222 أنباء سُمِعَت، وأنباء يُبحَث عنها (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أدركت أليسا وكويكانتيل أنّهم مُلاحَقون أيضًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
انتظر كوزان خارج غرفة العمليات، غارقًا في القلق والتوتر. لم يُجبره جين على إعطائه أي معلومة عن جوشوا حتى انتهاء العملية.
Arisu-san
“أظنّ أنّ عليك أن تسبقيْنا نحو بوّابة الجنوب. سواءً إلى المنطقة الوسطى أو الشرقية، سيتعيّن عليه أن يتجه حيث الفرسان إذا أراد أن يُبلّغهم. لا بد أنّ واحدًا منهم متوجه الآن إلى البوابة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“سيّدي جين! يوليان استيقظ الآن. أليسا توجهت إلى القبو أولًا.”
.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
.
كان ثلاثة أشخاص يلاحقونهم.
“اثنان، لا. إنّهم ثلاثة.”
كانت هذه هوفيستر، أرض رونكاندل. لم يكن هناك سبب يجعل فرسان رونكاندل يتكبّدون عناء مطاردة جين، وهو حامل راية مؤقت.
تكلّم كاشيمير دون أن يلتفت ليلقي نظرة أخرى.
“أظن أنّ وجود سيّد سموم في تيكان سيكون أمرًا حسنًا.”
أدركت أليسا وكويكانتيل أنّهم مُلاحَقون أيضًا.
“لابد أنهم أبلغوا السلطات العليا بمجرد أن رأونا. لا أظن أنّ لديهم خطًا مباشرًا مع جوشوا، لذا فلا بد أن واحدًا منهم يركض الآن. هذا يعني أنّهم مجموعة من أربعة، لا ثلاثة.”
وحده كوزان، الذي كان كل تركيزه منصبًّا على بيريس، ارتبك وبدأ بالتركيز.
“حقًا؟ جيلي، هل بقي لدينا بعض السندويشات؟”
قالت كويكانتيل وهي تهز رأسها وكأنّها تجد الأمر مزعجًا: “نحن نسير على الطريق الرئيسي ونلفت الأنظار، كان الأمر مسألة وقت فقط.”
“وكوزان؟”
“الخبر الجيد أنّهم ليسوا فرسان رونكاندل. لو كانوا فرسان الحُرّاس أو فرسان الإعدام، لهجموا مباشرة بدل أن يكتفوا بالملاحقة.”
وحده كوزان، الذي كان كل تركيزه منصبًّا على بيريس، ارتبك وبدأ بالتركيز.
كانت هذه هوفيستر، أرض رونكاندل. لم يكن هناك سبب يجعل فرسان رونكاندل يتكبّدون عناء مطاردة جين، وهو حامل راية مؤقت.
قتل ثلاثة رجال بلا عواقب في مثل هذه الظروف لم يكن ممكنًا إلا لقتلة من الطراز الرفيع في جماعة المجهولين.
لو كان مُلاحِقوهم من فرسان رونكاندل، لكانت بيريس ضائعة لا محالة، بل وكان على جين أن يتخلى عن كوزان أيضًا. تلك هي السلطة التي حازها حامل الراية الثاني لعشيرة رونكاندل في هوفيستر.
وأضاف معالج آخر: “لكن، إن لم تتلقّ علاجًا إضافيًا من كهنة فانكيلا، فلن تستطيع استخدام المانا مجددًا.”
بلا شك، كان بإمكان جماعتهم مواجهة عشرة فرسان حُرّاس دفعة واحدة. لكن الانخراط في معركة ضروس ضد رونكاندل يختلف كليًا عن قتال كلاب صيد لا علاقة لها بالعشيرة.
قال كوزان شارحًا وكأن الأمر لا يهم: “إنه سمّ عصبي مصنوع من سموم عناكب الصحراء الغربية. لا يؤثر على فناني القتال من مستوى ست نجوم فأعلى. إنه سمّ ضعيف نسبيًا، يكفي شرب بضع كؤوس ماء لتحييده، لكن إن لم تعرف ما هو، فذلك ما يحدث.”
كان جين يفضّل قدر الإمكان ألّا يترك سجلًّا رسميًا لمواجهة ضد رونكاندل بسبب أليسا وكاشيمير وكويكانتيل.
اختار جين أليسا لهذه المهمة لأنه لم يكن في مجموعتهم من يجاريها في التتبّع والمطاردة، وهي التي كانت وكيلة خاصة سابقة.
“مما يعني أنّ هؤلاء الرجال كلاب صيد أو مخبرون لجوشوا.”
والأرجح أنّ آخر واحد منهم سقط أرضًا كذلك.
“ما رأيك أن نفعل يا سيّد جين؟”
“لقد وصلتم.”
فكّر جين للحظة، ثم أعرب عن رأيه.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لابد أنهم أبلغوا السلطات العليا بمجرد أن رأونا. لا أظن أنّ لديهم خطًا مباشرًا مع جوشوا، لذا فلا بد أن واحدًا منهم يركض الآن. هذا يعني أنّهم مجموعة من أربعة، لا ثلاثة.”
“لابد أنهم أبلغوا السلطات العليا بمجرد أن رأونا. لا أظن أنّ لديهم خطًا مباشرًا مع جوشوا، لذا فلا بد أن واحدًا منهم يركض الآن. هذا يعني أنّهم مجموعة من أربعة، لا ثلاثة.”
كان ثلاثة أشخاص يلاحقونهم.
ألقى الثلاثة نظرة عابرة على كوزان قبل أن يواصلوا مطاردة المجموعة. أما هو فاشترى مشروبات جديدة ولحق بهم.
لكن كما توقّع جين، كانوا في الحقيقة أربعة. الرابع انطلق يجري بأقصى سرعة عندما لمح مجموعة جين. كان ذاك الحارس يهرع نحو بوابة البوّابة الجنوبية.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أليسا؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“نعم، يا سيّد جين.”
رفض مرشد البوابة إدخالهم في البداية حين رأى المجموعة، لكنه فتح الأبواب عندما أبرز جين علامة العائلة الملكية.
“أظنّ أنّ عليك أن تسبقيْنا نحو بوّابة الجنوب. سواءً إلى المنطقة الوسطى أو الشرقية، سيتعيّن عليه أن يتجه حيث الفرسان إذا أراد أن يُبلّغهم. لا بد أنّ واحدًا منهم متوجه الآن إلى البوابة.”
“أفهم. شكرًا لكم جميعًا على جهدكم.”
“مفهوم.”
ناولته جيلي منديلاً بصمت. لم يكفّ عن شكرها وهو يأخذه. كان هذا شيئًا لم يختبره يومًا في خدمته تحت تايميون وجوشوا.
اختار جين أليسا لهذه المهمة لأنه لم يكن في مجموعتهم من يجاريها في التتبّع والمطاردة، وهي التي كانت وكيلة خاصة سابقة.
“حان وقت اختبار مهاراتك. اقتل الثلاثة الباقين.”
“وماذا أفعل حين أعثر عليه؟”
“مما يعني أنّ هؤلاء الرجال كلاب صيد أو مخبرون لجوشوا.”
“إنه رجل جوشوا، لا يمكننا أن نُبقيه حيًّا. اقضي عليه، ولكن دون ألم.”
“أعتذر.”
“مفهوم.”
حتى عينا كويكانتيل اتسعتا.
لم تفارق أليسا المجموعة مباشرة.
ابتسمت أليسا عند وصول المجموعة.
أي حركة فجائية ستثير الانتباه، لذا انتظرت تعليمات جين للجميع قبل أن تنفّذ مهمتها.
“الخبر الجيد أنّهم ليسوا فرسان رونكاندل. لو كانوا فرسان الحُرّاس أو فرسان الإعدام، لهجموا مباشرة بدل أن يكتفوا بالملاحقة.”
“وكوزان؟”
“ما رأيك أن نفعل يا سيّد جين؟”
“نعم، يا سيدي.”
“نومك عميق، أيها المتعاقد مع بيتل. إن كانت هذه آخر وجبة لك أم لا، فهذا يعتمد على اختيارك.”
“حان وقت اختبار مهاراتك. اقتل الثلاثة الباقين.”
“مفهوم.”
“هل أفعل ذلك حين نصل إلى طرق الغابة؟”
وحده كوزان، الذي كان كل تركيزه منصبًّا على بيريس، ارتبك وبدأ بالتركيز.
“لا، الآن. هل تستطيع؟”
تولى جميع المعالجين رفيعي المستوى في تيكان علاج بيريس بمجرد عودتهم.
كانوا على الطريق الرئيسي في وضح النهار.
“حسنًا، بغض النظر عن المعلومات، سأُنقذ صديقتك. صلِّ ألّا يضع كهنة فانكيلا مطالب سخيفة.”
قتل ثلاثة رجال بلا عواقب في مثل هذه الظروف لم يكن ممكنًا إلا لقتلة من الطراز الرفيع في جماعة المجهولين.
أومأ كوزان بقلب مثقل.
لكن كوزان أومأ بلا تردّد: “نعم، أستطيع.”
“الخبر الجيد أنّهم ليسوا فرسان رونكاندل. لو كانوا فرسان الحُرّاس أو فرسان الإعدام، لهجموا مباشرة بدل أن يكتفوا بالملاحقة.”
فأبدى جين دهشة: “آه، حقًا؟”
.
“لحسن الحظ، أملك سمًّا مثاليًا لهذا.”
“أنا ممتن لأنني حصلت على ترياق الألف سم.”
لم يكن السمّ القاتل الذي يحوّل الناس إلى برك سوداء مجهولة المعالم هو الوحيد الذي بحوزة كوزان. بالوصفات المناسبة، كان قادرًا على تحضير آلاف السموم، بعضها متخصص في الاغتيالات الخفية.
قال كوزان شارحًا وكأن الأمر لا يهم: “إنه سمّ عصبي مصنوع من سموم عناكب الصحراء الغربية. لا يؤثر على فناني القتال من مستوى ست نجوم فأعلى. إنه سمّ ضعيف نسبيًا، يكفي شرب بضع كؤوس ماء لتحييده، لكن إن لم تعرف ما هو، فذلك ما يحدث.”
“يجب ألّا يلحظك أحد بأي شكل.”
.
“مفهوم، يا سيدي. سأدّعي أنني أشتري مشروبات من ذاك الكشك هناك وأسمّمهم. بعدها أعود إليكم، وتتابعون السير وكأنّ شيئًا لم يحدث.”
“ماذا؟ أيمكن قتل الناس هكذا؟” لم يتمالك جين نفسه عن التعجب.
“وماذا سيصيبهم؟”
.
“سيراقبونني وأنا أبتعد عنكم، لكنهم سيستمرون في تتبعكم. سيواصلون السير غير مدركين أنهم قد سُمّموا بالفعل. سيسقطون بعد خمس دقائق تقريبًا. وإذا لم يتلقّوا علاجًا في غضون عشر دقائق، سيموتون.”
“أعتذر.”
“ماذا؟ أيمكن قتل الناس هكذا؟” لم يتمالك جين نفسه عن التعجب.
في تلك اللحظة أراق كوزان مشروباته عليهم ورشّ السمّ على الثلاثة المتربصين. كان السمّ مُعَدًّا ليتسرب عبر الجلد فيشلّ الأعصاب ويؤدي في النهاية إلى الموت.
حتى عينا كويكانتيل اتسعتا.
فأبدى جين دهشة: “آه، حقًا؟”
“يبدو أنّك تلجأ لوسائل قصوى من أجل حياة تلك المرأة. أأنت واثق من ذلك…؟”
ثم امتطت الحصان الذي أحضروه وانطلقت بأقصى سرعة. فورًا استجاب المترصّدون لتحركاتها. وسقط واحد منهم خارج تشكيلهم.
لكن كوزان غادر المجموعة قبل أن يُكمل كويكانتيل كلامه، إذ اتخذ بالفعل المسار الأقل إثارة للشبهات نحو كشك الشراب.
.
نظر الباقون إلى بعضهم في صمت. عمد جين عمدًا إلى الصياح نحو كوزان: “أريد النكهة بالتفاح!” مما دفع الآخرين إلى أن ينادوا بنكهاتهم المفضلة أيضًا.
قال كوزان شارحًا وكأن الأمر لا يهم: “إنه سمّ عصبي مصنوع من سموم عناكب الصحراء الغربية. لا يؤثر على فناني القتال من مستوى ست نجوم فأعلى. إنه سمّ ضعيف نسبيًا، يكفي شرب بضع كؤوس ماء لتحييده، لكن إن لم تعرف ما هو، فذلك ما يحدث.”
تابعوا السير بينما بدأ بائع المشروبات بتحضيرها، ومرّ المترصّدون بجوار كوزان.
كان ثلاثة أشخاص يلاحقونهم.
في تلك اللحظة أراق كوزان مشروباته عليهم ورشّ السمّ على الثلاثة المتربصين. كان السمّ مُعَدًّا ليتسرب عبر الجلد فيشلّ الأعصاب ويؤدي في النهاية إلى الموت.
لم تفارق أليسا المجموعة مباشرة.
“أعتذر.”
“كوزان؟ لا تقل لي أنك خنت السيّد جوشوا؟”
ألقى الثلاثة نظرة عابرة على كوزان قبل أن يواصلوا مطاردة المجموعة. أما هو فاشترى مشروبات جديدة ولحق بهم.
“أنا ممتن لأنني حصلت على ترياق الألف سم.”
“أنهيت الأمر؟ بهذه السرعة؟”
“لا، الآن. هل تستطيع؟”
“نعم. تفحّصتُهم، ويبدو أنهم مجرد مخبرين محلّيين لجوشوا. ليسوا ذوي مهارة، ولم أتعرف على وجوههم. أظن أنه بات من الآمن الآن أن نرسل السيّدة أليسا إلى البوابة.”
امتلأ الطريق بالهرج على الفور. واصلت مجموعة جين السير ببطء نحو البوابة.
فكر جين أن يسأله هل هو واثق، لكنه آثر أن يثق به ويرسل أليسا. فحياة بيريس على المحك، ولا بد أن كوزان أنجز مهمته.
قالت كويكانتيل وهي تهز كتفيها: “لقد لاحظت أن مواطني هذه الأرض يساندون قائدهم بلا شرط.”
الانتظار خمس دقائق لسقوطهم قد يُفسد مساعيهم.
“انسَ الشكر. أريد مكافآت مباشرة أكثر، مثل جوشوا رونكاندل. إن لم تكن لديك معلومات قيّمة عنه، فلن تستطيع الانضمام إليّ. واضح؟”
“أليسا؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أومأت أليسا وسلّمت بيريس إلى كاشيمير.
كان هناك سادة سموم أيضًا في عشيرة رونكاندل، لكن جين لم يكن ليحصل عليهم إلا بعد أن يصبح حامل راية كامل.
ثم امتطت الحصان الذي أحضروه وانطلقت بأقصى سرعة. فورًا استجاب المترصّدون لتحركاتها. وسقط واحد منهم خارج تشكيلهم.
لكن جين لم ينوي التخلّي عن كوزان. حتى لو لم يكن عنده معلومات مهمة، فإنّ رجلًا مثله مفيد جدًّا لجين.
وبعد خمس دقائق تمامًا، دوّى صراخ خلفهم.
ثم امتطت الحصان الذي أحضروه وانطلقت بأقصى سرعة. فورًا استجاب المترصّدون لتحركاتها. وسقط واحد منهم خارج تشكيلهم.
“انظروا! شخص سقط هنا!”
كان جين في مأمن بفضل ذلك الشراب، لكن حقيقة أن رفاقه لم يمتلكوا المناعة ذاتها جعلت قشعريرة تسري في جسده.
سقط ملاحِقوهم فجأة أرضًا، وبدأ المدنيون يصرخون خلفهم. تجمّدت أجسادهم كالصخر. لم يستطيعوا حتى تحريك أصابعهم.
وبما أنه لا يثق به بعد، خطط جين لمراقبته لفترة.
قال كوزان شارحًا وكأن الأمر لا يهم: “إنه سمّ عصبي مصنوع من سموم عناكب الصحراء الغربية. لا يؤثر على فناني القتال من مستوى ست نجوم فأعلى. إنه سمّ ضعيف نسبيًا، يكفي شرب بضع كؤوس ماء لتحييده، لكن إن لم تعرف ما هو، فذلك ما يحدث.”
“نعم. أحضرناه بعد أن أخضعناه في جزر بلو بيرد. أتريد أن تسمع ما هو أدهى من ذلك؟”
والأرجح أنّ آخر واحد منهم سقط أرضًا كذلك.
“وماذا سيصيبهم؟”
“أنا ممتن لأنني حصلت على ترياق الألف سم.”
فأبدى جين دهشة: “آه، حقًا؟”
كان جين في مأمن بفضل ذلك الشراب، لكن حقيقة أن رفاقه لم يمتلكوا المناعة ذاتها جعلت قشعريرة تسري في جسده.
“أظن أنّ وجود سيّد سموم في تيكان سيكون أمرًا حسنًا.”
“أظن أنّ وجود سيّد سموم في تيكان سيكون أمرًا حسنًا.”
“أليسا؟”
كان هناك سادة سموم أيضًا في عشيرة رونكاندل، لكن جين لم يكن ليحصل عليهم إلا بعد أن يصبح حامل راية كامل.
لم يكن ذلك ممكنًا إلا لأنها أقوى بكثير منه. لم يكونوا ليصلوا بسلام لو كان مخبرو جوشوا أكثر مهارة.
امتلأ الطريق بالهرج على الفور. واصلت مجموعة جين السير ببطء نحو البوابة.
“أظنّ أنّ عليك أن تسبقيْنا نحو بوّابة الجنوب. سواءً إلى المنطقة الوسطى أو الشرقية، سيتعيّن عليه أن يتجه حيث الفرسان إذا أراد أن يُبلّغهم. لا بد أنّ واحدًا منهم متوجه الآن إلى البوابة.”
وصلوا إلى بوابة الجنوب بعد ساعتين.
وبعد خمس دقائق تمامًا، دوّى صراخ خلفهم.
“لقد وصلتم.”
لم يكن السمّ القاتل الذي يحوّل الناس إلى برك سوداء مجهولة المعالم هو الوحيد الذي بحوزة كوزان. بالوصفات المناسبة، كان قادرًا على تحضير آلاف السموم، بعضها متخصص في الاغتيالات الخفية.
ابتسمت أليسا عند وصول المجموعة.
“الخبر الجيد أنّهم ليسوا فرسان رونكاندل. لو كانوا فرسان الحُرّاس أو فرسان الإعدام، لهجموا مباشرة بدل أن يكتفوا بالملاحقة.”
“سار الأمر كما توقعت، يا سيّد جين. أحدهم انفصل عن البقية وركض نحو البوابة. تخلصت منه وأخفيت جثته. ستجده قوات الأمن قريبًا.”
“نعم. تفحّصتُهم، ويبدو أنهم مجرد مخبرين محلّيين لجوشوا. ليسوا ذوي مهارة، ولم أتعرف على وجوههم. أظن أنه بات من الآمن الآن أن نرسل السيّدة أليسا إلى البوابة.”
لم يكن ذلك ممكنًا إلا لأنها أقوى بكثير منه. لم يكونوا ليصلوا بسلام لو كان مخبرو جوشوا أكثر مهارة.
“مما يعني أنّ هؤلاء الرجال كلاب صيد أو مخبرون لجوشوا.”
وبفضل عمل أليسا، لم تصل أخبارهم بعد إلى جوشوا.
وحده كوزان، الذي كان كل تركيزه منصبًّا على بيريس، ارتبك وبدأ بالتركيز.
رفض مرشد البوابة إدخالهم في البداية حين رأى المجموعة، لكنه فتح الأبواب عندما أبرز جين علامة العائلة الملكية.
“أليسا؟”
“أنتم مع العائلة الملكية. أهلًا بكم. أتمنى لكم سفرًا آمنًا.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
شعروا بالارتياح وهم يدخلون البوابة.
وبفضل عمل أليسا، لم تصل أخبارهم بعد إلى جوشوا.
قالت كويكانتيل وهي تهز كتفيها: “لقد لاحظت أن مواطني هذه الأرض يساندون قائدهم بلا شرط.”
“أنا ممتن لأنني حصلت على ترياق الألف سم.”
“بعد أن سقطت الفصائل الموالية للملك السابق في الحرب الأهلية، أصدرت الفصيلة بقيادة الأمير الحاكم الحالي لديلكي مراسيم تصبّ في صالح الشعب. فلا عجب أن الدعم مرتفع. وإن كانت تلك الفصائل أُهملت بعد الحرب الأهلية، بالطبع.”
“كوزان؟ لا تقل لي أنك خنت السيّد جوشوا؟”
قال كاشيمير وهو ينظر إلى كوزان وبيريس: “حسنًا، كوزان ماريوس. لقد أثمرت مقامرتك.”
“سار الأمر كما توقعت، يا سيّد جين. أحدهم انفصل عن البقية وركض نحو البوابة. تخلصت منه وأخفيت جثته. ستجده قوات الأمن قريبًا.”
“شكرًا.”
شعروا بالارتياح وهم يدخلون البوابة.
“انسَ الشكر. أريد مكافآت مباشرة أكثر، مثل جوشوا رونكاندل. إن لم تكن لديك معلومات قيّمة عنه، فلن تستطيع الانضمام إليّ. واضح؟”
وضع جين سندويشًا أمامه وابتسم.
أومأ كوزان بقلب مثقل.
بلا شك، كان بإمكان جماعتهم مواجهة عشرة فرسان حُرّاس دفعة واحدة. لكن الانخراط في معركة ضروس ضد رونكاندل يختلف كليًا عن قتال كلاب صيد لا علاقة لها بالعشيرة.
لكن جين لم ينوي التخلّي عن كوزان. حتى لو لم يكن عنده معلومات مهمة، فإنّ رجلًا مثله مفيد جدًّا لجين.
“يبدو أنّك تلجأ لوسائل قصوى من أجل حياة تلك المرأة. أأنت واثق من ذلك…؟”
وبما أنه لا يثق به بعد، خطط جين لمراقبته لفترة.
“مفهوم.”
“حسنًا، بغض النظر عن المعلومات، سأُنقذ صديقتك. صلِّ ألّا يضع كهنة فانكيلا مطالب سخيفة.”
وضع جين سندويشًا أمامه وابتسم.
أخبرهم المرشد عندها أنّ بوابة البوابة تُفتَح، وسرعان ما غمرهم الضوء والمانا.
وبما أنه لا يثق به بعد، خطط جين لمراقبته لفترة.
تولى جميع المعالجين رفيعي المستوى في تيكان علاج بيريس بمجرد عودتهم.
أدركت أليسا وكويكانتيل أنّهم مُلاحَقون أيضًا.
أجروا أعقد جراحة أُقيمت في تيكان على الإطلاق.
“أعتذر.”
انتظر كوزان خارج غرفة العمليات، غارقًا في القلق والتوتر. لم يُجبره جين على إعطائه أي معلومة عن جوشوا حتى انتهاء العملية.
أي حركة فجائية ستثير الانتباه، لذا انتظرت تعليمات جين للجميع قبل أن تنفّذ مهمتها.
وبعد اثنتين وثلاثين ساعة بالتمام من بدئها، خرج المعالجون من الغرفة يتصببون عرقًا.
“نعم، يا سيدي.”
“لقد نجحنا، والفضل لك في جلب الأدوية التي كنا نحتاجها في الوقت المناسب، يا سيّد جين. كل ما تحتاجه الآن هو الراحة في الفراش، لم تعد حياتها في خطر.”
قالت كويكانتيل وهي تهز كتفيها: “لقد لاحظت أن مواطني هذه الأرض يساندون قائدهم بلا شرط.”
وأضاف معالج آخر: “لكن، إن لم تتلقّ علاجًا إضافيًا من كهنة فانكيلا، فلن تستطيع استخدام المانا مجددًا.”
رفض مرشد البوابة إدخالهم في البداية حين رأى المجموعة، لكنه فتح الأبواب عندما أبرز جين علامة العائلة الملكية.
“أفهم. شكرًا لكم جميعًا على جهدكم.”
“بعد أن سقطت الفصائل الموالية للملك السابق في الحرب الأهلية، أصدرت الفصيلة بقيادة الأمير الحاكم الحالي لديلكي مراسيم تصبّ في صالح الشعب. فلا عجب أن الدعم مرتفع. وإن كانت تلك الفصائل أُهملت بعد الحرب الأهلية، بالطبع.”
ما إن سمع كوزان أنّ بيريس بخير حتى خرّ على الأرض وأجهش بالبكاء. بكى بيأسٍ جعل جوًّا من الكآبة يخيّم للحظة على جين.
قال كوزان شارحًا وكأن الأمر لا يهم: “إنه سمّ عصبي مصنوع من سموم عناكب الصحراء الغربية. لا يؤثر على فناني القتال من مستوى ست نجوم فأعلى. إنه سمّ ضعيف نسبيًا، يكفي شرب بضع كؤوس ماء لتحييده، لكن إن لم تعرف ما هو، فذلك ما يحدث.”
ناولته جيلي منديلاً بصمت. لم يكفّ عن شكرها وهو يأخذه. كان هذا شيئًا لم يختبره يومًا في خدمته تحت تايميون وجوشوا.
وبعد اثنتين وثلاثين ساعة بالتمام من بدئها، خرج المعالجون من الغرفة يتصببون عرقًا.
كانوا ينتظرون أن يتوقف عن البكاء حين هرعت إنيا تبحث عن جين.
وضع جين سندويشًا أمامه وابتسم.
“سيّدي جين! يوليان استيقظ الآن. أليسا توجهت إلى القبو أولًا.”
لم يكن ذلك ممكنًا إلا لأنها أقوى بكثير منه. لم يكونوا ليصلوا بسلام لو كان مخبرو جوشوا أكثر مهارة.
“حقًا؟ جيلي، هل بقي لدينا بعض السندويشات؟”
“لقد نجحنا، والفضل لك في جلب الأدوية التي كنا نحتاجها في الوقت المناسب، يا سيّد جين. كل ما تحتاجه الآن هو الراحة في الفراش، لم تعد حياتها في خطر.”
“نعم، يا سيّدي.”
“بعد أن سقطت الفصائل الموالية للملك السابق في الحرب الأهلية، أصدرت الفصيلة بقيادة الأمير الحاكم الحالي لديلكي مراسيم تصبّ في صالح الشعب. فلا عجب أن الدعم مرتفع. وإن كانت تلك الفصائل أُهملت بعد الحرب الأهلية، بالطبع.”
“جيد. لنذهب، كوزان. الأمور ستصير صعبة جدًا على يوليان حالما تبدأ أليسا باستجوابه، فلنأكل شيئًا ونتحدث قبل ذلك. لا بد أنك جائع أيضًا. لم تأكل شيئًا منذ يومين.”
“نعم. تفحّصتُهم، ويبدو أنهم مجرد مخبرين محلّيين لجوشوا. ليسوا ذوي مهارة، ولم أتعرف على وجوههم. أظن أنه بات من الآمن الآن أن نرسل السيّدة أليسا إلى البوابة.”
“يوليان هنا أيضًا؟”
لكن جين لم ينوي التخلّي عن كوزان. حتى لو لم يكن عنده معلومات مهمة، فإنّ رجلًا مثله مفيد جدًّا لجين.
“نعم. أحضرناه بعد أن أخضعناه في جزر بلو بيرد. أتريد أن تسمع ما هو أدهى من ذلك؟”
وبعد اثنتين وثلاثين ساعة بالتمام من بدئها، خرج المعالجون من الغرفة يتصببون عرقًا.
تابع جين بعد أن جمع السندويشات: “هناك قتلت جوشوا. لكن بطريقة ما، هو حي وظهر في حفل فرسان مملكة شوتشيرون. من الأفضل أن يكون لديك أو لدى يوليان ما تعرفانه عن هذه الظاهرة.”
“أنا ممتن لأنني حصلت على ترياق الألف سم.”
بدا يوليان مذهولًا في القبو، وجسده مقيّد.
“أظنّ أنّ عليك أن تسبقيْنا نحو بوّابة الجنوب. سواءً إلى المنطقة الوسطى أو الشرقية، سيتعيّن عليه أن يتجه حيث الفرسان إذا أراد أن يُبلّغهم. لا بد أنّ واحدًا منهم متوجه الآن إلى البوابة.”
وضع جين سندويشًا أمامه وابتسم.
ابتسمت أليسا عند وصول المجموعة.
“نومك عميق، أيها المتعاقد مع بيتل. إن كانت هذه آخر وجبة لك أم لا، فهذا يعتمد على اختيارك.”
“بعد أن سقطت الفصائل الموالية للملك السابق في الحرب الأهلية، أصدرت الفصيلة بقيادة الأمير الحاكم الحالي لديلكي مراسيم تصبّ في صالح الشعب. فلا عجب أن الدعم مرتفع. وإن كانت تلك الفصائل أُهملت بعد الحرب الأهلية، بالطبع.”
“كوزان؟ لا تقل لي أنك خنت السيّد جوشوا؟”
.
“جوشوا هو من خاننا جميعًا. لقد كدتَ تموت بيديه حين تَجسّد بيتل فيك. فلماذا لا نبدأ بالتخلي عن أي ولاء لذلك الحثالة؟”
لم يكن السمّ القاتل الذي يحوّل الناس إلى برك سوداء مجهولة المعالم هو الوحيد الذي بحوزة كوزان. بالوصفات المناسبة، كان قادرًا على تحضير آلاف السموم، بعضها متخصص في الاغتيالات الخفية.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كانوا ينتظرون أن يتوقف عن البكاء حين هرعت إنيا تبحث عن جين.
ابتسمت أليسا عند وصول المجموعة.
