Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

إمبراطور الدمى: عشرة ملايين نقطة لرفع مستوى العالم الآخر 22

أنياب تحت رداء التنين

أنياب تحت رداء التنين

 

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

 

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

 

 

انفجر وكيل الديوان بعويل يمزّق القلوب واندفع جسده بما تبقى فيه من قوّة يتلوّى كالسمكة خارج الماء

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

شهق فجأة كأنه يجمع آخر قوّته ليسأل السماء اقتلنا جميعًا يا مولاي هذه الدولة العظمى تشو على من تعتمد في حكمها من بعدنا أولئك الوزراء من غير لقب العائلة إنهم غرباء في النهاية كيف لغرباء أن يعملوا بإخلاص حقيقي لدولة مولاك

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

 

 

اسحبوهم إلى حلبة وانشينغ لتذوق تلك الوحوش التي جاعت ثلاثة أيام طعم سادتها السابقين كما ينبغي

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

 

ما الذي في دماغك أهو معجون أم حجر مرحاض وبعقلٍ غبيّ كعقل خنزير كيف وصلت أصلًا إلى منصب مدير ديوان العشيرة الإمبراطورية

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

أيها العجوز عمُقَ صوت غو فنغ وهو يحمل سكينة غريبة تكاد تكون همسًا لكنها أبرَد من صيحته السابقة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

إمبراطوريتي

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

 

 

ثم من عمق ذلك العبث اشتعلت نقطة حُمرة فجأة كبركان نمَ على عشرة آلاف عام ثم شقّ قشرته ليلفظ حممًا تحرق كل شيء

بل إن الأمير تساي غو يونغ كان قد جرّ أوّلًا أهل ديوان العشيرة الإمبراطورية إلى التهمة وسرعان ما اقتحم البولانغرن ديوان العشيرة الإمبراطورية وقدّم حرّاس الديوان مقاومةً يسيرة ثم ذُبحوا عن بكرة أبيهم

 

 

 

غاصت السلاسل الحديدية عميقًا في رسغيه وكاحليه المخدَّرين وكل محاولة عبثية للحركة لم تكن إلا تزيد المعدن البارد قضمًا للحم لتأتي بعدها دِفءٌ دبِق

كان ذلك النظر في البدء نظر عبثٍ مفرط كأنّه سمع أظرف نكتة في العالم

 

 

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

 

 

وبجنودي وفي صوته هدير خيّالة البولانغرن الثقيلة كأنه يهزّ جدران الزنزانة في صمت

حدّقَت عيناه العجوزتان العكرتان إلى الأمام مباشرة وقد انكمشت الحدقتان من شدّة الفزع حتى صارتا كنقطتين

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

 

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

باتت الآن بالكاد ترتدي ثوبًا داخليًا رقيقًا قذرًا وشَعرُها المبعثر كالعشب اليابس وقد سقطت رخوة على الأرض وعيناها الخاليتان تحدّقان من خلاله كأنها ترى مشاهد العالم السفلي

 

من دون العشيرة الإمبراطورية لتحرسك ومن دون أذرعٍ من دمك يا مولاي هل تجلس بثبات على عرش التنين انهيار الإمبراطورية مسألة وقت لا أكثر يا مولاي

أُقعدت أسرته كاملة أمامه على الأرض الحجرية القذرة المنتنة أولادًا وكنائن وأحفادًا وحفيدات بل وحتى حفيد رضيع ما يزال في لفافته دُفعوا بخشونة حتى جثوا

 

 

ذلك البرود كان أفظع من أي ملامح ضارية

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

 

 

 

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

 

 

انتهى الفصل

باتت الآن بالكاد ترتدي ثوبًا داخليًا رقيقًا قذرًا وشَعرُها المبعثر كالعشب اليابس وقد سقطت رخوة على الأرض وعيناها الخاليتان تحدّقان من خلاله كأنها ترى مشاهد العالم السفلي

 

 

 

اركعوا دوّى زئير عنيف كالهدير

حدّقَت عيناه العجوزتان العكرتان إلى الأمام مباشرة وقد انكمشت الحدقتان من شدّة الفزع حتى صارتا كنقطتين

 

وقف غو فنغ في مركز ذلك العويل اليائس

ركلت نعلة ثقيلة ظهر الأميرة النحيل ركلةً قاسية أحدثت طَقّةً تقرص الأسنان

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

 

انفجر من حلقه عويلٌ مبحوحٌ غير بشري كصراخ وحشٍ يحتضر فغطّى على بكاء الأطفال

تهاوت مثل كيسٍ مكسور نُزعت عظامه وارتطم وجهها بلوح الحجر البارد الزلق اختنقت لحظة ثم خمدت

 

 

 

بدت تلك الركلة كأنها حطّمت آخر خيط من كرامة غو هوان الأمير العجوز

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

 

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

اندفع يائسًا فتصادمت سلاسله بطنينٍ صاخب وانتفخت عروق عنقه وزأر بصوت أجش بكل ما تبقى فيه من قوّة يا مولاي الخطيئة خطيئتي أنا أستعطف مولاي رحمة رحمة إنهم أبرياء إنهم أبرياء وانفجرت أخيرًا دموعه العكرة تغسل القذر عن وجهه

ثم من عمق ذلك العبث اشتعلت نقطة حُمرة فجأة كبركان نمَ على عشرة آلاف عام ثم شقّ قشرته ليلفظ حممًا تحرق كل شيء

 

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وقف غو فنغ في مركز ذلك العويل اليائس

اشتدّت اليد القابضة لشعره مرّة أخرى وأرغمته على رفع وجهه المدمّى المبلّل بالدمع نحوه

 

ذلك البرود كان أفظع من أي ملامح ضارية

كان رداؤه الإمبراطوري الأسود ذو نقوش التنانين يتهدّل ثقيلا تحت ضوء المشاعل المرتجف الخافت وقد حُفِرت عند الذيل تنانين مذهّبة دقيقة

 

 

 

وأمام خلفية الدم والوحل لم يبدُ نبيلًا بل فاح منه جموحٌ خانق يبتلع الضوء

 

 

 

وجهه بلا تعبير لا نشوة غالب ولا هوس قاتل بل برود جليدي ممتد كألف ميل

ارتجّ جسد وكيل الديوان فجأة كمن صفعه سوط خفي وخرج من حلقه صوت حيوان يحتضر أجشّ

 

لوّح بيده فجأة

ذلك البرود كان أفظع من أي ملامح ضارية

 

 

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

أمال رأسه قليلًا ومسح بنظره الأطفال الذين أوشكت أنفاسهم على الانقطاع من البكاء ثم توقّف بصره أخيرًا عند وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الأمير نانيو ذلك الرجل الإمبراطوري في منتصف العمر المقيّد المرتجف كالمنخل

سأقول سأقول انهار وكيل الديوان وانقطع الوتر المشدود تمامًا

 

ارتفع صوته إلى ذروته كقصفٍ مدوٍّ فتردّد صداه في ضيق الزنزانة حتى طَنت الآذان أنتم تأكلون ممّا هو لي وتستعملون ما هو لي ومع ذلك تريدون موتي طوال الوقت والآن تجرؤون أن تسألوني لماذا أبغضكم

فهم أحد رجال البولانغرن الإشارة فورًا فتقدّم بابتسامة ساخرة وأمسك بكفّه الكبيرة كالمروحة شعرَ ابن وكيل الديوان بعنف ورفع رأس الصبيّ الطريّ بقسوة

أمال وجهه قليلًا وكان بصره كإزميل ثلج يطعن وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الذي كان مذعورًا يرتجف كورقة خريف

 

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

ارتفع عويل الطفل المذعور فجأة فشقّ كل نشيج

 

 

 

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

وأنتم طفيليّون تمتصّون دمي وتقضمون لحمي ترتدون الديباج الذي أمنحه وتسكنون القصور التي أهبها وتأكلون أعطياتٍ من خزانتي ثم لا تنفكّون تدبّرون كيف تُسقطونني من عرش التنين وكيف تسحقونني ترابًا

 

 

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

 

 

 

الأمير تساي والأمير شياوياو العيون المندسّة لهم في العاصمة من أيضًا القائمة ثم توقّف وأضاف كلمةً كلمة بثقلٍ ساحق لا تقل إنك لا تعلم

ثلاث كلمات مقتضبة لكنها كناقوس موتٍ هدَم ما بقي من أمل

 

 

ارتجّ جسد وكيل الديوان فجأة كمن صفعه سوط خفي وخرج من حلقه صوت حيوان يحتضر أجشّ

 

 

تفجّر الدم فورًا ولطّخ نصف وجهه

حدّق في وجه ابنه الصغير المشوّه من الألم والخوف وشفتاه ترتجفان بعنف وأسنانُه تصطكّ حتى أوشكت أن تعضّ نفسها ومع ذلك لم يستطع أن ينطق بكلمة

 

 

 

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

توقّف وعاد قوس القسوة إلى طرف شفتيه واضحًا باردًا

 

اسحبوهم

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

 

 

شهق فجأة كأنه يجمع آخر قوّته ليسأل السماء اقتلنا جميعًا يا مولاي هذه الدولة العظمى تشو على من تعتمد في حكمها من بعدنا أولئك الوزراء من غير لقب العائلة إنهم غرباء في النهاية كيف لغرباء أن يعملوا بإخلاص حقيقي لدولة مولاك

حاول أن يرفع وجهه الملطّخ بالدمع والدم وفي عينيه العجوزتين يأس وإصرارٌ ممزوج بقدرٍ عنيد من الخبث

 

 

أم هل تفضّل أن ترى ابنك ثم حوّل بصره إلى الشاب المثبّت تحت يد البولانغرن تُكسر أصابعه واحدًا واحدًا

لماذا لماذا يبغض مولاي العشيرة الإمبراطورية إلى هذا الحد هل تريد أن تفنينا جميعًا

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

 

 

شهق فجأة كأنه يجمع آخر قوّته ليسأل السماء اقتلنا جميعًا يا مولاي هذه الدولة العظمى تشو على من تعتمد في حكمها من بعدنا أولئك الوزراء من غير لقب العائلة إنهم غرباء في النهاية كيف لغرباء أن يعملوا بإخلاص حقيقي لدولة مولاك

 

 

تهدّل الإصبع المكسور الملتوي معلّقًا ليكون الأثر الأوهن لمعاناة الأمير العجوز الآن

ثبتت نظرته العكرة على الرداء التنيني رمز السلطة القصوى وتعالى صوته بغِرّةٍ حادّة كأنها لعنة

 

 

 

من دون العشيرة الإمبراطورية لتحرسك ومن دون أذرعٍ من دمك يا مولاي هل تجلس بثبات على عرش التنين انهيار الإمبراطورية مسألة وقت لا أكثر يا مولاي

 

 

 

سكون ميت

 

 

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

لم يبقَ إلا طقطقة النار في المشاعل وأنينٌ متقطّع مكبوت لأطفالٍ يجهشون

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

 

 

التفت غو فنغ ببطء شديد وسقطت عيناه السوداوان العميقتان أخيرًا على وجه غو هوان العجوز المخطّط بالدمع والدم والممتلئ بالاتهام والذهول

 

 

 

كان ذلك النظر في البدء نظر عبثٍ مفرط كأنّه سمع أظرف نكتة في العالم

وقف غو فنغ في مركز ذلك العويل اليائس

 

الآن سأخبرك

ثم من عمق ذلك العبث اشتعلت نقطة حُمرة فجأة كبركان نمَ على عشرة آلاف عام ثم شقّ قشرته ليلفظ حممًا تحرق كل شيء

لاا مولاي اعفُ عني اعفُ عني

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هه هه هه

استقام غو فنغ ونظر إليه من علٍ باحتقارٍ صريحٍ واشمئزاز كمن يحدّق في لحمٍ فاسد في الدود وقد كان يومًا عاليًا واليوم أوضع من حشرة عند قدميه

 

ارتفع صوته إلى ذروته كقصفٍ مدوٍّ فتردّد صداه في ضيق الزنزانة حتى طَنت الآذان أنتم تأكلون ممّا هو لي وتستعملون ما هو لي ومع ذلك تريدون موتي طوال الوقت والآن تجرؤون أن تسألوني لماذا أبغضكم

غمر الحناجر ضحكٌ خفيض مكبوت خرج من أعماق حلق غو فنغ وهو يحمل خشونة احتكاك المعدن وتردّد في الزنزانة الساكنة حتى أقشعرّت الأبدان

 

 

 

تعاظم الضحك واشتدّ حتى انقلب عواءً جامحًا نحو السقف

 

 

 

هاهاهاهاها

 

 

 

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

 

 

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

ضحك غو فنغ حتى انحنى وانثنت طيّات رداء التنين في ضوء المشاعل لكن لم يكن في ضحكه فرح بل بردٌ يعصف بالعظم وحقد مهول

 

 

 

على من أعتمد لحكم الإمبراطورية هاهاها

أمال رأسه قليلًا ومسح بنظره الأطفال الذين أوشكت أنفاسهم على الانقطاع من البكاء ثم توقّف بصره أخيرًا عند وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الأمير نانيو ذلك الرجل الإمبراطوري في منتصف العمر المقيّد المرتجف كالمنخل

 

 

انتَصب فجأة وانقطع الضحك في لحظة وجمّدت ملامحه دفعةً واحدة ولم يبقَ إلا تكشيرة ملتوية وحدقت عيناه في غو هوان الأمير العجوز كإزميلٍ ثلجيّ مغموس بسمّ ليسمّرَه على عمود العار

 

 

 

أعتمد عليكم أنتم

اندفع يائسًا فتصادمت سلاسله بطنينٍ صاخب وانتفخت عروق عنقه وزأر بصوت أجش بكل ما تبقى فيه من قوّة يا مولاي الخطيئة خطيئتي أنا أستعطف مولاي رحمة رحمة إنهم أبرياء إنهم أبرياء وانفجرت أخيرًا دموعه العكرة تغسل القذر عن وجهه

 

 

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

 

 

 

أعتمد عليكم أنتم الذين حين داسني ذاك الشيخ الخبيث تحت قدمه وأنا أرتجف كالكلب على العرش هرعتم تسعون إلى خلعي أنا الذي تسمّونه قريبًا أعتمد عليكم أنتم الذين حين سُجنت عميقًا في القصر على يد تلك المرأة السامّة وحياتي ليست لي تسابقتم ترفعون العرائض لتجلسوا ذينك اللعينين تساي وشياوياو ذراعين لي

 

 

ارتفع من النساء صراخٌ محتضر وقفز بكاء الأطفال إلى ذروةٍ ممزّقة لكنهم خنقوه بخشونة حتى صار أنينًا يائسًا

خطا خطوة إلى الأمام فهوت نعلة رداء التنين الثقيلة على الحجر بوقعٍ مكتوم كأنها تدوس قلب غو هوان

اسحبوهم

 

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

لماذا لماذا يبغض مولاي العشيرة الإمبراطورية إلى هذا الحد هل تريد أن تفنينا جميعًا

 

شدّ ذاك الرجل فكَّه بعزم وجهه قاسٍ وعيناه كالصقر ينتظران أمرًا

كادت القوّة الهائلة تقتلع فروة رأسه مع فقرات عنقه

ضحك غو فنغ حتى انحنى وانثنت طيّات رداء التنين في ضوء المشاعل لكن لم يكن في ضحكه فرح بل بردٌ يعصف بالعظم وحقد مهول

 

 

أيها العجوز افتح عينيك الكلبيتين وانظر انظر صور عرائضك وانظر رسائلك السرّية إلى الأمير تساي كلمة كلمة تتمنّى موتي المبكّر وانظر كيف بهتّتني في أرشيف ديوان العشيرة الإمبراطورية حتى جعلتني أدنى من شحّاذ في الطريق

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

 

ما الذي في دماغك أهو معجون أم حجر مرحاض وبعقلٍ غبيّ كعقل خنزير كيف وصلت أصلًا إلى منصب مدير ديوان العشيرة الإمبراطورية

شدّ غو فنغ اليد القابضة ثم رفعها فجأة وهوت بعدها بقسوة

 

 

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

دويّتِ الرنّة وارتطم جبين غو هوان بالحجر الصلد البارد وخرج صوت يخطف القلوب

 

 

 

تفجّر الدم فورًا ولطّخ نصف وجهه

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

 

 

إمبراطوريتي

 

 

جحظت عيناه وحدّق في وجه ابنه الشاحب كالورق الممتلئ رعبًا

كان صوت غو فنغ كجليد العالم السفلي منخفضًا بطيئًا لكنه يحمل قدرة الإتلاف

انسابت الدموع والمخاط على وجهه وصوته أجشّ مشوّه وقد انطلق بعويلٍ يائس يصرخ أسماءً اسمًا بعد اسم يندفع من فمه كمجارٍ قذرة ليو تشيوان نائب وزير دائرة الاستقبال الدبلوماسي وانغ بينغده نائب وزير الأشغال ووأيضًا وتساو دههاي من دائرة الترفيه الإمبراطورية ووأيضًا وتشن شان منسّق أكاديمية هانلين هو المسؤول عن تمرير الرسائل ووأيضًا

 

 

أيها العجوز اسمعني جيدًا هذه الإمبراطورية كل شبرٍ من أرضها وكل رعية وكل حبّة طعام وكل سبيكة من ذهب وفضة كلها لي لي أنا غو فنغ

 

 

أعتمد عليكم أنتم

اشتدّت اليد القابضة لشعره مرّة أخرى وأرغمته على رفع وجهه المدمّى المبلّل بالدمع نحوه

 

 

 

وأنتم طفيليّون تمتصّون دمي وتقضمون لحمي ترتدون الديباج الذي أمنحه وتسكنون القصور التي أهبها وتأكلون أعطياتٍ من خزانتي ثم لا تنفكّون تدبّرون كيف تُسقطونني من عرش التنين وكيف تسحقونني ترابًا

 

 

 

ارتفع صوته إلى ذروته كقصفٍ مدوٍّ فتردّد صداه في ضيق الزنزانة حتى طَنت الآذان أنتم تأكلون ممّا هو لي وتستعملون ما هو لي ومع ذلك تريدون موتي طوال الوقت والآن تجرؤون أن تسألوني لماذا أبغضكم

 

 

 

أفلت شعره فجأة فانهار غو هوان ككومة طين

عاد بصر غو فنغ كإزميلين من جليدٍ ليسمرّ أخيرًا على غو هوان الأمير العجوز

 

ارتفع صوته إلى ذروته كقصفٍ مدوٍّ فتردّد صداه في ضيق الزنزانة حتى طَنت الآذان أنتم تأكلون ممّا هو لي وتستعملون ما هو لي ومع ذلك تريدون موتي طوال الوقت والآن تجرؤون أن تسألوني لماذا أبغضكم

استقام غو فنغ ونظر إليه من علٍ باحتقارٍ صريحٍ واشمئزاز كمن يحدّق في لحمٍ فاسد في الدود وقد كان يومًا عاليًا واليوم أوضع من حشرة عند قدميه

دوّى صوتٌ حادّ يفلّ الفروة إذ كُسرت العظمة

 

 

أنا حقًا لا أفهم

 

 

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

 

 

اسحبوهم إلى حلبة وانشينغ لتذوق تلك الوحوش التي جاعت ثلاثة أيام طعم سادتها السابقين كما ينبغي

ما الذي في دماغك أهو معجون أم حجر مرحاض وبعقلٍ غبيّ كعقل خنزير كيف وصلت أصلًا إلى منصب مدير ديوان العشيرة الإمبراطورية

 

 

 

هزّ رأسه ببطء وارتسمت عند فمه قوسٌ قاسٍ غاية القسوة

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

 

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

أه فهمت ربما لأن أسرتنا العظمى أسرة تشو طالت عليها السكينة فتنَعّمت وترفّت فَرَقَت العظام في دمائها وتعفّنت فلم تَعُد تُنبت إلا عديمي الجدوى أمثالك تمصّون إرث الآباء وتلوّحون بالذيول طلبًا للنجاة ساعة الخطر عشيرة إمبراطورية هه كومة لحم فاسد ودود كان ينبغي كنسها إلى المرحاض منذ زمن

أصغى غو فنغ هادئًا ويداه خلف ظهره وكان ضوء النار المرتجف يوقظ تنانين الذهب الداكن على ردائه الأسود كأنها كائنات حية شرسة مستعدة للافتراس

 

تهدّل الإصبع المكسور الملتوي معلّقًا ليكون الأثر الأوهن لمعاناة الأمير العجوز الآن

مسح غو فنغ بنظره وجه غو هوان الذي التوى تمامًا تحت الألم والمهانة ثم توقّف عند سبّابته اليمنى المنتصبة قليلًا بلا وعي تشير إليه خوفًا وغضبًا

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

 

 

من دون أي تمهيد

 

 

 

انقضّ غو فنغ كالبرق

 

 

 

طَقّة

 

 

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

دوّى صوتٌ حادّ يفلّ الفروة إذ كُسرت العظمة

 

 

 

انثنى إصبع غو هوان المرتفع بقوّة إلى الخلف في زاوية مستحيلة فخرقت شظايا العظم الجلد واللحم وظهرت تحت وهج النار المرتجف وتطاير الدم كالنافورة الصغيرة

حدّق في وجه ابنه الصغير المشوّه من الألم والخوف وشفتاه ترتجفان بعنف وأسنانُه تصطكّ حتى أوشكت أن تعضّ نفسها ومع ذلك لم يستطع أن ينطق بكلمة

 

 

انفجر من حلقه عويلٌ مبحوحٌ غير بشري كصراخ وحشٍ يحتضر فغطّى على بكاء الأطفال

 

 

 

ارتجّ جسده بعنف كأن شريان ظهره قد نُزع وراح يلوى بجنون داخل قيود السلاسل مصطدمًا بالجدار بأصوات مكتومة

ثم خفّض بصره أخيرًا على غو هوان المحتضر كأن ثِقَلًا ملموسًا يطبق عليه بإرادة مطلقة تنظر إلى كل شيء من علٍ

 

ثلاث كلمات مقتضبة لكنها كناقوس موتٍ هدَم ما بقي من أمل

جرفت الآلام الطاغية إرادته دفعةً واحدة فامتزج المخاط بالدمع والدم على وجهه كله

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هزّ غو فنغ كفَّه بلا مبالاة لينثر الدم الدافئ عنها كأنّه ينفض ذرّة غبار تافهة

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

 

 

