173 سراب صحراء ميثرَا العظمى (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لم يتبقَّ معه سوى بضع قطرات من الماء، وكل خطوة باتت أثقل من التي قبلها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ما إن فتح الباب وخرج، حتى وجد نفسه داخل السوق — تمامًا كما قال داركفليم. وكان هناك أحد أفراد قبيلة الثلج الذهبي، يبدو كأنه المالك، يقوم بمرافقته.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أنا، داركفليم.”
Arisu-san
اليأس الذي اختبره في أنقاض كولّون قبل نزول كولّام كان أسوأ. متذكرًا أنه نجا آنذاك، ظل جين مصممًا على الاستمرار في السير.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
.
قرب نهاية الكهف، كانت هناك مجموعة من الوحوش بحجم قبيلة ذيل الماء تقريبًا — لا يصل طولهم إلا إلى خصر جين — متجمعين ويأخذون قيلولة.
.
كان هناك نقش يُوضح خلفيتهم، لا يزال مجهولًا للعالم.
.
وكأنهم داخل لعبة، مرّوا عبر عشرات الطرق التي بدت عشوائية.
بحسب ما قاله الوحش ذو ذيل الماء، يبدو أن قبيلة النمر البرتقالي كانت تستولي مؤخرًا على أرض الوحوش.
“حسنًا. في هذه الحالة، سأُسدي لك الجميل بصفتي من آل رونكاندل.”
عادةً ما كانت قبيلة النمر البرتقالي تعامل القبائل الأخرى بازدراء، وكانت تسرق الذهب والممتلكات الثمينة من العابرين باعتبارها “رسوم مرور”.
“يا رجل، اشتقنا لك كثيرًا. حياتنا كانت مملة جدًا من دونك في المنزل الرئيسي…”
“أولئك. أوغاد. أشرار. إن أُمسِكوا. انتهى أمرهم.”
واستغرق الأمر أسبوعًا حتى أصبح التاريخ هو الأول من ديسمبر لعام 1796. لم تعد القارورة تُصدر صوت رشقة ماء وهي تتأرجح عند خصره. ولا واحة في الأفق أيضًا.
“ما الذي تعنيه بـ’رسوم مرور’؟ تلك القبيلة القتالية الشهيرة تقوم بأعمال عصابات في الأزقة الخلفية.”
ولم يكن قد أخذ بوصلة أصلًا. ولو كانت البوصلة تعمل بشكل طبيعي في هذه الأرض، لما كان أبناء الوحوش الأصليين قد ضلوا طريقهم.
“على أي حال. أنت محظوظ. لأنك قابلتنا.”
“أنا، داركفليم.”
كان جين قد خطط في السابق لدخول أرض الوحوش عبر الغابة حيث يتواجد فرع تابع لمنظمة كينزيلو. ولو لم يلتقي بوحش قبيلة ذيل الماء، لكان قد واجه العديد من المشاكل.
ما إن فتح الباب وخرج، حتى وجد نفسه داخل السوق — تمامًا كما قال داركفليم. وكان هناك أحد أفراد قبيلة الثلج الذهبي، يبدو كأنه المالك، يقوم بمرافقته.
“يبدو أن قبيلة النمر البرتقالي لا تعرف الطريق الذي تسلكه؟”
حتى آثار خطواته غير موجودة.
“لا يعرفون. بالتأكيد. اتبعني.”
شششش، ششش. رشق…
باستثناء قبيلة الحرفيين المنعزلين، كانت قبيلة ذيل الماء تُعرف بقدرتها على التملّص من المفترسين.
حتى لو كان ذلك الجُرْم نسخة رخيصة من جُرْم الأصل، إلا أنه قوي. الفرق هو أن جُرْم الأصل مصنوع من قوى الأرواح العظيمة. هكذا هي قوتهم. عندما تحدّت القبيلة النبيلة الارواح العظيمة، كان جُرْم الأصل قد دُمّر بالفعل. ومع ذلك، لم يكن لديهم أي فرصة.
تبادل جين بعض الأحاديث معهم أثناء المشي. كانت معظم المحادثات عبارة عن أعذار سيئة منه أو تبريرات عن سبب ذهابه إلى صحراء ميثرَا العظمى.
حتى الوحوش الأصليون لا يتركون عظمةً واحدة إن ضلّوا طريقهم. تذكّر جين الرهبة التي شعر بها المستكشفون الذين اجتازوا صحراء ميثرَا العظمى.
مرّ قرابة ساعتين. خرج زاحفًا من حفرة حفرتها القبائل الصغيرة، ولم يستطع جين إلا أن يُطلق تنهيدة طويلة بعد خروجه من الممر الضيّق.
القبيلة الأسطورية النبيلة — التي يُعتقد أنها انقرضت — كانت أول من ابتكر هذه التقنية وورّثها. في مكانٍ ما في الصحراء، توجد منطقة تحتوي على المهام الخاصة اللازمة لوراثة المهارة بالكامل.
في نهاية النفق، كان هناك شلّال يهدر.
لم يكن مختلفًا عن سوق بشري. غير أنهم كانوا يوفّرون “إرشادًا” للمستكشفين. وبما أن العديد من المستكشفين البشريين كانوا يزورونه، فقد كانت كل سوق في أرض الوحوش تضم مرشدين لهؤلاء.
“ماء جديد. اشرب.”
“ما الذي تعنيه بـ’رسوم مرور’؟ تلك القبيلة القتالية الشهيرة تقوم بأعمال عصابات في الأزقة الخلفية.”
ملأ قارورته بالماء العذب.
بحسب ما قاله الوحش ذو ذيل الماء، يبدو أن قبيلة النمر البرتقالي كانت تستولي مؤخرًا على أرض الوحوش.
خلف الشلّال، كان هناك نفق آخر يؤدي إلى كهف صخري. ومع ذلك، مقارنةً بأي كهف عادي، لم يكن يستطيع حتى أن يحصي عدد المسارات داخله.
تجاهل جين المالك وتوجّه مباشرة نحو منطقة المرشدين. كان هناك العديد من البشر الآخرين في السوق، لذا رفع غطاء رأسه.
“أنتم من حفر هذا؟”
تيمار رونكاندل.
“لا. الحرفيون، حفروا.”
في اليابسة الرئيسية، من يرتدي تلك الملابس يُعتقل أو يُسحب مباشرة من قبل الدوريات. لم يكونوا مشهورين، لكن معظم المناطق كانت تعتبر مجموعة كينزيلو منظمة إرهابية.
“أفهم.”
إن استسلم الآن، هل سيكون قادرًا على العودة؟
كان كهف قبيلة الحرفيين متاهة. من الواضح أنهم أرادوا تضليل الغرباء. كل مسار كان يقود إلى مجموعة مختلفة تمامًا من المسارات. من بين آلاف الطرق الممكنة، كان هناك مخرج صحيح واحد فقط.
تحمُّل صحراء ميثرَا العظمى كان اختبارًا لوراثة نصل الظل. فمواجهة الطبيعة تعني في جوهرها أنك تقاتل متساميًا. أدرك جين المعنى الحقيقي لهذا “الاختبار”.
وكأنهم داخل لعبة، مرّوا عبر عشرات الطرق التي بدت عشوائية.
بحسب ما قاله الوحش ذو ذيل الماء، يبدو أن قبيلة النمر البرتقالي كانت تستولي مؤخرًا على أرض الوحوش.
قرب نهاية الكهف، كانت هناك مجموعة من الوحوش بحجم قبيلة ذيل الماء تقريبًا — لا يصل طولهم إلا إلى خصر جين — متجمعين ويأخذون قيلولة.
“على أي حال. أنت محظوظ. لأنك قابلتنا.”
كرات فرو صغيرة بوجوه تشبه الجرذان — قبيلة الثلج الذهبي.
“داركفليم. اسمي.”
“هاي، هاي، ما الأمر؟ لماذا أحضرتَ هذا الشيء إلى هنا؟”
عندما اتّحدت الارواح العظيمة لتدمير القبيلة النبيلة الأسطورية، كان هناك روح عظيمة واحدة فقط شعرت بالشفقة عليهم.
كونها قبيلة متخصصة بالتجارة، كانت كلماتهم منطوقة بوضوح وبسرعة.
مرّ قرابة ساعتين. خرج زاحفًا من حفرة حفرتها القبائل الصغيرة، ولم يستطع جين إلا أن يُطلق تنهيدة طويلة بعد خروجه من الممر الضيّق.
ثم تبادل أفراد قبيلتي ذيل الماء والثلج الذهبي الحديث بلغة مفهومة ولغتهم القبلية الخاصة. فوجد جين ذلك لطيفًا.
“آه، الكهف متصل هناك.”
انتهى الحديث بقيام أحد أفراد قبيلة ذيل الماء بإعارة جوهرة صغيرة.
كيف أصبحت القبيلة النبيلة الأسطورية من طوّر هذه المهارة؟
“آه، عملك في الصحراء الكبرى ليس من شأننا، لكن أتمنى لك الحظ، أيها البشري.”
ولم يكن قد أخذ بوصلة أصلًا. ولو كانت البوصلة تعمل بشكل طبيعي في هذه الأرض، لما كان أبناء الوحوش الأصليين قد ضلوا طريقهم.
مرّوا عبر تلك المخلوقات الفروية الصغيرة، وظهَر باب خشبي كبير.
عندما اتّحدت الارواح العظيمة لتدمير القبيلة النبيلة الأسطورية، كان هناك روح عظيمة واحدة فقط شعرت بالشفقة عليهم.
“خلف. هذا الباب. صحراء. السوق العام.”
Arisu-san
“السوق العام؟”
كانت ترتجف من الخوف.
“سوق الثلج الذهبي. العام. في الخارج. سوق يُوكا-يوكا.”
.
“آه، الكهف متصل هناك.”
وسرعان ما سافر جين معهم إلى صحراء ميثرَا العظمى، ولم يصادف أي فرد من قبيلة النمر البرتقالي. بل رأى بشرًا كانوا بالتأكيد من أعضاء كينزيلو. إذ كان على ملابسهم شعار المنظمة — شمس محطمة.
كان سوق يُوكا-يوكا هو المكان الذي تتبادل فيه جميع قبائل الوحوش تجارتها.
هل يمكنه حتى أن يُطلق عليه اسم سراب؟
لم يكن مختلفًا عن سوق بشري. غير أنهم كانوا يوفّرون “إرشادًا” للمستكشفين. وبما أن العديد من المستكشفين البشريين كانوا يزورونه، فقد كانت كل سوق في أرض الوحوش تضم مرشدين لهؤلاء.
انتهى الحديث بقيام أحد أفراد قبيلة ذيل الماء بإعارة جوهرة صغيرة.
“إرشاد. الثلج الذهبي يوصي، بمَرشدهم. مَرشد الثلج الذهبي، سيئ. تجاهله. استعمل، قبيلة كانوس. صادقون. يعملون بجد. لا يخدعون.”
“ما الذي تعنيه بـ’رسوم مرور’؟ تلك القبيلة القتالية الشهيرة تقوم بأعمال عصابات في الأزقة الخلفية.”
“أنا ممتن جدًا. قبل أن نفترق، ما رأيك أن تخبرني باسمك؟”
وصل مرشد قبيلة كانوس إلى مدخل الصحراء، ثم عاد مباشرة إلى سوق يُوكا-يوكا. لبرهة، ظل جين يحدق في الصحراء القاحلة الخالية.
“أنا، داركفليم.”
“إرشاد. الثلج الذهبي يوصي، بمَرشدهم. مَرشد الثلج الذهبي، سيئ. تجاهله. استعمل، قبيلة كانوس. صادقون. يعملون بجد. لا يخدعون.”
“ماذا؟”
إذًا، أرض ميراث نصل الظل…
“داركفليم. اسمي.”
مرّ قرابة ساعتين. خرج زاحفًا من حفرة حفرتها القبائل الصغيرة، ولم يستطع جين إلا أن يُطلق تنهيدة طويلة بعد خروجه من الممر الضيّق.
“رائع. لن تذهب وتُفشي اسمي للجميع، صحيح؟”
أخذ نفسًا عميقًا وتابع السير.
“لا تقلق.”
كانت الليلة الأولى قاسية، وشمس اليوم التالي حارقة.
“حسنًا. في هذه الحالة، سأُسدي لك الجميل بصفتي من آل رونكاندل.”
“سوق الثلج الذهبي. العام. في الخارج. سوق يُوكا-يوكا.”
صرّ الباب.
ولم يكن قد أخذ بوصلة أصلًا. ولو كانت البوصلة تعمل بشكل طبيعي في هذه الأرض، لما كان أبناء الوحوش الأصليين قد ضلوا طريقهم.
ما إن فتح الباب وخرج، حتى وجد نفسه داخل السوق — تمامًا كما قال داركفليم. وكان هناك أحد أفراد قبيلة الثلج الذهبي، يبدو كأنه المالك، يقوم بمرافقته.
إذًا، أرض ميراث نصل الظل…
تجاهل جين المالك وتوجّه مباشرة نحو منطقة المرشدين. كان هناك العديد من البشر الآخرين في السوق، لذا رفع غطاء رأسه.
“لا. الحرفيون، حفروا.”
لم يكن من الصعب العثور على الكشك الذي فيه مرشد قبيلة كانوس الضخم.
“هه.”
وسرعان ما سافر جين معهم إلى صحراء ميثرَا العظمى، ولم يصادف أي فرد من قبيلة النمر البرتقالي. بل رأى بشرًا كانوا بالتأكيد من أعضاء كينزيلو. إذ كان على ملابسهم شعار المنظمة — شمس محطمة.
كرات فرو صغيرة بوجوه تشبه الجرذان — قبيلة الثلج الذهبي.
في اليابسة الرئيسية، من يرتدي تلك الملابس يُعتقل أو يُسحب مباشرة من قبل الدوريات. لم يكونوا مشهورين، لكن معظم المناطق كانت تعتبر مجموعة كينزيلو منظمة إرهابية.
“سوق الثلج الذهبي. العام. في الخارج. سوق يُوكا-يوكا.”
وبما أنهم كانوا نشطين في أرض الوحوش دون أي عواقب، فقد وجد جين الأمر غريبًا.
“آه، الكهف متصل هناك.”
من الممكن أن قبيلة الذئب الأبيض لم تكن الوحيدة المتحالفة مع كينزيلو، بل ربما معظم قبائل الوحوش كذلك.
كيف أصبحت القبيلة النبيلة الأسطورية من طوّر هذه المهارة؟
وصل مرشد قبيلة كانوس إلى مدخل الصحراء، ثم عاد مباشرة إلى سوق يُوكا-يوكا. لبرهة، ظل جين يحدق في الصحراء القاحلة الخالية.
ومع ذلك، استمر في التقدُّم.
السير في الصحراء وحدك يتطلب الكثير من الشجاعة.
“يا رجل، اشتقنا لك كثيرًا. حياتنا كانت مملة جدًا من دونك في المنزل الرئيسي…”
عند وضع أولى خطواته على رمال صحراء ميثرَا العظمى، شعر جين بضغط لم يشعر به من قبل.
ومع ذلك، استمر في التقدُّم.
كان لديه الثقة في القتال ضد خصم قوي وكذلك في القتال من أجل حياته. ولكن، دون وجود عدو، وتحت سماءٍ بلا غيوم، وفي حضرة بحرٍ من الرمال دون إجابات، شعر جين وكأنه يختنق لمجرد التحديق في الفراغ الواسع.
السير في الصحراء وحدك يتطلب الكثير من الشجاعة.
إن متُّ هنا، فلن يعثر أحد على جثتي.
تيمار رونكاندل.
حتى الوحوش الأصليون لا يتركون عظمةً واحدة إن ضلّوا طريقهم. تذكّر جين الرهبة التي شعر بها المستكشفون الذين اجتازوا صحراء ميثرَا العظمى.
“ماء جديد. اشرب.”
إذًا، أرض ميراث نصل الظل…
“يبدو أن قبيلة النمر البرتقالي لا تعرف الطريق الذي تسلكه؟”
ذلك الإحساس الذي شعر به عندما مزّق بوابة الجحيم الخاصة بمايرون، وكذلك حين شقّ مطرقة غولتِب. الإحساس بالاتحاد مع سيفه وطاقة روحه، وترديد التعاويذ.
“سوق الثلج الذهبي. العام. في الخارج. سوق يُوكا-يوكا.”
ذلك الإحساس يُدعى “نصل الظل”، وهي تقنية فريدة لا يستخدمها سوى المبارزون السحريون من آل رونكاندل.
ملأ قارورته بالماء العذب.
القبيلة الأسطورية النبيلة — التي يُعتقد أنها انقرضت — كانت أول من ابتكر هذه التقنية وورّثها. في مكانٍ ما في الصحراء، توجد منطقة تحتوي على المهام الخاصة اللازمة لوراثة المهارة بالكامل.
القبيلة الأسطورية النبيلة — التي يُعتقد أنها انقرضت — كانت أول من ابتكر هذه التقنية وورّثها. في مكانٍ ما في الصحراء، توجد منطقة تحتوي على المهام الخاصة اللازمة لوراثة المهارة بالكامل.
كيف أصبحت القبيلة النبيلة الأسطورية من طوّر هذه المهارة؟
ذلك الإحساس الذي شعر به عندما مزّق بوابة الجحيم الخاصة بمايرون، وكذلك حين شقّ مطرقة غولتِب. الإحساس بالاتحاد مع سيفه وطاقة روحه، وترديد التعاويذ.
كان هناك نقش يُوضح خلفيتهم، لا يزال مجهولًا للعالم.
واستغرق الأمر أسبوعًا حتى أصبح التاريخ هو الأول من ديسمبر لعام 1796. لم تعد القارورة تُصدر صوت رشقة ماء وهي تتأرجح عند خصره. ولا واحة في الأفق أيضًا.
القبيلة النبيلة الأسطورية لم تكن تخدظ أي روح عظيمة. فتحدّتهم، وفشلت بشكلٍ بائس، مما أدى إلى انقراضها في النهاية. قبل خمسة آلاف عام، كانوا يطمحون لحُكمٍ مطلق، لكن تم محوهم.
تجاهل جين المالك وتوجّه مباشرة نحو منطقة المرشدين. كان هناك العديد من البشر الآخرين في السوق، لذا رفع غطاء رأسه.
في يومٍ واحد؟
إن متُّ هنا، فلن يعثر أحد على جثتي.
يا فتى، كيف كانت ردة فعل كويكانتل عندما رأت جُرْم الحاكم الشيطاني أثناء قتالِك مع أندريه؟
تحمُّل صحراء ميثرَا العظمى كان اختبارًا لوراثة نصل الظل. فمواجهة الطبيعة تعني في جوهرها أنك تقاتل متساميًا. أدرك جين المعنى الحقيقي لهذا “الاختبار”.
كانت ترتجف من الخوف.
ظهر أول سراب حين فرغت قارورته تمامًا. لم تبقَ فيها قطرة واحدة.
حتى لو كان ذلك الجُرْم نسخة رخيصة من جُرْم الأصل، إلا أنه قوي. الفرق هو أن جُرْم الأصل مصنوع من قوى الأرواح العظيمة. هكذا هي قوتهم. عندما تحدّت القبيلة النبيلة الارواح العظيمة، كان جُرْم الأصل قد دُمّر بالفعل. ومع ذلك، لم يكن لديهم أي فرصة.
هل يمكنه حتى أن يُطلق عليه اسم سراب؟
عندما اتّحدت الارواح العظيمة لتدمير القبيلة النبيلة الأسطورية، كان هناك روح عظيمة واحدة فقط شعرت بالشفقة عليهم.
كانت ترتجف من الخوف.
سولديريت أنقذ أقلية صغيرة من أبناء القبيلة النبيلة، وحوّلهم إلى بشر. لا أعلم الكثير عن اتفاقهم، لكن لا يمكنك تعلم طريقة نصل الظل من أي أحد سواهم. حتى تيمار تعلمها منهم.
“أنا، داركفليم.”
متذكّرًا الحديث الذي أجراه مع مورَكان قبل انطلاقه في رحلته، تذكّر جين أن تيمار رونكاندل أتقن نصل الظل من أولئك.
كان سوق يُوكا-يوكا هو المكان الذي تتبادل فيه جميع قبائل الوحوش تجارتها.
قد أسمع شيئًا عن البطريرك الأول.
قرب نهاية الكهف، كانت هناك مجموعة من الوحوش بحجم قبيلة ذيل الماء تقريبًا — لا يصل طولهم إلا إلى خصر جين — متجمعين ويأخذون قيلولة.
تيمار رونكاندل.
كانت الليلة الأولى قاسية، وشمس اليوم التالي حارقة.
رغم كونه البطريرك الأول، لم تكن هناك العديد من السجلات عن تاريخه.
تحمُّل صحراء ميثرَا العظمى كان اختبارًا لوراثة نصل الظل. فمواجهة الطبيعة تعني في جوهرها أنك تقاتل متساميًا. أدرك جين المعنى الحقيقي لهذا “الاختبار”.
كل ما عُرف عنه هو أنه منح اسم “رونكاندل” لأتباعه وأسس العشيرة، وهزم موركان، وسيفه الثمين، باريسادا.
ثم تبادل أفراد قبيلتي ذيل الماء والثلج الذهبي الحديث بلغة مفهومة ولغتهم القبلية الخاصة. فوجد جين ذلك لطيفًا.
علاوة على ذلك، لم يكن لاسمه أي موضع في الضريح الموجود في حديقة السيوف، رغم كونه فجر العشيرة وأعظم أبطالها.
تبادل جين بعض الأحاديث معهم أثناء المشي. كانت معظم المحادثات عبارة عن أعذار سيئة منه أو تبريرات عن سبب ذهابه إلى صحراء ميثرَا العظمى.
ذلك لأن عشيرة زيڤل محَت جميع السجلات المتعلقة بتيمار.
في اليابسة الرئيسية، من يرتدي تلك الملابس يُعتقل أو يُسحب مباشرة من قبل الدوريات. لم يكونوا مشهورين، لكن معظم المناطق كانت تعتبر مجموعة كينزيلو منظمة إرهابية.
شششش، ششش. رشق…
ملأ قارورته بالماء العذب.
في كل مرة يخطو فيها جين خطوة، كان الماء داخل القارورة المعلقة على خصره يتمايل. كان سيكفيه لبضعة أيام، لكنه لم يكن يعرف ما إذا كان سيعثر على واحة ليُعيد ملأها حين تنفد.
ولم يكن قد أخذ بوصلة أصلًا. ولو كانت البوصلة تعمل بشكل طبيعي في هذه الأرض، لما كان أبناء الوحوش الأصليين قد ضلوا طريقهم.
تحمُّل صحراء ميثرَا العظمى كان اختبارًا لوراثة نصل الظل. فمواجهة الطبيعة تعني في جوهرها أنك تقاتل متساميًا. أدرك جين المعنى الحقيقي لهذا “الاختبار”.
لم يكن أمامه سوى أن ينظر للأمام ويسير.
صرّ الباب.
وسار لساعات.
“داركفليم. اسمي.”
حين بدأ ذهنه يخلو من كل تفكير، التفت وراءه. المشهد خلفه لم يبدُ مختلفًا عن الأمام. الأشجار والغابات التي رآها عند المدخل اختفت تمامًا.
في كل مرة يخطو فيها جين خطوة، كان الماء داخل القارورة المعلقة على خصره يتمايل. كان سيكفيه لبضعة أيام، لكنه لم يكن يعرف ما إذا كان سيعثر على واحة ليُعيد ملأها حين تنفد.
حتى آثار خطواته غير موجودة.
لم يتبقَّ معه سوى بضع قطرات من الماء، وكل خطوة باتت أثقل من التي قبلها.
كانت رمال الصحراء الكبرى تتحرك حتى لأضعف هبّات الرياح. الكثبان الرملية البعيدة كانت تنهار فجأة أو تختفي. آثار الأقدام كانت تزول دون أثر، مثل تموّج في سطح بحيرة.
“لا. الحرفيون، حفروا.”
إن استسلم الآن، هل سيكون قادرًا على العودة؟
“آه، عملك في الصحراء الكبرى ليس من شأننا، لكن أتمنى لك الحظ، أيها البشري.”
مستحيل.
“أولئك. أوغاد. أشرار. إن أُمسِكوا. انتهى أمرهم.”
وصل إلى هذا الاستنتاج بسرعة، ثم هزّ كتفيه. شعر ببعض الإثارة في فكرة أن الموت أمر طبيعي وشائع في الصحراء.
“أنا، داركفليم.”
أخذ نفسًا عميقًا وتابع السير.
متذكّرًا الحديث الذي أجراه مع مورَكان قبل انطلاقه في رحلته، تذكّر جين أن تيمار رونكاندل أتقن نصل الظل من أولئك.
كانت الليلة الأولى قاسية، وشمس اليوم التالي حارقة.
تبادل جين بعض الأحاديث معهم أثناء المشي. كانت معظم المحادثات عبارة عن أعذار سيئة منه أو تبريرات عن سبب ذهابه إلى صحراء ميثرَا العظمى.
واستغرق الأمر أسبوعًا حتى أصبح التاريخ هو الأول من ديسمبر لعام 1796. لم تعد القارورة تُصدر صوت رشقة ماء وهي تتأرجح عند خصره. ولا واحة في الأفق أيضًا.
“أفهم.”
إنسان عادي — مستكشف متوسط — لكان قد مات.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اليأس الذي اختبره في أنقاض كولّون قبل نزول كولّام كان أسوأ. متذكرًا أنه نجا آنذاك، ظل جين مصممًا على الاستمرار في السير.
“على أي حال. أنت محظوظ. لأنك قابلتنا.”
عندما ينتهي السراب الثالث، أطلِق طاقتك الروحية. حينها، ستظهر قبيلة الأسطورة النبيلة.
أخذ نفسًا عميقًا وتابع السير.
تحمُّل صحراء ميثرَا العظمى كان اختبارًا لوراثة نصل الظل. فمواجهة الطبيعة تعني في جوهرها أنك تقاتل متساميًا. أدرك جين المعنى الحقيقي لهذا “الاختبار”.
متذكّرًا الحديث الذي أجراه مع مورَكان قبل انطلاقه في رحلته، تذكّر جين أن تيمار رونكاندل أتقن نصل الظل من أولئك.
لم يتبقَّ معه سوى بضع قطرات من الماء، وكل خطوة باتت أثقل من التي قبلها.
إنسان عادي — مستكشف متوسط — لكان قد مات.
ومع ذلك، استمر في التقدُّم.
.
“هه.”
كانت ترتجف من الخوف.
ظهر أول سراب حين فرغت قارورته تمامًا. لم تبقَ فيها قطرة واحدة.
قرب نهاية الكهف، كانت هناك مجموعة من الوحوش بحجم قبيلة ذيل الماء تقريبًا — لا يصل طولهم إلا إلى خصر جين — متجمعين ويأخذون قيلولة.
هل يمكنه حتى أن يُطلق عليه اسم سراب؟
“يبدو أن قبيلة النمر البرتقالي لا تعرف الطريق الذي تسلكه؟”
“من الرائع رؤيتك، يا أخي. لقد وجدتنا أخيرًا.”
قبل بضع ثوانٍ فقط، لم يكن هناك سوى الرمل والسماء من حوله. كان من المستحيل أن يظهر التوأمان تونا أمامه. التفسير المنطقي الوحيد هو أنه يواجه هلوسة.
“يا رجل، اشتقنا لك كثيرًا. حياتنا كانت مملة جدًا من دونك في المنزل الرئيسي…”
في يومٍ واحد؟
فجأة، سمع صوت التوأمين تونا. كانت أصواتهما واضحة جدًا لدرجة أنه لم يستطع اعتبارها هلوسة.
في نهاية النفق، كان هناك شلّال يهدر.
مجرد خدع. هذا زائف.
هل يمكنه حتى أن يُطلق عليه اسم سراب؟
قبل بضع ثوانٍ فقط، لم يكن هناك سوى الرمل والسماء من حوله. كان من المستحيل أن يظهر التوأمان تونا أمامه. التفسير المنطقي الوحيد هو أنه يواجه هلوسة.
كل ما عُرف عنه هو أنه منح اسم “رونكاندل” لأتباعه وأسس العشيرة، وهزم موركان، وسيفه الثمين، باريسادا.
ومع ذلك، كان التوأمان يقتربان منه، تاركين آثار أقدام واضحة في الرمل.
تجاهل جين المالك وتوجّه مباشرة نحو منطقة المرشدين. كان هناك العديد من البشر الآخرين في السوق، لذا رفع غطاء رأسه.
علاوة على ذلك، فإن السيف العملاق وسيف السلسلة اللذين يحملانهما كانا يصدران هالة وقصد قتل موجّهة نحو جين.
رغم كونه البطريرك الأول، لم تكن هناك العديد من السجلات عن تاريخه.
أوه، إذًا لم يكن مجرد سراب عادي… سيكون الأمر صعبًا إن كانت السرابات الثلاث كلها كهذا.
“إرشاد. الثلج الذهبي يوصي، بمَرشدهم. مَرشد الثلج الذهبي، سيئ. تجاهله. استعمل، قبيلة كانوس. صادقون. يعملون بجد. لا يخدعون.”
أخرج جين برادامانتي ببطء، وجمع هالته.
“خلف. هذا الباب. صحراء. السوق العام.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أخرج جين برادامانتي ببطء، وجمع هالته.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
مرّ قرابة ساعتين. خرج زاحفًا من حفرة حفرتها القبائل الصغيرة، ولم يستطع جين إلا أن يُطلق تنهيدة طويلة بعد خروجه من الممر الضيّق.
Arisu-san
“ماذا؟”
ذلك الإحساس الذي شعر به عندما مزّق بوابة الجحيم الخاصة بمايرون، وكذلك حين شقّ مطرقة غولتِب. الإحساس بالاتحاد مع سيفه وطاقة روحه، وترديد التعاويذ.
