Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 604

الظل المُجالد

الظل المُجالد

الفصل 604 : الظل المُجالد (Gladiator)

 

 

 

كانت هناك أسوار خشبية مُشيّدة في جميع أرجاء الساحة، تقسمها إلى العديد من الحظائر الصغيرة، كل واحدة متصلة بالأخرى عبر بوابة حديدية صدئة. في تلك اللحظة، كان ساني يقف عند أقصى حافة الكولوسيوم، وخلفه أحد جدرانه الحجرية. أما باقي ما شكّل صندوق القتل فكان ثلاثة أسوار متينة، تعلوها مسامير حادة تمنع المقاتلين من محاولة الفرار.

 

 

 

…وهناك تحديدًا وجد نفسه – كولوسيوم. مسرح موت يتصارع فيه العبيد من أجل تسلية الجمهور، إلا إن أرادوا أن يُذبحوا على يد المُجالدين الآخرين أو أسيادهم أنفسهم.

 

 

 

ومع ذلك، بدا هذا الكولوسيوم غريبًا إلى حدٍّ ما. أولًا، كان العبيد في الغالب وحوشًا برية من جميع الأنواع، بدلًا من أن يكون العبيد بشرًا أسرى. أما الجمهور، فقد كان سلوكه أغرب. بعد تجربته في عالم الأحلام، توقّع ساني أن يرى المتفرجين غارقين في نوباتٍ من العطش للدماء، ومتعة مظلمة قاسية.

ارتطم بالأحجار الملطخة بالدماء، رافعًا غريزيًا اثنتين من يديه الأربع ليغطي حلقه. وفي لحظة، انقضّ عليه أحد المسخين المتبقيين، فانفتح فمه على مصراعيه قبل أن يُغلق حول رقبته كمصيدة دبٍّ ساحقة.

 

 

لكن بدلاً من ذلك، بدا هؤلاء الناس مفعمين بالفرح والفخر، بل شبه مهيبين. وكأنهم حقًا سعداء من أجل المُجالدين، بل وقليلاً… غيورين؟ كان الحشد يهتزّ ويتماوج، وهو ينشد كلمةً واحدة مرارًا وتكرارًا:

 

 

 

“المجد! المجد! المجد!”

ثم حرّك ذراعيه العلويتين، ممسكًا بفكي الذئب الأول، وفي الوقت نفسه لفّ ذراعيه السفليتين حول الثاني. لوّى ساني جسده، وطرح المسخ الذي كان يمزّق بطنه أرضًا وثبّته على الحجارة، فيما أبعد فم الآخر عن عنقه.

 

 

امتزجت أصواتهم لتصبح هديرًا مدويًا.

 

 

 

‘ما بال هؤلاء الأوغاد بـحق الجحيم…’

مُنهكًا من انفجار الألم المُريع والسقوط المُفاجئ، نسي ساني للحظة كيف يُسيطر على أطرافه ويُشغّل جسد الشيطان الظل. انقضّ عليه الذئب الثاني، مُمزّقًا بطنه بمخالبه الطويلة.

 

{ترجمة نارو…}

للأسف، لم يكن لدى ساني وقتٌ كثير للتفكير في غرابة الجمهور. كانت هناك مشاكل أعظم تنتظره.

‘…وماذا الآن؟’

 

وكأنما سؤالَه لاقى جوابًا، دوّى قرع سلاسل من أمامه.

فعلى بُعد خطوات قليلة أمامه مباشرة، أُطلق سراح مخلوقٍ آخر من سلاسله، كان جسده القوي مكسوٌ بفرو بني متّسخ. مع أربعة قوائم مهيبة، وخطمٍ طويل ذو أنيابٍ مفزعة، وست عيونٍ مشتعلة بالجنون… كان شبيهًا جدًا بالذئاب المرعبة التي قاتلها على الجزيرة المكسوّة بالأشجار الملتوية الغريبة.

شدّ عضلات جسده الشيطاني إلى أقصى حد، حتى شعر بعمود فقري لأحد الذئاب ينكسر بين ذراعيه، وفي الوقت ذاته انفصل فك الآخر السفلي عن جمجمته.

 

مزمجرًا بوحشية، شقّ فكي أحد المسوخ عن بعضهما البعض، بينما سحق الآخر في عناقٍ مدمر.

ولم يكن وحيداً.

 

 

 

إذ ظهر من خلفه وحشان آخران، منخفضان على الأرض فيما تنبعث من أفواههما زمجراتٌ غليظة.

 

 

 

‘اللعنة!’

 

 

للأسف، لم يكن لدى ساني وقتٌ كثير للتفكير في غرابة الجمهور. كانت هناك مشاكل أعظم تنتظره.

غير ساني منظوره محاولًا تمييز رتبة وفئة تلك الوحوش الدموية. كانت أصغر حجمًا من الوحش الساقط الذي قتله من قبل على الأقل — فهؤلاء بحجم ثور فقط بدلًا من شاحنة كاملة. كانت قدرته الجديدة على النظر في أرواح الكائنات الحية ورؤية أنوية أرواحها ستُثبت فائدتها…

‘آغغه!’

 

هتف الحشد بصوت أعلى، وبدأ مزيد من المتفرجين يوجّهون أنظارهم إلى صندوقه بتعبيراتٍ مقلقة من الفرح الحقيقي والرضا العميق.

لكن ما رآه تحت جلودها السميكة أربكه. بدلًا من كرات مشعة من النور، كانت لدى المخلوقات كُتل بشعة من ظلام دوّار في مركز كيانها، وعروقها تنتشر في جميع أنحاء أرواحها كأورام سرطانية. وفي أعماق ذلك الظلام، كان شيء غامض يتململ، وكأنه يحاول أن يتحرر.

 

 

…وهناك تحديدًا وجد نفسه – كولوسيوم. مسرح موت يتصارع فيه العبيد من أجل تسلية الجمهور، إلا إن أرادوا أن يُذبحوا على يد المُجالدين الآخرين أو أسيادهم أنفسهم.

كان المشهد مخيفًا ومثيرًا للاشمئزاز في آنٍ واحد.

 

 

 

ذكّره ذلك، إلى حدٍّ ما، بالعفّن المروّع الذي شاهده في برج الأبونوس، متفشيًا من الذراع المبتورة لويفر.

 

 

‘اللعنة على كل شيء!’

‘…إذن هكذا تبدو أنوية أرواح مخلوقات الكابوس.’

…ولم يكن سعيدًا إطلاقًا بحقيقة كون هذا الجسد الهزيل والقوي يقف شامخًا لأكثر من مترين، خاليًا من أي دهون… وعاريًا تمامًا، كل ما فيه مكشوف أمام أعين الجميع.

 

 

لم تكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الحكم على رتبة تلك الأنوية، إذ كان يعرف فقط قياس الأنوية العادية بحسب حجمها وتوهجها. بدت كُتل الظلام في الذئاب المرعبة وكأنها تحتوي على عُقدتين دوارتين، مما يعني على الأقل أنها مجرد مسوخ.

شدّ عضلات جسده الشيطاني إلى أقصى حد، حتى شعر بعمود فقري لأحد الذئاب ينكسر بين ذراعيه، وفي الوقت ذاته انفصل فك الآخر السفلي عن جمجمته.

 

 

لكن ذلك لم ينفعه كثيرًا.

 

 

 

فكيف له أن يقاتل ثلاثة مسوخ بينما بالكاد يستطيع الوقوف مستقيمًا في هذا الجسد الغريب الجديد؟.

 

 

لم يتبقَّ سوى إرادة باردة قاتلة.

‘اللعنة!’

 

 

تصارع الثلاثة بشراسة لبضعة لحظات، وتراكمت المزيد والمزيد من الجروح والتمزقات على جسد ساني. غمر الألم عقله، وطهره من كل الأفكار غير الضرورية.

…ولم يكن سعيدًا إطلاقًا بحقيقة كون هذا الجسد الهزيل والقوي يقف شامخًا لأكثر من مترين، خاليًا من أي دهون… وعاريًا تمامًا، كل ما فيه مكشوف أمام أعين الجميع.

انفجر الحشد بالهتاف المجنون، وتعالت أصواتهم المنتشية — على الأقل أولئك القريبين من صندوقه.

 

لم يتبقَّ سوى إرادة باردة قاتلة.

أو أمام أنيابهم!.

 

 

 

وفوق ذلك، كان في الجمهور كثيرٌ من النساء…

 

 

تُرك ساني راكعًا، صدره يعلو ويهبط بثقل. كان جسده العاري مغطىً بجروحٍ عميقةٍ ودماءٍ، معظمها ليست دمائه. عيناه سوداوان كقاع الهاوية السفلى، وأذرعه الأربع متدلية، مخالبه ملطخة بخيوطٍ من الفرو البني، وغبار العظام، وعجين لحمٍ مقرف أحمر رمادي.

أخفى ساني ارتباكه، وحدّق في الذئاب بعينين سوداويين تضجّ بالاستياء المُهدد. انفصلت شفتاه، كاشفتين عن أنياب حادة لا تقل بأي حال من الأحوال عن أنياب المسوخ الوحشية. وانبعثت من حنجرته زمجرة منخفضة.

 

 

 

‘هيا… انظروا كم أنا ضخم ومخيف! لن يجرؤ عاقل على مقاتلة شيطان مخيف مثلي، أليس كذلك؟ لا بدّ أن يكون المرء مجنونًا ليهجم على هذا المسخ…’

تُرك ساني راكعًا، صدره يعلو ويهبط بثقل. كان جسده العاري مغطىً بجروحٍ عميقةٍ ودماءٍ، معظمها ليست دمائه. عيناه سوداوان كقاع الهاوية السفلى، وأذرعه الأربع متدلية، مخالبه ملطخة بخيوطٍ من الفرو البني، وغبار العظام، وعجين لحمٍ مقرف أحمر رمادي.

 

امتص ساني الهواء في رئتيه الأربع، وقلباه يخفقان بجنون، ثم نهض ببطء. عابسًا، مدركًا بمرارة غياب الصوت المألوف الذي يعلن عن عمليات القتل. كانت التعويذة صامتة.

للأسف، كان هذا بالضبط ما كانت عليه مخلوقات الكابوس. مجنونة…

 

 

ولم يكن وحيداً.

اندفعت الذئاب إلى الأمام، والجنون مُشتعلٌ في عيونها المحتقنة بالدماء. اتسعت أفواهها، ولمعت رغوةٌ بيضاء على أنيابها المسننة. فدوّى صراخ الحشد.

 

 

للأسف، كان هذا بالضبط ما كانت عليه مخلوقات الكابوس. مجنونة…

‘اللعنة على كل شيء!’

كانت هناك أسوار خشبية مُشيّدة في جميع أرجاء الساحة، تقسمها إلى العديد من الحظائر الصغيرة، كل واحدة متصلة بالأخرى عبر بوابة حديدية صدئة. في تلك اللحظة، كان ساني يقف عند أقصى حافة الكولوسيوم، وخلفه أحد جدرانه الحجرية. أما باقي ما شكّل صندوق القتل فكان ثلاثة أسوار متينة، تعلوها مسامير حادة تمنع المقاتلين من محاولة الفرار.

 

وكأنما سؤالَه لاقى جوابًا، دوّى قرع سلاسل من أمامه.

أمر ساني الظلال أن تلتف حول جسده، فتحوّل لونه فجأةً إلى أسود باهت، وكأنه منحوتٌ من حجر السج. ولحسن الحظ، على الأقل، ما زال هذا الجزء من جانبه يعمل… وفي لحظةٍ واحدة تقريبًا، تضاعفت قوته، وكذلك سرعته، أربع مرات.

‘اللعنة!’

 

 

اندفع عبر الظلام وخرج من ظل أحد الذئاب، وانقضت أياديه الأربع للأمام لتمسك المسخ، فغاصت مخالبه الحادة في لحمه الطري. كان ساني لا يزال يكافح للسيطرة على جسده، ولهذا السبب، كانت حركاته أبطأ وأكثر فوضوية مما كان يمكن أن تكون.

 

 

 

لكن، بفضل احتضانه من قبل الثلاثة ظلال، استخدم القوة الغاشمة لتعويض ذلك العجز.

‘…وماذا الآن؟’

 

لكن، بفضل احتضانه من قبل الثلاثة ظلال، استخدم القوة الغاشمة لتعويض ذلك العجز.

رفع المسخ الضخم فوق رأسه، وزفر بقسوة، ثم جذب بكل ما أوتي من قوة. تحركت عضلاته النحيلة مثل أسلاك فولاذية تحت بشرته العقيقية، وفي اللحظة التالية، انهمر نهرٌ من الدماء على رأسه ذي القرون من الأعلى، فيما تمزق جسد الذئب بوحشية.

انفجر الحشد بالهتاف المجنون، وتعالت أصواتهم المنتشية — على الأقل أولئك القريبين من صندوقه.

 

‘ما بال هؤلاء الأوغاد بـحق الجحيم…’

انفجر الحشد بالهتاف المجنون، وتعالت أصواتهم المنتشية — على الأقل أولئك القريبين من صندوقه.

 

 

هذا ليس جيدًا… هذا ليس جيدًا أبدًا! لقد شُلّ على الأرض، أعزلًا، على بُعد ثوانٍ من بتر أحشائه ويُنتزع رأسه. ولم يعد حتى يتذكّر كم لديه من أيدٍ، ولا ماذا يفعل بها…

‘ما… ما الذي تهتفون لأجله، أيها الحمقى…’

 

 

 

اندهش ساني من قوة جسده الجديد. لقد كان أشد بكثير من جسده البشري… لكن، لأنه أطول، فقد كان مركز ثقله أبعد بكثير عن الأرض.

امتص ساني الهواء في رئتيه الأربع، وقلباه يخفقان بجنون، ثم نهض ببطء. عابسًا، مدركًا بمرارة غياب الصوت المألوف الذي يعلن عن عمليات القتل. كانت التعويذة صامتة.

 

غير ساني منظوره محاولًا تمييز رتبة وفئة تلك الوحوش الدموية. كانت أصغر حجمًا من الوحش الساقط الذي قتله من قبل على الأقل — فهؤلاء بحجم ثور فقط بدلًا من شاحنة كاملة. كانت قدرته الجديدة على النظر في أرواح الكائنات الحية ورؤية أنوية أرواحها ستُثبت فائدتها…

ولهذا السبب، أخطأ ساني في تقدير وضعيته تمامًا، وفقد توازنه، فانهار بمجرد أن فقد جسد الذئب المرعب تماسكه.

 

 

تُرك ساني راكعًا، صدره يعلو ويهبط بثقل. كان جسده العاري مغطىً بجروحٍ عميقةٍ ودماءٍ، معظمها ليست دمائه. عيناه سوداوان كقاع الهاوية السفلى، وأذرعه الأربع متدلية، مخالبه ملطخة بخيوطٍ من الفرو البني، وغبار العظام، وعجين لحمٍ مقرف أحمر رمادي.

ارتطم بالأحجار الملطخة بالدماء، رافعًا غريزيًا اثنتين من يديه الأربع ليغطي حلقه. وفي لحظة، انقضّ عليه أحد المسخين المتبقيين، فانفتح فمه على مصراعيه قبل أن يُغلق حول رقبته كمصيدة دبٍّ ساحقة.

 

 

للأسف، كان هذا بالضبط ما كانت عليه مخلوقات الكابوس. مجنونة…

لكن لحسن الحظ، كانت ذراعا ساني قد اعترضتا طريقه بالفعل، فبدلًا من تمزيق حنجرته، غرز الذئب أنيابه في ذراعيه فقط، ثاقبًا اللحم بأنيابه الحادة عبر الجلد القاسي، وخادشًا العظام.

 

 

 

مُنهكًا من انفجار الألم المُريع والسقوط المُفاجئ، نسي ساني للحظة كيف يُسيطر على أطرافه ويُشغّل جسد الشيطان الظل. انقضّ عليه الذئب الثاني، مُمزّقًا بطنه بمخالبه الطويلة.

لكن، بفضل احتضانه من قبل الثلاثة ظلال، استخدم القوة الغاشمة لتعويض ذلك العجز.

 

ولم يكن وحيداً.

‘آغغه!’

 

 

 

هذا ليس جيدًا… هذا ليس جيدًا أبدًا! لقد شُلّ على الأرض، أعزلًا، على بُعد ثوانٍ من بتر أحشائه ويُنتزع رأسه. ولم يعد حتى يتذكّر كم لديه من أيدٍ، ولا ماذا يفعل بها…

عوى المسخ المشلول عواءً بائسًا، فطرحه بعيدًا، واقتلع فك الآخر تمامًا.

 

فعلى بُعد خطوات قليلة أمامه مباشرة، أُطلق سراح مخلوقٍ آخر من سلاسله، كان جسده القوي مكسوٌ بفرو بني متّسخ. مع أربعة قوائم مهيبة، وخطمٍ طويل ذو أنيابٍ مفزعة، وست عيونٍ مشتعلة بالجنون… كان شبيهًا جدًا بالذئاب المرعبة التي قاتلها على الجزيرة المكسوّة بالأشجار الملتوية الغريبة.

ارتعش ساني، ثم فتح فمه وزأر. اجتاحت صرخته الوحشية الذئاب، فأذهلتها للحظة.

مزمجرًا بوحشية، شقّ فكي أحد المسوخ عن بعضهما البعض، بينما سحق الآخر في عناقٍ مدمر.

 

مزمجرًا بوحشية، شقّ فكي أحد المسوخ عن بعضهما البعض، بينما سحق الآخر في عناقٍ مدمر.

ثم حرّك ذراعيه العلويتين، ممسكًا بفكي الذئب الأول، وفي الوقت نفسه لفّ ذراعيه السفليتين حول الثاني. لوّى ساني جسده، وطرح المسخ الذي كان يمزّق بطنه أرضًا وثبّته على الحجارة، فيما أبعد فم الآخر عن عنقه.

 

 

 

مزمجرًا بوحشية، شقّ فكي أحد المسوخ عن بعضهما البعض، بينما سحق الآخر في عناقٍ مدمر.

لكن ذلك لم ينفعه كثيرًا.

 

 

تصارع الثلاثة بشراسة لبضعة لحظات، وتراكمت المزيد والمزيد من الجروح والتمزقات على جسد ساني. غمر الألم عقله، وطهره من كل الأفكار غير الضرورية.

لكن ما رآه تحت جلودها السميكة أربكه. بدلًا من كرات مشعة من النور، كانت لدى المخلوقات كُتل بشعة من ظلام دوّار في مركز كيانها، وعروقها تنتشر في جميع أنحاء أرواحها كأورام سرطانية. وفي أعماق ذلك الظلام، كان شيء غامض يتململ، وكأنه يحاول أن يتحرر.

 

ومع ذلك، بدا هذا الكولوسيوم غريبًا إلى حدٍّ ما. أولًا، كان العبيد في الغالب وحوشًا برية من جميع الأنواع، بدلًا من أن يكون العبيد بشرًا أسرى. أما الجمهور، فقد كان سلوكه أغرب. بعد تجربته في عالم الأحلام، توقّع ساني أن يرى المتفرجين غارقين في نوباتٍ من العطش للدماء، ومتعة مظلمة قاسية.

لم يتبقَّ سوى إرادة باردة قاتلة.

ومع ذلك، بدا هذا الكولوسيوم غريبًا إلى حدٍّ ما. أولًا، كان العبيد في الغالب وحوشًا برية من جميع الأنواع، بدلًا من أن يكون العبيد بشرًا أسرى. أما الجمهور، فقد كان سلوكه أغرب. بعد تجربته في عالم الأحلام، توقّع ساني أن يرى المتفرجين غارقين في نوباتٍ من العطش للدماء، ومتعة مظلمة قاسية.

 

لكن لحسن الحظ، كانت ذراعا ساني قد اعترضتا طريقه بالفعل، فبدلًا من تمزيق حنجرته، غرز الذئب أنيابه في ذراعيه فقط، ثاقبًا اللحم بأنيابه الحادة عبر الجلد القاسي، وخادشًا العظام.

شدّ عضلات جسده الشيطاني إلى أقصى حد، حتى شعر بعمود فقري لأحد الذئاب ينكسر بين ذراعيه، وفي الوقت ذاته انفصل فك الآخر السفلي عن جمجمته.

‘آغغه!’

 

سقط الذئبان أرضًا، وأخيرًا استطاع ساني أن ينهض. هوت قبضتاه كالمطارق، ساحقةً جمجمة المسوخ حتى تحولت إلى عجين.

عوى المسخ المشلول عواءً بائسًا، فطرحه بعيدًا، واقتلع فك الآخر تمامًا.

 

 

وكأنما سؤالَه لاقى جوابًا، دوّى قرع سلاسل من أمامه.

سقط الذئبان أرضًا، وأخيرًا استطاع ساني أن ينهض. هوت قبضتاه كالمطارق، ساحقةً جمجمة المسوخ حتى تحولت إلى عجين.

 

 

امتزجت أصواتهم لتصبح هديرًا مدويًا.

ارتجفت أجساد مخلوقات الكابوس الضخمة، ثم سكنت.

‘آغغه!’

 

“المجد! المجد! المجد!”

تُرك ساني راكعًا، صدره يعلو ويهبط بثقل. كان جسده العاري مغطىً بجروحٍ عميقةٍ ودماءٍ، معظمها ليست دمائه. عيناه سوداوان كقاع الهاوية السفلى، وأذرعه الأربع متدلية، مخالبه ملطخة بخيوطٍ من الفرو البني، وغبار العظام، وعجين لحمٍ مقرف أحمر رمادي.

 

 

 

هتف الحشد بصوت أعلى، وبدأ مزيد من المتفرجين يوجّهون أنظارهم إلى صندوقه بتعبيراتٍ مقلقة من الفرح الحقيقي والرضا العميق.

‘اللعنة على كل شيء!’

 

 

امتص ساني الهواء في رئتيه الأربع، وقلباه يخفقان بجنون، ثم نهض ببطء. عابسًا، مدركًا بمرارة غياب الصوت المألوف الذي يعلن عن عمليات القتل. كانت التعويذة صامتة.

 

 

ولم يكن وحيداً.

‘…وماذا الآن؟’

 

 

ارتطم بالأحجار الملطخة بالدماء، رافعًا غريزيًا اثنتين من يديه الأربع ليغطي حلقه. وفي لحظة، انقضّ عليه أحد المسخين المتبقيين، فانفتح فمه على مصراعيه قبل أن يُغلق حول رقبته كمصيدة دبٍّ ساحقة.

وكأنما سؤالَه لاقى جوابًا، دوّى قرع سلاسل من أمامه.

ارتعش ساني، ثم فتح فمه وزأر. اجتاحت صرخته الوحشية الذئاب، فأذهلتها للحظة.

 

لم يتبقَّ سوى إرادة باردة قاتلة.

ثم ارتفعت البوابة الحديدية الصدئة في السور الأمامي للصندوق، كاشفةً عن طريق يقود إلى آخر، أقرب إلى مركز الساحة، تتفشى فيه رائحة الموت بغزارةٍ أكبر.

‘اللعنة!’

 

 

حدّق ساني بالطريق المفتوح حديثًا بوجهٍ قاتم، ثم أطلق زمجرةً خافتة وسار نحوه، بينما اعتاد قليلًا على جسده الشاهق.

حدّق ساني بالطريق المفتوح حديثًا بوجهٍ قاتم، ثم أطلق زمجرةً خافتة وسار نحوه، بينما اعتاد قليلًا على جسده الشاهق.

 

هتف الحشد بصوت أعلى، وبدأ مزيد من المتفرجين يوجّهون أنظارهم إلى صندوقه بتعبيراتٍ مقلقة من الفرح الحقيقي والرضا العميق.

‘اللعينة سولڤان… تلك الخبيثة! سأقتلها… أقصد سأقتلها مرة أخرى. على أي حال، ستدفع ثمن كل شيء قبل أن ينتهي الكابوس… هذا، ما أعد به أمام الآلـهة!’

 

 

{ترجمة نارو…}

مشعًّا بهالةٍ مخيفة من الغضب والحنق، مرّ ساني تحت البوابة الصدئة، ودخل الصندوق الثاني.

رفع المسخ الضخم فوق رأسه، وزفر بقسوة، ثم جذب بكل ما أوتي من قوة. تحركت عضلاته النحيلة مثل أسلاك فولاذية تحت بشرته العقيقية، وفي اللحظة التالية، انهمر نهرٌ من الدماء على رأسه ذي القرون من الأعلى، فيما تمزق جسد الذئب بوحشية.

 

 

{ترجمة نارو…}

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

‘اللعنة!’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط