فخدش جانب عنقه قبل أن يرفع الفأرة، ويواجه بها المرآة المحطمة التي تعلو المغسلة.
شعر إدريس بالقشعريرة في تلك اللحظة.
“هذا الأمر بدأ يصير—!”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة بمجرد أن رأى أنه لا يوجد شيء. في النهاية، كان بالفعل مخمورًا أكثر مما ظن.
وفي منتصف كلماته، تغيّر تعبيره، وكاد قلبه يقفز من صدره حين لمح ظلًا طويلًا يتربّص به من الخلف مباشرة.
نبضات قلبه المتسارعة.
ارتعشت يده وسحب الفأرة بسرعة، لكن حين تحركت الشاشة، تجمّد في مكانه.
‘عند التفكير في الأمر، حتى وإن كان مجرد تصادف غريب، لم يكن يجب أن أفزع إلى هذا الحد. لقد واجهت أمورًا أكثر رعبًا في الماضي. لست من النوع الذي يرتبك بهذا الشكل. هل فقدت مهارتي؟’
لم يكن هناك شيء خلفه.
توقف تنفسه لا شعوريًا وهو يحدق في الأحرف الحمراء المنقوشة على سطح المرآة. كانت تبدو وكأنها كُتبت تَوًّا، إذ ما تزال الدماء تنساب على الزجاج المتشقق.
“هاه…؟ أقسم أنني رأيت شيئًا.”
“هـ-هــا.”
وحين أعاد نظره إلى المرآة، لم يرَ سوى انعكاس شخصية اللعبة المكسور.
هز إدريس رأسه، محوّلًا انتباهه مرة أخرى نحو الشاشة. وبينما فعل ذلك، عبس حاجباه لا إراديًا.
قطّب إدريس جبينه، ثم التفت إلى الكاميرا.
كانت خافتة لدرجة أن إدريس اضطر إلى تضييق عينيه كي يتمكن من التمييز بوضوح، وعندها لاحظ أنه يقف داخل ما بدا أنه حمّام.
“لا أظن أنني توهمت. قد تكون مجرد خدعة من اللعبة. على أي حال، ما الذي يفترض بي فعله الآن؟ لا يبدو أن هناك شيئًا يمكن إيجاده.”
وعندما قرأ محتوى الرسالة، شعر بذلك.
نقر. نقر. نقر.
“بما أنني وجدت الرسالة، أظن أنه ينبغي عليّ المغادرة، صحيح؟”
واصل النقر في كل مكان، ثم نظر مجددًا إلى الكاميرا.
“لا أظن أنني توهمت. قد تكون مجرد خدعة من اللعبة. على أي حال، ما الذي يفترض بي فعله الآن؟ لا يبدو أن هناك شيئًا يمكن إيجاده.”
“هل ترى؟ لا يحدث شيء مهما نقرت. هل أغفلت شيئًا؟ أم أن اللعبة تعطلت؟ حسنًا، بما أنها من تطوير شخص واحد، فربما—”
“مرحبًا؟ هل يمكنك سماعي؟”
توقفت حركة إدريس فجأة حين عاد بنظره إلى المرآة. وهذه المرة، تغيّر تعبيره كليًا.
لعق إدريس شفتيه عند سماع صوت العجوز. وكلما طالت نظرته لها، كلما شعر أن شيئًا ما ليس على ما يرام. لكنه، حين نظر حوله، أدرك الحقيقة…
“مـا هـذا….”
أخذ إدريس نفسًا عميقًا، ثم ابتسم.
توقف تنفسه لا شعوريًا وهو يحدق في الأحرف الحمراء المنقوشة على سطح المرآة. كانت تبدو وكأنها كُتبت تَوًّا، إذ ما تزال الدماء تنساب على الزجاج المتشقق.
استفاق من شروده، وتغيرت تعابير وجهه وهو ينظر إلى الشاشة أمامه. لماذا كان مترددًا بهذا الشكل؟ هذه مجرد لعبة. ليست حقيقية.
[ثمة أمر مريب بلا شك!]
“أوه، عزيزي.”
[أنا… لا أتذكر. ذهني غائم.]
“لحظة، ماذا أفعل بالضبط؟”
[أكاد لا أستطيع التفكير. إنه مؤلم بشدة. مؤلم، مؤلم، لكن…]
توقف تنفسه لا شعوريًا وهو يحدق في الأحرف الحمراء المنقوشة على سطح المرآة. كانت تبدو وكأنها كُتبت تَوًّا، إذ ما تزال الدماء تنساب على الزجاج المتشقق.
