الظل المُجالد
الفصل 604 : الظل المُجالد (Gladiator)
كانت هناك أسوار خشبية مُشيّدة في جميع أرجاء الساحة، تقسمها إلى العديد من الحظائر الصغيرة، كل واحدة متصلة بالأخرى عبر بوابة حديدية صدئة. في تلك اللحظة، كان ساني يقف عند أقصى حافة الكولوسيوم، وخلفه أحد جدرانه الحجرية. أما باقي ما شكّل صندوق القتل فكان ثلاثة أسوار متينة، تعلوها مسامير حادة تمنع المقاتلين من محاولة الفرار.
…وهناك تحديدًا وجد نفسه – كولوسيوم. مسرح موت يتصارع فيه العبيد من أجل تسلية الجمهور، إلا إن أرادوا أن يُذبحوا على يد المُجالدين الآخرين أو أسيادهم أنفسهم.
فعلى بُعد خطوات قليلة أمامه مباشرة، أُطلق سراح مخلوقٍ آخر من سلاسله، كان جسده القوي مكسوٌ بفرو بني متّسخ. مع أربعة قوائم مهيبة، وخطمٍ طويل ذو أنيابٍ مفزعة، وست عيونٍ مشتعلة بالجنون… كان شبيهًا جدًا بالذئاب المرعبة التي قاتلها على الجزيرة المكسوّة بالأشجار الملتوية الغريبة.
…وهناك تحديدًا وجد نفسه – كولوسيوم. مسرح موت يتصارع فيه العبيد من أجل تسلية الجمهور، إلا إن أرادوا أن يُذبحوا على يد المُجالدين الآخرين أو أسيادهم أنفسهم.
ومع ذلك، بدا هذا الكولوسيوم غريبًا إلى حدٍّ ما. أولًا، كان العبيد في الغالب وحوشًا برية من جميع الأنواع، بدلًا من أن يكون العبيد بشرًا أسرى. أما الجمهور، فقد كان سلوكه أغرب. بعد تجربته في عالم الأحلام، توقّع ساني أن يرى المتفرجين غارقين في نوباتٍ من العطش للدماء، ومتعة مظلمة قاسية.
لكن بدلاً من ذلك، بدا هؤلاء الناس مفعمين بالفرح والفخر، بل شبه مهيبين. وكأنهم حقًا سعداء من أجل المُجالدين، بل وقليلاً… غيورين؟ كان الحشد يهتزّ ويتماوج، وهو ينشد كلمةً واحدة مرارًا وتكرارًا:
هذا ليس جيدًا… هذا ليس جيدًا أبدًا! لقد شُلّ على الأرض، أعزلًا، على بُعد ثوانٍ من بتر أحشائه ويُنتزع رأسه. ولم يعد حتى يتذكّر كم لديه من أيدٍ، ولا ماذا يفعل بها…
لكن ما رآه تحت جلودها السميكة أربكه. بدلًا من كرات مشعة من النور، كانت لدى المخلوقات كُتل بشعة من ظلام دوّار في مركز كيانها، وعروقها تنتشر في جميع أنحاء أرواحها كأورام سرطانية. وفي أعماق ذلك الظلام، كان شيء غامض يتململ، وكأنه يحاول أن يتحرر.
“المجد! المجد! المجد!”
ثم حرّك ذراعيه العلويتين، ممسكًا بفكي الذئب الأول، وفي الوقت نفسه لفّ ذراعيه السفليتين حول الثاني. لوّى ساني جسده، وطرح المسخ الذي كان يمزّق بطنه أرضًا وثبّته على الحجارة، فيما أبعد فم الآخر عن عنقه.
امتزجت أصواتهم لتصبح هديرًا مدويًا.
‘ما بال هؤلاء الأوغاد بـحق الجحيم…’
لكن ذلك لم ينفعه كثيرًا.
رفع المسخ الضخم فوق رأسه، وزفر بقسوة، ثم جذب بكل ما أوتي من قوة. تحركت عضلاته النحيلة مثل أسلاك فولاذية تحت بشرته العقيقية، وفي اللحظة التالية، انهمر نهرٌ من الدماء على رأسه ذي القرون من الأعلى، فيما تمزق جسد الذئب بوحشية.
للأسف، لم يكن لدى ساني وقتٌ كثير للتفكير في غرابة الجمهور. كانت هناك مشاكل أعظم تنتظره.
للأسف، لم يكن لدى ساني وقتٌ كثير للتفكير في غرابة الجمهور. كانت هناك مشاكل أعظم تنتظره.
سقط الذئبان أرضًا، وأخيرًا استطاع ساني أن ينهض. هوت قبضتاه كالمطارق، ساحقةً جمجمة المسوخ حتى تحولت إلى عجين.
فعلى بُعد خطوات قليلة أمامه مباشرة، أُطلق سراح مخلوقٍ آخر من سلاسله، كان جسده القوي مكسوٌ بفرو بني متّسخ. مع أربعة قوائم مهيبة، وخطمٍ طويل ذو أنيابٍ مفزعة، وست عيونٍ مشتعلة بالجنون… كان شبيهًا جدًا بالذئاب المرعبة التي قاتلها على الجزيرة المكسوّة بالأشجار الملتوية الغريبة.
{ترجمة نارو…}
ولم يكن وحيداً.
إذ ظهر من خلفه وحشان آخران، منخفضان على الأرض فيما تنبعث من أفواههما زمجراتٌ غليظة.
هذا ليس جيدًا… هذا ليس جيدًا أبدًا! لقد شُلّ على الأرض، أعزلًا، على بُعد ثوانٍ من بتر أحشائه ويُنتزع رأسه. ولم يعد حتى يتذكّر كم لديه من أيدٍ، ولا ماذا يفعل بها…
‘اللعنة!’
غير ساني منظوره محاولًا تمييز رتبة وفئة تلك الوحوش الدموية. كانت أصغر حجمًا من الوحش الساقط الذي قتله من قبل على الأقل — فهؤلاء بحجم ثور فقط بدلًا من شاحنة كاملة. كانت قدرته الجديدة على النظر في أرواح الكائنات الحية ورؤية أنوية أرواحها ستُثبت فائدتها…
لكن ما رآه تحت جلودها السميكة أربكه. بدلًا من كرات مشعة من النور، كانت لدى المخلوقات كُتل بشعة من ظلام دوّار في مركز كيانها، وعروقها تنتشر في جميع أنحاء أرواحها كأورام سرطانية. وفي أعماق ذلك الظلام، كان شيء غامض يتململ، وكأنه يحاول أن يتحرر.
ومع ذلك، بدا هذا الكولوسيوم غريبًا إلى حدٍّ ما. أولًا، كان العبيد في الغالب وحوشًا برية من جميع الأنواع، بدلًا من أن يكون العبيد بشرًا أسرى. أما الجمهور، فقد كان سلوكه أغرب. بعد تجربته في عالم الأحلام، توقّع ساني أن يرى المتفرجين غارقين في نوباتٍ من العطش للدماء، ومتعة مظلمة قاسية.
لكن ما رآه تحت جلودها السميكة أربكه. بدلًا من كرات مشعة من النور، كانت لدى المخلوقات كُتل بشعة من ظلام دوّار في مركز كيانها، وعروقها تنتشر في جميع أنحاء أرواحها كأورام سرطانية. وفي أعماق ذلك الظلام، كان شيء غامض يتململ، وكأنه يحاول أن يتحرر.
‘…إذن هكذا تبدو أنوية أرواح مخلوقات الكابوس.’
للأسف، لم يكن لدى ساني وقتٌ كثير للتفكير في غرابة الجمهور. كانت هناك مشاكل أعظم تنتظره.
كان المشهد مخيفًا ومثيرًا للاشمئزاز في آنٍ واحد.
ذكّره ذلك، إلى حدٍّ ما، بالعفّن المروّع الذي شاهده في برج الأبونوس، متفشيًا من الذراع المبتورة لويفر.
‘…إذن هكذا تبدو أنوية أرواح مخلوقات الكابوس.’
مشعًّا بهالةٍ مخيفة من الغضب والحنق، مرّ ساني تحت البوابة الصدئة، ودخل الصندوق الثاني.
‘اللعينة سولڤان… تلك الخبيثة! سأقتلها… أقصد سأقتلها مرة أخرى. على أي حال، ستدفع ثمن كل شيء قبل أن ينتهي الكابوس… هذا، ما أعد به أمام الآلـهة!’
لم تكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الحكم على رتبة تلك الأنوية، إذ كان يعرف فقط قياس الأنوية العادية بحسب حجمها وتوهجها. بدت كُتل الظلام في الذئاب المرعبة وكأنها تحتوي على عُقدتين دوارتين، مما يعني على الأقل أنها مجرد مسوخ.
لكن ذلك لم ينفعه كثيرًا.
كان المشهد مخيفًا ومثيرًا للاشمئزاز في آنٍ واحد.
‘هيا… انظروا كم أنا ضخم ومخيف! لن يجرؤ عاقل على مقاتلة شيطان مخيف مثلي، أليس كذلك؟ لا بدّ أن يكون المرء مجنونًا ليهجم على هذا المسخ…’
فكيف له أن يقاتل ثلاثة مسوخ بينما بالكاد يستطيع الوقوف مستقيمًا في هذا الجسد الغريب الجديد؟.
للأسف، لم يكن لدى ساني وقتٌ كثير للتفكير في غرابة الجمهور. كانت هناك مشاكل أعظم تنتظره.
‘اللعنة!’
…ولم يكن سعيدًا إطلاقًا بحقيقة كون هذا الجسد الهزيل والقوي يقف شامخًا لأكثر من مترين، خاليًا من أي دهون… وعاريًا تمامًا، كل ما فيه مكشوف أمام أعين الجميع.
ولهذا السبب، أخطأ ساني في تقدير وضعيته تمامًا، وفقد توازنه، فانهار بمجرد أن فقد جسد الذئب المرعب تماسكه.
امتزجت أصواتهم لتصبح هديرًا مدويًا.
أو أمام أنيابهم!.
‘آغغه!’
وفوق ذلك، كان في الجمهور كثيرٌ من النساء…
فكيف له أن يقاتل ثلاثة مسوخ بينما بالكاد يستطيع الوقوف مستقيمًا في هذا الجسد الغريب الجديد؟.
أخفى ساني ارتباكه، وحدّق في الذئاب بعينين سوداويين تضجّ بالاستياء المُهدد. انفصلت شفتاه، كاشفتين عن أنياب حادة لا تقل بأي حال من الأحوال عن أنياب المسوخ الوحشية. وانبعثت من حنجرته زمجرة منخفضة.
…ولم يكن سعيدًا إطلاقًا بحقيقة كون هذا الجسد الهزيل والقوي يقف شامخًا لأكثر من مترين، خاليًا من أي دهون… وعاريًا تمامًا، كل ما فيه مكشوف أمام أعين الجميع.
‘هيا… انظروا كم أنا ضخم ومخيف! لن يجرؤ عاقل على مقاتلة شيطان مخيف مثلي، أليس كذلك؟ لا بدّ أن يكون المرء مجنونًا ليهجم على هذا المسخ…’
فعلى بُعد خطوات قليلة أمامه مباشرة، أُطلق سراح مخلوقٍ آخر من سلاسله، كان جسده القوي مكسوٌ بفرو بني متّسخ. مع أربعة قوائم مهيبة، وخطمٍ طويل ذو أنيابٍ مفزعة، وست عيونٍ مشتعلة بالجنون… كان شبيهًا جدًا بالذئاب المرعبة التي قاتلها على الجزيرة المكسوّة بالأشجار الملتوية الغريبة.
للأسف، كان هذا بالضبط ما كانت عليه مخلوقات الكابوس. مجنونة…
لكن ذلك لم ينفعه كثيرًا.
اندفعت الذئاب إلى الأمام، والجنون مُشتعلٌ في عيونها المحتقنة بالدماء. اتسعت أفواهها، ولمعت رغوةٌ بيضاء على أنيابها المسننة. فدوّى صراخ الحشد.
‘اللعنة على كل شيء!’
أمر ساني الظلال أن تلتف حول جسده، فتحوّل لونه فجأةً إلى أسود باهت، وكأنه منحوتٌ من حجر السج. ولحسن الحظ، على الأقل، ما زال هذا الجزء من جانبه يعمل… وفي لحظةٍ واحدة تقريبًا، تضاعفت قوته، وكذلك سرعته، أربع مرات.
الفصل 604 : الظل المُجالد (Gladiator)
اندفع عبر الظلام وخرج من ظل أحد الذئاب، وانقضت أياديه الأربع للأمام لتمسك المسخ، فغاصت مخالبه الحادة في لحمه الطري. كان ساني لا يزال يكافح للسيطرة على جسده، ولهذا السبب، كانت حركاته أبطأ وأكثر فوضوية مما كان يمكن أن تكون.
‘اللعنة!’
لكن، بفضل احتضانه من قبل الثلاثة ظلال، استخدم القوة الغاشمة لتعويض ذلك العجز.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
فعلى بُعد خطوات قليلة أمامه مباشرة، أُطلق سراح مخلوقٍ آخر من سلاسله، كان جسده القوي مكسوٌ بفرو بني متّسخ. مع أربعة قوائم مهيبة، وخطمٍ طويل ذو أنيابٍ مفزعة، وست عيونٍ مشتعلة بالجنون… كان شبيهًا جدًا بالذئاب المرعبة التي قاتلها على الجزيرة المكسوّة بالأشجار الملتوية الغريبة.
رفع المسخ الضخم فوق رأسه، وزفر بقسوة، ثم جذب بكل ما أوتي من قوة. تحركت عضلاته النحيلة مثل أسلاك فولاذية تحت بشرته العقيقية، وفي اللحظة التالية، انهمر نهرٌ من الدماء على رأسه ذي القرون من الأعلى، فيما تمزق جسد الذئب بوحشية.
انفجر الحشد بالهتاف المجنون، وتعالت أصواتهم المنتشية — على الأقل أولئك القريبين من صندوقه.
‘اللعنة على كل شيء!’
‘ما… ما الذي تهتفون لأجله، أيها الحمقى…’
إذ ظهر من خلفه وحشان آخران، منخفضان على الأرض فيما تنبعث من أفواههما زمجراتٌ غليظة.
اندهش ساني من قوة جسده الجديد. لقد كان أشد بكثير من جسده البشري… لكن، لأنه أطول، فقد كان مركز ثقله أبعد بكثير عن الأرض.
إذ ظهر من خلفه وحشان آخران، منخفضان على الأرض فيما تنبعث من أفواههما زمجراتٌ غليظة.
ولهذا السبب، أخطأ ساني في تقدير وضعيته تمامًا، وفقد توازنه، فانهار بمجرد أن فقد جسد الذئب المرعب تماسكه.
غير ساني منظوره محاولًا تمييز رتبة وفئة تلك الوحوش الدموية. كانت أصغر حجمًا من الوحش الساقط الذي قتله من قبل على الأقل — فهؤلاء بحجم ثور فقط بدلًا من شاحنة كاملة. كانت قدرته الجديدة على النظر في أرواح الكائنات الحية ورؤية أنوية أرواحها ستُثبت فائدتها…
ارتطم بالأحجار الملطخة بالدماء، رافعًا غريزيًا اثنتين من يديه الأربع ليغطي حلقه. وفي لحظة، انقضّ عليه أحد المسخين المتبقيين، فانفتح فمه على مصراعيه قبل أن يُغلق حول رقبته كمصيدة دبٍّ ساحقة.
لكن لحسن الحظ، كانت ذراعا ساني قد اعترضتا طريقه بالفعل، فبدلًا من تمزيق حنجرته، غرز الذئب أنيابه في ذراعيه فقط، ثاقبًا اللحم بأنيابه الحادة عبر الجلد القاسي، وخادشًا العظام.
كانت هناك أسوار خشبية مُشيّدة في جميع أرجاء الساحة، تقسمها إلى العديد من الحظائر الصغيرة، كل واحدة متصلة بالأخرى عبر بوابة حديدية صدئة. في تلك اللحظة، كان ساني يقف عند أقصى حافة الكولوسيوم، وخلفه أحد جدرانه الحجرية. أما باقي ما شكّل صندوق القتل فكان ثلاثة أسوار متينة، تعلوها مسامير حادة تمنع المقاتلين من محاولة الفرار.
مُنهكًا من انفجار الألم المُريع والسقوط المُفاجئ، نسي ساني للحظة كيف يُسيطر على أطرافه ويُشغّل جسد الشيطان الظل. انقضّ عليه الذئب الثاني، مُمزّقًا بطنه بمخالبه الطويلة.
رفع المسخ الضخم فوق رأسه، وزفر بقسوة، ثم جذب بكل ما أوتي من قوة. تحركت عضلاته النحيلة مثل أسلاك فولاذية تحت بشرته العقيقية، وفي اللحظة التالية، انهمر نهرٌ من الدماء على رأسه ذي القرون من الأعلى، فيما تمزق جسد الذئب بوحشية.
‘آغغه!’
‘آغغه!’
هذا ليس جيدًا… هذا ليس جيدًا أبدًا! لقد شُلّ على الأرض، أعزلًا، على بُعد ثوانٍ من بتر أحشائه ويُنتزع رأسه. ولم يعد حتى يتذكّر كم لديه من أيدٍ، ولا ماذا يفعل بها…
…وهناك تحديدًا وجد نفسه – كولوسيوم. مسرح موت يتصارع فيه العبيد من أجل تسلية الجمهور، إلا إن أرادوا أن يُذبحوا على يد المُجالدين الآخرين أو أسيادهم أنفسهم.
ارتعش ساني، ثم فتح فمه وزأر. اجتاحت صرخته الوحشية الذئاب، فأذهلتها للحظة.
‘اللعنة!’
امتص ساني الهواء في رئتيه الأربع، وقلباه يخفقان بجنون، ثم نهض ببطء. عابسًا، مدركًا بمرارة غياب الصوت المألوف الذي يعلن عن عمليات القتل. كانت التعويذة صامتة.
ثم حرّك ذراعيه العلويتين، ممسكًا بفكي الذئب الأول، وفي الوقت نفسه لفّ ذراعيه السفليتين حول الثاني. لوّى ساني جسده، وطرح المسخ الذي كان يمزّق بطنه أرضًا وثبّته على الحجارة، فيما أبعد فم الآخر عن عنقه.
أو أمام أنيابهم!.
مزمجرًا بوحشية، شقّ فكي أحد المسوخ عن بعضهما البعض، بينما سحق الآخر في عناقٍ مدمر.
لكن ما رآه تحت جلودها السميكة أربكه. بدلًا من كرات مشعة من النور، كانت لدى المخلوقات كُتل بشعة من ظلام دوّار في مركز كيانها، وعروقها تنتشر في جميع أنحاء أرواحها كأورام سرطانية. وفي أعماق ذلك الظلام، كان شيء غامض يتململ، وكأنه يحاول أن يتحرر.
تصارع الثلاثة بشراسة لبضعة لحظات، وتراكمت المزيد والمزيد من الجروح والتمزقات على جسد ساني. غمر الألم عقله، وطهره من كل الأفكار غير الضرورية.
هذا ليس جيدًا… هذا ليس جيدًا أبدًا! لقد شُلّ على الأرض، أعزلًا، على بُعد ثوانٍ من بتر أحشائه ويُنتزع رأسه. ولم يعد حتى يتذكّر كم لديه من أيدٍ، ولا ماذا يفعل بها…
…وهناك تحديدًا وجد نفسه – كولوسيوم. مسرح موت يتصارع فيه العبيد من أجل تسلية الجمهور، إلا إن أرادوا أن يُذبحوا على يد المُجالدين الآخرين أو أسيادهم أنفسهم.
لم يتبقَّ سوى إرادة باردة قاتلة.
‘هيا… انظروا كم أنا ضخم ومخيف! لن يجرؤ عاقل على مقاتلة شيطان مخيف مثلي، أليس كذلك؟ لا بدّ أن يكون المرء مجنونًا ليهجم على هذا المسخ…’
شدّ عضلات جسده الشيطاني إلى أقصى حد، حتى شعر بعمود فقري لأحد الذئاب ينكسر بين ذراعيه، وفي الوقت ذاته انفصل فك الآخر السفلي عن جمجمته.
انفجر الحشد بالهتاف المجنون، وتعالت أصواتهم المنتشية — على الأقل أولئك القريبين من صندوقه.
عوى المسخ المشلول عواءً بائسًا، فطرحه بعيدًا، واقتلع فك الآخر تمامًا.
‘اللعنة!’
سقط الذئبان أرضًا، وأخيرًا استطاع ساني أن ينهض. هوت قبضتاه كالمطارق، ساحقةً جمجمة المسوخ حتى تحولت إلى عجين.
‘ما… ما الذي تهتفون لأجله، أيها الحمقى…’
ارتجفت أجساد مخلوقات الكابوس الضخمة، ثم سكنت.
ذكّره ذلك، إلى حدٍّ ما، بالعفّن المروّع الذي شاهده في برج الأبونوس، متفشيًا من الذراع المبتورة لويفر.
رفع المسخ الضخم فوق رأسه، وزفر بقسوة، ثم جذب بكل ما أوتي من قوة. تحركت عضلاته النحيلة مثل أسلاك فولاذية تحت بشرته العقيقية، وفي اللحظة التالية، انهمر نهرٌ من الدماء على رأسه ذي القرون من الأعلى، فيما تمزق جسد الذئب بوحشية.
تُرك ساني راكعًا، صدره يعلو ويهبط بثقل. كان جسده العاري مغطىً بجروحٍ عميقةٍ ودماءٍ، معظمها ليست دمائه. عيناه سوداوان كقاع الهاوية السفلى، وأذرعه الأربع متدلية، مخالبه ملطخة بخيوطٍ من الفرو البني، وغبار العظام، وعجين لحمٍ مقرف أحمر رمادي.
لم يتبقَّ سوى إرادة باردة قاتلة.
…ولم يكن سعيدًا إطلاقًا بحقيقة كون هذا الجسد الهزيل والقوي يقف شامخًا لأكثر من مترين، خاليًا من أي دهون… وعاريًا تمامًا، كل ما فيه مكشوف أمام أعين الجميع.
هتف الحشد بصوت أعلى، وبدأ مزيد من المتفرجين يوجّهون أنظارهم إلى صندوقه بتعبيراتٍ مقلقة من الفرح الحقيقي والرضا العميق.
أو أمام أنيابهم!.
غير ساني منظوره محاولًا تمييز رتبة وفئة تلك الوحوش الدموية. كانت أصغر حجمًا من الوحش الساقط الذي قتله من قبل على الأقل — فهؤلاء بحجم ثور فقط بدلًا من شاحنة كاملة. كانت قدرته الجديدة على النظر في أرواح الكائنات الحية ورؤية أنوية أرواحها ستُثبت فائدتها…
امتص ساني الهواء في رئتيه الأربع، وقلباه يخفقان بجنون، ثم نهض ببطء. عابسًا، مدركًا بمرارة غياب الصوت المألوف الذي يعلن عن عمليات القتل. كانت التعويذة صامتة.
‘اللعنة!’
‘…وماذا الآن؟’
وكأنما سؤالَه لاقى جوابًا، دوّى قرع سلاسل من أمامه.
ولم يكن وحيداً.
ثم ارتفعت البوابة الحديدية الصدئة في السور الأمامي للصندوق، كاشفةً عن طريق يقود إلى آخر، أقرب إلى مركز الساحة، تتفشى فيه رائحة الموت بغزارةٍ أكبر.
للأسف، كان هذا بالضبط ما كانت عليه مخلوقات الكابوس. مجنونة…
شدّ عضلات جسده الشيطاني إلى أقصى حد، حتى شعر بعمود فقري لأحد الذئاب ينكسر بين ذراعيه، وفي الوقت ذاته انفصل فك الآخر السفلي عن جمجمته.
حدّق ساني بالطريق المفتوح حديثًا بوجهٍ قاتم، ثم أطلق زمجرةً خافتة وسار نحوه، بينما اعتاد قليلًا على جسده الشاهق.
‘اللعينة سولڤان… تلك الخبيثة! سأقتلها… أقصد سأقتلها مرة أخرى. على أي حال، ستدفع ثمن كل شيء قبل أن ينتهي الكابوس… هذا، ما أعد به أمام الآلـهة!’
{ترجمة نارو…}
مشعًّا بهالةٍ مخيفة من الغضب والحنق، مرّ ساني تحت البوابة الصدئة، ودخل الصندوق الثاني.
ارتطم بالأحجار الملطخة بالدماء، رافعًا غريزيًا اثنتين من يديه الأربع ليغطي حلقه. وفي لحظة، انقضّ عليه أحد المسخين المتبقيين، فانفتح فمه على مصراعيه قبل أن يُغلق حول رقبته كمصيدة دبٍّ ساحقة.
شدّ عضلات جسده الشيطاني إلى أقصى حد، حتى شعر بعمود فقري لأحد الذئاب ينكسر بين ذراعيه، وفي الوقت ذاته انفصل فك الآخر السفلي عن جمجمته.
{ترجمة نارو…}
‘…وماذا الآن؟’
لكن، بفضل احتضانه من قبل الثلاثة ظلال، استخدم القوة الغاشمة لتعويض ذلك العجز.
