Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 217

قصة جانبية: حكايات من روسيا (16)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قصة جانبية: حكايات من روسيا (16)

القصة الجانبية: حكايات من روسيا (16)

“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”

* ⟦END⟧═══✧═══⟦END⟧ *

ضحكت، وساعدتهم وأنا أشعر برضا داخلي. ثم اقتربت مجموعة [تومي] ومعهم الناجون الروس مني، بنظرات مترددة.

قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.

فشششش!

كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.

وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.

لقد كانوا مستعدّين تمامًا للقتال في تلك الليلة.

“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”

بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.

بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.

لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.

شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.

“أيها القاتل! أيها اللعين القاتل!”

لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.

“أنت لا تختلف عني في شيء.”

تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.

“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”

لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.

رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”

كان الوقت قد حان… لتوديع أتباعي.

“أنت لا تفهم! أنا مستقبل البشرية والعلاج نفسه، أيها الأحمق!”

ضحكت على مزاحه. وحين استدرت، رأيت [كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ]، يعملون بجدّ لنقل الألواح الشمسية.

“بل ستُذكر في التاريخ كأحقر نذل عرفته البشرية.”

“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”

قبضت على قبضتي، وسدّدت لكمة إلى وجه [جاك] بأقصى ما أملك من قوة. شعرت بسائل دماغه الدافئ يتسرّب بين أصابعي. لم أستطع إلا أن أتساءل: ما الذي حوّله إلى هذا الشيطان؟ رغم أنه ما يزال إنسانًا مثلنا.

كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، مصدومين، ضائعين، يهربون من الزومبي الذين يطاردونهم. لمع وميض أزرق في عينيّ، وأجهزت عليهم.

لقد تحوّل شغفه بالبحث العلمي إلى هوس، ثم إلى جنون. ومن يُبتلع بالجنون، تذوب في داخله الحدود بين الخير والشر، ولا يتبقّى له سوى أن يتحوّل إلى جثة باردة.

كان المتحولون من المرحلة الأولى قد أنهوا القضاء على كل الجنود. وبعد أن تأكدت من سيطرتهم على الساحة الخارجية، توجهت إلى المهاجع. وما إن وصلت، حتى رأيت جنودًا يفرّون مذعورين من الداخل، يركضون كمن طاردته الأرواح.

بعد أن تخلّصت منه، التفتُّ إلى الباحث ذي الشعر البني.

“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”

“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.

لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.

“هـ… هـا؟”

كان نبض قلبي غريبًا عليّ، لكنني أدركت أن هذا ما يعنيه أن يكون الجسد حيًّا.

“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”

“هؤلاء الأوغاد… يظنون أن هذا البحث هو من أجل مستقبل البشرية؟”

كان جسده يرتجف كأنه رأى شبحًا، وارتسم على وجهه اضطرابٌ لا يوصف. بدا عاجزًا حتى عن التفكير السليم. فضربته بكفّي بين كتفيه ورقبته، فأطلق صرخة خافتة وانهار على الأرض. لقد فقد الوعي. سنستجوبه من جديد حين يستيقظ.

ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.

أسرعت [روين] نحوي. نظرت إليّ، ثم إلى الباحث المطروح على الأرض، وسألت:

بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.

“هل… قتلته أيضًا؟”

عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.

“فقط أفقدته الوعي.”

﴿نهاية حكايات الاب الزومبي من روسيا.﴾

“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”

وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.

تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.

“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.

“أ… أنت قتلته؟” ارتجف صوتها.

“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”

“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”

“أنت لا تختلف عني في شيء.”

بلعت ريقها بتردّد، ثم بدأت تركض معي نحو المستودع. حملنا الرجل، وألقيته هناك، ثم عدتُ إلى موقع حفلة الشواء.

نظرت إليه، ورفعت قبضتي.

كان المتحولون من المرحلة الأولى قد أنهوا القضاء على كل الجنود. وبعد أن تأكدت من سيطرتهم على الساحة الخارجية، توجهت إلى المهاجع. وما إن وصلت، حتى رأيت جنودًا يفرّون مذعورين من الداخل، يركضون كمن طاردته الأرواح.

“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”

كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، مصدومين، ضائعين، يهربون من الزومبي الذين يطاردونهم. لمع وميض أزرق في عينيّ، وأجهزت عليهم.

“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”

لا، لم يكونوا جنودًا. كانوا إرهابيين.

“شكرًا لك.”

دخلت إلى غرفة النوم الرئيسية لأتأكد إن كان أحد قد أُصيب، فسمعت نحيبًا خافتًا قادمًا من الخزانة. فتحت الباب، فوجدت أطفالًا روسًا مذعورين، يتعانقون من شدة الخوف.

ترجمة:

“عمي!”

وأنا عائد إلى الوطن، بعد رحلةٍ طويلة.

انهمرت دموعهم ما إن رأوني. وخرج باقي الناجين الروس من الخزانة المقابلة، يتنفسون الصعداء.

كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.

“هل انتهى الأمر؟” سألني أحدهم.

كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.

“نعم. أين [تومي]؟”

“عمي!”

“يُفترض أنه في الغرفة المجاورة.”

بعينيّ الزرقاوين المتوهجتين، مزّقت الجنود الذين اعترضوا طريقي، وبدأت في مطاردة الباحثين الكنديين الذين فرّوا يائسين طلبًا للنجاة. لكن من المستحيل أن يتفوّق بشرٌ على سرعتي.

أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.

رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.

“سيد… [لي هيون-دوك]؟”

سرعان ما اشتعلت محركات الطائرة، وانطلقت على المدرج. تنهدت، ووضعت يدي اليمنى على صدري المضطرب.

“انتهى كل شيء. أخرجوا.”

سرعان ما اشتعلت محركات الطائرة، وانطلقت على المدرج. تنهدت، ووضعت يدي اليمنى على صدري المضطرب.

ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.

“لن تستطيع إنتاج العلاج إن قتلتني!”

بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.

بلعت ريقها بتردّد، ثم بدأت تركض معي نحو المستودع. حملنا الرجل، وألقيته هناك، ثم عدتُ إلى موقع حفلة الشواء.

باتت الأمور التي تشعرني بالذنب، تقلّ أكثر فأكثر.

جاءت [روين] إليّ.

وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.

ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:

جاءت [روين] إليّ.

“البيانات البحثية.”

“لقد استيقظ.”

“ما الأمر؟” سألته بحذر.

تبعتها إلى المستودع، فرأيت الباحث ذا الشعر البني وقد عاد لوعيه. كان موثوقًا إلى كرسي، يحاول التملّص ويصارع قيوده.

“أنا أيضًا… عليّ أن أدفع ثمن أفعالي.”

ما إن رآني حتى شهق، وصرخ هستيريًا. وضعت يدي على كتفه.

فشششش!

“البيانات البحثية.”

ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:

“سأخبرك بكل شيء! أعدك! أرجوك، فقط دعني أرحل!”

وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.

لم يكن هناك داعٍ لتعذيبه، فقد كان مستعدًا للتعاون. قادنا إلى المكان الذي خبّأ فيه المواد، وبدأ [تومي] بتفحصها واحدةً تلو الأخرى. قطّب حاجبيه وهو يقرأ، ثم بدأ يرتجف من الغضب ويتمتم.

كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.

“هؤلاء الأوغاد… يظنون أن هذا البحث هو من أجل مستقبل البشرية؟”

بالمجمل، فشلت خطّة الباحثين الكنديين. لكن… وأنا أتخلّص منهم، لم أشعر بأي ذنب. تمامًا كما كنت أصطاد الكلاب في شوارع سيول. لم أعد أمتّ لصفة “الإنسان” بصلة.

“ما الأمر؟” سألته بحذر.

فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.

مرر [تومي] يده في شعره. “الأمر مشين إلى حد لا توصفه الكلمات. ما قرأته هنا يعيدني إلى فظائع الحرب العالمية الثانية.”

“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”

“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”

انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:

“نعم. أعتقد أننا سنتمكن من تسريع التقدّم في البحث.”

“هل انتهى الأمر؟” سألني أحدهم.

وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.

ترجمة:

“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”

“انتهى كل شيء. أخرجوا.”

“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”

لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.

دار بعينيه باحثًا عن إجابة، ثم ابتلع ريقه وهمس:

“هل تحتوي على ما يكفي من بيانات لتطوير العلاج؟”

“أ… أستطيع علاج هذا الفيروس، وهم لا يفيدون بشيء…”

جاءت [روين] إليّ.

“خطأ. أنت لا تختلف عنهم في شيء.”

كانوا أشبه بشياطين خرجت من الجحيم. فاجئوا الجنود الذين سارعوا، رغم ارتباكهم، إلى انتزاع بنادقهم وفتحوا النار باتجاه المتحولين. للحظة، اندهشت فعلًا من أنهم جلبوا بنادق محشوة بالرصاص إلى حفلة شواء.

“لا، لا… أنا فقط…”

“أين المواد البحثية؟” سألته، وأنا أمسح دم [جاك] عن يدي.

“بما أنك مدّدت حياتك عبر ثقتك بـ[جاك]، فقد حان الوقت لتدفع الثمن.”

“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”

نظرت إليه، ورفعت قبضتي.

“البيانات البحثية.”

“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.

“بالطبع.”

“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”

“لقد عدت… إلى الوطن.”

ومن دون تردد، سددت لكمة إلى وجهه. تنفست الصعداء، واستدرت، فرأيت [روين] واقفة تنظر إلى الأرض.

انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:

حين رفعت عينيّ إليها، ابتسمت ابتسامة حزينة.

وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.

“أنا أيضًا… عليّ أن أدفع ثمن أفعالي.”

“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”

“بالطبع.”

“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”

جلست [روين] على الأرض متربعة، وأغمضت عينيها بهدوء. بدت وكأنها قد استسلمت، وكأنها على استعداد لمغادرة هذا العالم. وبدلًا من أن ألكمها، وضعتُ يدي برفق على كتفها. ارتعشت قليلًا، ثم فتحت عينيها ونظرت إليّ.

كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.

“كفّري عن خطاياكِ على امتداد حياتك.”

رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”

“عفوًا…؟”

“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”

“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”

جمعنا جميعًا أتباعنا داخل مجمّع المختبر. وخلال ساعات قليلة، غصّ المكان بعشرة آلاف من أتباعنا. وقبل أن نودّعهم، أمعنّا النظر فيهم، في أولئك الذين بذلوا لنا كل ما لديهم.

ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.

ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.

وخلفي، سمعت نحيب [روين] يتردد في الأرجاء.

وأنا عائد إلى الوطن، بعد رحلةٍ طويلة.

ألقى [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[روين] بكل طاقتهم في سبيل البحث عن العلاج. وقد تطوّع ابن [روين] ليكون موضوعًا للتجارب السريرية. كنا جميعًا ضد الفكرة، لكنه أصرّ على ذلك.

Arisu-san

وعندما شرحت له بالتفصيل مدى خطورة هذه التجارب، قال:

رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.

“لم يكن لدي خيار سوى أن أكون على طاولة البحث، لأنني كنت خائفًا… خائفًا من أن تموت أمي. ولكن الآن، أريد أن أقاتل أيضًا. أريد أن أكون ذا فائدة.”

كان الوقت قد حان… لتوديع أتباعي.

رغم أن كتابته كانت مهزوزة وغير منظمة، إلا أن عينيه كانتا ممتلئتين بالعزم والإصرار. كان فتى ذكيًا وفطنًا. وفي النهاية، لم يكن أمامنا سوى السماح له بأن يفعل ما يريده.

“ما الأمر؟” سألته بحذر.

بينما بقي هو في المختبر كعينة اختبار، كرّسنا أنفسنا – أنا، و[كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] – للتخلص من الزومبي في البلدان المجاورة.

“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”

لم نكلف أنفسنا عناء ملاحقة الزومبي العاديين في الشوارع، بل ركزنا فقط على أولئك ذوي العيون الحمراء، والمخلوقات السوداء، والمتحولين. استهدفنا فقط من يُشكل خطرًا على البشر، ثم سرعان ما واصلنا طريقنا غربًا.

شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.

هذا ما سمح لنا بتطهير المزيد من المناطق بسرعة. رغم أننا واجهنا أخطارًا بين الحين والآخر، إلا أن أياً منها لم يكن مميتًا. فقد سبق أن واجهنا مخلوقًا أسود بقوة أشبه بالجبابرة، ولم نعد نخاف شيئًا ما دمنا معًا.

“لنبحث عن حبلٍ لنقيّد هذا الرجل به.”

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

وذات يوم، بعد مضيّ أربع سنوات على إبادة الكنديين، أثمرت أبحاث [تومي] أخيرًا. وصلتنا أخبار مفادها أن ابن [روين]، الزومبي ذو العينين الحمراوين، قد عاد إنسانًا.

لحقت بهم بسهولة، ثم جررتهم إلى المختبر. وهناك، أمسكت بـ[جاك] والباحث ذي الشعر البني. شهق [جاك]، شاحب الوجه، وقد جفّ اللون من وجهه كليًا.

كنا وقتها في أوروبا، وما إن سمعنا الخبر حتى أسرعنا بالعودة إلى [فلاديفوستوك]، وقلوبنا تضجّ بالحماسة.

في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].

وحين وصلنا إلى المختبر، استقبلنا ابن [روين] بهيئته البشرية.

فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.

لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.

لقد تحوّل شغفه بالبحث العلمي إلى هوس، ثم إلى جنون. ومن يُبتلع بالجنون، تذوب في داخله الحدود بين الخير والشر، ولا يتبقّى له سوى أن يتحوّل إلى جثة باردة.

إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟

إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟

لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.

“سيد… [لي هيون-دوك]؟”

فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.

“[جاك]؟ ماذا عن [جاك]؟”

فكرت أنني ربما أقف بينهم، بفخر، كإنسان.

ثم غادرتُ المخزن دون أن أنظر خلفي.

فكرت في أن ألتقي بـ[سو-يون] أخيرًا.

جاءت [روين] إليّ.

لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.

“ومن تعتقد أن حياته أغلى؟ حياتك، أم حياة أولئك الذين ماتوا؟”

كان الوقت قد حان… لتوديع أتباعي.

تلفّتت حولها، حتى وقعت عيناها على جثة بلا أطراف. شهقت ووضعت يدها على فمها.

جمعنا جميعًا أتباعنا داخل مجمّع المختبر. وخلال ساعات قليلة، غصّ المكان بعشرة آلاف من أتباعنا. وقبل أن نودّعهم، أمعنّا النظر فيهم، في أولئك الذين بذلوا لنا كل ما لديهم.

وخلفي، سمعت نحيب [روين] يتردد في الأرجاء.

لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.

“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”

انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:

فأنا الآن إنسان من جديد.

“شكرًا على كل ما قدمتموه. سأدعكم… أستودعكم راحةً أبدية، في مكان لا يوجد فيه ألم.”

رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”

كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.

لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.

ربما “مرٌّ حلو” هو التعبير الأنسب. شعرت وكأنني أودع زميلًا عزيزًا.

“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”

وحين أمرتهم بالانتحار، ترددت أصداء أفكارهم الأخيرة في رأسي:

“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.

“شكرًا لك.”

باتت الأمور التي تشعرني بالذنب، تقلّ أكثر فأكثر.

وحين ترددت كلماتهم تلك في أعماقي، عضضت شفتي السفلى وانحنيت مجددًا. وللأمانة، هم من يستحقون الشكر… لا أنا.

جاءت [روين] إليّ.

ذلك اليوم… سيظل محفورًا في ذاكرتي، حتى آخر يومٍ في حياتي.

“سأساعدكم! أعدكم! سأعمل على تطوير العلاج!” صرخ، وعيناه تتوسلان.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

لقد كانوا مستعدّين تمامًا للقتال في تلك الليلة.

في يوم شتويّ، بينما كانت الرياح الباردة تلسع وجهي، تبعنا [تشوي كانغ-هيون] إلى مطار [فلاديفوستوك].

عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.

كان من الغريب أن أتحرك ببطء، فلم أعد معتادًا على ضعف قوتي البدنية. وحين وصلنا إلى المدرج، تنهد [تشوي كانغ-هيون] بضيق:

“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.

“آه، متى سننتهي من نقل كل هذا؟ كم مرة علينا الذهاب والإياب؟”

“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”

“حين نصل إلى جزيرة [جيجو]، ستكون رحلة واحدة فقط كافية. فهناك طيارون آخرون هناك.”

قفزت [جي-أون] والمتحولون من المرحلة الأولى فوق الجدار الخارجي، وهبطوا مباشرة في ساحة الشواء.

ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:

“لا، لا… أنا فقط…”

“آه، كم أشتاق إلى الأيام التي كان فيها والد [سو-يون] قويًا!” قال مازحًا. “تحميل كل هذه الألواح الشمسية صار مزعجًا.”

“سأخبرك بكل شيء! أعدك! أرجوك، فقط دعني أرحل!”

ضحكت على مزاحه. وحين استدرت، رأيت [كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم داي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ]، يعملون بجدّ لنقل الألواح الشمسية.

أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.

بينما كنت أراقبهم، أدركت مجددًا أننا… أصبحنا بشرًا الآن.

إعجاب؟ نشوة؟ انبهار؟

ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:

“لسنا بحاجة إليك. أنت فقط تتبع [جاك]… كما كنت تفعل دومًا.”

“يا عم! ماذا تفعل؟ ساعدنا!”

“أ… أنا أيضًا ضحية!” أنكر. “كنت فقط… أريد البقاء!”

“حسنًا، حسنًا، قادم!”

ما إن رآني حتى شهق، وصرخ هستيريًا. وضعت يدي على كتفه.

ضحكت، وساعدتهم وأنا أشعر برضا داخلي. ثم اقتربت مجموعة [تومي] ومعهم الناجون الروس مني، بنظرات مترددة.

ويبدو أن جلوسهم على هذا الوضع لوقت طويل قد عطّل الدورة الدموية في أجسامهم. بدأ [تومي] يزحف على الأرض، وهو يدلك فخذيه وساقيه.

“هل… هل يمكننا فعلًا أن نرافقكم؟” سألوا بصوت خافت.

انحنيت أمامهم بعمق، احترامًا لهم، ثم همست بصوت خافت:

“الجميع سيحبكم.”

كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.

حين دعوتهم الليلة الماضية لمرافقتنا إلى [جيجو]، ابتسموا بخجل، ولم يجيبوا جوابًا صريحًا. لكنهم بدأوا بحزم أمتعتهم حين أصررت عليهم.

وحين سمعت إجابته، نظرت إلى الباحث الكندي. كان فكّه يرتجف بلا توقف.

وبعد أن كنا مستعدّين، توجه [تشوي كانغ-هيون] إلى قمرة القيادة، وأعلن للجميع أن يستعدوا. وحين ربطت حزام الأمان، حاولت تهدئة قلبي المتسارع، وأغمضت عينيّ بهدوء.

لا كلمات تستطيع أن تفي [جي-أون] ومتحولي المرحلة الأولى حقهم.

لقد مرّت عشرة أعوام.

“عفوًا…؟”

عشرة أعوام هي عمرٌ كامل، وقد يحدث فيها كل شيء. كنت أعلم أن [سو-يون] لا بد وأنها كبرت كثيرًا.

انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…

هل ستعرفني؟

“افعلي كل ما عجزتِ عن فعله لابنكِ، كفارةً عن ذنوبك.”

بل، هل سأعرفها أنا؟

لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.

ظللت أتخيل كيف تغيّر وجهها الطفولي اللطيف. وتساءلت إن كان [لي جونغ-أوك] بخير طوال تلك السنين. الأسئلة التي دفنتها في داخلي لعقدٍ من الزمن بدأت تتدفق واحدًا تلو الآخر.

لا أعلم كيف أصف ما شعرت به في تلك اللحظة.

سرعان ما اشتعلت محركات الطائرة، وانطلقت على المدرج. تنهدت، ووضعت يدي اليمنى على صدري المضطرب.

“حين نصل إلى جزيرة [جيجو]، ستكون رحلة واحدة فقط كافية. فهناك طيارون آخرون هناك.”

كان نبض قلبي غريبًا عليّ، لكنني أدركت أن هذا ما يعنيه أن يكون الجسد حيًّا.

“شكرًا لك.”

فشششش!

إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].

انطلقت الطائرة في السماء، وجمعت الفراشات في معدتي. كان ذلك الشعور…

رفعت حاجبيّ. “لا، أنت مخطئ. سنصنع العلاج. وسنثبت أنك لست شيئًا.”

شعورًا بالحنين. بالحماسة. كان أشبه بالفرح.

وخلفي، سمعت نحيب [روين] يتردد في الأرجاء.

فأنا الآن إنسان من جديد.

“عفوًا…؟”

وأنا عائد إلى الوطن، بعد رحلةٍ طويلة.

“البيانات البحثية.”

إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].

إلى المكان الذي تركته خلفي، إلى حيث عائلتي، حيث [سو-يون].

إلى الأرض التي افتقدتها، إلى موطني الذي حلمت بالعودة إليه طوال عشر سنوات.

وأنا أتولى أمر الجثث، صادفت بعض الجنود الذين تحوّلوا إلى زومبي. لم يكن شعورًا جيّدًا أن أضطر لقتلهم مرتين في غضون ساعات. واصلت تنظيف المكان، وقضيت وقتًا طويلًا في تعقيم المختبر.

كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسمعها من أولئك الذين صمدوا في منظمة الناجين في [جيجو]، وأشياء كثيرة أريد أن أرويها لهم.

لكن… قبل أن أعود إنسانًا، كان عليّ إنهاء ما تبقى من مهمات.

كنت أعلم أن ليلة واحدة لن تكفيني.

فكرت أنني ربما أستطيع العودة إلى هيئتي البشرية.

لم أكن أعلم ما الذي يجب أن أقوله أولًا.

“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”

كانت التحيات تتزاحم في ذهني، لكن في النهاية، لم يكن هناك سوى تحية واحدة تليق بكل ما مررت به:

أومأت برأسي، وتوجهت إلى هناك. فتحت جميع خزائن الغرفة، ووجدت [تومي]، و[أليوشا]، و[إلينا]، و[تشوي كانغ-هيون] جاثمين داخلها، وعيونهم مغمضة بإحكام. فتح [تومي] عينيه، وانتفض مذعورًا لرؤيتي.

“لقد عدت… إلى الوطن.”

ابتسمت لهم بحرارة، لكن [كيم هيونغ-جون] صرخ بغيظ:

﴿نهاية حكايات الاب الزومبي من روسيا.﴾

كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أؤدي فيها طقوس الوداع لأتباعي. ولسبب ما، بدا الأمر غريبًا… أنني لن أراهم بعد الآن، أنني لا أريد أن أودعهم.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

انهمرت دموعهم ما إن رأوني. وخرج باقي الناجين الروس من الخزانة المقابلة، يتنفسون الصعداء.

ترجمة:

“البيانات التي أخفيتها من كندا. أين هي؟”

Arisu-san

ضحك [تشوي كانغ-هيون] بصوتٍ عالٍ:

لا، لا شيء من هذا عبّر تمامًا عن شعوري. كان مزيجًا غريبًا، معقدًا، من المشاعر والأفكار.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط