المسار الشيطاني الذي أتخيله
الفصل 9: المسار الشيطاني الذي أتخيله
جاءت لي آن في اليوم التالي بوجه مرتبك.
صمتُّ أنظر للقمر معه.
جاءت لي آن في اليوم التالي بوجه مرتبك.
‘لا يا أبي. آمل حقا ألا تكون طائفتنا هي الشر المطلق في هذا العالم. سأتأكد من عدم جعل طائفتنا تصبح كذلك.’
“كيف عدت بالأمس؟”
“حملتكِ عائدًا. ألا تتذكرين.”
“حسنًا، سيدي الشاب.”
احمرّت وجنتاها مجيبة:
“لا تكذب! لم أكن ثمِلةً لهذه الدرجة. هل كنتُ ثقيلة؟ آسفةٌ يا سيدي الشاب.”
“كنت مارّا.”
“ستكون كذبةً إن قلتُ أنك خفيفةً، لكنّكِ لم تكوني ثقيلةً درجة اعتذارك. انظري لهذه العضلات!”
“أوه، لقد صارت أنحف! أليس كذلك؟”
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”
ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.
صمتُّ أنظر للقمر معه.
بعد المزاح قليلا هكذا، حنت لي آن رأسها.
في هذه اللحظة، مددتُ يدي نحوها.
“شكرًا لكَ، سيدي الشاب.”
“حسنا سيّدي!”
“لنشرب معًا مرةً أخرى.”
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
“حسنًا، سيدي الشاب.”
وهي تهمّ بالانصراف سألت:
اعتمد دخوله على رغبة الشخص لكن الخروج منه لم يكن كذلك. إذا لم يتمكن المرء من التغلب على المحن، فلن يغادر أبدا. كانت نسبة النجاح هي النصف. في الواقع نصف أقارب الشيطان السماوي، الذين دخلوا هذا المكان، فقدوا حياتهم هناك.
“إن قلتُ شيئًا خاطئًا، سامحني رجاء. أنا لا أتذكر شيئًا.”
“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”
لم يكن بالكهف الذي يجب الاستخفاف بمحنته.
“حقّ العفو؟ ما هذا؟”
لكنني كنت متيقنا من شيء واحد.
“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”
“حاضر سيدي!”
“متى منحتني إياه؟”
تذكّرت فجأة لي آن. ظننت أنني أعرفها، لكن اكتشفت جوانب جديدة عنها.
تفاجأت حقا مما قاله. هل ذهب شيطان نصل السماء الدموي حقا إلى والدي وطلب عقابي؟
في هذه اللحظة، مددتُ يدي نحوها.
“نعم.”
“صافحيني.”
“بعد مئة عام. ما زلتم غير جاهزين.”
أمسكت لي آن بيدي بكفّها الكبير.
“ها قد مُنِحَ الآن.”
“إذا كنت ستعطيني إياه، لم لا تعطني عشرة بسخاء؟ سأتبعك مدى الحياة، بعد كل شيء. أليس واحد قليل جدا؟”
“لا. واحدٌ فقط! استخدميه بحكمة.”
“حسنا سيّدي!”
“أو ربما خطرًا على الطائفة.”
تجاهل سؤالي وسأل:
ابتسمت حتى اختفت عيناها وسط خدّيها.
“صافحيني.”
‘في هذه الحياة، لو لَزم أحدٌ العفو، فهو أنا لا أنتِ…’
“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”
“متى ستختار الخليفة؟”
مؤخرا، بدأت استمتع كثيرا بتمييز الأشخاص عبر طاقتهم؛ طولهم، سلاحهم، مستواهم القتالي.
صمتُّ أنظر للقمر معه.
في تلك الليلة، كنت جالسا وحدي، أمارس فن إطلاق التشي.
“أيمكنني ذلك؟”
وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.
“حاضر سيدي!”
مؤخرا، بدأت استمتع كثيرا بتمييز الأشخاص عبر طاقتهم؛ طولهم، سلاحهم، مستواهم القتالي.
في اللحظة التي أردت فيها فحص هذا الشخص …
هرب جانبا.
ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.
صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:
ظننتها مصادفة، فأعدت إرسال التشي نحوه، لكنه تحرك إلى الجهة المقابلة مجددا، متجنبا طاقتي.
حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.
“لكن، على الأقل، سيستمع الاخرون بالأمر.”
‘أيتعمّد ذلك؟’
وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.
‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’
لم يكن من المفترض اكتشاف هذه الطاقة الضعيفة والدقيقة.
“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”
ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.
“شهران.”
‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’
من المؤكد أن ما كنت على وشك قوله أن يتقبله والدي بسهولة. ومع ذلك، نقلت إليه أفكاري بهدوء.
“لم ذلك؟”
غلبني الفضول، فواصلت إرسال الطاقة متحركا في الأنحاء، رغم استهلاك ذلك لجهد ذهني مضاعف مقارنة باستعماله ثابتا. إلا أن القتال الحقيقي يستلزم إطلاق التشي أثناء التنقل والمواجهة.
“أي تشي تتحدث عنه؟ حتى الكلب النائم تحت الجدار كان ليشعر بها.”
شعرت بأن الشخص يتراجع، فطاردته. كدت ان ألحق به، لكن دون أن اتمكن تماما من ذلك.
“ها قد مُنِحَ الآن.”
“شكرًا لكَ، سيدي الشاب.”
لقد قادني إلى الجناح الداخلي.
تم تقييم والدي على أنه صاحب أعظم موهبة قتالية بين جميع الشياطين السماويين في التاريخ. حقيقة أنني ورثت الجسد القتالي السماوي كان ممكنا فقط لأنني تلقيت دمه.
‘في هذه الحياة، لو لَزم أحدٌ العفو، فهو أنا لا أنتِ…’
“أبي!”
“ها قد مُنِحَ الآن.”
كان المرشد والدي.
كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.
“علمت ذلك. كنت قلقًا أن يكون آخرون شعروا بطاقتي.”
“أي تشي تتحدث عنه؟ حتى الكلب النائم تحت الجدار كان ليشعر بها.”
“للكلاب غرائز جيدة، أليس كذلك؟ لكن ما الذي أتى بك لمسكني؟”
“كنت مارّا.”
“إذا كنت ستعطيني إياه، لم لا تعطني عشرة بسخاء؟ سأتبعك مدى الحياة، بعد كل شيء. أليس واحد قليل جدا؟”
بدت كذبة واضحة.
“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”
“كنت مارّا.”
“كفى هراءً.”
“متى ستختار الخليفة؟”
“حاضر سيدي!”
عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.
صمتُّ أنظر للقمر معه.
“الشر المطلق.”
بعد هنيهة، سألت.
“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”
“متى ستختار الخليفة؟”
“بعد مئة عام. ما زلتم غير جاهزين.”
“أعتقد أنه إيمان طائفتنا بتحطيم الشر المطلق.”
“اجعله مئة يوم. أنا مستعدّ.”
سقط والدي في تفكير عميق. على الرغم من أنني عشت حياه اطول منه لم استطع تخمين الأفكار التي دارت في ذهنه.
“لو كنتَ جاهزًا لما جاءك شيطان نصل السماء الدموي.”
“لنشرب معًا مرةً أخرى.”
“كيف علمتَ؟”
“تكلم.”
“أتريدني أن أدخل هنا؟!”
حتى لقائنا السريّ كان مرصودًا.
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
“زارني بعد لقائك مباشرةً. طلب معاقبتك.”
“ماذا؟!”
عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.
‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’
تفاجأت حقا مما قاله. هل ذهب شيطان نصل السماء الدموي حقا إلى والدي وطلب عقابي؟
احمرّت وجنتاها مجيبة:
“هذا مفاجئ حقا. إنه ليس من النوع الذي يقدم مثل هذا النوع من الطلبات فقط لموت أحد تلاميذه.”
“لماذا فعلها إذن في رأيك؟”
في هذه اللحظة، مددتُ يدي نحوها.
تظاهرت بأنني لا أعرف وخمنت بهدوء.
تفاجأت حقا مما قاله. هل ذهب شيطان نصل السماء الدموي حقا إلى والدي وطلب عقابي؟
“حقّ العفو؟ ما هذا؟”
“أعتقد ليختبر علاقتنا. ليرى إن كنتَ ستعاقبني حقا، وإن فعلت، فما نوع العقاب الذي ستوقعه عليّ. أراد أن يعرف ما إذا كان أبي يعتبرني خليفته.”
تفاجأت حقا مما قاله. هل ذهب شيطان نصل السماء الدموي حقا إلى والدي وطلب عقابي؟
“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”
كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.
“لا ذنب لي! ذلك التلميذ استحق الموت.”
“الشر المطلق.”
“الذنب يُصنع.”
صمتُّ أنظر للقمر معه.
سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.
“قال شيطان نصل السماء الدموي أن طول هذا الجانب يمثل مقدار اهتمامك به. أمِنه استمددتَ ذنبي؟”
كان المرشد والدي.
بعد هنيهة، سألت.
تجاهل سؤالي وسأل:
“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”
“أأنت مع الثقة أم ضدها؟”
“أجل.”
“حسنا. سأخرج أسرع منك، أبي.”
“أنا لا أثق بأحد.”
اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.
أدركتُ مغزى الرد جيدا؛ الخط الذي رسمه الشيطان خاطئ.
“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”
“أأنت مع الثقة أم ضدها؟”
“يعتمد ذلك على الشخص.”
“إن لم نؤسس مسارنا بالطريقة الصحيحة، فنحن هالكون. لِننجوَ، علينا تأديب أنفسنا.”
“كيف تميّز نوع الشخص؟”
“تميزه بالمعاشرة، أليس كذلك؟”
ارتجف جفن والدي. لم تكن هذه جملةً ستُقال، على الأقل أمامه.
“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”
“هذا مفاجئ حقا. إنه ليس من النوع الذي يقدم مثل هذا النوع من الطلبات فقط لموت أحد تلاميذه.”
تذكّرت فجأة لي آن. ظننت أنني أعرفها، لكن اكتشفت جوانب جديدة عنها.
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”
“سأتذكر هذا.”
“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”
“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”
“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”
“نعم.”
حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.
“انسَ فكرة القضاء على الفساد. قل لي حقيقة رأيك.”
“أيمكنني ذلك؟”
“ها قد مُنِحَ الآن.”
“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”
“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”
“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”
“تكلم.”
“كنت مارّا.”
“في لحظةٍ ما… أعتقد أننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
ارتجف جفن والدي. لم تكن هذه جملةً ستُقال، على الأقل أمامه.
لم يكشف والدي ابدا عن أفكاره، مما جعل من المستحيل فهم نواياه.
“ما تصوّرك للمسار الشيطاني؟”
صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:
“أعتقد أنه إيمان طائفتنا بتحطيم الشر المطلق.”
لربما اعتُبرت إجابةً غير متوقعة، لدرجة أن أبي أدار رأسه محدقا بي بعينين واسعتين.
هرب جانبا.
“…تحطيم الشر المطلق؟”
“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”
“لا أعتقد أن عدوّنا هو الطائفة الأرثوذكسية.”
“أأنت مع الثقة أم ضدها؟”
“من هو إذن؟”
‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’
“الشر المطلق.”
من المؤكد أن ما كنت على وشك قوله أن يتقبله والدي بسهولة. ومع ذلك، نقلت إليه أفكاري بهدوء.
أُثناء انغلاق الباب، ابتسم والدي ببرود، قائلا:
“أبي!”
“هناك شرٌّ جبانٌ خبيثٌ مرعبٌ لا يُحتمل. شرٌّ مطلقٌ لدرجة أن الشياطين تنفض يدها منه. أعتقد أن البِر والتسامح اللذان تتمسك بهما الطائفة الأرثوذكسية قد يكون قادرا على إخضاع الشرور الصغيرة، إلا أنه لا يستطيع التعامل مع هذا الشر المطلق. ما داموا يعتزون بالإنسان، كيف لهم أن يصدوا هذا الشر الذي تخلى عن إنسانيته وأصبح يعيق في الأرض فساداً؟”
“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”
أنصت والدي بتركيزٍ لم أشهد مثله. ربما خطرتْ له الفكرة ذاتها.
كانت هناك لوحة صغيرة معلقة فوق كهف حجري.
“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”
‘ألسنا نحن الشر المطلق؟’
“أليس هذا العقاب قاسيا جدا؟”
‘لا يا أبي. آمل حقا ألا تكون طائفتنا هي الشر المطلق في هذا العالم. سأتأكد من عدم جعل طائفتنا تصبح كذلك.’
أدركتُ مغزى الرد جيدا؛ الخط الذي رسمه الشيطان خاطئ.
“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”
‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’
“كفى هراءً.”
كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.
اعتمد دخوله على رغبة الشخص لكن الخروج منه لم يكن كذلك. إذا لم يتمكن المرء من التغلب على المحن، فلن يغادر أبدا. كانت نسبة النجاح هي النصف. في الواقع نصف أقارب الشيطان السماوي، الذين دخلوا هذا المكان، فقدوا حياتهم هناك.
“إن لم نؤسس مسارنا بالطريقة الصحيحة، فنحن هالكون. لِننجوَ، علينا تأديب أنفسنا.”
اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.
“ستكون كذبةً إن قلتُ أنك خفيفةً، لكنّكِ لم تكوني ثقيلةً درجة اعتذارك. انظري لهذه العضلات!”
حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.
“شهران.”
سقط والدي في تفكير عميق. على الرغم من أنني عشت حياه اطول منه لم استطع تخمين الأفكار التي دارت في ذهنه.
“اتبعني.”
لكنني كنت متيقنا من شيء واحد.
“نعم.”
على الرغم من مرور بضعة أيام فقط على ارتدادي، إلا أنني ووالدي قد بدأنا بالفعل في تغيير مصائرنا. لقد بدأنا في تهيئة مستقبل مختلف.
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
جاءت لي آن في اليوم التالي بوجه مرتبك.
أخيرا، قطع والدي الصمت الطويل.
“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”
وهي تهمّ بالانصراف سألت:
“أهناك أي غرورٌ آخره تُظهره؟”
لقد قادني إلى الجناح الداخلي.
“لا، ليس اليوم.”
حكمت رأسي، وابتسمت مخرجا.
تذكّرت فجأة لي آن. ظننت أنني أعرفها، لكن اكتشفت جوانب جديدة عنها.
تجاهل سؤالي وسأل:
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
“لم ذلك؟”
سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.
“لأنه رأى فيك شيئًا. لذلك أراد اختيارك من خلالي.”
“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
حكمت رأسي، وابتسمت مخرجا.
“أو ربما خطرًا على الطائفة.”
“لا. واحدٌ فقط! استخدميه بحكمة.”
“في كلا الحالتين… ذلك العجوز لديه بصيرة.”
“أجل.”
بعد المزاح قليلا هكذا، حنت لي آن رأسها.
خرج أبي، الذي حدق فيّ بعمق، من الجناح بخطوات حازمة.
“في كلا الحالتين… ذلك العجوز لديه بصيرة.”
“ألم اخبرك سابقا؟ أنا أنوي معاقبتك؟”
“اتبعني.”
“كفى هراءً.”
لقد قادني إلى الجناح الداخلي.
“لأنه رأى فيك شيئًا. لذلك أراد اختيارك من خلالي.”
قادني والدي إلى أعمق جزء من جناح الشيطان السماوي. كان مكانا اعرفه جيدا مما سمعته.
‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’
“كيف عدت بالأمس؟”
كانت هناك لوحة صغيرة معلقة فوق كهف حجري.
لم يكن من المفترض اكتشاف هذه الطاقة الضعيفة والدقيقة.
“لأنه رأى فيك شيئًا. لذلك أراد اختيارك من خلالي.”
الكهف السماوي.
“أتريدني أن أدخل هنا؟!”
اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.
خرج أبي، الذي حدق فيّ بعمق، من الجناح بخطوات حازمة.
عادة ما يدخله تلاميذ أو أبناء الشيطان السماوي بعد اختيارهم.
“هناك شرٌّ جبانٌ خبيثٌ مرعبٌ لا يُحتمل. شرٌّ مطلقٌ لدرجة أن الشياطين تنفض يدها منه. أعتقد أن البِر والتسامح اللذان تتمسك بهما الطائفة الأرثوذكسية قد يكون قادرا على إخضاع الشرور الصغيرة، إلا أنه لا يستطيع التعامل مع هذا الشر المطلق. ما داموا يعتزون بالإنسان، كيف لهم أن يصدوا هذا الشر الذي تخلى عن إنسانيته وأصبح يعيق في الأرض فساداً؟”
لم يكن بالكهف الذي يجب الاستخفاف بمحنته.
ابتسمت حتى اختفت عيناها وسط خدّيها.
كان المرشد والدي.
اعتمد دخوله على رغبة الشخص لكن الخروج منه لم يكن كذلك. إذا لم يتمكن المرء من التغلب على المحن، فلن يغادر أبدا. كانت نسبة النجاح هي النصف. في الواقع نصف أقارب الشيطان السماوي، الذين دخلوا هذا المكان، فقدوا حياتهم هناك.
“كيف تميّز نوع الشخص؟”
وبسبب ذلك، حتى أخي الطموح لم يطرح فكرة دخول هذا المكان بنفسه. ومع ذلك، من أجل أن يصبح المرء شيطانا سماويا، توجب عليه المرور بهذا المكان مرة واحدة على الاقل. كل من أصبح شيطانا سماويا مر من هنا. بهذا المعنى، يمكن اعتبار أن تصبح شيطانا سماويا إحدى أصعب لألقاب لاكتسابها.
في هذه اللحظة، مددتُ يدي نحوها.
“دخلته في عمرك أيضا.”
“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”
“إذن، كم استغرقتَ للخروج؟”
“سأتذكر هذا.”
“شهران.”
“تريدني أضيع شهرين من عمري في هذا المكان المظلم المقفر؟!”
“يبدو أنك مخطئ. أنا من استغرق شهرين، لكن المتوسط هو ثلاثة أعوام.”
أدركتُ مغزى الرد جيدا؛ الخط الذي رسمه الشيطان خاطئ.
‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’
تم تقييم والدي على أنه صاحب أعظم موهبة قتالية بين جميع الشياطين السماويين في التاريخ. حقيقة أنني ورثت الجسد القتالي السماوي كان ممكنا فقط لأنني تلقيت دمه.
صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:
“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”
“كنت مارّا.”
“ألم اخبرك سابقا؟ أنا أنوي معاقبتك؟”
سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.
“أليس هذا العقاب قاسيا جدا؟”
“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”
“شهران.”
“لكن، على الأقل، سيستمع الاخرون بالأمر.”
ومع ذلك، فقد اتخذ ابي قراره بالفعل.
“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”
‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’
“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”
فجأة، تذكرت ما قاله ولدي أثناء الصيد عن النوايا الخفية.
“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”
“انسَ فكرة القضاء على الفساد. قل لي حقيقة رأيك.”
‘ألا تهتم اذا مات ابنك أم أنك تتمنى أن أخرج أقوى. إذا لم أستطع النجاة، فهذا عقاب. أما إذا نجوت، فقد يكون ذلك مكافأة.’
“لا، ليس اليوم.”
‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’
جاءت لي آن في اليوم التالي بوجه مرتبك.
“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”
لم يكشف والدي ابدا عن أفكاره، مما جعل من المستحيل فهم نواياه.
“حسنًا، سيدي الشاب.”
“لأنه رأى فيك شيئًا. لذلك أراد اختيارك من خلالي.”
عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.
في اللحظة التي أردت فيها فحص هذا الشخص …
ثوود.
اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.
“أيمكنني ذلك؟”
بنظرة تقول لي أن أتوقف عن الشكوى وأدخل، لم يعد بإمكاني الرفض.
“شهران.”
“لا، ليس اليوم.”
“حسنا. سأخرج أسرع منك، أبي.”
ثوود.
“لم ذلك؟”
‘أيتعمّد ذلك؟’
أُثناء انغلاق الباب، ابتسم والدي ببرود، قائلا:
أمسكت لي آن بيدي بكفّها الكبير.
“إيّاك أن تموت.”
