منزل مارس
المجلد الثالث : الذهبي
يمد يده اليسرى. تبدو أصابعه المخلوعة كصواعق. أسحبها لتستقيم. يضحك من الألم، غير مدرك أن دم أخيه تحت أظافري. أحاول ألا أفرط في التنفس.
“هذا هو نصلك المنجلي يا بني. سيكشط لك عروق الأرض. سيقتل أفاعي الحفر. أبقه حادًا، وإذا علقت في الحفار، سينقذ حياتك مقابل طرف من أطرافك.” هكذا قال عمي.
الفصل 20: منزل مارس
يبتسم. “في هذه اللحظة، أنتم في وادٍ بعيد مُعد للحياة في أقصى جنوب وادي مارينيريس. في هذا الوادي، هناك اثنا عشر منزلا في اثنتي عشرة قلعة. بعد التوجيه غدًا، ستذهبون إلى الحرب مع زملائكم الطلاب للسيطرة على الوادي بأي وسيلة تحت تصرفكم. اعتبروها دراسة حالة في كسب وحكم إمبراطورية.”
يغشى السكون روحي وأنا أتأمل الفتى المحطم. حتى كاسيوس ما كان ليتعرف على جوليان الآن. كأن فجوة قد نُحتت في قلبي. ترتجف يداي بينما يقطر الدم منهما على الحجر البارد ، ليسيل كالأنهار فوق الشارات الذهبية على يدي. أنا غَطّاسُ الجحيم، لكن النحيب يأبى أن يفارقني حتى بعد أن جفت دموعي.
يريدونني أن أكون بلا رحمة. يريدون أن أكون سريع النسيان. لكني تربيت بشكل مختلف. كل ما يغنيه شعبي هو عن الذكريات. ولذا سأتذكر هذا الموت. سيثقل كاهلي كما لن يثقل كاهل أي من زملائي الطلاب—يجب ألا أسمح لذلك بالتغير. يجب ألا أصبح مثلهم. سأتذكر أن كل خطيئة، كل موت، كل تضحية، هي من أجل الحرية.
يتساقط دمه من ركبتي على ساقي الخالية من الشعر. إنه أحمر. ليس ذهبيًا. أشعر بالحجر تحت ركبتي وتلامس جبهتي الأرض وأنا أنتحب حتى يملأ الإرهاق صدري. عندما أرفع نظري، لا يزال ميتًا.
يريدونني أن أكون بلا رحمة. يريدون أن أكون سريع النسيان. لكني تربيت بشكل مختلف. كل ما يغنيه شعبي هو عن الذكريات. ولذا سأتذكر هذا الموت. سيثقل كاهلي كما لن يثقل كاهل أي من زملائي الطلاب—يجب ألا أسمح لذلك بالتغير. يجب ألا أصبح مثلهم. سأتذكر أن كل خطيئة، كل موت، كل تضحية، هي من أجل الحرية.
لم يكن هذا صوابًا. ظننت أن المجتمع لا يمارس ألعابه إلا مع عبيده. كنت مخطئًا. لم يحرز جوليان مثلما أحرزت في الاختبارات. لم يكن بقوتي البدنية. لذا كان كبش فداء. مئة طالب لكل بيت، والخمسون الأدنى مرتبة موجودون هنا فقط ليُقتلوا على أيدي الخمسين الأعلى.
يبتسم. “في هذه اللحظة، أنتم في وادٍ بعيد مُعد للحياة في أقصى جنوب وادي مارينيريس. في هذا الوادي، هناك اثنا عشر منزلا في اثنتي عشرة قلعة. بعد التوجيه غدًا، ستذهبون إلى الحرب مع زملائكم الطلاب للسيطرة على الوادي بأي وسيلة تحت تصرفكم. اعتبروها دراسة حالة في كسب وحكم إمبراطورية.”
هذا مجرد اختبار لعين… لي أنا. حتى عائلة بيلونا، رغم قوتها، لم تستطع حماية ابنها الأقل قدرة. وهذا هو المغزى. أكره نفسي.
هل يمكنني التظاهر بالبرود مثل أغسطس؟ الآن أعرف لماذا لم يرتجف له جفن بينما يشنق زوجتي. و بدأت أفهم لماذا يحكم الذهبيون. يمكنهم فعل ما لا أستطيع فعله.
أعلم أنهم أجبروني على فعل هذا، لكنه لا يزال يبدو وكأنه خياري. مثلما سحبت ساقي إيو وشعرت بفرقعة عمودها الفقري الصغير. خياري أنا. لكن أي خيار آخر كان لدي معها؟ مع جوليان؟ إنهم يفعلون هذا ليجعلونا نحمل الذنب.
الفصل 20: منزل مارس
لا مكان لمسح الدم، لا يوجد سوى الحجر وجسدين عاريين. لست هذا الشخص، ولا أريد أن أكونه. أريد أن أكون أبًا وزوجًا وراقصًا. دعوني أحفر في الأرض. دعوني أغني أغاني شعبي وأقفز وأدور وأركض على الجدران. لن أغني الأغنية المحرمة أبدًا. سأعمل. سأنحني. دعوني أغسل التراب عن يدي بدلًا من الدم. كل ما أريده هو أن أعيش مع عائلتي. كنا سعداء بما فيه الكفاية.
في قاعة الطعام، تطفو أسماؤنا فوق الكراسي بأحرف ذهبية. لقد اختفت نتائج اختباراتنا. كما ظهرت أسماؤنا تحت يد الزعيم في الحجر الأسود. تطفو، بلون ذهبي، صاعدة نحو اليد الذهبية. أنا الأقرب، رغم أنه لا يزال هناك الكثير من المسافة لقطعها. يبكي بعض الطلاب معًا في مجموعات صغيرة بجانب الطاولة الخشبية الطويلة. آخرون يجلسون بمحاذاة الحائط، ورؤوسهم بين أيديهم. فتاة عرجاء تبحث عن صديقتها. أنطونيا تحدق في الطاولة حيث يجلس سيفرو الصغير ويأكل. بالطبع هو الوحيد الذي يملك الشهية. بصراحة، أنا مندهش من أنه نجا. إنه صغير وكان اختيارنا التاسع والتسعين والأخير في التجنيد. بحسب قواعد روكي المقترحة، يجب أن يكون ميتًا.
الحرية تكلف الكثير.
يضع يديه خلف رأسه. “الآن! هذه هي عائلتكم الجديدة. منزل المريخ – واحد من اثني عشر منزلا. لا، أنتم لستم مميزين لأنكم تعيشون على المريخ وأنتم في منزل المريخ. أولئك الذين في منزل الزهرة على كوكب الزهرة ليسوا مميزين. إنهم فقط يناسبون المنزل. تفهمون الفكرة. بعد المعهد، تبحثون عن تدريب مهني – نأمل أن يكون مع عائلات بيلونا، أوغسطس، أو أركوس، إذا أردتم أن تجعلوني فخورا بكم. قد يساعدكم الخريجون السابقون من منزل المريخ في العثور على هذه التدريبات، قد يقدمون لكم تدريبات بأنفسهم، أو ربما ستكونون ناجحين لدرجة أنكم لن تحتاجوا إلى مساعدة أحد.”
لكن إيو اختلفت معي. اللعنة عليها.
ينفخ فقاعة من العلكة.
أنتظر، لكن لا أحد يأتي ليرى الفوضى التي أحدثتها. الباب غير موصد. أضع الخاتم الذهبي في إصبعي بعد أن أغمضت عيني جوليان، وأمشي عاريًا إلى الردهة الباردة. إنها فارغة. ضوء خافت يرشدني صعودًا عبر سلالم لا تنتهي. يقطر الماء من سقف النفق تحت الأرضي. أستخدمه لمحاولة تنظيف جسدي، لكن كل ما أفعله هو تلطيخ الدم على جلدي، مما يجعله أرق. لا أستطيع الهروب منه، لا أستطيع الهروب مما فعلت، مهما سرت في هذا النفق.
“لكن أن ننتصر؟” أسأل. “ما الذي يمكن الفوز به؟”.
أنا وحيد مع خطيئتي. لهذا السبب هم يحكمون. الفريدون ذو الندبة يعلمون أن الأفعال المظلمة تُحمل طوال الحياة. لا يمكن التغلب عليها. يجب تحملها إذا أراد المرء أن يحكم. هذا هو درسهم الأول. أم كان الدرس أن الضعيف لا يستحق الحياة؟.
الحرية تكلف الكثير.
أكرههم، لكني أسمعهم.
لا مكان لمسح الدم، لا يوجد سوى الحجر وجسدين عاريين. لست هذا الشخص، ولا أريد أن أكونه. أريد أن أكون أبًا وزوجًا وراقصًا. دعوني أحفر في الأرض. دعوني أغني أغاني شعبي وأقفز وأدور وأركض على الجدران. لن أغني الأغنية المحرمة أبدًا. سأعمل. سأنحني. دعوني أغسل التراب عن يدي بدلًا من الدم. كل ما أريده هو أن أعيش مع عائلتي. كنا سعداء بما فيه الكفاية.
انتصر. تحمل الذنب. احكم.
“يمكن إصلاح الكتف فورًا. دعنا نعيده إلى مكانه.” يمسك بكتفي المخلوع بشكل عرضي ويهزه ليعيده إلى مكانه قبل أن أتمكن من الاعتراض. ألهث من الألم. يضحك. “ممتاز. ممتاز.” يصفعني على نفس الكتف. “ساعدني، ألن تفعل؟”
يريدونني أن أكون بلا رحمة. يريدون أن أكون سريع النسيان. لكني تربيت بشكل مختلف. كل ما يغنيه شعبي هو عن الذكريات. ولذا سأتذكر هذا الموت. سيثقل كاهلي كما لن يثقل كاهل أي من زملائي الطلاب—يجب ألا أسمح لذلك بالتغير. يجب ألا أصبح مثلهم. سأتذكر أن كل خطيئة، كل موت، كل تضحية، هي من أجل الحرية.
يضحك وينظر حول الطاولة بفخر مفاجئ. “باستثناء ذلك الأحمق، بريام. نعم. هذا درس لكم جميعًا. كان فتىً رائعًا – جميل، قوي، سريع، عبقري درس ليل نهار مع عشرات المعلمين. لكنه كان مدللًا. وشخص ما، لن أقول من هو، لأن ذلك سيفسد متعة هذا المنهج بأكمله، لكن شخصًا ما طرحه أرضًا على الحجر ثم داس على قصبته الهوائية حتى مات.”
لكني الآن خائف.
“لكن أن ننتصر؟” أسأل. “ما الذي يمكن الفوز به؟”.
هل يمكنني تحمل الدرس التالي؟
تيتوس، العملاق، حي ومصاب بكدمات. تبدو مفاصل أصابعه كلوح جزار قذر. يقف متعجرفًا بعيدًا عن البقية، يبتسم وكأن كل هذا مجرد متعة رائعة. يتحدث روكي بهدوء مع الفتاة العرجاء، ليا. تسقط باكية وترمي خاتمها. تبدو كغزالة، عيناها واسعتان ولامعتان. يجلس معها ويمسك بيدها. هناك هدوء فيه فريد من نوعه في الغرفة. أتساءل كيف كان يبدو هادئًا عندما كان يخنق طفلًا آخر حتى الموت.
هل يمكنني التظاهر بالبرود مثل أغسطس؟ الآن أعرف لماذا لم يرتجف له جفن بينما يشنق زوجتي. و بدأت أفهم لماذا يحكم الذهبيون. يمكنهم فعل ما لا أستطيع فعله.
أنسى أن أتكلم.
رغم أني وحيد، أعلم أني سألتقي بالآخرين قريبًا. يريدونني أن أغرق في الذنب الآن. يريدونني وحيدًا، حزينًا، حتى إذا التقيت بالآخرين، الفائزين، سأشعر بالارتياح. جرائم القتل ستربطنا، وسأجد في رفقة الفائزين بلسمًا لذنبي. لا أحب زملائي الطلاب، لكني سأعتقد أني أحبهم. سأرغب في راحتهم، في تأكيداتهم بأني لست شريرًا. وسيرغبون هم في الشيء نفسه. هذا يهدف إلى جعلنا عائلة—عائلة ذات أسرار قاسية.
هل يمكنني تحمل الدرس التالي؟
أنا على حق.
“لا، أيها الأحمق الضخم. من المفترض أن يجعلك ذكيًا، قاسيًا، حكيمًا، صلبًا. من المفترض أن يجعلك تتقدم في العمر خمسين عامًا في عشرة أشهر ويُريك ما فعله أسلافك ليمنحوك هذه الإمبراطورية. هل يمكنني المتابعة؟”
يقودني نفقي نحو الآخرين. أرى روكي، الشاعر، أولًا. ينزف من مؤخرة رأسه. هناك دم لزج على مرفقه الأيمن. لم أظنه قادرًا على القتل. لمن يعود هذا الدم؟ عيناه حمراوان من البكاء. نجد أنطونيا بعد ذلك. مثلنا، هي عارية؛ تتحرك كسفينة ذهبية، تنجرف، بشكل هادئ ومنعزل. تترك قدماها بصمات دموية حيثما تمشي.
أخشى أن أجد كاسيوس. أتمنى أن يكون ميتًا، لأنني أخافه. يذكرني بالراقص —وسيم، ضاحك، لكنه تنين يكمن تحت السطح. لكن ليس هذا سبب خوفي. أنا خائف لأن لديه سببًا لكرهي، لقتلي. لم يكن لأحد في حياتي سبب وجيه من قبل. لم يكرهني أحد من قبل. سيفعل إذا اكتشف ذلك. ثم أدرك الأمر.
أخشى أن أجد كاسيوس. أتمنى أن يكون ميتًا، لأنني أخافه. يذكرني بالراقص —وسيم، ضاحك، لكنه تنين يكمن تحت السطح. لكن ليس هذا سبب خوفي. أنا خائف لأن لديه سببًا لكرهي، لقتلي. لم يكن لأحد في حياتي سبب وجيه من قبل. لم يكرهني أحد من قبل. سيفعل إذا اكتشف ذلك. ثم أدرك الأمر.
“ايه، الولد ربما يحاول أن يكون لطيفًا في قتاله. علّمنا أبي الفن الصامت، الكرافات. جوليان عبقري فيه. هو يظن أنني أفضل منه.” يتجهم كاسيوس. “يظن أني أفضل منه في كل شيء—وهو أمر مفهوم. فقط يجب أن أدفعه. بالمناسبة، من الذي قضيت عليه؟”
كيف يمكن للبيت أن يترابط بقوة مع مثل هذه الأسرار؟ لا يمكن. سيعرف كاسيوس أن شخصًا هنا قتل أخاه. آخرون سيفقدون أصدقاء، وهكذا سيلتهم البيت نفسه. لقد فعل المجتمع هذا عن قصد؛ إنهم يريدون الفوضى. سيكون اختبارنا الثاني. الصراع القبلي.
“الآن، منزل المريخ.” يده النحيلة تحك بطنه. “نعم. لدينا منزل فخور يمكنه ربما أن يضاهي بعض العائلات الكبرى. لدينا سياسيون وقادة فيالق وقضاة. الحكام الأعلى الحاليون لعطارد وأوروبا، وضباط، وعشرات من قادة الفيالق، وقاضيان، و قائد لأسطول. حتى لورن أو آركوس من عائلة آركوس، ثالث أقوى عائلة على المريخ، لمن لا يتابع، يحافظ على روابطه معنا. “كل هؤلاء الكبار يبحثون عن مواهب جديدة. اختاروكم من بين المرشحين الآخرين لملء القائمة. أبهروا هؤلاء الرجال والنساء المهمين وستحصلون على تدريب مهني بعد هذا. انتصروا وستكون لكم حرية اختيار التدريب داخل المنزل أو مع عائلة كبرى؛ ربما حتى آركوس نفسه سيرغب فيكم. إذا حدث ذلك، فستكونون على المسار السريع نحو المنصب والشهرة والسلطة.”
نحن الثلاثة الناجون نجد الآخرين في قاعة طعام في كهف حجري تهيمن عليها طاولة خشبية طويلة. تضيء المشاعل الغرفة. يتسلل ضباب الليل من خلال النوافذ المفتوحة. إنه شيء من الحكايات القديمة. الأزمان التي يسمونها العصور الوسطى. في الطرف البعيد من الغرفة الطويلة توجد قاعدة. يرتفع هناك حجر عملاق؛ وفي وسطه يد زعيم ذهبية. منسوجات جدارية ذهبية وسوداء تحيط بالحجر. يعوي ذئب على المنسوجات الجدارية، كأنه يطلق تحذيرًا. إنها يد الزعيم التي ستمزق هذا المنزل. كل واحد من هؤلاء الأمراء والأميرات الصغار سيظن أنه يستحق شرف قيادة المنزل. لكن واحدًا فقط يمكنه ذلك.
“إننا نهدر أفضل ما فينا،” يهمس كاسيوس بشكل مدروس.
أتحرك كشبح مع الطلاب الآخرين، أتجول في القاعات الحجرية لما يبدو أنه قلعة عملاقة. هناك غرفة يجب أن ننظف فيها أنفسنا. يمر حوض ماء جليدي على طول الأرضية الباردة. الآن يجري الدم مع الماء إلى اليمين ويختفي في الحجر. أشعر وكأني طيف في أرض من الضباب والصخر.
“تهانينا على فوزك. كنت قلقًا من أنك مجرد عقل،” يضحك كاسيوس. لم تتجعد خصلات شعره الذهبية حتى. يضع ذراعه حولي ويتفحص الغرفة بأنف متجعد. يتظاهر باللامبالاة؛ يمكنني أن أرى أنه قلق. “آه. هل هناك شيء أقبح من الشفقة على الذات؟ كل هذا البكاء.”
ملابس عسكرية سوداء وذهبية موضوعة لنا في مستودع أسلحة قاحل نسبيًا. يجد كل طالب حزمة الملابس الموسومة باسمه أو اسمها. يزين رمز ذئب ذهبي عواء الياقات العالية وأكمام ملابسنا. آخذ ملابسي معي وأرتديها وحيدًا في غرفة تخزين ما. هناك، أنهار في الزاوية وأجلس، صامتًا. هذا المكان بارد وهادئ جدًا. بعيد جدًا عن الوطن.
يصفع أحدهم رأسي بخفة من الخلف. “أوي، يا أخي.”
يجدني روكي. يبدو مذهلا في زيه العسكري—نحيل كخصلة قمح صيفية ذهبية، مع عظام وجنتين عاليتين وعينين دافئتين، لكن وجهه شاحب. يجلس على عقبيه أمامي لعدة دقائق قبل أن يمد يده ليمسك بيدي. أتراجع، لكنه يتمسك بي حتى أنظر إليه.
ترجمة [Great Reader]
“إذا أُلقيت في الأعماق ولم تسبح، ستغرق” يقول، ويرفع حاجبيه النحيلين. “لذا استمر في السباحة، اتفقنا؟”
أدير خاتمي مرارًا وتكرارًا على إصبعي.
أجبر نفسي على ضحكة خافتة. “منطق شاعر.”
أخشى أن أجد كاسيوس. أتمنى أن يكون ميتًا، لأنني أخافه. يذكرني بالراقص —وسيم، ضاحك، لكنه تنين يكمن تحت السطح. لكن ليس هذا سبب خوفي. أنا خائف لأن لديه سببًا لكرهي، لقتلي. لم يكن لأحد في حياتي سبب وجيه من قبل. لم يكرهني أحد من قبل. سيفعل إذا اكتشف ذلك. ثم أدرك الأمر.
يهز كتفيه. “لا قيمة له. لذا سأعطيك حقائق، يا أخي. هذا هو النظام. الألوان الدنيا تنجب أطفالها باستخدام المحفزات. ولادات سريعة، أحيانًا خمسة أشهر فقط من الحمل قبل تحفيز المخاض. باستثناء الأوبسديان ، نحن فقط ننتظر تسعة أشهر لنولد. لا تتلقى أمهاتنا أي محفزات، لا مهدئات، ولا مجددات نوى عصبية. هل سألت نفسك لماذا؟”
روكي الرشيق، من ناحية أخرى، يذكرني كثيرًا بأخي كيران، لو كان كيران يستطيع القتل. ابتساماته لطيفة. كلماته صبورة وحالمة وحكيمة، تمامًا كما كانت في وقت سابق. ليا، الفتاة التي تبدو كغزالة صغيرة عرجاء، تتبعه في كل مكان. إنه صبور معها بطريقة لا أستطيع فعلها.
“ليكون الناتج نقيًا.”
تيتوس، العملاق، حي ومصاب بكدمات. تبدو مفاصل أصابعه كلوح جزار قذر. يقف متعجرفًا بعيدًا عن البقية، يبتسم وكأن كل هذا مجرد متعة رائعة. يتحدث روكي بهدوء مع الفتاة العرجاء، ليا. تسقط باكية وترمي خاتمها. تبدو كغزالة، عيناها واسعتان ولامعتان. يجلس معها ويمسك بيدها. هناك هدوء فيه فريد من نوعه في الغرفة. أتساءل كيف كان يبدو هادئًا عندما كان يخنق طفلًا آخر حتى الموت.
“ولكي تُعطى الطبيعة فرصة لقتلنا. مجلس مراقبة الجودة مقتنع تمامًا بأن 13.6213 بالمئة من جميع أطفال الذهبيين يجب أن يموتوا قبل بلوغهم عامًا واحدًا. أحيانًا يجعلون الواقع يناسب هذا الرقم.” يفرد يديه النحيلتين. “لماذا؟ لأنهم يعتقدون أن الحضارة تضعف الانتقاء الطبيعي. إنهم يقومون بعمل الطبيعة حتى لا نصبح عرقًا ضعيفًا. يبدو أن ’العبور‘ هو استمرار لتلك السياسة. فقط كنا نحن الأدوات التي استخدموها. ضحيتي… رحمه الله، كان أحمق. كان من عائلة لا قيمة لها، ولم يكن لديه دهاء، لا ذكاء، لا طموح،” يتجهم عند الكلمات قبل أن يتنهد، “لم يكن لديه شيء يقدره المجلس. هناك سبب لموته.”
“لا، أيها الأحمق الضخم. من المفترض أن يجعلك ذكيًا، قاسيًا، حكيمًا، صلبًا. من المفترض أن يجعلك تتقدم في العمر خمسين عامًا في عشرة أشهر ويُريك ما فعله أسلافك ليمنحوك هذه الإمبراطورية. هل يمكنني المتابعة؟”
هل كان هناك سبب لموت جوليان؟
“لم أره.”
يعرف روكي ما يفعله لأن والدته في المجلس. يكره والدته، وعندها فقط أدرك أنني يجب أن أعجب به. ليس هذا فحسب، بل أجد ملجأ في كلماته. هو لا يوافق على القواعد، لكنه يتبعها. هذا ممكن. يمكنني أن أفعل الشيء نفسه حتى أحصل على القوة الكافية لتغييرها.
“تهانينا على فوزك. كنت قلقًا من أنك مجرد عقل،” يضحك كاسيوس. لم تتجعد خصلات شعره الذهبية حتى. يضع ذراعه حولي ويتفحص الغرفة بأنف متجعد. يتظاهر باللامبالاة؛ يمكنني أن أرى أنه قلق. “آه. هل هناك شيء أقبح من الشفقة على الذات؟ كل هذا البكاء.”
“يجب أن ننضم إلى الآخرين.” أقول، وأنا أقف.
“لكن لنجعل الأمر واضحًا. أنتم الآن أطفال. أطفال صغار أغبياء. آباءكم أعطوكم كل شيء. آخرون مسحوا مؤخراتكم الصغيرة. طبخوا طعامكم. خاضوا حروبكم. غطوكم في أسرتكم ليلاً. الحمر يحفرون قبل أن يحصلوا على فرصة للتزاوج؛ يبنون مدنكم ويجدون وقودكم ويلتقطون قذارتكم. الورديون يتعلمون فن إسعاد شخص ما حتى قبل أن يحتاجوا إلى الحلاقة. الأوبسديان لديهم أسوأ حياة يمكن أن تتخيلوها – لا شيء سوى الصقيع والفولاذ والألم. لقد تم تربيتهم لعملهم، وتدريبهم مبكرًا عليه. كل ما كان عليكم فعله أيها الأمراء والأميرات الصغار هو أن تبدوا كنسخ مصغرة من أمهاتكم وآبائكم وتتعلموا آدابكم وتعزفوا على البيانو وتمارسوا الفروسية والرياضة. لكنكم الآن تنتمون إلى المعهد، إلى منزل المريخ، إلى محافظة المريخ، إلى لونكم، إلى المجتمع. بلاه. بلاه.”
في قاعة الطعام، تطفو أسماؤنا فوق الكراسي بأحرف ذهبية. لقد اختفت نتائج اختباراتنا. كما ظهرت أسماؤنا تحت يد الزعيم في الحجر الأسود. تطفو، بلون ذهبي، صاعدة نحو اليد الذهبية. أنا الأقرب، رغم أنه لا يزال هناك الكثير من المسافة لقطعها. يبكي بعض الطلاب معًا في مجموعات صغيرة بجانب الطاولة الخشبية الطويلة. آخرون يجلسون بمحاذاة الحائط، ورؤوسهم بين أيديهم. فتاة عرجاء تبحث عن صديقتها. أنطونيا تحدق في الطاولة حيث يجلس سيفرو الصغير ويأكل. بالطبع هو الوحيد الذي يملك الشهية. بصراحة، أنا مندهش من أنه نجا. إنه صغير وكان اختيارنا التاسع والتسعين والأخير في التجنيد. بحسب قواعد روكي المقترحة، يجب أن يكون ميتًا.
يصفع أحدهم رأسي بخفة من الخلف. “أوي، يا أخي.”
تيتوس، العملاق، حي ومصاب بكدمات. تبدو مفاصل أصابعه كلوح جزار قذر. يقف متعجرفًا بعيدًا عن البقية، يبتسم وكأن كل هذا مجرد متعة رائعة. يتحدث روكي بهدوء مع الفتاة العرجاء، ليا. تسقط باكية وترمي خاتمها. تبدو كغزالة، عيناها واسعتان ولامعتان. يجلس معها ويمسك بيدها. هناك هدوء فيه فريد من نوعه في الغرفة. أتساءل كيف كان يبدو هادئًا عندما كان يخنق طفلًا آخر حتى الموت.
تلتوي أحشائي.
أدير خاتمي مرارًا وتكرارًا على إصبعي.
هل يمكنني التظاهر بالبرود مثل أغسطس؟ الآن أعرف لماذا لم يرتجف له جفن بينما يشنق زوجتي. و بدأت أفهم لماذا يحكم الذهبيون. يمكنهم فعل ما لا أستطيع فعله.
يصفع أحدهم رأسي بخفة من الخلف. “أوي، يا أخي.”
نتناول عشاءً بسيطًا. عندما يغادر فيتشنير، يتحرك كاسيوس، وصوته يخرج باردًا ومليئًا بمزاح سوداوي. “دعونا جميعًا نلعب لعبة، يا أصدقائي. سيقول كل منا من قتله. سأبدأ أنا. نيكسوس أو سيلينتوس. كنت أعرفه عندما كنا أطفالاً، كما أعرف بعضكم. لقد كسرت قصبته الهوائية بأصابعي.”
“كاسيوس.” أومئ برأسي.
“لا، أيها الأحمق الضخم. من المفترض أن يجعلك ذكيًا، قاسيًا، حكيمًا، صلبًا. من المفترض أن يجعلك تتقدم في العمر خمسين عامًا في عشرة أشهر ويُريك ما فعله أسلافك ليمنحوك هذه الإمبراطورية. هل يمكنني المتابعة؟”
“تهانينا على فوزك. كنت قلقًا من أنك مجرد عقل،” يضحك كاسيوس. لم تتجعد خصلات شعره الذهبية حتى. يضع ذراعه حولي ويتفحص الغرفة بأنف متجعد. يتظاهر باللامبالاة؛ يمكنني أن أرى أنه قلق. “آه. هل هناك شيء أقبح من الشفقة على الذات؟ كل هذا البكاء.”
……
يبتسم ويشير إلى فتاة بأنف مكسور. “وقد أصبحت الآن كريهة على نحو عدواني. ليس وكأنها كانت جميلة من قبل. هاه؟ هاه؟”
“ايه، الولد ربما يحاول أن يكون لطيفًا في قتاله. علّمنا أبي الفن الصامت، الكرافات. جوليان عبقري فيه. هو يظن أنني أفضل منه.” يتجهم كاسيوس. “يظن أني أفضل منه في كل شيء—وهو أمر مفهوم. فقط يجب أن أدفعه. بالمناسبة، من الذي قضيت عليه؟”
أنسى أن أتكلم.
المجلد الثالث : الذهبي
“مصدوم، يا رجل؟ هل أصابوا قصبتك الهوائية؟”
يهز كتفيه. “لا قيمة له. لذا سأعطيك حقائق، يا أخي. هذا هو النظام. الألوان الدنيا تنجب أطفالها باستخدام المحفزات. ولادات سريعة، أحيانًا خمسة أشهر فقط من الحمل قبل تحفيز المخاض. باستثناء الأوبسديان ، نحن فقط ننتظر تسعة أشهر لنولد. لا تتلقى أمهاتنا أي محفزات، لا مهدئات، ولا مجددات نوى عصبية. هل سألت نفسك لماذا؟”
“ليس هناك الكثير مما يدعو للمزاح الآن،” أقول. “تلقيت بعض الضربات على الرأس. الكتف متضرر قليلًا أيضًا. هذا ليس مشهدي المعتاد.”
أنا على حق.
“يمكن إصلاح الكتف فورًا. دعنا نعيده إلى مكانه.” يمسك بكتفي المخلوع بشكل عرضي ويهزه ليعيده إلى مكانه قبل أن أتمكن من الاعتراض. ألهث من الألم. يضحك. “ممتاز. ممتاز.” يصفعني على نفس الكتف. “ساعدني، ألن تفعل؟”
الفصل 20: منزل مارس
يمد يده اليسرى. تبدو أصابعه المخلوعة كصواعق. أسحبها لتستقيم. يضحك من الألم، غير مدرك أن دم أخيه تحت أظافري. أحاول ألا أفرط في التنفس.
“إننا نهدر أفضل ما فينا،” يهمس كاسيوس بشكل مدروس.
“هل رأيت جوليان بعد، يا رجل؟” يسأل أخيرًا. يتحدث الآن باللغة الوسطى حيث أن بريام ليس موجودًا.
“مرحبًا، أيها الأوغاد الصغار.” يتثاءب فيتشنير ويرفع قدميه على الطاولة. “الآن، قد يكون قد خطر ببالكم أن ’العبور‘ يمكن أن يسمى أيضًا ’التصفية‘.”
“لم أره.”
يحك فيتشنير فخذه بمقبض نصله. أخلاقه أسوأ من أخلاقي. “وقد تظنون أنه إهدار للذهبيين الجيدين، لكنكم أغبياء إذا ظننتم أن خمسين طفلاً قد يحدثون فرقًا في أعدادنا. هناك أكثر من مليون ذهبي على المريخ. أكثر من مئة مليون في النظام الشمسي. لن يصبح الجميع من الفريدين ذوي الندبة ، أليس كذلك؟”
“ايه، الولد ربما يحاول أن يكون لطيفًا في قتاله. علّمنا أبي الفن الصامت، الكرافات. جوليان عبقري فيه. هو يظن أنني أفضل منه.” يتجهم كاسيوس. “يظن أني أفضل منه في كل شيء—وهو أمر مفهوم. فقط يجب أن أدفعه. بالمناسبة، من الذي قضيت عليه؟”
يعرف روكي ما يفعله لأن والدته في المجلس. يكره والدته، وعندها فقط أدرك أنني يجب أن أعجب به. ليس هذا فحسب، بل أجد ملجأ في كلماته. هو لا يوافق على القواعد، لكنه يتبعها. هذا ممكن. يمكنني أن أفعل الشيء نفسه حتى أحصل على القوة الكافية لتغييرها.
تلتوي أحشائي.
يبتسم ويشير إلى فتاة بأنف مكسور. “وقد أصبحت الآن كريهة على نحو عدواني. ليس وكأنها كانت جميلة من قبل. هاه؟ هاه؟”
أختلق كذبة، وهي جيدة. غامضة ومملة. هو يريد فقط التحدث عن نفسه الآن على أي حال. بعد كل شيء، هذا ما خُلق كاسيوس من أجله. هناك ما يقرب من خمسة عشر طفلًا لديهم نفس البريق الهادئ في أعينهم. ليس شرًا. بل مجرد حماس. وهؤلاء هم من يجب مراقبتهم، لأنهم قتلة بالفطرة.
إذن، يجب أن أكون الزعيم .
بالنظر حولي، من السهل أن أرى أن روكي كان على حق. لم تكن هناك معارك صعبة كثيرة. كان هذا انتقاءً طبيعيًا قسريًا. قاع الكومة يُذبح على يد القمة. بالكاد هناك من أصيب بجروح خطيرة باستثناء بضعة من المجندين الأدنى مرتبة. الانتقاء الطبيعي له مفاجآته أحيانًا.
هل كان هناك سبب لموت جوليان؟
كان قتال كاسيوس سهلاً، كما يقول. فعله بشكل صحيح وعادل وسريع. سحق القصبة الهوائية بضربة نصل بعد عشر ثوانٍ من المواجهة. لكن أصابعه علقت على نحو غريب. ممتاز.
أنسى أن أتكلم.
لقد حولت أخطر قاتل إلى جثة. يتسلل الرعب إلى نفسي ليعشش فيها.
هل كان هناك سبب لموت جوليان؟
يصبح كاسيوس أكثر هدوءًا عندما يدخل فيتشنير ويأمرنا بالجلوس إلى الطاولة. تملأ المقاعد الخمسون واحدًا تلو الآخر. وشيئًا فشيئًا، يظلم وجهه كلما تلاشت فرصة انضمام جوليان إلى الطاولة. عندما يمتلئ المقعد الأخير، لا يتحرك. غضب بارد يشع منه. ليس حارًا كما ظننت. تجلس أنطونيا مقابلنا، أمامي، وتراقبه. يتحرك فمها لكنها لا تقول شيئًا. لا يمكن مواساة أمثاله. ولم أظنها من النوع الذي يحاول.
يمد يده اليسرى. تبدو أصابعه المخلوعة كصواعق. أسحبها لتستقيم. يضحك من الألم، غير مدرك أن دم أخيه تحت أظافري. أحاول ألا أفرط في التنفس.
جوليان ليس الوحيد المفقود. آريا، ذات الشعر المجعد والغمازات، ترقد هامدة على أرضية باردة في مكان ما. وبريام رحل. بريام المثالي المميز، وريث أقمار المريخ. سمعت أنه كان السيف الأول في النظام الشمسي لعام ميلاده. مبارز لا مثيل له. أظن أنه لم يكن فتاكا جدًا بقبضتيه. أنظر حولي الى الوجوه المتعبة. من بحق الجحيم قتله؟ أخطأ المجلس في ذلك، وأراهن أن والدته ستثير المشاكل، لأنه بالتأكيد لم يكن من المفترض أن يموت.
يصفع أحدهم رأسي بخفة من الخلف. “أوي، يا أخي.”
“إننا نهدر أفضل ما فينا،” يهمس كاسيوس بشكل مدروس.
“تهانينا على فوزك. كنت قلقًا من أنك مجرد عقل،” يضحك كاسيوس. لم تتجعد خصلات شعره الذهبية حتى. يضع ذراعه حولي ويتفحص الغرفة بأنف متجعد. يتظاهر باللامبالاة؛ يمكنني أن أرى أنه قلق. “آه. هل هناك شيء أقبح من الشفقة على الذات؟ كل هذا البكاء.”
“مرحبًا، أيها الأوغاد الصغار.” يتثاءب فيتشنير ويرفع قدميه على الطاولة. “الآن، قد يكون قد خطر ببالكم أن ’العبور‘ يمكن أن يسمى أيضًا ’التصفية‘.”
“إذًا، أهلًا بك في المجد يا عزيزتي. أهلًا بك في الشهرة والسلطة”.
يحك فيتشنير فخذه بمقبض نصله. أخلاقه أسوأ من أخلاقي. “وقد تظنون أنه إهدار للذهبيين الجيدين، لكنكم أغبياء إذا ظننتم أن خمسين طفلاً قد يحدثون فرقًا في أعدادنا. هناك أكثر من مليون ذهبي على المريخ. أكثر من مئة مليون في النظام الشمسي. لن يصبح الجميع من الفريدين ذوي الندبة ، أليس كذلك؟”
يريدونني أن أكون بلا رحمة. يريدون أن أكون سريع النسيان. لكني تربيت بشكل مختلف. كل ما يغنيه شعبي هو عن الذكريات. ولذا سأتذكر هذا الموت. سيثقل كاهلي كما لن يثقل كاهل أي من زملائي الطلاب—يجب ألا أسمح لذلك بالتغير. يجب ألا أصبح مثلهم. سأتذكر أن كل خطيئة، كل موت، كل تضحية، هي من أجل الحرية.
“الآن إذا كنتم لا تزالون تظنون أن هذا كان شنيعًا، فاعلموا أن الإسبارطيين كانوا يقتلون أكثر من عشرة بالمئة من جميع الأطفال الذين يولدون لهم؛ والطبيعة كانت تقتل ثلاثين بالمئة آخرين. نحن اكثر انسانية بالمقارنة. من بين الطلاب الستمائة المتبقين، كان معظمهم في الواحد بالمئة الأعلى من المتقدمين. ومن بين الستمائة الذين ماتوا، كان معظمهم في الواحد بالمئة الأدنى من المتقدمين. لم يكن هناك إهدار.”
يضع يديه خلف رأسه. “الآن! هذه هي عائلتكم الجديدة. منزل المريخ – واحد من اثني عشر منزلا. لا، أنتم لستم مميزين لأنكم تعيشون على المريخ وأنتم في منزل المريخ. أولئك الذين في منزل الزهرة على كوكب الزهرة ليسوا مميزين. إنهم فقط يناسبون المنزل. تفهمون الفكرة. بعد المعهد، تبحثون عن تدريب مهني – نأمل أن يكون مع عائلات بيلونا، أوغسطس، أو أركوس، إذا أردتم أن تجعلوني فخورا بكم. قد يساعدكم الخريجون السابقون من منزل المريخ في العثور على هذه التدريبات، قد يقدمون لكم تدريبات بأنفسهم، أو ربما ستكونون ناجحين لدرجة أنكم لن تحتاجوا إلى مساعدة أحد.”
يضحك وينظر حول الطاولة بفخر مفاجئ. “باستثناء ذلك الأحمق، بريام. نعم. هذا درس لكم جميعًا. كان فتىً رائعًا – جميل، قوي، سريع، عبقري درس ليل نهار مع عشرات المعلمين. لكنه كان مدللًا. وشخص ما، لن أقول من هو، لأن ذلك سيفسد متعة هذا المنهج بأكمله، لكن شخصًا ما طرحه أرضًا على الحجر ثم داس على قصبته الهوائية حتى مات.”
……
يضع يديه خلف رأسه. “الآن! هذه هي عائلتكم الجديدة. منزل المريخ – واحد من اثني عشر منزلا. لا، أنتم لستم مميزين لأنكم تعيشون على المريخ وأنتم في منزل المريخ. أولئك الذين في منزل الزهرة على كوكب الزهرة ليسوا مميزين. إنهم فقط يناسبون المنزل. تفهمون الفكرة. بعد المعهد، تبحثون عن تدريب مهني – نأمل أن يكون مع عائلات بيلونا، أوغسطس، أو أركوس، إذا أردتم أن تجعلوني فخورا بكم. قد يساعدكم الخريجون السابقون من منزل المريخ في العثور على هذه التدريبات، قد يقدمون لكم تدريبات بأنفسهم، أو ربما ستكونون ناجحين لدرجة أنكم لن تحتاجوا إلى مساعدة أحد.”
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“لكن لنجعل الأمر واضحًا. أنتم الآن أطفال. أطفال صغار أغبياء. آباءكم أعطوكم كل شيء. آخرون مسحوا مؤخراتكم الصغيرة. طبخوا طعامكم. خاضوا حروبكم. غطوكم في أسرتكم ليلاً. الحمر يحفرون قبل أن يحصلوا على فرصة للتزاوج؛ يبنون مدنكم ويجدون وقودكم ويلتقطون قذارتكم. الورديون يتعلمون فن إسعاد شخص ما حتى قبل أن يحتاجوا إلى الحلاقة. الأوبسديان لديهم أسوأ حياة يمكن أن تتخيلوها – لا شيء سوى الصقيع والفولاذ والألم. لقد تم تربيتهم لعملهم، وتدريبهم مبكرًا عليه. كل ما كان عليكم فعله أيها الأمراء والأميرات الصغار هو أن تبدوا كنسخ مصغرة من أمهاتكم وآبائكم وتتعلموا آدابكم وتعزفوا على البيانو وتمارسوا الفروسية والرياضة. لكنكم الآن تنتمون إلى المعهد، إلى منزل المريخ، إلى محافظة المريخ، إلى لونكم، إلى المجتمع. بلاه. بلاه.”
“الآن، منزل المريخ.” يده النحيلة تحك بطنه. “نعم. لدينا منزل فخور يمكنه ربما أن يضاهي بعض العائلات الكبرى. لدينا سياسيون وقادة فيالق وقضاة. الحكام الأعلى الحاليون لعطارد وأوروبا، وضباط، وعشرات من قادة الفيالق، وقاضيان، و قائد لأسطول. حتى لورن أو آركوس من عائلة آركوس، ثالث أقوى عائلة على المريخ، لمن لا يتابع، يحافظ على روابطه معنا. “كل هؤلاء الكبار يبحثون عن مواهب جديدة. اختاروكم من بين المرشحين الآخرين لملء القائمة. أبهروا هؤلاء الرجال والنساء المهمين وستحصلون على تدريب مهني بعد هذا. انتصروا وستكون لكم حرية اختيار التدريب داخل المنزل أو مع عائلة كبرى؛ ربما حتى آركوس نفسه سيرغب فيكم. إذا حدث ذلك، فستكونون على المسار السريع نحو المنصب والشهرة والسلطة.”
ابتسامة فيتشنير كسولة. يده المليئة بالعروق تستقر على بطنه. “الليلة فعلتم أخيرًا شيئًا بأنفسكم. لقد هزمتم طفلًا مثلكم تمامًا. لكن هذا لا يساوي أكثر من ضرطة عاهرة وردية. مجتمعنا الصغير يتوازن على رأس إبرة. الألوان الأخرى ستمزق قلوبكم اللعينة إذا سنحت لها الفرصة. ثم هناك الفضيون. النحاسيون. الزرق. هل تظنون أنهم سيكونون مخلصين لمجموعة من الأطفال؟ هل تظنون أن الأوبسديان سيتبعون حثالة مثلكم؟ أولئك الأوبسديان سيجعلونكم عبيدهم الصغار إذا رأوا ضعفًا. لذا يجب ألا تظهروا أي ضعف.”
“الآن، منزل المريخ.” يده النحيلة تحك بطنه. “نعم. لدينا منزل فخور يمكنه ربما أن يضاهي بعض العائلات الكبرى. لدينا سياسيون وقادة فيالق وقضاة. الحكام الأعلى الحاليون لعطارد وأوروبا، وضباط، وعشرات من قادة الفيالق، وقاضيان، و قائد لأسطول. حتى لورن أو آركوس من عائلة آركوس، ثالث أقوى عائلة على المريخ، لمن لا يتابع، يحافظ على روابطه معنا. “كل هؤلاء الكبار يبحثون عن مواهب جديدة. اختاروكم من بين المرشحين الآخرين لملء القائمة. أبهروا هؤلاء الرجال والنساء المهمين وستحصلون على تدريب مهني بعد هذا. انتصروا وستكون لكم حرية اختيار التدريب داخل المنزل أو مع عائلة كبرى؛ ربما حتى آركوس نفسه سيرغب فيكم. إذا حدث ذلك، فستكونون على المسار السريع نحو المنصب والشهرة والسلطة.”
“إذن، ما الهدف، هل من المفترض أن يجعلنا المعهد أقوياء؟” يهمهم تيتوس الضخم.
يضحك وينظر حول الطاولة بفخر مفاجئ. “باستثناء ذلك الأحمق، بريام. نعم. هذا درس لكم جميعًا. كان فتىً رائعًا – جميل، قوي، سريع، عبقري درس ليل نهار مع عشرات المعلمين. لكنه كان مدللًا. وشخص ما، لن أقول من هو، لأن ذلك سيفسد متعة هذا المنهج بأكمله، لكن شخصًا ما طرحه أرضًا على الحجر ثم داس على قصبته الهوائية حتى مات.”
“لا، أيها الأحمق الضخم. من المفترض أن يجعلك ذكيًا، قاسيًا، حكيمًا، صلبًا. من المفترض أن يجعلك تتقدم في العمر خمسين عامًا في عشرة أشهر ويُريك ما فعله أسلافك ليمنحوك هذه الإمبراطورية. هل يمكنني المتابعة؟”
رغم أني وحيد، أعلم أني سألتقي بالآخرين قريبًا. يريدونني أن أغرق في الذنب الآن. يريدونني وحيدًا، حزينًا، حتى إذا التقيت بالآخرين، الفائزين، سأشعر بالارتياح. جرائم القتل ستربطنا، وسأجد في رفقة الفائزين بلسمًا لذنبي. لا أحب زملائي الطلاب، لكني سأعتقد أني أحبهم. سأرغب في راحتهم، في تأكيداتهم بأني لست شريرًا. وسيرغبون هم في الشيء نفسه. هذا يهدف إلى جعلنا عائلة—عائلة ذات أسرار قاسية.
ينفخ فقاعة من العلكة.
المجلد الثالث : الذهبي
“الآن، منزل المريخ.” يده النحيلة تحك بطنه. “نعم. لدينا منزل فخور يمكنه ربما أن يضاهي بعض العائلات الكبرى. لدينا سياسيون وقادة فيالق وقضاة. الحكام الأعلى الحاليون لعطارد وأوروبا، وضباط، وعشرات من قادة الفيالق، وقاضيان، و قائد لأسطول. حتى لورن أو آركوس من عائلة آركوس، ثالث أقوى عائلة على المريخ، لمن لا يتابع، يحافظ على روابطه معنا. “كل هؤلاء الكبار يبحثون عن مواهب جديدة. اختاروكم من بين المرشحين الآخرين لملء القائمة. أبهروا هؤلاء الرجال والنساء المهمين وستحصلون على تدريب مهني بعد هذا. انتصروا وستكون لكم حرية اختيار التدريب داخل المنزل أو مع عائلة كبرى؛ ربما حتى آركوس نفسه سيرغب فيكم. إذا حدث ذلك، فستكونون على المسار السريع نحو المنصب والشهرة والسلطة.”
أنحني إلى الأمام.
أنحني إلى الأمام.
“كاسيوس.” أومئ برأسي.
“لكن أن ننتصر؟” أسأل. “ما الذي يمكن الفوز به؟”.
“لا، أيها الأحمق الضخم. من المفترض أن يجعلك ذكيًا، قاسيًا، حكيمًا، صلبًا. من المفترض أن يجعلك تتقدم في العمر خمسين عامًا في عشرة أشهر ويُريك ما فعله أسلافك ليمنحوك هذه الإمبراطورية. هل يمكنني المتابعة؟”
يبتسم. “في هذه اللحظة، أنتم في وادٍ بعيد مُعد للحياة في أقصى جنوب وادي مارينيريس. في هذا الوادي، هناك اثنا عشر منزلا في اثنتي عشرة قلعة. بعد التوجيه غدًا، ستذهبون إلى الحرب مع زملائكم الطلاب للسيطرة على الوادي بأي وسيلة تحت تصرفكم. اعتبروها دراسة حالة في كسب وحكم إمبراطورية.”
هل يمكنني تحمل الدرس التالي؟
هناك همهمات من الإثارة. إنها لعبة. وأنا من كنت أظن أني سأضطر إلى دراسة شيء ما في فصل دراسي. “وماذا لو كنت زعيم المنزل الفائز؟” تسأل أنطونيا. تدير إصبعها على خصلات شعرها الذهبية.
يتساقط دمه من ركبتي على ساقي الخالية من الشعر. إنه أحمر. ليس ذهبيًا. أشعر بالحجر تحت ركبتي وتلامس جبهتي الأرض وأنا أنتحب حتى يملأ الإرهاق صدري. عندما أرفع نظري، لا يزال ميتًا.
“إذًا، أهلًا بك في المجد يا عزيزتي. أهلًا بك في الشهرة والسلطة”.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
إذن، يجب أن أكون الزعيم .
أخشى أن أجد كاسيوس. أتمنى أن يكون ميتًا، لأنني أخافه. يذكرني بالراقص —وسيم، ضاحك، لكنه تنين يكمن تحت السطح. لكن ليس هذا سبب خوفي. أنا خائف لأن لديه سببًا لكرهي، لقتلي. لم يكن لأحد في حياتي سبب وجيه من قبل. لم يكرهني أحد من قبل. سيفعل إذا اكتشف ذلك. ثم أدرك الأمر.
نتناول عشاءً بسيطًا. عندما يغادر فيتشنير، يتحرك كاسيوس، وصوته يخرج باردًا ومليئًا بمزاح سوداوي. “دعونا جميعًا نلعب لعبة، يا أصدقائي. سيقول كل منا من قتله. سأبدأ أنا. نيكسوس أو سيلينتوس. كنت أعرفه عندما كنا أطفالاً، كما أعرف بعضكم. لقد كسرت قصبته الهوائية بأصابعي.”
مارأيكم بالأحداث حتى الآن؟.
لا أحد يتكلم. “هيا. لا يجب على العائلات أن تحتفظ بالأسرار.”
هل يمكنني التظاهر بالبرود مثل أغسطس؟ الآن أعرف لماذا لم يرتجف له جفن بينما يشنق زوجتي. و بدأت أفهم لماذا يحكم الذهبيون. يمكنهم فعل ما لا أستطيع فعله.
مع ذلك، لا أحد يجيب. سيفرو هو أول من يغادر، موضحًا ازدراءه للعبة كاسيوس. أول من يأكل. أول من ينام. أريد أن أتبعه. بدلاً من ذلك، أتحدث حديثًا عابرًا مع روكي المسالم وتيتوس الضخم بعد أن تخلى كاسيوس عن لعبته وتقاعد هو الآخر.
يتساقط دمه من ركبتي على ساقي الخالية من الشعر. إنه أحمر. ليس ذهبيًا. أشعر بالحجر تحت ركبتي وتلامس جبهتي الأرض وأنا أنتحب حتى يملأ الإرهاق صدري. عندما أرفع نظري، لا يزال ميتًا.
من المستحيل أن تحب تيتوس. إنه ليس مضحكًا، لكن كل شيء بالنسبة له مزحة. يبدو وكأنه يسخر مني، من الجميع، حتى وهو يبتسم. أريد أن أضربه، لكنه لا يعطيني سببًا. كل ما يقوله بريء تمامًا. ومع ذلك أكرهه. يبدو وكأنه لا يعتقد أني إنسان؛ بل أنني مجرد قطعة شطرنج وهو ينتظر ليحركني. لا. ليدفعني. لقد نسي بطريقة ما أن يكون في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة مثل البقية. إنه رجل. يتجاوز المترين، بسهولة. ربما يقترب من مترين ونصف.
“إذا أُلقيت في الأعماق ولم تسبح، ستغرق” يقول، ويرفع حاجبيه النحيلين. “لذا استمر في السباحة، اتفقنا؟”
روكي الرشيق، من ناحية أخرى، يذكرني كثيرًا بأخي كيران، لو كان كيران يستطيع القتل. ابتساماته لطيفة. كلماته صبورة وحالمة وحكيمة، تمامًا كما كانت في وقت سابق. ليا، الفتاة التي تبدو كغزالة صغيرة عرجاء، تتبعه في كل مكان. إنه صبور معها بطريقة لا أستطيع فعلها.
يصفع أحدهم رأسي بخفة من الخلف. “أوي، يا أخي.”
في وقت متأخر من الليل، أبحث عن الأماكن التي مات فيها الطلاب. لا أستطيع العثور عليها. السلالم لم تعد موجودة. لقد ابتلعتها القلعة. أجد الراحة في مهجع طويل مليء بالمفروشات الرقيقة. تعوي الذئاب عبر الضباب المتغير الذي يغطي المرتفعات خلف قلعتنا. أغط في النوم بسرعة.
رغم أني وحيد، أعلم أني سألتقي بالآخرين قريبًا. يريدونني أن أغرق في الذنب الآن. يريدونني وحيدًا، حزينًا، حتى إذا التقيت بالآخرين، الفائزين، سأشعر بالارتياح. جرائم القتل ستربطنا، وسأجد في رفقة الفائزين بلسمًا لذنبي. لا أحب زملائي الطلاب، لكني سأعتقد أني أحبهم. سأرغب في راحتهم، في تأكيداتهم بأني لست شريرًا. وسيرغبون هم في الشيء نفسه. هذا يهدف إلى جعلنا عائلة—عائلة ذات أسرار قاسية.
……
بالنظر حولي، من السهل أن أرى أن روكي كان على حق. لم تكن هناك معارك صعبة كثيرة. كان هذا انتقاءً طبيعيًا قسريًا. قاع الكومة يُذبح على يد القمة. بالكاد هناك من أصيب بجروح خطيرة باستثناء بضعة من المجندين الأدنى مرتبة. الانتقاء الطبيعي له مفاجآته أحيانًا.
مارأيكم بالأحداث حتى الآن؟.
رغم أني وحيد، أعلم أني سألتقي بالآخرين قريبًا. يريدونني أن أغرق في الذنب الآن. يريدونني وحيدًا، حزينًا، حتى إذا التقيت بالآخرين، الفائزين، سأشعر بالارتياح. جرائم القتل ستربطنا، وسأجد في رفقة الفائزين بلسمًا لذنبي. لا أحب زملائي الطلاب، لكني سأعتقد أني أحبهم. سأرغب في راحتهم، في تأكيداتهم بأني لست شريرًا. وسيرغبون هم في الشيء نفسه. هذا يهدف إلى جعلنا عائلة—عائلة ذات أسرار قاسية.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
ترجمة [Great Reader]
أخشى أن أجد كاسيوس. أتمنى أن يكون ميتًا، لأنني أخافه. يذكرني بالراقص —وسيم، ضاحك، لكنه تنين يكمن تحت السطح. لكن ليس هذا سبب خوفي. أنا خائف لأن لديه سببًا لكرهي، لقتلي. لم يكن لأحد في حياتي سبب وجيه من قبل. لم يكرهني أحد من قبل. سيفعل إذا اكتشف ذلك. ثم أدرك الأمر.
في قاعة الطعام، تطفو أسماؤنا فوق الكراسي بأحرف ذهبية. لقد اختفت نتائج اختباراتنا. كما ظهرت أسماؤنا تحت يد الزعيم في الحجر الأسود. تطفو، بلون ذهبي، صاعدة نحو اليد الذهبية. أنا الأقرب، رغم أنه لا يزال هناك الكثير من المسافة لقطعها. يبكي بعض الطلاب معًا في مجموعات صغيرة بجانب الطاولة الخشبية الطويلة. آخرون يجلسون بمحاذاة الحائط، ورؤوسهم بين أيديهم. فتاة عرجاء تبحث عن صديقتها. أنطونيا تحدق في الطاولة حيث يجلس سيفرو الصغير ويأكل. بالطبع هو الوحيد الذي يملك الشهية. بصراحة، أنا مندهش من أنه نجا. إنه صغير وكان اختيارنا التاسع والتسعين والأخير في التجنيد. بحسب قواعد روكي المقترحة، يجب أن يكون ميتًا.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!