المسار الشيطاني الذي أتخيله
الفصل 9: المسار الشيطاني الذي أتخيله
ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.
سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.
جاءت لي آن في اليوم التالي بوجه مرتبك.
“كيف عدت بالأمس؟”
“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”
“حملتكِ عائدًا. ألا تتذكرين.”
في اللحظة التي أردت فيها فحص هذا الشخص …
احمرّت وجنتاها مجيبة:
“أنا لا أثق بأحد.”
“لا تكذب! لم أكن ثمِلةً لهذه الدرجة. هل كنتُ ثقيلة؟ آسفةٌ يا سيدي الشاب.”
“ستكون كذبةً إن قلتُ أنك خفيفةً، لكنّكِ لم تكوني ثقيلةً درجة اعتذارك. انظري لهذه العضلات!”
“أوه، لقد صارت أنحف! أليس كذلك؟”
“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”
“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”
بعد المزاح قليلا هكذا، حنت لي آن رأسها.
“يبدو أنك مخطئ. أنا من استغرق شهرين، لكن المتوسط هو ثلاثة أعوام.”
“شكرًا لكَ، سيدي الشاب.”
“لنشرب معًا مرةً أخرى.”
بدت كذبة واضحة.
“حسنًا، سيدي الشاب.”
وهي تهمّ بالانصراف سألت:
‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’
“إن قلتُ شيئًا خاطئًا، سامحني رجاء. أنا لا أتذكر شيئًا.”
“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”
“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”
“كيف عدت بالأمس؟”
“حقّ العفو؟ ما هذا؟”
ابتسمت حتى اختفت عيناها وسط خدّيها.
“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”
وبسبب ذلك، حتى أخي الطموح لم يطرح فكرة دخول هذا المكان بنفسه. ومع ذلك، من أجل أن يصبح المرء شيطانا سماويا، توجب عليه المرور بهذا المكان مرة واحدة على الاقل. كل من أصبح شيطانا سماويا مر من هنا. بهذا المعنى، يمكن اعتبار أن تصبح شيطانا سماويا إحدى أصعب لألقاب لاكتسابها.
“متى منحتني إياه؟”
‘في هذه الحياة، لو لَزم أحدٌ العفو، فهو أنا لا أنتِ…’
‘في هذه الحياة، لو لَزم أحدٌ العفو، فهو أنا لا أنتِ…’
في هذه اللحظة، مددتُ يدي نحوها.
‘لا يا أبي. آمل حقا ألا تكون طائفتنا هي الشر المطلق في هذا العالم. سأتأكد من عدم جعل طائفتنا تصبح كذلك.’
“صافحيني.”
“ها قد مُنِحَ الآن.”
أمسكت لي آن بيدي بكفّها الكبير.
“سأتذكر هذا.”
“ها قد مُنِحَ الآن.”
حكمت رأسي، وابتسمت مخرجا.
“إذا كنت ستعطيني إياه، لم لا تعطني عشرة بسخاء؟ سأتبعك مدى الحياة، بعد كل شيء. أليس واحد قليل جدا؟”
“اجعله مئة يوم. أنا مستعدّ.”
“لا. واحدٌ فقط! استخدميه بحكمة.”
“أتريدني أن أدخل هنا؟!”
“حسنا سيّدي!”
ابتسمت حتى اختفت عيناها وسط خدّيها.
‘في هذه الحياة، لو لَزم أحدٌ العفو، فهو أنا لا أنتِ…’
ابتسمت حتى اختفت عيناها وسط خدّيها.
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
عادة ما يدخله تلاميذ أو أبناء الشيطان السماوي بعد اختيارهم.
“إذن، كم استغرقتَ للخروج؟”
في تلك الليلة، كنت جالسا وحدي، أمارس فن إطلاق التشي.
“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”
وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.
“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”
مؤخرا، بدأت استمتع كثيرا بتمييز الأشخاص عبر طاقتهم؛ طولهم، سلاحهم، مستواهم القتالي.
في اللحظة التي أردت فيها فحص هذا الشخص …
هرب جانبا.
لم يكن بالكهف الذي يجب الاستخفاف بمحنته.
ظننتها مصادفة، فأعدت إرسال التشي نحوه، لكنه تحرك إلى الجهة المقابلة مجددا، متجنبا طاقتي.
“أتريدني أن أدخل هنا؟!”
‘أيتعمّد ذلك؟’
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
لم يكن من المفترض اكتشاف هذه الطاقة الضعيفة والدقيقة.
ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.
عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.
‘ألا تهتم اذا مات ابنك أم أنك تتمنى أن أخرج أقوى. إذا لم أستطع النجاة، فهذا عقاب. أما إذا نجوت، فقد يكون ذلك مكافأة.’
‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’
غلبني الفضول، فواصلت إرسال الطاقة متحركا في الأنحاء، رغم استهلاك ذلك لجهد ذهني مضاعف مقارنة باستعماله ثابتا. إلا أن القتال الحقيقي يستلزم إطلاق التشي أثناء التنقل والمواجهة.
“…تحطيم الشر المطلق؟”
شعرت بأن الشخص يتراجع، فطاردته. كدت ان ألحق به، لكن دون أن اتمكن تماما من ذلك.
“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”
عادة ما يدخله تلاميذ أو أبناء الشيطان السماوي بعد اختيارهم.
لقد قادني إلى الجناح الداخلي.
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
“كيف تميّز نوع الشخص؟”
“أبي!”
“أجل.”
“تكلم.”
كان المرشد والدي.
“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”
“علمت ذلك. كنت قلقًا أن يكون آخرون شعروا بطاقتي.”
الكهف السماوي.
“أي تشي تتحدث عنه؟ حتى الكلب النائم تحت الجدار كان ليشعر بها.”
صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:
“للكلاب غرائز جيدة، أليس كذلك؟ لكن ما الذي أتى بك لمسكني؟”
“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”
“كنت مارّا.”
“كيف عدت بالأمس؟”
بدت كذبة واضحة.
“اتبعني.”
“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”
“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”
تجاهل سؤالي وسأل:
“كفى هراءً.”
ثوود.
“حاضر سيدي!”
حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.
صمتُّ أنظر للقمر معه.
سقط والدي في تفكير عميق. على الرغم من أنني عشت حياه اطول منه لم استطع تخمين الأفكار التي دارت في ذهنه.
بعد هنيهة، سألت.
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
“متى ستختار الخليفة؟”
“بعد مئة عام. ما زلتم غير جاهزين.”
“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”
“اجعله مئة يوم. أنا مستعدّ.”
“تريدني أضيع شهرين من عمري في هذا المكان المظلم المقفر؟!”
“لو كنتَ جاهزًا لما جاءك شيطان نصل السماء الدموي.”
“دخلته في عمرك أيضا.”
“كيف علمتَ؟”
“كيف عدت بالأمس؟”
حكمت رأسي، وابتسمت مخرجا.
حتى لقائنا السريّ كان مرصودًا.
حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.
ظننتها مصادفة، فأعدت إرسال التشي نحوه، لكنه تحرك إلى الجهة المقابلة مجددا، متجنبا طاقتي.
“زارني بعد لقائك مباشرةً. طلب معاقبتك.”
لم يكن من المفترض اكتشاف هذه الطاقة الضعيفة والدقيقة.
“ماذا؟!”
“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”
“متى ستختار الخليفة؟”
تفاجأت حقا مما قاله. هل ذهب شيطان نصل السماء الدموي حقا إلى والدي وطلب عقابي؟
وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.
“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”
“هذا مفاجئ حقا. إنه ليس من النوع الذي يقدم مثل هذا النوع من الطلبات فقط لموت أحد تلاميذه.”
“…تحطيم الشر المطلق؟”
“لماذا فعلها إذن في رأيك؟”
“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”
“اجعله مئة يوم. أنا مستعدّ.”
تظاهرت بأنني لا أعرف وخمنت بهدوء.
“يبدو أنك مخطئ. أنا من استغرق شهرين، لكن المتوسط هو ثلاثة أعوام.”
“ما تصوّرك للمسار الشيطاني؟”
“أعتقد ليختبر علاقتنا. ليرى إن كنتَ ستعاقبني حقا، وإن فعلت، فما نوع العقاب الذي ستوقعه عليّ. أراد أن يعرف ما إذا كان أبي يعتبرني خليفته.”
“حقّ العفو؟ ما هذا؟”
“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”
مؤخرا، بدأت استمتع كثيرا بتمييز الأشخاص عبر طاقتهم؛ طولهم، سلاحهم، مستواهم القتالي.
“لا ذنب لي! ذلك التلميذ استحق الموت.”
“الذنب يُصنع.”
“بعد مئة عام. ما زلتم غير جاهزين.”
“الشر المطلق.”
سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.
صمتُّ أنظر للقمر معه.
“تريدني أضيع شهرين من عمري في هذا المكان المظلم المقفر؟!”
“قال شيطان نصل السماء الدموي أن طول هذا الجانب يمثل مقدار اهتمامك به. أمِنه استمددتَ ذنبي؟”
“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”
تجاهل سؤالي وسأل:
“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”
ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.
“أجل.”
“أنا لا أثق بأحد.”
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
أدركتُ مغزى الرد جيدا؛ الخط الذي رسمه الشيطان خاطئ.
“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”
“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”
“أأنت مع الثقة أم ضدها؟”
لم يكشف والدي ابدا عن أفكاره، مما جعل من المستحيل فهم نواياه.
“يعتمد ذلك على الشخص.”
“كيف تميّز نوع الشخص؟”
“تميزه بالمعاشرة، أليس كذلك؟”
“أوه، لقد صارت أنحف! أليس كذلك؟”
“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”
“سأتذكر هذا.”
تذكّرت فجأة لي آن. ظننت أنني أعرفها، لكن اكتشفت جوانب جديدة عنها.
“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”
“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”
“سأتذكر هذا.”
“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”
“نعم.”
تم تقييم والدي على أنه صاحب أعظم موهبة قتالية بين جميع الشياطين السماويين في التاريخ. حقيقة أنني ورثت الجسد القتالي السماوي كان ممكنا فقط لأنني تلقيت دمه.
“انسَ فكرة القضاء على الفساد. قل لي حقيقة رأيك.”
“حسنا سيّدي!”
“أيمكنني ذلك؟”
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”
“لنشرب معًا مرةً أخرى.”
“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”
اعتمد دخوله على رغبة الشخص لكن الخروج منه لم يكن كذلك. إذا لم يتمكن المرء من التغلب على المحن، فلن يغادر أبدا. كانت نسبة النجاح هي النصف. في الواقع نصف أقارب الشيطان السماوي، الذين دخلوا هذا المكان، فقدوا حياتهم هناك.
“تكلم.”
“في لحظةٍ ما… أعتقد أننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
ارتجف جفن والدي. لم تكن هذه جملةً ستُقال، على الأقل أمامه.
“ما تصوّرك للمسار الشيطاني؟”
“أعتقد ليختبر علاقتنا. ليرى إن كنتَ ستعاقبني حقا، وإن فعلت، فما نوع العقاب الذي ستوقعه عليّ. أراد أن يعرف ما إذا كان أبي يعتبرني خليفته.”
صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:
“لو كنتَ جاهزًا لما جاءك شيطان نصل السماء الدموي.”
“أعتقد أنه إيمان طائفتنا بتحطيم الشر المطلق.”
“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”
“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”
لربما اعتُبرت إجابةً غير متوقعة، لدرجة أن أبي أدار رأسه محدقا بي بعينين واسعتين.
“أيمكنني ذلك؟”
“كيف علمتَ؟”
“…تحطيم الشر المطلق؟”
في اللحظة التي أردت فيها فحص هذا الشخص …
“لا أعتقد أن عدوّنا هو الطائفة الأرثوذكسية.”
“إذا كنت ستعطيني إياه، لم لا تعطني عشرة بسخاء؟ سأتبعك مدى الحياة، بعد كل شيء. أليس واحد قليل جدا؟”
“من هو إذن؟”
حتى لقائنا السريّ كان مرصودًا.
“الشر المطلق.”
سقط والدي في تفكير عميق. على الرغم من أنني عشت حياه اطول منه لم استطع تخمين الأفكار التي دارت في ذهنه.
من المؤكد أن ما كنت على وشك قوله أن يتقبله والدي بسهولة. ومع ذلك، نقلت إليه أفكاري بهدوء.
“لا ذنب لي! ذلك التلميذ استحق الموت.”
“من هو إذن؟”
“هناك شرٌّ جبانٌ خبيثٌ مرعبٌ لا يُحتمل. شرٌّ مطلقٌ لدرجة أن الشياطين تنفض يدها منه. أعتقد أن البِر والتسامح اللذان تتمسك بهما الطائفة الأرثوذكسية قد يكون قادرا على إخضاع الشرور الصغيرة، إلا أنه لا يستطيع التعامل مع هذا الشر المطلق. ما داموا يعتزون بالإنسان، كيف لهم أن يصدوا هذا الشر الذي تخلى عن إنسانيته وأصبح يعيق في الأرض فساداً؟”
‘ألسنا نحن الشر المطلق؟’
أنصت والدي بتركيزٍ لم أشهد مثله. ربما خطرتْ له الفكرة ذاتها.
“أي تشي تتحدث عنه؟ حتى الكلب النائم تحت الجدار كان ليشعر بها.”
“سأتذكر هذا.”
‘ألسنا نحن الشر المطلق؟’
أنصت والدي بتركيزٍ لم أشهد مثله. ربما خطرتْ له الفكرة ذاتها.
‘لا يا أبي. آمل حقا ألا تكون طائفتنا هي الشر المطلق في هذا العالم. سأتأكد من عدم جعل طائفتنا تصبح كذلك.’
“أعتقد ليختبر علاقتنا. ليرى إن كنتَ ستعاقبني حقا، وإن فعلت، فما نوع العقاب الذي ستوقعه عليّ. أراد أن يعرف ما إذا كان أبي يعتبرني خليفته.”
“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”
ومع ذلك، فقد اتخذ ابي قراره بالفعل.
“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”
كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.
كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.
الفصل 9: المسار الشيطاني الذي أتخيله
“إن لم نؤسس مسارنا بالطريقة الصحيحة، فنحن هالكون. لِننجوَ، علينا تأديب أنفسنا.”
“أي تشي تتحدث عنه؟ حتى الكلب النائم تحت الجدار كان ليشعر بها.”
حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.
“أعتقد أنه إيمان طائفتنا بتحطيم الشر المطلق.”
“أوه، لقد صارت أنحف! أليس كذلك؟”
سقط والدي في تفكير عميق. على الرغم من أنني عشت حياه اطول منه لم استطع تخمين الأفكار التي دارت في ذهنه.
“ألم اخبرك سابقا؟ أنا أنوي معاقبتك؟”
“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”
لكنني كنت متيقنا من شيء واحد.
“كنت مارّا.”
‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’
على الرغم من مرور بضعة أيام فقط على ارتدادي، إلا أنني ووالدي قد بدأنا بالفعل في تغيير مصائرنا. لقد بدأنا في تهيئة مستقبل مختلف.
“هناك شرٌّ جبانٌ خبيثٌ مرعبٌ لا يُحتمل. شرٌّ مطلقٌ لدرجة أن الشياطين تنفض يدها منه. أعتقد أن البِر والتسامح اللذان تتمسك بهما الطائفة الأرثوذكسية قد يكون قادرا على إخضاع الشرور الصغيرة، إلا أنه لا يستطيع التعامل مع هذا الشر المطلق. ما داموا يعتزون بالإنسان، كيف لهم أن يصدوا هذا الشر الذي تخلى عن إنسانيته وأصبح يعيق في الأرض فساداً؟”
أخيرا، قطع والدي الصمت الطويل.
“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”
“أهناك أي غرورٌ آخره تُظهره؟”
سقط والدي في تفكير عميق. على الرغم من أنني عشت حياه اطول منه لم استطع تخمين الأفكار التي دارت في ذهنه.
“لا، ليس اليوم.”
حكمت رأسي، وابتسمت مخرجا.
“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”
“لم ذلك؟”
“لأنه رأى فيك شيئًا. لذلك أراد اختيارك من خلالي.”
“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”
“أو ربما خطرًا على الطائفة.”
“دخلته في عمرك أيضا.”
“في كلا الحالتين… ذلك العجوز لديه بصيرة.”
ومع ذلك، فقد اتخذ ابي قراره بالفعل.
“لا أعتقد أن عدوّنا هو الطائفة الأرثوذكسية.”
خرج أبي، الذي حدق فيّ بعمق، من الجناح بخطوات حازمة.
“إن لم نؤسس مسارنا بالطريقة الصحيحة، فنحن هالكون. لِننجوَ، علينا تأديب أنفسنا.”
“اتبعني.”
لم يكن من المفترض اكتشاف هذه الطاقة الضعيفة والدقيقة.
“انسَ فكرة القضاء على الفساد. قل لي حقيقة رأيك.”
“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”
قادني والدي إلى أعمق جزء من جناح الشيطان السماوي. كان مكانا اعرفه جيدا مما سمعته.
أمسكت لي آن بيدي بكفّها الكبير.
كانت هناك لوحة صغيرة معلقة فوق كهف حجري.
“الذنب يُصنع.”
الكهف السماوي.
وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.
“أتريدني أن أدخل هنا؟!”
في هذه اللحظة، مددتُ يدي نحوها.
‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’
اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.
ظننتها مصادفة، فأعدت إرسال التشي نحوه، لكنه تحرك إلى الجهة المقابلة مجددا، متجنبا طاقتي.
عادة ما يدخله تلاميذ أو أبناء الشيطان السماوي بعد اختيارهم.
“قال شيطان نصل السماء الدموي أن طول هذا الجانب يمثل مقدار اهتمامك به. أمِنه استمددتَ ذنبي؟”
“انسَ فكرة القضاء على الفساد. قل لي حقيقة رأيك.”
لم يكن بالكهف الذي يجب الاستخفاف بمحنته.
“لا ذنب لي! ذلك التلميذ استحق الموت.”
“نعم.”
اعتمد دخوله على رغبة الشخص لكن الخروج منه لم يكن كذلك. إذا لم يتمكن المرء من التغلب على المحن، فلن يغادر أبدا. كانت نسبة النجاح هي النصف. في الواقع نصف أقارب الشيطان السماوي، الذين دخلوا هذا المكان، فقدوا حياتهم هناك.
وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.
وبسبب ذلك، حتى أخي الطموح لم يطرح فكرة دخول هذا المكان بنفسه. ومع ذلك، من أجل أن يصبح المرء شيطانا سماويا، توجب عليه المرور بهذا المكان مرة واحدة على الاقل. كل من أصبح شيطانا سماويا مر من هنا. بهذا المعنى، يمكن اعتبار أن تصبح شيطانا سماويا إحدى أصعب لألقاب لاكتسابها.
“في لحظةٍ ما… أعتقد أننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’
“دخلته في عمرك أيضا.”
“إذن، كم استغرقتَ للخروج؟”
‘ألا تهتم اذا مات ابنك أم أنك تتمنى أن أخرج أقوى. إذا لم أستطع النجاة، فهذا عقاب. أما إذا نجوت، فقد يكون ذلك مكافأة.’
“شهران.”
“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”
“تريدني أضيع شهرين من عمري في هذا المكان المظلم المقفر؟!”
“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”
“يبدو أنك مخطئ. أنا من استغرق شهرين، لكن المتوسط هو ثلاثة أعوام.”
“أأنت مع الثقة أم ضدها؟”
“لم ذلك؟”
تم تقييم والدي على أنه صاحب أعظم موهبة قتالية بين جميع الشياطين السماويين في التاريخ. حقيقة أنني ورثت الجسد القتالي السماوي كان ممكنا فقط لأنني تلقيت دمه.
“حاضر سيدي!”
“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”
“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”
“ألم اخبرك سابقا؟ أنا أنوي معاقبتك؟”
“صافحيني.”
“أليس هذا العقاب قاسيا جدا؟”
“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”
“لكن، على الأقل، سيستمع الاخرون بالأمر.”
“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”
عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.
ومع ذلك، فقد اتخذ ابي قراره بالفعل.
‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’
“بعد مئة عام. ما زلتم غير جاهزين.”
تذكّرت فجأة لي آن. ظننت أنني أعرفها، لكن اكتشفت جوانب جديدة عنها.
فجأة، تذكرت ما قاله ولدي أثناء الصيد عن النوايا الخفية.
“يعتمد ذلك على الشخص.”
‘ألا تهتم اذا مات ابنك أم أنك تتمنى أن أخرج أقوى. إذا لم أستطع النجاة، فهذا عقاب. أما إذا نجوت، فقد يكون ذلك مكافأة.’
أمسكت لي آن بيدي بكفّها الكبير.
‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’
“في لحظةٍ ما… أعتقد أننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
لم يكشف والدي ابدا عن أفكاره، مما جعل من المستحيل فهم نواياه.
لم يكشف والدي ابدا عن أفكاره، مما جعل من المستحيل فهم نواياه.
“أجل.”
عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.
حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.
ثوود.
“أنا لا أثق بأحد.”
بنظرة تقول لي أن أتوقف عن الشكوى وأدخل، لم يعد بإمكاني الرفض.
شعرت بأن الشخص يتراجع، فطاردته. كدت ان ألحق به، لكن دون أن اتمكن تماما من ذلك.
“حسنا. سأخرج أسرع منك، أبي.”
“علمت ذلك. كنت قلقًا أن يكون آخرون شعروا بطاقتي.”
مؤخرا، بدأت استمتع كثيرا بتمييز الأشخاص عبر طاقتهم؛ طولهم، سلاحهم، مستواهم القتالي.
ثوود.
أُثناء انغلاق الباب، ابتسم والدي ببرود، قائلا:
“إن لم نؤسس مسارنا بالطريقة الصحيحة، فنحن هالكون. لِننجوَ، علينا تأديب أنفسنا.”
“إيّاك أن تموت.”
“نعم.”
