سيادتنا
الفصل 21: سيادتنا
تفصلنا ستة كيلومترات من الأرض المفتوحة بين قلعة النهر وموقعنا. يخرخر النهر بعيدا في المسافة نحو اليمين. هناك غابة أقصى اليسار. سهول في الأمام. جبال خلف النهر. يهب الريح على العشب الطويل وعصفور يحط مع النسيم. ينقض منخفضًا على الأرض قبل أن يرتفع فجأة مبتعدًا. أضحك بصوت عالٍ وأتكئ على الطاولة. “إنهم في العشب”، أهمس. “إنه فخ”.
يوقظنا فيتشنير من المهاجع الطويلة في عتمة الفجر. نخرج متذمرين من الأسرّة المزدوجة وننطلق من الحصن إلى ساحة القلعة، حيث نقوم ببعض تمارين التمدد، ومن ثم ننطلق للركض.
“تذكروا، الهدف ليس القتل. لا يهمنا إذا كنتم بلا رحمة مثل فلاد دراكولا. لقد خسر هو أيضًا. الهدف هو الفوز. هذا ما نريده”.
نعدو بسهولة في جاذبية تبلغ 0.37. تلقي الغيوم زخات مطر خفيفة. جدران الوادي ترتفع ستة كيلومترات، على بعد خمسين كيلومترًا غربًا وأربعين كيلومترًا شرقًا من وادينا الصغير. بينهما نظام بيئي من الجبال والغابات والأنهار والسهول. إنها ساحة معركتنا.
نعدو بسهولة في جاذبية تبلغ 0.37. تلقي الغيوم زخات مطر خفيفة. جدران الوادي ترتفع ستة كيلومترات، على بعد خمسين كيلومترًا غربًا وأربعين كيلومترًا شرقًا من وادينا الصغير. بينهما نظام بيئي من الجبال والغابات والأنهار والسهول. إنها ساحة معركتنا.
أرضنا عبارة عن منطقة مرتفعات. هناك ترتفع تلال يكسوها الطحلب وقمم صخرية تنحدر إلى أودية عشبية على شكل حرف U. يغطي الضباب كل شيء، حتى الغابات الكثيفة التي تبدو كألحفة منسوجة يدويًا فوق سفوح التلال.
نركض نزولًا على هذا المنحدر على طول طريق ترابي منعزل. يحيط بنا الضباب. أستمتع بالهواء البارد. فهو يطهرني بعد ساعات من النوم المتقطع.
تقع قلعتنا على تلة شمال نهر في منتصف وادٍ يشبه الوعاء—نصفه عشب ونصفه الآخر غابات. تحيط بالوادي تلال أكبر على شكل نصف دائرة من الشمال والجنوب. أحببت هذا المكان. كانت إيو لتحبه أيضًا. لكن بدونها، أشعر بالوحدة تمامًا كما تبدو قلعتنا وحيدة على تلتها العالية والنائية. أتحسس القلادة، باحثًا عن زهرة هيمانثوس خاصتنا. لم تكن أي منهما معي. أشعر بالفراغ وسط هذه الجنة.
وذاك الاختبار البسيط للقسوة قد انتهى بالفعل.
تقع ثلاثة من جدران قلعتنا فوق جرف صخري بارتفاع ثمانين مترًا. القلعة نفسها ضخمة. ترتفع أسوارها ثلاثين مترًا. وتبرز بوابة الحراسة من الأسوار لتبدو كحصن مصغر ذي أبراج دفاعية صغيرة. داخل الأسوار، حصننا المربع هو جزء من الجدار الشمالي الغربي ويرتفع خمسين مترًا. هناك منحدر طفيف يؤدي من قاع الوادي إلى بوابة القلعة الغربية، المقابلة للحصن.
“يا لها من تسلية!” يهتف كاسيوس. “لقد كنت مرعبًا! لقد أخذت سلاحه ببساطة! أنت سريع جدًا! سعيد لأننا لم نُزج معًا سابقًا. عمل رائع! وماذا لديكم لتقولوه دفاعا عن أنفسكم أيها الحمقى المتسللون؟”.
نركض نزولًا على هذا المنحدر على طول طريق ترابي منعزل. يحيط بنا الضباب. أستمتع بالهواء البارد. فهو يطهرني بعد ساعات من النوم المتقطع.
“يا لك من وحش!” تداعب سيريس ذراعه وألاحظ السلوك المتحرر لهؤلاء الناس. أتساءل عما إذا كان المشرفون الآخرون عشاقًا أيضًا. “ستكون قلعتها مليئة بالثقوب. أوه، يجب أن يكون الصوت فظيعًا. أحسنت صنعًا يا مارس. يقولون أن ميركوري هو المحتال، لكن مقالبك دائمًا لها… لمسة معينة!”.
ينقشع الضباب مع بزوغ فجر يوم صيفي. ترعى صغار الأيائل، أنحف وأسرع من مخلوقات الأرض ، في غابات التنوب. تحلق الطيور في الأعلى. غراب واحد ينذر بحدوث أشياء غريبة. تنتشر الأغنام في الحقل ويتجول الماعز على التلال الصخرية العالية التي نركض صعودًا إليها في طابور من واحد و خمسين فردا. قد يرى آخرون من منزلي حيوانات من كوكب الأرض، أو مخلوقات غريبة قرر النحاتون صنعها للمتعة. أما أنا فلا أرى سوى الطعام والملبس.
ملاحظة لغوية:
تتخذ حيوانات المريخ المقدسة من أرضنا موطنًا لها. نقارو الخشب ينقرون على أشجار البلوط والتنوب. في الليل، تعوي الذئاب عبر المرتفعات وتتربص نهارًا في الغابات. توجد ثعابين بالقرب من النهر. ونسور في الوديان الهادئة. وقتلة يركضون بجانبي. يا لهم من أصدقاء. ليت لوران أو كيران أو ماتيو كانوا هنا لحماية ظهري. أو أي شخص يمكنني الوثوق به. أنا خروف في زي ذئب وسط قطيع من الذئاب.
يضحك كاسيوس على السهل المفتوح. “كلام فارغ. سنلاحظ المشاكل اذا كانت قادمة. ولا أعتقد أن أيًا منهم سيكون أسرع منا نحن الاثنين. يمكننا أن نتبختر أمام بواباتهم ونتبرز إذا شئنا”.
بينما يصعد بنا فيتشنير ركضًا نحو المرتفعات الصخرية، تسقط ليا، الفتاة التي تعرج. يدفعها بكسل بقدمه حتى نحملها على أكتافنا. نتقاسم أنا وروكي ذلك العبء. يبتسم تيتوس ساخرًا، ولا يساعدنا سوى كاسيوس عندما يتعب روكي. ثم يحلّ محلي بولوكس، وهو فتى نحيل ذو صوت أجش وشعر قصير. صوته يبدو أشبه بصوت شخص يدخن لفائف التبغ منذ أن كان في الثانية من عمره.
“هذه مزحة سخيفة، أليس كذلك؟” يسأل سيفرُو فيتشنير.
نتقدم بصعوبة عبر وادٍ صيفي من الغابات والحقول. تلسعنا الحشرات هناك. يتصبب أصحاب الحواجب الذهبية عرقًا، لكنني لا أفعل. يعتبر هذا حماما جليديا مقارنة بقسوة بدلتي الحارقة القديمة. كل من حولي يتمتعون باللياقة والرشاقة، لكن كاسيوس، وسيفرُو، وأنتونيا، وكوين (أسرع فتاة أو شيء رأيته يمشي على قدمين في حياتي)، وتيتوس، وثلاثة من أصدقائه الجدد، وأنا، بوسعنا أن نترك البقية وراءنا. فقط فيتشنير بأحذية الجاذبية الخاصة به سيتفوق علينا. انه يقفز في الأرجاء كأنه أيل صغير، ثم يطارد واحدًا ويستل نصله. يطوق النصل عنق الأيل، ويقبضه ليقتل الحيوان. “العشاء”، يقول مبتسمًا. “اسحبوه”.
