Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

إمبراطور الدمى: عشرة ملايين نقطة لرفع مستوى العالم الآخر 22

أنياب تحت رداء التنين

أنياب تحت رداء التنين

 

ارتفع عويل الطفل المذعور فجأة فشقّ كل نشيج

 

ارتجفت شفتا ابنه بعنف وخرج من حلقه شهقان متقطّعان ومع ذلك لم يقدر حتى على البكاء

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

 

 

هزّ غو فنغ كفَّه بلا مبالاة لينثر الدم الدافئ عنها كأنّه ينفض ذرّة غبار تافهة

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

سأسألك للمرة الأخيرة

 

 

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

طَقّة

 

غاصت السلاسل الحديدية عميقًا في رسغيه وكاحليه المخدَّرين وكل محاولة عبثية للحركة لم تكن إلا تزيد المعدن البارد قضمًا للحم لتأتي بعدها دِفءٌ دبِق

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

 

 

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

على من أعتمد لحكم الإمبراطورية هاهاها

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شهق فجأة كأنه يجمع آخر قوّته ليسأل السماء اقتلنا جميعًا يا مولاي هذه الدولة العظمى تشو على من تعتمد في حكمها من بعدنا أولئك الوزراء من غير لقب العائلة إنهم غرباء في النهاية كيف لغرباء أن يعملوا بإخلاص حقيقي لدولة مولاك

 

 

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

 

 

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

بل إن الأمير تساي غو يونغ كان قد جرّ أوّلًا أهل ديوان العشيرة الإمبراطورية إلى التهمة وسرعان ما اقتحم البولانغرن ديوان العشيرة الإمبراطورية وقدّم حرّاس الديوان مقاومةً يسيرة ثم ذُبحوا عن بكرة أبيهم

 

 

 

غاصت السلاسل الحديدية عميقًا في رسغيه وكاحليه المخدَّرين وكل محاولة عبثية للحركة لم تكن إلا تزيد المعدن البارد قضمًا للحم لتأتي بعدها دِفءٌ دبِق

 

 

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

أعتمد عليكم أنتم الذين حين داسني ذاك الشيخ الخبيث تحت قدمه وأنا أرتجف كالكلب على العرش هرعتم تسعون إلى خلعي أنا الذي تسمّونه قريبًا أعتمد عليكم أنتم الذين حين سُجنت عميقًا في القصر على يد تلك المرأة السامّة وحياتي ليست لي تسابقتم ترفعون العرائض لتجلسوا ذينك اللعينين تساي وشياوياو ذراعين لي

 

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حدّقَت عيناه العجوزتان العكرتان إلى الأمام مباشرة وقد انكمشت الحدقتان من شدّة الفزع حتى صارتا كنقطتين

ارتفع من النساء صراخٌ محتضر وقفز بكاء الأطفال إلى ذروةٍ ممزّقة لكنهم خنقوه بخشونة حتى صار أنينًا يائسًا

 

تعاظم الضحك واشتدّ حتى انقلب عواءً جامحًا نحو السقف

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

 

 

سُجّلت كل أسماء الخونة ومناصبهم دون أن يفلت اسم واحد

أُقعدت أسرته كاملة أمامه على الأرض الحجرية القذرة المنتنة أولادًا وكنائن وأحفادًا وحفيدات بل وحتى حفيد رضيع ما يزال في لفافته دُفعوا بخشونة حتى جثوا

هاهاهاهاها

 

 

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

ارتفع عويل الطفل المذعور فجأة فشقّ كل نشيج

 

 

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

 

 

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

باتت الآن بالكاد ترتدي ثوبًا داخليًا رقيقًا قذرًا وشَعرُها المبعثر كالعشب اليابس وقد سقطت رخوة على الأرض وعيناها الخاليتان تحدّقان من خلاله كأنها ترى مشاهد العالم السفلي

 

 

اعتدل ببطء وكان رداؤه الإمبراطوري الأسود في ضوء النار كأنه ليلٌ مجمّد

اركعوا دوّى زئير عنيف كالهدير

 

 

 

ركلت نعلة ثقيلة ظهر الأميرة النحيل ركلةً قاسية أحدثت طَقّةً تقرص الأسنان

 

 

 

تهاوت مثل كيسٍ مكسور نُزعت عظامه وارتطم وجهها بلوح الحجر البارد الزلق اختنقت لحظة ثم خمدت

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

 

 

بدت تلك الركلة كأنها حطّمت آخر خيط من كرامة غو هوان الأمير العجوز

 

 

انقضّ غو فنغ كالبرق

اندفع يائسًا فتصادمت سلاسله بطنينٍ صاخب وانتفخت عروق عنقه وزأر بصوت أجش بكل ما تبقى فيه من قوّة يا مولاي الخطيئة خطيئتي أنا أستعطف مولاي رحمة رحمة إنهم أبرياء إنهم أبرياء وانفجرت أخيرًا دموعه العكرة تغسل القذر عن وجهه

من دون أي تمهيد

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

وقف غو فنغ في مركز ذلك العويل اليائس

جيد جدًّا وانحنت شفتا غو فنغ قوسًا خفيفًا للحظات حتى ليُظنّ أنه سرابٌ صنعه اهتزاز النار

 

حدّقَت عيناه العجوزتان العكرتان إلى الأمام مباشرة وقد انكمشت الحدقتان من شدّة الفزع حتى صارتا كنقطتين

كان رداؤه الإمبراطوري الأسود ذو نقوش التنانين يتهدّل ثقيلا تحت ضوء المشاعل المرتجف الخافت وقد حُفِرت عند الذيل تنانين مذهّبة دقيقة

 

 

أبي أبييي صرخ ابنه الذي باح باسمه صيحةً غير بشرية يائسة وكان جسده الصغير مثبتًا على الأرض تحت يد رجل آخر من البولانغرن ووجهه ملتصقٌ بالقذر والدمع ممتزج بالتراب على خدّيه

وأمام خلفية الدم والوحل لم يبدُ نبيلًا بل فاح منه جموحٌ خانق يبتلع الضوء

هزّ غو فنغ كفَّه بلا مبالاة لينثر الدم الدافئ عنها كأنّه ينفض ذرّة غبار تافهة

 

طَقّة

وجهه بلا تعبير لا نشوة غالب ولا هوس قاتل بل برود جليدي ممتد كألف ميل

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

 

 

ذلك البرود كان أفظع من أي ملامح ضارية

سكون ميت

 

 

أمال رأسه قليلًا ومسح بنظره الأطفال الذين أوشكت أنفاسهم على الانقطاع من البكاء ثم توقّف بصره أخيرًا عند وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الأمير نانيو ذلك الرجل الإمبراطوري في منتصف العمر المقيّد المرتجف كالمنخل

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

 

 

فهم أحد رجال البولانغرن الإشارة فورًا فتقدّم بابتسامة ساخرة وأمسك بكفّه الكبيرة كالمروحة شعرَ ابن وكيل الديوان بعنف ورفع رأس الصبيّ الطريّ بقسوة

 

 

 

ارتفع عويل الطفل المذعور فجأة فشقّ كل نشيج

التفت غو فنغ ببطء شديد وسقطت عيناه السوداوان العميقتان أخيرًا على وجه غو هوان العجوز المخطّط بالدمع والدم والممتلئ بالاتهام والذهول

 

 

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

 

 

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

 

 

اركعوا دوّى زئير عنيف كالهدير

الأمير تساي والأمير شياوياو العيون المندسّة لهم في العاصمة من أيضًا القائمة ثم توقّف وأضاف كلمةً كلمة بثقلٍ ساحق لا تقل إنك لا تعلم

 

 

أبي أبييي صرخ ابنه الذي باح باسمه صيحةً غير بشرية يائسة وكان جسده الصغير مثبتًا على الأرض تحت يد رجل آخر من البولانغرن ووجهه ملتصقٌ بالقذر والدمع ممتزج بالتراب على خدّيه

ارتجّ جسد وكيل الديوان فجأة كمن صفعه سوط خفي وخرج من حلقه صوت حيوان يحتضر أجشّ

 

 

حدّقَت عيناه العجوزتان العكرتان إلى الأمام مباشرة وقد انكمشت الحدقتان من شدّة الفزع حتى صارتا كنقطتين

حدّق في وجه ابنه الصغير المشوّه من الألم والخوف وشفتاه ترتجفان بعنف وأسنانُه تصطكّ حتى أوشكت أن تعضّ نفسها ومع ذلك لم يستطع أن ينطق بكلمة

إمبراطوريتي

 

 

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

 

بدت تلك الركلة كأنها حطّمت آخر خيط من كرامة غو هوان الأمير العجوز

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

 

 

حاول أن يرفع وجهه الملطّخ بالدمع والدم وفي عينيه العجوزتين يأس وإصرارٌ ممزوج بقدرٍ عنيد من الخبث

هزّ رأسه ببطء وارتسمت عند فمه قوسٌ قاسٍ غاية القسوة

 

ارتجّ جسد وكيل الديوان فجأة كمن صفعه سوط خفي وخرج من حلقه صوت حيوان يحتضر أجشّ

لماذا لماذا يبغض مولاي العشيرة الإمبراطورية إلى هذا الحد هل تريد أن تفنينا جميعًا

 

 

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

شهق فجأة كأنه يجمع آخر قوّته ليسأل السماء اقتلنا جميعًا يا مولاي هذه الدولة العظمى تشو على من تعتمد في حكمها من بعدنا أولئك الوزراء من غير لقب العائلة إنهم غرباء في النهاية كيف لغرباء أن يعملوا بإخلاص حقيقي لدولة مولاك

 

 

 

ثبتت نظرته العكرة على الرداء التنيني رمز السلطة القصوى وتعالى صوته بغِرّةٍ حادّة كأنها لعنة

 

 

 

من دون العشيرة الإمبراطورية لتحرسك ومن دون أذرعٍ من دمك يا مولاي هل تجلس بثبات على عرش التنين انهيار الإمبراطورية مسألة وقت لا أكثر يا مولاي

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

 

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

سكون ميت

ثم خفّض بصره أخيرًا على غو هوان المحتضر كأن ثِقَلًا ملموسًا يطبق عليه بإرادة مطلقة تنظر إلى كل شيء من علٍ

 

 

لم يبقَ إلا طقطقة النار في المشاعل وأنينٌ متقطّع مكبوت لأطفالٍ يجهشون

 

 

كان الجسد الواهي ما يزال يرتجف بلا وعي والجرح في جبينه ما يزال ينزف لطّخ نصف وجهه وعيناه اللتان بلغهما الحقد إلى أقصاه صارتا مع ذلك خاويتين يائستين

التفت غو فنغ ببطء شديد وسقطت عيناه السوداوان العميقتان أخيرًا على وجه غو هوان العجوز المخطّط بالدمع والدم والممتلئ بالاتهام والذهول

تصلّب جسد وكيل الديوان فجأة كأن جمده جليد غير منظور

 

 

كان ذلك النظر في البدء نظر عبثٍ مفرط كأنّه سمع أظرف نكتة في العالم

انتَصب فجأة وانقطع الضحك في لحظة وجمّدت ملامحه دفعةً واحدة ولم يبقَ إلا تكشيرة ملتوية وحدقت عيناه في غو هوان الأمير العجوز كإزميلٍ ثلجيّ مغموس بسمّ ليسمّرَه على عمود العار

 

 

ثم من عمق ذلك العبث اشتعلت نقطة حُمرة فجأة كبركان نمَ على عشرة آلاف عام ثم شقّ قشرته ليلفظ حممًا تحرق كل شيء

 

 

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

هه هه هه

سأسألك للمرة الأخيرة

 

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

غمر الحناجر ضحكٌ خفيض مكبوت خرج من أعماق حلق غو فنغ وهو يحمل خشونة احتكاك المعدن وتردّد في الزنزانة الساكنة حتى أقشعرّت الأبدان

 

 

انقضّ غو فنغ كالبرق

تعاظم الضحك واشتدّ حتى انقلب عواءً جامحًا نحو السقف

 

 

أم هل تفضّل أن ترى ابنك ثم حوّل بصره إلى الشاب المثبّت تحت يد البولانغرن تُكسر أصابعه واحدًا واحدًا

هاهاهاهاها

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

 

كان صوت غو فنغ كجليد العالم السفلي منخفضًا بطيئًا لكنه يحمل قدرة الإتلاف

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

 

 

 

ضحك غو فنغ حتى انحنى وانثنت طيّات رداء التنين في ضوء المشاعل لكن لم يكن في ضحكه فرح بل بردٌ يعصف بالعظم وحقد مهول

 

 

 

على من أعتمد لحكم الإمبراطورية هاهاها

 

 

أمال رأسه قليلًا ومسح بنظره الأطفال الذين أوشكت أنفاسهم على الانقطاع من البكاء ثم توقّف بصره أخيرًا عند وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الأمير نانيو ذلك الرجل الإمبراطوري في منتصف العمر المقيّد المرتجف كالمنخل

انتَصب فجأة وانقطع الضحك في لحظة وجمّدت ملامحه دفعةً واحدة ولم يبقَ إلا تكشيرة ملتوية وحدقت عيناه في غو هوان الأمير العجوز كإزميلٍ ثلجيّ مغموس بسمّ ليسمّرَه على عمود العار

 

 

 

أعتمد عليكم أنتم

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

 

رنّت السلاسل كناقوس موت ووثب عدة رجال في الحال كذئابٍ ونمور على أهل الأمير المطروحين على الأرض

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

 

 

أشار بسبّابته إلى الأمام إيماءةً عابرة كأنه يطرد بعوضة مزعجة

أعتمد عليكم أنتم الذين حين داسني ذاك الشيخ الخبيث تحت قدمه وأنا أرتجف كالكلب على العرش هرعتم تسعون إلى خلعي أنا الذي تسمّونه قريبًا أعتمد عليكم أنتم الذين حين سُجنت عميقًا في القصر على يد تلك المرأة السامّة وحياتي ليست لي تسابقتم ترفعون العرائض لتجلسوا ذينك اللعينين تساي وشياوياو ذراعين لي

دوّى صوتٌ حادّ يفلّ الفروة إذ كُسرت العظمة

 

 

خطا خطوة إلى الأمام فهوت نعلة رداء التنين الثقيلة على الحجر بوقعٍ مكتوم كأنها تدوس قلب غو هوان

 

 

كل اسمٍ نُطق به كان مطرقةً ثقيلة تهوي على قلب غو هوان الملقى على الأرض

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

جيد جدًّا وانحنت شفتا غو فنغ قوسًا خفيفًا للحظات حتى ليُظنّ أنه سرابٌ صنعه اهتزاز النار

 

 

كادت القوّة الهائلة تقتلع فروة رأسه مع فقرات عنقه

لوّح بيده فجأة

 

 

أيها العجوز افتح عينيك الكلبيتين وانظر انظر صور عرائضك وانظر رسائلك السرّية إلى الأمير تساي كلمة كلمة تتمنّى موتي المبكّر وانظر كيف بهتّتني في أرشيف ديوان العشيرة الإمبراطورية حتى جعلتني أدنى من شحّاذ في الطريق

 

 

 

شدّ غو فنغ اليد القابضة ثم رفعها فجأة وهوت بعدها بقسوة

وجهه بلا تعبير لا نشوة غالب ولا هوس قاتل بل برود جليدي ممتد كألف ميل

 

لوّح بيده فجأة

دويّتِ الرنّة وارتطم جبين غو هوان بالحجر الصلد البارد وخرج صوت يخطف القلوب

 

 

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

تفجّر الدم فورًا ولطّخ نصف وجهه

 

 

 

إمبراطوريتي

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

 

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

كان صوت غو فنغ كجليد العالم السفلي منخفضًا بطيئًا لكنه يحمل قدرة الإتلاف

 

 

 

أيها العجوز اسمعني جيدًا هذه الإمبراطورية كل شبرٍ من أرضها وكل رعية وكل حبّة طعام وكل سبيكة من ذهب وفضة كلها لي لي أنا غو فنغ

أعتمد عليكم أنتم

 

 

اشتدّت اليد القابضة لشعره مرّة أخرى وأرغمته على رفع وجهه المدمّى المبلّل بالدمع نحوه

 

 

أنا حقًا لا أفهم

وأنتم طفيليّون تمتصّون دمي وتقضمون لحمي ترتدون الديباج الذي أمنحه وتسكنون القصور التي أهبها وتأكلون أعطياتٍ من خزانتي ثم لا تنفكّون تدبّرون كيف تُسقطونني من عرش التنين وكيف تسحقونني ترابًا

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

 

 

ارتفع صوته إلى ذروته كقصفٍ مدوٍّ فتردّد صداه في ضيق الزنزانة حتى طَنت الآذان أنتم تأكلون ممّا هو لي وتستعملون ما هو لي ومع ذلك تريدون موتي طوال الوقت والآن تجرؤون أن تسألوني لماذا أبغضكم

 

 

 

أفلت شعره فجأة فانهار غو هوان ككومة طين

 

 

 

استقام غو فنغ ونظر إليه من علٍ باحتقارٍ صريحٍ واشمئزاز كمن يحدّق في لحمٍ فاسد في الدود وقد كان يومًا عاليًا واليوم أوضع من حشرة عند قدميه

مسح غو فنغ بنظره وجه غو هوان الذي التوى تمامًا تحت الألم والمهانة ثم توقّف عند سبّابته اليمنى المنتصبة قليلًا بلا وعي تشير إليه خوفًا وغضبًا

 

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

أنا حقًا لا أفهم

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

 

 

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

كان صوت غو فنغ كجليد العالم السفلي منخفضًا بطيئًا لكنه يحمل قدرة الإتلاف

 

لاا مولاي اعفُ عني اعفُ عني

ما الذي في دماغك أهو معجون أم حجر مرحاض وبعقلٍ غبيّ كعقل خنزير كيف وصلت أصلًا إلى منصب مدير ديوان العشيرة الإمبراطورية

 

 

 

هزّ رأسه ببطء وارتسمت عند فمه قوسٌ قاسٍ غاية القسوة

إمبراطوريتي

 

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

أه فهمت ربما لأن أسرتنا العظمى أسرة تشو طالت عليها السكينة فتنَعّمت وترفّت فَرَقَت العظام في دمائها وتعفّنت فلم تَعُد تُنبت إلا عديمي الجدوى أمثالك تمصّون إرث الآباء وتلوّحون بالذيول طلبًا للنجاة ساعة الخطر عشيرة إمبراطورية هه كومة لحم فاسد ودود كان ينبغي كنسها إلى المرحاض منذ زمن

 

 

ارتفع صوته إلى ذروته كقصفٍ مدوٍّ فتردّد صداه في ضيق الزنزانة حتى طَنت الآذان أنتم تأكلون ممّا هو لي وتستعملون ما هو لي ومع ذلك تريدون موتي طوال الوقت والآن تجرؤون أن تسألوني لماذا أبغضكم

مسح غو فنغ بنظره وجه غو هوان الذي التوى تمامًا تحت الألم والمهانة ثم توقّف عند سبّابته اليمنى المنتصبة قليلًا بلا وعي تشير إليه خوفًا وغضبًا

 

 

اندفع يائسًا فتصادمت سلاسله بطنينٍ صاخب وانتفخت عروق عنقه وزأر بصوت أجش بكل ما تبقى فيه من قوّة يا مولاي الخطيئة خطيئتي أنا أستعطف مولاي رحمة رحمة إنهم أبرياء إنهم أبرياء وانفجرت أخيرًا دموعه العكرة تغسل القذر عن وجهه

من دون أي تمهيد

لاا مولاي اعفُ عني اعفُ عني

 

 

انقضّ غو فنغ كالبرق

 

 

 

طَقّة

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

 

 

دوّى صوتٌ حادّ يفلّ الفروة إذ كُسرت العظمة

 

 

تعاظم الضحك واشتدّ حتى انقلب عواءً جامحًا نحو السقف

انثنى إصبع غو هوان المرتفع بقوّة إلى الخلف في زاوية مستحيلة فخرقت شظايا العظم الجلد واللحم وظهرت تحت وهج النار المرتجف وتطاير الدم كالنافورة الصغيرة

اركعوا دوّى زئير عنيف كالهدير

 

 

انفجر من حلقه عويلٌ مبحوحٌ غير بشري كصراخ وحشٍ يحتضر فغطّى على بكاء الأطفال

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

 

 

ارتجّ جسده بعنف كأن شريان ظهره قد نُزع وراح يلوى بجنون داخل قيود السلاسل مصطدمًا بالجدار بأصوات مكتومة

انثنى إصبع غو هوان المرتفع بقوّة إلى الخلف في زاوية مستحيلة فخرقت شظايا العظم الجلد واللحم وظهرت تحت وهج النار المرتجف وتطاير الدم كالنافورة الصغيرة

 

 

جرفت الآلام الطاغية إرادته دفعةً واحدة فامتزج المخاط بالدمع والدم على وجهه كله

تفجّر الدم فورًا ولطّخ نصف وجهه

 

دويّتِ الرنّة وارتطم جبين غو هوان بالحجر الصلد البارد وخرج صوت يخطف القلوب

هزّ غو فنغ كفَّه بلا مبالاة لينثر الدم الدافئ عنها كأنّه ينفض ذرّة غبار تافهة

انفجر وكيل الديوان بعويل يمزّق القلوب واندفع جسده بما تبقى فيه من قوّة يتلوّى كالسمكة خارج الماء

 

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

تهدّل الإصبع المكسور الملتوي معلّقًا ليكون الأثر الأوهن لمعاناة الأمير العجوز الآن

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

 

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

سأسألك للمرة الأخيرة

ركلت نعلة ثقيلة ظهر الأميرة النحيل ركلةً قاسية أحدثت طَقّةً تقرص الأسنان

 

كادت القوّة الهائلة تقتلع فروة رأسه مع فقرات عنقه

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

 

 

القائمة من أيضًا

 

 

 

أمال وجهه قليلًا وكان بصره كإزميل ثلج يطعن وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الذي كان مذعورًا يرتجف كورقة خريف

 

 

 

أم هل تفضّل أن ترى ابنك ثم حوّل بصره إلى الشاب المثبّت تحت يد البولانغرن تُكسر أصابعه واحدًا واحدًا

أعتمد عليكم أنتم

 

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

تصلّب جسد وكيل الديوان فجأة كأن جمده جليد غير منظور

أثرٌ من يأسٍ هاوٍ لم يشأ أن يعترف به

 

صمت عويله ولم يبقَ إلا ارتجافٌ عنيف لا إرادي وعيناه العجوزتان الملطّختان بالدمع والدم مثبّتتان بحقدٍ سامّ على ظهر غو فنغ الأسود الطويل كالرمح كأنه يريد تمزيقه نظرًا

جحظت عيناه وحدّق في وجه ابنه الشاحب كالورق الممتلئ رعبًا

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

 

 

ارتجفت شفتا ابنه بعنف وخرج من حلقه شهقان متقطّعان ومع ذلك لم يقدر حتى على البكاء

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

 

 

سأقول سأقول انهار وكيل الديوان وانقطع الوتر المشدود تمامًا

 

 

تصلّب جسد وكيل الديوان فجأة كأن جمده جليد غير منظور

انسابت الدموع والمخاط على وجهه وصوته أجشّ مشوّه وقد انطلق بعويلٍ يائس يصرخ أسماءً اسمًا بعد اسم يندفع من فمه كمجارٍ قذرة ليو تشيوان نائب وزير دائرة الاستقبال الدبلوماسي وانغ بينغده نائب وزير الأشغال ووأيضًا وتساو دههاي من دائرة الترفيه الإمبراطورية ووأيضًا وتشن شان منسّق أكاديمية هانلين هو المسؤول عن تمرير الرسائل ووأيضًا

هه هه هه

 

أثرٌ من يأسٍ هاوٍ لم يشأ أن يعترف به

كل اسمٍ نُطق به كان مطرقةً ثقيلة تهوي على قلب غو هوان الملقى على الأرض

 

 

 

صمت عويله ولم يبقَ إلا ارتجافٌ عنيف لا إرادي وعيناه العجوزتان الملطّختان بالدمع والدم مثبّتتان بحقدٍ سامّ على ظهر غو فنغ الأسود الطويل كالرمح كأنه يريد تمزيقه نظرًا

 

 

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

انطفأت آخر شرارةٍ من كبرياء العشيرة وعجزها في عينيه ولم يبقَ سوى حقدٌ عميق في العظم و

انثنى إصبع غو هوان المرتفع بقوّة إلى الخلف في زاوية مستحيلة فخرقت شظايا العظم الجلد واللحم وظهرت تحت وهج النار المرتجف وتطاير الدم كالنافورة الصغيرة

 

 

أثرٌ من يأسٍ هاوٍ لم يشأ أن يعترف به

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

أصغى غو فنغ هادئًا ويداه خلف ظهره وكان ضوء النار المرتجف يوقظ تنانين الذهب الداكن على ردائه الأسود كأنها كائنات حية شرسة مستعدة للافتراس

استقام غو فنغ ونظر إليه من علٍ باحتقارٍ صريحٍ واشمئزاز كمن يحدّق في لحمٍ فاسد في الدود وقد كان يومًا عاليًا واليوم أوضع من حشرة عند قدميه

 

 

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

 

 

وحين لفظ وكيل الديوان آخر اسم بصوتٍ مشقّق باكٍ حتى كاد يموت ولم يبقَ في الزنزانة إلا أنفاسٌ ثقيلة ونشيجٌ مكبوت شديد للأطفال تحرّك غو فنغ أخيرًا

 

 

بسيفي لم يكن صوته عاليًا لكنه حمل حدًّا حاسمًا يقطع كل شيء كل كلمة من حديد

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

 

 

أصغى غو فنغ هادئًا ويداه خلف ظهره وكان ضوء النار المرتجف يوقظ تنانين الذهب الداكن على ردائه الأسود كأنها كائنات حية شرسة مستعدة للافتراس

شدّ ذاك الرجل فكَّه بعزم وجهه قاسٍ وعيناه كالصقر ينتظران أمرًا

 

 

توقّف وعاد قوس القسوة إلى طرف شفتيه واضحًا باردًا

هل كُتبت الأسماء كلها كان صوت غو فنغ غير عالٍ لكنه كضرب حديدٍ بارد للهواء الميّت كل كلمة تحمل رنّة معدنية وبردًا لا يُنكر

سألتني توا إذا قتلتُ وكر الطفيليّات هذا على من أعتمد لأحكم دولة تشو العظمى

 

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

 

 

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

سُجّلت كل أسماء الخونة ومناصبهم دون أن يفلت اسم واحد

 

 

 

جيد جدًّا وانحنت شفتا غو فنغ قوسًا خفيفًا للحظات حتى ليُظنّ أنه سرابٌ صنعه اهتزاز النار

 

 

من دون أي تمهيد

رفع يده اليمنى ببطء وكانت الحركة تحمل مهابة خانقة تأمر بالحياة والموت

ما الذي في دماغك أهو معجون أم حجر مرحاض وبعقلٍ غبيّ كعقل خنزير كيف وصلت أصلًا إلى منصب مدير ديوان العشيرة الإمبراطورية

 

وجهه بلا تعبير لا نشوة غالب ولا هوس قاتل بل برود جليدي ممتد كألف ميل

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

 

 

شدّ ذاك الرجل فكَّه بعزم وجهه قاسٍ وعيناه كالصقر ينتظران أمرًا

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

 

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

أشار بسبّابته إلى الأمام إيماءةً عابرة كأنه يطرد بعوضة مزعجة

 

 

 

اسحبوهم

 

 

 

ثلاث كلمات مقتضبة لكنها كناقوس موتٍ هدَم ما بقي من أمل

أيها العجوز افتح عينيك الكلبيتين وانظر انظر صور عرائضك وانظر رسائلك السرّية إلى الأمير تساي كلمة كلمة تتمنّى موتي المبكّر وانظر كيف بهتّتني في أرشيف ديوان العشيرة الإمبراطورية حتى جعلتني أدنى من شحّاذ في الطريق

 

وجهه بلا تعبير لا نشوة غالب ولا هوس قاتل بل برود جليدي ممتد كألف ميل

لاا مولاي اعفُ عني اعفُ عني

حاول أن يرفع وجهه الملطّخ بالدمع والدم وفي عينيه العجوزتين يأس وإصرارٌ ممزوج بقدرٍ عنيد من الخبث

 

من دون أي تمهيد

انفجر وكيل الديوان بعويل يمزّق القلوب واندفع جسده بما تبقى فيه من قوّة يتلوّى كالسمكة خارج الماء

 

 

هزّ غو فنغ كفَّه بلا مبالاة لينثر الدم الدافئ عنها كأنّه ينفض ذرّة غبار تافهة

لكن عدة رجال من البولانغرن كانوا قد وثبوا كالذئاب والنمور فأمسكت أيديهم الكلّابات كتفيه وذراعيه وعنقه بقسوة وجرّوه عن الأرض الباردة

 

 

رفع يده اليمنى ببطء وكانت الحركة تحمل مهابة خانقة تأمر بالحياة والموت

ركلَت حذاؤه الرسمي ألواح الحجر الزلِقة عبثًا وأحدثت صريرًا وخلّفت آثار سحبٍ يائسة

لم يبقَ إلا طقطقة النار في المشاعل وأنينٌ متقطّع مكبوت لأطفالٍ يجهشون

 

 

أبي أبييي صرخ ابنه الذي باح باسمه صيحةً غير بشرية يائسة وكان جسده الصغير مثبتًا على الأرض تحت يد رجل آخر من البولانغرن ووجهه ملتصقٌ بالقذر والدمع ممتزج بالتراب على خدّيه

 

 

على من أعتمد لحكم الإمبراطورية هاهاها

عاد بصر غو فنغ كإزميلين من جليدٍ ليسمرّ أخيرًا على غو هوان الأمير العجوز

بدت تلك الركلة كأنها حطّمت آخر خيط من كرامة غو هوان الأمير العجوز

 

 

كان الجسد الواهي ما يزال يرتجف بلا وعي والجرح في جبينه ما يزال ينزف لطّخ نصف وجهه وعيناه اللتان بلغهما الحقد إلى أقصاه صارتا مع ذلك خاويتين يائستين

 

 

 

أيها العجوز عمُقَ صوت غو فنغ وهو يحمل سكينة غريبة تكاد تكون همسًا لكنها أبرَد من صيحته السابقة

 

 

طَقّة

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

الآن سأخبرك

 

 

سألتني توا إذا قتلتُ وكر الطفيليّات هذا على من أعتمد لأحكم دولة تشو العظمى

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

 

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

توقّف وعاد قوس القسوة إلى طرف شفتيه واضحًا باردًا

 

 

 

الآن سأخبرك

 

 

أعتمد عليكم أنتم الذين حين داسني ذاك الشيخ الخبيث تحت قدمه وأنا أرتجف كالكلب على العرش هرعتم تسعون إلى خلعي أنا الذي تسمّونه قريبًا أعتمد عليكم أنتم الذين حين سُجنت عميقًا في القصر على يد تلك المرأة السامّة وحياتي ليست لي تسابقتم ترفعون العرائض لتجلسوا ذينك اللعينين تساي وشياوياو ذراعين لي

اعتدل ببطء وكان رداؤه الإمبراطوري الأسود في ضوء النار كأنه ليلٌ مجمّد

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

 

 

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

 

 

أه فهمت ربما لأن أسرتنا العظمى أسرة تشو طالت عليها السكينة فتنَعّمت وترفّت فَرَقَت العظام في دمائها وتعفّنت فلم تَعُد تُنبت إلا عديمي الجدوى أمثالك تمصّون إرث الآباء وتلوّحون بالذيول طلبًا للنجاة ساعة الخطر عشيرة إمبراطورية هه كومة لحم فاسد ودود كان ينبغي كنسها إلى المرحاض منذ زمن

بسيفي لم يكن صوته عاليًا لكنه حمل حدًّا حاسمًا يقطع كل شيء كل كلمة من حديد

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

 

وبي أنا أنا هو العالم السماوي

وبجنودي وفي صوته هدير خيّالة البولانغرن الثقيلة كأنه يهزّ جدران الزنزانة في صمت

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

 

 

ثم خفّض بصره أخيرًا على غو هوان المحتضر كأن ثِقَلًا ملموسًا يطبق عليه بإرادة مطلقة تنظر إلى كل شيء من علٍ

 

 

وبي أنا أنا هو العالم السماوي

 

 

 

وما إن سقطت كلماته حتى خلَع كمَّه فجأة كانت الحركة حاسمة عاصفة أثارت الغبار المنتن ورذاذ الدم اليابس على الأرض

 

 

 

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

 

 

ركلَت حذاؤه الرسمي ألواح الحجر الزلِقة عبثًا وأحدثت صريرًا وخلّفت آثار سحبٍ يائسة

اسحبوهم إلى حلبة وانشينغ لتذوق تلك الوحوش التي جاعت ثلاثة أيام طعم سادتها السابقين كما ينبغي

 

 

 

نعم يا مولاي كان صوت قائد البولانغرن كحدّ السيف يحمل نية قتلٍ باردة

ارتفع عويل الطفل المذعور فجأة فشقّ كل نشيج

 

 

لوّح بيده فجأة

 

 

 

رنّت السلاسل كناقوس موت ووثب عدة رجال في الحال كذئابٍ ونمور على أهل الأمير المطروحين على الأرض

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

دويّتِ الرنّة وارتطم جبين غو هوان بالحجر الصلد البارد وخرج صوت يخطف القلوب

ارتفع من النساء صراخٌ محتضر وقفز بكاء الأطفال إلى ذروةٍ ممزّقة لكنهم خنقوه بخشونة حتى صار أنينًا يائسًا

اعتدل ببطء وكان رداؤه الإمبراطوري الأسود في ضوء النار كأنه ليلٌ مجمّد

 

تهاوت مثل كيسٍ مكسور نُزعت عظامه وارتطم وجهها بلوح الحجر البارد الزلق اختنقت لحظة ثم خمدت

سُحبوا كأكياسٍ ممزّقة على أرض الحجر البارد تاركين بضع

وبي أنا أنا هو العالم السماوي

 

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

انتهى الفصل

 

 

 

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

 

ثبتت نظرته العكرة على الرداء التنيني رمز السلطة القصوى وتعالى صوته بغِرّةٍ حادّة كأنها لعنة

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

 

تفجّر الدم فورًا ولطّخ نصف وجهه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط