قصة جانبية: حكايات من روسيا (4)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (4)
الطلقات النارية كانت قادمة من الجنوب.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
لقد انتهى أمره.
كان هناك ناجون.
كنت أقترب من مصدر الطلقات. تقدّمت، موجهًا أوامر عقلية إلى أتباعي:
كان هناك أناس يعيشون هنا. تساءلت في نفسي عن نوع هؤلاء الناس؛ هل كانوا ممن يعيشون لأجل الآخرين، أم ممن يؤذون غيرهم؟ ابتلعت ريقي وأبقيت عيني عليهم.
تنفّست بعمق، وسرت في الاتجاه المعاكس لأولئك الناجين. بدأت أتجوّل حول [أوسوريسك]، آملًا أن يظهر زومبي بعيون حمراء.
الرجل الذي كان يحمل سكين الصيد أخرج يده اليمنى الملطخة بالدماء، ووجّه سؤالًا إلى المرأة التي كانت بجانبه. سلّمته المرأة الحبل الذي كان معلقًا على كتفيها. وبعد أن ربط الرجل قوائم الغزال بالحبل، علّق الجثة على عمود خشبي طويل.
“اللعنة…”
ونزل الرجل الآخر، الذي كان يحمل القوس والنشاب، لمساعدته. أمسك الرجلان بطرفي العمود وحملاه على كتفيهما، والمرأة قامت بتغطية بقعة دم الغزال التي تناثرت على التراب البارد بركل بعض التراب فوقها.
من الطابق الرابع إلى الثالث، الثاني، وأخيرًا الأول.
لقد اصطادوا بدقة، ولم يتركوا أثرًا خلفهم. كنت أعلم أنهم يتحرّزون من الزومبي. أبقيت نظري مركّزًا عليهم، مترددًا في ما إذا كان من الصواب أن أتبعهم. لكنني سرعان ما ذكّرت نفسي بسبب مجيئي في المقام الأول.
“انتشروا إلى اليسار واليمين. أعلموني إن عثرتم على زومبي بعيون حمراء.”
إنقاذ [كيم داي-يونغ] كان أولويتي، لا هؤلاء الناجين. ذلك الجزء من إنسانيتي، الجزء الذي كان يريد إنقاذ الناس، قد تُرك خلفي في جزيرة [جيجو]، مع “منظمة التجمع الكبير للناجين”.
ونزل الرجل الآخر، الذي كان يحمل القوس والنشاب، لمساعدته. أمسك الرجلان بطرفي العمود وحملاه على كتفيهما، والمرأة قامت بتغطية بقعة دم الغزال التي تناثرت على التراب البارد بركل بعض التراب فوقها.
تنفّست بعمق، وسرت في الاتجاه المعاكس لأولئك الناجين. بدأت أتجوّل حول [أوسوريسك]، آملًا أن يظهر زومبي بعيون حمراء.
بدأ زومبي الشوارع في التصرف بعنف. كانوا يتمايلون ببطء نهارًا، لكن مع حلول الليل، أصبحت حركتهم أسرع.
كانت رائحة الدم النفاذة لا تزال عالقة في أنفي، لكنني لم أكن متأكدًا ما إذا كانت من الغزال، أم أن هناك ضحية أخرى قريبة.
“هل علينا فقط أن نقيّد [كيم داي-يونغ] ونراقبه حتى نطوّر المُثبط؟”
غررر…
“انتظروا هنا. اختبئوا في المبنى المجاور.”
رأى بعض الزومبيين وأصبحوا في حال من توجّس. لم أستطع تحديد ما إذا كان ذلك لأنهم لم يروا زومبيًا أجنبيًا من قبل، أم لأنني أمتلك عينين زرقاوين. لم أتعامل إلا مع أولئك الذين أصدروا أصواتًا عالية تمزّق الحناجر، ثم واصلت طريقي، باحثًا عن مناطق ذات حشود كبيرة من الزومبي.
لسببٍ ما، حين رأى الرجل على السطح الزومبي المتجمعين في الساحة، توقف عن إطلاق النار. وقف ببساطة على السياج المحيط بالسطح، يحدّق شاردًا في الزومبي. بدا أنه إما قد نفدت ذخيرته، أو أنه استسلم للموت يائسًا. بعد لحظات، ألقى الرجل بندقيته إلى الساحة.
وأثناء توجهي شمالًا، وجدت عددًا كبيرًا من الزومبي متجمّعين حول مبنى بدا وكأنه مستشفى. وحيثما تجمّع الزومبي، فثمة احتمال عالٍ أن يظهر زومبي بعيون حمراء. ولأكون صادقًا، في هذه المرحلة، لم أعد أهتم حتى لو صادفت مخلوقًا أسود بدلًا منه؛ كل ما أردته هو أن يظهر أحد.
“اللعنة…”
نظرت إلى أتباعي وأصدرت لهم أوامر عقلية:
سرتُ مع أتباعي جنوبًا، متتبعًا موجة الزومبي.
“انتظروا هنا. اختبئوا في المبنى المجاور.”
كان يمكنني أن أقرأ ما يدور في وجوههم دون حاجة إلى كلمات. وكنت أعلم تمامًا ما الذي يشعرون به، بل أكثر من أيّ شخص آخر. فعلى الرغم من كل شيء طيّب قد أفعله لهم، سيظلّون في النهاية يرونني كزومبي… لا أكثر.
امتثل كل من [جي-أون] والمتحوّلين من المرحلة الأولى للأوامر في الحال. غير أن تابع [دو هان-سول] لم يُبدِ أي نية لمغادرة جانبي. كنت أرغب في التحرك بسرية، لكن وجود هذا التابع بجانبي جعل الأمر مستحيلًا. أمسكت به ووضعته في الطابق الأول من المبنى المقابل.
قضيت على الزومبيات التي غصّت بهم السلالم كما لو كانوا سمكًا في برميل. كنت كآلة جرف لا تتوقف، أدهس الزومبي دون تردد.
لكن ما إن خرجت من المبنى، حتى تبعني مجددًا، دون أن يحاول حتى إخفاء نفسه. فكرت في ما إذا كان عليّ أن أربطه إلى عمود أو ما شابه. لكنني أدركت أن هؤلاء الأتباع ينفذون الأوامر على أي حال، فهم مرتبطون بأسيادهم ويتبعون تسلسلًا في القيادة. لم أكن أعلم ما الذي قد يحدث إن عجز أحدهم عن تنفيذ الأوامر الموكلة إليه، لكنني كنت واثقًا أن العواقب لن تكون حميدة. إن أرسل هذا التابع إشارة إلى [دو هان-سول] بأنه لا يستطيع تنفيذ أوامره، فالأمور ستزداد تعقيدًا.
بدأ الباب الحديدي بالتشوّه. انخلع أحد مفاصله، وكان الزومبي على وشك اجتياح السطح في أي لحظة. التفت الناجون الروس الذين كانوا يحدقون بي نحو الباب الحديدي دفعة واحدة.
لم أكن أعلم ماذا أفعل به. وبما أنني عالق معه مؤقتًا، دخلت المبنى المقابل، محاولًا التفكير في حل، لأنني لم أرغب في إثارة مشكلة لا داعي لها.
زمجرتُ وأنا أعض على أسناني. رغم أن ما تبقّى من إنسانيتي كان شظايا قليلة، لم أستطع تجاهل أطفال يستغيثون. عقدت العزم وشققت طريقي وسط الزومبي الذين ملأوا الساحة، متجهًا نحو السوبرماركت. ففي النهاية، إن لم يكن هناك زومبي ذو عيون حمراء في [أوسوريسك]، فلن يكون أمامي سوى العودة إلى المختبر.
كان غروب الشمس الذهبي، الذي كان يلهب الأفق، قد اختفى منذ زمن قبل أن ألحظه. السماء الآن بلون أزرق داكن، إيذانًا ببدء ليلة جديدة. غير أن هذا كان خبرًا سارًا، إذ إن الزومبي في الشوارع يصبحون أكثر نشاطًا ليلًا، ما يعني أن العثور على زومبي بعيون حمراء سيكون أسهل.
كلانغ!!!
ولأني لم أجد خطة واضحة، قررت أن أختبئ في المبنى المقابل للمستشفى وأرصد ما يجري من خلال النافذة.
عندها، تذكّرت المقولة: “العجلة تورث الندامة”. على الأرجح، كان من العبث التجول دون هدى.
إنقاذ [كيم داي-يونغ] كان أولويتي، لا هؤلاء الناجين. ذلك الجزء من إنسانيتي، الجزء الذي كان يريد إنقاذ الناس، قد تُرك خلفي في جزيرة [جيجو]، مع “منظمة التجمع الكبير للناجين”.
غــرر… غــوااا!
لقد اصطادوا بدقة، ولم يتركوا أثرًا خلفهم. كنت أعلم أنهم يتحرّزون من الزومبي. أبقيت نظري مركّزًا عليهم، مترددًا في ما إذا كان من الصواب أن أتبعهم. لكنني سرعان ما ذكّرت نفسي بسبب مجيئي في المقام الأول.
بدأ زومبي الشوارع في التصرف بعنف. كانوا يتمايلون ببطء نهارًا، لكن مع حلول الليل، أصبحت حركتهم أسرع.
“…”
عزّزت قدرات بصري وسمعي وأنا أتابع ما يحدث في الخارج. وهكذا، مرّت عشر، ثم عشرون، ثم ثلاثون دقيقة. الزمن يمضي، ولم أرَ أي كائنات غير زومبي الشوارع.
كنا بحاجة إلى إيجاد زومبي بعيون حمراء… بأيّ طريقة كانت.
أخرجت الكتيّب لأعرف مكاني. ومن خلال تحديد الموقع انطلاقًا من المستشفى والتقاطعات والمتاجر المجاورة، أدركت أنني في الطرف الشمالي من [أوسوريسك]. للأسف، لم يكن في هذه المنطقة ما يشير إلى وجود زومبي ذي عيون حمراء.
كان غروب الشمس الذهبي، الذي كان يلهب الأفق، قد اختفى منذ زمن قبل أن ألحظه. السماء الآن بلون أزرق داكن، إيذانًا ببدء ليلة جديدة. غير أن هذا كان خبرًا سارًا، إذ إن الزومبي في الشوارع يصبحون أكثر نشاطًا ليلًا، ما يعني أن العثور على زومبي بعيون حمراء سيكون أسهل.
شعرت بالمرارة، إذ إنني أضعت كل هذا الوقت دون نتيجة. جذبت شعري بيدي من شدّة التوتر الذي بدأ يتغلّب عليّ. وبعد أن هدأت، أخرجت الخريطة مجددًا وحاولت تحديد أكبر المدن القريبة من [أوسوريسك].
سسس–
لم تكن هناك مدن كبيرة ذات كثافة سكانية قريبة. حتى الكتيّب لم يشر إلا إلى ثلاث مناطق: [فلاديفوستوك]، و[أوسوريسك]، و[ناخودكا]. وبالرجوع إلى المختبر كنقطة مرجعية، كانت [أوسوريسك] إلى الشمال، و[ناخودكا] إلى الشرق. لذا، كان الرجوع إلى المختبر أسرع من الذهاب إلى أي من المنطقتين الأخريين.
“انتظروا هنا. اختبئوا في المبنى المجاور.”
هرشت رأسي وتنهدت بينما كنت أتأمل في ما تحدثنا عنه سابقًا.
وبينما كنت أشق طريقي بلا رحمة بين الزومبي الذين اعترضوا سبيلي، لمحت عددًا من الناجين فوق سطح سوبرماركت مكوّن من أربعة طوابق في البعيد، يطلقون النار على الزومبي. بدا أنهم محاصرون، إذ إن طريق الهروب قد قُطع بالكامل بسرب من الزومبي. حتى أسطح المباني المجاورة امتلأت بزومبي يلوّحون بأذرعهم في الهواء.
“هل علينا فقط أن نقيّد [كيم داي-يونغ] ونراقبه حتى نطوّر المُثبط؟”
كان هناك أناس يعيشون هنا. تساءلت في نفسي عن نوع هؤلاء الناس؛ هل كانوا ممن يعيشون لأجل الآخرين، أم ممن يؤذون غيرهم؟ ابتلعت ريقي وأبقيت عيني عليهم.
لكنني كنت أعلم أن هذه الخطة ستذهب أدراج الرياح إن لم يستطع أيٌّ من [كيم هيونغ-جون] أو أنا كبح غرائزنا كزومبي قبل أن يتمكن الفريق من تطوير المثبط.
سرتُ مع أتباعي جنوبًا، متتبعًا موجة الزومبي.
كنا بحاجة إلى إيجاد زومبي بعيون حمراء… بأيّ طريقة كانت.
“لا بأس، أبي هنا. لا بأس.”
بانغ، بانغ، بانغ!
إنقاذ [كيم داي-يونغ] كان أولويتي، لا هؤلاء الناجين. ذلك الجزء من إنسانيتي، الجزء الذي كان يريد إنقاذ الناس، قد تُرك خلفي في جزيرة [جيجو]، مع “منظمة التجمع الكبير للناجين”.
بينما كنت أفكر فيما يجب فعله لاحقًا، سمعتُ انفجارات في الخارج. ارتجفت لا إراديًا بسبب الصوت المفاجئ. نظرت من النافذة، وعيناي متسعتان، بينما كانت الأصوات تتلاشى في الخلفية كصدى بعيد. أدركت أنها طلقات نارية من مكان بعيد، فأغمضت عيني وركّزت سمعي.
“انتظروا هنا. اختبئوا في المبنى المجاور.”
بانغ، بانغ، بانغ!!!
رأى بعض الزومبيين وأصبحوا في حال من توجّس. لم أستطع تحديد ما إذا كان ذلك لأنهم لم يروا زومبيًا أجنبيًا من قبل، أم لأنني أمتلك عينين زرقاوين. لم أتعامل إلا مع أولئك الذين أصدروا أصواتًا عالية تمزّق الحناجر، ثم واصلت طريقي، باحثًا عن مناطق ذات حشود كبيرة من الزومبي.
الطلقات النارية كانت قادمة من الجنوب.
قضيت على الزومبيات التي غصّت بهم السلالم كما لو كانوا سمكًا في برميل. كنت كآلة جرف لا تتوقف، أدهس الزومبي دون تردد.
غــررر!!!
قضيت على الزومبيات التي غصّت بهم السلالم كما لو كانوا سمكًا في برميل. كنت كآلة جرف لا تتوقف، أدهس الزومبي دون تردد.
امتلأ الهواء حول المستشفى بصيحات الزومبي المدوية، وما لبثوا أن اندفعوا جميعًا نحو الجنوب كما لو كانوا فراشات منجذبة إلى النار. وبينما كنت أراقبهم ينطلقون، تذكّرت أن أولئك الناجين الذين اصطادوا الغزال كانوا أيضًا إلى الجنوب من موقعي. ومع إدراكي لهذا الأمر، لم أستطع إلا أن أتساءل ما إذا كانوا يخوضون الآن معركة مع الزومبي في نفس الطريق الذي مررتُ به سابقًا.
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (4)
نهضتُ وأصدرت أوامري لأتباعي:
الخوف، اليأس، والموت.
“الجميع، اتبعوني.”
ولأني لم أجد خطة واضحة، قررت أن أختبئ في المبنى المقابل للمستشفى وأرصد ما يجري من خلال النافذة.
الآن بعد أن دوّى صوت الطلقات عبر المنطقة، كنت واثقًا أن الزومبي ذوي العيون الحمراء في [أوسوريسك] سيتجهون بدورهم نحو مصدر الصوت. كانوا حتمًا سينجذبون إلى هذه الفوضى، وكنت مستعدًا للانسحاب إن لم يظهر أيٌّ منهم هذه المرة.
بل كان زومبي.
سرتُ مع أتباعي جنوبًا، متتبعًا موجة الزومبي.
غــرر… غــوااا!
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“هل علينا فقط أن نقيّد [كيم داي-يونغ] ونراقبه حتى نطوّر المُثبط؟”
بانغ، بانغ، بانغ!!
فعلى عكس التابع الأرجواني الذي أمامي، كان الكائن المتلوّي أحمر اللون.
كنت أقترب من مصدر الطلقات. تقدّمت، موجهًا أوامر عقلية إلى أتباعي:
وبينما كنت أشق طريقي بلا رحمة بين الزومبي الذين اعترضوا سبيلي، لمحت عددًا من الناجين فوق سطح سوبرماركت مكوّن من أربعة طوابق في البعيد، يطلقون النار على الزومبي. بدا أنهم محاصرون، إذ إن طريق الهروب قد قُطع بالكامل بسرب من الزومبي. حتى أسطح المباني المجاورة امتلأت بزومبي يلوّحون بأذرعهم في الهواء.
“انتشروا إلى اليسار واليمين. أعلموني إن عثرتم على زومبي بعيون حمراء.”
الرجل الذي كان يحمل سكين الصيد أخرج يده اليمنى الملطخة بالدماء، ووجّه سؤالًا إلى المرأة التي كانت بجانبه. سلّمته المرأة الحبل الذي كان معلقًا على كتفيها. وبعد أن ربط الرجل قوائم الغزال بالحبل، علّق الجثة على عمود خشبي طويل.
وبينما كنت أشق طريقي بلا رحمة بين الزومبي الذين اعترضوا سبيلي، لمحت عددًا من الناجين فوق سطح سوبرماركت مكوّن من أربعة طوابق في البعيد، يطلقون النار على الزومبي. بدا أنهم محاصرون، إذ إن طريق الهروب قد قُطع بالكامل بسرب من الزومبي. حتى أسطح المباني المجاورة امتلأت بزومبي يلوّحون بأذرعهم في الهواء.
الرجل الذي كان يحمل سكين الصيد أخرج يده اليمنى الملطخة بالدماء، ووجّه سؤالًا إلى المرأة التي كانت بجانبه. سلّمته المرأة الحبل الذي كان معلقًا على كتفيها. وبعد أن ربط الرجل قوائم الغزال بالحبل، علّق الجثة على عمود خشبي طويل.
سقط عدد من الزومبي من الحافة، بعدما دفعهم آخرون من الخلف، وبعضهم كان يقتحم النوافذ ويشق طريقه إلى داخل السوبرماركت. ومن خلال أصوات الطلقات، استطعت تمييز صوت خدوش وضربات الزومبي على باب حديدي. بدا أن ذلك الباب المؤدي إلى السطح هو الشيء الوحيد الذي يفصل بين الناجين والموت.
“اجتمعوا هنا. من يصل أولًا، ينظّف الطابق الثالث، الذي يليه يتكفّل بالثاني، ثم الذي بعده بالأول. الرابع والخامس يحرسون مدخل السوبرماركت. [جي-أون]، ابقي معي.”
شعرت… بشعور بالغ السوء، وكان قلبي مليئًا بالحزن، لكنني لم أستطع إنقاذ أولئك الناجين في تلك اللحظة. كنت مستعدًا للتخلي عنهم إن لم يظهر زومبي بعيون حمراء، لأنني كنت أعلم أنه لا يمكنني البحث عن زومبي كهذا وأنا مشغول بحمايتهم.
لم أكن أنوي إفساد وليمتهم، لكنني لم أكن في مزاج جيّد… ولذا، كل من في هذا المكان سيموت. شققتهم كما يشق الثور الهائج الزرع.
كنت أعلم أن وعدهم بالأمان، دون أن أملك القدرة على ضمانه، سيكون تصرفًا منافقًا ومتغطرسًا.
أخرجت الكتيّب لأعرف مكاني. ومن خلال تحديد الموقع انطلاقًا من المستشفى والتقاطعات والمتاجر المجاورة، أدركت أنني في الطرف الشمالي من [أوسوريسك]. للأسف، لم يكن في هذه المنطقة ما يشير إلى وجود زومبي ذي عيون حمراء.
قفزتُ إلى سطح مبنى من طابقين على اليمين وبدأت أبحث بعيني في كل زاوية، أفتش عن زومبي أحمر اللون. كانت الساحة الواسعة أمام مدخل السوبرماركت تغصّ بالزومبي، يزحفون كالصرصار.
أصدرت أوامري لأتباعي بينما كنت أخترق جموع الزومبي:
“كم عددهم؟ ألف ومئتان؟ ألف وأربعمئة؟”
لسببٍ ما، حين رأى الرجل على السطح الزومبي المتجمعين في الساحة، توقف عن إطلاق النار. وقف ببساطة على السياج المحيط بالسطح، يحدّق شاردًا في الزومبي. بدا أنه إما قد نفدت ذخيرته، أو أنه استسلم للموت يائسًا. بعد لحظات، ألقى الرجل بندقيته إلى الساحة.
كنت قد وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها تقدير عدد الزومبي بنظرة واحدة. لعلّ تجاربي الطويلة في قتلهم قد أسهمت في ذلك.
لكنني كنت أعلم أن هذه الخطة ستذهب أدراج الرياح إن لم يستطع أيٌّ من [كيم هيونغ-جون] أو أنا كبح غرائزنا كزومبي قبل أن يتمكن الفريق من تطوير المثبط.
لسببٍ ما، حين رأى الرجل على السطح الزومبي المتجمعين في الساحة، توقف عن إطلاق النار. وقف ببساطة على السياج المحيط بالسطح، يحدّق شاردًا في الزومبي. بدا أنه إما قد نفدت ذخيرته، أو أنه استسلم للموت يائسًا. بعد لحظات، ألقى الرجل بندقيته إلى الساحة.
بانغ، بانغ، بانغ!!!
لقد انتهى أمره.
زمجرتُ في وجه الزومبي القادمين، فترددوا للحظة، وكأنهم أدركوا أنهم أمام وليمة وحش آخر.
تخلّى عن حياته.
غــررر!!!
وقبل أن أشيح بنظري عنه، لفت انتباهي شيء ما. رأيت أطفالًا يتشبثون بساقيه، يبكون بحرقة. كانوا مرعوبين حتى الموت، يتوسلون إليه أن ينقذهم ويحميهم حتى النهاية.
إنقاذ [كيم داي-يونغ] كان أولويتي، لا هؤلاء الناجين. ذلك الجزء من إنسانيتي، الجزء الذي كان يريد إنقاذ الناس، قد تُرك خلفي في جزيرة [جيجو]، مع “منظمة التجمع الكبير للناجين”.
بدت عليه الحيرة وهو ينظر إلى الأطفال الباكين، وفي النهاية، نزل عن السياج وضمّهم إلى صدره. وبينما كنت أراقبهم، ومضة من الماضي خطرت في ذهني:
عندها، تذكّرت المقولة: “العجلة تورث الندامة”. على الأرجح، كان من العبث التجول دون هدى.
“لا بأس، أبي هنا. لا بأس.”
بانغ، بانغ، بانغ!!!
تذكّرت أنني قلت تلك الكلمات بينما كنت أضم [سو-يون] إلى صدري، مرتجفًا من الخوف، مرددًا كلمات طمأنينة خاوية، بينما لم يكن هناك ما يدعو للطمأنينة على الإطلاق. حينها، كنت مذعورًا وأعلم أن لا شيء على ما يرام، لكن لم أملك إلا أن أقول تلك الجملة. أذكر تلك اللحظة كأحد الأوقات التي شعرت فيها بغضب عارم من ضعفي كإنسان، وكأب.
“غــررر!!!”
“اللعنة…”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
زمجرتُ وأنا أعض على أسناني. رغم أن ما تبقّى من إنسانيتي كان شظايا قليلة، لم أستطع تجاهل أطفال يستغيثون. عقدت العزم وشققت طريقي وسط الزومبي الذين ملأوا الساحة، متجهًا نحو السوبرماركت. ففي النهاية، إن لم يكن هناك زومبي ذو عيون حمراء في [أوسوريسك]، فلن يكون أمامي سوى العودة إلى المختبر.
بانغ، بانغ، بانغ!!!
لم يكن بوسعي الاستمرار إلى ما لا نهاية، إذ إنني سأتجاوز في نهاية المطاف نطاق سيطرة أتباع [دو هان-سول]. وأفضل ما يمكنني فعله الآن… هو إنقاذهم.
بدت عليه الحيرة وهو ينظر إلى الأطفال الباكين، وفي النهاية، نزل عن السياج وضمّهم إلى صدره. وبينما كنت أراقبهم، ومضة من الماضي خطرت في ذهني:
كراك!
لم يكن بوسعي الاستمرار إلى ما لا نهاية، إذ إنني سأتجاوز في نهاية المطاف نطاق سيطرة أتباع [دو هان-سول]. وأفضل ما يمكنني فعله الآن… هو إنقاذهم.
انطلقت من الأرض، مُحدثًا حفرة في الأسفلت القديم، وارتفعت سحب من الغبار والحطام. كنت على سطح المبنى في لحظة. حدّق الرجل الذي كان يحتضن الأطفال بي بذهول.
كنت أعلم أن وعدهم بالأمان، دون أن أملك القدرة على ضمانه، سيكون تصرفًا منافقًا ومتغطرسًا.
“…”
كلانغ!!!
“…”
“اجتمعوا هنا. من يصل أولًا، ينظّف الطابق الثالث، الذي يليه يتكفّل بالثاني، ثم الذي بعده بالأول. الرابع والخامس يحرسون مدخل السوبرماركت. [جي-أون]، ابقي معي.”
كان الناجون الآخرون على السطح يصرخون بالروسية، ولم أفهم شيئًا. نظرت إليهم بعينيّ الزرقاوين اللامعتين، فعمّ الصمت فجأة، وكأنهم أدركوا أن نهايتهم قد حلّت.
سمعت صرخات أتباعي في الخارج. لقد بدأت مذبحة زومبي شاملة. وبينما كنت على وشك الصعود مجددًا إلى السطح، لاحظت أن تابع [دو هان-سول]، الذي كان من المفترض أن يكون خلفي، قد اختفى.
الخوف، اليأس، والموت.
كان تابع [دو هان-سول]، وهو متحوّل من المرحلة الأولى، ممسكًا بكائن بشري بيده اليسرى، يزأر بينما يقبض على رأس ذاك الكائن الغريب، الذي كان يتلوّى محاولًا الإفلات.
كان يمكنني أن أقرأ ما يدور في وجوههم دون حاجة إلى كلمات. وكنت أعلم تمامًا ما الذي يشعرون به، بل أكثر من أيّ شخص آخر. فعلى الرغم من كل شيء طيّب قد أفعله لهم، سيظلّون في النهاية يرونني كزومبي… لا أكثر.
الآن بعد أن دوّى صوت الطلقات عبر المنطقة، كنت واثقًا أن الزومبي ذوي العيون الحمراء في [أوسوريسك] سيتجهون بدورهم نحو مصدر الصوت. كانوا حتمًا سينجذبون إلى هذه الفوضى، وكنت مستعدًا للانسحاب إن لم يظهر أيٌّ منهم هذه المرة.
طاخ!!
وقبل أن أشيح بنظري عنه، لفت انتباهي شيء ما. رأيت أطفالًا يتشبثون بساقيه، يبكون بحرقة. كانوا مرعوبين حتى الموت، يتوسلون إليه أن ينقذهم ويحميهم حتى النهاية.
بدأ الباب الحديدي بالتشوّه. انخلع أحد مفاصله، وكان الزومبي على وشك اجتياح السطح في أي لحظة. التفت الناجون الروس الذين كانوا يحدقون بي نحو الباب الحديدي دفعة واحدة.
بل كان زومبي.
كان الخوف قد شلّهم عن الحركة. عيونهم تتنقّل بين الباب وبيني، عاجزين عن اتخاذ القرار. وبما أن الحديث معهم لم يكن ممكنًا، علمت أن الطريقة الوحيدة لإيصال نيّتي… هي أفعالي.
عزّزت قدرات بصري وسمعي وأنا أتابع ما يحدث في الخارج. وهكذا، مرّت عشر، ثم عشرون، ثم ثلاثون دقيقة. الزمن يمضي، ولم أرَ أي كائنات غير زومبي الشوارع.
قبضت على قبضتي، وتقدّمت نحو الباب الحديدي. زمجرتُ، وسرّعت تدفق دمي.
“اللعنة…”
سسس–
قضيت على الزومبيات التي غصّت بهم السلالم كما لو كانوا سمكًا في برميل. كنت كآلة جرف لا تتوقف، أدهس الزومبي دون تردد.
بدأ البخار يتصاعد من جسدي، وانقبضت عضلات ذراعي وانبسطت مرارًا.
كان يمكنني أن أقرأ ما يدور في وجوههم دون حاجة إلى كلمات. وكنت أعلم تمامًا ما الذي يشعرون به، بل أكثر من أيّ شخص آخر. فعلى الرغم من كل شيء طيّب قد أفعله لهم، سيظلّون في النهاية يرونني كزومبي… لا أكثر.
كلانغ!!!
لسببٍ ما، حين رأى الرجل على السطح الزومبي المتجمعين في الساحة، توقف عن إطلاق النار. وقف ببساطة على السياج المحيط بالسطح، يحدّق شاردًا في الزومبي. بدا أنه إما قد نفدت ذخيرته، أو أنه استسلم للموت يائسًا. بعد لحظات، ألقى الرجل بندقيته إلى الساحة.
أخيرًا، طار الباب الحديدي من مفاصله، واندفع زومبي بوجوه مقززة نحو السطح. كانت ملامحهم مشوّهة، ما جعلني أتساءل كم مرة ضربوا رؤوسهم بذلك الباب الحديدي حتى شوهوا أنفسهم هكذا.
لسببٍ ما، حين رأى الرجل على السطح الزومبي المتجمعين في الساحة، توقف عن إطلاق النار. وقف ببساطة على السياج المحيط بالسطح، يحدّق شاردًا في الزومبي. بدا أنه إما قد نفدت ذخيرته، أو أنه استسلم للموت يائسًا. بعد لحظات، ألقى الرجل بندقيته إلى الساحة.
“غــررر!!!”
ونزل الرجل الآخر، الذي كان يحمل القوس والنشاب، لمساعدته. أمسك الرجلان بطرفي العمود وحملاه على كتفيهما، والمرأة قامت بتغطية بقعة دم الغزال التي تناثرت على التراب البارد بركل بعض التراب فوقها.
زمجرتُ في وجه الزومبي القادمين، فترددوا للحظة، وكأنهم أدركوا أنهم أمام وليمة وحش آخر.
كان الخوف قد شلّهم عن الحركة. عيونهم تتنقّل بين الباب وبيني، عاجزين عن اتخاذ القرار. وبما أن الحديث معهم لم يكن ممكنًا، علمت أن الطريقة الوحيدة لإيصال نيّتي… هي أفعالي.
لكن الوقت كان قد فات.
زمجرتُ وأنا أعض على أسناني. رغم أن ما تبقّى من إنسانيتي كان شظايا قليلة، لم أستطع تجاهل أطفال يستغيثون. عقدت العزم وشققت طريقي وسط الزومبي الذين ملأوا الساحة، متجهًا نحو السوبرماركت. ففي النهاية، إن لم يكن هناك زومبي ذو عيون حمراء في [أوسوريسك]، فلن يكون أمامي سوى العودة إلى المختبر.
لم أكن أنوي إفساد وليمتهم، لكنني لم أكن في مزاج جيّد… ولذا، كل من في هذا المكان سيموت. شققتهم كما يشق الثور الهائج الزرع.
شعرت… بشعور بالغ السوء، وكان قلبي مليئًا بالحزن، لكنني لم أستطع إنقاذ أولئك الناجين في تلك اللحظة. كنت مستعدًا للتخلي عنهم إن لم يظهر زومبي بعيون حمراء، لأنني كنت أعلم أنه لا يمكنني البحث عن زومبي كهذا وأنا مشغول بحمايتهم.
انهار الناجون الروس على الأرض، وكأن آخر ما تبقّى من قواهم قد تبخّر، يحدّقون في المشهد غير المعقول أمامهم بوجوه مذهولة.
شعرت… بشعور بالغ السوء، وكان قلبي مليئًا بالحزن، لكنني لم أستطع إنقاذ أولئك الناجين في تلك اللحظة. كنت مستعدًا للتخلي عنهم إن لم يظهر زومبي بعيون حمراء، لأنني كنت أعلم أنه لا يمكنني البحث عن زومبي كهذا وأنا مشغول بحمايتهم.
قضيت على الزومبيات التي غصّت بهم السلالم كما لو كانوا سمكًا في برميل. كنت كآلة جرف لا تتوقف، أدهس الزومبي دون تردد.
“الجميع، اتبعوني.”
من الطابق الرابع إلى الثالث، الثاني، وأخيرًا الأول.
امتلأ الهواء حول المستشفى بصيحات الزومبي المدوية، وما لبثوا أن اندفعوا جميعًا نحو الجنوب كما لو كانوا فراشات منجذبة إلى النار. وبينما كنت أراقبهم ينطلقون، تذكّرت أن أولئك الناجين الذين اصطادوا الغزال كانوا أيضًا إلى الجنوب من موقعي. ومع إدراكي لهذا الأمر، لم أستطع إلا أن أتساءل ما إذا كانوا يخوضون الآن معركة مع الزومبي في نفس الطريق الذي مررتُ به سابقًا.
أصدرت أوامري لأتباعي بينما كنت أخترق جموع الزومبي:
انطلقت من الأرض، مُحدثًا حفرة في الأسفلت القديم، وارتفعت سحب من الغبار والحطام. كنت على سطح المبنى في لحظة. حدّق الرجل الذي كان يحتضن الأطفال بي بذهول.
“اجتمعوا هنا. من يصل أولًا، ينظّف الطابق الثالث، الذي يليه يتكفّل بالثاني، ثم الذي بعده بالأول. الرابع والخامس يحرسون مدخل السوبرماركت. [جي-أون]، ابقي معي.”
كنت أقترب من مصدر الطلقات. تقدّمت، موجهًا أوامر عقلية إلى أتباعي:
كياااا!!!
الآن بعد أن دوّى صوت الطلقات عبر المنطقة، كنت واثقًا أن الزومبي ذوي العيون الحمراء في [أوسوريسك] سيتجهون بدورهم نحو مصدر الصوت. كانوا حتمًا سينجذبون إلى هذه الفوضى، وكنت مستعدًا للانسحاب إن لم يظهر أيٌّ منهم هذه المرة.
سمعت صرخات أتباعي في الخارج. لقد بدأت مذبحة زومبي شاملة. وبينما كنت على وشك الصعود مجددًا إلى السطح، لاحظت أن تابع [دو هان-سول]، الذي كان من المفترض أن يكون خلفي، قد اختفى.
غــررر!!!
تسارعت خطواتي على السلالم، وذهني يعجّ بأكثر السيناريوهات سوءًا. تصوّرت أنه حدد الناجين كفرائس… وقد شرع في التهامهم. لكنني ما إن أمسكت بدرابزين السلم وقفزت الخطوات الأخيرة حتى وصلت إلى السطح لأشهد مشهدًا لا يُصدّق.
عندها، تذكّرت المقولة: “العجلة تورث الندامة”. على الأرجح، كان من العبث التجول دون هدى.
كان تابع [دو هان-سول]، وهو متحوّل من المرحلة الأولى، ممسكًا بكائن بشري بيده اليسرى، يزأر بينما يقبض على رأس ذاك الكائن الغريب، الذي كان يتلوّى محاولًا الإفلات.
من الطابق الرابع إلى الثالث، الثاني، وأخيرًا الأول.
لكن، بدلًا من أن أُصاب باليأس… لم أستطع إلا أن أبتسم بسخرية.
“اللعنة…”
فعلى عكس التابع الأرجواني الذي أمامي، كان الكائن المتلوّي أحمر اللون.
زمجرتُ وأنا أعض على أسناني. رغم أن ما تبقّى من إنسانيتي كان شظايا قليلة، لم أستطع تجاهل أطفال يستغيثون. عقدت العزم وشققت طريقي وسط الزومبي الذين ملأوا الساحة، متجهًا نحو السوبرماركت. ففي النهاية، إن لم يكن هناك زومبي ذو عيون حمراء في [أوسوريسك]، فلن يكون أمامي سوى العودة إلى المختبر.
لم يكن إنسانًا.
تذكّرت أنني قلت تلك الكلمات بينما كنت أضم [سو-يون] إلى صدري، مرتجفًا من الخوف، مرددًا كلمات طمأنينة خاوية، بينما لم يكن هناك ما يدعو للطمأنينة على الإطلاق. حينها، كنت مذعورًا وأعلم أن لا شيء على ما يرام، لكن لم أملك إلا أن أقول تلك الجملة. أذكر تلك اللحظة كأحد الأوقات التي شعرت فيها بغضب عارم من ضعفي كإنسان، وكأب.
بل كان زومبي.
قفزتُ إلى سطح مبنى من طابقين على اليمين وبدأت أبحث بعيني في كل زاوية، أفتش عن زومبي أحمر اللون. كانت الساحة الواسعة أمام مدخل السوبرماركت تغصّ بالزومبي، يزحفون كالصرصار.
كان هناك زومبي ذو عيون حمراء في [أوسوريسك].
“الجميع، اتبعوني.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
Arisu-san
ترجمة:
كان غروب الشمس الذهبي، الذي كان يلهب الأفق، قد اختفى منذ زمن قبل أن ألحظه. السماء الآن بلون أزرق داكن، إيذانًا ببدء ليلة جديدة. غير أن هذا كان خبرًا سارًا، إذ إن الزومبي في الشوارع يصبحون أكثر نشاطًا ليلًا، ما يعني أن العثور على زومبي بعيون حمراء سيكون أسهل.
Arisu-san
لم تكن هناك مدن كبيرة ذات كثافة سكانية قريبة. حتى الكتيّب لم يشر إلا إلى ثلاث مناطق: [فلاديفوستوك]، و[أوسوريسك]، و[ناخودكا]. وبالرجوع إلى المختبر كنقطة مرجعية، كانت [أوسوريسك] إلى الشمال، و[ناخودكا] إلى الشرق. لذا، كان الرجوع إلى المختبر أسرع من الذهاب إلى أي من المنطقتين الأخريين.
ونزل الرجل الآخر، الذي كان يحمل القوس والنشاب، لمساعدته. أمسك الرجلان بطرفي العمود وحملاه على كتفيهما، والمرأة قامت بتغطية بقعة دم الغزال التي تناثرت على التراب البارد بركل بعض التراب فوقها.