تهدّل الإصبع المكسور الملتوي معلّقًا ليكون الأثر الأوهن لمعاناة الأمير العجوز الآن

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

 

ما الذي في دماغك أهو معجون أم حجر مرحاض وبعقلٍ غبيّ كعقل خنزير كيف وصلت أصلًا إلى منصب مدير ديوان العشيرة الإمبراطورية

سأسألك للمرة الأخيرة

تفجّر الدم فورًا ولطّخ نصف وجهه

 

أشار بسبّابته إلى الأمام إيماءةً عابرة كأنه يطرد بعوضة مزعجة

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

اعتدل ببطء وكان رداؤه الإمبراطوري الأسود في ضوء النار كأنه ليلٌ مجمّد

 

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

القائمة من أيضًا

 

 

عاد بصر غو فنغ كإزميلين من جليدٍ ليسمرّ أخيرًا على غو هوان الأمير العجوز

أمال وجهه قليلًا وكان بصره كإزميل ثلج يطعن وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الذي كان مذعورًا يرتجف كورقة خريف

 

 

 

أم هل تفضّل أن ترى ابنك ثم حوّل بصره إلى الشاب المثبّت تحت يد البولانغرن تُكسر أصابعه واحدًا واحدًا

وحين لفظ وكيل الديوان آخر اسم بصوتٍ مشقّق باكٍ حتى كاد يموت ولم يبقَ في الزنزانة إلا أنفاسٌ ثقيلة ونشيجٌ مكبوت شديد للأطفال تحرّك غو فنغ أخيرًا

 

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

تصلّب جسد وكيل الديوان فجأة كأن جمده جليد غير منظور

 

 

 

جحظت عيناه وحدّق في وجه ابنه الشاحب كالورق الممتلئ رعبًا

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

 

 

ارتجفت شفتا ابنه بعنف وخرج من حلقه شهقان متقطّعان ومع ذلك لم يقدر حتى على البكاء

 

 

 

سأقول سأقول انهار وكيل الديوان وانقطع الوتر المشدود تمامًا

 

 

 

انسابت الدموع والمخاط على وجهه وصوته أجشّ مشوّه وقد انطلق بعويلٍ يائس يصرخ أسماءً اسمًا بعد اسم يندفع من فمه كمجارٍ قذرة ليو تشيوان نائب وزير دائرة الاستقبال الدبلوماسي وانغ بينغده نائب وزير الأشغال ووأيضًا وتساو دههاي من دائرة الترفيه الإمبراطورية ووأيضًا وتشن شان منسّق أكاديمية هانلين هو المسؤول عن تمرير الرسائل ووأيضًا

 

 

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

كل اسمٍ نُطق به كان مطرقةً ثقيلة تهوي على قلب غو هوان الملقى على الأرض

 

 

 

صمت عويله ولم يبقَ إلا ارتجافٌ عنيف لا إرادي وعيناه العجوزتان الملطّختان بالدمع والدم مثبّتتان بحقدٍ سامّ على ظهر غو فنغ الأسود الطويل كالرمح كأنه يريد تمزيقه نظرًا

شدّ ذاك الرجل فكَّه بعزم وجهه قاسٍ وعيناه كالصقر ينتظران أمرًا

 

سكون ميت

انطفأت آخر شرارةٍ من كبرياء العشيرة وعجزها في عينيه ولم يبقَ سوى حقدٌ عميق في العظم و

غمر الحناجر ضحكٌ خفيض مكبوت خرج من أعماق حلق غو فنغ وهو يحمل خشونة احتكاك المعدن وتردّد في الزنزانة الساكنة حتى أقشعرّت الأبدان

 

 

أثرٌ من يأسٍ هاوٍ لم يشأ أن يعترف به

خطا خطوة إلى الأمام فهوت نعلة رداء التنين الثقيلة على الحجر بوقعٍ مكتوم كأنها تدوس قلب غو هوان

 

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

أصغى غو فنغ هادئًا ويداه خلف ظهره وكان ضوء النار المرتجف يوقظ تنانين الذهب الداكن على ردائه الأسود كأنها كائنات حية شرسة مستعدة للافتراس

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

 

 

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

 

 

 

وحين لفظ وكيل الديوان آخر اسم بصوتٍ مشقّق باكٍ حتى كاد يموت ولم يبقَ في الزنزانة إلا أنفاسٌ ثقيلة ونشيجٌ مكبوت شديد للأطفال تحرّك غو فنغ أخيرًا

 

 

 

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

كان الجسد الواهي ما يزال يرتجف بلا وعي والجرح في جبينه ما يزال ينزف لطّخ نصف وجهه وعيناه اللتان بلغهما الحقد إلى أقصاه صارتا مع ذلك خاويتين يائستين

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

شدّ ذاك الرجل فكَّه بعزم وجهه قاسٍ وعيناه كالصقر ينتظران أمرًا

 

 

 

هل كُتبت الأسماء كلها كان صوت غو فنغ غير عالٍ لكنه كضرب حديدٍ بارد للهواء الميّت كل كلمة تحمل رنّة معدنية وبردًا لا يُنكر

اعتدل ببطء وكان رداؤه الإمبراطوري الأسود في ضوء النار كأنه ليلٌ مجمّد

 

 

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

أصغى غو فنغ هادئًا ويداه خلف ظهره وكان ضوء النار المرتجف يوقظ تنانين الذهب الداكن على ردائه الأسود كأنها كائنات حية شرسة مستعدة للافتراس

 

حدّق في وجه ابنه الصغير المشوّه من الألم والخوف وشفتاه ترتجفان بعنف وأسنانُه تصطكّ حتى أوشكت أن تعضّ نفسها ومع ذلك لم يستطع أن ينطق بكلمة

سُجّلت كل أسماء الخونة ومناصبهم دون أن يفلت اسم واحد

أيها العجوز افتح عينيك الكلبيتين وانظر انظر صور عرائضك وانظر رسائلك السرّية إلى الأمير تساي كلمة كلمة تتمنّى موتي المبكّر وانظر كيف بهتّتني في أرشيف ديوان العشيرة الإمبراطورية حتى جعلتني أدنى من شحّاذ في الطريق

 

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

جيد جدًّا وانحنت شفتا غو فنغ قوسًا خفيفًا للحظات حتى ليُظنّ أنه سرابٌ صنعه اهتزاز النار

انقضّ غو فنغ كالبرق

 

أُقعدت أسرته كاملة أمامه على الأرض الحجرية القذرة المنتنة أولادًا وكنائن وأحفادًا وحفيدات بل وحتى حفيد رضيع ما يزال في لفافته دُفعوا بخشونة حتى جثوا

رفع يده اليمنى ببطء وكانت الحركة تحمل مهابة خانقة تأمر بالحياة والموت

 

 

 

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

بسيفي لم يكن صوته عاليًا لكنه حمل حدًّا حاسمًا يقطع كل شيء كل كلمة من حديد

 

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

 

 

أشار بسبّابته إلى الأمام إيماءةً عابرة كأنه يطرد بعوضة مزعجة

أنا حقًا لا أفهم

 

 

اسحبوهم

 

 

 

ثلاث كلمات مقتضبة لكنها كناقوس موتٍ هدَم ما بقي من أمل

 

 

أُقعدت أسرته كاملة أمامه على الأرض الحجرية القذرة المنتنة أولادًا وكنائن وأحفادًا وحفيدات بل وحتى حفيد رضيع ما يزال في لفافته دُفعوا بخشونة حتى جثوا

لاا مولاي اعفُ عني اعفُ عني

 

 

 

انفجر وكيل الديوان بعويل يمزّق القلوب واندفع جسده بما تبقى فيه من قوّة يتلوّى كالسمكة خارج الماء

 

 

أشار بسبّابته إلى الأمام إيماءةً عابرة كأنه يطرد بعوضة مزعجة

لكن عدة رجال من البولانغرن كانوا قد وثبوا كالذئاب والنمور فأمسكت أيديهم الكلّابات كتفيه وذراعيه وعنقه بقسوة وجرّوه عن الأرض الباردة

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

 

أثرٌ من يأسٍ هاوٍ لم يشأ أن يعترف به

ركلَت حذاؤه الرسمي ألواح الحجر الزلِقة عبثًا وأحدثت صريرًا وخلّفت آثار سحبٍ يائسة

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

 

بل إن الأمير تساي غو يونغ كان قد جرّ أوّلًا أهل ديوان العشيرة الإمبراطورية إلى التهمة وسرعان ما اقتحم البولانغرن ديوان العشيرة الإمبراطورية وقدّم حرّاس الديوان مقاومةً يسيرة ثم ذُبحوا عن بكرة أبيهم

أبي أبييي صرخ ابنه الذي باح باسمه صيحةً غير بشرية يائسة وكان جسده الصغير مثبتًا على الأرض تحت يد رجل آخر من البولانغرن ووجهه ملتصقٌ بالقذر والدمع ممتزج بالتراب على خدّيه

 

 

 

عاد بصر غو فنغ كإزميلين من جليدٍ ليسمرّ أخيرًا على غو هوان الأمير العجوز

تهدّل الإصبع المكسور الملتوي معلّقًا ليكون الأثر الأوهن لمعاناة الأمير العجوز الآن

 

 

كان الجسد الواهي ما يزال يرتجف بلا وعي والجرح في جبينه ما يزال ينزف لطّخ نصف وجهه وعيناه اللتان بلغهما الحقد إلى أقصاه صارتا مع ذلك خاويتين يائستين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

أيها العجوز عمُقَ صوت غو فنغ وهو يحمل سكينة غريبة تكاد تكون همسًا لكنها أبرَد من صيحته السابقة

 

 

 

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

 

 

 

سألتني توا إذا قتلتُ وكر الطفيليّات هذا على من أعتمد لأحكم دولة تشو العظمى

 

 

 

توقّف وعاد قوس القسوة إلى طرف شفتيه واضحًا باردًا

 

 

 

الآن سأخبرك

 

 

 

اعتدل ببطء وكان رداؤه الإمبراطوري الأسود في ضوء النار كأنه ليلٌ مجمّد

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

 

 

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

أيها العجوز عمُقَ صوت غو فنغ وهو يحمل سكينة غريبة تكاد تكون همسًا لكنها أبرَد من صيحته السابقة

 

 

بسيفي لم يكن صوته عاليًا لكنه حمل حدًّا حاسمًا يقطع كل شيء كل كلمة من حديد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

وبجنودي وفي صوته هدير خيّالة البولانغرن الثقيلة كأنه يهزّ جدران الزنزانة في صمت

لماذا لماذا يبغض مولاي العشيرة الإمبراطورية إلى هذا الحد هل تريد أن تفنينا جميعًا

 

 

ثم خفّض بصره أخيرًا على غو هوان المحتضر كأن ثِقَلًا ملموسًا يطبق عليه بإرادة مطلقة تنظر إلى كل شيء من علٍ

 

 

 

وبي أنا أنا هو العالم السماوي

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

 

أعتمد عليكم أنتم

وما إن سقطت كلماته حتى خلَع كمَّه فجأة كانت الحركة حاسمة عاصفة أثارت الغبار المنتن ورذاذ الدم اليابس على الأرض

 

 

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

 

 

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

اسحبوهم إلى حلبة وانشينغ لتذوق تلك الوحوش التي جاعت ثلاثة أيام طعم سادتها السابقين كما ينبغي

 

 

 

نعم يا مولاي كان صوت قائد البولانغرن كحدّ السيف يحمل نية قتلٍ باردة

غمر الحناجر ضحكٌ خفيض مكبوت خرج من أعماق حلق غو فنغ وهو يحمل خشونة احتكاك المعدن وتردّد في الزنزانة الساكنة حتى أقشعرّت الأبدان

 

سُجّلت كل أسماء الخونة ومناصبهم دون أن يفلت اسم واحد

لوّح بيده فجأة

 

 

 

رنّت السلاسل كناقوس موت ووثب عدة رجال في الحال كذئابٍ ونمور على أهل الأمير المطروحين على الأرض

خطا خطوة إلى الأمام فهوت نعلة رداء التنين الثقيلة على الحجر بوقعٍ مكتوم كأنها تدوس قلب غو هوان

 

بدت تلك الركلة كأنها حطّمت آخر خيط من كرامة غو هوان الأمير العجوز

ارتفع من النساء صراخٌ محتضر وقفز بكاء الأطفال إلى ذروةٍ ممزّقة لكنهم خنقوه بخشونة حتى صار أنينًا يائسًا

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

 

 

سُحبوا كأكياسٍ ممزّقة على أرض الحجر البارد تاركين بضع

وبجنودي وفي صوته هدير خيّالة البولانغرن الثقيلة كأنه يهزّ جدران الزنزانة في صمت

 

ركلَت حذاؤه الرسمي ألواح الحجر الزلِقة عبثًا وأحدثت صريرًا وخلّفت آثار سحبٍ يائسة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان صوت غو فنغ كجليد العالم السفلي منخفضًا بطيئًا لكنه يحمل قدرة الإتلاف

 

طَقّة

انتهى الفصل

 

 

أه فهمت ربما لأن أسرتنا العظمى أسرة تشو طالت عليها السكينة فتنَعّمت وترفّت فَرَقَت العظام في دمائها وتعفّنت فلم تَعُد تُنبت إلا عديمي الجدوى أمثالك تمصّون إرث الآباء وتلوّحون بالذيول طلبًا للنجاة ساعة الخطر عشيرة إمبراطورية هه كومة لحم فاسد ودود كان ينبغي كنسها إلى المرحاض منذ زمن

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

 

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

 

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

أعتمد عليكم أنتم

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط