Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 175

175 سراب صحراء ميثرَا العُظمى (3)

175 سراب صحراء ميثرَا العُظمى (3)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أثمنُ وأوحد تلميذٍ لي. لذا، كلُّ ما عليكَ فعله… ألا تخيّب ظنّي.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ومع ذلك، لم يكن يرغب في الشرب منه. لأنه إن فعل…

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تنهدت واستدارت، ورحّبت به بالوجه الذي اشتاق إليه بشدّة.

Arisu-san

وحين لاحظت تردّده، رفعت فاليريا عصاها. وأطلقت تحرير المانا، فظهرت دوّامة مانا زرقاء داكنة عند طرف عصا الصنوبر الفضي خاصتها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تنهدت واستدارت، ورحّبت به بالوجه الذي اشتاق إليه بشدّة.

في كل مرةٍ كان يزفر فيها، كان جين يشعر بجفاف فمه، وكأن أنفاسه مملوءة بالرمال.

في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.

كان يمشي كلَّ يوم، ويرتجف كلَّ ليلةٍ وحده في البرد القارس الذي يخترق العظم. وكلما استيقظ، كان يلاحظ أن بطانيته قد أصبحت جافة وهشّة للغاية.

غلَغ، غلَغ!

وفي إحدى المرات، لُدِغَ من عقربٍ لم يُعرف له اسم. فجميع الكائنات في صحراء ميثرَا العظمى تحمل سُمًّا قاتلًا. ولو لم يكن قد حصل على ترياق الألف سُمّ، لكانت رحلته أكثر خطورة بكثير.

فاليريا هيستر.

أكل جين العقرب حفاظًا على مؤونته. كلُّ حشرةٍ أو أفعى ذات رأسين وبقشور سوداء كان يراها، كان يلتهمها على الفور.

“أن تقتلني وتواصل طريقك.”

هل كان السبب هو ابتلاعه لكمياتٍ مفرطة من الرمل؟ لم تكن المخلوقات التي كان يطهوها بكسلٍ مستخدمًا سحره تفوح منها رائحةٌ أو نكهةٌ طيبة، لكنه لم يكن يشعر بأيّ شيء.

“أثمنُ وأوحد تلميذٍ لي. لذا، كلُّ ما عليكَ فعله… ألا تخيّب ظنّي.”

قرمشة… قرمشة…

كان ذلك في حديقة السيوف قبل ثلاث سنوات.

كانت الأفعى تُفرم بين وجنتيه النحيلتين. وكان يسمح لسمّها بأن يكون بديلًا عن الماء، وشكرَ يونا مرةً أخرى.

لم يشعر جين قط بمثل هذه الوحدة طوال حياته. لقد مرّ حوالي عشرة أيام منذ غادر تيكان، لكن الوقت في الصحراء كان يمضي بوتيرةٍ مختلفةٍ تمامًا عن العالم الحقيقي.

ثم، مرّت أربعة أيام منذ رؤيته لأول سراب.

“أثمنُ وأوحد تلميذٍ لي. لذا، كلُّ ما عليكَ فعله… ألا تخيّب ظنّي.”

لو لم تكن الشمس والقمر يغربان، لما كان ليعلم أبدًا كم من الوقت قد مضى. فهذه هي الحقيقة القاسية لصحراء ميثرَا العظمى؛ أيُّ مكانٍ يذهب إليه، يبدو كأنه هو نفسه.

بفضلها، جين موجود اليوم.

«لا أحد حقًّا في هذه الصحراء…»

ضرب قربة الماء بمقبض سيفه وأشهر برادامانتي بالكامل. ومن دون حتى التأكد من ملامح الشخص، استدار بسرعة ووقف خلفه موجّهًا سيفه إلى عنقه.

تلك كانت أكثر الأمور إيلامًا.

لولاها، لما حصل جين على فرصةٍ ثانية للحياة. كان سيموت وحده بعد أن يندم على 25 سنة بائسة قضاها في عشيرة رونكاندل، ويهيم في الشوارع ككلبٍ ضال.

لم يشعر جين قط بمثل هذه الوحدة طوال حياته. لقد مرّ حوالي عشرة أيام منذ غادر تيكان، لكن الوقت في الصحراء كان يمضي بوتيرةٍ مختلفةٍ تمامًا عن العالم الحقيقي.

Arisu-san

ثم مرّ أسبوعٌ آخر.

لم يشعر جين قط بمثل هذه الوحدة طوال حياته. لقد مرّ حوالي عشرة أيام منذ غادر تيكان، لكن الوقت في الصحراء كان يمضي بوتيرةٍ مختلفةٍ تمامًا عن العالم الحقيقي.

لم يظهر أيُّ عقربٍ أو أفعى. كان جين يتقدّم في الصحراء وحده تمامًا. حتى الكلام مع نفسه لم يعد خيارًا، فقربة الماء لديه قد نَفِدت على ما يبدو. ولم يكن بوسعه أن يُسلي نفسه أيضًا.

مرّ يوم، ولم يظهر اللون الأصفر مجددًا.

وبالنسبة له، لم يكن من الممكن أن تزداد الأمور سوءًا.

بفف!

11 ديسمبر، عام 1796.

مرّ يومان، وبدأ جسده الهزيل يرتعش. كان البقاء على قيد الحياة في الصحراء دون طعامٍ أو ماءٍ ليومين كاملين أشبه بالمعجزة.

لم تكن هناك عبارةٌ أدق لوصف صحراء ميثرَا العظمى.

بمجرّد أن استيقظ، لم يستطع سوى الصراخ. لكن لم يخرج من حلقه الجاف سوى صيحةٍ خافتة.

«الطعام الذي كنتُ أُقسّمه… قد نَفد؟»

على مدى أربعة أيام، لم يكن هناك لا برك ولا واحات، ولا مخلوقات ليأكلها.

بمجرّد أن استيقظ، لم يستطع سوى الصراخ. لكن لم يخرج من حلقه الجاف سوى صيحةٍ خافتة.

هُوِيّ.

كان الطعام الذي ادخره في الحقيبة التي ضمّها أثناء نومه قد اختفى كلّه. جميع الأغراض الأخرى بقيت كما هي، لكن المواد القابلة للاستهلاك فقط قد اختفت—لم يُترك خلفها لا لحم مجفف ولا حتى حبة قمح.

“فاليريا…؟”

أدخل رأسه في الحقيبة، ولم يعثر حتى على الرائحة. وكأن الطعام لم يكن موجودًا أبدًا.

ثم، رأى يدًا تحمل قربة ماء.

«هاه.»

بمجرّد أن استيقظ، لم يستطع سوى الصراخ. لكن لم يخرج من حلقه الجاف سوى صيحةٍ خافتة.

بدأ يلعن. رمى بقربة الماء الفارغ على الرمال وصرخ في السماء.

ظهر شخصٌ ما بجوار جين وناوله إياها. وبالطبع، لم يكن هناك شخصٌ كهذا في الصحراء.

«لماذا تفعلون هذا بي؟ هل تريدون القتال؟!»

هُوِيّ.

لم يترك صوته حتى صدىً خلفه. لقد تلاشى في فراغ الصحراء.

كانت سرعته كالرصاصة. لقد تحرك جسده بسرعةٍ لم يفهم كيف بقي لديه ما يكفي من القوّة لفعلها.

كان عليه أن يُواصل السير.

“أن تقتلني وتواصل طريقك.”

فالموت الحلو هو الشيء الوحيد الذي كان ينتظره إنْ اكتفى بالتذمر. حتى لو كان ما يحدث غير عادل، فلا يمكنه التوقف عند هذا الحد.

تلك كانت أكثر الأمور إيلامًا.

حتى أقوى المحاربين لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون طعامٍ أو ماء. وكان جين يستخدم إصراره المتجاوز للحدود ليتقدّم، لكن فقط لأنه لم يكن أمامه خيارٌ آخر.

“هذا لا يُساعد على الإطلاق في هذا الموقف.”

مرّ يوم، ولم يظهر اللون الأصفر مجددًا.

طَق…

مرّ يومان، وبدأ جسده الهزيل يرتعش. كان البقاء على قيد الحياة في الصحراء دون طعامٍ أو ماءٍ ليومين كاملين أشبه بالمعجزة.

لو لم تكن الشمس والقمر يغربان، لما كان ليعلم أبدًا كم من الوقت قد مضى. فهذه هي الحقيقة القاسية لصحراء ميثرَا العظمى؛ أيُّ مكانٍ يذهب إليه، يبدو كأنه هو نفسه.

على مدى أربعة أيام، لم يكن هناك لا برك ولا واحات، ولا مخلوقات ليأكلها.

كان ذلك في حديقة السيوف قبل ثلاث سنوات.

هُوِيّ…

كان ذلك في حديقة السيوف قبل ثلاث سنوات.

تعثّرت قدماه وسقط على الأرض. لقد غادر كلُّ ما تبقّى من قوّةٍ كاحليه وساقيه.

لولاها، لما حصل جين على فرصةٍ ثانية للحياة. كان سيموت وحده بعد أن يندم على 25 سنة بائسة قضاها في عشيرة رونكاندل، ويهيم في الشوارع ككلبٍ ضال.

وانزلقَت حفنة من الرمال إلى فمه المفتوح. كان فمه جافًا للغاية لدرجة أن الرمل لم يلتصق بلسانه.

كان ذلك في حديقة السيوف قبل ثلاث سنوات.

لقد تعثّر مرةً واحدة فقط، لكن التعب أخذ ينتشر في عظامه بسرعةٍ كبيرة. رغبةٌ في النوم الأبدي اجتاحت دماغه كأنّها تسونامي.

«اللعنة، لقد تعثّرتُ مرةً واحدة فقط…!»

ومقاومة تلك الرغبة لم تكن أمرًا سهلًا. خاصةً في وضعٍ ميؤوس منه.

لولاها، لما حصل جين على فرصةٍ ثانية للحياة. كان سيموت وحده بعد أن يندم على 25 سنة بائسة قضاها في عشيرة رونكاندل، ويهيم في الشوارع ككلبٍ ضال.

«اللعنة، لقد تعثّرتُ مرةً واحدة فقط…!»

“هل يمكنك أن تُبعد سيفك إذا لم تكن تنوي قتلي حقًّا؟”

بفف!

“إنه مثل ذلك اليوم حينما مددتُ لك يدي قبل ثلاث سنوات. في ذلك اليوم، كنتَ على الأرض أيضًا. وكما في ذلك الوقت، وجّهتَ سيفك نحوي. مع فارقٍ أنك لم تكن بذلك البأس حينها.”

قطّب وجهه وتفل الرمال. نهض واقفًا. شعر بالدوار من انعكاس أشعة الشمس على الرمال. وساقاه الضعيفتان لم تعودا تشبهان ساقيه.

مرّ يومان، وبدأ جسده الهزيل يرتعش. كان البقاء على قيد الحياة في الصحراء دون طعامٍ أو ماءٍ ليومين كاملين أشبه بالمعجزة.

ثم، رأى يدًا تحمل قربة ماء.

“فاليريا…؟”

ظهر شخصٌ ما بجوار جين وناوله إياها. وبالطبع، لم يكن هناك شخصٌ كهذا في الصحراء.

11 ديسمبر، عام 1796.

«سراب!»

غلَغ، غلَغ!

سواءٌ أكان سرابًا أم شخصًا حقيقيًّا، فإن ما كان مهمًّا هو أن الشخص اقترب دون أن يترك أثرًا، وناولَه قربة الماء. ولو كان سيفًا داخل قارورة ماء، لكان جين قد مات على الفور.

فالسراب الذي ظهر حتى الآن كانت كلّها لأشخاص حقيقيين عاشوا في أعماق قلب جين.

شينغ!

وفي إحدى المرات، لُدِغَ من عقربٍ لم يُعرف له اسم. فجميع الكائنات في صحراء ميثرَا العظمى تحمل سُمًّا قاتلًا. ولو لم يكن قد حصل على ترياق الألف سُمّ، لكانت رحلته أكثر خطورة بكثير.

ضرب قربة الماء بمقبض سيفه وأشهر برادامانتي بالكامل. ومن دون حتى التأكد من ملامح الشخص، استدار بسرعة ووقف خلفه موجّهًا سيفه إلى عنقه.

بمجرّد أن استيقظ، لم يستطع سوى الصراخ. لكن لم يخرج من حلقه الجاف سوى صيحةٍ خافتة.

هُوِيّ.

“ما هذا…؟ هل أنتِ واعية بأنك سراب؟”

وقبل أن يسقط قربة الماء على الأرض، كان جين قد أمسك بخيط حياة خصمه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت سرعته كالرصاصة. لقد تحرك جسده بسرعةٍ لم يفهم كيف بقي لديه ما يكفي من القوّة لفعلها.

“على ما يبدو.”

لم يرتجف صاحب قربة الماء رغم أن السيف كان قريبًا من عنقه. ثم أدرك جين أنها امرأة ترتدي عباءة.

والآن، لم يكن يشعر سوى وكأنه التقى بمعلمته الحقيقية.

كانت تمسك بعصا في يدها الأخرى. عصا من خشب الصنوبر الفضي—عنصرٌ رآه مراتٍ عديدة من قبل.

والآن، لم يكن يشعر سوى وكأنه التقى بمعلمته الحقيقية.

وشعرُ المرأة الأحمر كان مألوفًا كذلك.

“فاليريا… لا، معلمتي. هل أنتِ السراب الثاني؟”

اتّسعت عينا جين. لم تكن هناك سوى امرأةٍ واحدة في ذاكرته تمتلك شعرًا قرمزيًّا رائعًا وعصا من خشب الصنوبر الفضي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“فاليريا…؟”

لقد تعثّر مرةً واحدة فقط، لكن التعب أخذ ينتشر في عظامه بسرعةٍ كبيرة. رغبةٌ في النوم الأبدي اجتاحت دماغه كأنّها تسونامي.

“هل يمكنك أن تُبعد سيفك إذا لم تكن تنوي قتلي حقًّا؟”

قرمشة… قرمشة…

أنزل جين سيفه ببطءٍ عن عنقها.

“بإمكانك أن تستخدم كل ما في جعبتك من حِيَل. فنون السيف، الطاقة الروحية… أحضِر كلّ ما لديك إلى الميدان.”

تنهدت واستدارت، ورحّبت به بالوجه الذي اشتاق إليه بشدّة.

قتلها لم يكن أبدًا كقتل التوأمين تونا.

فاليريا هيستر.

اتّسعت عينا جين. لم تكن هناك سوى امرأةٍ واحدة في ذاكرته تمتلك شعرًا قرمزيًّا رائعًا وعصا من خشب الصنوبر الفضي.

هي من علّمت جين أسرار السحر.

فالسراب الذي ظهر حتى الآن كانت كلّها لأشخاص حقيقيين عاشوا في أعماق قلب جين.

“كيف…؟”

حتى أقوى المحاربين لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون طعامٍ أو ماء. وكان جين يستخدم إصراره المتجاوز للحدود ليتقدّم، لكن فقط لأنه لم يكن أمامه خيارٌ آخر.

لا، لم يكن السؤال هو “كيف”.

بمجرّد أن استيقظ، لم يستطع سوى الصراخ. لكن لم يخرج من حلقه الجاف سوى صيحةٍ خافتة.

كانت سرابًا. رأى جين فاليريا في السادسة والعشرين من عمرها. تمامًا كما كانت حين تركها في حياته السابقة.

لقد كانت الوحدة والكآبة التي كبحها طوال الأسبوعين الماضيين على وشك أن تنفجر.

هل كان السبب أنه لم يعد يتحمّل قسوة الأيام في الصحراء؟

“لا تفعلي هذا، معلمتي. لماذا يجب أن تكوني أنتِ؟”

لقد كانت الوحدة والكآبة التي كبحها طوال الأسبوعين الماضيين على وشك أن تنفجر.

لم يشعر جين قط بمثل هذه الوحدة طوال حياته. لقد مرّ حوالي عشرة أيام منذ غادر تيكان، لكن الوقت في الصحراء كان يمضي بوتيرةٍ مختلفةٍ تمامًا عن العالم الحقيقي.

“إنه مثل ذلك اليوم حينما مددتُ لك يدي قبل ثلاث سنوات. في ذلك اليوم، كنتَ على الأرض أيضًا. وكما في ذلك الوقت، وجّهتَ سيفك نحوي. مع فارقٍ أنك لم تكن بذلك البأس حينها.”

وكانت عصا فاليريا، المتّقدة بالمانا، قد أصبحت بالفعل مستعدةً لإطلاق تعويذة أخرى.

كان ذلك في حديقة السيوف قبل ثلاث سنوات.

طَق…

لكن فاليريا لم تكن تتذكّر الأمر كذلك. في ذاكرتها، كان جين قد نُفِي لتوّه وبدأ يتجول كخاسرٍ مطرود.

“اشرب. إن قاتلتني بهذه الحال، ستلقى حتفك من أول تعويذة ألقيها.”

“فاليريا… لا، معلمتي. هل أنتِ السراب الثاني؟”

“فاليريا… لا، معلمتي. هل أنتِ السراب الثاني؟”

“على ما يبدو.”

لقد سارَ في جحيمٍ حيٍّ من الرمال لأيامٍ طويلة، والماء الذي بحث عنه طويلاً أصبح الآن أمامه مباشرة.

“ما هذا…؟ هل أنتِ واعية بأنك سراب؟”

«هاه.»

“نعم، أنا كذلك. حسنًا، أنا الحقيقية التي ستبلغ الخامسة عشرة قريبًا لا تعلم، بالطبع.”

وبالنسبة له، لم يكن من الممكن أن تزداد الأمور سوءًا.

“إذًا ما عليّ فعله هو…”

لم يترك صوته حتى صدىً خلفه. لقد تلاشى في فراغ الصحراء.

“أن تقتلني وتواصل طريقك.”

وكانت عصا فاليريا، المتّقدة بالمانا، قد أصبحت بالفعل مستعدةً لإطلاق تعويذة أخرى.

كان الأمر قاسيًا.

“على ما يبدو.”

ذلك كان أول ما خطر في بال جين. لقد شعر به.

انحنت فاليريا والتقطت قربة الماء من الأرض، ثم رمتَه إلى جين.

سراب الصحراء العظمى لم ت

“أما أنا، فأذكر أكثر ما أعجبني فيك أن مظهرك لا يُشبه تهوّرك.”

يولد من سحرٍ أو قدرة.

ثم مرّ أسبوعٌ آخر.

فالسراب الذي ظهر حتى الآن كانت كلّها لأشخاص حقيقيين عاشوا في أعماق قلب جين.

هُوِيّ.

في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.

«الطعام الذي كنتُ أُقسّمه… قد نَفد؟»

والآن، لم يكن يشعر سوى وكأنه التقى بمعلمته الحقيقية.

لم يترك صوته حتى صدىً خلفه. لقد تلاشى في فراغ الصحراء.

“لم أكن أرغب بلقائكِ بهذا الشكل. كان سيكون أفضل لو التقينا في ظرفٍ أجمل.”

تلك كانت أكثر الأمور إيلامًا.

“لا تفعلي هذا، معلمتي. لماذا يجب أن تكوني أنتِ؟”

تلك كانت أكثر الأمور إيلامًا.

انحنت فاليريا والتقطت قربة الماء من الأرض، ثم رمتَه إلى جين.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“اشرب. إن قاتلتني بهذه الحال، ستلقى حتفك من أول تعويذة ألقيها.”

“على ما يبدو.”

“أليس هناك طريقٌ آخر؟”

«سأضطر إلى قتلها.»

“أنت تعرف الجواب الأمثل. لا تُنكره. سمعتُ أنك وُلدتَ من جديد وأصبحتَ أقوى بكثير. وتركيزك أفضل بكثير من التلميذ الذي أتذكّره. لا تكن جبانًا.”

سراب الصحراء العظمى لم ت

هُوِيّ.

“على ما يبدو.”

سقط قربة الماء عند قدمي جين. التقطه بيدين مرتعشتين.

وقبل أن يسقط قربة الماء على الأرض، كان جين قد أمسك بخيط حياة خصمه.

لقد سارَ في جحيمٍ حيٍّ من الرمال لأيامٍ طويلة، والماء الذي بحث عنه طويلاً أصبح الآن أمامه مباشرة.

وقبل أن يسقط قربة الماء على الأرض، كان جين قد أمسك بخيط حياة خصمه.

ومع ذلك، لم يكن يرغب في الشرب منه. لأنه إن فعل…

سواءٌ أكان سرابًا أم شخصًا حقيقيًّا، فإن ما كان مهمًّا هو أن الشخص اقترب دون أن يترك أثرًا، وناولَه قربة الماء. ولو كان سيفًا داخل قارورة ماء، لكان جين قد مات على الفور.

«سأضطر إلى قتلها.»

“سوف أندم إن هزمتُكِ بسيفي. لقد كنتِ كلَّ شيءٍ بالنسبة لسحري، وستبقين كذلك إلى الأبد.”

قتلها لم يكن أبدًا كقتل التوأمين تونا.

“كيف…؟”

لولاها، لما حصل جين على فرصةٍ ثانية للحياة. كان سيموت وحده بعد أن يندم على 25 سنة بائسة قضاها في عشيرة رونكاندل، ويهيم في الشوارع ككلبٍ ضال.

وفي إحدى المرات، لُدِغَ من عقربٍ لم يُعرف له اسم. فجميع الكائنات في صحراء ميثرَا العظمى تحمل سُمًّا قاتلًا. ولو لم يكن قد حصل على ترياق الألف سُمّ، لكانت رحلته أكثر خطورة بكثير.

لأنها مدّت له يدها، حتى عندما صدّها ووجّه سيفه نحوها. لأنها عادت لإنقاذه.

وقبل أن يسقط قربة الماء على الأرض، كان جين قد أمسك بخيط حياة خصمه.

بفضلها، جين موجود اليوم.

وحين لاحظت تردّده، رفعت فاليريا عصاها. وأطلقت تحرير المانا، فظهرت دوّامة مانا زرقاء داكنة عند طرف عصا الصنوبر الفضي خاصتها.

“لقد أصبحتَ أكثر وقاحة، يا تلميذي.”

هل كان السبب أنه لم يعد يتحمّل قسوة الأيام في الصحراء؟

وحين لاحظت تردّده، رفعت فاليريا عصاها. وأطلقت تحرير المانا، فظهرت دوّامة مانا زرقاء داكنة عند طرف عصا الصنوبر الفضي خاصتها.

«سراب!»

“سحر من فئة السبع نجوم. لا تظن أنك قادر على هزيمتي بهذا فقط. اشرب، جين رونكاندل. أنا أيضًا صوتك الداخلي. وأنا متأكدةٌ أنك مستعدٌ لمقاتلتي.”

لكن فاليريا لم تكن تتذكّر الأمر كذلك. في ذاكرتها، كان جين قد نُفِي لتوّه وبدأ يتجول كخاسرٍ مطرود.

طَق…

في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.

فتح قربة الماء. وتردّده لحظةً أخرى، وكانت ستُمطره بسيلٍ من التعاويذ. ففي ذكريات جين، كانت فاليريا هيستر أشبهَ بالسيف من أيّ محاربٍ آخر.

“إنه مثل ذلك اليوم حينما مددتُ لك يدي قبل ثلاث سنوات. في ذلك اليوم، كنتَ على الأرض أيضًا. وكما في ذلك الوقت، وجّهتَ سيفك نحوي. مع فارقٍ أنك لم تكن بذلك البأس حينها.”

عندها، حسم أمره. بشأن الحبّ والكره. الوصل والقطع. القتال والفرار.

كانت سرابًا. رأى جين فاليريا في السادسة والعشرين من عمرها. تمامًا كما كانت حين تركها في حياته السابقة.

“ما أنا بالنسبة إليكِ؟”

«اللعنة، لقد تعثّرتُ مرةً واحدة فقط…!»

“أثمنُ وأوحد تلميذٍ لي. لذا، كلُّ ما عليكَ فعله… ألا تخيّب ظنّي.”

لم يرتجف صاحب قربة الماء رغم أن السيف كان قريبًا من عنقه. ثم أدرك جين أنها امرأة ترتدي عباءة.

“هل كنتِ لتفعلي هذا حقًّا؟”

“إذًا ما عليّ فعله هو…”

“كنتُ سأُريك حبًّا أعظم من هذا. كنتُ لأحضنك. وربما حتى أُقبِّلك على جبينك.”

“كيف…؟”

“هذا لا يُساعد على الإطلاق في هذا الموقف.”

انحنت فاليريا والتقطت قربة الماء من الأرض، ثم رمتَه إلى جين.

“إذًا، توقّف عن السؤال. اقتلني وواصل طريقك. هناك واحدٌ آخر، كما تعلم، سرابٌ آخر ينتظرك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

غلَغ، غلَغ!

تعثّرت قدماه وسقط على الأرض. لقد غادر كلُّ ما تبقّى من قوّةٍ كاحليه وساقيه.

شرب جين الماء بشراهة. غير أنّه، بخلاف الماء العادي، ملأ جسده بالطاقة.

“فاليريا…؟”

“بإمكانك أن تستخدم كل ما في جعبتك من حِيَل. فنون السيف، الطاقة الروحية… أحضِر كلّ ما لديك إلى الميدان.”

لقد سارَ في جحيمٍ حيٍّ من الرمال لأيامٍ طويلة، والماء الذي بحث عنه طويلاً أصبح الآن أمامه مباشرة.

هل كانت المعلّمة في ذاكرته قويةً إلى هذا الحد؟ قوية بما يكفي لتصبّ كلّ شيء في هذه المعركة؟

سقط قربة الماء عند قدمي جين. التقطه بيدين مرتعشتين.

لم يستطع أن يتّخذ قراره بسرعة. لكنه كان متيقّنًا من أمرٍ واحد: المانا المتجمّعة في عصا فاليريا كانت أقوى ممّا يتذكّر.

“لا تفعلي هذا، معلمتي. لماذا يجب أن تكوني أنتِ؟”

“سوف أندم إن هزمتُكِ بسيفي. لقد كنتِ كلَّ شيءٍ بالنسبة لسحري، وستبقين كذلك إلى الأبد.”

«سراب!»

“أما أنا، فأذكر أكثر ما أعجبني فيك أن مظهرك لا يُشبه تهوّرك.”

“ما هذا…؟ هل أنتِ واعية بأنك سراب؟”

بزززت!

لقد سارَ في جحيمٍ حيٍّ من الرمال لأيامٍ طويلة، والماء الذي بحث عنه طويلاً أصبح الآن أمامه مباشرة.

تحوّلت مانا فاليريا مباشرةً إلى شكل من أشكال الكهرباء. التعويذة ذاتها التي شوَت جين فورًا في أيام تدرّبه.

سقط قربة الماء عند قدمي جين. التقطه بيدين مرتعشتين.

“وذلك التهوّر ورّطني كلَّ يوم.”

حتى أقوى المحاربين لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون طعامٍ أو ماء. وكان جين يستخدم إصراره المتجاوز للحدود ليتقدّم، لكن فقط لأنه لم يكن أمامه خيارٌ آخر.

فلاش!

“هل كنتِ لتفعلي هذا حقًّا؟”

وقبل أن يُكمل حديثه، سقطت خمس صواعق برق من السماء. بسرعةٍ بالكاد تمكّن جين من الاستجابة لها.

لأنها مدّت له يدها، حتى عندما صدّها ووجّه سيفه نحوها. لأنها عادت لإنقاذه.

وكانت عصا فاليريا، المتّقدة بالمانا، قد أصبحت بالفعل مستعدةً لإطلاق تعويذة أخرى.

“لقد أصبحتَ أكثر وقاحة، يا تلميذي.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يترك صوته حتى صدىً خلفه. لقد تلاشى في فراغ الصحراء.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

ضرب قربة الماء بمقبض سيفه وأشهر برادامانتي بالكامل. ومن دون حتى التأكد من ملامح الشخص، استدار بسرعة ووقف خلفه موجّهًا سيفه إلى عنقه.

Arisu-san

“أنت تعرف الجواب الأمثل. لا تُنكره. سمعتُ أنك وُلدتَ من جديد وأصبحتَ أقوى بكثير. وتركيزك أفضل بكثير من التلميذ الذي أتذكّره. لا تكن جبانًا.”

والآن، لم يكن يشعر سوى وكأنه التقى بمعلمته الحقيقية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط