الشيطان الشنيع
الفصل 605 : الشيطان الشنيع
بينما كان يمر تحت البوابة الصدئة، تردد ساني لجزء من الثانية، ثم استدعى ثعبان الروح.
بينما كان ساني يسير نحو الحظيرة التالية، كان لديه بضع ثوانٍ ليفكر فقط
في لحظة، ظهر وشم معقد للفائف ثعبان، بالكاد يمكن تمييزه على جلده السجي، يلتف حول ذراعيه وجذعه. وعندما أطلق ساني جوهر الظل في مجراه، توهجت اللفائف بإشراق داكن، كاشفة عن نفسها للجميع.
…لكن بعضهم وجد هدفًا جديدًا.
أول ما أدركه هو أنه، على الرغم من صمت التعويذة، إلا أنه تلقّى بالفعل شظايا ظل من الذئاب المرعبة الثلاثة. شعر بأن نواته، وبالتالي جسده، يزداد قوةً، رغم صعوبة الشعور بهذا التغيير الضئيل في خضم كل تلك الفوضى.
‘هذا غريب… هذا بأكمله غريبٌ جدًا…’
حسنًا… من المظهر العام، رغم أن التعويذة قد اختفت، بقي جانبه موجودًا. وكان هناك الكثير من المعاني الخفية في هذه الحقيقة البسيطة، لكن لم يكن لدى ساني وقت لكشفها.
“آه… يا آلـهة! يا مولاي، احمني من شياطين الليل الشنيعة!”
بدا أن اتصاله بالتعويذة وكأنه قد انقطع، إذ قطعه بالطوق الفولاذي حول عنقه، ومع ذلك لم تختفَ جميع قواه. لم يستطع ساني الوصول إلى بحر روحه لاستدعاء الذكريات أو الرونيات، لكنه ما زال يمتلك القدرة على امتصاص الشظايا. كما أنه ما زال قادرًا على أن يأمر ظلاله بتعزيز جسده، وكذلك استخدام خطوة الظل… رغم أن مداها بدا محدودًا بجدران الساحة.
حتى وإن كان يجد صعوبة في السيطرة على جسده الجديد، كيف لهذه الوحوش أن تأمل في النجاة من معركةٍ ضد شيطان؟.
وماذا يعني هذا بأكمله؟.
تحركت شفتاه، كاشفة عن أنياب قوية في ابتسامة مخيفة.
حسنًا… من المظهر العام، رغم أن التعويذة قد اختفت، بقي جانبه موجودًا. وكان هناك الكثير من المعاني الخفية في هذه الحقيقة البسيطة، لكن لم يكن لدى ساني وقت لكشفها.
انفجر الحشد بجنونٍ، هاتفينَ بفرحٍ نفس الكلمة اللعينة…
ما الذي يمكن أن يكون جانبه قادرًا عليه أيضًا؟.
بينما كان يمر تحت البوابة الصدئة، تردد ساني لجزء من الثانية، ثم استدعى ثعبان الروح.
كشر ساني عن أنيابه وانقضّ إلى الأمام، زافرًا بهديرٍ منخفض. تحركت أذرعه الأربعة، ساحقة اللحم والعظام. تمكّن عدد من الوحوش من الإفلات من هجومه وغرسوا مخالبهم في فخذيه، بل وحتى أن أحدهم حاول أن ينهش قطعةً كبيرة من لحمه.
في لحظة، ظهر وشم معقد للفائف ثعبان، بالكاد يمكن تمييزه على جلده السجي، يلتف حول ذراعيه وجذعه. وعندما أطلق ساني جوهر الظل في مجراه، توهجت اللفائف بإشراق داكن، كاشفة عن نفسها للجميع.
فكبح رغبته في تدوير عينيه.
تحركت شفتاه، كاشفة عن أنياب قوية في ابتسامة مخيفة.
‘إذن أنت هنا أيضًا، يا رفيقي…’
وما معنى هذا؟ هذا يعني أن ساني لم يعد مضطرًا للقتال أعزلاً بعد الآن. وكان يعني أيضًا أن القديسة كانت معه.
انفجر الحشد بجنونٍ، هاتفينَ بفرحٍ نفس الكلمة اللعينة…
قد لا يكون أكثر المخلوقات فتكًا في هذه اللحظة، إذ لم يعتد بعد على هذا الجسد الضخم المترهل. لكن كلاهما معًا؟.
صرّ ساني على أسنانه، حذرًا هذه المرة من أن يخترق شفتيه، ثم مسح وجهه واستقام. وأخيرًا، ألقى نظرة إلى ما تبقى من الوحوش. ولدهشته، كانوا قد ماتوا بالفعل – إذ أن الشاب المستيقظ قد ذبحهم بالسيف بطريقة ما، وهو الآن واقف في مكانه متجمدًا من الخوف.
معًا، شكل ساني والقديسة ثنائيًا مهيبًا للغاية.
‘إذن أنت هنا أيضًا، يا رفيقي…’
ممتلئًا بثقة جديدة، دخل صندوق القتل الثاني، مرسلًا حاسة الظل نحوه لتحيط به.
وبينما كان ساني يراقب، غُلب المحارب الأكبر أخيرًا وسقط على الأرض، فمزقت العفاريت درعه بسهولة وغرزت مخالبها وأسنانها في اللحم الطري تحته.
معًا، شكل ساني والقديسة ثنائيًا مهيبًا للغاية.
وما رآه هناك جعله يضيق عينيه قليلًا.
…كانت هناك معركة تجري في القفص، حيث يحاول رجلان بشريان يائسين صدّ سرب من مخلوقات صغيرة وسريعة شبيهة بالسحالي. وكلاهما يرتديان عباءتين بيضاء، كان الأصغر أعزلاً، بينما الأكبر يحمل سيفًا بسيطًا في يديه ودرعًا جلديًا يحمي جذعه.
كشر ساني عن أنيابه وانقضّ إلى الأمام، زافرًا بهديرٍ منخفض. تحركت أذرعه الأربعة، ساحقة اللحم والعظام. تمكّن عدد من الوحوش من الإفلات من هجومه وغرسوا مخالبهم في فخذيه، بل وحتى أن أحدهم حاول أن ينهش قطعةً كبيرة من لحمه.
كانت هناك عدة جثث بشرية ملقاة على الأرض، مشوهة بشكلٍ رهيب بمخالب حادة وأنياب مثلثة لتلك الرجسات، وثيابهم البيضاء السابقة غارقة بالدماء.
كان جسد الشيطان النحيل ذو الأذرع الأربعة طويلًا وثقيلًا ومربكًا جدًا. كل حركة كانت تتطلب جهدًا أكبر، وأبطأ مما اعتاد عليه. ورغم أن هناك قوة غير بشرية في عضلات مخلوق الظل الفولاذية، والتي من المفترض أن تترجم إلى سرعة انفجارية، إلا أن جر هذا الوزن الهائل كان مختلفًا تمامًا عن التحكم بجسد بشري صغير ورشيق كما كان من قبل.
غير ساني منظوره فرأى الظلام الدنس ينتشر في أرواح تلك العفاريت الشبيهة بالسحالي. من مظهرها، كانت جميعها مستيقظة، تمامًا كالذئاب التي حاربها – إذ قاس ساني قوة تلك الوحوش خلال المعركة وحكم على رتبتها أنها مساوية لرتبته.
وفجأةً، ساد الصمتُ المميت على الصندوق.
كان الشاب أيضًا مستيقظًا، يملك نواة روح واحدة مشعة، بينما الأكبر لم يكن يملك نواة روح على الإطلاق. مجرد بشري عادي.
وبينما كان ساني يراقب، غُلب المحارب الأكبر أخيرًا وسقط على الأرض، فمزقت العفاريت درعه بسهولة وغرزت مخالبها وأسنانها في اللحم الطري تحته.
انفجر الحشد بجنونٍ، هاتفينَ بفرحٍ نفس الكلمة اللعينة…
صرخ الشاب واندفع لمساعدته، لكنَ الأوان كان قد فات. حتى وإن تمكن المستيقظ الشاب من قتل عدة وحوش بقبضتيه ودفع الآخرين بعيدًا، كان رفيقه قد أصيب بجراح مميتة بالفعل. ارتجف، وتدفق نهر من الدم من جرحٍ مروع في رقبته، ودفع بمقبض السيف إلى يد الشاب بضعفٍ شديد.
كان الشاب أيضًا مستيقظًا، يملك نواة روح واحدة مشعة، بينما الأكبر لم يكن يملك نواة روح على الإطلاق. مجرد بشري عادي.
انفجر الحشد بجنونٍ، هاتفينَ بفرحٍ نفس الكلمة اللعينة…
فكبح رغبته في تدوير عينيه.
‘إذن أنت هنا أيضًا، يا رفيقي…’
“المجد! المجد! المجد!”
رفع آخر بشريٍ حي رأسه، والألم والحزن ممتزجان بالكراهية في عينيه الزرقاوين الفاتحتين.
كان الشاب أيضًا مستيقظًا، يملك نواة روح واحدة مشعة، بينما الأكبر لم يكن يملك نواة روح على الإطلاق. مجرد بشري عادي.
حسنًا… من المظهر العام، رغم أن التعويذة قد اختفت، بقي جانبه موجودًا. وكان هناك الكثير من المعاني الخفية في هذه الحقيقة البسيطة، لكن لم يكن لدى ساني وقت لكشفها.
لكنه لم يحظَ بوقت طويل ليعيش حزنه، إذ أن ما تبقى من العفاريت أندفعت إلى تمزيقه.
…لكن بعضهم وجد هدفًا جديدًا.
وبينما كان ساني يراقب، غُلب المحارب الأكبر أخيرًا وسقط على الأرض، فمزقت العفاريت درعه بسهولة وغرزت مخالبها وأسنانها في اللحم الطري تحته.
تأوه، مثقلًا بالألم للحظة. كانت تلك الرجسات اللعينة قد ماتت بسهولة نسبيًا، لكن ليس قبل أن تُلحق به الكثير من الضرر. ربما بالغ في تقدير قوته الجديدة… أو استهان بالعفاريت بسبب قصر قامتها وأجسادها الهزيلة.
تأوه ساني محاولًا أن يتحكم بجسده بدقة قدر المستطاع. لم يأمر ثعبان الروح أن يتخذ شكل سلاح، ولم يستدعِ القديسة بعد، مفضلًا إبقاء أوراقه مخفية في الوقت الراهن.
‘من كان ليظن أنني سأفتقد قصر القامة يومًا ما؟’
على أي حال، لم تبدُ تلك الرجسات الشبيهة بالسحالي خطيرة للغاية. على الأقل ليس بأعدادها المتبقية وانقسام تركيزها بين هدفين.
وما رآه هناك جعله يضيق عينيه قليلًا.
‘اللعنة…’
كان جسد الشيطان النحيل ذو الأذرع الأربعة طويلًا وثقيلًا ومربكًا جدًا. كل حركة كانت تتطلب جهدًا أكبر، وأبطأ مما اعتاد عليه. ورغم أن هناك قوة غير بشرية في عضلات مخلوق الظل الفولاذية، والتي من المفترض أن تترجم إلى سرعة انفجارية، إلا أن جر هذا الوزن الهائل كان مختلفًا تمامًا عن التحكم بجسد بشري صغير ورشيق كما كان من قبل.
“المجد! المجد! المجد!”
‘من كان ليظن أنني سأفتقد قصر القامة يومًا ما؟’
معًا، شكل ساني والقديسة ثنائيًا مهيبًا للغاية.
ممتلئًا بثقة جديدة، دخل صندوق القتل الثاني، مرسلًا حاسة الظل نحوه لتحيط به.
قفز أربعة عفاريت على ساني في الوقت نفسه، وتبعهم آخرون بعد ثوانٍ. أشرقت عيونهم الضيقة بشغفٍ مسعورٍ للدماء، مع كون مخالبهم المسننة مُصوّبة نحو لحمه، تتوق إلى تمزيقه.
مُحاطًا بالظلال، وبلفائف ثعبان الروح المُتلألئة بإشراقٍ داكن على جلده، خطا ساني إلى الأمام وأمسك الكائنات الأربعة جميعًا من الهواء، ثم صدم جماجمهم ببعضها، محطمًا إياها.
“المجد! المجد! المجد!”
حتى وإن كان يجد صعوبة في السيطرة على جسده الجديد، كيف لهذه الوحوش أن تأمل في النجاة من معركةٍ ضد شيطان؟.
حتى وإن كان يجد صعوبة في السيطرة على جسده الجديد، كيف لهذه الوحوش أن تأمل في النجاة من معركةٍ ضد شيطان؟.
ثم تراجع خطوةً مترددة الى الخلف وهمس:
وشيطان مميز جدًا، أيضًا…
كان الشاب أيضًا مستيقظًا، يملك نواة روح واحدة مشعة، بينما الأكبر لم يكن يملك نواة روح على الإطلاق. مجرد بشري عادي.
كشر ساني عن أنيابه وانقضّ إلى الأمام، زافرًا بهديرٍ منخفض. تحركت أذرعه الأربعة، ساحقة اللحم والعظام. تمكّن عدد من الوحوش من الإفلات من هجومه وغرسوا مخالبهم في فخذيه، بل وحتى أن أحدهم حاول أن ينهش قطعةً كبيرة من لحمه.
يا للمفارقة…
أطلق ساني فحيحًا من الألم وانحنى، مستخدمًا مخالبه لتمزيق أربعةً آخرين من العفاريت. لم يكن لديه يد فارغة ليُنهي بها على الأخير، لذا اكتفى بأن يعضّ ذراعه بأنيابه الحادة، شاعرًا بالعظام تتحطم وبالطعم المقزز للدم الفاسد على لسانه.
‘من كان ليظن أنني سأفتقد قصر القامة يومًا ما؟’
‘أرغه! سأتقيأ!’
بصق ساني فمًا مملوءًا بالدم الداكن النتن، وأخرس المخلوق الصارخ بصفعةٍ على ظهره حطمت عظامه.
ما الذي يمكن أن يكون جانبه قادرًا عليه أيضًا؟.
وفجأةً، ساد الصمتُ المميت على الصندوق.
قفز أربعة عفاريت على ساني في الوقت نفسه، وتبعهم آخرون بعد ثوانٍ. أشرقت عيونهم الضيقة بشغفٍ مسعورٍ للدماء، مع كون مخالبهم المسننة مُصوّبة نحو لحمه، تتوق إلى تمزيقه.
تأوه، مثقلًا بالألم للحظة. كانت تلك الرجسات اللعينة قد ماتت بسهولة نسبيًا، لكن ليس قبل أن تُلحق به الكثير من الضرر. ربما بالغ في تقدير قوته الجديدة… أو استهان بالعفاريت بسبب قصر قامتها وأجسادها الهزيلة.
فكبح رغبته في تدوير عينيه.
يا للمفارقة…
وما رآه هناك جعله يضيق عينيه قليلًا.
صرّ ساني على أسنانه، حذرًا هذه المرة من أن يخترق شفتيه، ثم مسح وجهه واستقام. وأخيرًا، ألقى نظرة إلى ما تبقى من الوحوش. ولدهشته، كانوا قد ماتوا بالفعل – إذ أن الشاب المستيقظ قد ذبحهم بالسيف بطريقة ما، وهو الآن واقف في مكانه متجمدًا من الخوف.
…كان الشاب يحدق به بوجه شاحب، وعينين متسعتين من الرعب.
ممتلئًا بثقة جديدة، دخل صندوق القتل الثاني، مرسلًا حاسة الظل نحوه لتحيط به.
ثم تراجع خطوةً مترددة الى الخلف وهمس:
“آه… يا آلـهة! يا مولاي، احمني من شياطين الليل الشنيعة!”
…لكن بعضهم وجد هدفًا جديدًا.
نظر إليه ساني من علوه الشاهق، بجسده الأسود الكوبالتي الهائل الملطخ بالجراحٍ المروعة والدماءٍ، ودماءٌ أخرى تتدفق من بين أنيابه الحادة.
تأوه ساني محاولًا أن يتحكم بجسده بدقة قدر المستطاع. لم يأمر ثعبان الروح أن يتخذ شكل سلاح، ولم يستدعِ القديسة بعد، مفضلًا إبقاء أوراقه مخفية في الوقت الراهن.
فكبح رغبته في تدوير عينيه.
‘شنيع؟ يا لوقاحتك…’
كان جسد الشيطان النحيل ذو الأذرع الأربعة طويلًا وثقيلًا ومربكًا جدًا. كل حركة كانت تتطلب جهدًا أكبر، وأبطأ مما اعتاد عليه. ورغم أن هناك قوة غير بشرية في عضلات مخلوق الظل الفولاذية، والتي من المفترض أن تترجم إلى سرعة انفجارية، إلا أن جر هذا الوزن الهائل كان مختلفًا تمامًا عن التحكم بجسد بشري صغير ورشيق كما كان من قبل.
{ترجمة نارو…}
‘اللعنة…’
