قصة جانبية: حكايات من روسيا (6)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا [6]
“هل أتصرف بغرابة؟”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“هاه؟”
قمت بتقييد الزومبيّين ذوي الأعين الحمراء، عديمي الأطراف، على سطح المبنى، وتركْتُ [جي-أون] لتراقبهم.
“شغب؟ تقولين شغبًا؟”
أما ذاك الذي فجّرت رأسه، فقد مات بالفعل، ولا حاجة لأخذه إلى المختبر. أما أتباعي، فقد أمرتهم بالتهام الزومبيات الألفين الذين ملأوا الساحة. وبعد أن أنهيت كل شيء، توجّهت إلى الطابق الرابع من السوبر ماركت. كان الناجون يحدّقون بي بدهشة وذهول، ويبدو أنهم رأوا كل ما حدث من خلال النوافذ.
ضحكت بخفة وقلت:
قال الرجل كثيف اللحية:
“هل… هل يمكننا حقًا الذهاب معك؟”
“ما الذي تكونه بحق الجحيم؟ أأنت زومبي؟”
“أأنتَ قلق؟ كنتُ برفقة [مود-سوينغر]، ولم يكن هناك أي أزرق العينين.”
أجبت:
“وافقتُ عليه.”
“وما عساني أكون غير ذلك؟”
“هل… هل يمكننا حقًا الذهاب معك؟”
“إنك كائن مختلف تمامًا… فريد، متفوّق. هل أنا متوهم؟ هل أحلم بكل هذا؟”
“بالطبع! بل أعدك أننا لن نزعجك مطلقًا. أقسم بذلك!”
تمدّدت لأفكّ بعض التشنّج من كتفيّ وقلت:
“ماذا عسانا أن نفعل؟ هل سنرميهم للخارج؟ هل سنتركهم ليموتوا؟”
“نعم، نعم، فقط ابدأ في جمع أمتعتك.”
ترجمة:
لكنه لم يتحرك، بل استمر بالتحديق فيّ بذهول. رمقته بنظرة متجهمة.
“أرأيت؟ الأمر ليس بهذه البساطة.”
“ألستَ من قال إنك تريد الذهاب إلى المختبر؟ اجمع أغراضك لنغادر.”
“تخيل ماذا كان سيحدث لهذا المكان لو لم نقضِ على أولئك الذين أثاروا الشغب؟”
“هل… هل يمكننا حقًا الذهاب معك؟”
“لأنك لم ترَ ما حدث بعينك، لا تملك الحق في الحكم على [تومي].”
“نعم، ما دمتم تستعدّون قبل أن أغيّر رأيي. لكن عليكم أن تَعِدوني بألّا تُحدِثوا ضجّة، وألا تتسببوا بأي مشكلة. هذا شرط لا نقاش فيه.”
“هل وجدتَ شيئًا؟”
“بالطبع! بل أعدك أننا لن نزعجك مطلقًا. أقسم بذلك!”
قمت بتقييد الزومبيّين ذوي الأعين الحمراء، عديمي الأطراف، على سطح المبنى، وتركْتُ [جي-أون] لتراقبهم.
ضحكت بخفة وقلت:
أخيرًا، بدأتُ أربط الخيوط ببعضها. تذكّرت لقائي الأول مع [تومي] وقائد الجيش الروسي في مطار [جيمبو]. لقد بدا حينها كالمهووس باللقاحات، حتى أنه لم يكن مستعدًا لمسامحة أحد يجرؤ على محاولة الاستيلاء عليها.
“إذن، اجمعوا أنفسكم جميعًا وتجمّعوا في الطابق الأول.”
ثم صعدت إلى السطح لأطمئن على حال أسراي الثلاثة. لم يتمكنوا – ولا يمكنهم – التسبب بأي فوضى، بما أنهم بلا أطراف ومقيّدون. حملتُهم على كتفيّ استعدادًا للنزول. لكنهم بدأوا بالصراخ والضجيج، يطلقون شتائم عنصرية دون تفكير.
“إن سمحتم لنا بالبقاء، سنفعل أي شيء تطلبونه منا. أرجوكم… لا تطردونا.”
ولإسكاتهم، اضطررت إلى حشو أفواههم بالصخور وتقييد رؤوسهم حتى لا يتمكنوا من تحريكها. شددت وثاقهم حتى انقطع الدم عن رؤوسهم، وكنت على يقين أنهم، بهذه الحالة، لن يستطيعوا تحرير أنفسهم أبدًا.
“وماذا حدث لأولئك الناس؟” سألت.
بعد بُرهة، تجمّع الناجون الروس في الطابق الأول. أمرتُ أتباعي بحملهم بين أذرعهم. جعلت كل بالغ يحمل طفلًا، ثم أمرتُ كل واحد من المتحوّلين من الدرجة الأولى أن يحمل أحد الزوجين. وأخيرًا، أوكلت إلى أحدهم حمل الطفل المتبقي، وهكذا أصبحنا مستعدّين للعودة إلى المختبر.
أجاب:
دفعتُ تابع [دو هان-سول] بأقصى ما أستطيع ليُعلِم من في المختبر أنني عثرت على زومبيّين ذوي أعين حمراء. نظر إليّ الرجل كثّ اللحية بتوتر، وكأن فكرة أن يحمله كائن متحوّل لا تزال تثير غرابته.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“هل من الضروري أن نتحرك بهذه الطريقة؟” سألني.
“…”
أجبته:
“معهم أطفال، [تومي]. أستطيع أن أخبرك بأنهم ليسوا أناسًا سيئين، فقط من كونهم لم يتخلوا عن أطفالهم، حتى في عالم مثل هذا.”
“ستعرف لماذا… قريبًا. لماذا لا بد أن نتحرك بهذه الطريقة.”
“…”
ابتسمت، وتوهّجت عيناي الزرقاوان.
“لأنك لم ترَ ما حدث بعينك، لا تملك الحق في الحكم على [تومي].”
“لا ينبغي أن يصيب هؤلاء الناس أي أذى”، أمرتُ أتباعي. “سأقتل أيًّا منكم إن أسقطهم.”
“ألستَ من قال إنك تريد الذهاب إلى المختبر؟ اجمع أغراضك لنغادر.”
كياااااااا!!!
أجاب:
“سأتحرك بهدوء. تأكدوا من أن لا أحد يتعثر.”
ومع ذلك، انطلقتُ عائدًا إلى المختبر بسرعة لا تؤذي قدميّ، وقلبي أخفّ من حين جئتُ إلى [أوسوريسك].
كنت أخشى أن يتعثر بعض الأتباع إن ركضنا بأقصى سرعة، بما أنهم لا يستطيعون استخدام أذرعهم.
قفزتُ واقفًا، اتّسعت عيناي بدهشة. جلس [كيم هيونغ-جون] على الكرسي المقابل لي.
ومع ذلك، انطلقتُ عائدًا إلى المختبر بسرعة لا تؤذي قدميّ، وقلبي أخفّ من حين جئتُ إلى [أوسوريسك].
“السيد [لي هيون-دوك]… لا تُظهر هذه النظرة. لو كنتُ مكانه، لاتّخذت القرار ذاته.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
ضحكت بخفة وقلت:
استغرقت الرحلة إلى [أوسوريسك] مني ساعة واحدة، لكن استغرقنا ما يقارب الأربع ساعات في طريق العودة إلى المختبر. فقد اضطررت إلى استرجاع أتباع [دو هان-سول] الذين كانوا واقفين في أماكنهم، كل أربعين كيلومترًا، يتلقّون ويُرسِلون الإشارات. كما كان عليّ أن أقطع أطراف الزومبيّين ذوي العيون الحمراء في كل مرة تُعاود أطرافهم النمو، وكأنني أقصّ الأغصان الزائدة من الأشجار.
“…”
وصلنا إلى المختبر مع انبلاج الفجر. كانت [إلينا] قد استيقظت مبكرًا، ورأتنا أثناء تنزّهها الصباحي. كان مركز الأبحاث ممتدًا على مساحة شاسعة، وكان بالإمكان ممارسة الرياضة ضمن أسوار الحماية التي كانت تحيط بالمركز والمرافق العسكرية المجاورة له. وكان هناك مدرج طائرات يسمح بإقلاع وهبوط طائرات الشحن.
“لكن كيف لنا أن نثق بهم…”
ومع هذا، فالنقاش حول مدى اتساع المجمع لم يكن ذا فائدة.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
لوّحت [إلينا] بيدها حين رأتني.
“هل هم ناجون من [أوسوريسك]؟”
“السيد [لي هيون-دوك]!”
“…”
تأمّلتها عن كثب، ولاحظت [أليوشا] خلفها، يلهث بصعوبة. يبدو أنه انضمّ إليها في تمرينها الصباحي، لكنه لم يكن يملك اللياقة الكافية. تمدّد [أليوشا] بجانب [إلينا] كأنه جثة، وتمتم بكلمات روسية لم أفهمها.
“وماذا تتوقع؟ أستريح.”
لكن لم يكن هناك حاجة للفهم. فقد قرأت كل شيء من ملامح وجهه المنهك. سرعان ما خرج [تومي] و[دو هان-سول] من المختبر. يبدو أنهما سمعا صوت [إلينا]. ما إن وقعت عينا [تومي] على الزومبيات التي كنت أحملها، حتى ركض نحوي وقد اتّسعت عيناه.
قمت بتقييد الزومبيّين ذوي الأعين الحمراء، عديمي الأطراف، على سطح المبنى، وتركْتُ [جي-أون] لتراقبهم.
“هل وجدتهم؟ أولئك ذوو الأعين الحمراء؟”
عضّ [تومي] شفتيه، وبدت ملامحه مشوّشة. لاحظت [إلينا] أنه يُفكر، فاستمرت في إقناعه.
“نعم. و… وجدت بعض الأشخاص أيضًا.”
أما ذاك الذي فجّرت رأسه، فقد مات بالفعل، ولا حاجة لأخذه إلى المختبر. أما أتباعي، فقد أمرتهم بالتهام الزومبيات الألفين الذين ملأوا الساحة. وبعد أن أنهيت كل شيء، توجّهت إلى الطابق الرابع من السوبر ماركت. كان الناجون يحدّقون بي بدهشة وذهول، ويبدو أنهم رأوا كل ما حدث من خلال النوافذ.
أمرتُ أتباعي المتحوّلين أن يُنزِلوا الناجين الذين كانوا يحملونهم. بدت على الجميع آثار الإرهاق، ولم يكن غريبًا، فهم لم يذوقوا طعم النوم طوال الليل. بل ربما لم يكن الأمر متعلقًا فقط بقلة النوم. لعلّ الرحلة الليلية العنيفة قد تركت أثرها فيهم.
“إنك كائن مختلف تمامًا… فريد، متفوّق. هل أنا متوهم؟ هل أحلم بكل هذا؟”
ألقى [تومي] نظرة على الناجين، ثم تمتم بشفتيه:
“لقد قتلوهم جميعًا، لأنهم ببساطة لم يريدوا المخاطرة بأي تسريب. لكن أظن أن العدالة قد لحقت بهم، إذ ظهرت الزومبيات بعد يومين فقط من المجزرة.”
“هل هم ناجون من [أوسوريسك]؟”
ذلك الذي وثقت به، والذي حاول أن يعيدني إلى الإنسانية، بدا لي الآن ككتلة من الجليد.
“نعم.”
أمرتُ أتباعي المتحوّلين أن يُنزِلوا الناجين الذين كانوا يحملونهم. بدت على الجميع آثار الإرهاق، ولم يكن غريبًا، فهم لم يذوقوا طعم النوم طوال الليل. بل ربما لم يكن الأمر متعلقًا فقط بقلة النوم. لعلّ الرحلة الليلية العنيفة قد تركت أثرها فيهم.
“لست واثقًا إن كان قرارًا صائبًا أن نحضر ناجين إلى هنا، بالنظر إلى وضعنا الحالي.”
مسّدت جبيني برفق، وكان [دو هان-سول] قد بقي صامتًا طوال الحديث، لكنه نطق أخيرًا:
“أعتذر لأنني اتّخذت القرار وحدي. لكن… لم أستطع أن أتركهم خلفي.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
كان محقًا. لم أعد القائد بعد الآن، بما أننا لم نعد في كوريا. كان دوري أن أساعد [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا] ليُركّزوا على أبحاثهم.
قال الرجل كثيف اللحية:
أشحت بنظري متجهّمًا، وتنهد [تومي] ثم راح يتأمل الناجين الواقفين خلفي. تقدّم الرجل كثيف اللحية، وألقى أسلحته على الأرض، ثم تكلّم:
رأت [إلينا] ملامح الحيرة على وجهي، فقالت:
“إن سمحتم لنا بالبقاء، سنفعل أي شيء تطلبونه منا. أرجوكم… لا تطردونا.”
“لهذا السبب قلت إنك لا تثق به.”
يبدو أنه ظنّ أن [تومي] هو القائد هنا. وما إن خلع أسلحته، حتى فعل الآخرون مثله، وراحوا جميعًا يترجّونه بصوت واحد. وقف [تومي] حائرًا، يحكّ رأسه، لا يعرف كيف يرد. عندها، اقتربت منه [إلينا] التي كانت تراقب الموقف بصمت.
أشحت بنظري متجهّمًا، وتنهد [تومي] ثم راح يتأمل الناجين الواقفين خلفي. تقدّم الرجل كثيف اللحية، وألقى أسلحته على الأرض، ثم تكلّم:
قالت:
قطّبتُ حاجبيّ وأنا أتصوّر حال ذلك الملجأ.
“دعهم يبقون، يا [تومي].”
“هل أُصبتَ بشيء؟”
“هاه؟”
أمرتُ أتباعي المتحوّلين أن يُنزِلوا الناجين الذين كانوا يحملونهم. بدت على الجميع آثار الإرهاق، ولم يكن غريبًا، فهم لم يذوقوا طعم النوم طوال الليل. بل ربما لم يكن الأمر متعلقًا فقط بقلة النوم. لعلّ الرحلة الليلية العنيفة قد تركت أثرها فيهم.
“ماذا عسانا أن نفعل؟ هل سنرميهم للخارج؟ هل سنتركهم ليموتوا؟”
صوت مقبض الباب يُفتح. دخل [كيم هيونغ-جون] وهو يبتسم.
“لكن كيف لنا أن نثق بهم…”
هزّت رأسها.
“معهم أطفال، [تومي]. أستطيع أن أخبرك بأنهم ليسوا أناسًا سيئين، فقط من كونهم لم يتخلوا عن أطفالهم، حتى في عالم مثل هذا.”
نقرة.
عضّ [تومي] شفتيه، وبدت ملامحه مشوّشة. لاحظت [إلينا] أنه يُفكر، فاستمرت في إقناعه.
كنت أخشى أن يتعثر بعض الأتباع إن ركضنا بأقصى سرعة، بما أنهم لا يستطيعون استخدام أذرعهم.
“نحن لسنا في أزمة غذاء كما كنا في الماضي”، تابعت. “لا سبب لرفضهم. تلك الأحداث… أعمال الشغب التي فجّرها الضحايا، أصبحت جزءًا من الماضي.”
نعم.
قلت بتلقائية:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“الضحايا؟”
ضحكت بخفة وقلت:
هزّت رأسها.
قطّبتُ حاجبيّ، ونظرت إلى [تومي]:
“كان أحد المباني يُستخدم كملجأ سابقًا. لكنه أُغلق بسبب أعمال الشغب التي أثارها الناجون.”
بعد بُرهة، تجمّع الناجون الروس في الطابق الأول. أمرتُ أتباعي بحملهم بين أذرعهم. جعلت كل بالغ يحمل طفلًا، ثم أمرتُ كل واحد من المتحوّلين من الدرجة الأولى أن يحمل أحد الزوجين. وأخيرًا، أوكلت إلى أحدهم حمل الطفل المتبقي، وهكذا أصبحنا مستعدّين للعودة إلى المختبر.
“شغب؟ تقولين شغبًا؟”
“لهذا السبب قلت إنك لا تثق به.”
نعم.
“لكنهم أطلقوا النار على الناس. على ناجين، وليس على زومبيات. كيف تبرر ذلك؟”
“لقد بُني الملجأ ليستوعب ثلاثمئة شخص فقط، لكن حين ارتفع العدد إلى ألفٍ ومئة، صار من الصعب السيطرة عليه.”
استغرقت الرحلة إلى [أوسوريسك] مني ساعة واحدة، لكن استغرقنا ما يقارب الأربع ساعات في طريق العودة إلى المختبر. فقد اضطررت إلى استرجاع أتباع [دو هان-سول] الذين كانوا واقفين في أماكنهم، كل أربعين كيلومترًا، يتلقّون ويُرسِلون الإشارات. كما كان عليّ أن أقطع أطراف الزومبيّين ذوي العيون الحمراء في كل مرة تُعاود أطرافهم النمو، وكأنني أقصّ الأغصان الزائدة من الأشجار.
كان من الطبيعي أن تنشأ مشاكل حين يُحشر أحد عشر مئة شخص في مكان لم يُصمّم إلا لثلاثمئة. بل لكان من الغريب والموحي بالريبة لو لم يحدث شيء. لا بد أن السكّان اشتكوا من قلة الطعام، وضيق المكان، والسرقات، والمشاكل الشخصية.
“هل تقول إنه كان من العدل أن يُقتل الجنود والباحثون بدلًا عنهم؟”
قطّبتُ حاجبيّ وأنا أتصوّر حال ذلك الملجأ.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“وماذا حدث لأولئك الناس؟” سألت.
“هل… هل يمكننا حقًا الذهاب معك؟”
أجابت [إلينا] بهدوء مدهش:
“هل هم ناجون من [أوسوريسك]؟”
“تم إطلاق النار عليهم جميعًا.”
رفعتُ حاجبيّ، وابتسم هو بهدوء.
تسمرتُ في مكاني، فاغر الفم، ونظرت إليها، فراحت تعقّب بوجهٍ متجهم:
أما ذاك الذي فجّرت رأسه، فقد مات بالفعل، ولا حاجة لأخذه إلى المختبر. أما أتباعي، فقد أمرتهم بالتهام الزومبيات الألفين الذين ملأوا الساحة. وبعد أن أنهيت كل شيء، توجّهت إلى الطابق الرابع من السوبر ماركت. كان الناجون يحدّقون بي بدهشة وذهول، ويبدو أنهم رأوا كل ما حدث من خلال النوافذ.
“السبب في وجود هذا المكان هو تطوير اللقاحات والعلاجات. أما الملجأ، فكان إضافة لاحقة. ولكن حين ثار الناجون… هل تظنّ أن الجنود كانوا سيقفون مكتوفي الأيدي ويتفرجون؟”
“أرأيت؟ الأمر ليس بهذه البساطة.”
“…”
“إذن، اجمعوا أنفسكم جميعًا وتجمّعوا في الطابق الأول.”
“لقد قتلوهم جميعًا، لأنهم ببساطة لم يريدوا المخاطرة بأي تسريب. لكن أظن أن العدالة قد لحقت بهم، إذ ظهرت الزومبيات بعد يومين فقط من المجزرة.”
كياااااااا!!!
أخيرًا، بدأتُ أربط الخيوط ببعضها. تذكّرت لقائي الأول مع [تومي] وقائد الجيش الروسي في مطار [جيمبو]. لقد بدا حينها كالمهووس باللقاحات، حتى أنه لم يكن مستعدًا لمسامحة أحد يجرؤ على محاولة الاستيلاء عليها.
سلّمت الزومبيّين المقيّدين لـ[دو هان-سول]، وعدتُ إلى السكن قبل أي أحد. وحين كنت أسير، عادت إلى ذهني عبارة قديمة: “نقيض العدالة ليس الشر، بل شكل آخر من العدالة.”
آنذاك، بدت لي تصرفاته طبيعية، لأن مستقبل البشرية كان بين يديهم. أما الآن، فقد فهمت أخيرًا السبب الحقيقي وراء ذلك التصرّف: اللقاح كان المبرر الذي استندوا إليه لتبرير المجزرة التي ارتكبوها.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
قطّبتُ حاجبيّ، ونظرت إلى [تومي]:
“هل أتصرف بغرابة؟”
“[تومي]… ما قالته [إلينا]… هل كل ذلك صحيح؟”
“لقد قتلوهم جميعًا، لأنهم ببساطة لم يريدوا المخاطرة بأي تسريب. لكن أظن أن العدالة قد لحقت بهم، إذ ظهرت الزومبيات بعد يومين فقط من المجزرة.”
لم يجب في البداية، بل ظلّ صامتًا. حدّقتُ فيه دون أن أحرّك ساكنًا، حتى قال أخيرًا، بملامح مضطربة:
“على الرحب والسعة.”
“لم يكن لدينا خيار في ذلك الوقت. كنا نعلم أن إطلاق النار عليهم كان أقلّ وحشية من طردهم خارجًا.”
“السبب في وجود هذا المكان هو تطوير اللقاحات والعلاجات. أما الملجأ، فكان إضافة لاحقة. ولكن حين ثار الناجون… هل تظنّ أن الجنود كانوا سيقفون مكتوفي الأيدي ويتفرجون؟”
“هل كنتَ شريكًا في اتخاذ ذلك القرار؟ أم أن القائد الروسي هو من قرّر وحده؟”
“نعم، نعم، فقط ابدأ في جمع أمتعتك.”
أجاب:
ترجمة:
“وافقتُ عليه.”
“في النهاية… إنها كانت أعمال شغب. وكان لا بد لأحدهم أن يتعامل معها.”
تلقّيت جوابه كضربة على الوجه. لم أستطع أن أصدّق ذلك. فجأة، شعرت وكأن الشخص الذي أعرفه لم يعد هو نفسه. بدا لي غريبًا. خذلني.
“ببساطة، لأنك لا تثق به بما يكفي.”
رأت [إلينا] ملامح الحيرة على وجهي، فقالت:
“أرأيت؟ الأمر ليس بهذه البساطة.”
“السيد [لي هيون-دوك]… لا تُظهر هذه النظرة. لو كنتُ مكانه، لاتّخذت القرار ذاته.”
كان من الممكن أن يتحوّل المجمّع إلى فوضى عارمة، بلا قانون، بلا نظام. وقد اختبرت ذلك بنفسي في [سيؤول]. في هذا العالم، حيث البقاء للأقوى، كانت الإنسانية شيئًا نادرًا. كنت أعلم أن هذا المكان كان سيتحوّل إلى إحدى الجحور التي كانت تسكنها الكلاب في [سيؤول].
“أعذريني؟”
قمت بتقييد الزومبيّين ذوي الأعين الحمراء، عديمي الأطراف، على سطح المبنى، وتركْتُ [جي-أون] لتراقبهم.
“[تومي] كان مدير الأبحاث. كان يؤدي عمله وحسب. هدفنا، وما يزال، هو القضاء على الفيروس. أما الناجون الذين وقفوا في طريقنا، فلم يكونوا مختلفين عن الزومبيات في شيء.”
“…”
“…”
رفعتُ حاجبيّ، وابتسم هو بهدوء.
“تخيل ماذا كان سيحدث لهذا المكان لو لم نقضِ على أولئك الذين أثاروا الشغب؟”
ضحكت عندما أدركت أن الأمر كان أوضح مما ظننت. نهضتُ وابتسامة واسعة ترتسم على وجهي، ونظرت إلى [كيم هيونغ-جون].
كان سؤالها صعب الإجابة. لم يكن بوسعي أن أدينهم ببساطة لأنهم قتلوا أناسًا.
“ما الذي تكونه بحق الجحيم؟ أأنت زومبي؟”
كان من الممكن أن يتحوّل المجمّع إلى فوضى عارمة، بلا قانون، بلا نظام. وقد اختبرت ذلك بنفسي في [سيؤول]. في هذا العالم، حيث البقاء للأقوى، كانت الإنسانية شيئًا نادرًا. كنت أعلم أن هذا المكان كان سيتحوّل إلى إحدى الجحور التي كانت تسكنها الكلاب في [سيؤول].
“ببساطة، لأنك لا تثق به بما يكفي.”
ومع ذلك، لم أكن أعلم كيف أهدّئ تلك المشاعر المتضاربة التي تموج بداخلي.
“السيد [لي هيون-دوك]!”
مسّدت جبيني برفق، وكان [دو هان-سول] قد بقي صامتًا طوال الحديث، لكنه نطق أخيرًا:
“هاه؟”
“لنَدخُل الآن. أظنّ أن علينا جميعًا أن نأخذ بعض الوقت لترتيب أفكارنا، ثم نلتقي الليلة لنناقش الأمر مجددًا. لقد طلبت من السيد [كيم هيونغ-جون] أن يعود. لنتابع الحديث حين يعود الجميع.”
مسّدت جبيني برفق، وكان [دو هان-سول] قد بقي صامتًا طوال الحديث، لكنه نطق أخيرًا:
سلّمت الزومبيّين المقيّدين لـ[دو هان-سول]، وعدتُ إلى السكن قبل أي أحد. وحين كنت أسير، عادت إلى ذهني عبارة قديمة: “نقيض العدالة ليس الشر، بل شكل آخر من العدالة.”
“لقد بُني الملجأ ليستوعب ثلاثمئة شخص فقط، لكن حين ارتفع العدد إلى ألفٍ ومئة، صار من الصعب السيطرة عليه.”
تراءى لي حينها أن الخط الفاصل بين الصواب والخطأ بات أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
“هل هم ناجون من [أوسوريسك]؟”
ذلك الذي وثقت به، والذي حاول أن يعيدني إلى الإنسانية، بدا لي الآن ككتلة من الجليد.
“أأنتَ قلق؟ كنتُ برفقة [مود-سوينغر]، ولم يكن هناك أي أزرق العينين.”
ما الذي يمكن أن يكون خير فعل؟
“دعني أطرح عليك سؤالًا يسهل الفهم. الضحايا هنا… هل كانوا ناجين؟ أم كلابًا؟”
وما الذي يُعدّ شرًّا مطلقًا؟
“نعم.”
على الأقل، كان بوسعي الإجابة على هذا السؤال.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
تمدّدت لأفكّ بعض التشنّج من كتفيّ وقلت:
عاد [كيم هيونغ-جون] إلى المختبر حين كانت الشمس في كبد السماء.
“وافقتُ عليه.”
راقبت وصوله من نافذتي، ثم تمدّدت مجددًا على سريري أحدّق في السقف. كنت أعلم أنني لست غاضبًا، لكن شعورًا مزعجًا ظلّ عالقًا في صدري منذ الصباح.
“وافقتُ عليه.”
نقرة.
أشحت بنظري متجهّمًا، وتنهد [تومي] ثم راح يتأمل الناجين الواقفين خلفي. تقدّم الرجل كثيف اللحية، وألقى أسلحته على الأرض، ثم تكلّم:
صوت مقبض الباب يُفتح. دخل [كيم هيونغ-جون] وهو يبتسم.
أمرتُ أتباعي المتحوّلين أن يُنزِلوا الناجين الذين كانوا يحملونهم. بدت على الجميع آثار الإرهاق، ولم يكن غريبًا، فهم لم يذوقوا طعم النوم طوال الليل. بل ربما لم يكن الأمر متعلقًا فقط بقلة النوم. لعلّ الرحلة الليلية العنيفة قد تركت أثرها فيهم.
“ما الذي تفعله هنا؟”
أجبته:
“وماذا تتوقع؟ أستريح.”
رأت [إلينا] ملامح الحيرة على وجهي، فقالت:
“هاه، يعني تتهرّب بحجّة أنك أتيت بثلاثة زومبيات ذوي أعين حمراء؟ هكذا إذن؟”
“لا. لست غريبًا، و[تومي] ليس غريبًا كذلك.”
“هل وجدتَ شيئًا؟”
ألقى [تومي] نظرة على الناجين، ثم تمتم بشفتيه:
“طبعًا. بل وجدت أربعة.”
استغرقت الرحلة إلى [أوسوريسك] مني ساعة واحدة، لكن استغرقنا ما يقارب الأربع ساعات في طريق العودة إلى المختبر. فقد اضطررت إلى استرجاع أتباع [دو هان-سول] الذين كانوا واقفين في أماكنهم، كل أربعين كيلومترًا، يتلقّون ويُرسِلون الإشارات. كما كان عليّ أن أقطع أطراف الزومبيّين ذوي العيون الحمراء في كل مرة تُعاود أطرافهم النمو، وكأنني أقصّ الأغصان الزائدة من الأشجار.
قفزتُ واقفًا، اتّسعت عيناي بدهشة. جلس [كيم هيونغ-جون] على الكرسي المقابل لي.
“…”
“الجنود أولئك يمكنهم تقبيل مؤخرتي إن كانوا يظنون أنهم نظّفوا [فلاديفوستوك]. لم يكن تنظيفهم أكثر من زاوية أو اثنتين. المدينة كانت تعجّ بالزومبيات. اضطررت للبقاء أطول هناك لأصطاد الحمر منهم.”
قلت بتلقائية:
“هل أُصبتَ بشيء؟”
“وماذا تتوقع؟ أستريح.”
“أأنتَ قلق؟ كنتُ برفقة [مود-سوينغر]، ولم يكن هناك أي أزرق العينين.”
“إذن، اجمعوا أنفسكم جميعًا وتجمّعوا في الطابق الأول.”
“…”
تمدّدت لأفكّ بعض التشنّج من كتفيّ وقلت:
“بالمناسبة، عم… [هان-سول] أخبرني أن شيئًا ما حدث هذا الصباح أثناء غيابي.”
“نحن لسنا في أزمة غذاء كما كنا في الماضي”، تابعت. “لا سبب لرفضهم. تلك الأحداث… أعمال الشغب التي فجّرها الضحايا، أصبحت جزءًا من الماضي.”
تنهدت، وأشحت بوجهي. لم أكن أرغب في الحديث. راقب ملامحي، ثم قال:
القصة الجانبية: حكايات من روسيا [6]
“هيّا، سمعتُ كل شيء.”
“هل… هل يمكننا حقًا الذهاب معك؟”
“هل أتصرف بغرابة؟”
“في النهاية… إنها كانت أعمال شغب. وكان لا بد لأحدهم أن يتعامل معها.”
“لا. لست غريبًا، و[تومي] ليس غريبًا كذلك.”
ومع ذلك، لم أكن أعلم كيف أهدّئ تلك المشاعر المتضاربة التي تموج بداخلي.
“…”
رفعتُ حاجبيّ، وابتسم هو بهدوء.
صوت مقبض الباب يُفتح. دخل [كيم هيونغ-جون] وهو يبتسم.
“في النهاية… إنها كانت أعمال شغب. وكان لا بد لأحدهم أن يتعامل معها.”
القصة الجانبية: حكايات من روسيا [6]
“لكنهم أطلقوا النار على الناس. على ناجين، وليس على زومبيات. كيف تبرر ذلك؟”
“وماذا تتوقع؟ أستريح.”
“ولِمَ لا؟ نحن نعيش في عالم تموت فيه إن لم تقتل. وأنت تعرف ذلك أكثر من أي أحد، يا عم.”
لوّحت [إلينا] بيدها حين رأتني.
“…”
“هاه؟”
“هل تقول إنه كان من العدل أن يُقتل الجنود والباحثون بدلًا عنهم؟”
مسّدت جبيني برفق، وكان [دو هان-سول] قد بقي صامتًا طوال الحديث، لكنه نطق أخيرًا:
لم أجد إجابة. اكتفيت بعضّ شفتيّ وتدلي رأسي. تنهد [كيم هيونغ-جون].
“هل تقول إنه كان من العدل أن يُقتل الجنود والباحثون بدلًا عنهم؟”
“أرأيت؟ الأمر ليس بهذه البساطة.”
كنت أخشى أن يتعثر بعض الأتباع إن ركضنا بأقصى سرعة، بما أنهم لا يستطيعون استخدام أذرعهم.
“أنا فقط… لا أعرف. هناك شيء غير مريح… لا أستطيع تحديده.”
“لهذا السبب قلت إنك لا تثق به.”
“ببساطة، لأنك لا تثق به بما يكفي.”
“هاه؟”
“هاه؟”
تسمرتُ في مكاني، فاغر الفم، ونظرت إليها، فراحت تعقّب بوجهٍ متجهم:
“لا تثق بـ[تومي] كما ينبغي، يا عم.”
“وماذا حدث لأولئك الناس؟” سألت.
سكتُّ. أنا… لا أثق به؟ لم يكن ذلك صحيحًا. نعم، كنت أشعر ببعض التوتر حياله، لكن… هل يعني ذلك أنني لا أثق به؟
لم أجد إجابة. اكتفيت بعضّ شفتيّ وتدلي رأسي. تنهد [كيم هيونغ-جون].
غطّيت وجهي بكفّي، وبقيت صامتًا. بعد لحظة، قال [كيم هيونغ-جون]:
“معهم أطفال، [تومي]. أستطيع أن أخبرك بأنهم ليسوا أناسًا سيئين، فقط من كونهم لم يتخلوا عن أطفالهم، حتى في عالم مثل هذا.”
“دعني أطرح عليك سؤالًا يسهل الفهم. الضحايا هنا… هل كانوا ناجين؟ أم كلابًا؟”
“لأنك لم ترَ ما حدث بعينك، لا تملك الحق في الحكم على [تومي].”
“لا أستطيع أن أجيب. لم ألتقِ بهم قط.”
“هاه، يعني تتهرّب بحجّة أنك أتيت بثلاثة زومبيات ذوي أعين حمراء؟ هكذا إذن؟”
“لهذا السبب قلت إنك لا تثق به.”
ابتسمت، وتوجهت نحو المختبر.
“هاه؟”
قالت:
“لأنك لم ترَ ما حدث بعينك، لا تملك الحق في الحكم على [تومي].”
غطّيت وجهي بكفّي، وبقيت صامتًا. بعد لحظة، قال [كيم هيونغ-جون]:
“…”
آنذاك، بدت لي تصرفاته طبيعية، لأن مستقبل البشرية كان بين يديهم. أما الآن، فقد فهمت أخيرًا السبب الحقيقي وراء ذلك التصرّف: اللقاح كان المبرر الذي استندوا إليه لتبرير المجزرة التي ارتكبوها.
“راهن أنك فكرت فورًا في [منظمة الناجين] حين سمعت كلمة ‘ضحايا’. لكن فكّر بها من زاوية أخرى: ماذا لو كانوا كلابًا؟ هل ستظل ترى أن [تومي] مخطئ؟”
أما ذاك الذي فجّرت رأسه، فقد مات بالفعل، ولا حاجة لأخذه إلى المختبر. أما أتباعي، فقد أمرتهم بالتهام الزومبيات الألفين الذين ملأوا الساحة. وبعد أن أنهيت كل شيء، توجّهت إلى الطابق الرابع من السوبر ماركت. كان الناجون يحدّقون بي بدهشة وذهول، ويبدو أنهم رأوا كل ما حدث من خلال النوافذ.
لم أعرف ماذا أقول. أدركت أخيرًا أن الشعور المزعج في داخلي نشأ من حقيقة أنني حاولت إصدار حكم على شيء لم أشهده بنفسي. لم أفهم لماذا لم أتوصل إلى تلك النتيجة البديهية من البداية.
صوت مقبض الباب يُفتح. دخل [كيم هيونغ-جون] وهو يبتسم.
ربما كان ذلك من العادات السيئة التي اكتسبتها بعد أن قدت الآخرين لفترة طويلة. كنتُ دائمًا مطالبًا بمعرفة كل شيء، وبأن أكون أول من يحكم على أي موقف. ظننت أنني تركتُ نفسي القديمة في [جزيرة جيجو]، لكن العادات التي اكتسبتها خلال الرحلة بقيت عالقة بي.
ابتسمت، وتوجهت نحو المختبر.
ضحكت عندما أدركت أن الأمر كان أوضح مما ظننت. نهضتُ وابتسامة واسعة ترتسم على وجهي، ونظرت إلى [كيم هيونغ-جون].
“هاه؟”
“تعلم؟ [هوانغ جي-هيي] أخبرتني أن أتحدث إليك إن واجهتني أي مشكلة. الآن، فهمتُ السبب. شكرًا لك، يا رجل.”
“إذن، اجمعوا أنفسكم جميعًا وتجمّعوا في الطابق الأول.”
“على الرحب والسعة.”
“…”
ابتسمت، وتوجهت نحو المختبر.
“هل من الضروري أن نتحرك بهذه الطريقة؟” سألني.
كان عليّ أن أعتذر لـ[تومي] قبل أي شيء آخر.
“وماذا تتوقع؟ أستريح.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“السبب في وجود هذا المكان هو تطوير اللقاحات والعلاجات. أما الملجأ، فكان إضافة لاحقة. ولكن حين ثار الناجون… هل تظنّ أن الجنود كانوا سيقفون مكتوفي الأيدي ويتفرجون؟”
ترجمة:
“وماذا تتوقع؟ أستريح.”
Arisu-san
“نعم، ما دمتم تستعدّون قبل أن أغيّر رأيي. لكن عليكم أن تَعِدوني بألّا تُحدِثوا ضجّة، وألا تتسببوا بأي مشكلة. هذا شرط لا نقاش فيه.”
“لم يكن لدينا خيار في ذلك الوقت. كنا نعلم أن إطلاق النار عليهم كان أقلّ وحشية من طردهم خارجًا.”
