حمام دم (الجزء 2)
أخذ غو فنغ القائمة، وأطراف أصابعه تمر على الألقاب النبيلة كأنه يزيح غبارًا
عينان كانتا رفيقتين حكيمتين بقيتا مفتوحتين فارغتين، تعكسان وميض الشموع بلا أي نور
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ثم نهضت ببطء، وتجاوز نظرها رجال بولانغرِن عند العتبة، واتجه نحو المدينة الإمبراطورية حيث الأضواء متوهجة لكنها تنفث بردًا بلا حدود
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
كانت أبواب المقر مفتوحة على مصاريعها بلا أثر لمقاومة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📖 “وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا” (سورة طه، الآية 114)
وقف الخصي مطأطئ الرأس لا يجرؤ على التقاط نفس عالٍ
وُعِّم اسم أمير للإعدام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولما انتهت الضربة الأخيرة، رمى غو فنغ القائمة باستخفاف
في أعماق مقر الأميرة الكبرى تشينغهه
وعلى خلاف المقاومة العنيفة في أماكن أخرى، كان صمت خانق يغلّف هذا المكان
وقبل أن تخبو كلماتها اندفعت بكل قوتها لترتطم بعمود التنين الذهبي الصلب الذي يسند لوح الأسلاف في الغرفة الهادئة
كانت أبواب المقر مفتوحة على مصاريعها بلا أثر لمقاومة
في أعماق مقر الأميرة الكبرى تشينغهه
في عمق الأفنية لم يُسمع سوى وقع أقدام ثقيل لجنود بولانغرِن وجنود تي فوتو، ومعه ضجيج فتح الصناديق وقلب الخزائن الذي بدا نشازًا جارحًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أعمق الفناء، داخل غرفة هادئة يُنصب فيها لوح تذكاري منحة من الإمبراطور الراحل، كانت ألسنة الشموع ترتجف
ولما انتهت الضربة الأخيرة، رمى غو فنغ القائمة باستخفاف
جلست الأميرة الكبرى تشينغهه، عمة الإمبراطور الحالي اسمًا، وهي أميرة مسنّة معروفة باللطف والاستقامة وعلو المكانة، متربعة على بساط صلاة في المقعد الرئيس
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
كانت ترتدي ثوبًا قصريًا أرجوانيًا داكنًا بسيطًا، وشعرها مُصفف بعناية، وعلى وجهها لمسة خفيفة من المساحيق، كأنها متجهة إلى مأدبة قصر مهمة
دخلت الأقدام الثقيلة لجنود تي فوتو الغرفة الهادئة، ونعال الحديد البارد تدوس بركة الدم الدافئة وهم يبدؤون تنفيذ الأوامر
سال الدم عبر شقوق حجارة الأرض الزرقاء، واجتمع في جداول قانية داكنة تعكس ضوءًا موحشًا تحت وهج الفوانيس الخافت
على الأرض أمامها تناثرت عدة رسائل قديمة استُخرجت أثناء التفتيش
والآن صارت تلك الرسائل صك موت
كانت رسائل كتبتها منذ سنوات إلى تساي وانغ حين كان في ذروة نفوذه، بصياغات لطيفة متحفظة، ترجوه من أجل قريب صغير لا يُعوَّل عليه
تهاوت الأميرة الكبرى تشينغهه أرضًا، وثوبها المهيب يتشرب الدم سريعًا، وصدغها فُتح جرحه حتى اختلط بالشعر
والآن صارت تلك الرسائل صك موت
تهاوت الأميرة الكبرى تشينغهه أرضًا، وثوبها المهيب يتشرب الدم سريعًا، وصدغها فُتح جرحه حتى اختلط بالشعر
وعلى خلاف المقاومة العنيفة في أماكن أخرى، كان صمت خانق يغلّف هذا المكان
وقف عدة من رجال بولانغرِن عند مدخل الغرفة الهادئة في صمت، لا يقتربون فورًا
كانت ترتدي ثوبًا قصريًا أرجوانيًا داكنًا بسيطًا، وشعرها مُصفف بعناية، وعلى وجهها لمسة خفيفة من المساحيق، كأنها متجهة إلى مأدبة قصر مهمة
وقف عدة من رجال بولانغرِن عند مدخل الغرفة الهادئة في صمت، لا يقتربون فورًا
بدا كأنهم ينتظرون أوامر، أو ينتظرون أن تختار إحدى أنبل نساء الإمبراطورية خيارها الأخير
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرّ بصر الأميرة الكبرى تشينغهه ببطء على الرسائل، ووجهها خالٍ من أي تعبير
رفعت يدها تلمس خصلة فضية منسّقة عند صدغها بحركة هادئة متزنة
دوّي مكتوم انفجر في السكون المطبق كأنه صاعقة
ثم نهضت ببطء، وتجاوز نظرها رجال بولانغرِن عند العتبة، واتجه نحو المدينة الإمبراطورية حيث الأضواء متوهجة لكنها تنفث بردًا بلا حدود
