Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 206

قصة جانبية: حكايات من روسيا (5)

قصة جانبية: حكايات من روسيا (5)

القصة الجانبية: حكايات من روسيا (5)

“هممم… ربما هذا كثير. أعتذر إن أحرجتك. المعذرة.”

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

لقد جاءت جائزتي إليّ بنفسها.

بحلق الناجون الروس في زاوية سطح المبنى، يرتجفون من خوف لم يسبق لهم أن اختبروه من قبل.

رطّبت شفتيّ وأنا أهمّ بالكلام: “كنت فقط…”

أحصيت عدد الناجين. كان هناك رجلان بالغان، وامرأتان، وخمسة أطفال. وهو نفس عدد الأشخاص الذين رأيتهم أول مرة حين ظهرت على السطح. يبدو أن أحدًا لم يقع ضحية للزومبي. تساءلتُ عمّا إذا كانت هذه المجموعة تتكوّن من عائلتين مع أطفالهما.

غررررراااه!!!!!

كانوا يتحدثون إليّ بالروسية، لكنني لم أفهم حرفًا مما قالوا. ومع ذلك، لم يبدو أنهم يشكرونني؛ ربما كانوا يقولون لي أن أرحل؟

بوووم!!

راقبتهم للحظة، ثم اقتربت من الزومبي الذي كان تابع [دو هان-سول] ممسكًا به. أمسكت بذراع التابع وقلت:

كان هذا أول ما قالوه. ثم بدأوا بتقليد نطقي الإنجليزي بشكل ساخر، وتبادلوا الابتسامات البلهاء فيما بينهم.

“أفلته.”

“هل أنت باحث؟”

دارت عينا المتحوّل من المرحلة الأولى في محجريهما، لكنه رفض تنفيذ أمري. وهذا طبيعي، فقد كان تابعًا لـ[دو هان-سول]، لا لي. لم يكن أمامي خيار سوى أن أمسك يده اليسرى الضخمة وأكسر أصابعه لأحرّر الزومبي من قبضته.

صرخ الزومبي بشيء ما بالروسية. شعرتُ وكأنه كان يشتمني، لكنني لم أكن واثقًا مئة بالمئة. مع ذلك، كنت واثقًا من أمر واحد:

كان هذا الزومبي قد قفز إلى سطح مبنى سوبرماركت من أربعة طوابق في وثبة واحدة. لا شك أنه لم يكن زومبيًا عاديًا. كما توقعت، كان زومبيًا ذو عيون حمراء. حدّق في عينيّ بنظرة مشوشة، وعيناه الحمراوان تلمعان.

دون تردد، مزّقت أطراف الزومبي ونظرت إلى أسنانه.

“هل تفهم ما أقول؟”

بادلت نظره بثبات، وبدأت ابتسامته تتلاشى.

“…!!”

لم أكن أرغب في إدخال حصان طروادة إلى المختبر.

صرخ الزومبي بشيء ما بالروسية. شعرتُ وكأنه كان يشتمني، لكنني لم أكن واثقًا مئة بالمئة. مع ذلك، كنت واثقًا من أمر واحد:

لم أتمالك نفسي عن الابتسام، وأنا أنتزع أطرافهما في لحظة خاطفة.

لقد أكل هذا الزومبي دماغ إنسان.

“هل تفهم ما أقول؟”

كان يحاول أن يتحدث بصوت عالٍ، رغم اختلاف لغاتنا. تساءلت عندها، هل من الممكن التواصل معه ذهنيًا؟ نظرت إلى عينيه مباشرة وكررت سؤالي:

ربما اعتقدوا أن الناس نَجَوا في المدن الكبرى، وأن هناك بقايا حضارة ما، ربما تحت حماية الجيش. لكن أملهم ذلك لا بد أنه تحوّل إلى يأس حين اكتشفوا الحقيقة، وبحلول ذلك الوقت… كان الأوان قد فات للعودة.

“هل تسمعني؟”

“أظنك أكثر إنسانية من كثير من البشر اللعناء الذين التقيت بهم خلال تجوالي.”

“…! …؟”

ربما كنت متفائلًا أكثر من اللازم. كل ما سمعته كان مزيدًا من الروسية. وهكذا، انتهى تجريبي الصغير، وحان وقت العمل.

ربما كنت متفائلًا أكثر من اللازم. كل ما سمعته كان مزيدًا من الروسية. وهكذا، انتهى تجريبي الصغير، وحان وقت العمل.

بدل أن يبدو قلقًا، ابتسم الرجل.

دون تردد، مزّقت أطراف الزومبي ونظرت إلى أسنانه.

“أوه، آسيوي يتحدث الإنجليزية.”

كان زومبيًا ضعيفًا بأسنان بشرية. بدأ بالصراخ والتلوّي ما إن مزّقت أطرافه، وكأنها أول مرة يتعرض فيها لذلك. تنفست ساخرًا من هشاشته وضعفه.

ضحكت بخجل، وهي تبذل جهدًا يائسًا لتتواصل بإنجليزية ركيكة. وحين نظرتُ إلى وجهها، أحسست بوخزة في قلبي. كانت نظراتها تتوسل المساعدة. كانت تحاول أن تلاطفني، أن تثير تعاطفي. كانت تفعل كل ما بوسعها كي تبقى على قيد الحياة.

“ما الذي يدهشك؟ لن تموت، أيها الحقير.”

“لا أعتقد أنك رجل سيئ.”

كنت أعلم أنني إن قتلته هنا، فإن دماغه سيفقد فاعليته قبل أن أعود إلى المختبر. لم يكن لدي خيار سوى أن أجرّه حيًّا إلى هناك. لكن قبل أن أعود، كان عليّ أن أكتشف إن كان له أتباع، أو رفاق. فإن كان لديه رفاق… فإن مجرد بقائه حيًّا قد يشكّل تهديدًا لمختبرنا.

قهقه الرجل بخفة.

لم أكن أرغب في إدخال حصان طروادة إلى المختبر.

“هممم…”

وعليه، قررت أن أُخيم لليلة لأتأكد إن كان لهذا الزومبي رفاق.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

في الواقع، لو لم أكن أعلم أن هناك أطفالًا على السطح… لما التفت إليهم أصلًا. لكن عندما قدمت إجابتي، أرخى الرجل قبضته عن السكين، وجلس على الأرض، وكأن صدقي منح قلبه بعض الراحة. ربما شعر أنني لست تهديدًا، وأنه سينجو بالفعل.

بعد أن أنهيتُ موجة الزومبي، عدتُ إلى السطح، أمسح الدم عن وجهي بكمّ سترتي. كان الناجون لا يزالون متكومين في الزاوية، يتبادلون الدفء لدرء البرد.

رطّبت شفتيّ وأنا أهمّ بالكلام: “كنت فقط…”

لم أكن أعرف ما يجب فعله، لأنني لم أتمكن من التواصل معهم. تنحنحت بخفة، وتقدّمت نحوهم. وما إن اقتربت، حتى بدأت تأوهاتهم تتصاعد وتراجعوا إلى الخلف أكثر. وبعد لحظة، أخرج رجل كثّ اللحية سكين صيد من خصره ووجّهها نحوي مهددًا. كانت يده ترتجف بعنف، كما لو أنه كان على وشك الانهيار.

“هل أنت باحث؟”

لم أكن أعلم ما عليّ فعله. كنت أعلم أنه من غير الحكمة أن أقترب منه فقط لأُطعن. بالطبع، لم تكن الطعنة هي ما يقلقني؛ بل كنت أخشى أن يجهض ذلك أي احتمال لبناء علاقة معهم.

“…”

هرشت رأسي وتوجهت نحو مخرج الطوارئ. دخلت السوبرماركت وبدأت أفتش كل زاوية عن شيء للأكل أو وجبات خفيفة. لكن المكان كان منهوبًا بالكامل، ولم يتبق فيه شيء يشبه الطعام.

“ثمة معهد أبحاث في روسيا،” قلت. “إنهم يعملون على تطوير لقاحات وعلاجات.”

ثم، فجأة، لفت نظري بعض المصاصات على الرفوف. أدركت أنها بالضبط ما أحتاجه. كنت أعلم أن الأطفال يحبون المصاصات، بغض النظر عن موطنهم. التقطت حفنة منها وعدت إلى السطح.

لقد أكل هذا الزومبي دماغ إنسان.

كان الرجل الذي يحمل السكين يقدّر المسافة بين المبنى الذي نحن فيه والمبنى المجاور. في البداية ظننت أنه يحاول القفز، لكن بعد تأملٍ قصير، أدركت أن المسافة—التي بدت على الأقل أربعة أمتار—كانت كفيلة بأن تجعل من تلك القفزة محاولة انتحارية لأيّ بشري.

وعليه، قررت أن أُخيم لليلة لأتأكد إن كان لهذا الزومبي رفاق.

يبدو أن الرجل شعر بوجودي من جديد. قبض بكلتا يديه على مقبض السكين، ولوّح بها مهددًا مرة أخرى.

ضحكت بخجل، وهي تبذل جهدًا يائسًا لتتواصل بإنجليزية ركيكة. وحين نظرتُ إلى وجهها، أحسست بوخزة في قلبي. كانت نظراتها تتوسل المساعدة. كانت تحاول أن تلاطفني، أن تثير تعاطفي. كانت تفعل كل ما بوسعها كي تبقى على قيد الحياة.

أذهلني أنه لا يزال على حذرٍ شديد مني. من منظور ناجٍ، كان ذلك طبيعيًا تمامًا. لكن من وجهة نظري، لم أستطع إلا أن أشعر بالحزن.

غررررراااه!!!!!

أريته المصاصات التي بيدي. بدا عليه التردد، كما حصل أول مرة التقينا فيها. كان من الواضح أنه عاجز عن استيعاب ما كان يحدث. كان يتنقل ببصره بين وجهي والحلوى التي بيدي. أشرت برأسي نحو الأطفال خلفه، وقدّمت له الحلوى.

“…! …؟”

تقدّم نحوي بخطوات حذرة، ثم انتزع الحلوى من يدي. وزّعها على الأطفال، واحدًا تلو الآخر، ثم قال لي شيئًا بالروسية. تجاهلت ما قاله، بما أنني لم أفهمه، وبدلًا من ذلك، اكتفيت بالنظر إلى الأطفال وهم يستمتعون بالمصاصات، وابتسامة دافئة على وجهي.

نظرت إليه وتنهدت.

في تلك اللحظة، نطق الرجل صاحب السكين شيئًا بالإنجليزية:

قفزت من السطح على الفور واقتربت من الزومبي ذوي العيون الحمراء. وحين رأوا وجهي، رفعوا حواجبهم وبدؤوا يتحدثون فيما بينهم بالروسية. ثم راحوا ينظرون إليّ من رأسي حتى قدميّ، بسخريةٍ لم يخفوها. كانوا يجهلون كل شيء عن الزومبي ذوي العيون الزرقاء.

“من أنت؟”

لم يكن الأمر صعبًا في الحقيقة. لم يكن أمرًا يستعصي ذكره أو التحدث عنه أو حتى التفاخر به. غير أنني لم أكن واثقًا إن كنت سأستطيع رفض طلبهم لو أرادوا البقاء في المختبر. وبينما لم أجد ما أُجيب به، حدّقت في وجه الرجل. لم يبدُ عليه أي نية خبيثة. كان يسأل بدافع الفضول فقط.

لم أفهم لِمَ لم يتحدث بالإنجليزية منذ البداية، ما دام يتقنها. أما عن سؤاله، فلم أستطع أن أجد له جوابًا مناسبًا.

“الجيش الروسي… هل أُبيد؟”

لم أعد جزءًا من فريق الإنقاذ، ولا يمكنني الادعاء بذلك حتى لو أردت. حككت عنقي وأجبت بطريقة مختلفة:

“…”

“أنا هنا لأمرٍ ما عليّ إنجازه في روسيا.”

“أوه، آسيوي يتحدث الإنجليزية.”

“أمر؟ من أين أتيت؟”

“أنا هنا لأمرٍ ما عليّ إنجازه في روسيا.”

“كوريا.”

لقد اكتفيت من هذا الهراء. لمعت عيناي الزرقاوان، وشدّدت عضلات ذراعي اليمنى. اقتربت منه في لحظة كطلقة نار انطلقت من فوهة بندقية، وسحقت وجهه في ثانية.

“أي كوريا؟ الجنوبية أم الشمالية؟”

لم أكن أعرف ما يجب فعله، لأنني لم أتمكن من التواصل معهم. تنحنحت بخفة، وتقدّمت نحوهم. وما إن اقتربت، حتى بدأت تأوهاتهم تتصاعد وتراجعوا إلى الخلف أكثر. وبعد لحظة، أخرج رجل كثّ اللحية سكين صيد من خصره ووجّهها نحوي مهددًا. كانت يده ترتجف بعنف، كما لو أنه كان على وشك الانهيار.

“كوريا الجنوبية.”

صرخ الزومبي بشيء ما بالروسية. شعرتُ وكأنه كان يشتمني، لكنني لم أكن واثقًا مئة بالمئة. مع ذلك، كنت واثقًا من أمر واحد:

لم أكن يومًا قادرًا على فهم لماذا يسأل الأجانب دومًا: “أيّ كوريا؟” حين أقول أنني من كوريا. كان لا يزال على حذرٍ مني، لكن حين ذكرت كوريا الجنوبية، تكلمت المرأة ذات الشعر المتشابك، التي كانت مع الأطفال:

“هل الأمر صعب عليك للدرجة التي لا تستطيع فيها الحديث عنه؟”

“كوريا الجنوبية؟ كي-بوب! أعرف الكي-بوب. أحب كوريا الجنوبية وثقافتها. كيمتشي!”

“…”

ضحكت بخجل، وهي تبذل جهدًا يائسًا لتتواصل بإنجليزية ركيكة. وحين نظرتُ إلى وجهها، أحسست بوخزة في قلبي. كانت نظراتها تتوسل المساعدة. كانت تحاول أن تلاطفني، أن تثير تعاطفي. كانت تفعل كل ما بوسعها كي تبقى على قيد الحياة.

“…”

ازداد وجهي عبوسًا حين فهمت مقصدها.

“أظنك أكثر إنسانية من كثير من البشر اللعناء الذين التقيت بهم خلال تجوالي.”

“لا داعي للتملق. لا أنوي قتل أحد.”

“هل تفهم ما أقول؟”

ثم توقفت عن الكلام، وجلست على الأرض. التفتُّ نحو الزومبي ذو العيون الحمراء، فوجدته يرمقني، بلا أطراف، وعيناه مليئتان بالخوف. بدا أن تعافيه بطيء جدًا، ربما لأنه لا يزال زومبيًا بأسنان بشرية. حين عدت بنظري إلى الناجين، سألني الرجل ذو السكين:

“أمر؟ من أين أتيت؟”

“لِمَ… لماذا أنقذتنا؟”

لقد اكتفيت من هذا الهراء. لمعت عيناي الزرقاوان، وشدّدت عضلات ذراعي اليمنى. اقتربت منه في لحظة كطلقة نار انطلقت من فوهة بندقية، وسحقت وجهه في ثانية.

“لأنني رأيت الأطفال.”

“أوه، آسيوي يتحدث الإنجليزية.”

أجبت مباشرة وبصدق.

همس بصوت بالكاد يُسمع.

“…”

في تلك اللحظة، نطق الرجل صاحب السكين شيئًا بالإنجليزية:

في الواقع، لو لم أكن أعلم أن هناك أطفالًا على السطح… لما التفت إليهم أصلًا. لكن عندما قدمت إجابتي، أرخى الرجل قبضته عن السكين، وجلس على الأرض، وكأن صدقي منح قلبه بعض الراحة. ربما شعر أنني لست تهديدًا، وأنه سينجو بالفعل.

“لست كذلك. يمكن القول إنني أؤدي دور الجيش نيابة عنهم.”

بعد لحظة، احمرّت عيناه، ووضع كفيه على وجهه، يبكي في صمت.

“شكرًا…”

“شكرًا…”

لم أكن أعرف ما يجب فعله، لأنني لم أتمكن من التواصل معهم. تنحنحت بخفة، وتقدّمت نحوهم. وما إن اقتربت، حتى بدأت تأوهاتهم تتصاعد وتراجعوا إلى الخلف أكثر. وبعد لحظة، أخرج رجل كثّ اللحية سكين صيد من خصره ووجّهها نحوي مهددًا. كانت يده ترتجف بعنف، كما لو أنه كان على وشك الانهيار.

همس بصوت بالكاد يُسمع.

تنحنحت وأشحت بوجهي.

نظرت إليه وتنهدت.

لم أتمالك نفسي عن الابتسام، وأنا أنتزع أطرافهما في لحظة خاطفة.

“الجو يزداد برودة. لنذهب إلى الداخل.”

“كوريا.”

“…”

Arisu-san

“الأطفال قد يُصابون بالبرد.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdullah S🔥 100🥉Abdullah AL RAGAWY🔥 1004صقر المطيري🔥 1005Aluminum🔥 1006Rayan Alharbi🔥 1007Abdulaziz Abdullah🔥 1008AHMED M احمد🔥 1009A A🔥 10010saleh R🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006A N O N Y M O U S💎 1007abdullah Alrehaili💎 1008Mohammed Alotaibi💎 1009Muhannad Alenazi💎 10010Abdulrahman Alfarwati💎 100

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

“هل الأمر صعب عليك للدرجة التي لا تستطيع فيها الحديث عنه؟”

تبادلنا الحديث طويلًا في السوبرماركت. أخبرني الناجون عن الوضع في [بريمورسكي كراي]. وعلمت أن هذه المجموعة جاءت من قرية صغيرة في الشمال، وكانوا يتنقّلون باستمرار بحثًا عن الطعام، إلى أن وصلوا إلى مدينة كبيرة بحثًا عن الأمان.

“ردّد خلفي، ردد خلفي: أنا آسيوي ابن كذا!” قالها باحتقار.

ربما اعتقدوا أن الناس نَجَوا في المدن الكبرى، وأن هناك بقايا حضارة ما، ربما تحت حماية الجيش. لكن أملهم ذلك لا بد أنه تحوّل إلى يأس حين اكتشفوا الحقيقة، وبحلول ذلك الوقت… كان الأوان قد فات للعودة.

“لِمَ… لماذا أنقذتنا؟”

قالوا إنهم وصلوا إلى [أوسوريسك] قبل نحو شهر. لم تسمح لهم البرودة بالسفر لمسافات طويلة، وقد نفد طعامهم كذلك. عندها صادفوا الغزال، الذي رأيتهم يصطادونه في وقتٍ سابق. لا أعلم لِمَ، لكنني شعرت بالحزن وأنا أتخيل كم ابتسموا بعد اصطياده، بعد طول جوع وانتظار.

كانوا يتحدثون إليّ بالروسية، لكنني لم أفهم حرفًا مما قالوا. ومع ذلك، لم يبدو أنهم يشكرونني؛ ربما كانوا يقولون لي أن أرحل؟

لم يتوقعوا أبدًا أن الغزال سيقودهم إلى هذا الخطر. لا بد أن الزومبي التقطوا رائحة دمه بينما كانوا يسلخونه ليطبخوه. ربما كانت نفس الرائحة التي داعبت أنفي في طريقي شمالًا باحثًا عن زومبي بعيون حمراء.

خمنت أنهم أرادوا أن يخبروني بعدم الغرور، فقط لأنني تخلّصت من أحد أضعف رفاقهم. على الأقل، هذا ما بدا لي. بعد لحظة، اقترب الذي على اليسار مني، ودفع بوجهه القذر في وجهي.

كان حاستي في الشم أكثر حدة بكثير من الزومبي العاديين، لذا لم أتمكن من التوقف عن الشمّ كلما مرّت الرائحة قرب أنفي.

“…”

سألني الرجل كثيف اللحية:

لم يتوقعوا أبدًا أن الغزال سيقودهم إلى هذا الخطر. لا بد أن الزومبي التقطوا رائحة دمه بينما كانوا يسلخونه ليطبخوه. ربما كانت نفس الرائحة التي داعبت أنفي في طريقي شمالًا باحثًا عن زومبي بعيون حمراء.

“إذًا… الأمر الذي جئت من أجله… ما هو بالضبط؟”

هرشت رأسي وتوجهت نحو مخرج الطوارئ. دخلت السوبرماركت وبدأت أفتش كل زاوية عن شيء للأكل أو وجبات خفيفة. لكن المكان كان منهوبًا بالكامل، ولم يتبق فيه شيء يشبه الطعام.

“هممم…”

“الجو يزداد برودة. لنذهب إلى الداخل.”

لم أكن متأكدًا إن كنت أريد أن أخبرهم بالحقيقة، أو إن كان يجدر بي ذلك أصلًا. بدأت أشعر بالقلق حين فكرت أن أحدهم قد يرغب في مرافقتي إلى المختبر.

لقد اكتفيت من هذا الهراء. لمعت عيناي الزرقاوان، وشدّدت عضلات ذراعي اليمنى. اقتربت منه في لحظة كطلقة نار انطلقت من فوهة بندقية، وسحقت وجهه في ثانية.

ويبدو أن شكوكي كانت بادية على وجهي، لأن الرجل قال بعبوس:

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdullah S🔥 100🥉Abdullah AL RAGAWY🔥 1004صقر المطيري🔥 1005Aluminum🔥 1006Rayan Alharbi🔥 1007Abdulaziz Abdullah🔥 1008AHMED M احمد🔥 1009A A🔥 10010saleh R🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006A N O N Y M O U S💎 1007abdullah Alrehaili💎 1008Mohammed Alotaibi💎 1009Muhannad Alenazi💎 10010Abdulrahman Alfarwati💎 100

“هل الأمر صعب عليك للدرجة التي لا تستطيع فيها الحديث عنه؟”

لم أتمالك نفسي عن الابتسام، وأنا أنتزع أطرافهما في لحظة خاطفة.

لم يكن الأمر صعبًا في الحقيقة. لم يكن أمرًا يستعصي ذكره أو التحدث عنه أو حتى التفاخر به. غير أنني لم أكن واثقًا إن كنت سأستطيع رفض طلبهم لو أرادوا البقاء في المختبر. وبينما لم أجد ما أُجيب به، حدّقت في وجه الرجل. لم يبدُ عليه أي نية خبيثة. كان يسأل بدافع الفضول فقط.

لم يكن الأمر صعبًا في الحقيقة. لم يكن أمرًا يستعصي ذكره أو التحدث عنه أو حتى التفاخر به. غير أنني لم أكن واثقًا إن كنت سأستطيع رفض طلبهم لو أرادوا البقاء في المختبر. وبينما لم أجد ما أُجيب به، حدّقت في وجه الرجل. لم يبدُ عليه أي نية خبيثة. كان يسأل بدافع الفضول فقط.

زفرت تنهيدة طويلة.

دون تردد، مزّقت أطراف الزومبي ونظرت إلى أسنانه.

“ثمة معهد أبحاث في روسيا،” قلت. “إنهم يعملون على تطوير لقاحات وعلاجات.”

“أنتم لا تحتاجون أدمغتكم على أية حال، أليس كذلك؟”

“هل أنت باحث؟”

سألني الرجل كثيف اللحية:

“لست كذلك. يمكن القول إنني أؤدي دور الجيش نيابة عنهم.”

“لِمَ… لماذا أنقذتنا؟”

قهقه الرجل بخفة.

ثم، فجأة، لفت نظري بعض المصاصات على الرفوف. أدركت أنها بالضبط ما أحتاجه. كنت أعلم أن الأطفال يحبون المصاصات، بغض النظر عن موطنهم. التقطت حفنة منها وعدت إلى السطح.

“الجيش؟ هل أُبيد الجيش الروسي أو شيء من هذا القبيل؟”

صرخ الزومبي بشيء ما بالروسية. شعرتُ وكأنه كان يشتمني، لكنني لم أكن واثقًا مئة بالمئة. مع ذلك، كنت واثقًا من أمر واحد:

بادلت نظره بثبات، وبدأت ابتسامته تتلاشى.

القصة الجانبية: حكايات من روسيا (5)

“الجيش الروسي… هل أُبيد؟”

كان الرجل الذي يحمل السكين يقدّر المسافة بين المبنى الذي نحن فيه والمبنى المجاور. في البداية ظننت أنه يحاول القفز، لكن بعد تأملٍ قصير، أدركت أن المسافة—التي بدت على الأقل أربعة أمتار—كانت كفيلة بأن تجعل من تلك القفزة محاولة انتحارية لأيّ بشري.

“حسب علمي، نعم، لقد أُبيد. بالطبع، لا أعلم ما يجري في موسكو.”

يبدو أن الرجل شعر بوجودي من جديد. قبض بكلتا يديه على مقبض السكين، ولوّح بها مهددًا مرة أخرى.

“…”

كان يحاول أن يتحدث بصوت عالٍ، رغم اختلاف لغاتنا. تساءلت عندها، هل من الممكن التواصل معه ذهنيًا؟ نظرت إلى عينيه مباشرة وكررت سؤالي:

لم أكن متأكدًا حتى من حال الجيش الأمريكي، أقوى جيش في العالم. كنت سأُدهش حقًا إن كان هناك بلد واحد لا يزال واقفًا على قدميه. وبعد لحظة، وضع الرجل رأسه بين كفّيه.

قفزت من السطح على الفور واقتربت من الزومبي ذوي العيون الحمراء. وحين رأوا وجهي، رفعوا حواجبهم وبدؤوا يتحدثون فيما بينهم بالروسية. ثم راحوا ينظرون إليّ من رأسي حتى قدميّ، بسخريةٍ لم يخفوها. كانوا يجهلون كل شيء عن الزومبي ذوي العيون الزرقاء.

“أمم… لا أقصد الإساءة أو التطفل… لكن، هل لديكم ما يكفي من الطعام في المختبر؟”

ابتسمت بسخرية، فنظروا إليّ بازدراء، والتعالي يطفح من عيونهم. كشفوا عن أسنانهم الصفراء الحادة، مبتسمين بثقة.

كنت أعلم… كنت أعلم أن هذا السؤال سيُطرح. تجهم وجهي، وابتسم الرجل بتوتر.

لقد أكل هذا الزومبي دماغ إنسان.

“لا أطلب الكثير،” قال. “هل يمكنك فقط أخذ أطفالنا؟”

حينها أدركت أنه لا حاجة لطرح المزيد من الأسئلة. تصرّفاتهم ذكّرتني بالمثل: “قلة العقل تزيد الأقدام تعبًا.” كنت ممتنًا لأنهم أظهروا لي، من البداية، أي نوع من الحثالة هم.

“…”

بادلت نظره بثبات، وبدأت ابتسامته تتلاشى.

“هممم… ربما هذا كثير. أعتذر إن أحرجتك. المعذرة.”

لم أكن متأكدًا إن كنت أريد أن أخبرهم بالحقيقة، أو إن كان يجدر بي ذلك أصلًا. بدأت أشعر بالقلق حين فكرت أن أحدهم قد يرغب في مرافقتي إلى المختبر.

“أحقًا ستترك أطفالك مع شخص لا تعرفه، التقيته اليوم فقط؟ إن تركتهم معي، فلن تراهم مجددًا. الثقة العمياء أمرٌ خطير، كما تعلم.”

قالوا إنهم وصلوا إلى [أوسوريسك] قبل نحو شهر. لم تسمح لهم البرودة بالسفر لمسافات طويلة، وقد نفد طعامهم كذلك. عندها صادفوا الغزال، الذي رأيتهم يصطادونه في وقتٍ سابق. لا أعلم لِمَ، لكنني شعرت بالحزن وأنا أتخيل كم ابتسموا بعد اصطياده، بعد طول جوع وانتظار.

“الأمر لا يتعلق بالثقة. فقط أعلم أن الوحوش في الخارج لن تستطيع قتلهم إن كانوا برفقتك.”

بوووم!!

قطبت حاجبي.

صرخة مدوّية جاءت من خلف النافذة. تجمّد الناجون الروس في أماكنهم، فيما أسرعت إلى السطح. ركضت إلى الحافة، نظرت إلى مصدر الصوت، وسقط فكي من الذهول.

“ألم تفكر بإمكانية أن أهاجم الأطفال؟” سألت.

“كوريا.”

بدل أن يبدو قلقًا، ابتسم الرجل.

“هل تسمعني؟”

“هل تظن أن من يُعطي الأطفال حلوى يمكن أن يقتلهم؟ لم أسمع قط عن قاتل يفعل ذلك.”

“…”

“…”

“لا أعتقد أنك رجل سيئ.”

“لا أعتقد أنك رجل سيئ.”

كانوا يتحدثون إليّ بالروسية، لكنني لم أفهم حرفًا مما قالوا. ومع ذلك، لم يبدو أنهم يشكرونني؛ ربما كانوا يقولون لي أن أرحل؟

تنحنحت وأشحت بوجهي.

“الجو يزداد برودة. لنذهب إلى الداخل.”

“مجرد كون زومبي أنقذ أشخاصًا، أمر غريب بحد ذاته… أما إن كان السبب هو إنقاذ أطفال، فذلك يجعل من الصعب رؤيتك كزومبي فقط، أليس كذلك؟” قال الرجل بابتسامة باهتة.

“…”

“…”

“أظنك أكثر إنسانية من كثير من البشر اللعناء الذين التقيت بهم خلال تجوالي.”

“أظنك أكثر إنسانية من كثير من البشر اللعناء الذين التقيت بهم خلال تجوالي.”

راقبتهم للحظة، ثم اقتربت من الزومبي الذي كان تابع [دو هان-سول] ممسكًا به. أمسكت بذراع التابع وقلت:

تنهدت في حيرة. لقد عرف نقطتي الضعيفة. أمسكني من موضع لا أملك فيه مخرجًا، ولم أستطع أن أرفض طلبه. هذه الرقة تجاه الأطفال… أعتقد أن أي والد، في مكاني، كان ليشعر بما أشعر به.

صرخ الزومبي بشيء ما بالروسية. شعرتُ وكأنه كان يشتمني، لكنني لم أكن واثقًا مئة بالمئة. مع ذلك، كنت واثقًا من أمر واحد:

رطّبت شفتيّ وأنا أهمّ بالكلام: “كنت فقط…”

تبادلنا الحديث طويلًا في السوبرماركت. أخبرني الناجون عن الوضع في [بريمورسكي كراي]. وعلمت أن هذه المجموعة جاءت من قرية صغيرة في الشمال، وكانوا يتنقّلون باستمرار بحثًا عن الطعام، إلى أن وصلوا إلى مدينة كبيرة بحثًا عن الأمان.

غررررراااه!!!!!

سألني الرجل كثيف اللحية:

صرخة مدوّية جاءت من خلف النافذة. تجمّد الناجون الروس في أماكنهم، فيما أسرعت إلى السطح. ركضت إلى الحافة، نظرت إلى مصدر الصوت، وسقط فكي من الذهول.

كان زومبيًا ضعيفًا بأسنان بشرية. بدأ بالصراخ والتلوّي ما إن مزّقت أطرافه، وكأنها أول مرة يتعرض فيها لذلك. تنفست ساخرًا من هشاشته وضعفه.

كان هناك أكثر من ألفي زومبي أحمر يملؤون الساحة، وكلهم يحدّقون باتجاهي. أمام هذا البحر المتلاطم من الزومبي، وقف ثلاثة منهم بعيون حمراء، يحدّقون بي مباشرة.

لم أكن يومًا قادرًا على فهم لماذا يسأل الأجانب دومًا: “أيّ كوريا؟” حين أقول أنني من كوريا. كان لا يزال على حذرٍ مني، لكن حين ذكرت كوريا الجنوبية، تكلمت المرأة ذات الشعر المتشابك، التي كانت مع الأطفال:

ثلاثة زومبي بعيون حمراء، يقودون ألفين من التابعين.

“الأطفال قد يُصابون بالبرد.”

لم أستطع كبح ابتسامتي حين رأيتهم.

لم يكن الأمر صعبًا في الحقيقة. لم يكن أمرًا يستعصي ذكره أو التحدث عنه أو حتى التفاخر به. غير أنني لم أكن واثقًا إن كنت سأستطيع رفض طلبهم لو أرادوا البقاء في المختبر. وبينما لم أجد ما أُجيب به، حدّقت في وجه الرجل. لم يبدُ عليه أي نية خبيثة. كان يسأل بدافع الفضول فقط.

كنت أعلم أن هؤلاء الزومبي لم يكونوا فرادى.

“لا أعتقد أنك رجل سيئ.”

لقد جاءت جائزتي إليّ بنفسها.

ثلاثة زومبي بعيون حمراء، يقودون ألفين من التابعين.

قفزت من السطح على الفور واقتربت من الزومبي ذوي العيون الحمراء. وحين رأوا وجهي، رفعوا حواجبهم وبدؤوا يتحدثون فيما بينهم بالروسية. ثم راحوا ينظرون إليّ من رأسي حتى قدميّ، بسخريةٍ لم يخفوها. كانوا يجهلون كل شيء عن الزومبي ذوي العيون الزرقاء.

كان هذا أول ما قالوه. ثم بدأوا بتقليد نطقي الإنجليزي بشكل ساخر، وتبادلوا الابتسامات البلهاء فيما بينهم.

كانوا مفعمين بالغرور والثقة، وكأنهم يعلمون كل شيء. لكنّ الأمر أشبه بتعليم السمك كيف يسبح. وبما أنني لم أكن أملك معلومات كافية عنهم بعد، سألتهم بهدوء:

“أنتم لا تحتاجون أدمغتكم على أية حال، أليس كذلك؟”

“ما الذي جاء بكم إلى هنا؟”

رطّبت شفتيّ وأنا أهمّ بالكلام: “كنت فقط…”

“أوه، آسيوي يتحدث الإنجليزية.”

أريته المصاصات التي بيدي. بدا عليه التردد، كما حصل أول مرة التقينا فيها. كان من الواضح أنه عاجز عن استيعاب ما كان يحدث. كان يتنقل ببصره بين وجهي والحلوى التي بيدي. أشرت برأسي نحو الأطفال خلفه، وقدّمت له الحلوى.

كان هذا أول ما قالوه. ثم بدأوا بتقليد نطقي الإنجليزي بشكل ساخر، وتبادلوا الابتسامات البلهاء فيما بينهم.

ويبدو أن شكوكي كانت بادية على وجهي، لأن الرجل قال بعبوس:

حينها أدركت أنه لا حاجة لطرح المزيد من الأسئلة. تصرّفاتهم ذكّرتني بالمثل: “قلة العقل تزيد الأقدام تعبًا.” كنت ممتنًا لأنهم أظهروا لي، من البداية، أي نوع من الحثالة هم.

“لأنني رأيت الأطفال.”

ابتسمت بسخرية، فنظروا إليّ بازدراء، والتعالي يطفح من عيونهم. كشفوا عن أسنانهم الصفراء الحادة، مبتسمين بثقة.

قطبت حاجبي.

(يبدو أنهم تجاوزوا مرحلة الأسنان البشرية، هه؟)

همس بصوت بالكاد يُسمع.

خمنت أنهم أرادوا أن يخبروني بعدم الغرور، فقط لأنني تخلّصت من أحد أضعف رفاقهم. على الأقل، هذا ما بدا لي. بعد لحظة، اقترب الذي على اليسار مني، ودفع بوجهه القذر في وجهي.

“الجو يزداد برودة. لنذهب إلى الداخل.”

“ردّد خلفي، ردد خلفي: أنا آسيوي ابن كذا!” قالها باحتقار.

لقد اكتفيت من هذا الهراء. لمعت عيناي الزرقاوان، وشدّدت عضلات ذراعي اليمنى. اقتربت منه في لحظة كطلقة نار انطلقت من فوهة بندقية، وسحقت وجهه في ثانية.

لم أصدق مدى وقاحتهم. لم أستطع الجزم، هل هذا الغبي مجرد متخلّف؟ أم أن الجهل أكل دماغه؟ تعليقاته العنصرية لم تكن تنتهي.

قفزت من السطح على الفور واقتربت من الزومبي ذوي العيون الحمراء. وحين رأوا وجهي، رفعوا حواجبهم وبدؤوا يتحدثون فيما بينهم بالروسية. ثم راحوا ينظرون إليّ من رأسي حتى قدميّ، بسخريةٍ لم يخفوها. كانوا يجهلون كل شيء عن الزومبي ذوي العيون الزرقاء.

لقد اكتفيت من هذا الهراء. لمعت عيناي الزرقاوان، وشدّدت عضلات ذراعي اليمنى. اقتربت منه في لحظة كطلقة نار انطلقت من فوهة بندقية، وسحقت وجهه في ثانية.

“لِمَ… لماذا أنقذتنا؟”

بوووم!!

“أنتم لا تحتاجون أدمغتكم على أية حال، أليس كذلك؟”

مات العنصري في لمح البصر. أما الزومبيان الآخران، فتجمّدا في ذهول. لم يبدُ أنهما صدّقا ما رأت أعينهما. شعرت بالأسف قليلًا لأنني لم أستطع أكل دماغه، لكنني عزّيت نفسي قائلاً إنني لست بحاجة إلى دماغ مليء بالقاذورات كهذا.

“الأطفال قد يُصابون بالبرد.”

“أنتم لا تحتاجون أدمغتكم على أية حال، أليس كذلك؟”

همس بصوت بالكاد يُسمع.

لم أتمالك نفسي عن الابتسام، وأنا أنتزع أطرافهما في لحظة خاطفة.

“لا أطلب الكثير،” قال. “هل يمكنك فقط أخذ أطفالنا؟”

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

كنت أعلم… كنت أعلم أن هذا السؤال سيُطرح. تجهم وجهي، وابتسم الرجل بتوتر.

ترجمة:

“لِمَ… لماذا أنقذتنا؟”

Arisu-san

أحصيت عدد الناجين. كان هناك رجلان بالغان، وامرأتان، وخمسة أطفال. وهو نفس عدد الأشخاص الذين رأيتهم أول مرة حين ظهرت على السطح. يبدو أن أحدًا لم يقع ضحية للزومبي. تساءلتُ عمّا إذا كانت هذه المجموعة تتكوّن من عائلتين مع أطفالهما.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdullah S🔥 100
🥉Abdullah AL RAGAWY🔥 100
4صقر المطيري🔥 100
5Aluminum🔥 100
6Rayan Alharbi🔥 100
7Abdulaziz Abdullah🔥 100
8AHMED M احمد🔥 100
9A A🔥 100
10saleh R🔥 100

دون تردد، مزّقت أطراف الزومبي ونظرت إلى أسنانه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط