قصة جانبية: حكايات من روسيا (16)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (16)
ترجمة:
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.
قبضت على قبضتي، وسدّدت لكمة إلى وجه [جاك] بأقصى ما أملك من قوة. شعرت بسائل دماغه الدافئ يتسرّب بين أصابعي. لم أستطع إلا أن أتساءل: ما الذي حوّله إلى هذا الشيطان؟ رغم أنه ما يزال إنسانًا مثلنا.
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.
لقد كانوا مستعدّين تمامًا للقتال في تلك الليلة.
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.
قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.
لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
“أيها القاتل! أيها اللعين القاتل!”
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
“أنت لا تختلف عني في شيء.”
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (16)
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
“أنت لا تفهم! أنا مستقبل البشرية والعلاج نفسه، أيها الأحمق!”
“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.
قبضت على قبضتي، وسدّدت لكمة إلى وجه [جاك] بأقصى ما أملك من قوة. شعرت بسائل دماغه الدافئ يتسرّب بين أصابعي. لم أستطع إلا أن أتساءل: ما الذي حوّله إلى هذا الشيطان؟ رغم أنه ما يزال إنسانًا مثلنا.
بل، هل سأعرفها أنا؟
لقد تحوّل شغفه بالبحث العلمي إلى هوس، ثم إلى جنون. ومن يُبتلع بالجنون، تذوب في داخله الحدود بين الخير والشر، ولا يتبقّى له سوى أن يتحوّل إلى جثة باردة.
وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.
بعد أن تخلّصت منه، التفتُّ إلى الباحث ذي الشعر البني.
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:
“هـ… هـا؟”
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”
دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.
كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.
“فقط أفقدته الوعي.”
أسرعت [روين] نحوي. نظرت إليّ، ثم إلى الباحث المطروح على الأرض، وسألت:
“هل… قتلته أيضًا؟”
“هل… قتلته أيضًا؟”
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
“فقط أفقدته الوعي.”
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”
وحين وصلنا إلى المختبر، استقبلنا ابن [روين] بهيئته البشرية.
تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.
فشششش!
“أ… أنت قتلته؟” ارتجف صوتها.
“نعم. أين [تومي]؟”
“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
بلعت ريقها بتردّد، ثم بدأت تركض معي نحو المستودع. حملنا الرجل، وألقيته هناك، ثم عدتُ إلى موقع حفلة الشواء.
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
كان المتحولون من المرحلة الأولى قد أنهوا القضاء على كل الجنود. وبعد أن تأكدت من سيطرتهم على الساحة الخارجية، توجهت إلى المهاجع. وما إن وصلت، حتى رأيت جنودًا يفرّون مذعورين من الداخل، يركضون كمن طاردته الأرواح.
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، مصدومين، ضائعين، يهربون من الزومبي الذين يطاردونهم. لمع وميض أزرق في عينيّ، وأجهزت عليهم.
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.
جمعنا جميعًا أتباعنا داخل مجمّع المختبر. وخلال ساعات قليلة، غصّ المكان بعشرة آلاف من أتباعنا. وقبل أن نودّعهم، أمعنّا النظر فيهم، في أولئك الذين بذلوا لنا كل ما لديهم.
دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.
“عمي!”
“عمي!”
Arisu-san
انهمرت دموعهم ما إن رأوني. وخرج باقي الناجين الروس من الخزانة المقابلة، يتنفسون الصعداء.
“لقد عدت… إلى الوطن.”
“هل انتهى الأمر؟” سألني أحدهم.
وعندما شرحت له بالتفصيل مدى خطورة هذه التجارب، قال:
“نعم. أين [تومي]؟”
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.
رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
“انتهى كل شيء. أخرجوا.”
جاءت [روين] إليّ.
ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.
“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
باتت الأمور التي تشعرني بالذنب، تقلّ أكثر فأكثر.
“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”
وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
جاءت [روين] إليّ.
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
“لقد استيقظ.”
“هـ… هـا؟”
تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
ما إن رآني حتى شهق، وصرخ هستيريًا. وضعت يدي على كتفه.
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
“البيانات البحثية.”
“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”
“سأخبرك بكل شيء! أعدك! أرجوك، فقط دعني أرحل!”
“أ… أنت قتلته؟” ارتجف صوتها.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
فأنا الآن إنسان من جديد.
“هؤلاء الأوغاد… يظنون أن هذا البحث هو من أجل مستقبل البشرية؟”
“لا، لا… أنا فقط…”
“ما الأمر؟” سألته بحذر.
لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.
مرر [تومي] يده في شعره. “الأمر مشين إلى حد لا توصفه الكلمات. ما قرأته هنا يعيدني إلى فظائع الحرب العالمية الثانية.”
ضحكت، وساعدتهم وأنا أشعر برضا داخلي. ثم اقتربت مجموعة [تومي] ومعهم الناجون الروس مني، بنظرات مترددة.
“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”
ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.
دار بعينيه باحثًا عن إجابة، ثم ابتلع ريقه وهمس:
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
“أ… أستطيع علاج هذا الفيروس، وهم لا يفيدون بشيء…”
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
“خطأ. أنت لا تختلف عنهم في شيء.”
ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.
“لا، لا… أنا فقط…”
تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
نظرت إليه، ورفعت قبضتي.
لم نكلف أنفسنا عناء ملاحقة الزومبي العاديين في الشوارع، بل ركزنا فقط على أولئك ذوي العيون الحمراء، والمخلوقات السوداء، والمتحولين. استهدفنا فقط من يُشكل خطرًا على البشر، ثم سرعان ما واصلنا طريقنا غربًا.
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
ومن دون تردد، سددت لكمة إلى وجهه. تنفست الصعداء، واستدرت، فرأيت [روين] واقفة تنظر إلى الأرض.
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
“أنا أيضًا… عليّ أن أدفع ثمن أفعالي.”
وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.
“بالطبع.”
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
جلست [روين] على الأرض متربعة، وأغمضت عينيها بهدوء. بدت وكأنها قد استسلمت، وكأنها على استعداد لمغادرة هذا العالم. وبدلًا من أن ألكمها، وضعتُ يدي برفق على كتفها. ارتعشت قليلًا، ثم فتحت عينيها ونظرت إليّ.
فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.
“كفّري عن خطاياكِ على امتداد حياتك.”
“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.
“عفوًا…؟”
شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.
“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”
“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”
ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.
لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.
وخلفي، سمعت نحيب [روين] يتردد في الأرجاء.
كانت التحيات تتزاحم في ذهني، لكن في النهاية، لم يكن هناك سوى تحية واحدة تليق بكل ما مررت به:
ألقى [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[روين] بكل طاقتهم في سبيل البحث عن العلاج. وقد تطوّع ابن [روين] ليكون موضوعًا للتجارب السريرية. كنا جميعًا ضد الفكرة، لكنه أصرّ على ذلك.
﴿نهاية حكايات الاب الزومبي من روسيا.﴾
وعندما شرحت له بالتفصيل مدى خطورة هذه التجارب، قال:
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”
كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.
رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.
دار بعينيه باحثًا عن إجابة، ثم ابتلع ريقه وهمس:
بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.
بل، هل سأعرفها أنا؟
لم نكلف أنفسنا عناء ملاحقة الزومبي العاديين في الشوارع، بل ركزنا فقط على أولئك ذوي العيون الحمراء، والمخلوقات السوداء، والمتحولين. استهدفنا فقط من يُشكل خطرًا على البشر، ثم سرعان ما واصلنا طريقنا غربًا.
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
هذا ما سمح لنا بتطهير المزيد من المناطق بسرعة. رغم أننا واجهنا أخطارًا بين الحين والآخر، إلا أن أياً منها لم يكن مميتًا. فقد سبق أن واجهنا مخلوقًا أسود بقوة أشبه بالجبابرة، ولم نعد نخاف شيئًا ما دمنا معًا.
“البيانات البحثية.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.
وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.
“هـ… هـا؟”
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
لقد مرّت عشرة أعوام.
وحين وصلنا إلى المختبر، استقبلنا ابن [روين] بهيئته البشرية.
“هل انتهى الأمر؟” سألني أحدهم.
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:
إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.
وحين وصلنا إلى المختبر، استقبلنا ابن [روين] بهيئته البشرية.
فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.
حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.
فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.
ترجمة:
لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.
وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.
كان الوقت قد حان… لتوديع أتباعي.
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
جمعنا جميعًا أتباعنا داخل مجمّع المختبر. وخلال ساعات قليلة، غصّ المكان بعشرة آلاف من أتباعنا. وقبل أن نودّعهم، أمعنّا النظر فيهم، في أولئك الذين بذلوا لنا كل ما لديهم.
“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”
لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.
وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:
انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
“شكرًا على كل ما قدمتموه. سأدعكم… أستودعكم راحةً أبدية، في مكان لا يوجد فيه ألم.”
وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
ربما “مرٌّ حلو” هو التعبير الأنسب. شعرت وكأنني أودع زميلًا عزيزًا.
لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.
وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:
ضحكت، وساعدتهم وأنا أشعر برضا داخلي. ثم اقتربت مجموعة [تومي] ومعهم الناجون الروس مني، بنظرات مترددة.
“شكرًا لك.”
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.
لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.
ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.
إلى الأرض التي افتقدتها، إلى موطني الذي حلمت بالعودة إليه طوال عشر سنوات.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.
“حين نصل إلى جزيرة [جيجو]، ستكون رحلة واحدة فقط كافية. فهناك طيارون آخرون هناك.”
مرر [تومي] يده في شعره. “الأمر مشين إلى حد لا توصفه الكلمات. ما قرأته هنا يعيدني إلى فظائع الحرب العالمية الثانية.”
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
بينما كنت أراقبهم، أدركت مجددًا أننا… أصبحنا بشرًا الآن.
ضحكت على مزاحه. وحين استدرت، رأيت [كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ]، يعملون بجدّ لنقل الألواح الشمسية.
حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.
بينما كنت أراقبهم، أدركت مجددًا أننا… أصبحنا بشرًا الآن.
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”
“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”
“حسنًا، حسنًا، قادم!”
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
ضحكت، وساعدتهم وأنا أشعر برضا داخلي. ثم اقتربت مجموعة [تومي] ومعهم الناجون الروس مني، بنظرات مترددة.
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
“الجميع سيحبكم.”
حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.
حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.
Arisu-san
لقد مرّت عشرة أعوام.
كان المتحولون من المرحلة الأولى قد أنهوا القضاء على كل الجنود. وبعد أن تأكدت من سيطرتهم على الساحة الخارجية، توجهت إلى المهاجع. وما إن وصلت، حتى رأيت جنودًا يفرّون مذعورين من الداخل، يركضون كمن طاردته الأرواح.
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.
هل ستعرفني؟
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
بل، هل سأعرفها أنا؟
“هـ… هـا؟”
ظللت أتخيل كيف تغيّر وجهها الطفولي اللطيف. وتساءلت إن كان [لي جونغ-أوك] بخير طوال تلك السنين. الأسئلة التي دفنتها في داخلي لعقدٍ من الزمن بدأت تتدفق واحدًا تلو الآخر.
ومن دون تردد، سددت لكمة إلى وجهه. تنفست الصعداء، واستدرت، فرأيت [روين] واقفة تنظر إلى الأرض.
سرعان ما اشتعلت محركات الطائرة، وانطلقت على المدرج. تنهدت، ووضعت يدي اليمنى على صدري المضطرب.
“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”
كان نبض قلبي غريبًا عليّ، لكنني أدركت أن هذا ما يعنيه أن يكون الجسد حيًّا.
كان نبض قلبي غريبًا عليّ، لكنني أدركت أن هذا ما يعنيه أن يكون الجسد حيًّا.
فشششش!
“هؤلاء الأوغاد… يظنون أن هذا البحث هو من أجل مستقبل البشرية؟”
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
جاءت [روين] إليّ.
شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
فأنا الآن إنسان من جديد.
بل، هل سأعرفها أنا؟
وأنا عائد إلى الوطن، بعد رحلةٍ طويلة.
لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.
إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
إلى الأرض التي افتقدتها، إلى موطني الذي حلمت بالعودة إليه طوال عشر سنوات.
فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.
كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
كنت أعلم أن ليلة واحدة لن تكفيني.
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
لم أكن أعلم ما الذي يجب أن أقوله أولًا.
إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟
كانت التحيات تتزاحم في ذهني، لكن في النهاية، لم يكن هناك سوى تحية واحدة تليق بكل ما مررت به:
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
“لقد عدت… إلى الوطن.”
“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”
﴿نهاية حكايات الاب الزومبي من روسيا.﴾
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
Arisu-san
ترجمة:
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
Arisu-san
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
هل ستعرفني؟