قالت بخفوت ونبرة هادئة مخيفة تحمل مرارة الفهم الكامل، ما هذا الذي تسمونه تطهير الخونة، غو فنغ، هل بقي فيك شيء من الإنسانية، أي رباط عائلة
ضحكت فجأة، وبدت ابتسامتها جميلة على نحو مقلق في ضوء الشموع
وقف عدة من رجال بولانغرِن عند مدخل الغرفة الهادئة في صمت، لا يقتربون فورًا
حسنًا، هذا العرش المتّسخ، وهذه السلالة الباردة، لا أريدها
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
وقبل أن تخبو كلماتها اندفعت بكل قوتها لترتطم بعمود التنين الذهبي الصلب الذي يسند لوح الأسلاف في الغرفة الهادئة
وُحِّط خط على اسم أمير نانيو، نائب وزير محكمة العشيرة الإمبراطورية
دوّي مكتوم انفجر في السكون المطبق كأنه صاعقة
راقب رجال بولانغرِن عند الباب بصمت، وعيونهم من خلف الخوذ بلا انفعال
انتشر الدم، كأزهار برقوق حمراء تتفتح، ليترك بقعة قانية على عمود التنين الذهبي، تتلوى على نقوشه الملتفة وتتقطر على أرضية الحجر الباردة
في أعماق مقر الأميرة الكبرى تشينغهه
ضحكت فجأة، وبدت ابتسامتها جميلة على نحو مقلق في ضوء الشموع
تهاوت الأميرة الكبرى تشينغهه أرضًا، وثوبها المهيب يتشرب الدم سريعًا، وصدغها فُتح جرحه حتى اختلط بالشعر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت ترتدي ثوبًا قصريًا أرجوانيًا داكنًا بسيطًا، وشعرها مُصفف بعناية، وعلى وجهها لمسة خفيفة من المساحيق، كأنها متجهة إلى مأدبة قصر مهمة
عينان كانتا رفيقتين حكيمتين بقيتا مفتوحتين فارغتين، تعكسان وميض الشموع بلا أي نور
راقب رجال بولانغرِن عند الباب بصمت، وعيونهم من خلف الخوذ بلا انفعال
دوّي مكتوم انفجر في السكون المطبق كأنه صاعقة
لوّح القائد بيده ببرود، أكدوا الهوية ونظّفوا المكان، تُختم كل المتعلقات، ويُساق الأشخاص
دخلت الأقدام الثقيلة لجنود تي فوتو الغرفة الهادئة، ونعال الحديد البارد تدوس بركة الدم الدافئة وهم يبدؤون تنفيذ الأوامر
عمود التنين الذهبي، رمز مجد العائلة الإمبراطورية، تلطخ الآن بدم قريبة للإمبراطور، يرسل في ضوء الشموع بريقًا غريبًا ساخرًا
فوق برج الزاوية في المدينة الإمبراطورية، كان الريح البارد يقطع كالسكين
ظل غو فنغ واقفًا عند الدرابزين، وثوبه الأسود يخفق في الريح
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كل X أحمر كان يعني إزالة كاملة لعقدة بيانات يجري فيها ما يُسمّى دم نبيل
تحت القدمين، خاصة جهة حي تشينغقويفانغ، تومض نيران متناثرة، بقايا لهب بعد قمع المقاومة، أو أضواء تفتيش البيوت
على الأرض أمامها تناثرت عدة رسائل قديمة استُخرجت أثناء التفتيش
لم يعد الريح يحمل صخب النهار، بل حمل أنينًا أعمق وأكثر كتمًا، بكاء ونشيجًا وإيقاعًا ساحقًا لخطوات الجنود المدرعين
📖 “وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا” (سورة طه، الآية 114)
ظهر خصي من جديد كالشبح، وقدّم قائمة جديدة
عينان كانتا رفيقتين حكيمتين بقيتا مفتوحتين فارغتين، تعكسان وميض الشموع بلا أي نور
ثم نهضت ببطء، وتجاوز نظرها رجال بولانغرِن عند العتبة، واتجه نحو المدينة الإمبراطورية حيث الأضواء متوهجة لكنها تنفث بردًا بلا حدود
هذه المرة كانت الورقة أجود وتحمل رائحة بخور، وعلى بقع دمها لون داكن غريب يميّز دم العائلة الإمبراطورية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكانت الألقاب التي بعد الأسماء أدهى، أمير كذا، أميرة كذا، أميرة إقطاع كذا، أمير إقطاع كذا
هبط قلم الزنجفر المشبع بالحبر
تحت القدمين، خاصة جهة حي تشينغقويفانغ، تومض نيران متناثرة، بقايا لهب بعد قمع المقاومة، أو أضواء تفتيش البيوت
أخذ غو فنغ القائمة، وأطراف أصابعه تمر على الألقاب النبيلة كأنه يزيح غبارًا
انتشر الدم، كأزهار برقوق حمراء تتفتح، ليترك بقعة قانية على عمود التنين الذهبي، تتلوى على نقوشه الملتفة وتتقطر على أرضية الحجر الباردة
هبط قلم الزنجفر المشبع بالحبر
📖 “وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا” (سورة طه، الآية 114)
وُضِع X أحمر على اسم أميرة إقطاع
وُعِّم اسم أمير للإعدام
التقط الريح البارد ما تراكم من ثلج على البرج، وهبطت نُتَف على رموشه الكثيفة وذابت فورًا، دون أن تحرك في عينيه أي تموّج
وُحِّط خط على اسم أمير نانيو، نائب وزير محكمة العشيرة الإمبراطورية
ولم يُعفَ حتى لقب الأميرة الكبرى تشينغهه، فقد اخترقته ضربة زنجفر باردة
في أعماق مقر الأميرة الكبرى تشينغهه
كانت حركاته سلسلة ثابتة بلا تردد ولا توقف
كل X أحمر كان يعني إزالة كاملة لعقدة بيانات يجري فيها ما يُسمّى دم نبيل
كانت رسائل كتبتها منذ سنوات إلى تساي وانغ حين كان في ذروة نفوذه، بصياغات لطيفة متحفظة، ترجوه من أجل قريب صغير لا يُعوَّل عليه
كل X أحمر كان يعني إزالة كاملة لعقدة بيانات يجري فيها ما يُسمّى دم نبيل
انتهى الفصل
سواء كان أميرًا متمردًا يزأر، أو أميرة يائسة تفدي نفسها، فهما في عينيه عناصر على قائمة مهام تُعالَج
وصارت ظلال رجال بولانغرِن وأقنعتهم المعدنية الباردة أفظع كوابيس هذه الليلة الدامية
وقف الخصي مطأطئ الرأس لا يجرؤ على التقاط نفس عالٍ
أخذ غو فنغ القائمة، وأطراف أصابعه تمر على الألقاب النبيلة كأنه يزيح غبارًا
ولاحظ بطرف عينه برود الإمبراطور وهو يشطب تلك الأسماء، برودًا حتى العظم يرى كل شيء كقش مهمل
وُحِّط خط على اسم أمير نانيو، نائب وزير محكمة العشيرة الإمبراطورية
ولما انتهت الضربة الأخيرة، رمى غو فنغ القائمة باستخفاف
ثم رفع رأسه ببطء نحو حي تشينغقويفانغ البعيد الذي ما زال مضطربًا في ليلته، وكانت نظرته عميقة كهاوية باردة
التقط الريح البارد ما تراكم من ثلج على البرج، وهبطت نُتَف على رموشه الكثيفة وذابت فورًا، دون أن تحرك في عينيه أي تموّج
التقط الريح البارد ما تراكم من ثلج على البرج، وهبطت نُتَف على رموشه الكثيفة وذابت فورًا، دون أن تحرك في عينيه أي تموّج
قال، التقدّم، نسبة إنجاز المهمة 85%
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سال الدم عبر شقوق حجارة الأرض الزرقاء، واجتمع في جداول قانية داكنة تعكس ضوءًا موحشًا تحت وهج الفوانيس الخافت
عينان كانتا رفيقتين حكيمتين بقيتا مفتوحتين فارغتين، تعكسان وميض الشموع بلا أي نور
هذه المرة كانت الورقة أجود وتحمل رائحة بخور، وعلى بقع دمها لون داكن غريب يميّز دم العائلة الإمبراطورية
ورائحة الدم القوية الممزوجة بدخان وثائق وأثاث محترق غلّفت العاصمة كلها
تبدلت المدينة الإمبراطورية المزدهرة، في هذه الليلة، إلى عالم أشباح قاتم
سواء كان أميرًا متمردًا يزأر، أو أميرة يائسة تفدي نفسها، فهما في عينيه عناصر على قائمة مهام تُعالَج
كانت حركاته سلسلة ثابتة بلا تردد ولا توقف
الخوف كجليد ملموس جمّد قلب كل ناجٍ
كل X أحمر كان يعني إزالة كاملة لعقدة بيانات يجري فيها ما يُسمّى دم نبيل
وصارت ظلال رجال بولانغرِن وأقنعتهم المعدنية الباردة أفظع كوابيس هذه الليلة الدامية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
انتهى الفصل
راقب رجال بولانغرِن عند الباب بصمت، وعيونهم من خلف الخوذ بلا انفعال
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
عينان كانتا رفيقتين حكيمتين بقيتا مفتوحتين فارغتين، تعكسان وميض الشموع بلا أي نور
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
كانت رسائل كتبتها منذ سنوات إلى تساي وانغ حين كان في ذروة نفوذه، بصياغات لطيفة متحفظة، ترجوه من أجل قريب صغير لا يُعوَّل عليه
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
ثم نهضت ببطء، وتجاوز نظرها رجال بولانغرِن عند العتبة، واتجه نحو المدينة الإمبراطورية حيث الأضواء متوهجة لكنها تنفث بردًا بلا حدود
ظل غو فنغ واقفًا عند الدرابزين، وثوبه الأسود يخفق في الريح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولما انتهت الضربة الأخيرة، رمى غو فنغ القائمة باستخفاف