يقفز كاسيوس عاليًا في جاذبية 0.376 وينفذ ركلة جانبية دوارة غير ضرورية على وجه الفتى. يذكرني براقصي وقفازي ليكوس. الكرافات. الرقصة الصامتة. تشبه بشكل مخيف رقص التباهي للشباب الحمر.
“كان بوسعك قتله بالقرب من القلعة”، يتمتم سيفرو.
وذاك الاختبار البسيط للقسوة قد انتهى بالفعل.
يحك فيتشنير رأسه وينظر حوله. “هل سمع أحدكم عفريتًا قبيحًا قصيرًا يصدر… حسنًا، أيًا كان الصوت الذي تصدره العفاريت؟ اسحبوه”.
يُطلق على النهر الشرقي اسم فورور. أما النهر الغربي، الذي يجري جنوب قلعتنا مباشرة، فهو ميتاس. يمتد جسر واحد فوق نهر ميتاس. سيتعين على العدو عبوره للدخول الى المنطقة بين النهرين ثم تجاوز الوادي وضرب الشمال الشرقي عبر أرض سهلة تغطيها الأشجار للوصول إلى قلعتنا.
يمسك سيفرُو بساق الأيل. “أيها الأحمق”.
“كن لطيفًا!”.
نصل إلى قمة مرتفع صخري على بعد خمسة كيلومترات جنوب غرب قلعتنا. يسيطر برج حجري على القمة. من الأعلى، نستطلع ساحة المعركة. في مكان ما هناك، يفعل أعداؤنا الشيء نفسه. يمتد مسرح الحرب جنوبًا إلى أبعد مما يمكننا رؤيته. تملأ سلسلة جبال ثلجية الأفق الغربي. إلى الجنوب الشرقي، تعقّد غابة بدائية المشهد الطبيعي. يفصل بين الاثنين سهل خصب يقطعه نهر ضخم متجه جنوبًا، انه نهر آرجوس، وروافده. أبعد إلى الجنوب، خلف السهول والأنهار، تنحدر الأرض لتشكل مستنقعات. لا أستطيع الرؤية أبعد من ذلك.
“كان بوسعك قتله بالقرب من القلعة”، يتمتم سيفرو.
جبل عظيم عائم يحوم على ارتفاع كيلومترين في السماء المائلة للزرقة. إنه أوليمبوس كما يشرح لنا فيتشنير، جبل اصطناعي يراقب منه المشرفون كل دفعة سنوية من الطلاب. تلمع قمته بقلعة أشبه بتلك الموجودة في الحكايات الخيالية. تتجه ليا نحوي لتقف بجانبي. “كيف يطفو؟” تسأل بلطف. ليس لدي أدنى فكرة.
يلمع وجه كاسيوس—للحظة ينسى موت أخيه. أما أنا، فلم أنسَ. أشعر بظلمة. بالفراغ. بالشر عندما يتلاشى الأدرينالين. هل هذا ما أرادته إيو؟ أن ألعب ألعابًا؟.
أنظر شمالًا.
“نريدكم أن تظهروا لنا عبقريتكم. مثل الإسكندر. مثل قيصر، نابليون، وميري ووتر. نريدكم أن تديروا جيشًا، وتنشروا العدالة، وترتبوا مؤن الطعام والدروع. أي أحمق يمكنه أن يغرز نصلًا في بطن آخر. دور المعهد هو العثور على قادة الرجال، وليس قتلة الرجال. لذا، أيها الأطفال الأغبياء، الهدف ليس القتل، بل الغزو. وكيف تغزون في لعبة يوجد فيها إحدى عشرة قبيلة معادية؟”.
يقسم نهران في وادٍ مكسو بالغابات أرضنا الشمالية، التي تقع على حافة برية شاسعة. على شكل حرف V يشير إلى الجنوب الغربي نحو الأراضي المنخفضة، حيث يشكلان في النهاية رافدًا واحدًا لنهر آرجوس. تحيط المرتفعات بالوادي —تلال مرتفعة وجبال مصغرة تتخللها أخاديد لا يزال الضباب عالقا بها.
“الوحشية” . تقول أنتونيا عاقدة ذراعيها. “إذًا لم تعد مقبولة الآن؟ هل هذا ما تقوله؟”.
“هذا برج فوبوس”، يقول فيتشنير. يقع البرج في أقصى الجنوب الغربي لأراضينا. يشرب من قِربة ماء بينما نعاني من العطش، ويشير إلى الشمال الغربي حيث يلتقي النهران في الوادي ليشكلا حرف V. يتوّج برج ضخم سلسلة جبال صغيرة الارتفاع نسبيًا بعيدة تقع خلف التقاطع مباشرة. “وذاك هو ديموس”. يرسم خطًا وهميًا ليرينا حدود أراضي منزل المريخ.
تنزلق سفينة إنزال سوداء من بين السحب. تستقر في وسط السهل العشبي بيننا وبين قلعة العدو النهرية البعيدة، قلعة سيريس. يقف ثلاثة من الأوبسديان واثنا عشر من علب الصفيح للحراسة بينما يخرج البنيون مسرعين لوضع لحوم الخنزير وشرائح اللحم والبسكويت والنبيذ والحليب والعسل والأجبان على طاولة تستعمل مرة واحدة على بعد ثمانية كيلومترات من برج فوبوس.
يُطلق على النهر الشرقي اسم فورور. أما النهر الغربي، الذي يجري جنوب قلعتنا مباشرة، فهو ميتاس. يمتد جسر واحد فوق نهر ميتاس. سيتعين على العدو عبوره للدخول الى المنطقة بين النهرين ثم تجاوز الوادي وضرب الشمال الشرقي عبر أرض سهلة تغطيها الأشجار للوصول إلى قلعتنا.
تمامًا مثل المجتمع. يبنى على ظهور الآخرين.. الأمر ليس قاسيًا. إنما عملي.
“هذه مزحة سخيفة، أليس كذلك؟” يسأل سيفرُو فيتشنير.
يصفق فيتشنير تصفيقا ساخرا. “رائع أيها الحاصد. رائع. يبدو أن أحدهم يسعى للحصول على منصب الزعيم “.
“ما الذي تقصده أيها العفريت؟” يفرقع فيتشنير فقاعة علكة.
نركض وبالكاد نصل إلى الغابة. لم تعجبني مواجهتي الأولى مع الخيول. لا تزال تخيفني. كلها تصهل وتضرب الأرض بحوافرها. نتنفس أنا وكاسيوس بصعوبة. كتفي يؤلمني. يتم أسر اثنين من تعزيزات تيتوس عندما يجدون أنفسهم محاصرين في أرض مفتوحة.
“أرجلنا مفتوحة كأننا بغايا من الورديين. هناك كل هذه الجبال والتلال ولكن يمكن لأي شخص أن يدخل مباشرة من الباب الأمامي. إنه ممر منبسط تمامًا من الأراضي المنخفضة يؤدي مباشرة إلى بوابتنا. فقط نهر واحد كريه يجب عبوره”.
“ما الذي تقصده أيها العفريت؟” يفرقع فيتشنير فقاعة علكة.
“تشير إلى ماهو واضح، أليس كذلك؟ هل تعلم، أنا حقًا لا أحبك. أيها العفريت الصغير القذر”. يحدق فيتشنير في سيفرُو للحظة متعمدا ثم يهز كتفيه. “على أي حال، سأكون في أوليمبوس”.
ينقشع الضباب مع بزوغ فجر يوم صيفي. ترعى صغار الأيائل، أنحف وأسرع من مخلوقات الأرض ، في غابات التنوب. تحلق الطيور في الأعلى. غراب واحد ينذر بحدوث أشياء غريبة. تنتشر الأغنام في الحقل ويتجول الماعز على التلال الصخرية العالية التي نركض صعودًا إليها في طابور من واحد و خمسين فردا. قد يرى آخرون من منزلي حيوانات من كوكب الأرض، أو مخلوقات غريبة قرر النحاتون صنعها للمتعة. أما أنا فلا أرى سوى الطعام والملبس.
“ما معنى ذلك أيها المشرف؟” يسأل كاسيوس بمرارة. لا يعجبه الوضع أيضًا. على الرغم من أن عينيه حمراوان من البكاء طوال الليل على أخيه الميت، إلا أن ذلك لم يقلل من هيبته.
يوقظنا فيتشنير من المهاجع الطويلة في عتمة الفجر. نخرج متذمرين من الأسرّة المزدوجة وننطلق من الحصن إلى ساحة القلعة، حيث نقوم ببعض تمارين التمدد، ومن ثم ننطلق للركض.
“أعني أنها مشكلتكم، أيها الأمير الصغير. ليست مشكلتي. لن يصلح أحد أي شيء لكم. أنا مشرفكم. لست أمكم. أنتم في الأكاديمية، أتذكرون؟ لذا إذا كانت أرجلكم مفتوحة، حسنًا، اصنعوا حزام عفة لحماية نقاطكم الضعيفة”.
ينقشع الضباب مع بزوغ فجر يوم صيفي. ترعى صغار الأيائل، أنحف وأسرع من مخلوقات الأرض ، في غابات التنوب. تحلق الطيور في الأعلى. غراب واحد ينذر بحدوث أشياء غريبة. تنتشر الأغنام في الحقل ويتجول الماعز على التلال الصخرية العالية التي نركض صعودًا إليها في طابور من واحد و خمسين فردا. قد يرى آخرون من منزلي حيوانات من كوكب الأرض، أو مخلوقات غريبة قرر النحاتون صنعها للمتعة. أما أنا فلا أرى سوى الطعام والملبس.
يتعالى تذمر عام.
“أعني أنها مشكلتكم، أيها الأمير الصغير. ليست مشكلتي. لن يصلح أحد أي شيء لكم. أنا مشرفكم. لست أمكم. أنتم في الأكاديمية، أتذكرون؟ لذا إذا كانت أرجلكم مفتوحة، حسنًا، اصنعوا حزام عفة لحماية نقاطكم الضعيفة”.
“كان يمكن لهذا أن يكون أسوأ”، أقول. أشير خلف رأس أنتونيا نحو السهول الجنوبية حيث تمتد قلعة عدو عبر نهر عظيم. “كان يمكن أن نكون مكشوفين مثل هؤلاء الأوغاد المساكين”.
تفصلنا ستة كيلومترات من الأرض المفتوحة بين قلعة النهر وموقعنا. يخرخر النهر بعيدا في المسافة نحو اليمين. هناك غابة أقصى اليسار. سهول في الأمام. جبال خلف النهر. يهب الريح على العشب الطويل وعصفور يحط مع النسيم. ينقض منخفضًا على الأرض قبل أن يرتفع فجأة مبتعدًا. أضحك بصوت عالٍ وأتكئ على الطاولة. “إنهم في العشب”، أهمس. “إنه فخ”.
“هؤلاء الأوغاد المساكين لديهم محاصيل وبساتين”، يفكر فيتشنير. “أنتم لديكم…” يلقي نظرة نحو الحافة باحثًا عن الأيل الذي اصطاده. “حسنًا، العفريت ترك الأيل خلفه، لذا ليس لديكم أي شيء. ستأكل الذئاب ما لا تأكلونه أنتم”.
“أوه، أبولو، على ما أعتقد. إنه وحيد في مقره الجبلي. تفضل، هذا نبيذ زينفاندل من كرومه. انه أفضل بكثير من محصول العام الماضي”.
“إلا إذا أكلنا الذئاب”، يتمتم سيفرُو، مما يثير نظرات غريبة من بقية أفراد منزلنا.
نركض نزولًا على هذا المنحدر على طول طريق ترابي منعزل. يحيط بنا الضباب. أستمتع بالهواء البارد. فهو يطهرني بعد ساعات من النوم المتقطع.
إذًا علينا أن نحصل على طعامنا بأنفسنا.
“يتعلمون كيفية التعامل مع الأفران؟ مبروك”، يعلن فيتشنير بسخرية. “الخبازون هم أفضل الحكام، كما سمعت”.
تشير أنتونيا نحو الأراضي المنخفضة. “ماذا يفعلون؟”.
يصل فيتشنر محلقًا فوقنا في الهواء، يصفق بيديه. تلمع أحذية الجاذبية الذهبية الخاصة به. لديه شريحة لحم خنزير بين أسنانه. “التعزيزات قادمة!” يضحك.
تنزلق سفينة إنزال سوداء من بين السحب. تستقر في وسط السهل العشبي بيننا وبين قلعة العدو النهرية البعيدة، قلعة سيريس. يقف ثلاثة من الأوبسديان واثنا عشر من علب الصفيح للحراسة بينما يخرج البنيون مسرعين لوضع لحوم الخنزير وشرائح اللحم والبسكويت والنبيذ والحليب والعسل والأجبان على طاولة تستعمل مرة واحدة على بعد ثمانية كيلومترات من برج فوبوس.
“هل مسموح لنا بقتلهم أم لا؟” يزمجر تيتوس في تلك الليلة على العشاء. نأكل بقايا وليمة باخوس. “أم سأُصعق في كل مرة؟”.
“من الواضح أنه فخ”، قال سيفرُو بفظاظة.
مع ذلك، لا يزال هناك شيء خاطئ. وليس فقط في بطني.
“شكرًا لك أيها العفريت”، تنهد كاسيوس. “لكنني لم أتناول الإفطار”. تحيط الهالات بعينيه المتهورتين. يلتفت إليّ من خلال الحشد ويقدم ابتسامة. “هل أنت مستعد لسباق يا دارو؟”.
ترجمة [Great Reader]
أفاجأ. ثم أبتسم. “على إشارتك”.
يتفوق عليّ كاسيوس ويصل إلى الطاولات أولا بفارق طول قامة. إنه سريع. نأخذ لكل منا نصف لتر من الماء المثلج على الطاولة. أشرب ما لدي أسرع. يضحك.
فينطلق.
أفكر كذلك في إضافة قسم خاص للصور والخرائط، أضع فيه تصورات تقريبية للشخصيات، وشكل المعهد، لتسهيل الفهم وتوضيح بعض النقاط الغامضة. ما رأيكم في هذه الفكرة؟
لقد فعلت أشياء أغبى من هذا لأطعم عائلتي. فعلت أشياء أغبى عندما مات شخص أحبه. يستحق كاسيوس الصحبة وهو يتسابق نزولًا على سفح تل شديد الانحدار. يراقبنا ثمانية وأربعون فتى وفتاة ونحن نتسابق لملء بطوننا؛ لا يتبعنا أحد. “أحضر لي شريحة من لحم الخنزير بالعسل!” يصرخ فيتشنير. تصفنا أنتونيا بالحمقى.
ترجمة [Great Reader]
تطفو سفينة الإنزال مبتعدة بينما نترك المرتفعات وراءنا متجهين إلى تضاريس أقل وعورة. ثمانية كيلومترات في جاذبية 0.376 (بمعايير كوكب الأرض) هي عبارة عن نزهة. نتسلق سفوح التلال الصخرية، ثم نصل إلى سهول الأراضي المنخفضة بأقصى سرعة عبر عشب يصل إلى الكاحل.
أفاجأ. ثم أبتسم. “على إشارتك”.
يتفوق عليّ كاسيوس ويصل إلى الطاولات أولا بفارق طول قامة. إنه سريع. نأخذ لكل منا نصف لتر من الماء المثلج على الطاولة. أشرب ما لدي أسرع. يضحك.
فينطلق.
“يبدو كشعار منزل سيريس الذي على سارية علمهم. إلهة الحصاد”. يشير كاسيوس عبر السهول الخضراء إلى القلعة. بضع أشجار تتناثر على بعد عدة كيلومترات بيننا وبين القلعة. ترفرف الرايات على أسوارهم. يضع حبة عنب في فمه. “يجب أن نلقي نظرة فاحصة قبل أن نبدأ الأكل. القليل من الاستطلاع”.
“مجرد تفاصيل!” تضحك المشرفة سيريس. “تفاصيل تافهة!”.
“موافق… لكن هناك شيء غير مريح هنا”، أقول بهدوء.
يتفوق عليّ كاسيوس ويصل إلى الطاولات أولا بفارق طول قامة. إنه سريع. نأخذ لكل منا نصف لتر من الماء المثلج على الطاولة. أشرب ما لدي أسرع. يضحك.
يضحك كاسيوس على السهل المفتوح. “كلام فارغ. سنلاحظ المشاكل اذا كانت قادمة. ولا أعتقد أن أيًا منهم سيكون أسرع منا نحن الاثنين. يمكننا أن نتبختر أمام بواباتهم ونتبرز إذا شئنا”.
تفصلنا ستة كيلومترات من الأرض المفتوحة بين قلعة النهر وموقعنا. يخرخر النهر بعيدا في المسافة نحو اليمين. هناك غابة أقصى اليسار. سهول في الأمام. جبال خلف النهر. يهب الريح على العشب الطويل وعصفور يحط مع النسيم. ينقض منخفضًا على الأرض قبل أن يرتفع فجأة مبتعدًا. أضحك بصوت عالٍ وأتكئ على الطاولة. “إنهم في العشب”، أهمس. “إنه فخ”.
“لدي شيء يتخمر داخلي”، ألمس بطني.
أقف فوقهم وأميل رأسي. “هل هذه أول مرة تخسرون فيها شيئًا؟” لا جواب. أعبس. “حسنًا، يجب أن يكون ذلك محرجًا”.
مع ذلك، لا يزال هناك شيء خاطئ. وليس فقط في بطني.
“كن لطيفًا!”.
تفصلنا ستة كيلومترات من الأرض المفتوحة بين قلعة النهر وموقعنا. يخرخر النهر بعيدا في المسافة نحو اليمين. هناك غابة أقصى اليسار. سهول في الأمام. جبال خلف النهر. يهب الريح على العشب الطويل وعصفور يحط مع النسيم. ينقض منخفضًا على الأرض قبل أن يرتفع فجأة مبتعدًا. أضحك بصوت عالٍ وأتكئ على الطاولة. “إنهم في العشب”، أهمس. “إنه فخ”.
يقسم نهران في وادٍ مكسو بالغابات أرضنا الشمالية، التي تقع على حافة برية شاسعة. على شكل حرف V يشير إلى الجنوب الغربي نحو الأراضي المنخفضة، حيث يشكلان في النهاية رافدًا واحدًا لنهر آرجوس. تحيط المرتفعات بالوادي —تلال مرتفعة وجبال مصغرة تتخللها أخاديد لا يزال الضباب عالقا بها.
“يمكننا سرقة أكياس منهم وحمل المزيد من هذا الطعام”، يقول بصوت عالٍ. “أنركض؟”.
يحك فيتشنير رأسه وينظر حوله. “هل سمع أحدكم عفريتًا قبيحًا قصيرًا يصدر… حسنًا، أيًا كان الصوت الذي تصدره العفاريت؟ اسحبوه”.
“أيها القزم الماجن”.
“هذا برج فوبوس”، يقول فيتشنير. يقع البرج في أقصى الجنوب الغربي لأراضينا. يشرب من قِربة ماء بينما نعاني من العطش، ويشير إلى الشمال الغربي حيث يلتقي النهران في الوادي ليشكلا حرف V. يتوّج برج ضخم سلسلة جبال صغيرة الارتفاع نسبيًا بعيدة تقع خلف التقاطع مباشرة. “وذاك هو ديموس”. يرسم خطًا وهميًا ليرينا حدود أراضي منزل المريخ.
يبتسم، على الرغم من أن أيًا منا ليس متأكدًا مما إذا كان مسموحًا لنا ببدء القتال خلال يوم التمهيد. لا يهم.
لقد فعلت أشياء أغبى من هذا لأطعم عائلتي. فعلت أشياء أغبى عندما مات شخص أحبه. يستحق كاسيوس الصحبة وهو يتسابق نزولًا على سفح تل شديد الانحدار. يراقبنا ثمانية وأربعون فتى وفتاة ونحن نتسابق لملء بطوننا؛ لا يتبعنا أحد. “أحضر لي شريحة من لحم الخنزير بالعسل!” يصرخ فيتشنير. تصفنا أنتونيا بالحمقى.
عند العد لثلاثة، نركل أرجل الطاولة التي يمكن التخلص منها حتى يصبح لدى كل منا متر من البلاستيك المقوى كسلاح. أصرخ كرجل مجنون وأركض نحو المكان الذي فر منه العصفور، وكاسيوس بجانبي.
“أرجلنا مفتوحة كأننا بغايا من الورديين. هناك كل هذه الجبال والتلال ولكن يمكن لأي شخص أن يدخل مباشرة من الباب الأمامي. إنه ممر منبسط تمامًا من الأراضي المنخفضة يؤدي مباشرة إلى بوابتنا. فقط نهر واحد كريه يجب عبوره”.
ينهض خمسة من ذهبيي منزل سيريس من العشب. لقد تفاجأوا من اندفاعنا المجنون. يصيب كاسيوس الذهبي الأول في وجهه بطعنة مبارزة متقنة. أنا أقل رشاقة. كتفي متصلب ويؤلمني. أصرخ وأحطم سلاحي على ركبة أحدهم. يسقط وهو يعوي. أتفادى ضربة أحدهم. يصدها كاسيوس. نرقص كثنائي. بقي ثلاثة منهم.
يقرعان كؤوسهما معًا بينما نراقب من الأرض.
يواجهني أحدهم. ليس لديه سكين أو هراوة. لا، لديه شيء أنا مهتم به أكثر بكثير. سيف على شكل علامة استفهام. نصل منجلي لحصاد الحبوب. يواجهني ويده الخلفية على وركه والنصل المعقوف ممتد كنصل حاد. لو كان نصلًا حادًا، لكنت ميتًا. لكنه ليس كذلك.
يركض تيتوس ونصف دزينة من الفتيان والفتيات الأسرع نحونا من المرتفعات. في المقابل، يرتفع جسم ذهبي من القلعة النهرية البعيدة ويطير نحونا. تستقر امرأة جميلة ذات شعر قصير بجانب فيتشنير في الهواء. مشرفة منزل سيريس. تحمل زجاجة نبيذ وكأسين.
أجعله يخطئ، وأصد ضربة أحد مهاجمي كاسيوس. أندفع إلى الأمام نحو مهاجمي. أنا أسرع منه بكثير وقبضتي كالفولاذ المقوى مقارنة بقبضته. لذا آخذ نصله المنجلي وسكينه قبل أن ألكمه أرضًا. عندما يرى كيف أدير النصل المنجلي في يدي، يعرف الفتى الأخير غير المصاب أن الوقت قد حان للاستسلام.
……
يقفز كاسيوس عاليًا في جاذبية 0.376 وينفذ ركلة جانبية دوارة غير ضرورية على وجه الفتى. يذكرني براقصي وقفازي ليكوس. الكرافات. الرقصة الصامتة. تشبه بشكل مخيف رقص التباهي للشباب الحمر.
إذًا علينا أن نحصل على طعامنا بأنفسنا.
لا شيء صامت في شتائم الفتيان. لا أشعر بالشفقة على هؤلاء الطلاب. لقد قتلوا جميعًا شخصًا ما في الليلة السابقة، تمامًا مثلي. لا يوجد أبرياء في هذه اللعبة. الشيء الوحيد الذي يقلقني هو رؤية كيف قضى كاسيوس على ضحاياه. إنه رشيق وبارع. أما أنا فغاضب ومندفع. يمكنه قتلي في ثانية، … لو علم بسري.
“أعني أنها مشكلتكم، أيها الأمير الصغير. ليست مشكلتي. لن يصلح أحد أي شيء لكم. أنا مشرفكم. لست أمكم. أنتم في الأكاديمية، أتذكرون؟ لذا إذا كانت أرجلكم مفتوحة، حسنًا، اصنعوا حزام عفة لحماية نقاطكم الضعيفة”.
“يا لها من تسلية!” يهتف كاسيوس. “لقد كنت مرعبًا! لقد أخذت سلاحه ببساطة! أنت سريع جدًا! سعيد لأننا لم نُزج معًا سابقًا. عمل رائع! وماذا لديكم لتقولوه دفاعا عن أنفسكم أيها الحمقى المتسللون؟”.
تنزلق سفينة إنزال سوداء من بين السحب. تستقر في وسط السهل العشبي بيننا وبين قلعة العدو النهرية البعيدة، قلعة سيريس. يقف ثلاثة من الأوبسديان واثنا عشر من علب الصفيح للحراسة بينما يخرج البنيون مسرعين لوضع لحوم الخنزير وشرائح اللحم والبسكويت والنبيذ والحليب والعسل والأجبان على طاولة تستعمل مرة واحدة على بعد ثمانية كيلومترات من برج فوبوس.
الذهبيون الأسرى يشتموننا فقط.
تنزلق سفينة إنزال سوداء من بين السحب. تستقر في وسط السهل العشبي بيننا وبين قلعة العدو النهرية البعيدة، قلعة سيريس. يقف ثلاثة من الأوبسديان واثنا عشر من علب الصفيح للحراسة بينما يخرج البنيون مسرعين لوضع لحوم الخنزير وشرائح اللحم والبسكويت والنبيذ والحليب والعسل والأجبان على طاولة تستعمل مرة واحدة على بعد ثمانية كيلومترات من برج فوبوس.
أقف فوقهم وأميل رأسي. “هل هذه أول مرة تخسرون فيها شيئًا؟” لا جواب. أعبس. “حسنًا، يجب أن يكون ذلك محرجًا”.
يحك فيتشنير رأسه وينظر حوله. “هل سمع أحدكم عفريتًا قبيحًا قصيرًا يصدر… حسنًا، أيًا كان الصوت الذي تصدره العفاريت؟ اسحبوه”.
يلمع وجه كاسيوس—للحظة ينسى موت أخيه. أما أنا، فلم أنسَ. أشعر بظلمة. بالفراغ. بالشر عندما يتلاشى الأدرينالين. هل هذا ما أرادته إيو؟ أن ألعب ألعابًا؟.
نركض نزولًا على هذا المنحدر على طول طريق ترابي منعزل. يحيط بنا الضباب. أستمتع بالهواء البارد. فهو يطهرني بعد ساعات من النوم المتقطع.
يصل فيتشنر محلقًا فوقنا في الهواء، يصفق بيديه. تلمع أحذية الجاذبية الذهبية الخاصة به. لديه شريحة لحم خنزير بين أسنانه. “التعزيزات قادمة!” يضحك.
“هؤلاء الأوغاد المساكين لديهم محاصيل وبساتين”، يفكر فيتشنير. “أنتم لديكم…” يلقي نظرة نحو الحافة باحثًا عن الأيل الذي اصطاده. “حسنًا، العفريت ترك الأيل خلفه، لذا ليس لديكم أي شيء. ستأكل الذئاب ما لا تأكلونه أنتم”.
يركض تيتوس ونصف دزينة من الفتيان والفتيات الأسرع نحونا من المرتفعات. في المقابل، يرتفع جسم ذهبي من القلعة النهرية البعيدة ويطير نحونا. تستقر امرأة جميلة ذات شعر قصير بجانب فيتشنير في الهواء. مشرفة منزل سيريس. تحمل زجاجة نبيذ وكأسين.
يواجهني أحدهم. ليس لديه سكين أو هراوة. لا، لديه شيء أنا مهتم به أكثر بكثير. سيف على شكل علامة استفهام. نصل منجلي لحصاد الحبوب. يواجهني ويده الخلفية على وركه والنصل المعقوف ممتد كنصل حاد. لو كان نصلًا حادًا، لكنت ميتًا. لكنه ليس كذلك.
“يا مارس! لنذهب في نزهة!” تنادي، مشيرة إليه باسم منزله.
يقسم نهران في وادٍ مكسو بالغابات أرضنا الشمالية، التي تقع على حافة برية شاسعة. على شكل حرف V يشير إلى الجنوب الغربي نحو الأراضي المنخفضة، حيث يشكلان في النهاية رافدًا واحدًا لنهر آرجوس. تحيط المرتفعات بالوادي —تلال مرتفعة وجبال مصغرة تتخللها أخاديد لا يزال الضباب عالقا بها.
“إذًا من رتب لمثل هذه الدراما يا سيريس؟” يسأل فيتشنير.
يوقظنا فيتشنير من المهاجع الطويلة في عتمة الفجر. نخرج متذمرين من الأسرّة المزدوجة وننطلق من الحصن إلى ساحة القلعة، حيث نقوم ببعض تمارين التمدد، ومن ثم ننطلق للركض.
“أوه، أبولو، على ما أعتقد. إنه وحيد في مقره الجبلي. تفضل، هذا نبيذ زينفاندل من كرومه. انه أفضل بكثير من محصول العام الماضي”.
“الوحشية” . تقول أنتونيا عاقدة ذراعيها. “إذًا لم تعد مقبولة الآن؟ هل هذا ما تقوله؟”.
“لذيذ!” يعلن فيتشنير. “لكن فتيانك كانوا يتربصون في العشب. وكأنهم يتوقعون أن تظهر النزهة من العدم. مثير للريبة، أليس كذلك؟”.
“هؤلاء الأوغاد المساكين لديهم محاصيل وبساتين”، يفكر فيتشنير. “أنتم لديكم…” يلقي نظرة نحو الحافة باحثًا عن الأيل الذي اصطاده. “حسنًا، العفريت ترك الأيل خلفه، لذا ليس لديكم أي شيء. ستأكل الذئاب ما لا تأكلونه أنتم”.
“مجرد تفاصيل!” تضحك المشرفة سيريس. “تفاصيل تافهة!”.
لا أتركه. إنه قريب من شكل نصلي المنجلي من الوطن. ليس حادًا، لأنه ليس مخصصًا للقتل، لكن توازنه ليس مختلفا.
“حسنًا، إليك تفصيلا. يبدو أن اثنين من فتياني يعادلان خمسة من فتيانك هذا العام يا عزيزتي”.
“كان بوسعك قتله بالقرب من القلعة”، يتمتم سيفرو.
“هذان الفتيان الجميلان؟” تسخر سيريس. “ظننت أن المغرورين يذهبون إلى أبولو وفينوس”.
“أيها القزم الماجن”.
“أوهو! حسنًا، فتيانك بالتأكيد يقاتلون كربات البيوت والمزارعين. لقد كانوا في وضع ممتاز”.
تدفعه. “أوه، يا لك من شيطان. لا عجب أنك تقدمت لمنصب فارس الغضب. يا لك من محتال!”.
“لا تحكم عليهم بعد، أيها الوغد. إنهم من المختارين الأواسط. أما المختارون من الفئة العليا فهم في مكان آخر، يكسبون ندوبهم الأولى!”.
“تشكل قبيلة واحدة من أصل اثنتي عشرة،” أقول أخيرًا. “بأخذ العبيد.”
“يتعلمون كيفية التعامل مع الأفران؟ مبروك”، يعلن فيتشنير بسخرية. “الخبازون هم أفضل الحكام، كما سمعت”.
أسماء المنازل في الرواية مأخوذة من أسماء آلهة رومانية، وهي في الوقت نفسه أسماء لكواكب في علم الفلك. على سبيل المثال، Mars هو إله الحرب في الأساطير الرومانية، وهو أيضًا اسم كوكب المريخ، وVenus هي إلهة الحب والجمال، واسم كوكب الزهرة.
تدفعه. “أوه، يا لك من شيطان. لا عجب أنك تقدمت لمنصب فارس الغضب. يا لك من محتال!”.
تفصلنا ستة كيلومترات من الأرض المفتوحة بين قلعة النهر وموقعنا. يخرخر النهر بعيدا في المسافة نحو اليمين. هناك غابة أقصى اليسار. سهول في الأمام. جبال خلف النهر. يهب الريح على العشب الطويل وعصفور يحط مع النسيم. ينقض منخفضًا على الأرض قبل أن يرتفع فجأة مبتعدًا. أضحك بصوت عالٍ وأتكئ على الطاولة. “إنهم في العشب”، أهمس. “إنه فخ”.
يقرعان كؤوسهما معًا بينما نراقب من الأرض.
الذهبيون الأسرى يشتموننا فقط.
“كم أحب اليوم التمهيدي”، تضحك سيريس. “لقد أطلق ميركوري للتو مئة ألف فأر في قلعة جوبيتر. لكن جوبيتر كان مستعدًا لأن ديانا وشى به ورتب لتسليم ألف قطة. لن يجوع أولاد جوبيتر مثل العام الماضي. ستكون القطط سمينة كباخوس”.
إذًا علينا أن نحصل على طعامنا بأنفسنا.
“ديانا عاهرة”، يعلن فيتشنير.
“مرحى!” تهمس بإغراء.
“كن لطيفًا!”.
وذاك الاختبار البسيط للقسوة قد انتهى بالفعل.
“كنت كذلك. أرسلت لها كعكة ضخمة على شكل قضيب مليئة بطيور نقار خشب حية”.
تقع ثلاثة من جدران قلعتنا فوق جرف صخري بارتفاع ثمانين مترًا. القلعة نفسها ضخمة. ترتفع أسوارها ثلاثين مترًا. وتبرز بوابة الحراسة من الأسوار لتبدو كحصن مصغر ذي أبراج دفاعية صغيرة. داخل الأسوار، حصننا المربع هو جزء من الجدار الشمالي الغربي ويرتفع خمسين مترًا. هناك منحدر طفيف يؤدي من قاع الوادي إلى بوابة القلعة الغربية، المقابلة للحصن.
“لم تفعل”.
“حسنًا، الهدف ليس قتلهم”، يقول فيتشنير. “لذا لا. لا تبدأ بذبح زملائك، أيها القرد المجنون”.
“فعلت”.
“أعطني قبلة وسنبرم اتفاقًا”، ينادي كاسيوس.
“يا لك من وحش!” تداعب سيريس ذراعه وألاحظ السلوك المتحرر لهؤلاء الناس. أتساءل عما إذا كان المشرفون الآخرون عشاقًا أيضًا. “ستكون قلعتها مليئة بالثقوب. أوه، يجب أن يكون الصوت فظيعًا. أحسنت صنعًا يا مارس. يقولون أن ميركوري هو المحتال، لكن مقالبك دائمًا لها… لمسة معينة!”.
يمسك سيفرُو بساق الأيل. “أيها الأحمق”.
“لمسة، هاه؟ حسنًا، أنا متأكد من أنني أستطيع أن أجهز لك بعض الحيل في أوليمبوس…”.
“إلا إذا أكلنا الذئاب”، يتمتم سيفرُو، مما يثير نظرات غريبة من بقية أفراد منزلنا.
“مرحى!” تهمس بإغراء.
“كنت كذلك. أرسلت لها كعكة ضخمة على شكل قضيب مليئة بطيور نقار خشب حية”.
يتبادلان نخبا مرة أخرى، وهما يحومان فوق طلابهما المتعرقين والملطخين بالدماء. لا أستطيع إلا أن أضحك. هؤلاء الناس مجانين. مجانين تمامًا لديهم مشاكل في رؤوسهم الذهبية الفارغة. كيف يكونون حكامي؟.
“إلا إذا أكلنا الذئاب”، يتمتم سيفرُو، مما يثير نظرات غريبة من بقية أفراد منزلنا.
“يا فيتش! إذا لم تمانع. ماذا يفترض بنا أن نفعل بهؤلاء المزارعين؟” ينادي كاسيوس. ينكز أحد أسرانا المصابين على أنفه. “ما هي القواعد؟”.
“هؤلاء الأوغاد المساكين لديهم محاصيل وبساتين”، يفكر فيتشنير. “أنتم لديكم…” يلقي نظرة نحو الحافة باحثًا عن الأيل الذي اصطاده. “حسنًا، العفريت ترك الأيل خلفه، لذا ليس لديكم أي شيء. ستأكل الذئاب ما لا تأكلونه أنتم”.
“كلوهم!” يصرخ فيتشنير. “ودارو، ضع هذا المنجل اللعين جانبًا. تبدو كحصاد حبوب”.
يحك فيتشنير رأسه وينظر حوله. “هل سمع أحدكم عفريتًا قبيحًا قصيرًا يصدر… حسنًا، أيًا كان الصوت الذي تصدره العفاريت؟ اسحبوه”.
لا أتركه. إنه قريب من شكل نصلي المنجلي من الوطن. ليس حادًا، لأنه ليس مخصصًا للقتل، لكن توازنه ليس مختلفا.
يضع فيتشنير قطعة لحم الخنزير بالعسل جانبًا.
“تعلم أنك تستطيع ترك فتياني يذهبون ويمكنك أن تعيد لهم منجل الحصاد”، تقترح سيريس علينا.
“أعني أنها مشكلتكم، أيها الأمير الصغير. ليست مشكلتي. لن يصلح أحد أي شيء لكم. أنا مشرفكم. لست أمكم. أنتم في الأكاديمية، أتذكرون؟ لذا إذا كانت أرجلكم مفتوحة، حسنًا، اصنعوا حزام عفة لحماية نقاطكم الضعيفة”.
“أعطني قبلة وسنبرم اتفاقًا”، ينادي كاسيوس.
“يا لها من تسلية!” يهتف كاسيوس. “لقد كنت مرعبًا! لقد أخذت سلاحه ببساطة! أنت سريع جدًا! سعيد لأننا لم نُزج معًا سابقًا. عمل رائع! وماذا لديكم لتقولوه دفاعا عن أنفسكم أيها الحمقى المتسللون؟”.
“ابن الإمبراتور ؟” تسأل فيتشنير. يهز رأسه. “تعال واطلب واحدة عندما تحصل على الندبة، أيها الأمير الصغير”. تنظر من فوق كتفها. “حتى ذلك الحين، أنصحك أنت والحاصد بالهرب”.
“أوهو! حسنًا، فتيانك بالتأكيد يقاتلون كربات البيوت والمزارعين. لقد كانوا في وضع ممتاز”.
نسمع أصوات الحوافر قبل أن نرى الخيول الملونة تعدو نحونا عبر السهل. تأتي من بوابات قلعة منزل سيريس المفتوحة. الفتيات على ظهور الخيول يحملن شباكًا.
“مجرد تفاصيل!” تضحك المشرفة سيريس. “تفاصيل تافهة!”.
“لقد أعطوك خيولًا! خيولًا!” يشتكي فيتشنير. “هذا غير عادل!”.
أفاجأ. ثم أبتسم. “على إشارتك”.
نركض وبالكاد نصل إلى الغابة. لم تعجبني مواجهتي الأولى مع الخيول. لا تزال تخيفني. كلها تصهل وتضرب الأرض بحوافرها. نتنفس أنا وكاسيوس بصعوبة. كتفي يؤلمني. يتم أسر اثنين من تعزيزات تيتوس عندما يجدون أنفسهم محاصرين في أرض مفتوحة.
“لمسة، هاه؟ حسنًا، أنا متأكد من أنني أستطيع أن أجهز لك بعض الحيل في أوليمبوس…”.
يطرح تيتوس الجريء حصانًا أرضًا ويضحك وهو على وشك أن يقضي على إحدى الفتيات بحذائه. تصعقه سيريس بقبضة صاعقة وتبرم سلامًا مع فيتشنير. القبضة الصاعقة تجعل تيتوس يتبول على نفسه. فقط سيفرو يضحك دون خجل. كاسيوس يقول شيئًا عن قلة الذوق، لكنه يكتم ضحكة. يرى تيتوس ذلك.
“هذا برج فوبوس”، يقول فيتشنير. يقع البرج في أقصى الجنوب الغربي لأراضينا. يشرب من قِربة ماء بينما نعاني من العطش، ويشير إلى الشمال الغربي حيث يلتقي النهران في الوادي ليشكلا حرف V. يتوّج برج ضخم سلسلة جبال صغيرة الارتفاع نسبيًا بعيدة تقع خلف التقاطع مباشرة. “وذاك هو ديموس”. يرسم خطًا وهميًا ليرينا حدود أراضي منزل المريخ.
“هل مسموح لنا بقتلهم أم لا؟” يزمجر تيتوس في تلك الليلة على العشاء. نأكل بقايا وليمة باخوس. “أم سأُصعق في كل مرة؟”.
“يتعلمون كيفية التعامل مع الأفران؟ مبروك”، يعلن فيتشنير بسخرية. “الخبازون هم أفضل الحكام، كما سمعت”.
“حسنًا، الهدف ليس قتلهم”، يقول فيتشنير. “لذا لا. لا تبدأ بذبح زملائك، أيها القرد المجنون”.
نسمع أصوات الحوافر قبل أن نرى الخيول الملونة تعدو نحونا عبر السهل. تأتي من بوابات قلعة منزل سيريس المفتوحة. الفتيات على ظهور الخيول يحملن شباكًا.
“لكننا فعلنا ذلك من قبل!” يحتج تيتوس.
أسماء المنازل في الرواية مأخوذة من أسماء آلهة رومانية، وهي في الوقت نفسه أسماء لكواكب في علم الفلك. على سبيل المثال، Mars هو إله الحرب في الأساطير الرومانية، وهو أيضًا اسم كوكب المريخ، وVenus هي إلهة الحب والجمال، واسم كوكب الزهرة.
“ما خطبك؟” يسأل فيتشنير. “الممر هو حيث تتم التصفية. لم يعد البقاء للأصلح، أيها الكيس الضخم الغبي المجنون من العضلات. ما الفائدة إذا كان لدينا الآن الأصلح يقتلون بعضهم البعض حتى لا يتبقى سوى القليل؟ هناك اختبارات جديدة يجب اجتيازها الآن”.
جبل عظيم عائم يحوم على ارتفاع كيلومترين في السماء المائلة للزرقة. إنه أوليمبوس كما يشرح لنا فيتشنير، جبل اصطناعي يراقب منه المشرفون كل دفعة سنوية من الطلاب. تلمع قمته بقلعة أشبه بتلك الموجودة في الحكايات الخيالية. تتجه ليا نحوي لتقف بجانبي. “كيف يطفو؟” تسأل بلطف. ليس لدي أدنى فكرة.
“الوحشية” . تقول أنتونيا عاقدة ذراعيها. “إذًا لم تعد مقبولة الآن؟ هل هذا ما تقوله؟”.
يركض تيتوس ونصف دزينة من الفتيان والفتيات الأسرع نحونا من المرتفعات. في المقابل، يرتفع جسم ذهبي من القلعة النهرية البعيدة ويطير نحونا. تستقر امرأة جميلة ذات شعر قصير بجانب فيتشنير في الهواء. مشرفة منزل سيريس. تحمل زجاجة نبيذ وكأسين.
“أوه، من الأفضل أن تكون مقبولة”. يبتسم تيتوس ابتسامة عريضة. لقد كان يتباهى طوال الليل بإسقاط الحصان، كما لو أن ذلك سيجعل الجميع ينسون البول الذي لطخ سرواله. البعض قد نسوا. لقد جمع بالفعل حزمة من الكلاب. يبدو أنني وكاسيوس فقط من يكن لنا قليلا من الاحترام، ولكن حتى نحن ينظر إلينا بابتسامة ساخرة. وكذلك فيتشنير.
أنظر شمالًا.
يضع فيتشنير قطعة لحم الخنزير بالعسل جانبًا.
يحك فيتشنير رأسه وينظر حوله. “هل سمع أحدكم عفريتًا قبيحًا قصيرًا يصدر… حسنًا، أيًا كان الصوت الذي تصدره العفاريت؟ اسحبوه”.
“دعونا نوضح، أيها الأطفال، حتى لا يتجول هذا الجاموس ويحطم الجماجم. القسوة مقبولة يا عزيزتي أنتونيا. إذا مات شخص ما بالصدفة، فهذا مفهوم. الحوادث تقع لأفضلنا. لكنكم لن تقتلوا بعضكم البعض بالحراقات. لن تعلقوا الناس على أسواركم إلا إذا كانوا موتى بالفعل. الروبوتات الطبية على أهبة الاستعداد في حال كانت هناك حاجة ماسة إلى رعاية طبية. إنها سريعة بما يكفي لإنقاذ الأرواح، في معظم الأحيان”.
مع ذلك، لا يزال هناك شيء خاطئ. وليس فقط في بطني.
“تذكروا، الهدف ليس القتل. لا يهمنا إذا كنتم بلا رحمة مثل فلاد دراكولا. لقد خسر هو أيضًا. الهدف هو الفوز. هذا ما نريده”.
لا أتركه. إنه قريب من شكل نصلي المنجلي من الوطن. ليس حادًا، لأنه ليس مخصصًا للقتل، لكن توازنه ليس مختلفا.
وذاك الاختبار البسيط للقسوة قد انتهى بالفعل.
يشعر الجميع بالتوتر عند سماع الكلمات الأخيرة. يسحب فيتشنير صندوقًا طويلًا من تحت الطاولة. “الآن، سيداتي وسادتي، هذا ما ستستخدمونه لصنع العبيد”. يسحب رايتنا. “احموا هاته الراية. احموا قلعتكم. واغزوا كل الآخرين”.
“نريدكم أن تظهروا لنا عبقريتكم. مثل الإسكندر. مثل قيصر، نابليون، وميري ووتر. نريدكم أن تديروا جيشًا، وتنشروا العدالة، وترتبوا مؤن الطعام والدروع. أي أحمق يمكنه أن يغرز نصلًا في بطن آخر. دور المعهد هو العثور على قادة الرجال، وليس قتلة الرجال. لذا، أيها الأطفال الأغبياء، الهدف ليس القتل، بل الغزو. وكيف تغزون في لعبة يوجد فيها إحدى عشرة قبيلة معادية؟”.
“أوهو! حسنًا، فتيانك بالتأكيد يقاتلون كربات البيوت والمزارعين. لقد كانوا في وضع ممتاز”.
“نقضي عليهم واحدًا تلو الآخر”، يرد تيتوس بثقة.
يصفق فيتشنير تصفيقا ساخرا. “رائع أيها الحاصد. رائع. يبدو أن أحدهم يسعى للحصول على منصب الزعيم “.
“لا أيها الغول”.
“هذان الفتيان الجميلان؟” تسخر سيريس. “ظننت أن المغرورين يذهبون إلى أبولو وفينوس”.
“أحمق”، يتمتم سيفرُو لنفسه. تراقب زمرة تيتوس بهدوء أصغر فتى في المعهد. لا تُطلق أي تهديدات. لا تتشنج أي وجوه. مجرد وعد صامت. من الصعب تذكر أنهم جميعًا عباقرة. يبدون جميلين جدًا. رياضيين جدًا. قساة جدًا ليكونوا عباقرة.
“أيها القزم الماجن”.
“هل لدى أي شخص غير الغول تخمين؟” يسأل فيتشنير.
ملاحظة لغوية:
لا أحد يجيب.
وذاك الاختبار البسيط للقسوة قد انتهى بالفعل.
“تشكل قبيلة واحدة من أصل اثنتي عشرة،” أقول أخيرًا. “بأخذ العبيد.”
نسمع أصوات الحوافر قبل أن نرى الخيول الملونة تعدو نحونا عبر السهل. تأتي من بوابات قلعة منزل سيريس المفتوحة. الفتيات على ظهور الخيول يحملن شباكًا.
تمامًا مثل المجتمع. يبنى على ظهور الآخرين.. الأمر ليس قاسيًا. إنما عملي.
أسماء المنازل في الرواية مأخوذة من أسماء آلهة رومانية، وهي في الوقت نفسه أسماء لكواكب في علم الفلك. على سبيل المثال، Mars هو إله الحرب في الأساطير الرومانية، وهو أيضًا اسم كوكب المريخ، وVenus هي إلهة الحب والجمال، واسم كوكب الزهرة.
يصفق فيتشنير تصفيقا ساخرا. “رائع أيها الحاصد. رائع. يبدو أن أحدهم يسعى للحصول على منصب الزعيم “.
الذهبيون الأسرى يشتموننا فقط.
يشعر الجميع بالتوتر عند سماع الكلمات الأخيرة. يسحب فيتشنير صندوقًا طويلًا من تحت الطاولة. “الآن، سيداتي وسادتي، هذا ما ستستخدمونه لصنع العبيد”. يسحب رايتنا. “احموا هاته الراية. احموا قلعتكم. واغزوا كل الآخرين”.
يصل فيتشنر محلقًا فوقنا في الهواء، يصفق بيديه. تلمع أحذية الجاذبية الذهبية الخاصة به. لديه شريحة لحم خنزير بين أسنانه. “التعزيزات قادمة!” يضحك.
……
نركض وبالكاد نصل إلى الغابة. لم تعجبني مواجهتي الأولى مع الخيول. لا تزال تخيفني. كلها تصهل وتضرب الأرض بحوافرها. نتنفس أنا وكاسيوس بصعوبة. كتفي يؤلمني. يتم أسر اثنين من تعزيزات تيتوس عندما يجدون أنفسهم محاصرين في أرض مفتوحة.
ملاحظة لغوية:
ينهض خمسة من ذهبيي منزل سيريس من العشب. لقد تفاجأوا من اندفاعنا المجنون. يصيب كاسيوس الذهبي الأول في وجهه بطعنة مبارزة متقنة. أنا أقل رشاقة. كتفي متصلب ويؤلمني. أصرخ وأحطم سلاحي على ركبة أحدهم. يسقط وهو يعوي. أتفادى ضربة أحدهم. يصدها كاسيوس. نرقص كثنائي. بقي ثلاثة منهم.
أسماء المنازل في الرواية مأخوذة من أسماء آلهة رومانية، وهي في الوقت نفسه أسماء لكواكب في علم الفلك. على سبيل المثال، Mars هو إله الحرب في الأساطير الرومانية، وهو أيضًا اسم كوكب المريخ، وVenus هي إلهة الحب والجمال، واسم كوكب الزهرة.
“كان يمكن لهذا أن يكون أسوأ”، أقول. أشير خلف رأس أنتونيا نحو السهول الجنوبية حيث تمتد قلعة عدو عبر نهر عظيم. “كان يمكن أن نكون مكشوفين مثل هؤلاء الأوغاد المساكين”.
في ترجمتي السابقة، كنت أستخدم صيغة “منزل المريخ” و”منزل الزهرة” بدلًا من “منزل مارس” و”منزل فينوس” لتوضيح المعنى، لكن اعتبارًا من الآن، سألتزم بالأسماء الأصلية (مارس، فينوس، …إلخ) دون ترجمتها، لأنها تحمل دلالات رمزية وثقافية لا تُستوفى بالكامل عند الترجمة.
نركض وبالكاد نصل إلى الغابة. لم تعجبني مواجهتي الأولى مع الخيول. لا تزال تخيفني. كلها تصهل وتضرب الأرض بحوافرها. نتنفس أنا وكاسيوس بصعوبة. كتفي يؤلمني. يتم أسر اثنين من تعزيزات تيتوس عندما يجدون أنفسهم محاصرين في أرض مفتوحة.
أردت توضيح هذا الالتباس تحسبًا لأي غموض، رغم أنني أشك أن أحدًا كان سيلتفت للأمر في المقام الأول.
“دعونا نوضح، أيها الأطفال، حتى لا يتجول هذا الجاموس ويحطم الجماجم. القسوة مقبولة يا عزيزتي أنتونيا. إذا مات شخص ما بالصدفة، فهذا مفهوم. الحوادث تقع لأفضلنا. لكنكم لن تقتلوا بعضكم البعض بالحراقات. لن تعلقوا الناس على أسواركم إلا إذا كانوا موتى بالفعل. الروبوتات الطبية على أهبة الاستعداد في حال كانت هناك حاجة ماسة إلى رعاية طبية. إنها سريعة بما يكفي لإنقاذ الأرواح، في معظم الأحيان”.
هذا الفصل تحديدًا طويل ومعقّد ومليء بالحوار والوصف الساخر، وقد استغرق مني وقتًا طويلًا في العمل عليه. لذا من المحتمل أن تجدوا بعض الهفوات أو الأخطاء هنا وهناك. إذا لاحظتم شيئًا يستحق التنبيه، أرجو الإشارة إليه في التعليقات، وسأراجعه بكل سرور.
تفصلنا ستة كيلومترات من الأرض المفتوحة بين قلعة النهر وموقعنا. يخرخر النهر بعيدا في المسافة نحو اليمين. هناك غابة أقصى اليسار. سهول في الأمام. جبال خلف النهر. يهب الريح على العشب الطويل وعصفور يحط مع النسيم. ينقض منخفضًا على الأرض قبل أن يرتفع فجأة مبتعدًا. أضحك بصوت عالٍ وأتكئ على الطاولة. “إنهم في العشب”، أهمس. “إنه فخ”.
أفكر كذلك في إضافة قسم خاص للصور والخرائط، أضع فيه تصورات تقريبية للشخصيات، وشكل المعهد، لتسهيل الفهم وتوضيح بعض النقاط الغامضة. ما رأيكم في هذه الفكرة؟
تطفو سفينة الإنزال مبتعدة بينما نترك المرتفعات وراءنا متجهين إلى تضاريس أقل وعورة. ثمانية كيلومترات في جاذبية 0.376 (بمعايير كوكب الأرض) هي عبارة عن نزهة. نتسلق سفوح التلال الصخرية، ثم نصل إلى سهول الأراضي المنخفضة بأقصى سرعة عبر عشب يصل إلى الكاحل.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
تطفو سفينة الإنزال مبتعدة بينما نترك المرتفعات وراءنا متجهين إلى تضاريس أقل وعورة. ثمانية كيلومترات في جاذبية 0.376 (بمعايير كوكب الأرض) هي عبارة عن نزهة. نتسلق سفوح التلال الصخرية، ثم نصل إلى سهول الأراضي المنخفضة بأقصى سرعة عبر عشب يصل إلى الكاحل.
ترجمة [Great Reader]
تفصلنا ستة كيلومترات من الأرض المفتوحة بين قلعة النهر وموقعنا. يخرخر النهر بعيدا في المسافة نحو اليمين. هناك غابة أقصى اليسار. سهول في الأمام. جبال خلف النهر. يهب الريح على العشب الطويل وعصفور يحط مع النسيم. ينقض منخفضًا على الأرض قبل أن يرتفع فجأة مبتعدًا. أضحك بصوت عالٍ وأتكئ على الطاولة. “إنهم في العشب”، أهمس. “إنه فخ”.
“لقد أعطوك خيولًا! خيولًا!” يشتكي فيتشنير. “هذا غير عادل!”.
