قصة جانبية: حكايات من روسيا (16)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (16)
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
كنت أعلم أن ليلة واحدة لن تكفيني.
قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
لقد كانوا مستعدّين تمامًا للقتال في تلك الليلة.
أسرعت [روين] نحوي. نظرت إليّ، ثم إلى الباحث المطروح على الأرض، وسألت:
بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.
كان نبض قلبي غريبًا عليّ، لكنني أدركت أن هذا ما يعنيه أن يكون الجسد حيًّا.
لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.
“سأخبرك بكل شيء! أعدك! أرجوك، فقط دعني أرحل!”
“أيها القاتل! أيها اللعين القاتل!”
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
“أنت لا تختلف عني في شيء.”
لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.
“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
“شكرًا على كل ما قدمتموه. سأدعكم… أستودعكم راحةً أبدية، في مكان لا يوجد فيه ألم.”
“أنت لا تفهم! أنا مستقبل البشرية والعلاج نفسه، أيها الأحمق!”
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
“هـ… هـا؟”
قبضت على قبضتي، وسدّدت لكمة إلى وجه [جاك] بأقصى ما أملك من قوة. شعرت بسائل دماغه الدافئ يتسرّب بين أصابعي. لم أستطع إلا أن أتساءل: ما الذي حوّله إلى هذا الشيطان؟ رغم أنه ما يزال إنسانًا مثلنا.
“الجميع سيحبكم.”
لقد تحوّل شغفه بالبحث العلمي إلى هوس، ثم إلى جنون. ومن يُبتلع بالجنون، تذوب في داخله الحدود بين الخير والشر، ولا يتبقّى له سوى أن يتحوّل إلى جثة باردة.
دار بعينيه باحثًا عن إجابة، ثم ابتلع ريقه وهمس:
بعد أن تخلّصت منه، التفتُّ إلى الباحث ذي الشعر البني.
“حين نصل إلى جزيرة [جيجو]، ستكون رحلة واحدة فقط كافية. فهناك طيارون آخرون هناك.”
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
“هـ… هـا؟”
ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:
“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”
“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”
كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
أسرعت [روين] نحوي. نظرت إليّ، ثم إلى الباحث المطروح على الأرض، وسألت:
بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.
“هل… قتلته أيضًا؟”
بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.
“فقط أفقدته الوعي.”
“كفّري عن خطاياكِ على امتداد حياتك.”
“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”
تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.
تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.
“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”
“أ… أنت قتلته؟” ارتجف صوتها.
رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.
“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”
كنت أعلم أن ليلة واحدة لن تكفيني.
بلعت ريقها بتردّد، ثم بدأت تركض معي نحو المستودع. حملنا الرجل، وألقيته هناك، ثم عدتُ إلى موقع حفلة الشواء.
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
كان المتحولون من المرحلة الأولى قد أنهوا القضاء على كل الجنود. وبعد أن تأكدت من سيطرتهم على الساحة الخارجية، توجهت إلى المهاجع. وما إن وصلت، حتى رأيت جنودًا يفرّون مذعورين من الداخل، يركضون كمن طاردته الأرواح.
“حسنًا، حسنًا، قادم!”
كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، مصدومين، ضائعين، يهربون من الزومبي الذين يطاردونهم. لمع وميض أزرق في عينيّ، وأجهزت عليهم.
لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.
لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.
لقد مرّت عشرة أعوام.
“عمي!”
ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.
انهمرت دموعهم ما إن رأوني. وخرج باقي الناجين الروس من الخزانة المقابلة، يتنفسون الصعداء.
لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.
“هل انتهى الأمر؟” سألني أحدهم.
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
“نعم. أين [تومي]؟”
“البيانات البحثية.”
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
مرر [تومي] يده في شعره. “الأمر مشين إلى حد لا توصفه الكلمات. ما قرأته هنا يعيدني إلى فظائع الحرب العالمية الثانية.”
“انتهى كل شيء. أخرجوا.”
تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.
ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.
فشششش!
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
وحين وصلنا إلى المختبر، استقبلنا ابن [روين] بهيئته البشرية.
باتت الأمور التي تشعرني بالذنب، تقلّ أكثر فأكثر.
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.
وخلفي، سمعت نحيب [روين] يتردد في الأرجاء.
جاءت [روين] إليّ.
ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.
“لقد استيقظ.”
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
ما إن رآني حتى شهق، وصرخ هستيريًا. وضعت يدي على كتفه.
وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.
“البيانات البحثية.”
تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.
“سأخبرك بكل شيء! أعدك! أرجوك، فقط دعني أرحل!”
جلست [روين] على الأرض متربعة، وأغمضت عينيها بهدوء. بدت وكأنها قد استسلمت، وكأنها على استعداد لمغادرة هذا العالم. وبدلًا من أن ألكمها، وضعتُ يدي برفق على كتفها. ارتعشت قليلًا، ثم فتحت عينيها ونظرت إليّ.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
“هؤلاء الأوغاد… يظنون أن هذا البحث هو من أجل مستقبل البشرية؟”
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
“ما الأمر؟” سألته بحذر.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
مرر [تومي] يده في شعره. “الأمر مشين إلى حد لا توصفه الكلمات. ما قرأته هنا يعيدني إلى فظائع الحرب العالمية الثانية.”
فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.
“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”
بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
“بالطبع.”
دار بعينيه باحثًا عن إجابة، ثم ابتلع ريقه وهمس:
شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.
“أ… أستطيع علاج هذا الفيروس، وهم لا يفيدون بشيء…”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“خطأ. أنت لا تختلف عنهم في شيء.”
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
“لا، لا… أنا فقط…”
ربما “مرٌّ حلو” هو التعبير الأنسب. شعرت وكأنني أودع زميلًا عزيزًا.
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
ترجمة:
نظرت إليه، ورفعت قبضتي.
“بالطبع.”
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.
“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”
لم أكن أعلم ما الذي يجب أن أقوله أولًا.
ومن دون تردد، سددت لكمة إلى وجهه. تنفست الصعداء، واستدرت، فرأيت [روين] واقفة تنظر إلى الأرض.
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
“أنا أيضًا… عليّ أن أدفع ثمن أفعالي.”
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
“بالطبع.”
“أنت لا تفهم! أنا مستقبل البشرية والعلاج نفسه، أيها الأحمق!”
جلست [روين] على الأرض متربعة، وأغمضت عينيها بهدوء. بدت وكأنها قد استسلمت، وكأنها على استعداد لمغادرة هذا العالم. وبدلًا من أن ألكمها، وضعتُ يدي برفق على كتفها. ارتعشت قليلًا، ثم فتحت عينيها ونظرت إليّ.
“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”
“كفّري عن خطاياكِ على امتداد حياتك.”
وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.
“عفوًا…؟”
لم نكلف أنفسنا عناء ملاحقة الزومبي العاديين في الشوارع، بل ركزنا فقط على أولئك ذوي العيون الحمراء، والمخلوقات السوداء، والمتحولين. استهدفنا فقط من يُشكل خطرًا على البشر، ثم سرعان ما واصلنا طريقنا غربًا.
“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
وخلفي، سمعت نحيب [روين] يتردد في الأرجاء.
“البيانات البحثية.”
ألقى [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[روين] بكل طاقتهم في سبيل البحث عن العلاج. وقد تطوّع ابن [روين] ليكون موضوعًا للتجارب السريرية. كنا جميعًا ضد الفكرة، لكنه أصرّ على ذلك.
لقد كانوا مستعدّين تمامًا للقتال في تلك الليلة.
وعندما شرحت له بالتفصيل مدى خطورة هذه التجارب، قال:
في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].
“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”
“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”
رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.
وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.
لم نكلف أنفسنا عناء ملاحقة الزومبي العاديين في الشوارع، بل ركزنا فقط على أولئك ذوي العيون الحمراء، والمخلوقات السوداء، والمتحولين. استهدفنا فقط من يُشكل خطرًا على البشر، ثم سرعان ما واصلنا طريقنا غربًا.
“بالطبع.”
هذا ما سمح لنا بتطهير المزيد من المناطق بسرعة. رغم أننا واجهنا أخطارًا بين الحين والآخر، إلا أن أياً منها لم يكن مميتًا. فقد سبق أن واجهنا مخلوقًا أسود بقوة أشبه بالجبابرة، ولم نعد نخاف شيئًا ما دمنا معًا.
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.
وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.
“لقد عدت… إلى الوطن.”
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
“أيها القاتل! أيها اللعين القاتل!”
وحين وصلنا إلى المختبر، استقبلنا ابن [روين] بهيئته البشرية.
كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
“هـ… هـا؟”
إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.
بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.
فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.
“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”
فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.
“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”
كان الوقت قد حان… لتوديع أتباعي.
وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:
جمعنا جميعًا أتباعنا داخل مجمّع المختبر. وخلال ساعات قليلة، غصّ المكان بعشرة آلاف من أتباعنا. وقبل أن نودّعهم، أمعنّا النظر فيهم، في أولئك الذين بذلوا لنا كل ما لديهم.
“هـ… هـا؟”
لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.
ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.
انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:
فشششش!
“شكرًا على كل ما قدمتموه. سأدعكم… أستودعكم راحةً أبدية، في مكان لا يوجد فيه ألم.”
“هـ… هـا؟”
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.
ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.
ربما “مرٌّ حلو” هو التعبير الأنسب. شعرت وكأنني أودع زميلًا عزيزًا.
ألقى [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[روين] بكل طاقتهم في سبيل البحث عن العلاج. وقد تطوّع ابن [روين] ليكون موضوعًا للتجارب السريرية. كنا جميعًا ضد الفكرة، لكنه أصرّ على ذلك.
وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
“شكرًا لك.”
أسرعت [روين] نحوي. نظرت إليّ، ثم إلى الباحث المطروح على الأرض، وسألت:
وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.
ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.
في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:
“حين نصل إلى جزيرة [جيجو]، ستكون رحلة واحدة فقط كافية. فهناك طيارون آخرون هناك.”
أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
“لا، لا… أنا فقط…”
ضحكت على مزاحه. وحين استدرت، رأيت [كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ]، يعملون بجدّ لنقل الألواح الشمسية.
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
بينما كنت أراقبهم، أدركت مجددًا أننا… أصبحنا بشرًا الآن.
نظرت إليه، ورفعت قبضتي.
ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:
كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.
“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”
ترجمة:
“حسنًا، حسنًا، قادم!”
“هـ… هـا؟”
ضحكت، وساعدتهم وأنا أشعر برضا داخلي. ثم اقتربت مجموعة [تومي] ومعهم الناجون الروس مني، بنظرات مترددة.
ضحكت على مزاحه. وحين استدرت، رأيت [كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ]، يعملون بجدّ لنقل الألواح الشمسية.
“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
“الجميع سيحبكم.”
انهمرت دموعهم ما إن رأوني. وخرج باقي الناجين الروس من الخزانة المقابلة، يتنفسون الصعداء.
حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.
ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:
وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.
“أنت لا تختلف عني في شيء.”
لقد مرّت عشرة أعوام.
في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
هل ستعرفني؟
شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.
بل، هل سأعرفها أنا؟
“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”
ظللت أتخيل كيف تغيّر وجهها الطفولي اللطيف. وتساءلت إن كان [لي جونغ-أوك] بخير طوال تلك السنين. الأسئلة التي دفنتها في داخلي لعقدٍ من الزمن بدأت تتدفق واحدًا تلو الآخر.
“أ… أنت قتلته؟” ارتجف صوتها.
سرعان ما اشتعلت محركات الطائرة، وانطلقت على المدرج. تنهدت، ووضعت يدي اليمنى على صدري المضطرب.
وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.
كان نبض قلبي غريبًا عليّ، لكنني أدركت أن هذا ما يعنيه أن يكون الجسد حيًّا.
مرر [تومي] يده في شعره. “الأمر مشين إلى حد لا توصفه الكلمات. ما قرأته هنا يعيدني إلى فظائع الحرب العالمية الثانية.”
فشششش!
“فقط أفقدته الوعي.”
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
لقد مرّت عشرة أعوام.
شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
فأنا الآن إنسان من جديد.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
وأنا عائد إلى الوطن، بعد رحلةٍ طويلة.
“خطأ. أنت لا تختلف عنهم في شيء.”
إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
إلى الأرض التي افتقدتها، إلى موطني الذي حلمت بالعودة إليه طوال عشر سنوات.
ظللت أتخيل كيف تغيّر وجهها الطفولي اللطيف. وتساءلت إن كان [لي جونغ-أوك] بخير طوال تلك السنين. الأسئلة التي دفنتها في داخلي لعقدٍ من الزمن بدأت تتدفق واحدًا تلو الآخر.
كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
كنت أعلم أن ليلة واحدة لن تكفيني.
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
لم أكن أعلم ما الذي يجب أن أقوله أولًا.
كنت أعلم أن ليلة واحدة لن تكفيني.
كانت التحيات تتزاحم في ذهني، لكن في النهاية، لم يكن هناك سوى تحية واحدة تليق بكل ما مررت به:
كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.
“لقد عدت… إلى الوطن.”
“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”
﴿نهاية حكايات الاب الزومبي من روسيا.﴾
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
ترجمة:
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
Arisu-san
حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.
لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.
