Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 9

المسار الشيطاني الذي أتخيله 
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المسار الشيطاني الذي أتخيله 

الفصل 9: المسار الشيطاني الذي أتخيله

 

 

“أبي!”

جاءت لي آن في اليوم التالي بوجه مرتبك.

ارتجف جفن والدي. لم تكن هذه جملةً ستُقال، على الأقل أمامه.

“كيف عدت بالأمس؟”

 

“حملتكِ عائدًا. ألا تتذكرين.”

 

 

 

احمرّت وجنتاها مجيبة:

 

“لا تكذب! لم أكن ثمِلةً لهذه الدرجة. هل كنتُ ثقيلة؟ آسفةٌ يا سيدي الشاب.”

 

“ستكون كذبةً إن قلتُ أنك خفيفةً، لكنّكِ لم تكوني ثقيلةً درجة اعتذارك. انظري لهذه العضلات!”

 

“أوه، لقد صارت أنحف! أليس كذلك؟”

“أليس هذا العقاب قاسيا جدا؟”

“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”

“أو ربما خطرًا على الطائفة.”

 

“لم ذلك؟”

بعد المزاح قليلا هكذا، حنت لي آن رأسها.

“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”

“شكرًا لكَ، سيدي الشاب.”

“كيف عدت بالأمس؟”

“لنشرب معًا مرةً أخرى.”

شعرت بأن الشخص يتراجع، فطاردته. كدت ان ألحق به، لكن دون أن اتمكن تماما من ذلك.

“حسنًا، سيدي الشاب.”

 

وهي تهمّ بالانصراف سألت:

 

“إن قلتُ شيئًا خاطئًا، سامحني رجاء. أنا لا أتذكر شيئًا.”

 

“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”

سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.

“حقّ العفو؟ ما هذا؟”

 

“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”

 

“متى منحتني إياه؟”

ثوود.

 

الفصل 9: المسار الشيطاني الذي أتخيله

في هذه اللحظة، مددتُ يدي نحوها.

“الذنب يُصنع.”

“صافحيني.”

 

 

“للكلاب غرائز جيدة، أليس كذلك؟ لكن ما الذي أتى بك لمسكني؟”

أمسكت لي آن بيدي بكفّها الكبير.

“حسنًا، سيدي الشاب.”

“ها قد مُنِحَ الآن.”

“من هو إذن؟”

“إذا كنت ستعطيني إياه، لم لا تعطني عشرة بسخاء؟ سأتبعك مدى الحياة، بعد كل شيء. أليس واحد قليل جدا؟”

“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”

“لا. واحدٌ فقط! استخدميه بحكمة.”

 

“حسنا سيّدي!”

عادة ما يدخله تلاميذ أو أبناء الشيطان السماوي بعد اختيارهم.

 

بدت كذبة واضحة.

ابتسمت حتى اختفت عيناها وسط خدّيها.

 

‘في هذه الحياة، لو لَزم أحدٌ العفو، فهو أنا لا أنتِ…’

“اتبعني.”

 

‘أيتعمّد ذلك؟’

 

“قال شيطان نصل السماء الدموي أن طول هذا الجانب يمثل مقدار اهتمامك به. أمِنه استمددتَ ذنبي؟”

 

“أنا لا أثق بأحد.”

 

“أعتقد أنه إيمان طائفتنا بتحطيم الشر المطلق.”

في تلك الليلة، كنت جالسا وحدي، أمارس فن إطلاق التشي.

ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.

 

“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”

وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.

“حسنا. سأخرج أسرع منك، أبي.”

 

‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’

مؤخرا، بدأت استمتع كثيرا بتمييز الأشخاص عبر طاقتهم؛ طولهم، سلاحهم، مستواهم القتالي.

 

 

كان المرشد والدي.

في اللحظة التي أردت فيها فحص هذا الشخص …

 

هرب جانبا.

 

 

لم يكشف والدي ابدا عن أفكاره، مما جعل من المستحيل فهم نواياه.