[مهما فعلت. لا تنظر.]
“هل ترى؟ لا يحدث شيء مهما نقرت. هل أغفلت شيئًا؟ أم أن اللعبة تعطلت؟ حسنًا، بما أنها من تطوير شخص واحد، فربما—”
[لا تنظر!]
طق… طق… طق…
وعندما قرأ محتوى الرسالة، شعر بذلك.
استفاق من شروده، وتغيرت تعابير وجهه وهو ينظر إلى الشاشة أمامه. لماذا كان مترددًا بهذا الشكل؟ هذه مجرد لعبة. ليست حقيقية.
دويّ!
“هذا! هذا!”
تغير مفاجئ في الأجواء.
“هذا! هذا!”
“لا أنظر؟ إلى ماذا يفترض بي ألا أنظر؟”
أخذ إدريس نفسًا عميقًا، ثم ابتسم.
ازداد قلق إدريس، وأخذ يتلفت حوله بسرعة. لكنه، رغم ذلك، لم يرَ شيئًا. وفي النهاية، وجّه انتباهه نحو الباب.
حول انتباهه إلى علبة البيرة على الطاولة، فأمسك بها.
“بما أنني وجدت الرسالة، أظن أنه ينبغي عليّ المغادرة، صحيح؟”
“اللعنة. من هو العبقري الذي قرر جعل الإضاءة مظلمة إلى هذا الحد؟”
لم يضيع إدريس ثانية واحدة. حرك الشخصية خارج الغرفة وعاد إلى المنطقة الرئيسية. لكن، ما إن فعل، حتى تجمد في مكانه وتصلبت ملامحه.
وحين أعاد نظره إلى المرآة، لم يرَ سوى انعكاس شخصية اللعبة المكسور.
“لماذا الظلام دامس هكذا؟”
حول انتباهه إلى علبة البيرة على الطاولة، فأمسك بها.
نظر حوله، فلاحظ أن المكان أصبح أكثر ظُلمة مما كان. بالكاد يستطيع رؤية أي شيء، وحتى بعد أن زاد الإضاءة لأقصى حد، كان بالكاد يرى الطريق أمامه.
“إن كان كذلك، فأنا مستعد.”
إلى أن…
ازداد قلق إدريس، وأخذ يتلفت حوله بسرعة. لكنه، رغم ذلك، لم يرَ شيئًا. وفي النهاية، وجّه انتباهه نحو الباب.
وميض!
“هـ-هــا.”
ظهر ضوء خافت خلفه، وبرز وجهٌ مسنّ عند قمة السلالم المؤدية للطابق الثاني.
“حسنًا، لا يبدو أن هناك شيئًا، أظن. من المفترض أن أبحث عن السهم، صحيح؟”
“أوه، عزيزي.”
توتر جسده بالكامل.
ركّزت عيناها الجوفاء على إدريس وهي ترفع المصباح.
[أنا… لا أتذكر. ذهني غائم.]
“يبدو أن المصابيح تحتاج إلى تغيير. وأرى أيضًا أنك أنهيت الطابق الأول. ما رأيك أن تصعد؟ ينبغي أن يكون المكان أكثر إشراقًا هنا بالأعلى.”
لعق إدريس شفتيه عند سماع صوت العجوز. وكلما طالت نظرته لها، كلما شعر أن شيئًا ما ليس على ما يرام. لكنه، حين نظر حوله، أدرك الحقيقة…
شعر إدريس بالقشعريرة في تلك اللحظة.
لم يكن يملك خيارًا حقيقيًا.
“…تفضل.”
وبيدٍ مترددة، حرك الشخصية للأمام. تسلقت شخصية اللعبة الدرج، وكل خطوة أطلقت أنينًا خافتًا تردد صداه عبر مكبرات صوت الحاسوب المحمول، ساحبةً وراءها شعورًا خانقًا بالقلق.
ولكي يخفف التوتر، نظر إلى الكاميرا وبدأ الحديث.
هز إدريس رأسه، محوّلًا انتباهه مرة أخرى نحو الشاشة. وبينما فعل ذلك، عبس حاجباه لا إراديًا.
“يبدو أن الجزء التالي من اللعبة على وشك البدء. الطابق الأول كان على الأرجح مجرد مقدمة ليعتاد اللاعب على الوضع ويعرف أكثر عن الزوج. باختصار، كان لبناء الأجواء وتحديد النغمة. إن كنت محقًا، فهذه هي بداية اللعبة الحقيقية.”
ومع استمرار الصرير، ضغط إدريس على الزر [W] بأقصى درجات الحذر والنعومة، دافعًا بالشخصية للأمام. كانت الغرفة التي أمامه في حالة أسوأ من سابقاتها. بلاط الأرضية كان محطّمًا، يصدر طقطقة ناعمة مع كل خطوة. ستائر الحمام ممزقة ومُتغيرة اللون، تتمايل قليلًا رغم سكون الهواء.
أخذ إدريس نفسًا عميقًا، ثم ابتسم.
“اللعنة. من هو العبقري الذي قرر جعل الإضاءة مظلمة إلى هذا الحد؟”
“إن كان كذلك، فأنا مستعد.”
ازداد إدريس ضيقًا، فتقدّم نحو المغسلة وبدأ بتحريك المؤشر عشوائيًا، ينقر هنا وهناك محاولًا إيجاد أي دليل مخفي أمامه. ولكن، مهما حاول، لم يتمكن من العثور على شيء.
“أوه، أنا سعيدة أنك مستعد.”
لكنه سرعان ما تماسك، وعاد ليجلس مستقيمًا في مقعده، وحدق في الكاميرا الموجهة نحوه.
“…!؟”
زفر إدريس زفرة خفيفة.
تبدلت ملامح إدريس فجأة وهو يلتفت نحو العجوز، وقد انحبس نفسه دفعة واحدة.
لم يضيع إدريس ثانية واحدة. حرك الشخصية خارج الغرفة وعاد إلى المنطقة الرئيسية. لكن، ما إن فعل، حتى تجمد في مكانه وتصلبت ملامحه.
“هذا! هذا!”
ركّزت عيناها الجوفاء على إدريس وهي ترفع المصباح.
ربما كان من الممكن تجاهله أول مرة… لكن مرة ثانية؟
“مـا هـذا….”
لا يمكن أن تكون مصادفة!
‘عند التفكير في الأمر، حتى وإن كان مجرد تصادف غريب، لم يكن يجب أن أفزع إلى هذا الحد. لقد واجهت أمورًا أكثر رعبًا في الماضي. لست من النوع الذي يرتبك بهذا الشكل. هل فقدت مهارتي؟’
’هـ… هل من الممكن أنها تسمع كلماتي؟’
وحين أعاد نظره إلى المرآة، لم يرَ سوى انعكاس شخصية اللعبة المكسور.
لكن، كيف يمكن لهذا أن يحدث؟
وميض!
ارتجف إدريس مع هذه الفكرة. ثبّت عينيه على العجوز، وجهها يقترب من الشاشة. ارتجفت شفتاه قليلًا.
“هل شربت كثيرًا؟”
لكن، بعد لحظة…
هز إدريس رأسه، محوّلًا انتباهه مرة أخرى نحو الشاشة. وبينما فعل ذلك، عبس حاجباه لا إراديًا.
“تبدو متحمسًا حقًا، أيها الضابط. آمل حقًا أن تجد شيئًا.”
“أوه، عزيزي.”
وبابتسامة، ابتعدت العجوز قليلًا، كاشفة الغرفة التالية.
“…..”
“…تفضل.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
أشارت نحو الباب، وحين تبع إدريس نظرتها، تجمد تعبيره تمامًا.
“هوو.”
ثم—
وازداد إحباطه، فخدش جانب عنقه قبل أن يرفع الفأرة، ويواجه بها المرآة المحطمة التي تعلو المغسلة.
توتر جسده بالكامل.
“هذا! هذا!”
واقفًا في الظل خلف الباب، كان هناك كيان أسود طويل ونحيف، يلوح كشبحٍ في الظلام. يرتدي قبعة متداعية مائلة بزاوية غير طبيعية. رأسه غارق في الظلال، يخفي ما يكمن تحته.
حينها شعر إدريس بذلك.
حينها شعر إدريس بذلك.
“هـ-هــا.”
با… خفق! با… خفق!
قطّب إدريس جبينه، ثم التفت إلى الكاميرا.
نبضات قلبه المتسارعة.
“لحظة، ماذا أفعل بالضبط؟”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة بمجرد أن رأى أنه لا يوجد شيء. في النهاية، كان بالفعل مخمورًا أكثر مما ظن.
وفي منتصف كلماته، تغيّر تعبيره، وكاد قلبه يقفز من صدره حين لمح ظلًا طويلًا يتربّص به من الخلف مباشرة.
