الفصل 11: جنون لوك
الفصل 11: جنون لوك
“هل ستجدين في قلبكِ مكانا لمسامحة والدي؟”
قبل عودة روديوس إلى القاعة بوقت قصير…
اتسعت عينا سيلفي. “ماذا سيكون جوابكِ، لو قدمتُ مثل هذا الطلب؟” لم تلتفت، على الرغم من أنها كانت تعلم بوضوح أن روديوس يقف خلفها الآن. “قد تضطرين للاختيار بين الاثنين. وماذا ستفعلين حينها؟” كنت أعرف أنه سؤال بغيض وغير عادل. لم أكن متأكدًا حتى من سبب طرحي له. هل كان هذا حقًا ما أردت قوله؟
هدأت الأجواء أخيرًا إلى حد ما. معظم من تبقوا في قاعة الحفل كانوا من كبار نبلاء أسورا الذين يُعتبرون الأقوى والأكثر نفوذًا. كانوا أعضاء في عائلات عريقة خدمت المملكة لأجيال عديدة—مثل غريرات، بلوولف، بربلهورس، وايتسبايدر، سيلفرتود، وما شابه ذلك. حاجتهم لمعرفة خاتمة أحداث اليوم أبقتهم هنا، حتى بعد فرار الآخرين عقب اختفاء أورستيد المفاجئ. بالطبع، لم يُستأنف الحفل. لكن لم ينسَ أحد ما حدث قبل نهايته العنيفة. لقد تم إذلال داريوس، ودخل بيروجيوس إلى هذه القاعة. هذان الحدثان تركا انطباعًا قويًا لدى النبلاء بأن آرييل ستكون الملكة.
“سأبقى إلى جانب رودي مهما حدث،” قالت سيلفي. “لا أعرف كيف ستسير الأمور في النهاية. على حد علمي، قد يقرر أورستيد أنه لم يعد بحاجة إلينا… ولكن بغض النظر عن مدى سوء الأمور، سأكون هناك لمساعدة رودي. أعني، هذا ما اشتركت فيه، أليس كذلك؟”
شعر الكثير منهم بالاضطراب والحيرة بسبب ظهور أورستيد المفاجئ، بطبيعة الحال. لكن نظرًا لأن آرييل حافظت على هدوئها، شعروا بأنهم ملزمون بفعل الشيء نفسه. ومع ذلك، تحت مظاهرهم الهادئة، كان النبلاء مرعوبين. عندما اقتحم ذلك الرجل المرعب هذه الغرفة، كان قد أنقذ حياة آرييل فعليًا. لقد قتل ريدا وغادر فجأة كما أتى، دون حتى أن يكلف نفسه عناء ذكر اسمه.
وبالطبع، تبين في النهاية أن العديد من ادعاءات هيتوغامي كانت أكاذيب. لا… ليس أكاذيب تمامًا. كانت كلماته غامضة ومبهمة بطريقة دفعت لوك إلى استخلاص استنتاجات خاطئة. ربما كان يشاركه اللوم في التسرع في الاستنتاجات. على أي حال، كان لوك فارس الأميرة آرييل المخلص. كان يميل إلى تصديق كلامها أكثر من كلام إله مزعوم غير مألوف له دوافع غير واضحة. حتى لو لم يتمكن من تصديق نفس الأشياء التي تؤمن بها، كان مستعدًا لاحترام حكمها، واتباعها حتى النهاية المرة.
بالنسبة للنبلاء، كان التفسير الأبسط هو أن هذا الرجل هو أحد خدام بيروجيوس. فشعرهم وعيونهم متشابهة جدًا، وملامح وجوههم تحمل شبهًا معينًا، وهالة السلطة القوية التي يتمتع بها بيروجيوس، كل ذلك دفعهم إلى هذا الاستنتاج. كان لدى بيروجيوس رجل تحت إمرته يمكنه قتل إلهة الماء بضربة واحدة. ومن الذي أعلن بيروجيوس دعمه له؟ لقد علموا ذلك قبل دقائق فقط.
كان سؤالًا معقولًا – هل جننت؟ لم أكن متأكدًا حتى مما كنت أحاول تحقيقه بهذه الحركة، بصراحة. كانت نظرات النبلاء الكبار في القاعة مثبتة عليّ. كانت وجوههم مرتبكة وغير متأكدة….ربما كنت قد حكمت على نفسي بالهلاك أيضًا. ولكن فليكن.
أي شخص يعارض آرييل قد يجد نفسه الهدف التالي لذلك الوحش. هذه الفكرة، بقدر أي شيء آخر، دفعتهم إلى الخضوع لها. لم يطرحوا أي أسئلة غير ضرورية حول هوية الرجل. لقد قبلوا واقع سيدتهم الجديدة كواقع لهم. لقد عادت آرييل إلى أسورا كقاتلة لا ترحم.
شباب متبقي فصلين على نهاية المجلد وأنوي ترجمة المجلد 18 وطرحه كاملا دفعة واحدة لو دعمتم دعما كافيا بالطبع.
ربما هرب داريوس من هذه الغرفة، لكنه بالتأكيد مات الآن. كانت الأميرة تنوي قتل أي شخص يقف في طريقها. آمن بذلك الآن كل شخص في الغرفة تقريبًا، بما في ذلك الأمير الأول غرابيل. لقد كان ذلك شهادة على قوة لعنة أورستيد.
لم يعد لدينا أعداء نقاتلهم.
لكن كان هناك استثناء واحد.
“هل تفكرين حتى بنفسكِ، يا سيلفي؟ يمكن لروديوس أن يرتكب أخطاء، مثل أي شخص آخر!”
كان هناك رجل واحد في الغرفة يعرف آرييل أفضل من أي شخص آخر في العالم. رجل واحد سمع عن أورستيد من هيتوغامي. رجل واحد كان لا يزال ينظر إلى روديوس بعين الشك، على الرغم من أن حجج آرييل قد أسكتته. اسمه لوك نوتوس غريرات. في هذه اللحظة، كان لوك يسأل نفسه: هل يجب عليه حقًا أن يطيع إرادة ذلك الرجل الشرير المرعب، وخادمه روديوس؟
“والآن، يا لوك.”
كان قلب لوك مضطربا بالشك والقلق. لم يستطع التخلص من الشعور بأنه من الخطأ التحالف مع أورستيد، بغض النظر عن النتيجة. حتى داريوس بدا أقل قسوة، وأقل بغضًا. زار هيتوغامي لوك في أحلامه، متوهجًا بإشراق مقدس. وبكلمات لطيفة، ورقيقة، ومدروسة، قدم له الإرشاد للطريق المقبل—شرح له كيفية مساعدة آرييل في اعتلاء العرش، وحذره من أن روديوس قد أغواه كلام عدو شرير. لكن آرييل أصرت على أن هذا الإله شرير. أصرت على أنه يخدع لوك، ويحاول تدميرهم جميعًا.
تفاعلت سيلفي على الفور. حدقت بي بعيون تملؤها نظرة القتل. ربما لم يكن روديوس ليتعرف عليها – فهي لم تدعه يرى هذا النوع من الغضب على وجهها أبدًا. في يدها، كانت تحمل نوعًا من العصي التي يستخدمها السحرة المبتدئون. كانت في الأساس عصا صغيرة، مناسبة لممارسة أبسط أنواع السحر. ولكن في يديها، يمكنها إطلاق تعاويذ قوية مثل تلك التي يطلقها قادة السحرة الملكيين. في هذه اللحظة، كانت موجهة نحوي مباشرة.
وبالطبع، تبين في النهاية أن العديد من ادعاءات هيتوغامي كانت أكاذيب. لا… ليس أكاذيب تمامًا. كانت كلماته غامضة ومبهمة بطريقة دفعت لوك إلى استخلاص استنتاجات خاطئة. ربما كان يشاركه اللوم في التسرع في الاستنتاجات. على أي حال، كان لوك فارس الأميرة آرييل المخلص. كان يميل إلى تصديق كلامها أكثر من كلام إله مزعوم غير مألوف له دوافع غير واضحة. حتى لو لم يتمكن من تصديق نفس الأشياء التي تؤمن بها، كان مستعدًا لاحترام حكمها، واتباعها حتى النهاية المرة.
لم يكن لدي أي أمل حقيقي في كسب سيلفي إلى جانبي. ولكن منذ زواجها من روديوس، شعرت وكأنها توقفت عن اتخاذ العديد من قراراتها بنفسها. بدلًا من التعبير عن رأيها، تركت الأمور لزوجها، أو فعلت تمامًا كما طلب منها. من المفارقات، كنت أنا من علمها أن تتصرف بهذه الطريقة. لقد أخبرتها أن الزوجة يجب أن تستمع بهدوء لزوجها إذا أرادت أن تفوز برضاه. كانت والدتي امرأة صريحة، ولم يحبها والدي حقًا. انتهى زواجهما بالانفصال.
ولكن الآن، في هذه المرحلة الأخيرة من اللعبة، تغيرت مشاعره تجاه الأمر بشكل حاد. رؤية أورستيد بعينيه غيرت كل شيء. اعتبر لوك نفسه مقيِّمًا ماهرًا للنساء. على العكس من ذلك، لم يكن جيدًا في تقييم صفات الرجال. كانت هذه نقطة ضعف كان يدركها. ومع ذلك، كان يعلم بما لا يدع مجالاً للشك أن أورستيد شرير. لم تكن هناك أدنى فرصة أن يعمل ذلك الرجل مع أي شخص لإنجاز شيء ذي معنى. لقد كان شريرًا حتى النخاع، إلهًا مظلمًا يقود الرجال إلى خرابهم. كانت آرييل مخطئة بشأنه ببساطة. على الأرجح، كان روديوس مفتونًا به أيضًا. لكن حتى لو كان هذا هو الحال… ماذا كان على لوك أن يفعل؟ ما هو الإجراء الذي يجب أن يتخذه، الآن بعد أن تأكد من أن الأميرة تتبع مسارًا يعتبره خاطئًا؟
ربما هرب داريوس من هذه الغرفة، لكنه بالتأكيد مات الآن. كانت الأميرة تنوي قتل أي شخص يقف في طريقها. آمن بذلك الآن كل شخص في الغرفة تقريبًا، بما في ذلك الأمير الأول غرابيل. لقد كان ذلك شهادة على قوة لعنة أورستيد.
كان بإمكانه التعبير عن رأيه، نعم. ولكن ماذا سيحقق ذلك؟ لقد اتخذ أورستيد إجراءاته بالفعل. لقد لعب دوره بالفعل. كان داريوس وغرابيل في عداد الأموات، وقد ضمنت آرييل العرش بشكل أساسي. في هذه المرحلة، ربما كان الأوان قد فات ببساطة. لم يكن لوك سيدًا في السحر أو السيف. ماذا يمكنه أن ينجز الآن، بمفرده؟ الجواب كان لا شيء. شعر بذلك في عظامه.
كنت أعرف أن والدي جبان. لكني كنت أعرف أيضًا كم كان ذلك مفهومًا. بينما أصبح رئيسًا لعائلتنا في سن مبكرة، لم يكن مناسبًا حقًا لهذا الدور. كنت ابنه، وحتى أنا كنت أرى كم كان قائدًا أخرقًا، ومحرجًا، وقلقًا. كلما انتهت قراراته كلورد لمنطقتنا بشكل سيء، كان يُقارن بشكل سلبي بوالده الصارم والحازم. حتى خدمه كانوا يتهامسون من وراء ظهره بأن شقيقه بول كان سيصبح لوردًا أفضل. رأيت ذلك يحدث عدة مرات طوال سنوات حياتي في منزلنا. لقد كافح والدي وعانى، وكل ذلك بلا جدوى. لا عجب أنه أصبح مريرًا وفقد ما كان يمتلكه من شجاعة.
أنا عاجز حقًا…
الفصل 11: جنون لوك
ولكن بينما كان على وشك الاستسلام تمامًا، تحرك شيء ما في زاوية عينه. كان أحد النبلاء يقترب من آرييل مهرولًا. ركع أمام الأميرة، وانحنى بشدة حتى لامس جبينه الأرض. “الأميرة آرييل!” لقد كان بيلمون نوتوس غريرات، والد لوك. بابتسامة متملقة على وجهه، خاطبها بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه كل من في القاعة. “تهانينا، سموكِ. لم أكن أتصور أن هذا اليوم سيأتي أخيرًا، بعد كل سنوات انتظاري!”
عند سماع هذه الكلمات، التفتت الأميرة آرييل مرة أخرى إلى والدي بتعبير راضٍ على وجهها. “ها قد علمت، يا لورد بيلمون. سأصدر حكمي عليك في وقت لاحق.”
كان صوته يرن بالسعادة، ورفع رأسه لينظر إلى الأميرة. “لقد تظاهرت بالولاء لقضية غرابيل حتى أتمكن من تقويضهم عندما يحين الوقت المناسب، ولكن يبدو أن مثل هذه المكائد من جانبي لم تكن ضرورية أبدًا. لقد أصبحتِ شخصية مهيبة خلال سنواتك في الخارج، على ما يبدو!”
كان صوته يرن بالسعادة، ورفع رأسه لينظر إلى الأميرة. “لقد تظاهرت بالولاء لقضية غرابيل حتى أتمكن من تقويضهم عندما يحين الوقت المناسب، ولكن يبدو أن مثل هذه المكائد من جانبي لم تكن ضرورية أبدًا. لقد أصبحتِ شخصية مهيبة خلال سنواتك في الخارج، على ما يبدو!”
أظهر عدد من النبلاء اشمئزازهم من انتهازية الرجل الصارخة. كانوا يعلمون أن بيلمون أرسل شخصيًا قتلة مأجورين وراء آرييل بعد عودتها. راقبوه بازدراء بارد في أعينهم، متعجبين من السلاسة التي تنزلق بها الأكاذيب من شفتيه.
وبالطبع، تبين في النهاية أن العديد من ادعاءات هيتوغامي كانت أكاذيب. لا… ليس أكاذيب تمامًا. كانت كلماته غامضة ومبهمة بطريقة دفعت لوك إلى استخلاص استنتاجات خاطئة. ربما كان يشاركه اللوم في التسرع في الاستنتاجات. على أي حال، كان لوك فارس الأميرة آرييل المخلص. كان يميل إلى تصديق كلامها أكثر من كلام إله مزعوم غير مألوف له دوافع غير واضحة. حتى لو لم يتمكن من تصديق نفس الأشياء التي تؤمن بها، كان مستعدًا لاحترام حكمها، واتباعها حتى النهاية المرة.
“اللورد بيلمون …”
في لقائهما الأول، صرخ في وجه والدي: “أنت قزم نحيل، أليس كذلك؟”؛ وكانت تلك مجرد بداية إهاناته وانتقاداته. استمر ساوروس في مضايقته في كل فرصة حتى بعد أن تولى والدي رئاسة عائلة نوتوس. تركت حادثة النزوح ساوروس ضعيفًا للغاية. كان بإمكاني أن أصدق أن والدي كان سيغتنم تلك الفرصة لينتقم. في الواقع، كان من الصعب تخيل أنه سيفوت الفرصة، على الرغم من أن أكاذيب هيتوغامي أقنعتني بخلاف ذلك لبعض الوقت.
“لا بأس يا سموكِ، أعرف ما تفكرين به. مع قلة الحلفاء، كنت مضطرًا للتصرف بطريقة قد ينتقدها البعض بقسوة. لكن أؤكد لكِ أن كل ما فعلته كان من أجلكِ! الآن بعد أن زال الخطر، يمكن أن يعود كل شيء كما كان من قبل. سأقدم لكِ دعمي القوي—”
“سأبقى إلى جانب رودي مهما حدث،” قالت سيلفي. “لا أعرف كيف ستسير الأمور في النهاية. على حد علمي، قد يقرر أورستيد أنه لم يعد بحاجة إلينا… ولكن بغض النظر عن مدى سوء الأمور، سأكون هناك لمساعدة رودي. أعني، هذا ما اشتركت فيه، أليس كذلك؟”
لم تسمح له آرييل بالاستمرار. “بيلمون نوتوس غريرات!” صاحت، بصوت عالٍ بما يكفي ليطغى على صوته. “كان عليك أن تفكر في عائلتك! كان عليك أن تفكر في سلامتك! خيانتك كانت مفهومة، ربما، نظرًا لضعف موقفي!” حدق بيلمون في آرييل وعيناه متسعتان. كانت هذه هي المرة الأولى التي تصرخ فيها عليه بهذه الطريقة. “ولكن بمجرد أن تخون حليفك، تحلَّ بالكرامة لتبقى عدوًا له حتى النهاية! في ساعة هزيمتك، تتسلل عائدًا إلى سيدك السابق؟ ألا تخجل؟!”
“سموكِ، لدي طلب.”
“آه… أوه…” بعينين زائغتين، استغرق بيلمون لحظة ليتمكن من الرد بصوت ضعيف. “أعمق… أعمق… اعتذاراتي…” لم يتمكن بعض النبلاء من كبت ضحكهم على هذا المشهد المثير للشفقة. انتشر احمرار قرمزي على وجهه بينما أحنى بيلمون رأسه في خزي.
تفاعلت سيلفي على الفور. حدقت بي بعيون تملؤها نظرة القتل. ربما لم يكن روديوس ليتعرف عليها – فهي لم تدعه يرى هذا النوع من الغضب على وجهها أبدًا. في يدها، كانت تحمل نوعًا من العصي التي يستخدمها السحرة المبتدئون. كانت في الأساس عصا صغيرة، مناسبة لممارسة أبسط أنواع السحر. ولكن في يديها، يمكنها إطلاق تعاويذ قوية مثل تلك التي يطلقها قادة السحرة الملكيين. في هذه اللحظة، كانت موجهة نحوي مباشرة.
لكن آرييل لم تكن قد انتهت من تفريغ غضبها بعد. “جزء مني اعتبر تغييرك للجانب مبررًا، بما أنك سعيت لضمان بقاء عائلتك. طالما تنازلت عن دورك للوك وتقاعدت بهدوء في أراضيك، لم أكن أنوي معاقبتك أكثر! لكن الآن تتملق عند أقدام المرأة التي خنتها؟! أنت حقير بما لا يوصف، يا سيدي! من الواضح أن استمرار وجودك لن يكون سوى عبء على هذه المملكة!” عند سماع هذه الكلمات، شحب وجه بيلمون . “ليكن الموت اعتذارك!”
التفتت آرييل لتواجهني. كان في عينيها برود رأيته كثيرًا في الأيام الأخيرة… خاصة بعد أن علمنا بخيانة والدي. “…لا أستطيع فعل ذلك.”
في هذه اللحظة أدرك لوك شيئًا ما: آه. كل هذا مجرد مسرحية أخرى، أليس كذلك؟
“أجيبي على السؤال فقط!” صرخت بشراسة.
ربما توقعت آرييل حدوث هذا طوال الوقت. ربما كان هناك احتمال أن تكون كلماتها صحيحة، وأنها لم تكن تنوي إعدام بيلمون . لم يكن وعدها لغيسلين ملزمًا. كان بإمكانها إقناع المرأة بالعفو عن حياته، وربما كانت تنوي فعل ذلك. لسنوات عديدة، كان بيلمون أعظم حليف لآرييل. في هذه اللحظة، كان يتذلل عند قدميها متوسلاً رحمتها، ولكن حتى هروبهم إلى رانوا، كان هذا الرجل الشخصية البارزة الوحيدة في فصيلها. كانت مناوراته أقل مهارة في بعض الأحيان، لكنه ساعد آرييل بطرق لا حصر لها. كان بيلمون هو من رتب لهروبها إلى الأراضي الشمالية. وكان بيلمون هو من أرسلها شمالًا مع العديد من المرافقين، الذين ساعدوها على النجاة في تلك الرحلة المحفوفة بالمخاطر. بمعنى ما، كانت تدين لهذا الرجل بحياتها. لم تنس آرييل ذلك.
“هل تفكرين حتى بنفسكِ، يا سيلفي؟ يمكن لروديوس أن يرتكب أخطاء، مثل أي شخص آخر!”
ولكن إذا سامحته ببساطة بعد خيانته الصريحة، سيرى العالم ذلك كعلامة ضعف. وهذا من شأنه أن يضر بقدرتها على حكم أسورا. ربما كانت ستتسامح مع السماح له بالانسحاب في خزي، ولكن الآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، كان خيارها الوحيد هو قطع رأسه.
تفاعلت سيلفي على الفور. حدقت بي بعيون تملؤها نظرة القتل. ربما لم يكن روديوس ليتعرف عليها – فهي لم تدعه يرى هذا النوع من الغضب على وجهها أبدًا. في يدها، كانت تحمل نوعًا من العصي التي يستخدمها السحرة المبتدئون. كانت في الأساس عصا صغيرة، مناسبة لممارسة أبسط أنواع السحر. ولكن في يديها، يمكنها إطلاق تعاويذ قوية مثل تلك التي يطلقها قادة السحرة الملكيين. في هذه اللحظة، كانت موجهة نحوي مباشرة.
“لوك! أعطني سيفك! سأمنحه شرف القيام بذلك بنفسي!” التفت بيلمون نحو ابنه بنظرة رعب خالص على وجهه. كانت عيناه تتوسلان بصمت إلى لوك ليقول شيئًا دفاعًا عنه. وبينما التقى بنظرة والده، تردد لوك.
“…هاه.” تنهدت تنهيدة صغيرة. ماذا كنت أفعل هنا؟ بماذا كنت أفكر؟ كان دوري هو مساعدة الأميرة آرييل – حتى لو تعثرت، حتى عندما اختارت بشكل سيء، وحتى لو بدت قضيتها خاسرة. أردت أن أكون الرجل الوحيد الذي سيكون دائمًا بجانبها، بغض النظر عن الظروف. هذا ما اشتركت فيه، كفارسها.
لوك
“غيسلين، هل يمكنكِ قبول ذلك؟” قالت الأميرة آرييل.
كنت أعرف أن والدي جبان. لكني كنت أعرف أيضًا كم كان ذلك مفهومًا. بينما أصبح رئيسًا لعائلتنا في سن مبكرة، لم يكن مناسبًا حقًا لهذا الدور. كنت ابنه، وحتى أنا كنت أرى كم كان قائدًا أخرقًا، ومحرجًا، وقلقًا. كلما انتهت قراراته كلورد لمنطقتنا بشكل سيء، كان يُقارن بشكل سلبي بوالده الصارم والحازم. حتى خدمه كانوا يتهامسون من وراء ظهره بأن شقيقه بول كان سيصبح لوردًا أفضل. رأيت ذلك يحدث عدة مرات طوال سنوات حياتي في منزلنا. لقد كافح والدي وعانى، وكل ذلك بلا جدوى. لا عجب أنه أصبح مريرًا وفقد ما كان يمتلكه من شجاعة.
“إذا كان الأمر كذلك، أود بعض الوقت للتحدث مع أخي أولاً. ربما سيسمح لسيلفي والآخرين بعبور آمن خارج أسورا. هل تمانع؟” بدا صوتها… هادئًا بشكل غريب.
الآن سيتم إعدامه أمام عيني. أفعاله الخاصة كانت السبب في النهاية، لكن من المحتمل أن يكون لوعد آرييل لملكة السيف غيسلين علاقة بالأمر أيضًا. سيكون من الكذب الادعاء بأنني لم أفكر أبدًا في احتمال أن يكون والدي قد لعب دورًا في وفاة ساوروس بورياس غريرات. لقد كره كل منهما الآخر، بعد كل شيء. كان ساوروس قريبًا جدًا من جدي، الرئيس السابق لعائلة نوتوس. كانا أشبه بالأخوة، في الواقع. من ناحية أخرى، لم يعجبه والدي منذ البداية.
رفعت رأسي إلى الأميرة آرييل. التقت بنظرتي بابتسامة مرحة وغمزة. كم مضى من الوقت منذ أن رأيت هذا التعبير على وجهها؟ في هذه الأيام، كانت ابتساماتها في الغالب مصطنعة. ولكن عندما كنا أطفالًا، كانت تبتسم لي هكذا كثيرًا. “هاها!”
في لقائهما الأول، صرخ في وجه والدي: “أنت قزم نحيل، أليس كذلك؟”؛ وكانت تلك مجرد بداية إهاناته وانتقاداته. استمر ساوروس في مضايقته في كل فرصة حتى بعد أن تولى والدي رئاسة عائلة نوتوس. تركت حادثة النزوح ساوروس ضعيفًا للغاية. كان بإمكاني أن أصدق أن والدي كان سيغتنم تلك الفرصة لينتقم. في الواقع، كان من الصعب تخيل أنه سيفوت الفرصة، على الرغم من أن أكاذيب هيتوغامي أقنعتني بخلاف ذلك لبعض الوقت.
“أجيبي على السؤال فقط!” صرخت بشراسة.
درست وجه والدي في صمت. لم أره منذ ثماني سنوات. بدا الرجل أكبر سنًا وأصغر حجمًا مما كان عليه في ذاكرتي. وجدت نفسي أتمنى لو أستطيع التحدث معه، دون أي أكاذيب أو تبجح. عندما كنت طفلاً، تحدثنا عن أشياء كثيرة. لقد أخفى عني الأمور الأكثر أهمية، لكن عندما كنت أذهب إليه بأسئلة، كان دائمًا يلبي فضولي.
كنت أعرف أن والدي جبان. لكني كنت أعرف أيضًا كم كان ذلك مفهومًا. بينما أصبح رئيسًا لعائلتنا في سن مبكرة، لم يكن مناسبًا حقًا لهذا الدور. كنت ابنه، وحتى أنا كنت أرى كم كان قائدًا أخرقًا، ومحرجًا، وقلقًا. كلما انتهت قراراته كلورد لمنطقتنا بشكل سيء، كان يُقارن بشكل سلبي بوالده الصارم والحازم. حتى خدمه كانوا يتهامسون من وراء ظهره بأن شقيقه بول كان سيصبح لوردًا أفضل. رأيت ذلك يحدث عدة مرات طوال سنوات حياتي في منزلنا. لقد كافح والدي وعانى، وكل ذلك بلا جدوى. لا عجب أنه أصبح مريرًا وفقد ما كان يمتلكه من شجاعة.
لم يكن والدي يعرف كل شيء، بالطبع. كان غالبًا ما يعطيني إجابات غير صحيحة. ومع ذلك، كان لديه دائمًا ما يقوله لي. في بعض الأحيان كان يطلب مني أن أفكر في الأمر بنفسي، ولكن حتى في ذلك الحين، كان يقدم لي أفضل إرشاد ممكن. بالنظر إلى الوراء، شعرت أنه كان يدللني أكثر من أخي الأكبر. ربما شعر بصلة معينة بي، كابن ثانٍ مثله. كان هذا هو والدي باختصار: رجل أخرق يتخذ خيارات غريبة بأكثر الطرق تعقيدًا.
كنت أعرف أن والدي جبان. لكني كنت أعرف أيضًا كم كان ذلك مفهومًا. بينما أصبح رئيسًا لعائلتنا في سن مبكرة، لم يكن مناسبًا حقًا لهذا الدور. كنت ابنه، وحتى أنا كنت أرى كم كان قائدًا أخرقًا، ومحرجًا، وقلقًا. كلما انتهت قراراته كلورد لمنطقتنا بشكل سيء، كان يُقارن بشكل سلبي بوالده الصارم والحازم. حتى خدمه كانوا يتهامسون من وراء ظهره بأن شقيقه بول كان سيصبح لوردًا أفضل. رأيت ذلك يحدث عدة مرات طوال سنوات حياتي في منزلنا. لقد كافح والدي وعانى، وكل ذلك بلا جدوى. لا عجب أنه أصبح مريرًا وفقد ما كان يمتلكه من شجاعة.
ولكن على الرغم من كل عيوبه، فقد ساهم بشكل كبير في قضية الأميرة آرييل لسنوات عديدة. قبل فرارنا من أسورا، كافح ضد أعداء لا حصر لهم نيابة عنها، محاولًا وضعها في موقع يسمح لها باعتلاء العرش. كانت دوافعه دائمًا أنانية، هذا صحيح. ولكن كرئيس لعائلتنا، كان عليه التزام بحمايتها. من يستطيع أن يلومه حقًا على الانضمام إلى فصيل آخر في غيابنا، عندما بدا كل شيء ضائعًا؟ لقد أرسل رجاله لقيادة الهجوم الأول ضدنا. ولكن مرة أخرى – لقد فعل ذلك بالتأكيد لحماية عائلة نوتوس. لابد أنه كان يائسًا لكسب ثقة حلفائه الجدد في فصيل غرابيل.
أنا عاجز حقًا…
“سموكِ، لدي طلب.”
“…”
“ما هو، يا لوك؟”
أظهر عدد من النبلاء اشمئزازهم من انتهازية الرجل الصارخة. كانوا يعلمون أن بيلمون أرسل شخصيًا قتلة مأجورين وراء آرييل بعد عودتها. راقبوه بازدراء بارد في أعينهم، متعجبين من السلاسة التي تنزلق بها الأكاذيب من شفتيه.
“هل ستجدين في قلبكِ مكانا لمسامحة والدي؟”
“حسنًا…”
التفتت آرييل لتواجهني. كان في عينيها برود رأيته كثيرًا في الأيام الأخيرة… خاصة بعد أن علمنا بخيانة والدي. “…لا أستطيع فعل ذلك.”
أي شخص يعارض آرييل قد يجد نفسه الهدف التالي لذلك الوحش. هذه الفكرة، بقدر أي شيء آخر، دفعتهم إلى الخضوع لها. لم يطرحوا أي أسئلة غير ضرورية حول هوية الرجل. لقد قبلوا واقع سيدتهم الجديدة كواقع لهم. لقد عادت آرييل إلى أسورا كقاتلة لا ترحم.
“بسبب غيسلين؟”
أي شخص يعارض آرييل قد يجد نفسه الهدف التالي لذلك الوحش. هذه الفكرة، بقدر أي شيء آخر، دفعتهم إلى الخضوع لها. لم يطرحوا أي أسئلة غير ضرورية حول هوية الرجل. لقد قبلوا واقع سيدتهم الجديدة كواقع لهم. لقد عادت آرييل إلى أسورا كقاتلة لا ترحم.
“لا. لأنني لا أستطيع التغاضي عن خيانته.”
في لقائهما الأول، صرخ في وجه والدي: “أنت قزم نحيل، أليس كذلك؟”؛ وكانت تلك مجرد بداية إهاناته وانتقاداته. استمر ساوروس في مضايقته في كل فرصة حتى بعد أن تولى والدي رئاسة عائلة نوتوس. تركت حادثة النزوح ساوروس ضعيفًا للغاية. كان بإمكاني أن أصدق أن والدي كان سيغتنم تلك الفرصة لينتقم. في الواقع، كان من الصعب تخيل أنه سيفوت الفرصة، على الرغم من أن أكاذيب هيتوغامي أقنعتني بخلاف ذلك لبعض الوقت.
بالطبع لم تستطع. لقد انقلب والدي عليها علانية، وأرسل قواته الخاصة في محاولة لقتلها. بغض النظر عن مدى صداقتهما في السابق، فإن مسامحته على هذا الأمر سيضر بسمعتها. كنت أعرف هذا جيدًا بنفسي. كان مصير بيلمون نوتوس غريرات محتومًا، ولا شيء يمكن أن يغير ذلك الآن. ربما لعب ذلك الإله الشرير دورًا في ترتيب هذا. ربما كان روديوس والأميرة آرييل مخدوعين. لم يغير ذلك حقيقة أن والدي قد خاننا، أو أنه حاول بشكل مخزٍ التراجع عن تلك الخيانة. ومع ذلك… لم أكن أريد أن أرى هذا يحدث.
“هل ستجدين في قلبكِ مكانا لمسامحة والدي؟”
سحبت سيفي.
“أنا… أنا آسف يا لوك…” كانت الكلمات بالكاد مسموعة، لكنني كنت قريبًا بما يكفي لسماعها بوضوح. وغمرتني موجة من الارتياح.
“…لوك؟”
ربما توقعت آرييل حدوث هذا طوال الوقت. ربما كان هناك احتمال أن تكون كلماتها صحيحة، وأنها لم تكن تنوي إعدام بيلمون . لم يكن وعدها لغيسلين ملزمًا. كان بإمكانها إقناع المرأة بالعفو عن حياته، وربما كانت تنوي فعل ذلك. لسنوات عديدة، كان بيلمون أعظم حليف لآرييل. في هذه اللحظة، كان يتذلل عند قدميها متوسلاً رحمتها، ولكن حتى هروبهم إلى رانوا، كان هذا الرجل الشخصية البارزة الوحيدة في فصيلها. كانت مناوراته أقل مهارة في بعض الأحيان، لكنه ساعد آرييل بطرق لا حصر لها. كان بيلمون هو من رتب لهروبها إلى الأراضي الشمالية. وكان بيلمون هو من أرسلها شمالًا مع العديد من المرافقين، الذين ساعدوها على النجاة في تلك الرحلة المحفوفة بالمخاطر. بمعنى ما، كانت تدين لهذا الرجل بحياتها. لم تنس آرييل ذلك.
“سامحيني!”
“سأبقى إلى جانب رودي مهما حدث،” قالت سيلفي. “لا أعرف كيف ستسير الأمور في النهاية. على حد علمي، قد يقرر أورستيد أنه لم يعد بحاجة إلينا… ولكن بغض النظر عن مدى سوء الأمور، سأكون هناك لمساعدة رودي. أعني، هذا ما اشتركت فيه، أليس كذلك؟”
“هاه؟!”
“إذا كان الأمر كذلك، أود بعض الوقت للتحدث مع أخي أولاً. ربما سيسمح لسيلفي والآخرين بعبور آمن خارج أسورا. هل تمانع؟” بدا صوتها… هادئًا بشكل غريب.
لم أكن أعرف لماذا كنت أفعل هذا بنفسي. ولكن قبل أن أدرك ذلك، كنت قد سحبت الأميرة آرييل إلى ذراعي… وضغطت بجانب نصل سيفي على عنقها.
ولكن إذا سامحته ببساطة بعد خيانته الصريحة، سيرى العالم ذلك كعلامة ضعف. وهذا من شأنه أن يضر بقدرتها على حكم أسورا. ربما كانت ستتسامح مع السماح له بالانسحاب في خزي، ولكن الآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، كان خيارها الوحيد هو قطع رأسه.
“لوك؟! ماذا تفعل؟!”
عند سماع هذه الكلمات، التفتت الأميرة آرييل مرة أخرى إلى والدي بتعبير راضٍ على وجهها. “ها قد علمت، يا لورد بيلمون. سأصدر حكمي عليك في وقت لاحق.”
تفاعلت سيلفي على الفور. حدقت بي بعيون تملؤها نظرة القتل. ربما لم يكن روديوس ليتعرف عليها – فهي لم تدعه يرى هذا النوع من الغضب على وجهها أبدًا. في يدها، كانت تحمل نوعًا من العصي التي يستخدمها السحرة المبتدئون. كانت في الأساس عصا صغيرة، مناسبة لممارسة أبسط أنواع السحر. ولكن في يديها، يمكنها إطلاق تعاويذ قوية مثل تلك التي يطلقها قادة السحرة الملكيين. في هذه اللحظة، كانت موجهة نحوي مباشرة.
“…؟”
“ألا ترين كم هو غريب كل هذا، يا سيلفي؟”
“اللورد بيلمون …”
“هل فقدت عقلك؟! أبعد ذلك السيف عنها!”
“…؟”
كان سؤالًا معقولًا – هل جننت؟ لم أكن متأكدًا حتى مما كنت أحاول تحقيقه بهذه الحركة، بصراحة. كانت نظرات النبلاء الكبار في القاعة مثبتة عليّ. كانت وجوههم مرتبكة وغير متأكدة….ربما كنت قد حكمت على نفسي بالهلاك أيضًا. ولكن فليكن.
رفعت رأسي إلى الأميرة آرييل. التقت بنظرتي بابتسامة مرحة وغمزة. كم مضى من الوقت منذ أن رأيت هذا التعبير على وجهها؟ في هذه الأيام، كانت ابتساماتها في الغالب مصطنعة. ولكن عندما كنا أطفالًا، كانت تبتسم لي هكذا كثيرًا. “هاها!”
“أخبريني، يا سيلفي – هل تثقين حقًا بذلك الرجل؟”
“هل ستجدين في قلبكِ مكانا لمسامحة والدي؟”
“أي رجل؟! هل تتحدث عن أورستيد؟! ما علاقته بكل هذا؟!”
……
“أجيبي على السؤال فقط!” صرخت بشراسة.
نظرت حولي في الغرفة. كان روديوس يتحدث بهدوء مع سيلفي، التي كانت تضع ذراعيها حوله، وهو يمسح على رأسها. خفضت نظرها بخجل، لكنها بدت مسرورة. كانت إيريس وغيسلين تناقشان شيئًا بصوت عالٍ لدرجة أنني استطعت سماع المحادثة بوضوح. كانت إيريس تشرح بفخر أنه يجب على المرء أن يقرأ الأجواء أحيانًا. على ما يبدو، كانت هذه عبارة علمها إياها روديوس. كان بيروجيوس كما هو دائمًا. لا يزال جالسًا في مقعده، ينظر في هذا الاتجاه بتعبير مستمتع للغاية. لم أستطع أن أخمن ما الذي وجده ملك التنين المدرع الشهير مسليًا إلى هذا الحد، بصراحة.
بينما كانت عصاها لا تزال موجهة نحوي، توقفت سيلفي للحظة، ثم أجابت بنبرة منخفضة. “أنا لا أثق به على الإطلاق.”
التفتت آرييل لتواجهني. كان في عينيها برود رأيته كثيرًا في الأيام الأخيرة… خاصة بعد أن علمنا بخيانة والدي. “…لا أستطيع فعل ذلك.”
“إذًا لماذا تطيعين كل أوامر روديوس دون سؤال؟ ربما فعل ذلك من أجل عائلته، لكنه أقسم الولاء لذلك الوحش!”
عند سماع هذه الكلمات، التفتت الأميرة آرييل مرة أخرى إلى والدي بتعبير راضٍ على وجهها. “ها قد علمت، يا لورد بيلمون. سأصدر حكمي عليك في وقت لاحق.”
“لماذا؟ لأنني أثق برودي، هذا هو السبب!”
“أنت من يضع السيف على عنقها!”
كيف يكون هذا منطقيًا؟! “روديوس يتصرف نيابة عن أورستيد، كمرؤوس مباشر له. ألم تلاحظي أي اختلاف في سلوكه مؤخرًا؟ هل أنتِ متأكدة من أن أورستيد لا يخدعه بطريقة ما؟”
عند سماع هذه الكلمات، التفتت الأميرة آرييل مرة أخرى إلى والدي بتعبير راضٍ على وجهها. “ها قد علمت، يا لورد بيلمون. سأصدر حكمي عليك في وقت لاحق.”
لم يكن لدي أي أمل حقيقي في كسب سيلفي إلى جانبي. ولكن منذ زواجها من روديوس، شعرت وكأنها توقفت عن اتخاذ العديد من قراراتها بنفسها. بدلًا من التعبير عن رأيها، تركت الأمور لزوجها، أو فعلت تمامًا كما طلب منها. من المفارقات، كنت أنا من علمها أن تتصرف بهذه الطريقة. لقد أخبرتها أن الزوجة يجب أن تستمع بهدوء لزوجها إذا أرادت أن تفوز برضاه. كانت والدتي امرأة صريحة، ولم يحبها والدي حقًا. انتهى زواجهما بالانفصال.
بدت غيسلين مستاءة بشكل واضح من الاقتراح. ربما كانت مصممة على قتل والدي بغض النظر عن أي شيء. ولكن قبل أن تتمكن من الاعتراض، مدت إيريس يدها وسحبت ذيلها. بفعل المفاجأة، نظرت غيسلين إلى تلميذتها. عقدت إيريس ذراعيها ورفعت ذقنها في الهواء. “غيسلين! لقد انتقمنا للجد ساوروس بالفعل، حسنًا؟ لا تكوني طماعة!”
“هل تفكرين حتى بنفسكِ، يا سيلفي؟ يمكن لروديوس أن يرتكب أخطاء، مثل أي شخص آخر!”
شباب متبقي فصلين على نهاية المجلد وأنوي ترجمة المجلد 18 وطرحه كاملا دفعة واحدة لو دعمتم دعما كافيا بالطبع.
“هل تظن أنني لا أعرف ذلك؟! أفكر في الأمر باستمرار!” صاحت سيلفي بغضب. “لكن رودي يفعل ما يعتقد أنه الأفضل لنا، حسنًا؟ يبتلع كبرياءه ويخضع لنا! يفعل كل ما في وسعه، بغض النظر عن مدى الإذلال الذي يشعر به! ما الذي يفترض بي أن أفعله، أجادل معه وأجعل الأمور أكثر صعوبة؟ على الأقل بهذه الطريقة، يمكنني أن أخفف بعض العبء عن كاهله!”
“هل ستجدين في قلبكِ مكانا لمسامحة والدي؟”
كانت إجابة سيلفي واضحة وحازمة. في أفكارها، كان روديوس يأتي أولاً – حتى قبل نفسها. شعرت وكأنها تغيرت كثيرًا في السنوات القليلة الماضية. ولكن ربما لم أكن أعرف الفتاة جيدًا كما كنت أظن.
“حسنًا…”
“وماذا لو وضع ولاؤك الأعمى الأميرة آرييل في خطر؟!” بينما كنت أقول هذه الكلمات، ضغطت سيفي على عنق سيدتي التي أقسمت لها بالولاء. كنت أستخدم جانب النصل. هذا لن يمنع إعدامي كخائن، بطبيعة الحال، لكنني لم أستطع المخاطرة بجرح الأميرة آرييل. كان من الخطأ تشويه بشرة امرأة بالندوب.
“أنا أميرتك.”
“أنت من يضع السيف على عنقها!”
انحنت الأميرة آرييل لتأخذ سيفي، ورفعته بشكل أخرق بيد واحدة – وصفعت رأسي بجانب نصله. انتشرت صدمة ألم خفيفة عبر جمجمتي.
نقطة ممتازة، يجب أن أعترف بذلك…
“أجيبي على السؤال فقط!” صرخت بشراسة.
في تلك اللحظة، فتح باب القاعة ودخل روديوس إلى الغرفة. وجدني بعينيه واتسعت دهشته.
“سموكِ، لدي طلب.”
“اسمعي يا سيلفي،” قلت. “بقبولك كل ما يقوله روديوس، فإنك تجعلين نفسك بيدقًا لذلك المخلوق المرعب أورستيد.”
أنا عاجز حقًا…
“…حسنًا. وماذا في ذلك؟”
كان بإمكانه التعبير عن رأيه، نعم. ولكن ماذا سيحقق ذلك؟ لقد اتخذ أورستيد إجراءاته بالفعل. لقد لعب دوره بالفعل. كان داريوس وغرابيل في عداد الأموات، وقد ضمنت آرييل العرش بشكل أساسي. في هذه المرحلة، ربما كان الأوان قد فات ببساطة. لم يكن لوك سيدًا في السحر أو السيف. ماذا يمكنه أن ينجز الآن، بمفرده؟ الجواب كان لا شيء. شعر بذلك في عظامه.
“فكري فيما قد يعنيه ذلك، في موقف كهذا.” نظرت إلى روديوس. كان يمسح الغرفة بنظره، ربما يحاول فهم ما يجري هنا. توقفت نظرته عند نقطة معينة، ثم أشاح بنظره بتعبير خيبة أمل. نظرت في ذلك الاتجاه، وأدركت أنه كان ينظر إلى بيروجيوس. على الرغم من الدراما التي تتكشف أمامه، كان الرجل جالسًا عرضيًا في كرسيه، يبدو غير مبالٍ تمامًا. كانت هناك ابتسامة صغيرة مسلية على شفتيه.
لم تحتج سيلفي إلى الكثير من الوقت للتفكير في الأمر. كان ردها شبه فوري. “أكره أن أقول ذلك أمام الأميرة آرييل. ولكن لو لم يكن رودي أهم شخص في العالم بالنسبة لي، لما تزوجته أبدًا. لما أنجبت طفلاً منه.” أحزنني سماع تلك الكلمات قليلًا. وأتصور أن الأميرة شعرت بنفس الشيء. وضع روديوس كلتا يديه على فمه، لكنه فشل في إخفاء ابتسامته المتعجرفة تمامًا. يمكن أن يكون هذا الرجل مزعجًا حقًا في بعض الأحيان.
“إذا كنت تريدين إنقاذ الأميرة آرييل، فاقتلي روديوس هنا والآن،” قلت.
يبدو أنه قد تم العفو عني. كان يجب، بكل الحقوق، أن تُفسر كلماتي وأفعالي على أنها خيانة. لكنها لم تكن حتى ستعاقبني عليها. “والآن…” توقفت لتلتقط أنفاسها، ثم التفتت الأميرة آرييل إلى والدي الشاحب الوجه. بمجرد أن استقرت نظرتها عليه، انبطح على الأرض أمامها. “ماذا سنفعل بك؟”
اتسعت عينا سيلفي. “ماذا سيكون جوابكِ، لو قدمتُ مثل هذا الطلب؟” لم تلتفت، على الرغم من أنها كانت تعلم بوضوح أن روديوس يقف خلفها الآن. “قد تضطرين للاختيار بين الاثنين. وماذا ستفعلين حينها؟” كنت أعرف أنه سؤال بغيض وغير عادل. لم أكن متأكدًا حتى من سبب طرحي له. هل كان هذا حقًا ما أردت قوله؟
“فكري فيما قد يعنيه ذلك، في موقف كهذا.” نظرت إلى روديوس. كان يمسح الغرفة بنظره، ربما يحاول فهم ما يجري هنا. توقفت نظرته عند نقطة معينة، ثم أشاح بنظره بتعبير خيبة أمل. نظرت في ذلك الاتجاه، وأدركت أنه كان ينظر إلى بيروجيوس. على الرغم من الدراما التي تتكشف أمامه، كان الرجل جالسًا عرضيًا في كرسيه، يبدو غير مبالٍ تمامًا. كانت هناك ابتسامة صغيرة مسلية على شفتيه.
“سأختار رودي.”
“هل تظن أنني لا أعرف ذلك؟! أفكر في الأمر باستمرار!” صاحت سيلفي بغضب. “لكن رودي يفعل ما يعتقد أنه الأفضل لنا، حسنًا؟ يبتلع كبرياءه ويخضع لنا! يفعل كل ما في وسعه، بغض النظر عن مدى الإذلال الذي يشعر به! ما الذي يفترض بي أن أفعله، أجادل معه وأجعل الأمور أكثر صعوبة؟ على الأقل بهذه الطريقة، يمكنني أن أخفف بعض العبء عن كاهله!”
لم تحتج سيلفي إلى الكثير من الوقت للتفكير في الأمر. كان ردها شبه فوري. “أكره أن أقول ذلك أمام الأميرة آرييل. ولكن لو لم يكن رودي أهم شخص في العالم بالنسبة لي، لما تزوجته أبدًا. لما أنجبت طفلاً منه.” أحزنني سماع تلك الكلمات قليلًا. وأتصور أن الأميرة شعرت بنفس الشيء. وضع روديوس كلتا يديه على فمه، لكنه فشل في إخفاء ابتسامته المتعجرفة تمامًا. يمكن أن يكون هذا الرجل مزعجًا حقًا في بعض الأحيان.
“هاه؟!”
“سأبقى إلى جانب رودي مهما حدث،” قالت سيلفي. “لا أعرف كيف ستسير الأمور في النهاية. على حد علمي، قد يقرر أورستيد أنه لم يعد بحاجة إلينا… ولكن بغض النظر عن مدى سوء الأمور، سأكون هناك لمساعدة رودي. أعني، هذا ما اشتركت فيه، أليس كذلك؟”
كان صوته يرن بالسعادة، ورفع رأسه لينظر إلى الأميرة. “لقد تظاهرت بالولاء لقضية غرابيل حتى أتمكن من تقويضهم عندما يحين الوقت المناسب، ولكن يبدو أن مثل هذه المكائد من جانبي لم تكن ضرورية أبدًا. لقد أصبحتِ شخصية مهيبة خلال سنواتك في الخارج، على ما يبدو!”
ضربتني تلك الكلمات كالسهم في صدري. كانت على حق. شعرت بذلك في أعماقي. لقد وجدت أحد الأجوبة التي كنت أكافح من أجلها.
“حسنًا…”
“…هاه.” تنهدت تنهيدة صغيرة. ماذا كنت أفعل هنا؟ بماذا كنت أفكر؟ كان دوري هو مساعدة الأميرة آرييل – حتى لو تعثرت، حتى عندما اختارت بشكل سيء، وحتى لو بدت قضيتها خاسرة. أردت أن أكون الرجل الوحيد الذي سيكون دائمًا بجانبها، بغض النظر عن الظروف. هذا ما اشتركت فيه، كفارسها.
عند سماع هذه الكلمات، التفتت الأميرة آرييل مرة أخرى إلى والدي بتعبير راضٍ على وجهها. “ها قد علمت، يا لورد بيلمون. سأصدر حكمي عليك في وقت لاحق.”
ما أهمية أن يكون أورستيد إلهًا شريرًا؟ صحيح، كنت أفضل طاعة هيتوغامي على ذلك المخلوق. ولكن هل سأتبع هيتوغامي على حساب آرييل؟ لم يكن السؤال يستحق التفكير حتى. كان من واجبي احترام قراراتها، وطاعة أوامرها، والمخاطرة بحياتي لحمايتها إذا اختارت بشكل سيء. لم يكن الأمر بحاجة إلى أن يكون أكثر تعقيدًا من ذلك. لقد عادت كلماتي لتصفعني على وجهي.
درست وجه والدي في صمت. لم أره منذ ثماني سنوات. بدا الرجل أكبر سنًا وأصغر حجمًا مما كان عليه في ذاكرتي. وجدت نفسي أتمنى لو أستطيع التحدث معه، دون أي أكاذيب أو تبجح. عندما كنت طفلاً، تحدثنا عن أشياء كثيرة. لقد أخفى عني الأمور الأكثر أهمية، لكن عندما كنت أذهب إليه بأسئلة، كان دائمًا يلبي فضولي.
“والآن، يا لوك.”
“أنا… فارسك.”
أفترض أن الأميرة آرييل سمعت تنهيدتي الخافتة. اختارت هذه اللحظة لكسر صمتها. “الآن بعد أن اختارت سيلفي روديوس، هل ستقطع رأسي؟”
اتسعت عينا سيلفي. “ماذا سيكون جوابكِ، لو قدمتُ مثل هذا الطلب؟” لم تلتفت، على الرغم من أنها كانت تعلم بوضوح أن روديوس يقف خلفها الآن. “قد تضطرين للاختيار بين الاثنين. وماذا ستفعلين حينها؟” كنت أعرف أنه سؤال بغيض وغير عادل. لم أكن متأكدًا حتى من سبب طرحي له. هل كان هذا حقًا ما أردت قوله؟
“هاه؟”
“لوك؟! ماذا تفعل؟!”
“إذا كان الأمر كذلك، أود بعض الوقت للتحدث مع أخي أولاً. ربما سيسمح لسيلفي والآخرين بعبور آمن خارج أسورا. هل تمانع؟” بدا صوتها… هادئًا بشكل غريب.
“أنا… أنا آسف يا لوك…” كانت الكلمات بالكاد مسموعة، لكنني كنت قريبًا بما يكفي لسماعها بوضوح. وغمرتني موجة من الارتياح.
“ألن تسأليني لماذا أفعل هذا؟”
شعر الكثير منهم بالاضطراب والحيرة بسبب ظهور أورستيد المفاجئ، بطبيعة الحال. لكن نظرًا لأن آرييل حافظت على هدوئها، شعروا بأنهم ملزمون بفعل الشيء نفسه. ومع ذلك، تحت مظاهرهم الهادئة، كان النبلاء مرعوبين. عندما اقتحم ذلك الرجل المرعب هذه الغرفة، كان قد أنقذ حياة آرييل فعليًا. لقد قتل ريدا وغادر فجأة كما أتى، دون حتى أن يكلف نفسه عناء ذكر اسمه.
“لا.”
قبل عودة روديوس إلى القاعة بوقت قصير…
أحزنني ذلك. بالكاد أستطيع الدفاع عن نفسي، الآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد… ولكن يبدو أن الأميرة اعتقدت حقًا أنني خنتها. كنت بجانبها منذ أن كنا أطفالًا، أدعمها بكل طريقة ممكنة. لقد وضعت مصالحها واحتياجاتها قبل مصالحي واحتياجاتي. ومع ذلك، ما زالت تعتقد أنني قادر على الانقلاب عليها، في نهاية رحلتنا الطويلة. أو هكذا ظننت، حتى سمعت الكلمات التي تلت ذلك.
رفعت رأسي إلى الأميرة آرييل. التقت بنظرتي بابتسامة مرحة وغمزة. كم مضى من الوقت منذ أن رأيت هذا التعبير على وجهها؟ في هذه الأيام، كانت ابتساماتها في الغالب مصطنعة. ولكن عندما كنا أطفالًا، كانت تبتسم لي هكذا كثيرًا. “هاها!”
“هناك شيء واحد فقط أريد أن أقوله لك يا لوك.”
أحزنني ذلك. بالكاد أستطيع الدفاع عن نفسي، الآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد… ولكن يبدو أن الأميرة اعتقدت حقًا أنني خنتها. كنت بجانبها منذ أن كنا أطفالًا، أدعمها بكل طريقة ممكنة. لقد وضعت مصالحها واحتياجاتها قبل مصالحي واحتياجاتي. ومع ذلك، ما زالت تعتقد أنني قادر على الانقلاب عليها، في نهاية رحلتنا الطويلة. أو هكذا ظننت، حتى سمعت الكلمات التي تلت ذلك.
“همم…؟”
ابتسمت الأميرة بلطف عند سماع تلك الكلمات. درست وجهها للحظة، ثم انحنيت إلى الأمام وأمسكت بشعري جانبًا لأكشف عن عنقي. “أنا مستعد، يا سموكِ. أعطني العقوبة المناسبة لخياني.” لم أكن أرغب في الموت. كان لا يزال هناك الكثير لأفعله. ولكن فليكن. يمكنني قبول هذا.
“أنا أميرتك.”
ولكن على الرغم من كل عيوبه، فقد ساهم بشكل كبير في قضية الأميرة آرييل لسنوات عديدة. قبل فرارنا من أسورا، كافح ضد أعداء لا حصر لهم نيابة عنها، محاولًا وضعها في موقع يسمح لها باعتلاء العرش. كانت دوافعه دائمًا أنانية، هذا صحيح. ولكن كرئيس لعائلتنا، كان عليه التزام بحمايتها. من يستطيع أن يلومه حقًا على الانضمام إلى فصيل آخر في غيابنا، عندما بدا كل شيء ضائعًا؟ لقد أرسل رجاله لقيادة الهجوم الأول ضدنا. ولكن مرة أخرى – لقد فعل ذلك بالتأكيد لحماية عائلة نوتوس. لابد أنه كان يائسًا لكسب ثقة حلفائه الجدد في فصيل غرابيل.
كدت أن أنهار باكيًا. كانت تلك الكلمات مكافأة كافية لي. حتى بعد ما فعلته، ما زالت الأميرة آرييل تراني فارسها. لم تعتقد أبدًا أنني يمكن أن أخونها. كانت واثقة من ولائي – حتى الآن، مع نصل سيفي مضغوطًا على عنقها.
اتسعت عينا سيلفي. “ماذا سيكون جوابكِ، لو قدمتُ مثل هذا الطلب؟” لم تلتفت، على الرغم من أنها كانت تعلم بوضوح أن روديوس يقف خلفها الآن. “قد تضطرين للاختيار بين الاثنين. وماذا ستفعلين حينها؟” كنت أعرف أنه سؤال بغيض وغير عادل. لم أكن متأكدًا حتى من سبب طرحي له. هل كان هذا حقًا ما أردت قوله؟
ألقيت سيفي جانبًا. اصطدم بالأرض، وانكسر التوتر في الهواء أخيرًا. حررت الأميرة آرييل من ذراعي، وتراجعت وركعت أمامها. عندما رفعت رأسي، رأيت أنها تحدق بي بنفس البرود المألوف في عينيها. “أخبرني يا لوك. ماذا تكون أنت؟”
“…؟”
“أنا… فارسك.”
هدأت الأجواء أخيرًا إلى حد ما. معظم من تبقوا في قاعة الحفل كانوا من كبار نبلاء أسورا الذين يُعتبرون الأقوى والأكثر نفوذًا. كانوا أعضاء في عائلات عريقة خدمت المملكة لأجيال عديدة—مثل غريرات، بلوولف، بربلهورس، وايتسبايدر، سيلفرتود، وما شابه ذلك. حاجتهم لمعرفة خاتمة أحداث اليوم أبقتهم هنا، حتى بعد فرار الآخرين عقب اختفاء أورستيد المفاجئ. بالطبع، لم يُستأنف الحفل. لكن لم ينسَ أحد ما حدث قبل نهايته العنيفة. لقد تم إذلال داريوس، ودخل بيروجيوس إلى هذه القاعة. هذان الحدثان تركا انطباعًا قويًا لدى النبلاء بأن آرييل ستكون الملكة.
ابتسمت الأميرة بلطف عند سماع تلك الكلمات. درست وجهها للحظة، ثم انحنيت إلى الأمام وأمسكت بشعري جانبًا لأكشف عن عنقي. “أنا مستعد، يا سموكِ. أعطني العقوبة المناسبة لخياني.” لم أكن أرغب في الموت. كان لا يزال هناك الكثير لأفعله. ولكن فليكن. يمكنني قبول هذا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
“…”
كدت أن أنهار باكيًا. كانت تلك الكلمات مكافأة كافية لي. حتى بعد ما فعلته، ما زالت الأميرة آرييل تراني فارسها. لم تعتقد أبدًا أنني يمكن أن أخونها. كانت واثقة من ولائي – حتى الآن، مع نصل سيفي مضغوطًا على عنقها.
انحنت الأميرة آرييل لتأخذ سيفي، ورفعته بشكل أخرق بيد واحدة – وصفعت رأسي بجانب نصله. انتشرت صدمة ألم خفيفة عبر جمجمتي.
سحبت سيفي.
“يبدو أن شهوتك الأسطورية للنساء دفعتك إلى نوبة جنون يا لوك. لا أستطيع تخيل أي سبب آخر يجعلك تمسك بأميرة بين ذراعيك وتتحرش بها بهذه الطريقة.”
“حسنًا…”
“…؟”
ترجمة [Great Reader]
“عادة، تستدعي مثل هذه الجريمة عقوبة شديدة. لكنني سأدعك تفلت هذه المرة، حيث كنت في مزاج لبعض المداعبة.”
ما أهمية أن يكون أورستيد إلهًا شريرًا؟ صحيح، كنت أفضل طاعة هيتوغامي على ذلك المخلوق. ولكن هل سأتبع هيتوغامي على حساب آرييل؟ لم يكن السؤال يستحق التفكير حتى. كان من واجبي احترام قراراتها، وطاعة أوامرها، والمخاطرة بحياتي لحمايتها إذا اختارت بشكل سيء. لم يكن الأمر بحاجة إلى أن يكون أكثر تعقيدًا من ذلك. لقد عادت كلماتي لتصفعني على وجهي.
رفعت رأسي إلى الأميرة آرييل. التقت بنظرتي بابتسامة مرحة وغمزة. كم مضى من الوقت منذ أن رأيت هذا التعبير على وجهها؟ في هذه الأيام، كانت ابتساماتها في الغالب مصطنعة. ولكن عندما كنا أطفالًا، كانت تبتسم لي هكذا كثيرًا. “هاها!”
“لوك! أعطني سيفك! سأمنحه شرف القيام بذلك بنفسي!” التفت بيلمون نحو ابنه بنظرة رعب خالص على وجهه. كانت عيناه تتوسلان بصمت إلى لوك ليقول شيئًا دفاعًا عنه. وبينما التقى بنظرة والده، تردد لوك.
يبدو أنه قد تم العفو عني. كان يجب، بكل الحقوق، أن تُفسر كلماتي وأفعالي على أنها خيانة. لكنها لم تكن حتى ستعاقبني عليها. “والآن…” توقفت لتلتقط أنفاسها، ثم التفتت الأميرة آرييل إلى والدي الشاحب الوجه. بمجرد أن استقرت نظرتها عليه، انبطح على الأرض أمامها. “ماذا سنفعل بك؟”
ولكن على الرغم من كل عيوبه، فقد ساهم بشكل كبير في قضية الأميرة آرييل لسنوات عديدة. قبل فرارنا من أسورا، كافح ضد أعداء لا حصر لهم نيابة عنها، محاولًا وضعها في موقع يسمح لها باعتلاء العرش. كانت دوافعه دائمًا أنانية، هذا صحيح. ولكن كرئيس لعائلتنا، كان عليه التزام بحمايتها. من يستطيع أن يلومه حقًا على الانضمام إلى فصيل آخر في غيابنا، عندما بدا كل شيء ضائعًا؟ لقد أرسل رجاله لقيادة الهجوم الأول ضدنا. ولكن مرة أخرى – لقد فعل ذلك بالتأكيد لحماية عائلة نوتوس. لابد أنه كان يائسًا لكسب ثقة حلفائه الجدد في فصيل غرابيل.
ظلت مسألة عقوبته معلقة. الآن بعد أن غفرت خيانتي، تغير مزاج الغرفة. بدا الأمر وكأنها يجب أن تجد طريقة ما للعفو عنه. لكن أفعال والدي كانت خطيرة. لقد تحالف مع أعدائنا وحاول قتل الأميرة. لم يكن بإمكانها ببساطة اختلاق قصة مناسبة لتبرير هذا، كما فعلت معي. كنا بحاجة إلى إيجاد مبرر ما. سبب للعفو. بينما كنت أحاول التفكير في شيء ما، تقدم روديوس ليتحدث.
بدت غيسلين مستاءة بشكل واضح من الاقتراح. ربما كانت مصممة على قتل والدي بغض النظر عن أي شيء. ولكن قبل أن تتمكن من الاعتراض، مدت إيريس يدها وسحبت ذيلها. بفعل المفاجأة، نظرت غيسلين إلى تلميذتها. عقدت إيريس ذراعيها ورفعت ذقنها في الهواء. “غيسلين! لقد انتقمنا للجد ساوروس بالفعل، حسنًا؟ لا تكوني طماعة!”
“عندما حاصرناه، كشف داريوس أنه هو من دبر موت ساوروس. كان اللورد بيلمون مجرد بيدق في لعبته، على ما يبدو.” “…وماذا حل بداريوس؟” سألت الأميرة. “لقد… قتلناه.” “أرى. في هذه الحالة، أعتقد أنه يمكننا إلقاء كل اللوم عليه.”
“عادة، تستدعي مثل هذه الجريمة عقوبة شديدة. لكنني سأدعك تفلت هذه المرة، حيث كنت في مزاج لبعض المداعبة.”
بينما كانت تقول تلك الكلمات، التفتت الأميرة آرييل بنظرتها إلى شخص خلفي. التفتتُ ووجدت أن غيسلين وإيريس قد تسللتا من حولي في وقت ما. ربما كانتا ستقتلانني من الخلف لو أنني واصلت إمساكي بالأميرة آرييل لفترة أطول.
“هل فقدت عقلك؟! أبعد ذلك السيف عنها!”
“غيسلين، هل يمكنكِ قبول ذلك؟” قالت الأميرة آرييل.
أظهر عدد من النبلاء اشمئزازهم من انتهازية الرجل الصارخة. كانوا يعلمون أن بيلمون أرسل شخصيًا قتلة مأجورين وراء آرييل بعد عودتها. راقبوه بازدراء بارد في أعينهم، متعجبين من السلاسة التي تنزلق بها الأكاذيب من شفتيه.
“حسنًا…”
كيف يكون هذا منطقيًا؟! “روديوس يتصرف نيابة عن أورستيد، كمرؤوس مباشر له. ألم تلاحظي أي اختلاف في سلوكه مؤخرًا؟ هل أنتِ متأكدة من أن أورستيد لا يخدعه بطريقة ما؟”
بدت غيسلين مستاءة بشكل واضح من الاقتراح. ربما كانت مصممة على قتل والدي بغض النظر عن أي شيء. ولكن قبل أن تتمكن من الاعتراض، مدت إيريس يدها وسحبت ذيلها. بفعل المفاجأة، نظرت غيسلين إلى تلميذتها. عقدت إيريس ذراعيها ورفعت ذقنها في الهواء. “غيسلين! لقد انتقمنا للجد ساوروس بالفعل، حسنًا؟ لا تكوني طماعة!”
لوك
“…إذا كنتِ تقولين ذلك، يا سيدة إيريس.”
لم يكن والدي يعرف كل شيء، بالطبع. كان غالبًا ما يعطيني إجابات غير صحيحة. ومع ذلك، كان لديه دائمًا ما يقوله لي. في بعض الأحيان كان يطلب مني أن أفكر في الأمر بنفسي، ولكن حتى في ذلك الحين، كان يقدم لي أفضل إرشاد ممكن. بالنظر إلى الوراء، شعرت أنه كان يدللني أكثر من أخي الأكبر. ربما شعر بصلة معينة بي، كابن ثانٍ مثله. كان هذا هو والدي باختصار: رجل أخرق يتخذ خيارات غريبة بأكثر الطرق تعقيدًا.
عند سماع هذه الكلمات، التفتت الأميرة آرييل مرة أخرى إلى والدي بتعبير راضٍ على وجهها. “ها قد علمت، يا لورد بيلمون. سأصدر حكمي عليك في وقت لاحق.”
ربما توقعت آرييل حدوث هذا طوال الوقت. ربما كان هناك احتمال أن تكون كلماتها صحيحة، وأنها لم تكن تنوي إعدام بيلمون . لم يكن وعدها لغيسلين ملزمًا. كان بإمكانها إقناع المرأة بالعفو عن حياته، وربما كانت تنوي فعل ذلك. لسنوات عديدة، كان بيلمون أعظم حليف لآرييل. في هذه اللحظة، كان يتذلل عند قدميها متوسلاً رحمتها، ولكن حتى هروبهم إلى رانوا، كان هذا الرجل الشخصية البارزة الوحيدة في فصيلها. كانت مناوراته أقل مهارة في بعض الأحيان، لكنه ساعد آرييل بطرق لا حصر لها. كان بيلمون هو من رتب لهروبها إلى الأراضي الشمالية. وكان بيلمون هو من أرسلها شمالًا مع العديد من المرافقين، الذين ساعدوها على النجاة في تلك الرحلة المحفوفة بالمخاطر. بمعنى ما، كانت تدين لهذا الرجل بحياتها. لم تنس آرييل ذلك.
“ن-نعم، يا سموكِ!” ألقى والدي بنفسه على الأرض مرة أخرى، متذللاً بامتنان. لن يفلت من العقاب تمامًا، بالطبع. ولكن يبدو أن حياته قد أُنقذت.
“بسبب غيسلين؟”
“أنا… أنا آسف يا لوك…” كانت الكلمات بالكاد مسموعة، لكنني كنت قريبًا بما يكفي لسماعها بوضوح. وغمرتني موجة من الارتياح.
ربما توقعت آرييل حدوث هذا طوال الوقت. ربما كان هناك احتمال أن تكون كلماتها صحيحة، وأنها لم تكن تنوي إعدام بيلمون . لم يكن وعدها لغيسلين ملزمًا. كان بإمكانها إقناع المرأة بالعفو عن حياته، وربما كانت تنوي فعل ذلك. لسنوات عديدة، كان بيلمون أعظم حليف لآرييل. في هذه اللحظة، كان يتذلل عند قدميها متوسلاً رحمتها، ولكن حتى هروبهم إلى رانوا، كان هذا الرجل الشخصية البارزة الوحيدة في فصيلها. كانت مناوراته أقل مهارة في بعض الأحيان، لكنه ساعد آرييل بطرق لا حصر لها. كان بيلمون هو من رتب لهروبها إلى الأراضي الشمالية. وكان بيلمون هو من أرسلها شمالًا مع العديد من المرافقين، الذين ساعدوها على النجاة في تلك الرحلة المحفوفة بالمخاطر. بمعنى ما، كانت تدين لهذا الرجل بحياتها. لم تنس آرييل ذلك.
نظرت حولي في الغرفة. كان روديوس يتحدث بهدوء مع سيلفي، التي كانت تضع ذراعيها حوله، وهو يمسح على رأسها. خفضت نظرها بخجل، لكنها بدت مسرورة. كانت إيريس وغيسلين تناقشان شيئًا بصوت عالٍ لدرجة أنني استطعت سماع المحادثة بوضوح. كانت إيريس تشرح بفخر أنه يجب على المرء أن يقرأ الأجواء أحيانًا. على ما يبدو، كانت هذه عبارة علمها إياها روديوس. كان بيروجيوس كما هو دائمًا. لا يزال جالسًا في مقعده، ينظر في هذا الاتجاه بتعبير مستمتع للغاية. لم أستطع أن أخمن ما الذي وجده ملك التنين المدرع الشهير مسليًا إلى هذا الحد، بصراحة.
أنا عاجز حقًا…
كان والدي لا يزال يتذلل على الأرض. لا يزال يبدو صغيرًا جدًا، لكن لمحة من اللون كانت تعود ببطء إلى وجهه. كانت الفارسة المبتدئة إيزولد تبكي بهدوء وهي تحتضن جسد إلهة الماء بين ذراعيها. لم تبدُ ميالة للتوجه نحونا. بدا أن داريوس قد مات. الأمير غرابيل، الذي فقد أعظم حليف له، انهار في كرسيه، ويبدو عليه الإرهاق. كان هناك حشد صغير من النبلاء يحومون حوله، حتى الآن… لكن كان من الصعب تخيل أنه سيحاول فعل الكثير. كان نبلاء فصيل الأميرة آرييل ينظرون بحيرة تامة على وجوههم. كانت تريس بينهم، تقف بجانب والديها.
كيف يكون هذا منطقيًا؟! “روديوس يتصرف نيابة عن أورستيد، كمرؤوس مباشر له. ألم تلاحظي أي اختلاف في سلوكه مؤخرًا؟ هل أنتِ متأكدة من أن أورستيد لا يخدعه بطريقة ما؟”
لم يعد لدينا أعداء نقاتلهم.
نظرت حولي في الغرفة. كان روديوس يتحدث بهدوء مع سيلفي، التي كانت تضع ذراعيها حوله، وهو يمسح على رأسها. خفضت نظرها بخجل، لكنها بدت مسرورة. كانت إيريس وغيسلين تناقشان شيئًا بصوت عالٍ لدرجة أنني استطعت سماع المحادثة بوضوح. كانت إيريس تشرح بفخر أنه يجب على المرء أن يقرأ الأجواء أحيانًا. على ما يبدو، كانت هذه عبارة علمها إياها روديوس. كان بيروجيوس كما هو دائمًا. لا يزال جالسًا في مقعده، ينظر في هذا الاتجاه بتعبير مستمتع للغاية. لم أستطع أن أخمن ما الذي وجده ملك التنين المدرع الشهير مسليًا إلى هذا الحد، بصراحة.
انتهت معركة أسورا.
لم يكن لدي أي أمل حقيقي في كسب سيلفي إلى جانبي. ولكن منذ زواجها من روديوس، شعرت وكأنها توقفت عن اتخاذ العديد من قراراتها بنفسها. بدلًا من التعبير عن رأيها، تركت الأمور لزوجها، أو فعلت تمامًا كما طلب منها. من المفارقات، كنت أنا من علمها أن تتصرف بهذه الطريقة. لقد أخبرتها أن الزوجة يجب أن تستمع بهدوء لزوجها إذا أرادت أن تفوز برضاه. كانت والدتي امرأة صريحة، ولم يحبها والدي حقًا. انتهى زواجهما بالانفصال.
……
انحنت الأميرة آرييل لتأخذ سيفي، ورفعته بشكل أخرق بيد واحدة – وصفعت رأسي بجانب نصله. انتشرت صدمة ألم خفيفة عبر جمجمتي.
شباب متبقي فصلين على نهاية المجلد وأنوي ترجمة المجلد 18 وطرحه كاملا دفعة واحدة لو دعمتم دعما كافيا بالطبع.
“حسنًا…”
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
الفصل 11: جنون لوك
ترجمة [Great Reader]
“لماذا؟ لأنني أثق برودي، هذا هو السبب!”
“لا بأس يا سموكِ، أعرف ما تفكرين به. مع قلة الحلفاء، كنت مضطرًا للتصرف بطريقة قد ينتقدها البعض بقسوة. لكن أؤكد لكِ أن كل ما فعلته كان من أجلكِ! الآن بعد أن زال الخطر، يمكن أن يعود كل شيء كما كان من قبل. سأقدم لكِ دعمي القوي—”