ظننتها مصادفة، فأعدت إرسال التشي نحوه، لكنه تحرك إلى الجهة المقابلة مجددا، متجنبا طاقتي.

 

 

“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”

‘أيتعمّد ذلك؟’

 

 

 

لم يكن من المفترض اكتشاف هذه الطاقة الضعيفة والدقيقة.

صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:

ومع ذلك تجنبها هذا الشخص وكأنه يشعر بها.

سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.

 

“هناك شرٌّ جبانٌ خبيثٌ مرعبٌ لا يُحتمل. شرٌّ مطلقٌ لدرجة أن الشياطين تنفض يدها منه. أعتقد أن البِر والتسامح اللذان تتمسك بهما الطائفة الأرثوذكسية قد يكون قادرا على إخضاع الشرور الصغيرة، إلا أنه لا يستطيع التعامل مع هذا الشر المطلق. ما داموا يعتزون بالإنسان، كيف لهم أن يصدوا هذا الشر الذي تخلى عن إنسانيته وأصبح يعيق في الأرض فساداً؟”

‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’

“لا ذنب لي! ذلك التلميذ استحق الموت.”

 

بنظرة تقول لي أن أتوقف عن الشكوى وأدخل، لم يعد بإمكاني الرفض.

غلبني الفضول، فواصلت إرسال الطاقة متحركا في الأنحاء، رغم استهلاك ذلك لجهد ذهني مضاعف مقارنة باستعماله ثابتا. إلا أن القتال الحقيقي يستلزم إطلاق التشي أثناء التنقل والمواجهة.

“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”

 

 

شعرت بأن الشخص يتراجع، فطاردته. كدت ان ألحق به، لكن دون أن اتمكن تماما من ذلك.

“في كلا الحالتين… ذلك العجوز لديه بصيرة.”

 

في تلك الليلة، كنت جالسا وحدي، أمارس فن إطلاق التشي.

لقد قادني إلى الجناح الداخلي.

كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.

 

 

“أبي!”

 

 

“تكلم.”

كان المرشد والدي.

 

 

 

“علمت ذلك. كنت قلقًا أن يكون آخرون شعروا بطاقتي.”

“أيمكنني ذلك؟”

“أي تشي تتحدث عنه؟ حتى الكلب النائم تحت الجدار كان ليشعر بها.”

 

“للكلاب غرائز جيدة، أليس كذلك؟ لكن ما الذي أتى بك لمسكني؟”

“حسنا. سأخرج أسرع منك، أبي.”

“كنت مارّا.”

“كيف تميّز نوع الشخص؟”

 

 

بدت كذبة واضحة.

“كيف علمتَ؟”

 

ابتسمت حتى اختفت عيناها وسط خدّيها.

“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”

على الرغم من مرور بضعة أيام فقط على ارتدادي، إلا أنني ووالدي قد بدأنا بالفعل في تغيير مصائرنا. لقد بدأنا في تهيئة مستقبل مختلف.

“كفى هراءً.”

كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.

“حاضر سيدي!”

أنصت والدي بتركيزٍ لم أشهد مثله. ربما خطرتْ له الفكرة ذاتها.

 

 

صمتُّ أنظر للقمر معه.

“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”

 

“لماذا فعلها إذن في رأيك؟”

بعد هنيهة، سألت.

عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.

 

 

“متى ستختار الخليفة؟”

“لا ذنب لي! ذلك التلميذ استحق الموت.”

“بعد مئة عام. ما زلتم غير جاهزين.”

“إن لم نؤسس مسارنا بالطريقة الصحيحة، فنحن هالكون. لِننجوَ، علينا تأديب أنفسنا.”

“اجعله مئة يوم. أنا مستعدّ.”

كانت هناك لوحة صغيرة معلقة فوق كهف حجري.

“لو كنتَ جاهزًا لما جاءك شيطان نصل السماء الدموي.”

بدت كذبة واضحة.

“كيف علمتَ؟”

“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”

 

“لأنه رأى فيك شيئًا. لذلك أراد اختيارك من خلالي.”

حتى لقائنا السريّ كان مرصودًا.

احمرّت وجنتاها مجيبة:

 

مؤخرا، بدأت استمتع كثيرا بتمييز الأشخاص عبر طاقتهم؛ طولهم، سلاحهم، مستواهم القتالي.

“زارني بعد لقائك مباشرةً. طلب معاقبتك.”

 

“ماذا؟!”

 

 

“حقّ العفو؟ ما هذا؟”

تفاجأت حقا مما قاله. هل ذهب شيطان نصل السماء الدموي حقا إلى والدي وطلب عقابي؟

 

 

“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”

“هذا مفاجئ حقا. إنه ليس من النوع الذي يقدم مثل هذا النوع من الطلبات فقط لموت أحد تلاميذه.”

“نعم.”

“لماذا فعلها إذن في رأيك؟”

“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”

 

 

تظاهرت بأنني لا أعرف وخمنت بهدوء.

حكمت رأسي، وابتسمت مخرجا.

 

بعد المزاح قليلا هكذا، حنت لي آن رأسها.

“أعتقد ليختبر علاقتنا. ليرى إن كنتَ ستعاقبني حقا، وإن فعلت، فما نوع العقاب الذي ستوقعه عليّ. أراد أن يعرف ما إذا كان أبي يعتبرني خليفته.”

كانت هناك لوحة صغيرة معلقة فوق كهف حجري.

“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”

‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’

“لا ذنب لي! ذلك التلميذ استحق الموت.”

‘أيتعمّد ذلك؟’

“الذنب يُصنع.”

 

 

ثوود.

سحبت سيفي ورسمتُ خطًا بالسيف.

“أهناك أي غرورٌ آخره تُظهره؟”

 

“الشر المطلق.”

“قال شيطان نصل السماء الدموي أن طول هذا الجانب يمثل مقدار اهتمامك به. أمِنه استمددتَ ذنبي؟”

“ها قد مُنِحَ الآن.”

 

وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.

تجاهل سؤالي وسأل:

“تميزه بالمعاشرة، أليس كذلك؟”

“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”

“شكرًا لكَ، سيدي الشاب.”

“أجل.”

صمتُّ أنظر للقمر معه.

“أنا لا أثق بأحد.”

“صافحيني.”

أدركتُ مغزى الرد جيدا؛ الخط الذي رسمه الشيطان خاطئ.

اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.

 

“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”

“أأنت مع الثقة أم ضدها؟”

 

“يعتمد ذلك على الشخص.”

“لا أعتقد أن عدوّنا هو الطائفة الأرثوذكسية.”

“كيف تميّز نوع الشخص؟”

 

“تميزه بالمعاشرة، أليس كذلك؟”

“ستكون كذبةً إن قلتُ أنك خفيفةً، لكنّكِ لم تكوني ثقيلةً درجة اعتذارك. انظري لهذه العضلات!”

“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”

بعد المزاح قليلا هكذا، حنت لي آن رأسها.

تذكّرت فجأة لي آن. ظننت أنني أعرفها، لكن اكتشفت جوانب جديدة عنها.

“الشر المطلق.”

 

“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”

“سأتذكر هذا.”

 

“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”

 

“نعم.”

 

“انسَ فكرة القضاء على الفساد. قل لي حقيقة رأيك.”

 

“أيمكنني ذلك؟”

 

“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”

“لم ذلك؟”

“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”

“أعتقد ليختبر علاقتنا. ليرى إن كنتَ ستعاقبني حقا، وإن فعلت، فما نوع العقاب الذي ستوقعه عليّ. أراد أن يعرف ما إذا كان أبي يعتبرني خليفته.”

“تكلم.”

“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”

“في لحظةٍ ما… أعتقد أننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”

وهي تهمّ بالانصراف سألت:

 

‘في هذه الحياة، لو لَزم أحدٌ العفو، فهو أنا لا أنتِ…’

ارتجف جفن والدي. لم تكن هذه جملةً ستُقال، على الأقل أمامه.

“من هو إذن؟”

 

 

“ما تصوّرك للمسار الشيطاني؟”

“ها قد مُنِحَ الآن.”

 

 

صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:

 

“أعتقد أنه إيمان طائفتنا بتحطيم الشر المطلق.”

“دخلته في عمرك أيضا.”

 

لم يكن بالكهف الذي يجب الاستخفاف بمحنته.

لربما اعتُبرت إجابةً غير متوقعة، لدرجة أن أبي أدار رأسه محدقا بي بعينين واسعتين.

“حسنا سيّدي!”

 

“ماذا؟!”

“…تحطيم الشر المطلق؟”

 

“لا أعتقد أن عدوّنا هو الطائفة الأرثوذكسية.”

الفصل 9: المسار الشيطاني الذي أتخيله

“من هو إذن؟”

 

“الشر المطلق.”

 

 

“لقاء الصدفة هذا يعني أن القدر قد ربط بيننا”

من المؤكد أن ما كنت على وشك قوله أن يتقبله والدي بسهولة. ومع ذلك، نقلت إليه أفكاري بهدوء.

 

 

 

“هناك شرٌّ جبانٌ خبيثٌ مرعبٌ لا يُحتمل. شرٌّ مطلقٌ لدرجة أن الشياطين تنفض يدها منه. أعتقد أن البِر والتسامح اللذان تتمسك بهما الطائفة الأرثوذكسية قد يكون قادرا على إخضاع الشرور الصغيرة، إلا أنه لا يستطيع التعامل مع هذا الشر المطلق. ما داموا يعتزون بالإنسان، كيف لهم أن يصدوا هذا الشر الذي تخلى عن إنسانيته وأصبح يعيق في الأرض فساداً؟”

ثوود.

 

 

أنصت والدي بتركيزٍ لم أشهد مثله. ربما خطرتْ له الفكرة ذاتها.

“متى ستختار الخليفة؟”

 

 

‘ألسنا نحن الشر المطلق؟’

 

‘لا يا أبي. آمل حقا ألا تكون طائفتنا هي الشر المطلق في هذا العالم. سأتأكد من عدم جعل طائفتنا تصبح كذلك.’

 

 

‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’

“علينا أن نكون الكيان الوحيد القادر على سحق هذا الشرّ بشراسةٍ تفوقه. لا يهم إن بدونا أخيارًا أم أشرارًا. حين يركع ذلك الشرّ مرتعدًا أمامنا، حينها سيتأسّس مسارنا الشيطاني الحقيقي. حينها سيحني العالم رأسه لعظمة طائفتنا. وحين يعجزون عن حلّ مشاكلهم، سيأتون إلينا! ستُعتبر طائفة الشيطان السماوي وحدها منقذ العالم. هذا هو مسارنا.”

 

 

 

كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.

“أجل.”

 

 

“إن لم نؤسس مسارنا بالطريقة الصحيحة، فنحن هالكون. لِننجوَ، علينا تأديب أنفسنا.”

“تريدني أضيع شهرين من عمري في هذا المكان المظلم المقفر؟!”

 

“هل كذبتَ عليّ من قبل؟”

حتى والدي الذي لطالما برع في إخفاء مشاعره، لم يستطع إخفاء صدمته.

“أوه، لقد صارت أنحف! أليس كذلك؟”

 

 

سقط والدي في تفكير عميق. على الرغم من أنني عشت حياه اطول منه لم استطع تخمين الأفكار التي دارت في ذهنه.

 

 

“بعد مئة عام. ما زلتم غير جاهزين.”

لكنني كنت متيقنا من شيء واحد.

 

 

 

على الرغم من مرور بضعة أيام فقط على ارتدادي، إلا أنني ووالدي قد بدأنا بالفعل في تغيير مصائرنا. لقد بدأنا في تهيئة مستقبل مختلف.

“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”

 

 

أخيرا، قطع والدي الصمت الطويل.

“انظري لهاته العضلات المنتفخة جيدًا!”

 

“إذن، كم استغرقتَ للخروج؟”

“أهناك أي غرورٌ آخره تُظهره؟”

‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’

“لا، ليس اليوم.”

 

حكمت رأسي، وابتسمت مخرجا.

 

 

“متى منحتني إياه؟”

“أظنني فهمت لماذا طلب الشيطان معاقبتك.”

بعد المزاح قليلا هكذا، حنت لي آن رأسها.

“لم ذلك؟”

 

“لأنه رأى فيك شيئًا. لذلك أراد اختيارك من خلالي.”

 

“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”

“يبدو أنك مخطئ. أنا من استغرق شهرين، لكن المتوسط هو ثلاثة أعوام.”

“أو ربما خطرًا على الطائفة.”

“إنه الحق الذي سيسمح لك بأن تُغفري حتى لو أخطأتِ في حقي.”

“في كلا الحالتين… ذلك العجوز لديه بصيرة.”

“إن قلتُ شيئًا خاطئًا، سامحني رجاء. أنا لا أتذكر شيئًا.”

 

 

خرج أبي، الذي حدق فيّ بعمق، من الجناح بخطوات حازمة.

صمتّ قليلًا ثمّ أفرغتُ ما في صدري:

 

“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”

“اتبعني.”

 

 

جاءت لي آن في اليوم التالي بوجه مرتبك.

 

“أي تشي تتحدث عنه؟ حتى الكلب النائم تحت الجدار كان ليشعر بها.”

 

 

قادني والدي إلى أعمق جزء من جناح الشيطان السماوي. كان مكانا اعرفه جيدا مما سمعته.

“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”

 

اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.

كانت هناك لوحة صغيرة معلقة فوق كهف حجري.

 

 

 

الكهف السماوي.

 

 

“الشر المطلق.”

“أتريدني أن أدخل هنا؟!”

 

 

 

اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.

“قلتَ سابقا إننا بحاجة لتأديب الطائفة؟”

 

 

عادة ما يدخله تلاميذ أو أبناء الشيطان السماوي بعد اختيارهم.

 

 

كنت متأكدا أن أبي لم يفكر، ولم يسمع، في مثل هذه الأفكار.

لم يكن بالكهف الذي يجب الاستخفاف بمحنته.

 

 

“لماذا فعلها إذن في رأيك؟”

اعتمد دخوله على رغبة الشخص لكن الخروج منه لم يكن كذلك. إذا لم يتمكن المرء من التغلب على المحن، فلن يغادر أبدا. كانت نسبة النجاح هي النصف. في الواقع نصف أقارب الشيطان السماوي، الذين دخلوا هذا المكان، فقدوا حياتهم هناك.

“الذنب يُصنع.”

 

 

وبسبب ذلك، حتى أخي الطموح لم يطرح فكرة دخول هذا المكان بنفسه. ومع ذلك، من أجل أن يصبح المرء شيطانا سماويا، توجب عليه المرور بهذا المكان مرة واحدة على الاقل. كل من أصبح شيطانا سماويا مر من هنا. بهذا المعنى، يمكن اعتبار أن تصبح شيطانا سماويا إحدى أصعب لألقاب لاكتسابها.

 

 

“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”

“دخلته في عمرك أيضا.”

 

“إذن، كم استغرقتَ للخروج؟”

“ها قد مُنِحَ الآن.”

“شهران.”

“لا، لكنّ إجابتي الصريحة وقحة.”

“تريدني أضيع شهرين من عمري في هذا المكان المظلم المقفر؟!”

“ألم تسألني عمّن أثق به بين سادة الشياطين؟”

“يبدو أنك مخطئ. أنا من استغرق شهرين، لكن المتوسط هو ثلاثة أعوام.”

 

 

ارتجف جفن والدي. لم تكن هذه جملةً ستُقال، على الأقل أمامه.

تم تقييم والدي على أنه صاحب أعظم موهبة قتالية بين جميع الشياطين السماويين في التاريخ. حقيقة أنني ورثت الجسد القتالي السماوي كان ممكنا فقط لأنني تلقيت دمه.

 

 

“كيف علمتَ؟”

“أبي لماذا تفعل هذا بي؟”

عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.

“ألم اخبرك سابقا؟ أنا أنوي معاقبتك؟”

“أعتقد ليختبر علاقتنا. ليرى إن كنتَ ستعاقبني حقا، وإن فعلت، فما نوع العقاب الذي ستوقعه عليّ. أراد أن يعرف ما إذا كان أبي يعتبرني خليفته.”

“أليس هذا العقاب قاسيا جدا؟”

من المؤكد أن ما كنت على وشك قوله أن يتقبله والدي بسهولة. ومع ذلك، نقلت إليه أفكاري بهدوء.

“سيظل يانغ بو، الذي قتلته، تحت الارض الى الابد”

 

“لكن، على الأقل، سيستمع الاخرون بالأمر.”

“لهذا قرّرتُ معاقبتك.”

 

صمتُّ أنظر للقمر معه.

ومع ذلك، فقد اتخذ ابي قراره بالفعل.

 

 

“حاضر سيدي!”

‘أبي، هل سترسلني حقا إلى مكان قد أموت فيه، فقط لأن ذلك الرجل العجوز، شيطان نصل السماء الدموي، طلب منك ان تعاقبني.’

“حسنا. سأخرج أسرع منك، أبي.”

 

وأنا أتدرب على إرسال التشي لثلاث مواقع مختلفة، استشعرتُ وجودًا يسارًي.

فجأة، تذكرت ما قاله ولدي أثناء الصيد عن النوايا الخفية.

 

 

“إيّاك أن تموت.”

‘ألا تهتم اذا مات ابنك أم أنك تتمنى أن أخرج أقوى. إذا لم أستطع النجاة، فهذا عقاب. أما إذا نجوت، فقد يكون ذلك مكافأة.’

 

‘أم أنك تحاول أن تحميني من شيطان نصل السماء الدموي بإرسالي بعيدا مثل إبرة تخرج من الجيب.’

“أيمكنني ذلك؟”

 

“إيّاك أن تموت.”

لم يكشف والدي ابدا عن أفكاره، مما جعل من المستحيل فهم نواياه.

“أيمكنني ذلك؟”

 

اعتُبر هذا المكان منطقةً لتدريب خلفائه. لقد خُصص للمرشحين لأن يصبحوا الشيطان السماوي.

عندما وضع والدي يده على اللوح الحجري المجاور للكهف، وحقن طاقته الفريدة، انفتح الباب الحجري.

“انسَ فكرة القضاء على الفساد. قل لي حقيقة رأيك.”

 

 

ثوود.

 

 

 

بنظرة تقول لي أن أتوقف عن الشكوى وأدخل، لم يعد بإمكاني الرفض.

‘من يكون هذا بحق الجحيم؟’

 

 

“حسنا. سأخرج أسرع منك، أبي.”

 

 

“يبدو أنه رأى إمكانية أن أصبح الخليفة”

ثوود.

 

 

 

أُثناء انغلاق الباب، ابتسم والدي ببرود، قائلا:

“كنت مارّا.”

“إيّاك أن تموت.”

“تفكيرٌ أحمق! قلب الإنسان لغزٌ لا يُحلّ. مهما بدا شفافًا، لا تظنّ أنك تعرفه.”

“لا تقلقي، لم تُخطئي في شيء. لكن إن أخطأتِ مستقبلًا، اطلبي حق العفو.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط