Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 174

174 سراب صحراء ميثرَا العظمى (2)
PDF

174 سراب صحراء ميثرَا العظمى (2)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ومع ذلك، حتى في حالته الطبيعيّة الحالية، كان بإمكانه الإطاحة بتوأمي تونا خلال خمس دقائق. لكن، وبسبب قلّة القوّة، تقلّص الفارق في المهارة بشكلٍ كبير.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“سأمزّق أطرافك! تبًا، أيها الكلب…!”

Arisu-san

سلااااشش!

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تشين!

كَلَنْك! كَلانْك!

توقّف دايتونا للحظةٍ وجيزة فقط ليستجمع توازنه، ثم استأنف الهجوم.

انطلق سيف السلاسل الخاص بـهايتونا إلى الأمام مثل السوط. وبالمقارنة مع السيف الطويل العادي، فإن مدى هجوم سيف السلاسل هذا كان طويلًا بشكلٍ لا يُصدّق. كانت الضربات قوية وثقيلة إلى حدٍّ ما. كان التأثير عبر النصل والمقبض كافيًا ليجعل يدي جين تلسعان من الألم.

[هل قال الأب إنّه سيسمح لك بالعيش؟ لماذا فعلتَ هذا من الأساس؟]

في رأي جين، كانت مهارات السيف التي يملكها هذا السراب مشابهة لتلك التي كان يمتلكها توأما تونا في الواقع.

ورغم انخفاض قدرته على التحمّل، كانت هالة جين ببساطة أقوى. وعندما اصطدمت مع برادامانتي—الذي كان يشتعل بقوّة ويُطلق ضباب الشفرات—تصدّت سيوف التوأمين بسهولة.

“لو لم أكن أعلم أنّهم سراب، لكنتُ صدّقت أن ما يحدث حقيقيّ. موركان لم يكن ليتوقّع أبدًا أن يكون السراب على هذا النحو.”

هل كانوا حقًّا سرابًا؟

لم يكن قد سمع قط عن نوع من السحر أو قدرةٍ سامية تشبه هذا في أيّ مكانٍ في العالم.

“آآآآآآه!”

حتى لو كانوا سرابًا صُنع بواسطة قدرةٍ ما، إن لم يتفادَ هجماتهم أو يصدّها، فسيُصاب فعلًا. وكلُّ ضربةٍ تلقّاها جعلت جسده بأكمله يشعر وكأنه في معركةٍ حقيقيّة.

في ذلك الحين، لم يكن هناك أحد—سوى لونا—قلق على جين.

قال هايتونا بابتسامةٍ ماكرة:

وبعينَين متجمّدتَين بنية القتل، رمق التوأمين بنظرةٍ قاتلة.

“إنك تصدُّها جيدًا.”

اصطدمت السيوف الثلاثة، فتناثرت الشرارات في كلّ مكان.

ثم اندفع دايتونا إلى الأمام. كان سلاحه سيفًا ضخمًا يكاد يكون أصغر قليلًا من سيف الفأس الخاص كرانتل. وزنه لا بد أن يكون هائلًا أيضًا، ومع ذلك فإن حركاته السريعة لم تُظهر أيّ ثقلٍ فيه على الإطلاق.

كان قد أنهى تحليله. فالهالة التي تمكّنا من استدعائها كانت بالكاد من مستوى النجمة الخامسة الوسطى. وذلك النوع من المهارة لم يكن يُشكّل تهديدًا له، حتى في حالته الراهنة.

سسسسسسست– كَلَنْك! كَلانْك!

“لأنني لم أكن قويًا بما يكفي، أنتما تأذيتما. لكن الآن، لن يكون هناك أيّ ألم.”

جرّ النصل على الرمال، ثم ارتفع كالصاعقة. تراجع جين خطوةً إلى الوراء وصدّ الضربة أفقيًّا. لكنه شعر أن قوّته لم تكن كما كانت في السابق.

“سوف نقتله! سنـقـتـلـه!”

توقّف دايتونا للحظةٍ وجيزة فقط ليستجمع توازنه، ثم استأنف الهجوم.

كانت أعينهما دامعةً من الخوف. لم يفعلا سوى النباح ككلابٍ مذعورة. لم يجرؤا على الهجوم.

“كنتُ في العادة أنهي وقفته بضربةٍ واحدة. يا للأسف.”

مرّ الوقت، ومع ذلك، لم تختفِ الجثّتان.

لقد أكل فقط عشرين بالمئة من حاجته الطبيعيّة من الطعام، ومشى في صحراءٍ قاحلة لمدة أسبوع. لم يكن جسده ليبقى على حاله السابق.

“تبا، ابتعد!”

ومع ذلك، حتى في حالته الطبيعيّة الحالية، كان بإمكانه الإطاحة بتوأمي تونا خلال خمس دقائق. لكن، وبسبب قلّة القوّة، تقلّص الفارق في المهارة بشكلٍ كبير.

ومع ذلك، حتى في حالته الطبيعيّة الحالية، كان بإمكانه الإطاحة بتوأمي تونا خلال خمس دقائق. لكن، وبسبب قلّة القوّة، تقلّص الفارق في المهارة بشكلٍ كبير.

صرخ هايتونا، وهو يلوّح بسيف السلاسل من جديد:

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هل ستبكي؟ هل ستنهار؟ لقد انتظرنا حتى تنهك تمامًا!”

ولم تمضِ فترة طويلة حتى وجد واحة.

ومع بدء توأمي تونا في الهجوم معًا، ازدادت حركة جين كثافة. كان يفتعل فجوات صغيرة لتفادي هجمات المدى المتوسّط من سيف السلاسل، ويصدُّ السيف الضخم في الوقت ذاته.

“ما زلتَ تهذي، أليس كذلك؟”

“لقد مرّ وقتٌ طويل منذ آخر لقاء، وهذه هي طريقتكما في التحيّة؟”

مرّ الوقت، ومع ذلك، لم تختفِ الجثّتان.

قالها جين بينما كانت عيناه تفتّشان كلّ الاتّجاهات باحثًا عن المسار الأمثل للتفادي.

توقّف دايتونا للحظةٍ وجيزة فقط ليستجمع توازنه، ثم استأنف الهجوم.

“أخرس!”

[هل قال الأب إنّه سيسمح لك بالعيش؟ لماذا فعلتَ هذا من الأساس؟]

“مت!”

سواءٌ أكانا سرابًا أم حقيقيَّين، كان عليه قتلهما.

تِنغ! كْلانغ!

انهارت وقفة دايتونا، وشقّ جين فخذه. تناثر الدم ولطّخ الرمال باللون الأحمر.

اصطدمت السيوف الثلاثة، فتناثرت الشرارات في كلّ مكان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ورغم انخفاض قدرته على التحمّل، كانت هالة جين ببساطة أقوى. وعندما اصطدمت مع برادامانتي—الذي كان يشتعل بقوّة ويُطلق ضباب الشفرات—تصدّت سيوف التوأمين بسهولة.

أخذ التوأمان وضعيّة الاستعداد وسدّا نقاطهما العمياء، منتظرين هجوم جين. وما إن هدأت الرمال، حتى لم يتبقَّ في المكان الذي كان جين واقفًا فيه سوى السماء الزرقاء.

“تنسيقهما رائع. لو حاولتُ التركيز على أحدهما، فسيُصبح الآخر عدوانيًّا على الفور.”

“تبا، ابتعد!”

لكن، هذا كلُّ شيء.

“دايتونا!”

في سن الثامنة عشرة، لم يكن توأما تونا أبعد من مستوى فهم جين. لقد أثنى على حركاتهما المتناغمة، لكن لم تكن هناك أيّ ضربةٍ قويةٍ واحدة.

لأنه من عائلة رونكاندل.

كانا حاملَين مؤقتَين للرايات، تمامًا كجين. ومع ذلك، لم يتعلّما أيّ “ضربة قتلٍ حاسمة” يمكنها أن تغيّر مجريات القتال.

سواءٌ أكانا سرابًا أم حقيقيَّين، كان عليه قتلهما.

“لو كنتُ في أفضل حالاتي، لأسقطتهما في ثلاث دقائق. فقط لو كانا بالقوّة التي كنت أتوقّعها. ربّما كنتُ قد بالغت في تقديرهما.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

حتى إن لم يستطع استخدام كامل قوّته في هذه اللحظة، فإن الفجوة في المهارة كانت كبيرة للغاية.

لكن، هذا كلُّ شيء.

وبينما كان يتذكّر توأمي تونا اللذَين قاما بالتنمّر عليه حتى الموت في حياته السابقة، شعر جين بأن الأمر غير عادل.

لأنهما كانا يعلمان. كانا يعلمان أنه لا فرصة لهما أمام جين. لذا، بدلاً من ذلك، أفرغا مشاعر الخوف والكراهية.

لقد أقسم على الانتقام منهما منذ أيامه في قلعة العاصفة، لكنه لم ينفّذ ذلك.

كانت أعينهما دامعةً من الخوف. لم يفعلا سوى النباح ككلابٍ مذعورة. لم يجرؤا على الهجوم.

وبعينَين متجمّدتَين بنية القتل، رمق التوأمين بنظرةٍ قاتلة.

ثَنك.

“اقتلاني كما ينبغي إذًا. لقد بدأتُ أغضب حقًّا.”

مرّ الوقت، ومع ذلك، لم تختفِ الجثّتان.

“ما زلتَ تهذي، أليس كذلك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أما زلتَ خارج وعيك؟ لا تغترّ كثيرًا لأنك هزمتنا مرّة واحدة.”

بشعرٍ أسود حالك شبيه بشَعر موراكان، كانت أخت موراكان—تنين الظلام ميشا.

سويش! فووووم!

“لو لم أكن أعلم أنّهم سراب، لكنتُ صدّقت أن ما يحدث حقيقيّ. موركان لم يكن ليتوقّع أبدًا أن يكون السراب على هذا النحو.”

أخذ سيف السلاسل والسيف الضخم يتناوبان في التأرجح نحو رأس جين. وبما أنّ هالتهما قد انخفضت قليلًا، لم يتجنّب الضربة.

وحدهما توأم تُونا أتَيَا إلى جين بعد أن حبسا أنفاسهما أسفل السلّم. صعدا إليه على نحوٍ مرتبك، واعترفا له بمخاوفهما، وسألاه عمّا فعله.

كان قد أنهى تحليله. فالهالة التي تمكّنا من استدعائها كانت بالكاد من مستوى النجمة الخامسة الوسطى. وذلك النوع من المهارة لم يكن يُشكّل تهديدًا له، حتى في حالته الراهنة.

هل كان يريد بناء علاقة مختلفة معهما عمّا كانت عليه في حياته السابقة؟ تمامًا كما فعل مع الأختين الكبريين لونا ويونا؟

تِنغ! كْلانغ!

فوووش!

بكامل قوّته، وجّه جين ضربة تصاعديّة باستخدام برادامانتي. وما إن لامس السيفان سيفه، حتى انطلقت شراراتٌ انفجاريّة. وتراجع التوأمان بشكلٍ غريزي.

غمس وجهه في الماء لفترة طويلة. وعندما نهض وفتح قُرَبِ الماء ليملأها، رأى في انعكاسه عينَيه المُحمرّتَين بالدماء.

ثم ركل جين الرمال.

بصرخةٍ واحدة، لوّن توأم تُونا الرمال باللون الأحمر. حدّق جين في رأسَيهما المتدحرجَين بلا تعبير.

سسسست!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

انتشرت الرمال بلونها الكريمي في الهواء كشبكةٍ تُخفي جسده.

وإلا، فلن يحرز أيّ تقدُّم في رحلته.

أخذ التوأمان وضعيّة الاستعداد وسدّا نقاطهما العمياء، منتظرين هجوم جين. وما إن هدأت الرمال، حتى لم يتبقَّ في المكان الذي كان جين واقفًا فيه سوى السماء الزرقاء.

“كنتُ في العادة أنهي وقفته بضربةٍ واحدة. يا للأسف.”

“هوووب!”

تشين!

وبينما كانت الرمال تهبط، اتخذ جين موقعه تمامًا بجانب توأمي تونا.

بكامل قوّته، وجّه جين ضربة تصاعديّة باستخدام برادامانتي. وما إن لامس السيفان سيفه، حتى انطلقت شراراتٌ انفجاريّة. وتراجع التوأمان بشكلٍ غريزي.

وكان دايتونا أوّل من تفاعل، فرفع سيفه الضخم ليصدّ ضربة برادامانتي. لكنه، وأثناء محاولته صدَّ السيف الذي اندفع نحو وجهه، ارتكب خطأً فادحًا: لقد حجَبَ رؤيته. ولم يكن جين ليفوّت هذه الفرصة.

التقى أحد مجاري سيف السلاسل برأس برادامانتي. فتوقّف سيف السلاسل في مكانه واهتزّ، كحيّةٍ اخترقها إبر.

سلااااشش!

“تبا، ابتعد!”

انهارت وقفة دايتونا، وشقّ جين فخذه. تناثر الدم ولطّخ الرمال باللون الأحمر.

“أنا آسف.”

بدأ يشكُّ فيما إذا كان هذا فعلاً مجرّد سراب.

ورغم انخفاض قدرته على التحمّل، كانت هالة جين ببساطة أقوى. وعندما اصطدمت مع برادامانتي—الذي كان يشتعل بقوّة ويُطلق ضباب الشفرات—تصدّت سيوف التوأمين بسهولة.

ومع ذلك، قرّر ألّا يتردّد. سواء أكان خصمه توأمي تونا أو لا، فهما فعليًّا يحاولان قتله.

“اخرس!”

“دايتونا!”

ثم اندفع دايتونا إلى الأمام. كان سلاحه سيفًا ضخمًا يكاد يكون أصغر قليلًا من سيف الفأس الخاص كرانتل. وزنه لا بد أن يكون هائلًا أيضًا، ومع ذلك فإن حركاته السريعة لم تُظهر أيّ ثقلٍ فيه على الإطلاق.

استدار هايتونا بسرعة وأمسك بياقة دايتونا. وفي الوقت ذاته، لوّح بسيف السلاسل، لكن جين صدّه تمامًا كما فعل مع خطاطيف القتل القاتلة من قتلة نيمليس.

“إنك تصدُّها جيدًا.”

تشين!

لذا، حفر قبرًا لكلّ واحدٍ منهما، ووضع جثتَيهما بلطف في الحفرتَين.

التقى أحد مجاري سيف السلاسل برأس برادامانتي. فتوقّف سيف السلاسل في مكانه واهتزّ، كحيّةٍ اخترقها إبر.

كان قد أنهى تحليله. فالهالة التي تمكّنا من استدعائها كانت بالكاد من مستوى النجمة الخامسة الوسطى. وذلك النوع من المهارة لم يكن يُشكّل تهديدًا له، حتى في حالته الراهنة.

ترك هايتونا سلاحه. وبطعنةٍ سريعةٍ أخرى، وجّه جين سيفه نحو حنجرته، لكنها بالكاد تفادت الضربة.

حتى إن لم يستطع استخدام كامل قوّته في هذه اللحظة، فإن الفجوة في المهارة كانت كبيرة للغاية.

سسشششت!.

هل كانوا حقًّا سرابًا؟

لكنّ النصل لا يزال قد خدش عين هايتونا.

حتى لو كانوا سرابًا صُنع بواسطة قدرةٍ ما، إن لم يتفادَ هجماتهم أو يصدّها، فسيُصاب فعلًا. وكلُّ ضربةٍ تلقّاها جعلت جسده بأكمله يشعر وكأنه في معركةٍ حقيقيّة.

“آرغ!”

لقد أقسم على الانتقام منهما منذ أيامه في قلعة العاصفة، لكنه لم ينفّذ ذلك.

وبينما كان ينزف بغزارةٍ من عينه، ترنّح هايتونا إلى الخلف. شاهد جين هذا المشهد وهو يضغط على أسنانه.

ثم ركل جين الرمال.

لقد انتزع بصر أخيه من إحدى عينيه. ورغم أنّه كان قد قرّر ألّا يتردّد، إلا أنّه شعر بشيءٍ مختلفٍ تمامًا عمّا شعر به حين شقّ فخذ دايتونا. كان شعورًا مختلفًا تمامًا قد غرز مخالبه في قلبه.

حتى إن لم يستطع استخدام كامل قوّته في هذه اللحظة، فإن الفجوة في المهارة كانت كبيرة للغاية.

فعلى عكس الساق، لا يمكن شفاء العين.

سقط توأم تُونا فورًا في اليأس، وكانت أصواتهما ترتجف.

“هايتونا، عينك…!”

في رأي جين، كانت مهارات السيف التي يملكها هذا السراب مشابهة لتلك التي كان يمتلكها توأما تونا في الواقع.

“سوف نقتله! سنـقـتـلـه!”

سلااااشش!

هل كانوا حقًّا سرابًا؟

“تنسيقهما رائع. لو حاولتُ التركيز على أحدهما، فسيُصبح الآخر عدوانيًّا على الفور.”

راح توأما تونا يصرخان بالشتائم بوجوهٍ غاضبة وحاقدة. نسخةٌ مطابقة تمامًا.

“هوووب!”

هل يجوز له أن يهاجمهم؟

ومع ذلك، قرّر ألّا يتردّد. سواء أكان خصمه توأمي تونا أو لا، فهما فعليًّا يحاولان قتله.

“لماذا أفكّر بهذا الشكل؟ سواء كانوا حقيقيّين أم لا، فهم يحاولون قتلي.”

“هل ستبكي؟ هل ستنهار؟ لقد انتظرنا حتى تنهك تمامًا!”

كان النصر إلى جانب جين. كان بإمكانه إنهاء المعركة إن أراد.

انهارت وقفة دايتونا، وشقّ جين فخذه. تناثر الدم ولطّخ الرمال باللون الأحمر.

لكن، لماذا كان يشعر وكأنّ معدناً منصهراً قد صُبّ على قلبه، وأنّ التشوّش يغمر رأسه؟

كانا حاملَين مؤقتَين للرايات، تمامًا كجين. ومع ذلك، لم يتعلّما أيّ “ضربة قتلٍ حاسمة” يمكنها أن تغيّر مجريات القتال.

(ألا أرغبُ في قتال توأم تُونا؟ هل اعتقدتُ أنهما قد يكونان في صفي لمجرد أنني قضيتُ بعض الوقت معهما في قلعة العاصفة؟)

تشين!

هل كان يريد بناء علاقة مختلفة معهما عمّا كانت عليه في حياته السابقة؟ تمامًا كما فعل مع الأختين الكبريين لونا ويونا؟

حتى لو كانوا سرابًا صُنع بواسطة قدرةٍ ما، إن لم يتفادَ هجماتهم أو يصدّها، فسيُصاب فعلًا. وكلُّ ضربةٍ تلقّاها جعلت جسده بأكمله يشعر وكأنه في معركةٍ حقيقيّة.

عند التفكير في الأمر، حتى في هذه الحياة، لم تكن لدى جين أيّ ذكرياتٍ عظيمة مع توأم تُونا. قبل أن يُرِيَهما من هو السيّد، كانا دومًا يتحيّنان الفرص لإزعاجه. وكان الحال كذلك أثناء تدريبهما كمتدربَين مبتدئَين ومتوسّطَين.

“أنا آسف.”

رغم ذلك، كان هناك لمحة من الحزن…

لكن، لماذا كان يشعر وكأنّ معدناً منصهراً قد صُبّ على قلبه، وأنّ التشوّش يغمر رأسه؟

[ج-جين! هل أنت بخير…؟!]

Arisu-san

[هل قال الأب إنّه سيسمح لك بالعيش؟ لماذا فعلتَ هذا من الأساس؟]

“ما زلتَ تهذي، أليس كذلك؟”

[أنتما تتصرّفان بلُطْفٍ زائد أحيانًا. أنا بخير. إلى جانب ذلك، لديّ طلب.]

“لا تقترب…!”

تذكّر المحادثة التي دارت بينه وبين توأم تُونا عندما التقى سايرون بعد أن خرق لوائح حملة الراية المؤقّتة والتقى لونا.

عند التفكير في الأمر، حتى في هذه الحياة، لم تكن لدى جين أيّ ذكرياتٍ عظيمة مع توأم تُونا. قبل أن يُرِيَهما من هو السيّد، كانا دومًا يتحيّنان الفرص لإزعاجه. وكان الحال كذلك أثناء تدريبهما كمتدربَين مبتدئَين ومتوسّطَين.

في ذلك الحين، لم يكن هناك أحد—سوى لونا—قلق على جين.

ثَنك.

رغم أنه لم يكن يعلم بذلك، إلا أنّ ماري أيضًا لم تكن تريد له أن يموت. لكن، هذا كل شيء. إن مات، فليكن. وإن عاش، فهي ستكون متعطّشةً لمبارزته.

لقد أقسم على الانتقام منهما منذ أيامه في قلعة العاصفة، لكنه لم ينفّذ ذلك.

وحدهما توأم تُونا أتَيَا إلى جين بعد أن حبسا أنفاسهما أسفل السلّم. صعدا إليه على نحوٍ مرتبك، واعترفا له بمخاوفهما، وسألاه عمّا فعله.

لا مكان للهروب، ولا مكان للاختباء، ولا مجال للتراجع.

كانا قلقين إلى حدّ أنهما قضمَا أظافرهما جميعًا. وبعد أن رأى جين تلك الأظافر، كان يبتسم أحيانًا عند تذكُّرها.

سويش! فووووم!

“سأمزّق أطرافك! تبًا، أيها الكلب…!”

سويش! فووووم!

“آآآآآآه!”

“هايتونا، عينك…!”

هذان التوأمان نفسهما كانا الآن يصرخان في وجه جين. ظهرا فجأة بلا سبب، ولوّحا بسيوفهما نحوه.

هذان التوأمان نفسهما كانا الآن يصرخان في وجه جين. ظهرا فجأة بلا سبب، ولوّحا بسيوفهما نحوه.

كانت أعينهما دامعةً من الخوف. لم يفعلا سوى النباح ككلابٍ مذعورة. لم يجرؤا على الهجوم.

تِنغ! كْلانغ!

لأنهما كانا يعلمان. كانا يعلمان أنه لا فرصة لهما أمام جين. لذا، بدلاً من ذلك، أفرغا مشاعر الخوف والكراهية.

بكامل قوّته، وجّه جين ضربة تصاعديّة باستخدام برادامانتي. وما إن لامس السيفان سيفه، حتى انطلقت شراراتٌ انفجاريّة. وتراجع التوأمان بشكلٍ غريزي.

حدّق جين في التوأم، وقد تحوّل بريق عينيه إلى ظلام.

لكنّهما كانا في صحراء.

(عليّ قتلهما.)

[أنتما تتصرّفان بلُطْفٍ زائد أحيانًا. أنا بخير. إلى جانب ذلك، لديّ طلب.]

سواءٌ أكانا سرابًا أم حقيقيَّين، كان عليه قتلهما.

استدار هايتونا بسرعة وأمسك بياقة دايتونا. وفي الوقت ذاته، لوّح بسيف السلاسل، لكن جين صدّه تمامًا كما فعل مع خطاطيف القتل القاتلة من قتلة نيمليس.

وإلا، فلن يحرز أيّ تقدُّم في رحلته.

ثم ركل جين الرمال.

لأنه من عائلة رونكاندل.

انطلق سيف السلاسل الخاص بـهايتونا إلى الأمام مثل السوط. وبالمقارنة مع السيف الطويل العادي، فإن مدى هجوم سيف السلاسل هذا كان طويلًا بشكلٍ لا يُصدّق. كانت الضربات قوية وثقيلة إلى حدٍّ ما. كان التأثير عبر النصل والمقبض كافيًا ليجعل يدي جين تلسعان من الألم.

غطّت الطاقة الروحية نصل برادامانتي.

غطّت الطاقة الروحية نصل برادامانتي.

“أنا آسف.”

“إنك تصدُّها جيدًا.”

“اخرس!”

“نعم، قتل أيّ فردٍ من عائلتك هو تجربة مؤلمة.”

“لأنني لم أكن قويًا بما يكفي، أنتما تأذيتما. لكن الآن، لن يكون هناك أيّ ألم.”

ثم ركل جين الرمال.

مشى جين ببطء على الرمال، بينما كان التوأم يتراجعان زحفًا إلى الخلف. وعندما شعرا أنهما حوصرا في زاوية، أخذا ينظران حولهما.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكنّهما كانا في صحراء.

“أنا آسف.”

لا مكان للهروب، ولا مكان للاختباء، ولا مجال للتراجع.

كانت امرأة تراقبه يشرب، من داخل حاجز الصحراء العظيمة، دون أن يلاحظها.

“لا تقترب…!”

مرّ الوقت، ومع ذلك، لم تختفِ الجثّتان.

“تبا، ابتعد!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

سقط توأم تُونا فورًا في اليأس، وكانت أصواتهما ترتجف.

كَلَنْك! كَلانْك!

لم يتجنّب جين نظرات أعينهما. ومع كلّ خطوة يخطوها، كان يشعر بشيءٍ يتحطّم في قلبه.

وعندما سنحت له الفرصة للضرب، تردّد.

سسسسسسست– كَلَنْك! كَلانْك!

وفي اللحظة التي فشل فيها في تأرجُح برادامانتي، أطلق هايتونا صرخةً حادة ولوّح بسيف السلسلة خاصته. وبدافع التوتّر، كانت ضربته معيبة بشكل كبير. قام جين بردّ السيف بلا وعي واندفع نحو عنق هايتونا.

تذكّر المحادثة التي دارت بينه وبين توأم تُونا عندما التقى سايرون بعد أن خرق لوائح حملة الراية المؤقّتة والتقى لونا.

فوووش!

لا مكان للهروب، ولا مكان للاختباء، ولا مجال للتراجع.

وقبل حتى أن تسقط رأس هايتونا على الأرض، انطلق سيف دايتونا الضخم نحو جين. استدار لتفادي النصل الهائل، وقطع معصم دايتونا قبل أن يطعنه في حلقه.

في سن الثامنة عشرة، لم يكن توأما تونا أبعد من مستوى فهم جين. لقد أثنى على حركاتهما المتناغمة، لكن لم تكن هناك أيّ ضربةٍ قويةٍ واحدة.

ثَنك.

كانت امرأة تراقبه يشرب، من داخل حاجز الصحراء العظيمة، دون أن يلاحظها.

بصرخةٍ واحدة، لوّن توأم تُونا الرمال باللون الأحمر. حدّق جين في رأسَيهما المتدحرجَين بلا تعبير.

هل كان يريد بناء علاقة مختلفة معهما عمّا كانت عليه في حياته السابقة؟ تمامًا كما فعل مع الأختين الكبريين لونا ويونا؟

مرّ الوقت، ومع ذلك، لم تختفِ الجثّتان.

أخذ سيف السلاسل والسيف الضخم يتناوبان في التأرجح نحو رأس جين. وبما أنّ هالتهما قد انخفضت قليلًا، لم يتجنّب الضربة.

(لماذا… لا تختفيان…؟ أنتما مجرد سراب.)

كان النصر إلى جانب جين. كان بإمكانه إنهاء المعركة إن أراد.

بقيا حتى بعد مرور ساعة.

ثم اندفع دايتونا إلى الأمام. كان سلاحه سيفًا ضخمًا يكاد يكون أصغر قليلًا من سيف الفأس الخاص كرانتل. وزنه لا بد أن يكون هائلًا أيضًا، ومع ذلك فإن حركاته السريعة لم تُظهر أيّ ثقلٍ فيه على الإطلاق.

لذا، حفر قبرًا لكلّ واحدٍ منهما، ووضع جثتَيهما بلطف في الحفرتَين.

“دايتونا!”

غرس سيف كلّ منهما في الأرض مكان شاهد القبر. ثم واصل جين سيره، ويداه ترتجفان.

Arisu-san

ولم تمضِ فترة طويلة حتى وجد واحة.

“مت!”

غمس وجهه في الماء لفترة طويلة. وعندما نهض وفتح قُرَبِ الماء ليملأها، رأى في انعكاسه عينَيه المُحمرّتَين بالدماء.

حدّق جين في التوأم، وقد تحوّل بريق عينيه إلى ظلام.

“نعم، قتل أيّ فردٍ من عائلتك هو تجربة مؤلمة.”

لم يكن قد سمع قط عن نوع من السحر أو قدرةٍ سامية تشبه هذا في أيّ مكانٍ في العالم.

كانت امرأة تراقبه يشرب، من داخل حاجز الصحراء العظيمة، دون أن يلاحظها.

“لا تقترب…!”

بشعرٍ أسود حالك شبيه بشَعر موراكان، كانت أخت موراكان—تنين الظلام ميشا.

“آآآآآآه!”

“لقد اخترتَ طفلًا عظيمًا، يا لورد سولديريت.”

بدأ يشكُّ فيما إذا كان هذا فعلاً مجرّد سراب.

تمتمت لنفسها، ثم لوّحت بيدها في الهواء. السيفان اللذان كانا مغروسَين في الرمال تحوّلا إلى غبار. وهبّت الرياح لتحمل معها كلّ دليلٍ على وجود السراب.

وفي المكان الذي قاتل فيه توأم تُونا جين، لم يتبقَّ سوى رمالٍ بلون الكريمة.

وفي المكان الذي قاتل فيه توأم تُونا جين، لم يتبقَّ سوى رمالٍ بلون الكريمة.

“آآآآآآه!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بصرخةٍ واحدة، لوّن توأم تُونا الرمال باللون الأحمر. حدّق جين في رأسَيهما المتدحرجَين بلا تعبير.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لقد انتزع بصر أخيه من إحدى عينيه. ورغم أنّه كان قد قرّر ألّا يتردّد، إلا أنّه شعر بشيءٍ مختلفٍ تمامًا عمّا شعر به حين شقّ فخذ دايتونا. كان شعورًا مختلفًا تمامًا قد غرز مخالبه في قلبه.

Arisu-san

“لأنني لم أكن قويًا بما يكفي، أنتما تأذيتما. لكن الآن، لن يكون هناك أيّ ألم.”

“سأمزّق أطرافك! تبًا، أيها الكلب…!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط