169مُجزّئ الفوضى (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“حتى لو لم تعلم العشيرة، لن أشعر بالخزي من نفسي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
غمد جين سيفه وابتسم.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“ذلك الطفل سيموت قبل أن يحدث ذلك. واضح من تحدّيه لك أنه مغرور، يظن نفسه في القمة لمجرد كونه من رونكاندل—”
Arisu-san
“ارك—!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
بدأ العرق البارد يتصبب من عنق فيشوكيل. رغبته في قتل بوفار كانت أكبر من رغبة جين، لكن من أجل إنهاء مشروع كينزيلو، كان عليه أن يُبقي بوفار حيًا.
كانت كذبة صريحة، لكنها الخيار الوحيد أمام جين بعد أن زلّ لسانه أمام فيشوكيل.
ومع ذلك، كان فيشوكيل يعلم أن إنجازات جين خلال عام ونصف لم تكن بسيطة، وإن لم تكن كافية لقلب نتيجة المعركة.
«فيشوكيل يفليانو… مجرد خطأ واحد وسيتحول إلى شوكة في خاصرتي. عليّ أن أبتكر شيئًا يُقنعه…»
ارتجف بوفار من الغضب والخزي، وهبط قلب فيشوكيل.
أمال فيشوكيل رأسه، ثم هزّه قليلًا، وظلّ يراقب جين بنظرة حادة.
كان بوفار جامدًا من شدة الخوف، لم ينبس ببنت شفة.
“جئت لتقابلني بدلًا من بوفار؟”
“ارك—!”
“نعم.”
“ماذا؟ ماذا تريد؟”
“ولأي سبب… آه، لهذا السبب إذن.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
بدا جين كأنه متحمّس للقتال، حتى أن ملامحه بدت كأنها دعوة غير مباشرة، ما جعل فيشوكيل يبتسم باهتمام.
كوّن فيشوكيل شفرة صغيرة بحجم راحة اليد من هالته، وقطع بها خُصلات من شعر جين. قبل أن تختفي الشفرة، وقبل أن تسقط الشعرات على الأرض، قطعها مجددًا في الهواء.
“هل ترغب في مبارزتي بصفتك حامل راية مؤقت؟”
«انظر إليه…»
«رد فعل غير سيئ.»
سادت لحظة من الصمت.
“أشعر بالإحراج للاعتراف، لكن نعم. بما أنني لا أستطيع زيارة عشيرة يفليانو رسميًا بصفتي الحالية، قررت أن أبدأ مع بوفار، ذلك الذي وصفته السيدة مارجيلا بأنه ‘صديق’.”
لكن بوفار لن يدرك أبدًا أن كل غضب فيشوكيل كان موجّهًا نحوه، لا نحو جين.
ارتجف وجه فيشوكيل قليلًا عند سماعه كلمة صديق.
دبب!
“همم، إذًا تحاول الوصول إليّ عبر بوفار.”
“بإمكانك المغادرة الآن.”
لم يسأله فيشوكيل كيف وجد موقع الورشة. فليس غريبًا أن تحقق عشيرة رونكاندل في أمر بوفار، الذي خاض نزالًا في مأدبة رسمية.
الطريقة الوحيدة لإيقاف جين كانت بقطع ذراعه أو عنقه قبل أن يتحرك.
“وبالمناسبة، لم أكن أكذب حين قلت إنني أردت صنع تمثال نصفي لوالدي. لو كنت أعلم أن بوفار هو أمهر مُجزّئ في المدينة، لما قضيت وقتي أبحث في الشوارع.”
«كدت أتفاداه دون وعي. لو فعلت، لانتهى بي الأمر أقاتله فعلًا.»
سادت لحظة من الصمت.
«انظر إليه…»
لم يعلم جين إن كانت أكاذيبه قد أقنعت فيشوكيل، لكنه لم يكن متوترًا بشأن ذلك. أخرج فيشوكيل سيجارة.
“اركع، بوفار!”
خشخشة.
“ماذا؟ ماذا تريد؟”
أشعل عود ثقاب، وارتفع الدخان في الهواء.
“تحملتُ إهاناته لي لأنك كنت حاضرًا. لكن أن يتحدث عن عشيرتي؟ إنه مجنون بكل معنى الكلمة.”
استنشق نفسًا آخر بعد أن احترق نصف السيجارة، بينما كان يرتب أفكاره حول ظهور جين المفاجئ.
“وماذا إن متَّ؟”
“…ذلك اليوم، كانت المبارزة لا تُنسى. وكنت أنتظر فرصة أخرى لمبارزتك.”
“ولأي سبب… آه، لهذا السبب إذن.”
“أشكرك على الإطراء.”
لكن بوفار لن يدرك أبدًا أن كل غضب فيشوكيل كان موجّهًا نحوه، لا نحو جين.
“لكن الآن ليس الوقت المناسب.”
تأخر جين لحظة قبل أن يدرك ما حدث، فشعر بقشعريرة تزحف على ظهره، وظن بوفار أن فيشوكيل قد قطع رأس جين.
“ولِمَ لا؟”
“حتى لو كانت الوردة تحمل أشواكًا، فلا ينبغي أن أدوس زهرة ما تزال تنمو. يا سيّدي الصغير، اسمح لي أن أنصحك بصفتي الأكبر سنًا: العطش الزائد للدماء سامّ.”
“تلك الإنجازات كادت تُسبب كارثة في مبارزتنا آنذاك.”
اهتزت حدقتا جين.
ارتجف بوفار من الغضب والخزي، وهبط قلب فيشوكيل.
«انظر إليه…»
“لِمَ لم تقطع هذا الوقح، يا سيدي فيشوكيل؟ كان ذلك ليُشعرني بالرضا.”
كانت كذبة تحولت إلى تحدٍ، لكن فيشوكيل لم يكن بحاجة إلى هذا التكلّف.
“هل ترغب في مبارزتي بصفتك حامل راية مؤقت؟”
لكن جين لم يكن ليعترض.
شششينغ!
“منذ أن أصبحت حامل راية مؤقت، خضت معارك عديدة. لكن خصومي دائمًا ما بدوا ناقصين… لم أشعر بذلك الإحساس الحقيقي إلا عندما قاتلتك. الإحساس باستخدام ‘نصل العقل’.”
«هو ليس من ذلك النوع، ولن يربح شيئًا من مبارزة كهذه.»
“رجاءً، لا تُختزل ذاتك في إنجازاتك الحالية، يا سيّدي الصغير.”
«كدت أتفاداه دون وعي. لو فعلت، لانتهى بي الأمر أقاتله فعلًا.»
“تلك الإنجازات كادت تُسبب كارثة في مبارزتنا آنذاك.”
غادر جين الورشة، وظلّ فيشوكيل يراقب ظهره يتضاءل في الأفق.
ارتفعت وتيرة الاستفزاز.
دبب!
لكن جين كان يعلم أن فيشوكيل لن ينجرف إلى قتال بسهولة.
غمد جين سيفه وابتسم.
«هو ليس من ذلك النوع، ولن يربح شيئًا من مبارزة كهذه.»
«هو ليس من ذلك النوع، ولن يربح شيئًا من مبارزة كهذه.»
كان فيشوكيل الآن سيّافًا من الرتبة الثامنة، بينما جين قد أُعلن أنه من الرتبة الخامسة في المأدبة. الفجوة بينهما لا تزال كبيرة.
ورغم ذلك، لم يكن واثقًا. فلو مات أول حامل راية يُقام له حفل شرف، على يد أحد آل يفليانو، ماذا سيكون وقع تلك الإشاعة؟
ومع ذلك، كان فيشوكيل يعلم أن إنجازات جين خلال عام ونصف لم تكن بسيطة، وإن لم تكن كافية لقلب نتيجة المعركة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أطفأ فيشوكيل سيجارته على الحائط، ثم تنهد.
لم يسأله فيشوكيل كيف وجد موقع الورشة. فليس غريبًا أن تحقق عشيرة رونكاندل في أمر بوفار، الذي خاض نزالًا في مأدبة رسمية.
“توقّف، يا سيّدي الصغير جين. لا أريد أن أتعب من مسائل لا طائل منها. جئت هنا في إجازة، ألا ترى أن سلوكك فيه بعض قلة الاحترام؟”
تأخر جين لحظة قبل أن يدرك ما حدث، فشعر بقشعريرة تزحف على ظهره، وظن بوفار أن فيشوكيل قد قطع رأس جين.
“أعتذر عن ذلك.”
«هذا الفتى مصدر صداع حقيقي، لكن لا أحد من حاملي راية رونكاندل يتصرف بهذه الطريقة. لقد أذهلتني مرة أخرى، يا جين رونكاندل.»
شط!
“لكنني أرجو ألا تتكرر لقاءاتنا الفوضوية. ولا تنسَ أنني لم أهاجمك لأن بوفار استحق عقابه.”
كوّن فيشوكيل شفرة صغيرة بحجم راحة اليد من هالته، وقطع بها خُصلات من شعر جين. قبل أن تختفي الشفرة، وقبل أن تسقط الشعرات على الأرض، قطعها مجددًا في الهواء.
غادر جين الورشة، وظلّ فيشوكيل يراقب ظهره يتضاءل في الأفق.
تأخر جين لحظة قبل أن يدرك ما حدث، فشعر بقشعريرة تزحف على ظهره، وظن بوفار أن فيشوكيل قد قطع رأس جين.
“اثنان.”
“أردت أن أريك ذلك فقط، في حال لم تفهم. هل تظن أن لديك فرصة بعد أن فشلت في الرد على هذا الهجوم؟”
لكن جين وبوفار كانا قريبين جدًا من بعضهما الآن.
وكان محقًا.
“لكن الآن ليس الوقت المناسب.”
إلا أن جين تعمد ألّا يرد.
ضرب فيشوكيل جبينه براحة يده.
«كدت أتفاداه دون وعي. لو فعلت، لانتهى بي الأمر أقاتله فعلًا.»
“حتى لو مت، سأقتله وأحمي اسم رونكاندل. وبصفتي حامل راية مؤقت، لن تُواجه أي عواقب.”
لم يكن جين يريد القتال أساسًا. كانت هذه مجرد مسرحية لصرف الشك عنه وجذب انتباه فيشوكيل، حتى تتمكن يونا من أداء مهمتها.
صرخ فيشوكيل. لو فقط ركع، سينتهي هذا الموقف المحرج.
صفق بوفار بلسانه بعد أن تأكد أن جين ما يزال حيًا.
«رد فعل غير سيئ.»
“لِمَ لم تقطع هذا الوقح، يا سيدي فيشوكيل؟ كان ذلك ليُشعرني بالرضا.”
ومع ذلك، كان فيشوكيل يعلم أن إنجازات جين خلال عام ونصف لم تكن بسيطة، وإن لم تكن كافية لقلب نتيجة المعركة.
“هل فقدت صوابك، بوفار؟ ماذا ستفعل عندما يصبح الشاب جين حامل راية فعليًا في المستقبل؟”
“ولأي سبب… آه، لهذا السبب إذن.”
“ذلك الطفل سيموت قبل أن يحدث ذلك. واضح من تحدّيه لك أنه مغرور، يظن نفسه في القمة لمجرد كونه من رونكاندل—”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“بوفار غاستون.”
“ولِمَ لا؟”
استدار جين وتقدّم بخطى ثابتة نحو بوفار.
أمال فيشوكيل رأسه، ثم هزّه قليلًا، وظلّ يراقب جين بنظرة حادة.
“ماذا؟ ماذا تريد؟”
“هل فقدت صوابك، بوفار؟ ماذا ستفعل عندما يصبح الشاب جين حامل راية فعليًا في المستقبل؟”
“كيف ستتعامل معي إذًا؟”
تأخر جين لحظة قبل أن يدرك ما حدث، فشعر بقشعريرة تزحف على ظهره، وظن بوفار أن فيشوكيل قد قطع رأس جين.
“هُمف. أتظن أنني خائف؟”
“توقّف، يا سيّدي الصغير جين. لا أريد أن أتعب من مسائل لا طائل منها. جئت هنا في إجازة، ألا ترى أن سلوكك فيه بعض قلة الاحترام؟”
شششينغ!
“منذ أن أصبحت حامل راية مؤقت، خضت معارك عديدة. لكن خصومي دائمًا ما بدوا ناقصين… لم أشعر بذلك الإحساس الحقيقي إلا عندما قاتلتك. الإحساس باستخدام ‘نصل العقل’.”
استل جين سيفه برادامانتي.
وبعد سماع خمسة أو ستة شتائم، اقترب بوفار يحمل ذراعيه المليئتين بالكروكيت.
“سيّدي جين؟”
لكن جين كان يعلم أن فيشوكيل لن ينجرف إلى قتال بسهولة.
“أعترف بغروري وقلة احترامي، يا سيدي فيشوكيل. أنا مجرد طفل لا يستطيع حتى مجاراتك. لكن ما تفوّه به هذا الأحمق عن عشيرتي… أمر آخر.”
شط!
لم يكن الأمر مجرد عرض. جين كان جادًا في نيته قتل بوفار. ارتبك هذا الأخير وحاول الاختباء خلف فيشوكيل.
“أردت أن أريك ذلك فقط، في حال لم تفهم. هل تظن أن لديك فرصة بعد أن فشلت في الرد على هذا الهجوم؟”
“خطوة واحدة أخرى وسأقتلك، بوفار.”
«تبًا! ذنبي أنني لم أُسكت هذا الأبله. جين لا يمزح الآن. ماذا أفعل…؟»
“توقف، سيّدي جين!”
كان بوفار جامدًا من شدة الخوف، لم ينبس ببنت شفة.
“يا سيدي فيشوكيل، لو أن أحدهم شتم عشيرتكم، هل كنتم ستقفون مكتوفي الأيدي؟”
“ذلك الطفل سيموت قبل أن يحدث ذلك. واضح من تحدّيه لك أنه مغرور، يظن نفسه في القمة لمجرد كونه من رونكاندل—”
لم يستطع فيشوكيل الرد. ما قاله بوفار عن رونكاندل لم يكن مقبولًا.
“وماذا إن متَّ؟”
“تحملتُ إهاناته لي لأنك كنت حاضرًا. لكن أن يتحدث عن عشيرتي؟ إنه مجنون بكل معنى الكلمة.”
“أعترف بغروري وقلة احترامي، يا سيدي فيشوكيل. أنا مجرد طفل لا يستطيع حتى مجاراتك. لكن ما تفوّه به هذا الأحمق عن عشيرتي… أمر آخر.”
كان بوفار جامدًا من شدة الخوف، لم ينبس ببنت شفة.
“أردت أن أريك ذلك فقط، في حال لم تفهم. هل تظن أن لديك فرصة بعد أن فشلت في الرد على هذا الهجوم؟”
“هاااه… فهمت. لكن في هذه الحالة، سأضطر لإيقافك أيضًا.”
“جئت لتقابلني بدلًا من بوفار؟”
“إذن افعل.”
ارتجف وجه فيشوكيل قليلًا عند سماعه كلمة صديق.
“وماذا إن متَّ؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“حتى لو مت، سأقتله وأحمي اسم رونكاندل. وبصفتي حامل راية مؤقت، لن تُواجه أي عواقب.”
«هذا الفتى مصدر صداع حقيقي، لكن لا أحد من حاملي راية رونكاندل يتصرف بهذه الطريقة. لقد أذهلتني مرة أخرى، يا جين رونكاندل.»
“لو قتلته الآن، فسأضطر لقتلك. فما جدوى حماية الاسم إن متَّ؟”
وبعد سماع خمسة أو ستة شتائم، اقترب بوفار يحمل ذراعيه المليئتين بالكروكيت.
“حتى لو لم تعلم العشيرة، لن أشعر بالخزي من نفسي.”
لم يكن الأمر مجرد عرض. جين كان جادًا في نيته قتل بوفار. ارتبك هذا الأخير وحاول الاختباء خلف فيشوكيل.
“هل يجب أن تصل الأمور إلى هذا الحد؟!”
“تحملتُ إهاناته لي لأنك كنت حاضرًا. لكن أن يتحدث عن عشيرتي؟ إنه مجنون بكل معنى الكلمة.”
رفع فيشوكيل صوته لأول مرة.
تأخر جين لحظة قبل أن يدرك ما حدث، فشعر بقشعريرة تزحف على ظهره، وظن بوفار أن فيشوكيل قد قطع رأس جين.
«تبًا! ذنبي أنني لم أُسكت هذا الأبله. جين لا يمزح الآن. ماذا أفعل…؟»
“منذ أن أصبحت حامل راية مؤقت، خضت معارك عديدة. لكن خصومي دائمًا ما بدوا ناقصين… لم أشعر بذلك الإحساس الحقيقي إلا عندما قاتلتك. الإحساس باستخدام ‘نصل العقل’.”
بدأ العرق البارد يتصبب من عنق فيشوكيل. رغبته في قتل بوفار كانت أكبر من رغبة جين، لكن من أجل إنهاء مشروع كينزيلو، كان عليه أن يُبقي بوفار حيًا.
“حتى لو مت، سأقتله وأحمي اسم رونكاندل. وبصفتي حامل راية مؤقت، لن تُواجه أي عواقب.”
لكن جين وبوفار كانا قريبين جدًا من بعضهما الآن.
أشعل عود ثقاب، وارتفع الدخان في الهواء.
الطريقة الوحيدة لإيقاف جين كانت بقطع ذراعه أو عنقه قبل أن يتحرك.
“جئت لتقابلني بدلًا من بوفار؟”
ومع ذلك، لم يكن واثقًا من قدرته على قطع ذراعه.
“سيّدي جين؟”
سيفه لم يكن معه، لأنه كان يتناول كروكيت البطاطا الحلوة قبل مجيء جين. يستطيع تشكيل شفرة بهالته، لكنها صغيرة جدًا. وكان عليه استخدام سيف أطول، لكن حينها ستُقطع رأس بوفار أولًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وبالتالي، خياره الوحيد هو قطع عنق جين.
بدا جين كأنه متحمّس للقتال، حتى أن ملامحه بدت كأنها دعوة غير مباشرة، ما جعل فيشوكيل يبتسم باهتمام.
«إن مات جين رونكاندل، هل حقًا سيبقى اللورد سايرون صامتًا؟»
“اركع، بوفار!”
ربما، فسايرون لا يهوى الانتقام. صحيح أنه يُقدّر جين، لكن لو أظهرت عشيرة رونكاندل رد فعل حادّ تجاه مقتل حامل راية مؤقت، سيُتهمون بالنفاق.
الطريقة الوحيدة لإيقاف جين كانت بقطع ذراعه أو عنقه قبل أن يتحرك.
ورغم ذلك، لم يكن واثقًا. فلو مات أول حامل راية يُقام له حفل شرف، على يد أحد آل يفليانو، ماذا سيكون وقع تلك الإشاعة؟
“هاااه… فهمت. لكن في هذه الحالة، سأضطر لإيقافك أيضًا.”
قد يتأثر كل من عشيرة يفليانو ومجموعة كينزيلو.
«فيشوكيل يفليانو… مجرد خطأ واحد وسيتحول إلى شوكة في خاصرتي. عليّ أن أبتكر شيئًا يُقنعه…»
«يجب أن أخفي الأمر… لا، لا يمكن. الكثير رأوا وجهه في شارع الورشات.»
استدار جين وتقدّم بخطى ثابتة نحو بوفار.
خلفه، بدأ جين بالعد.
“لِمَ لم تقطع هذا الوقح، يا سيدي فيشوكيل؟ كان ذلك ليُشعرني بالرضا.”
“سأعدّ إلى ثلاثة، يا بوفار. وخلالها، اركع واعتذر بحياتك! واحد!”
“لِمَ لم تقطع هذا الوقح، يا سيدي فيشوكيل؟ كان ذلك ليُشعرني بالرضا.”
“اركع، بوفار!”
«كدت أتفاداه دون وعي. لو فعلت، لانتهى بي الأمر أقاتله فعلًا.»
صرخ فيشوكيل. لو فقط ركع، سينتهي هذا الموقف المحرج.
“أعتذر عن ذلك.”
“اثنان.”
“يا سيدي فيشوكيل، لو أن أحدهم شتم عشيرتكم، هل كنتم ستقفون مكتوفي الأيدي؟”
“ارك—!”
أطفأ فيشوكيل سيجارته على الحائط، ثم تنهد.
دبب!
وبالتالي، خياره الوحيد هو قطع عنق جين.
ركع بوفار، وارتطمت ركبته الأرض. تنفس فيشوكيل الصعداء، ووضع جين سيفه على رقبة بوفار.
“سيّدي جين؟”
“لقد نفذت ما قلت—!”
“ولِمَ لا؟”
“لم ننتهِ بعد. اعتذر. قل شيئًا يعجبني قبل أن تنزلق يدي.”
استدار جين وتقدّم بخطى ثابتة نحو بوفار.
ارتجف بوفار من الغضب والخزي، وهبط قلب فيشوكيل.
كانت كذبة تحولت إلى تحدٍ، لكن فيشوكيل لم يكن بحاجة إلى هذا التكلّف.
“أنا… أخطأت في حقك…”
“لقد نفذت ما قلت—!”
غمد جين سيفه وابتسم.
“حتى لو لم تعلم العشيرة، لن أشعر بالخزي من نفسي.”
“لولا السيد فيشوكيل، لكنت قتلتك. هذا هو العقاب المعتاد لمن يُهين اسم عشيرتنا. اشكره، أيها المُجزّئ.”
استدار جين وتقدّم بخطى ثابتة نحو بوفار.
ثم مشى إلى فيشوكيل وانحنى له.
“لِمَ لم تقطع هذا الوقح، يا سيدي فيشوكيل؟ كان ذلك ليُشعرني بالرضا.”
“لقد ارتكبت العديد من الأفعال الوقحة، يا سيدي. إن شئت، يمكنك معاقبتي كما تريد.”
وكان محقًا.
ضرب فيشوكيل جبينه براحة يده.
ارتفعت وتيرة الاستفزاز.
“…كنت أعلم أن آل رونكاندل ناريّون، لكنك تتجاوز كل الحدود. لم تكن مخطئًا في معاقبة بوفار. أوافقك بصفتي زعيم عشيرة يفليانو.”
كوّن فيشوكيل شفرة صغيرة بحجم راحة اليد من هالته، وقطع بها خُصلات من شعر جين. قبل أن تختفي الشفرة، وقبل أن تسقط الشعرات على الأرض، قطعها مجددًا في الهواء.
وكان منبهرًا حقًا.
إلا أن جين تعمد ألّا يرد.
«هذا الفتى مصدر صداع حقيقي، لكن لا أحد من حاملي راية رونكاندل يتصرف بهذه الطريقة. لقد أذهلتني مرة أخرى، يا جين رونكاندل.»
كوّن فيشوكيل شفرة صغيرة بحجم راحة اليد من هالته، وقطع بها خُصلات من شعر جين. قبل أن تختفي الشفرة، وقبل أن تسقط الشعرات على الأرض، قطعها مجددًا في الهواء.
ومنذ ذلك اليوم، حرص فيشوكيل على أن يُبقي فم بوفار مغلقًا أمام أي شخص غريب.
“هل ترغب في مبارزتي بصفتك حامل راية مؤقت؟”
“لكنني أرجو ألا تتكرر لقاءاتنا الفوضوية. ولا تنسَ أنني لم أهاجمك لأن بوفار استحق عقابه.”
“اثنان.”
“لن أنسى.”
بدأ العرق البارد يتصبب من عنق فيشوكيل. رغبته في قتل بوفار كانت أكبر من رغبة جين، لكن من أجل إنهاء مشروع كينزيلو، كان عليه أن يُبقي بوفار حيًا.
“بإمكانك المغادرة الآن.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
غادر جين الورشة، وظلّ فيشوكيل يراقب ظهره يتضاءل في الأفق.
كانت كذبة صريحة، لكنها الخيار الوحيد أمام جين بعد أن زلّ لسانه أمام فيشوكيل.
وبمجرد أن اختفى، بدأ يشتمه.
“تحملتُ إهاناته لي لأنك كنت حاضرًا. لكن أن يتحدث عن عشيرتي؟ إنه مجنون بكل معنى الكلمة.”
وبعد سماع خمسة أو ستة شتائم، اقترب بوفار يحمل ذراعيه المليئتين بالكروكيت.
خشخشة.
خش خش.
“لولا السيد فيشوكيل، لكنت قتلتك. هذا هو العقاب المعتاد لمن يُهين اسم عشيرتنا. اشكره، أيها المُجزّئ.”
“تفضل يا سيدي فيشوكيل، كُل هذا واهدأ… ذلك الحقير لن يعيش طويلًا أبدًا.”
“اركع، بوفار!”
لكن بوفار لن يدرك أبدًا أن كل غضب فيشوكيل كان موجّهًا نحوه، لا نحو جين.
“بإمكانك المغادرة الآن.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
«كدت أتفاداه دون وعي. لو فعلت، لانتهى بي الأمر أقاتله فعلًا.»
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“وبالمناسبة، لم أكن أكذب حين قلت إنني أردت صنع تمثال نصفي لوالدي. لو كنت أعلم أن بوفار هو أمهر مُجزّئ في المدينة، لما قضيت وقتي أبحث في الشوارع.”
Arisu-san
رفع فيشوكيل صوته لأول مرة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
