قصة جانبية: حكايات من روسيا (15)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (15)
وما إن دخلت، حتى بادرني [تومي] بقلقٍ واضح:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
لكن، إن لم تُنفَّذ خطّتهم في تلك الليلة… فلن يكون أمامي خيار سوى الشكّ في [روين]. كنت آمل أن يؤدّي تسرّع [جاك] إلى وقوع الأمور كما رسمتها.
رغم أنّ [روين] كانت تتحدّث بإخلاص، فإنني لم أستطع أن أثق بها ثقةً تامّة.
“وهذا هو الهدف. علينا أن نبدو مريبين، حتى يُسرّعوا تنفيذ خطتهم.”
لم أكن أعلم ما نوع المفاجآت التي قد ترمي بها إليّ، لا سيّما بالنظر إلى ما حلّ بجسدها ونفسها من إنهاك. وكما سرّبت إلينا معلومات عن الباحثين الكنديين، كان عليّ أن أضع في اعتباري احتمال أن تقوم بالمثل تجاهنا وتنقل أسرارنا إلى [جاك]. كانت امرأة ذكية، ولا بدّ أنها تعرف أن اللعب على الحبلين قد يزيد من فرص نجاتها.
“لو كان بشريًّا عاديًّا، لمات فورًا بنوبة قلبية. لكن الكائنات مثلكم لا تموت. الفيروس ينبض بالحياة فور إذابة الجسد.”
أخذت أدرس كل الاحتمالات الممكنة، فيما كنت أترقّب وصول الطائرة الرابعة.
بذلت جهدًا حتى في ذبح بعض الخنازير لإعداد العشاء للجنود. كنت أغلي من الغضب وأنا أقدّم اللحم لهؤلاء الذين سأقتلهم قريبًا، لكنني رأيت في الأمر وسيلة لإخفاء نواياي عن [جاك] المتنبّه دومًا. بدا [جاك] متحمّسًا لفكرة حفلة الشواء في الهواء الطلق، إذ لم يتسنّ له الاستمتاع بها منذ زمن طويل.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
كان كذّابًا محترفًا إلى حدٍّ أخافني. لم أعد أميّز إن كانت هدوءه نابع من حكمة السنين أم من نفسية مريضٍ اجتماعي. كان يجب أن أعرف ذلك منذ زمن.
في أحد أيام الصيف المشمسة، توجّهت إلى مطار [فلاديفوستوك] في الوقت المحدّد لوصول الطائرة الرابعة. وبينما كنت واقفًا قرب مدرج الهبوط، اقترب [جاك] ومجموعة من الباحثين الكنديين مني بخطى وئيدة.
“بالضبط. لذا، عودوا الآن إلى مهاجعكم.”
قال [جاك] بابتسامته الباهتة المعتادة:
قهقه [جاك] وهو يشاهد لحم الخنزير يشوي ويُصدر طقطقته الشهية، بينما كان عبق الدخان يتصاعد في الأرجاء. كان يبتسم، لكن ارتجاف أصابعه فضح توتره. بدا أنه عاجز عن إعطاء الأمر للجنود بالهجوم ما دمتُ واقفًا بجانبه. فقرّرت أن أمنحهم فرصة تنفيذ خطتهم.
“ما رأيك أن نمنح الجنود يومًا من الراحة بعد وصول هذه الطائرة؟”
وحين وصلتني ردودهم، أرسلت تعليماتي للمتحولين من المرحلة الأولى و[جي-أون]:
“راحة؟”
تشتّتَ ذهني قليلاً بينما كنت أقود الجنود إلى مهاجعهم. وحتى إن كانت هذه الخمسون قد نجت بالكاد من المعهد، فإن أحدًا منهم لم يكن مغطّى بدماء الزومبي، وكنت على يقين أنهم لم يغتسلوا داخل الطائرة.
“هؤلاء الناس ظلّوا يعبرون المحيط الهادئ لأجلنا بلا توقف، دون أن ينالوا قسطًا من الراحة. أودّ دعوتهم لعشاء جيّد الليلة.”
“لا، أنت مخطئ في هذا. حتى لو متّم أنتم… [جاك] لن يموت. هو يعلم أنه لن يموت.”
“حسنًا”، أجبت وكأن الأمر لا يعنيني كثيرًا.
أومأ [تومي] برأسه. “أنت تعني أننا يجب أن ننتظر حتى يبادروا بالهجوم، أليس كذلك؟”
ابتسم [جاك] بارتياح. “وسيصل الناجون الكنديون في الطائرة الخامسة.”
أسرع بعض الباحثين لمساعدته على الوقوف. طمأنهم بأنه بخير، ثم عاد ليسأل الجندي:
اهتزّ حاجباي لا إراديًّا عند سماع تلك الكذبة السافرة، لكنني كنت أعلم منذ البداية أن هذه الطائرة الرابعة ستكون الفاصل في معرفة صدقه من كذبه. أدرت رأسي متظاهرًا بأنني لا أعلم شيئًا عمّا جرى في كندا.
“الجنود الذين وصلوا اليوم… سيقتلونكم.”
سألته بدلًا من المواجهة: “ألم تقرر أنك ستجلب الناجين على متن الطائرة الرابعة؟”
“لم يكن أمامي خيار آخر. قائد القوات التي كانت تحرس المعهد كان سيقتله حتمًا. لقد أنقذت هذا الطفل… حرفيًّا.”
قال [جاك]: “كنت أودّ ذلك بالطبع، لكن… هناك كائن على متن هذه الطائرة لم تتح لي الفرصة لإخبارك عنه… كائن قال الناجون إنهم لم يشعروا بالارتياح في وجوده.”
“ماذا؟”
“كائن لم تخبرني به؟ ما هو؟ مخلوق أسود مثلاً؟”
“لا تخرجوا حتى أصل بنفسي.”
“أوه، قطعًا لا. لكن، هل تذكر حين سألتني عمّا إذا كان هناك زومبي بعيون حمراء في كندا؟ هل تتذكّر ذلك؟”
أومأت برأسي قليلًا. “هيا بنا إلى المختبر.”
بالطبع كنت أذكر. حينها أخبرني أنهم قد أبيدوا جميعًا. ومع أنني كنت أعي كلّ شيء، تظاهرت بالجهل.
تساءلت ما إن كان [جاك] يعلم بأنّ روايته غير منطقية. محاولته التأثير عليّ عاطفيًّا كانت أسوأ من الصمت. لقد بقيت على قيد الحياة حتى الآن لأنني كنت أحكم كل موقف بعقلٍ بارد، وأتّخذ قراراتي على أساس أفضل الاحتمالات الممكنة. أمّا المناشدات العاطفية الفارغة، فلم تكن إلا وقودًا لغضبي.
“هل سألتك عن ذلك فعلًا؟”
تعالت صرخات الزومبي وعويل البشر في أنحاء المختبر. تمامًا كما توقّعت، جاءت من مهاجع الناجين الروس. لمع وهجٌ أزرق في عينيّ، فأرسلت أوامري لأتباعي:
“نعم، وقد قلت لك حينها إنه لم يبقَ أيّ منهم.”
سألته بدلًا من المواجهة: “ألم تقرر أنك ستجلب الناجين على متن الطائرة الرابعة؟”
“و…؟”
“انتظروا أمام الجدار الخارجي. وحين أعطيكم الإشارة، اقفزوا فوقه.”
“في الحقيقة، كان لدينا واحد. أبقيناه حيًّا لأغراض البحث.”
اقتربت من الشواية، وقلت للجندي الذي يمسك بالملقط:
“هل يعني هذا أنه على متن هذه الطائرة القادمة؟”
الآن، لم يبقَ سوى أن أنتظر حركتهم الأولى. وما إن يتحرّكوا… سأقضي على كلّ من هنا. كنت قد وضعت علاماتٍ ذهنية على كلّ فرد، حتى لا يفلت أحد منهم حين تصدر الإشارة.
“نعم. وسنكمل حديثنا عنه فور وصول الطائرة.”
“لا، ليس هذا ما أقصده. فكّروا جيدًا. من سيتولّى تطوير العلاج إذا متّم أنتم؟” قلتها بهدوء.
أومأت له بصمت وانتظرت قدوم الطائرة.
“ثم ماذا؟ ما الخطوة التالية؟”
بعد قليل، ظهرت الطائرة وهي تخترق الغيوم البيضاء من بعيد، ثم هبطت أمامنا، وانفتح بابها المحكم. اندفع منها عدد من الجنود اليائسين، تبدو عليهم علامات الانهيار. تقدّم أعلى رتبة بينهم نحو [جاك]، واستجمع أنفاسه قبل أن يتحدّث.
“… هذا معقول…”
“يا دكتور، لدينا حالة طارئة.”
“لكننا نملكك أنت… هل تنوي التخلّي عنّا؟”
“ما الأمر؟”
في تلك اللحظة، دوّى صوت طلق ناري في أرجاء المكان.
“المعهد الكندي… استولى عليه الزومبي.”
“أعتذر. لا أصدّق أنني بكيت أمامكم رغم سني المتقدمة.”
“ماذا؟”
“ألا يمكننا فقط أن نهاجمهم ونقتلهم جميعًا الآن؟” قال [تومي] وهو يحكّ رأسه.
اتسعت عينا [جاك]، وفتح فمه في ذهول، ثم وضع يده على جبهته كأنّه مصاب بدوار مفاجئ.
ظلّ [جاك] يجهش بالبكاء، وراح الباحثون الآخرون يتظاهرون بالحزن أيضًا. أما أنا، فقد كنت مذهولًا من قدرته على التمثيل.
“يا دكتور!”
تساءلت ما إن كان [جاك] يعلم بأنّ روايته غير منطقية. محاولته التأثير عليّ عاطفيًّا كانت أسوأ من الصمت. لقد بقيت على قيد الحياة حتى الآن لأنني كنت أحكم كل موقف بعقلٍ بارد، وأتّخذ قراراتي على أساس أفضل الاحتمالات الممكنة. أمّا المناشدات العاطفية الفارغة، فلم تكن إلا وقودًا لغضبي.
أسرع بعض الباحثين لمساعدته على الوقوف. طمأنهم بأنه بخير، ثم عاد ليسأل الجندي:
تشتّتَ ذهني قليلاً بينما كنت أقود الجنود إلى مهاجعهم. وحتى إن كانت هذه الخمسون قد نجت بالكاد من المعهد، فإن أحدًا منهم لم يكن مغطّى بدماء الزومبي، وكنت على يقين أنهم لم يغتسلوا داخل الطائرة.
“الناجون… ماذا حلّ بهم؟”
خرج الجميع من قاعة المأوى، فيما أخذتُ نفسًا عميقًا وأعددت نفسي لوليمة العشاء الأخيرة.
“فيما يخصّ ذلك…”
أجبته بنبرة جادّة: “أعتقد أن [جاك] قد اكتشف الأمر.”
قطّب الجندي جبينه ونظر إلى الأرض، بينما بدأت الدموع تنهمر من عيني [جاك]، وهو يلوم نفسه بحرقة.
هذا الفيروس، باستثناء تحويله صاحبه إلى زومبي، كان في حد ذاته خلودًا حيًّا. أخذ [جاك] نفسًا عميقًا ليلملم شتاته، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
“كلّه… كلّه خطئي. كان يجب أن أُحضِرهم أولًا. لا أعلم لماذا استعجلت بالمجيء…”
“هل يعني هذا أنه على متن هذه الطائرة القادمة؟”
ظلّ [جاك] يجهش بالبكاء، وراح الباحثون الآخرون يتظاهرون بالحزن أيضًا. أما أنا، فقد كنت مذهولًا من قدرته على التمثيل.
“عفوا؟ أيّ أمر سيقع؟”
لم تكن هناك طائرة خامسة أبدًا. فلم يكن هناك سبب آخر لذكر سقوط المعهد الكندي أو هلاك الناجين، سوى التغطية على أكاذيبهم. وبينما كنت أراقبهم، كدت أصفّق لهم من أعماق قلبي. كانت مهاراتهم التمثيلية مذهلة بحق.
“لم يكن أمامي خيار آخر. قائد القوات التي كانت تحرس المعهد كان سيقتله حتمًا. لقد أنقذت هذا الطفل… حرفيًّا.”
وأنا أتابع [جاك] وباقي الباحثين الكنديين، لم يسعني إلا أن أتساءل عمّا إذا كانت [روين] قد كذبت بدورها. التفتُّ نحوها، فلاحظت أنها الوحيدة التي بدت في منتهى الهدوء.
“يا دكتور!”
سألت الجندي مباشرة: “أين ابني؟”
سألته بدلًا من المواجهة: “ألم تقرر أنك ستجلب الناجين على متن الطائرة الرابعة؟”
عند سؤالها، أشار الجندي إلى زملائه في الخلف. فدفع الجنود نحوها جسما مستطيلا، عرضه متر ونصف، وارتفاعه متران. ومن الهواء البارد الذي كان يلفّه، بدا أنهم جمّدوا جسد ابنها باستخدام تقنية متطوّرة. غير أنّه، حتى مع التجميد الكامل، لم يكن من المؤكد أنه سيستفيق مجددًا.
وما إن دخلت، حتى بادرني [تومي] بقلقٍ واضح:
وحين اقتربتُ من الكبسولة، بدأ [جاك] بالكلام مجددًا، وهو يمسح دموعه عن وجهه.
سألت الجندي مباشرة: “أين ابني؟”
“الزومبي الذي كنت أُشير إليه… هو داخل هذه الكبسولة.”
أومأت له بصمت وانتظرت قدوم الطائرة.
“هل قمتم بتجميده؟”
“نعم، وقد قلت لك حينها إنه لم يبقَ أيّ منهم.”
“لو كان بشريًّا عاديًّا، لمات فورًا بنوبة قلبية. لكن الكائنات مثلكم لا تموت. الفيروس ينبض بالحياة فور إذابة الجسد.”
قهقه [جاك] وهو يشاهد لحم الخنزير يشوي ويُصدر طقطقته الشهية، بينما كان عبق الدخان يتصاعد في الأرجاء. كان يبتسم، لكن ارتجاف أصابعه فضح توتره. بدا أنه عاجز عن إعطاء الأمر للجنود بالهجوم ما دمتُ واقفًا بجانبه. فقرّرت أن أمنحهم فرصة تنفيذ خطتهم.
هذا الفيروس، باستثناء تحويله صاحبه إلى زومبي، كان في حد ذاته خلودًا حيًّا. أخذ [جاك] نفسًا عميقًا ليلملم شتاته، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
“أعتذر. لا أصدّق أنني بكيت أمامكم رغم سني المتقدمة.”
“حسنًا، لكن قتلنا سيكون بمثابة حفر قبورهم بأيديهم. أتعتقد فعلًا أنهم سيقدمون على قتلنا؟”
“لا بأس.”
“في الحقيقة، كان لدينا واحد. أبقيناه حيًّا لأغراض البحث.”
“لست أدري إن كنت قد سمعت ما قالته [روين] آنفًا، لكن الزومبي داخل الكبسولة هو ابنها.”
“لو كان بشريًّا عاديًّا، لمات فورًا بنوبة قلبية. لكن الكائنات مثلكم لا تموت. الفيروس ينبض بالحياة فور إذابة الجسد.”
“وهل هذا سبب إبقائكم إيّاه حيًّا واستخدامه كموضوع للبحث؟”
“وهل هذا سبب إبقائكم إيّاه حيًّا واستخدامه كموضوع للبحث؟”
“لم يكن أمامي خيار آخر. قائد القوات التي كانت تحرس المعهد كان سيقتله حتمًا. لقد أنقذت هذا الطفل… حرفيًّا.”
“هل سألتك عن ذلك فعلًا؟”
كان كذّابًا محترفًا إلى حدٍّ أخافني. لم أعد أميّز إن كانت هدوءه نابع من حكمة السنين أم من نفسية مريضٍ اجتماعي. كان يجب أن أعرف ذلك منذ زمن.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
أومأت برأسي قليلًا. “هيا بنا إلى المختبر.”
“نعم، وقد قلت لك حينها إنه لم يبقَ أيّ منهم.”
كان عدد الجنود القادمين في الطائرة خمسين جنديًّا. وكان [جاك] قد ذكر أن العدد الإجمالي مئة وخمسون عند قدومه الأول، لذا ربما لم يكن الجندي يكذب تمامًا بخصوص سقوط المعهد الكندي.
وأنا أتابع [جاك] وباقي الباحثين الكنديين، لم يسعني إلا أن أتساءل عمّا إذا كانت [روين] قد كذبت بدورها. التفتُّ نحوها، فلاحظت أنها الوحيدة التي بدت في منتهى الهدوء.
تشتّتَ ذهني قليلاً بينما كنت أقود الجنود إلى مهاجعهم. وحتى إن كانت هذه الخمسون قد نجت بالكاد من المعهد، فإن أحدًا منهم لم يكن مغطّى بدماء الزومبي، وكنت على يقين أنهم لم يغتسلوا داخل الطائرة.
“لو كان بشريًّا عاديًّا، لمات فورًا بنوبة قلبية. لكن الكائنات مثلكم لا تموت. الفيروس ينبض بالحياة فور إذابة الجسد.”
وهذا ما عزّز من صدق رواية [روين].
قال [جاك]: “كنت أودّ ذلك بالطبع، لكن… هناك كائن على متن هذه الطائرة لم تتح لي الفرصة لإخبارك عنه… كائن قال الناجون إنهم لم يشعروا بالارتياح في وجوده.”
مهما بلغت العجلة، يصعب تصديق أن الجنود قد تركوا المدنيين خلفهم وهربوا. من الطبيعي أن يكون الجنود آخر من يركب الطائرة. وكلّما فكّرت بالأمر، ازددت اقتناعًا بأن ما قالته [روين] عن عدم وجود ناجين كان هو الحقيقة.
“غرررر!!”
تساءلت ما إن كان [جاك] يعلم بأنّ روايته غير منطقية. محاولته التأثير عليّ عاطفيًّا كانت أسوأ من الصمت. لقد بقيت على قيد الحياة حتى الآن لأنني كنت أحكم كل موقف بعقلٍ بارد، وأتّخذ قراراتي على أساس أفضل الاحتمالات الممكنة. أمّا المناشدات العاطفية الفارغة، فلم تكن إلا وقودًا لغضبي.
“يا دكتور!”
وبعد أن وصلنا إلى المهاجع، شكرتُ الجنود على جهودهم، وطلبت منهم أن يستحمّوا ويرتاحوا. شكروني، ثم دخلوا. وبعد أن تأكدت من دخولهم جميعًا، هرعت عائدًا إلى المأوى حيث ينتظرني قومي.
وهذا ما عزّز من صدق رواية [روين].
وما إن دخلت، حتى بادرني [تومي] بقلقٍ واضح:
“لا، ليس هذا ما أقصده. فكّروا جيدًا. من سيتولّى تطوير العلاج إذا متّم أنتم؟” قلتها بهدوء.
“السيد [لي هيون-دوك]، هل كانوا فقط الجنود هذه المرة؟ لا توجد إمدادات؟”
وما إن دخلت، حتى بادرني [تومي] بقلقٍ واضح:
أجبته بنبرة جادّة: “أعتقد أن [جاك] قد اكتشف الأمر.”
“بالضبط. لذا، عودوا الآن إلى مهاجعكم.”
[تومي] أمال رأسه وحدّق بي في حيرة.
“تريدنا أن نبقى في الداخل؟ هذا سيجعلنا نبدو أكثر إثارةً للريبة.”
أخذت نفسًا عميقًا: “الأمر سيقع اليوم.”
بالطبع كنت أذكر. حينها أخبرني أنهم قد أبيدوا جميعًا. ومع أنني كنت أعي كلّ شيء، تظاهرت بالجهل.
“عفوا؟ أيّ أمر سيقع؟”
ابتسم [جاك] بارتياح. “وسيصل الناجون الكنديون في الطائرة الخامسة.”
“الجنود الذين وصلوا اليوم… سيقتلونكم.”
“لا، أنت مخطئ في هذا. حتى لو متّم أنتم… [جاك] لن يموت. هو يعلم أنه لن يموت.”
ظهرت علامات الذهول على وجه [تومي].
في تلك اللحظة، دوّى صوت طلق ناري في أرجاء المكان.
“انتظر، لماذا؟” سألت [إلينا] وهي تقف إلى جانبه. “هذا مفاجئ تمامًا. ما الذي يجعلك تعتقد هذا؟”
زمّ [تومي] شفتيه بإحكام، وقطّب جبينه بقلق.
“هل سبق لك أن سمعت عن قاتلٍ يمنح ضحيته إنذارًا مسبقًا؟”
“كائن لم تخبرني به؟ ما هو؟ مخلوق أسود مثلاً؟”
أما الناجون الروس في الخلف، الذين كانوا يصغون لما يدور، فقد عقدوا حواجبهم بانزعاج. بدا عليهم أنهم لم يستوعبوا لماذا أفكر في أمرٍ كهذا.
وحين وصلتني ردودهم، أرسلت تعليماتي للمتحولين من المرحلة الأولى و[جي-أون]:
“حسنًا، لكن قتلنا سيكون بمثابة حفر قبورهم بأيديهم. أتعتقد فعلًا أنهم سيقدمون على قتلنا؟”
قهقه [جاك] وهو يشاهد لحم الخنزير يشوي ويُصدر طقطقته الشهية، بينما كان عبق الدخان يتصاعد في الأرجاء. كان يبتسم، لكن ارتجاف أصابعه فضح توتره. بدا أنه عاجز عن إعطاء الأمر للجنود بالهجوم ما دمتُ واقفًا بجانبه. فقرّرت أن أمنحهم فرصة تنفيذ خطتهم.
“لا، أنت مخطئ في هذا. حتى لو متّم أنتم… [جاك] لن يموت. هو يعلم أنه لن يموت.”
“يا دكتور، لدينا حالة طارئة.”
“لكننا نملكك أنت… هل تنوي التخلّي عنّا؟”
اهتزّ حاجباي لا إراديًّا عند سماع تلك الكذبة السافرة، لكنني كنت أعلم منذ البداية أن هذه الطائرة الرابعة ستكون الفاصل في معرفة صدقه من كذبه. أدرت رأسي متظاهرًا بأنني لا أعلم شيئًا عمّا جرى في كندا.
“لا، ليس هذا ما أقصده. فكّروا جيدًا. من سيتولّى تطوير العلاج إذا متّم أنتم؟” قلتها بهدوء.
قطّب الجندي جبينه ونظر إلى الأرض، بينما بدأت الدموع تنهمر من عيني [جاك]، وهو يلوم نفسه بحرقة.
تنفّس الجميع بعمق، وأومئوا برؤوسهم، وكأنهم فهموا أخيرًا ما كنت أحاول قوله. إن مات الباحثون الروس والناجون هنا… فلن يتبقّى أمامي سوى خيارٍ واحد.
“وآااا!!!”
كان [تومي] يفرك ذقنه وكأنه أدرك أخيرًا خطة [جاك] الكاملة. “أأنت تقول إن الباحثين الكنديين كانوا يربّون الثقة بينك وبينهم طوال هذا الوقت كي تُسقط حذرك، والآن بعد أن اعتقدوا أنك وثقت بهم، سيكشفون عن وجوههم الحقيقية؟”
قال [جاك]: “كنت أودّ ذلك بالطبع، لكن… هناك كائن على متن هذه الطائرة لم تتح لي الفرصة لإخبارك عنه… كائن قال الناجون إنهم لم يشعروا بالارتياح في وجوده.”
“نعم. لو لم تكن [روين] قد زوّرت فعالية التخدير، لكانوا قد خدعونا بالكامل.”
هذا الفيروس، باستثناء تحويله صاحبه إلى زومبي، كان في حد ذاته خلودًا حيًّا. أخذ [جاك] نفسًا عميقًا ليلملم شتاته، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
زمّ [تومي] شفتيه بإحكام، وقطّب جبينه بقلق.
الآن، لم يبقَ سوى أن أنتظر حركتهم الأولى. وما إن يتحرّكوا… سأقضي على كلّ من هنا. كنت قد وضعت علاماتٍ ذهنية على كلّ فرد، حتى لا يفلت أحد منهم حين تصدر الإشارة.
تنفّس ثم قال: “حسنًا، ما خطتك؟ سأساعدك.”
سألت الجندي مباشرة: “أين ابني؟”
“الآن، عودوا إلى مهاجعكم. أتباعي سيكونون هناك. لا تفزعوا، فقط اختبئوا في خزانات الملابس أو أي مكانٍ آخر.”
وبعد أن وصلنا إلى المهاجع، شكرتُ الجنود على جهودهم، وطلبت منهم أن يستحمّوا ويرتاحوا. شكروني، ثم دخلوا. وبعد أن تأكدت من دخولهم جميعًا، هرعت عائدًا إلى المأوى حيث ينتظرني قومي.
“ثم ماذا؟ ما الخطوة التالية؟”
قال [جاك] بابتسامته الباهتة المعتادة:
“لا تخرجوا حتى أصل بنفسي.”
“هل قمتم بتجميده؟”
“تريدنا أن نبقى في الداخل؟ هذا سيجعلنا نبدو أكثر إثارةً للريبة.”
بانغ—!
“وهذا هو الهدف. علينا أن نبدو مريبين، حتى يُسرّعوا تنفيذ خطتهم.”
“حسنًا، لكن قتلنا سيكون بمثابة حفر قبورهم بأيديهم. أتعتقد فعلًا أنهم سيقدمون على قتلنا؟”
“ألا يمكننا فقط أن نهاجمهم ونقتلهم جميعًا الآن؟” قال [تومي] وهو يحكّ رأسه.
“هؤلاء الناس ظلّوا يعبرون المحيط الهادئ لأجلنا بلا توقف، دون أن ينالوا قسطًا من الراحة. أودّ دعوتهم لعشاء جيّد الليلة.”
“لا. فكّر بالأمر. إذا علموا أنهم سيموتون، ماذا تظن أنهم سيفعلون؟”
“وهذا هو الهدف. علينا أن نبدو مريبين، حتى يُسرّعوا تنفيذ خطتهم.”
“… هذا معقول…”
أخذت أدرس كل الاحتمالات الممكنة، فيما كنت أترقّب وصول الطائرة الرابعة.
“ماذا لو فجّروا قنبلة يدوية داخل المختبر؟ لديهم أيضًا قذائف هاون. أترى أنهم سيكترثون للبحث العلمي وهم على حافة الموت؟”
وحين أشرت بأصبعي نحو الملقط، تنبّه الجندي وقال شيئًا غير مفهوم، ثم ناولني إياه.
“…”
وأنا أتابع [جاك] وباقي الباحثين الكنديين، لم يسعني إلا أن أتساءل عمّا إذا كانت [روين] قد كذبت بدورها. التفتُّ نحوها، فلاحظت أنها الوحيدة التي بدت في منتهى الهدوء.
“علينا أن نقضي عليهم دفعة واحدة. يجب أن نُنهيهم بطريقة تمنعهم من إلحاق أي ضرر بنا.” قلتها بنبرة حاسمة.
وحين وصلتني ردودهم، أرسلت تعليماتي للمتحولين من المرحلة الأولى و[جي-أون]:
أومأ [تومي] برأسه. “أنت تعني أننا يجب أن ننتظر حتى يبادروا بالهجوم، أليس كذلك؟”
اتسعت عينا [جاك]، وفتح فمه في ذهول، ثم وضع يده على جبهته كأنّه مصاب بدوار مفاجئ.
“بالضبط. لذا، عودوا الآن إلى مهاجعكم.”
“لو كان بشريًّا عاديًّا، لمات فورًا بنوبة قلبية. لكن الكائنات مثلكم لا تموت. الفيروس ينبض بالحياة فور إذابة الجسد.”
“إذن… أترك الباقي بين يديك، أيها السيد [لي هيون-دوك].”
“هل قمتم بتجميده؟”
خرج الجميع من قاعة المأوى، فيما أخذتُ نفسًا عميقًا وأعددت نفسي لوليمة العشاء الأخيرة.
“الزومبي الذي كنت أُشير إليه… هو داخل هذه الكبسولة.”
بذلت جهدًا حتى في ذبح بعض الخنازير لإعداد العشاء للجنود. كنت أغلي من الغضب وأنا أقدّم اللحم لهؤلاء الذين سأقتلهم قريبًا، لكنني رأيت في الأمر وسيلة لإخفاء نواياي عن [جاك] المتنبّه دومًا. بدا [جاك] متحمّسًا لفكرة حفلة الشواء في الهواء الطلق، إذ لم يتسنّ له الاستمتاع بها منذ زمن طويل.
وحين اقتربتُ من الكبسولة، بدأ [جاك] بالكلام مجددًا، وهو يمسح دموعه عن وجهه.
“بالمناسبة، أين [تومي] والباقون؟”
“ألا يمكننا فقط أن نهاجمهم ونقتلهم جميعًا الآن؟” قال [تومي] وهو يحكّ رأسه.
“قال إنه يشعر بتوعك. زرته في المهجع قبل المجيء إلى هنا.”
“عفوا؟ أيّ أمر سيقع؟”
“ههه، أتُراه يعاني من أعراض جانبية للقاح؟”
“أنتم في المهاجع، انتبهوا. اقتلوا أي إنسان يقترب وهو يحمل سلاحًا. واحموا من أمرتكم بحمايته فقط.”
قهقه [جاك] وهو يشاهد لحم الخنزير يشوي ويُصدر طقطقته الشهية، بينما كان عبق الدخان يتصاعد في الأرجاء. كان يبتسم، لكن ارتجاف أصابعه فضح توتره. بدا أنه عاجز عن إعطاء الأمر للجنود بالهجوم ما دمتُ واقفًا بجانبه. فقرّرت أن أمنحهم فرصة تنفيذ خطتهم.
لم تكن هناك طائرة خامسة أبدًا. فلم يكن هناك سبب آخر لذكر سقوط المعهد الكندي أو هلاك الناجين، سوى التغطية على أكاذيبهم. وبينما كنت أراقبهم، كدت أصفّق لهم من أعماق قلبي. كانت مهاراتهم التمثيلية مذهلة بحق.
اقتربت من الشواية، وقلت للجندي الذي يمسك بالملقط:
لكن، إن لم تُنفَّذ خطّتهم في تلك الليلة… فلن يكون أمامي خيار سوى الشكّ في [روين]. كنت آمل أن يؤدّي تسرّع [جاك] إلى وقوع الأمور كما رسمتها.
“أعطني الملقط، سأشوي بنفسي.”
“الزومبي الذي كنت أُشير إليه… هو داخل هذه الكبسولة.”
مددت يدي اليمنى، لكن الجندي نظر إليّ بذهول ورفض إعطائي الملقط. بدا وكأنهم لا يفهمون الإنجليزية. في الحقيقة، لم يكونوا جنودًا على الإطلاق، بل مجرد إرهابيين.
اهتزّ حاجباي لا إراديًّا عند سماع تلك الكذبة السافرة، لكنني كنت أعلم منذ البداية أن هذه الطائرة الرابعة ستكون الفاصل في معرفة صدقه من كذبه. أدرت رأسي متظاهرًا بأنني لا أعلم شيئًا عمّا جرى في كندا.
وحين أشرت بأصبعي نحو الملقط، تنبّه الجندي وقال شيئًا غير مفهوم، ثم ناولني إياه.
“هل سألتك عن ذلك فعلًا؟”
“سأحرص على أن يكون مشويًا لذيذًا.” قلت لـ[جاك] بنبرةٍ مرحة.
مهما بلغت العجلة، يصعب تصديق أن الجنود قد تركوا المدنيين خلفهم وهربوا. من الطبيعي أن يكون الجنود آخر من يركب الطائرة. وكلّما فكّرت بالأمر، ازددت اقتناعًا بأن ما قالته [روين] عن عدم وجود ناجين كان هو الحقيقة.
حين سمع صوتي، استدار فجأة ونظر إلى أحد الباحثين الكنديين، فتبادلا النظرات، ثم أومأ برأسه مبتسمًا. عرفت عندها أن خطّتهم قد بدأت.
هذا الفيروس، باستثناء تحويله صاحبه إلى زومبي، كان في حد ذاته خلودًا حيًّا. أخذ [جاك] نفسًا عميقًا ليلملم شتاته، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
وفي اللحظة نفسها، أصدرت أوامري لأتباعي عبر التواصل العقلي:
“انتظروا أمام الجدار الخارجي. وحين أعطيكم الإشارة، اقفزوا فوقه.”
“أنتم في المهاجع، انتبهوا. اقتلوا أي إنسان يقترب وهو يحمل سلاحًا. واحموا من أمرتكم بحمايته فقط.”
وهذا ما عزّز من صدق رواية [روين].
وحين وصلتني ردودهم، أرسلت تعليماتي للمتحولين من المرحلة الأولى و[جي-أون]:
بانغ—!
“انتظروا أمام الجدار الخارجي. وحين أعطيكم الإشارة، اقفزوا فوقه.”
لم أكن أعلم ما نوع المفاجآت التي قد ترمي بها إليّ، لا سيّما بالنظر إلى ما حلّ بجسدها ونفسها من إنهاك. وكما سرّبت إلينا معلومات عن الباحثين الكنديين، كان عليّ أن أضع في اعتباري احتمال أن تقوم بالمثل تجاهنا وتنقل أسرارنا إلى [جاك]. كانت امرأة ذكية، ولا بدّ أنها تعرف أن اللعب على الحبلين قد يزيد من فرص نجاتها.
كان هذا هو السبب في إقامة حفلة الشواء قرب الجدار الخارجي لمقرّ الأبحاث، بدلًا من ساحة أوسع. كنت قد أقنعت الكنديين بأنّ هذا أفضل مكان لرؤية النجوم، لكن الحقيقة أنّه كان موضعًا مثاليًّا لكمين. المكان بعيد عن المختبر، ومكشوف بشكل يسمح برؤية أيّ تحرك.
وحين اقتربتُ من الكبسولة، بدأ [جاك] بالكلام مجددًا، وهو يمسح دموعه عن وجهه.
الآن، لم يبقَ سوى أن أنتظر حركتهم الأولى. وما إن يتحرّكوا… سأقضي على كلّ من هنا. كنت قد وضعت علاماتٍ ذهنية على كلّ فرد، حتى لا يفلت أحد منهم حين تصدر الإشارة.
نظرت إلى الباحث الجالس قرب [جاك]، شعره بني داكن. كنت أنوي إبقاءه على قيد الحياة، حتى لو قتلت الباقين جميعًا. فهو من يُخفي بيانات العلاج، وسأنتزعها منه بالتعذيب شيئًا فشيئًا حتى ينهار.
لكن، إن لم تُنفَّذ خطّتهم في تلك الليلة… فلن يكون أمامي خيار سوى الشكّ في [روين]. كنت آمل أن يؤدّي تسرّع [جاك] إلى وقوع الأمور كما رسمتها.
“هل سبق لك أن سمعت عن قاتلٍ يمنح ضحيته إنذارًا مسبقًا؟”
نظرت إلى الباحث الجالس قرب [جاك]، شعره بني داكن. كنت أنوي إبقاءه على قيد الحياة، حتى لو قتلت الباقين جميعًا. فهو من يُخفي بيانات العلاج، وسأنتزعها منه بالتعذيب شيئًا فشيئًا حتى ينهار.
“في الحقيقة، كان لدينا واحد. أبقيناه حيًّا لأغراض البحث.”
بانغ—!
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (15)
في تلك اللحظة، دوّى صوت طلق ناري في أرجاء المكان.
“قال إنه يشعر بتوعك. زرته في المهجع قبل المجيء إلى هنا.”
“وآااا!!!”
[تومي] أمال رأسه وحدّق بي في حيرة.
“غرررر!!”
أما الناجون الروس في الخلف، الذين كانوا يصغون لما يدور، فقد عقدوا حواجبهم بانزعاج. بدا عليهم أنهم لم يستوعبوا لماذا أفكر في أمرٍ كهذا.
تعالت صرخات الزومبي وعويل البشر في أنحاء المختبر. تمامًا كما توقّعت، جاءت من مهاجع الناجين الروس. لمع وهجٌ أزرق في عينيّ، فأرسلت أوامري لأتباعي:
عند سؤالها، أشار الجندي إلى زملائه في الخلف. فدفع الجنود نحوها جسما مستطيلا، عرضه متر ونصف، وارتفاعه متران. ومن الهواء البارد الذي كان يلفّه، بدا أنهم جمّدوا جسد ابنها باستخدام تقنية متطوّرة. غير أنّه، حتى مع التجميد الكامل، لم يكن من المؤكد أنه سيستفيق مجددًا.
“لقد حان وقت التنفيذ.”
“لم يكن أمامي خيار آخر. قائد القوات التي كانت تحرس المعهد كان سيقتله حتمًا. لقد أنقذت هذا الطفل… حرفيًّا.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“بالمناسبة، أين [تومي] والباقون؟”
ترجمة:
“أنتم في المهاجع، انتبهوا. اقتلوا أي إنسان يقترب وهو يحمل سلاحًا. واحموا من أمرتكم بحمايته فقط.”
Arisu-san
“تريدنا أن نبقى في الداخل؟ هذا سيجعلنا نبدو أكثر إثارةً للريبة.”
“بالضبط. لذا، عودوا الآن إلى مهاجعكم.”
