قصة جانبية: حكايات من روسيا (16)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (16)
“لقد استيقظ.”
* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *
بعد أن تخلّصت منه، التفتُّ إلى الباحث ذي الشعر البني.
قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.
لقد كانوا مستعدّين تمامًا للقتال في تلك الليلة.
“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”
بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.
تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.
لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.
“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”
“أيها القاتل! أيها اللعين القاتل!”
ما إن رآني حتى شهق، وصرخ هستيريًا. وضعت يدي على كتفه.
“أنت لا تختلف عني في شيء.”
كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، مصدومين، ضائعين، يهربون من الزومبي الذين يطاردونهم. لمع وميض أزرق في عينيّ، وأجهزت عليهم.
“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
“أنت لا تفهم! أنا مستقبل البشرية والعلاج نفسه، أيها الأحمق!”
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
ظللت أتخيل كيف تغيّر وجهها الطفولي اللطيف. وتساءلت إن كان [لي جونغ-أوك] بخير طوال تلك السنين. الأسئلة التي دفنتها في داخلي لعقدٍ من الزمن بدأت تتدفق واحدًا تلو الآخر.
قبضت على قبضتي، وسدّدت لكمة إلى وجه [جاك] بأقصى ما أملك من قوة. شعرت بسائل دماغه الدافئ يتسرّب بين أصابعي. لم أستطع إلا أن أتساءل: ما الذي حوّله إلى هذا الشيطان؟ رغم أنه ما يزال إنسانًا مثلنا.
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
لقد تحوّل شغفه بالبحث العلمي إلى هوس، ثم إلى جنون. ومن يُبتلع بالجنون، تذوب في داخله الحدود بين الخير والشر، ولا يتبقّى له سوى أن يتحوّل إلى جثة باردة.
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
بعد أن تخلّصت منه، التفتُّ إلى الباحث ذي الشعر البني.
رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
“هـ… هـا؟”
“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”
“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”
إلى الأرض التي افتقدتها، إلى موطني الذي حلمت بالعودة إليه طوال عشر سنوات.
كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
أسرعت [روين] نحوي. نظرت إليّ، ثم إلى الباحث المطروح على الأرض، وسألت:
بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.
“هل… قتلته أيضًا؟”
إلى الأرض التي افتقدتها، إلى موطني الذي حلمت بالعودة إليه طوال عشر سنوات.
“فقط أفقدته الوعي.”
“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”
“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”
“عمي!”
تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.
وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:
“أ… أنت قتلته؟” ارتجف صوتها.
لقد تحوّل شغفه بالبحث العلمي إلى هوس، ثم إلى جنون. ومن يُبتلع بالجنون، تذوب في داخله الحدود بين الخير والشر، ولا يتبقّى له سوى أن يتحوّل إلى جثة باردة.
“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”
“بالطبع.”
بلعت ريقها بتردّد، ثم بدأت تركض معي نحو المستودع. حملنا الرجل، وألقيته هناك، ثم عدتُ إلى موقع حفلة الشواء.
لم نكلف أنفسنا عناء ملاحقة الزومبي العاديين في الشوارع، بل ركزنا فقط على أولئك ذوي العيون الحمراء، والمخلوقات السوداء، والمتحولين. استهدفنا فقط من يُشكل خطرًا على البشر، ثم سرعان ما واصلنا طريقنا غربًا.
كان المتحولون من المرحلة الأولى قد أنهوا القضاء على كل الجنود. وبعد أن تأكدت من سيطرتهم على الساحة الخارجية، توجهت إلى المهاجع. وما إن وصلت، حتى رأيت جنودًا يفرّون مذعورين من الداخل، يركضون كمن طاردته الأرواح.
لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.
كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، مصدومين، ضائعين، يهربون من الزومبي الذين يطاردونهم. لمع وميض أزرق في عينيّ، وأجهزت عليهم.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.
سرعان ما اشتعلت محركات الطائرة، وانطلقت على المدرج. تنهدت، ووضعت يدي اليمنى على صدري المضطرب.
دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.
ترجمة:
“عمي!”
Arisu-san
انهمرت دموعهم ما إن رأوني. وخرج باقي الناجين الروس من الخزانة المقابلة، يتنفسون الصعداء.
“أنت لا تفهم! أنا مستقبل البشرية والعلاج نفسه، أيها الأحمق!”
“هل انتهى الأمر؟” سألني أحدهم.
وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.
“نعم. أين [تومي]؟”
لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”
أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.
“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
بعد أن تخلّصت منه، التفتُّ إلى الباحث ذي الشعر البني.
“انتهى كل شيء. أخرجوا.”
“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.
ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.
“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”
بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
باتت الأمور التي تشعرني بالذنب، تقلّ أكثر فأكثر.
“عمي!”
وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.
“انتهى كل شيء. أخرجوا.”
جاءت [روين] إليّ.
فشششش!
“لقد استيقظ.”
كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.
تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
ما إن رآني حتى شهق، وصرخ هستيريًا. وضعت يدي على كتفه.
وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.
“البيانات البحثية.”
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
“سأخبرك بكل شيء! أعدك! أرجوك، فقط دعني أرحل!”
فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.
لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.
حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.
“هؤلاء الأوغاد… يظنون أن هذا البحث هو من أجل مستقبل البشرية؟”
وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.
“ما الأمر؟” سألته بحذر.
نظرت إليه، ورفعت قبضتي.
مرر [تومي] يده في شعره. “الأمر مشين إلى حد لا توصفه الكلمات. ما قرأته هنا يعيدني إلى فظائع الحرب العالمية الثانية.”
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”
“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
دار بعينيه باحثًا عن إجابة، ثم ابتلع ريقه وهمس:
“أنا أيضًا… عليّ أن أدفع ثمن أفعالي.”
“أ… أستطيع علاج هذا الفيروس، وهم لا يفيدون بشيء…”
“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”
“خطأ. أنت لا تختلف عنهم في شيء.”
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
“لا، لا… أنا فقط…”
كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”
نظرت إليه، ورفعت قبضتي.
ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.
“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”
هل ستعرفني؟
ومن دون تردد، سددت لكمة إلى وجهه. تنفست الصعداء، واستدرت، فرأيت [روين] واقفة تنظر إلى الأرض.
“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”
حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
“أنا أيضًا… عليّ أن أدفع ثمن أفعالي.”
بل، هل سأعرفها أنا؟
“بالطبع.”
بينما كنت أراقبهم، أدركت مجددًا أننا… أصبحنا بشرًا الآن.
جلست [روين] على الأرض متربعة، وأغمضت عينيها بهدوء. بدت وكأنها قد استسلمت، وكأنها على استعداد لمغادرة هذا العالم. وبدلًا من أن ألكمها، وضعتُ يدي برفق على كتفها. ارتعشت قليلًا، ثم فتحت عينيها ونظرت إليّ.
انهمرت دموعهم ما إن رأوني. وخرج باقي الناجين الروس من الخزانة المقابلة، يتنفسون الصعداء.
“كفّري عن خطاياكِ على امتداد حياتك.”
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
“عفوًا…؟”
وأنا عائد إلى الوطن، بعد رحلةٍ طويلة.
“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”
“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.
ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.
“كفّري عن خطاياكِ على امتداد حياتك.”
وخلفي، سمعت نحيب [روين] يتردد في الأرجاء.
“عمي!”
ألقى [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[روين] بكل طاقتهم في سبيل البحث عن العلاج. وقد تطوّع ابن [روين] ليكون موضوعًا للتجارب السريرية. كنا جميعًا ضد الفكرة، لكنه أصرّ على ذلك.
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
وعندما شرحت له بالتفصيل مدى خطورة هذه التجارب، قال:
“أ… أنت قتلته؟” ارتجف صوتها.
“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”
وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:
رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.
“لا، لا… أنا فقط…”
بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
لم نكلف أنفسنا عناء ملاحقة الزومبي العاديين في الشوارع، بل ركزنا فقط على أولئك ذوي العيون الحمراء، والمخلوقات السوداء، والمتحولين. استهدفنا فقط من يُشكل خطرًا على البشر، ثم سرعان ما واصلنا طريقنا غربًا.
ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:
هذا ما سمح لنا بتطهير المزيد من المناطق بسرعة. رغم أننا واجهنا أخطارًا بين الحين والآخر، إلا أن أياً منها لم يكن مميتًا. فقد سبق أن واجهنا مخلوقًا أسود بقوة أشبه بالجبابرة، ولم نعد نخاف شيئًا ما دمنا معًا.
كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
بلعت ريقها بتردّد، ثم بدأت تركض معي نحو المستودع. حملنا الرجل، وألقيته هناك، ثم عدتُ إلى موقع حفلة الشواء.
وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.
كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، مصدومين، ضائعين، يهربون من الزومبي الذين يطاردونهم. لمع وميض أزرق في عينيّ، وأجهزت عليهم.
كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.
أسرعت [روين] نحوي. نظرت إليّ، ثم إلى الباحث المطروح على الأرض، وسألت:
وحين وصلنا إلى المختبر، استقبلنا ابن [روين] بهيئته البشرية.
ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”
إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.
وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.
فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.
وعندما شرحت له بالتفصيل مدى خطورة هذه التجارب، قال:
فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.
تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.
فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.
لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.
لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.
فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.
كان الوقت قد حان… لتوديع أتباعي.
كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.
جمعنا جميعًا أتباعنا داخل مجمّع المختبر. وخلال ساعات قليلة، غصّ المكان بعشرة آلاف من أتباعنا. وقبل أن نودّعهم، أمعنّا النظر فيهم، في أولئك الذين بذلوا لنا كل ما لديهم.
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.
لم أكن أعلم ما الذي يجب أن أقوله أولًا.
انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“شكرًا على كل ما قدمتموه. سأدعكم… أستودعكم راحةً أبدية، في مكان لا يوجد فيه ألم.”
“بالطبع.”
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.
قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.
ربما “مرٌّ حلو” هو التعبير الأنسب. شعرت وكأنني أودع زميلًا عزيزًا.
باتت الأمور التي تشعرني بالذنب، تقلّ أكثر فأكثر.
وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:
بينما كنت أراقبهم، أدركت مجددًا أننا… أصبحنا بشرًا الآن.
“شكرًا لك.”
ما إن رآني حتى شهق، وصرخ هستيريًا. وضعت يدي على كتفه.
وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.
لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.
ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.
في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].
“انتهى كل شيء. أخرجوا.”
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
“حين نصل إلى جزيرة [جيجو]، ستكون رحلة واحدة فقط كافية. فهناك طيارون آخرون هناك.”
“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:
“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”
“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”
ضحكت على مزاحه. وحين استدرت، رأيت [كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ]، يعملون بجدّ لنقل الألواح الشمسية.
وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.
بينما كنت أراقبهم، أدركت مجددًا أننا… أصبحنا بشرًا الآن.
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:
فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.
“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”
“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”
“حسنًا، حسنًا، قادم!”
وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.
ضحكت، وساعدتهم وأنا أشعر برضا داخلي. ثم اقتربت مجموعة [تومي] ومعهم الناجون الروس مني، بنظرات مترددة.
ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.
“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.
حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.
“الجميع سيحبكم.”
شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.
حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.
قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.
لقد مرّت عشرة أعوام.
إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.
هل ستعرفني؟
عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.
بل، هل سأعرفها أنا؟
“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”
ظللت أتخيل كيف تغيّر وجهها الطفولي اللطيف. وتساءلت إن كان [لي جونغ-أوك] بخير طوال تلك السنين. الأسئلة التي دفنتها في داخلي لعقدٍ من الزمن بدأت تتدفق واحدًا تلو الآخر.
في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].
سرعان ما اشتعلت محركات الطائرة، وانطلقت على المدرج. تنهدت، ووضعت يدي اليمنى على صدري المضطرب.
“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”
كان نبض قلبي غريبًا عليّ، لكنني أدركت أن هذا ما يعنيه أن يكون الجسد حيًّا.
“أ… أستطيع علاج هذا الفيروس، وهم لا يفيدون بشيء…”
فشششش!
فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.
انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…
في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].
شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.
“سيد… [لي هيون-دوك]؟”
فأنا الآن إنسان من جديد.
دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.
وأنا عائد إلى الوطن، بعد رحلةٍ طويلة.
فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.
إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].
“لا، لا… أنا فقط…”
إلى الأرض التي افتقدتها، إلى موطني الذي حلمت بالعودة إليه طوال عشر سنوات.
“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”
كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.
“لقد استيقظ.”
كنت أعلم أن ليلة واحدة لن تكفيني.
“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.
لم أكن أعلم ما الذي يجب أن أقوله أولًا.
“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”
كانت التحيات تتزاحم في ذهني، لكن في النهاية، لم يكن هناك سوى تحية واحدة تليق بكل ما مررت به:
كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:
“لقد عدت… إلى الوطن.”
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.
﴿نهاية حكايات الاب الزومبي من روسيا.﴾
قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].
ترجمة:
جمعنا جميعًا أتباعنا داخل مجمّع المختبر. وخلال ساعات قليلة، غصّ المكان بعشرة آلاف من أتباعنا. وقبل أن نودّعهم، أمعنّا النظر فيهم، في أولئك الذين بذلوا لنا كل ما لديهم.
Arisu-san
“هل… قتلته أيضًا؟”
لم أكن أعلم ما الذي يجب أن أقوله أولًا.
