Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

إمبراطور الدمى: عشرة ملايين نقطة لرفع مستوى العالم الآخر 22

أنياب تحت رداء التنين

أنياب تحت رداء التنين

 

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

 

 

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

سأقول سأقول انهار وكيل الديوان وانقطع الوتر المشدود تمامًا

 

 

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

 

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

غاصت السلاسل الحديدية عميقًا في رسغيه وكاحليه المخدَّرين وكل محاولة عبثية للحركة لم تكن إلا تزيد المعدن البارد قضمًا للحم لتأتي بعدها دِفءٌ دبِق

 

 

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

الآن سأخبرك

 

 

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

لوّح بيده فجأة

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

 

شهق فجأة كأنه يجمع آخر قوّته ليسأل السماء اقتلنا جميعًا يا مولاي هذه الدولة العظمى تشو على من تعتمد في حكمها من بعدنا أولئك الوزراء من غير لقب العائلة إنهم غرباء في النهاية كيف لغرباء أن يعملوا بإخلاص حقيقي لدولة مولاك

بردٌ قاتم كقطرات ماء تتسرّب من جدار زنزانةٍ حجري هبط نقطةً بعد أخرى على قلب غو هوان الأمير العجوز فاهتزّت روحه من الأعماق إذ إن ديوان العشيرة الإمبراطورية لم يُعفَ من هذه التصفية

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

كان صوت غو فنغ كجليد العالم السفلي منخفضًا بطيئًا لكنه يحمل قدرة الإتلاف

بل إن الأمير تساي غو يونغ كان قد جرّ أوّلًا أهل ديوان العشيرة الإمبراطورية إلى التهمة وسرعان ما اقتحم البولانغرن ديوان العشيرة الإمبراطورية وقدّم حرّاس الديوان مقاومةً يسيرة ثم ذُبحوا عن بكرة أبيهم

 

 

 

غاصت السلاسل الحديدية عميقًا في رسغيه وكاحليه المخدَّرين وكل محاولة عبثية للحركة لم تكن إلا تزيد المعدن البارد قضمًا للحم لتأتي بعدها دِفءٌ دبِق

جرفت الآلام الطاغية إرادته دفعةً واحدة فامتزج المخاط بالدمع والدم على وجهه كله

 

 

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

 

 

وأمام خلفية الدم والوحل لم يبدُ نبيلًا بل فاح منه جموحٌ خانق يبتلع الضوء

حدّقَت عيناه العجوزتان العكرتان إلى الأمام مباشرة وقد انكمشت الحدقتان من شدّة الفزع حتى صارتا كنقطتين

 

 

 

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

ارتجّ جسد وكيل الديوان فجأة كمن صفعه سوط خفي وخرج من حلقه صوت حيوان يحتضر أجشّ

 

 

أُقعدت أسرته كاملة أمامه على الأرض الحجرية القذرة المنتنة أولادًا وكنائن وأحفادًا وحفيدات بل وحتى حفيد رضيع ما يزال في لفافته دُفعوا بخشونة حتى جثوا

 

 

ثبتت نظرته العكرة على الرداء التنيني رمز السلطة القصوى وتعالى صوته بغِرّةٍ حادّة كأنها لعنة

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

 

 

 

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

أيها العجوز افتح عينيك الكلبيتين وانظر انظر صور عرائضك وانظر رسائلك السرّية إلى الأمير تساي كلمة كلمة تتمنّى موتي المبكّر وانظر كيف بهتّتني في أرشيف ديوان العشيرة الإمبراطورية حتى جعلتني أدنى من شحّاذ في الطريق

 

 

باتت الآن بالكاد ترتدي ثوبًا داخليًا رقيقًا قذرًا وشَعرُها المبعثر كالعشب اليابس وقد سقطت رخوة على الأرض وعيناها الخاليتان تحدّقان من خلاله كأنها ترى مشاهد العالم السفلي

 

 

انتهى الفصل

اركعوا دوّى زئير عنيف كالهدير

 

 

وجهه بلا تعبير لا نشوة غالب ولا هوس قاتل بل برود جليدي ممتد كألف ميل

ركلت نعلة ثقيلة ظهر الأميرة النحيل ركلةً قاسية أحدثت طَقّةً تقرص الأسنان

 

 

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

تهاوت مثل كيسٍ مكسور نُزعت عظامه وارتطم وجهها بلوح الحجر البارد الزلق اختنقت لحظة ثم خمدت

 

 

انقضّ غو فنغ كالبرق

بدت تلك الركلة كأنها حطّمت آخر خيط من كرامة غو هوان الأمير العجوز

من دون العشيرة الإمبراطورية لتحرسك ومن دون أذرعٍ من دمك يا مولاي هل تجلس بثبات على عرش التنين انهيار الإمبراطورية مسألة وقت لا أكثر يا مولاي

 

 

اندفع يائسًا فتصادمت سلاسله بطنينٍ صاخب وانتفخت عروق عنقه وزأر بصوت أجش بكل ما تبقى فيه من قوّة يا مولاي الخطيئة خطيئتي أنا أستعطف مولاي رحمة رحمة إنهم أبرياء إنهم أبرياء وانفجرت أخيرًا دموعه العكرة تغسل القذر عن وجهه

أعتمد عليكم أنتم

 

 

وقف غو فنغ في مركز ذلك العويل اليائس

 

 

كل اسمٍ نُطق به كان مطرقةً ثقيلة تهوي على قلب غو هوان الملقى على الأرض

كان رداؤه الإمبراطوري الأسود ذو نقوش التنانين يتهدّل ثقيلا تحت ضوء المشاعل المرتجف الخافت وقد حُفِرت عند الذيل تنانين مذهّبة دقيقة

انسابت الدموع والمخاط على وجهه وصوته أجشّ مشوّه وقد انطلق بعويلٍ يائس يصرخ أسماءً اسمًا بعد اسم يندفع من فمه كمجارٍ قذرة ليو تشيوان نائب وزير دائرة الاستقبال الدبلوماسي وانغ بينغده نائب وزير الأشغال ووأيضًا وتساو دههاي من دائرة الترفيه الإمبراطورية ووأيضًا وتشن شان منسّق أكاديمية هانلين هو المسؤول عن تمرير الرسائل ووأيضًا

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

وأمام خلفية الدم والوحل لم يبدُ نبيلًا بل فاح منه جموحٌ خانق يبتلع الضوء

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

 

 

وجهه بلا تعبير لا نشوة غالب ولا هوس قاتل بل برود جليدي ممتد كألف ميل

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

 

استقام غو فنغ ونظر إليه من علٍ باحتقارٍ صريحٍ واشمئزاز كمن يحدّق في لحمٍ فاسد في الدود وقد كان يومًا عاليًا واليوم أوضع من حشرة عند قدميه

ذلك البرود كان أفظع من أي ملامح ضارية

 

 

 

أمال رأسه قليلًا ومسح بنظره الأطفال الذين أوشكت أنفاسهم على الانقطاع من البكاء ثم توقّف بصره أخيرًا عند وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الأمير نانيو ذلك الرجل الإمبراطوري في منتصف العمر المقيّد المرتجف كالمنخل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أنا حقًا لا أفهم

فهم أحد رجال البولانغرن الإشارة فورًا فتقدّم بابتسامة ساخرة وأمسك بكفّه الكبيرة كالمروحة شعرَ ابن وكيل الديوان بعنف ورفع رأس الصبيّ الطريّ بقسوة

 

 

 

ارتفع عويل الطفل المذعور فجأة فشقّ كل نشيج

 

 

 

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

هل كُتبت الأسماء كلها كان صوت غو فنغ غير عالٍ لكنه كضرب حديدٍ بارد للهواء الميّت كل كلمة تحمل رنّة معدنية وبردًا لا يُنكر

 

 

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

ثم خفّض بصره أخيرًا على غو هوان المحتضر كأن ثِقَلًا ملموسًا يطبق عليه بإرادة مطلقة تنظر إلى كل شيء من علٍ

 

 

الأمير تساي والأمير شياوياو العيون المندسّة لهم في العاصمة من أيضًا القائمة ثم توقّف وأضاف كلمةً كلمة بثقلٍ ساحق لا تقل إنك لا تعلم

جرفت الآلام الطاغية إرادته دفعةً واحدة فامتزج المخاط بالدمع والدم على وجهه كله

 

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

ارتجّ جسد وكيل الديوان فجأة كمن صفعه سوط خفي وخرج من حلقه صوت حيوان يحتضر أجشّ

 

 

اشتدّت اليد القابضة لشعره مرّة أخرى وأرغمته على رفع وجهه المدمّى المبلّل بالدمع نحوه

حدّق في وجه ابنه الصغير المشوّه من الألم والخوف وشفتاه ترتجفان بعنف وأسنانُه تصطكّ حتى أوشكت أن تعضّ نفسها ومع ذلك لم يستطع أن ينطق بكلمة

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

 

 

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

 

 

أعتمد عليكم أنتم الذين حين داسني ذاك الشيخ الخبيث تحت قدمه وأنا أرتجف كالكلب على العرش هرعتم تسعون إلى خلعي أنا الذي تسمّونه قريبًا أعتمد عليكم أنتم الذين حين سُجنت عميقًا في القصر على يد تلك المرأة السامّة وحياتي ليست لي تسابقتم ترفعون العرائض لتجلسوا ذينك اللعينين تساي وشياوياو ذراعين لي

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

انثنى إصبع غو هوان المرتفع بقوّة إلى الخلف في زاوية مستحيلة فخرقت شظايا العظم الجلد واللحم وظهرت تحت وهج النار المرتجف وتطاير الدم كالنافورة الصغيرة

 

 

حاول أن يرفع وجهه الملطّخ بالدمع والدم وفي عينيه العجوزتين يأس وإصرارٌ ممزوج بقدرٍ عنيد من الخبث

 

 

 

لماذا لماذا يبغض مولاي العشيرة الإمبراطورية إلى هذا الحد هل تريد أن تفنينا جميعًا

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

شهق فجأة كأنه يجمع آخر قوّته ليسأل السماء اقتلنا جميعًا يا مولاي هذه الدولة العظمى تشو على من تعتمد في حكمها من بعدنا أولئك الوزراء من غير لقب العائلة إنهم غرباء في النهاية كيف لغرباء أن يعملوا بإخلاص حقيقي لدولة مولاك

 

 

 

ثبتت نظرته العكرة على الرداء التنيني رمز السلطة القصوى وتعالى صوته بغِرّةٍ حادّة كأنها لعنة

أمال رأسه قليلًا ومسح بنظره الأطفال الذين أوشكت أنفاسهم على الانقطاع من البكاء ثم توقّف بصره أخيرًا عند وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الأمير نانيو ذلك الرجل الإمبراطوري في منتصف العمر المقيّد المرتجف كالمنخل

 

 

من دون العشيرة الإمبراطورية لتحرسك ومن دون أذرعٍ من دمك يا مولاي هل تجلس بثبات على عرش التنين انهيار الإمبراطورية مسألة وقت لا أكثر يا مولاي

 

 

كان رداؤه الإمبراطوري الأسود ذو نقوش التنانين يتهدّل ثقيلا تحت ضوء المشاعل المرتجف الخافت وقد حُفِرت عند الذيل تنانين مذهّبة دقيقة

سكون ميت

 

 

كان الجسد الواهي ما يزال يرتجف بلا وعي والجرح في جبينه ما يزال ينزف لطّخ نصف وجهه وعيناه اللتان بلغهما الحقد إلى أقصاه صارتا مع ذلك خاويتين يائستين

لم يبقَ إلا طقطقة النار في المشاعل وأنينٌ متقطّع مكبوت لأطفالٍ يجهشون

 

 

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

التفت غو فنغ ببطء شديد وسقطت عيناه السوداوان العميقتان أخيرًا على وجه غو هوان العجوز المخطّط بالدمع والدم والممتلئ بالاتهام والذهول

 

 

 

كان ذلك النظر في البدء نظر عبثٍ مفرط كأنّه سمع أظرف نكتة في العالم

بل إن الأمير تساي غو يونغ كان قد جرّ أوّلًا أهل ديوان العشيرة الإمبراطورية إلى التهمة وسرعان ما اقتحم البولانغرن ديوان العشيرة الإمبراطورية وقدّم حرّاس الديوان مقاومةً يسيرة ثم ذُبحوا عن بكرة أبيهم

 

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

ثم من عمق ذلك العبث اشتعلت نقطة حُمرة فجأة كبركان نمَ على عشرة آلاف عام ثم شقّ قشرته ليلفظ حممًا تحرق كل شيء

تهاوت مثل كيسٍ مكسور نُزعت عظامه وارتطم وجهها بلوح الحجر البارد الزلق اختنقت لحظة ثم خمدت

 

 

هه هه هه

 

 

 

غمر الحناجر ضحكٌ خفيض مكبوت خرج من أعماق حلق غو فنغ وهو يحمل خشونة احتكاك المعدن وتردّد في الزنزانة الساكنة حتى أقشعرّت الأبدان

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

 

 

تعاظم الضحك واشتدّ حتى انقلب عواءً جامحًا نحو السقف

 

 

 

هاهاهاهاها

 

 

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

 

 

ضحك غو فنغ حتى انحنى وانثنت طيّات رداء التنين في ضوء المشاعل لكن لم يكن في ضحكه فرح بل بردٌ يعصف بالعظم وحقد مهول

أنا حقًا لا أفهم

 

صمت عويله ولم يبقَ إلا ارتجافٌ عنيف لا إرادي وعيناه العجوزتان الملطّختان بالدمع والدم مثبّتتان بحقدٍ سامّ على ظهر غو فنغ الأسود الطويل كالرمح كأنه يريد تمزيقه نظرًا

على من أعتمد لحكم الإمبراطورية هاهاها

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

 

ثم من عمق ذلك العبث اشتعلت نقطة حُمرة فجأة كبركان نمَ على عشرة آلاف عام ثم شقّ قشرته ليلفظ حممًا تحرق كل شيء

انتَصب فجأة وانقطع الضحك في لحظة وجمّدت ملامحه دفعةً واحدة ولم يبقَ إلا تكشيرة ملتوية وحدقت عيناه في غو هوان الأمير العجوز كإزميلٍ ثلجيّ مغموس بسمّ ليسمّرَه على عمود العار

 

 

انقضّ غو فنغ كالبرق

أعتمد عليكم أنتم

 

 

جرفت الآلام الطاغية إرادته دفعةً واحدة فامتزج المخاط بالدمع والدم على وجهه كله

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

 

 

أعتمد عليكم أنتم الذين حين داسني ذاك الشيخ الخبيث تحت قدمه وأنا أرتجف كالكلب على العرش هرعتم تسعون إلى خلعي أنا الذي تسمّونه قريبًا أعتمد عليكم أنتم الذين حين سُجنت عميقًا في القصر على يد تلك المرأة السامّة وحياتي ليست لي تسابقتم ترفعون العرائض لتجلسوا ذينك اللعينين تساي وشياوياو ذراعين لي

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

حدّق في وجه ابنه الصغير المشوّه من الألم والخوف وشفتاه ترتجفان بعنف وأسنانُه تصطكّ حتى أوشكت أن تعضّ نفسها ومع ذلك لم يستطع أن ينطق بكلمة

خطا خطوة إلى الأمام فهوت نعلة رداء التنين الثقيلة على الحجر بوقعٍ مكتوم كأنها تدوس قلب غو هوان

 

 

انفجر وكيل الديوان بعويل يمزّق القلوب واندفع جسده بما تبقى فيه من قوّة يتلوّى كالسمكة خارج الماء

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

 

 

رفع يده اليمنى ببطء وكانت الحركة تحمل مهابة خانقة تأمر بالحياة والموت

كادت القوّة الهائلة تقتلع فروة رأسه مع فقرات عنقه

 

 

أصغى غو فنغ هادئًا ويداه خلف ظهره وكان ضوء النار المرتجف يوقظ تنانين الذهب الداكن على ردائه الأسود كأنها كائنات حية شرسة مستعدة للافتراس

أيها العجوز افتح عينيك الكلبيتين وانظر انظر صور عرائضك وانظر رسائلك السرّية إلى الأمير تساي كلمة كلمة تتمنّى موتي المبكّر وانظر كيف بهتّتني في أرشيف ديوان العشيرة الإمبراطورية حتى جعلتني أدنى من شحّاذ في الطريق

 

 

 

شدّ غو فنغ اليد القابضة ثم رفعها فجأة وهوت بعدها بقسوة

 

 

 

دويّتِ الرنّة وارتطم جبين غو هوان بالحجر الصلد البارد وخرج صوت يخطف القلوب

 

 

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

تفجّر الدم فورًا ولطّخ نصف وجهه

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

 

 

إمبراطوريتي

 

 

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

كان صوت غو فنغ كجليد العالم السفلي منخفضًا بطيئًا لكنه يحمل قدرة الإتلاف

أشار بسبّابته إلى الأمام إيماءةً عابرة كأنه يطرد بعوضة مزعجة

 

 

أيها العجوز اسمعني جيدًا هذه الإمبراطورية كل شبرٍ من أرضها وكل رعية وكل حبّة طعام وكل سبيكة من ذهب وفضة كلها لي لي أنا غو فنغ

 

 

 

اشتدّت اليد القابضة لشعره مرّة أخرى وأرغمته على رفع وجهه المدمّى المبلّل بالدمع نحوه

غمر الحناجر ضحكٌ خفيض مكبوت خرج من أعماق حلق غو فنغ وهو يحمل خشونة احتكاك المعدن وتردّد في الزنزانة الساكنة حتى أقشعرّت الأبدان

 

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

وأنتم طفيليّون تمتصّون دمي وتقضمون لحمي ترتدون الديباج الذي أمنحه وتسكنون القصور التي أهبها وتأكلون أعطياتٍ من خزانتي ثم لا تنفكّون تدبّرون كيف تُسقطونني من عرش التنين وكيف تسحقونني ترابًا

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

 

 

ارتفع صوته إلى ذروته كقصفٍ مدوٍّ فتردّد صداه في ضيق الزنزانة حتى طَنت الآذان أنتم تأكلون ممّا هو لي وتستعملون ما هو لي ومع ذلك تريدون موتي طوال الوقت والآن تجرؤون أن تسألوني لماذا أبغضكم

 

 

تعاظم الضحك واشتدّ حتى انقلب عواءً جامحًا نحو السقف

أفلت شعره فجأة فانهار غو هوان ككومة طين

 

 

أيها العجوز اسمعني جيدًا هذه الإمبراطورية كل شبرٍ من أرضها وكل رعية وكل حبّة طعام وكل سبيكة من ذهب وفضة كلها لي لي أنا غو فنغ

استقام غو فنغ ونظر إليه من علٍ باحتقارٍ صريحٍ واشمئزاز كمن يحدّق في لحمٍ فاسد في الدود وقد كان يومًا عاليًا واليوم أوضع من حشرة عند قدميه

 

 

 

أنا حقًا لا أفهم

اسحبوهم إلى حلبة وانشينغ لتذوق تلك الوحوش التي جاعت ثلاثة أيام طعم سادتها السابقين كما ينبغي

 

شدّ ذاك الرجل فكَّه بعزم وجهه قاسٍ وعيناه كالصقر ينتظران أمرًا

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

 

 

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

ما الذي في دماغك أهو معجون أم حجر مرحاض وبعقلٍ غبيّ كعقل خنزير كيف وصلت أصلًا إلى منصب مدير ديوان العشيرة الإمبراطورية

 

 

 

هزّ رأسه ببطء وارتسمت عند فمه قوسٌ قاسٍ غاية القسوة

هاهاهاهاها

 

من دون أي تمهيد

أه فهمت ربما لأن أسرتنا العظمى أسرة تشو طالت عليها السكينة فتنَعّمت وترفّت فَرَقَت العظام في دمائها وتعفّنت فلم تَعُد تُنبت إلا عديمي الجدوى أمثالك تمصّون إرث الآباء وتلوّحون بالذيول طلبًا للنجاة ساعة الخطر عشيرة إمبراطورية هه كومة لحم فاسد ودود كان ينبغي كنسها إلى المرحاض منذ زمن

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

 

 

مسح غو فنغ بنظره وجه غو هوان الذي التوى تمامًا تحت الألم والمهانة ثم توقّف عند سبّابته اليمنى المنتصبة قليلًا بلا وعي تشير إليه خوفًا وغضبًا

 

 

 

من دون أي تمهيد

 

 

 

انقضّ غو فنغ كالبرق

 

 

 

طَقّة

اركعوا دوّى زئير عنيف كالهدير

 

 

دوّى صوتٌ حادّ يفلّ الفروة إذ كُسرت العظمة

 

 

 

انثنى إصبع غو هوان المرتفع بقوّة إلى الخلف في زاوية مستحيلة فخرقت شظايا العظم الجلد واللحم وظهرت تحت وهج النار المرتجف وتطاير الدم كالنافورة الصغيرة

 

 

 

انفجر من حلقه عويلٌ مبحوحٌ غير بشري كصراخ وحشٍ يحتضر فغطّى على بكاء الأطفال

 

 

كان رداؤه الإمبراطوري الأسود ذو نقوش التنانين يتهدّل ثقيلا تحت ضوء المشاعل المرتجف الخافت وقد حُفِرت عند الذيل تنانين مذهّبة دقيقة

ارتجّ جسده بعنف كأن شريان ظهره قد نُزع وراح يلوى بجنون داخل قيود السلاسل مصطدمًا بالجدار بأصوات مكتومة

 

 

 

جرفت الآلام الطاغية إرادته دفعةً واحدة فامتزج المخاط بالدمع والدم على وجهه كله

بل إن الأمير تساي غو يونغ كان قد جرّ أوّلًا أهل ديوان العشيرة الإمبراطورية إلى التهمة وسرعان ما اقتحم البولانغرن ديوان العشيرة الإمبراطورية وقدّم حرّاس الديوان مقاومةً يسيرة ثم ذُبحوا عن بكرة أبيهم

 

انتهى الفصل

هزّ غو فنغ كفَّه بلا مبالاة لينثر الدم الدافئ عنها كأنّه ينفض ذرّة غبار تافهة

 

 

 

تهدّل الإصبع المكسور الملتوي معلّقًا ليكون الأثر الأوهن لمعاناة الأمير العجوز الآن

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

 

كان رداؤه الإمبراطوري الأسود ذو نقوش التنانين يتهدّل ثقيلا تحت ضوء المشاعل المرتجف الخافت وقد حُفِرت عند الذيل تنانين مذهّبة دقيقة

سأسألك للمرة الأخيرة

عاد صوته إلى هدوئه البارد لكنه أشدّ قسوة من صراخه السابق وكل كلمة كإبرة جليدٍ تخترق نخاع العظم

 

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

 

 

 

القائمة من أيضًا

 

 

 

أمال وجهه قليلًا وكان بصره كإزميل ثلج يطعن وكيل ديوان العشيرة الإمبراطورية الذي كان مذعورًا يرتجف كورقة خريف

 

 

 

أم هل تفضّل أن ترى ابنك ثم حوّل بصره إلى الشاب المثبّت تحت يد البولانغرن تُكسر أصابعه واحدًا واحدًا

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

 

 

تصلّب جسد وكيل الديوان فجأة كأن جمده جليد غير منظور

اسحبوهم إلى حلبة وانشينغ لتذوق تلك الوحوش التي جاعت ثلاثة أيام طعم سادتها السابقين كما ينبغي

 

 

جحظت عيناه وحدّق في وجه ابنه الشاحب كالورق الممتلئ رعبًا

 

 

 

ارتجفت شفتا ابنه بعنف وخرج من حلقه شهقان متقطّعان ومع ذلك لم يقدر حتى على البكاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

سأقول سأقول انهار وكيل الديوان وانقطع الوتر المشدود تمامًا

كان ذلك دمًا دمَه هو ممتزجًا ببقعٍ قديمة سوداء نتنة من دماء مجرمين سابقين

 

استقام غو فنغ ونظر إليه من علٍ باحتقارٍ صريحٍ واشمئزاز كمن يحدّق في لحمٍ فاسد في الدود وقد كان يومًا عاليًا واليوم أوضع من حشرة عند قدميه

انسابت الدموع والمخاط على وجهه وصوته أجشّ مشوّه وقد انطلق بعويلٍ يائس يصرخ أسماءً اسمًا بعد اسم يندفع من فمه كمجارٍ قذرة ليو تشيوان نائب وزير دائرة الاستقبال الدبلوماسي وانغ بينغده نائب وزير الأشغال ووأيضًا وتساو دههاي من دائرة الترفيه الإمبراطورية ووأيضًا وتشن شان منسّق أكاديمية هانلين هو المسؤول عن تمرير الرسائل ووأيضًا

 

 

 

كل اسمٍ نُطق به كان مطرقةً ثقيلة تهوي على قلب غو هوان الملقى على الأرض

 

 

عاد صوته إلى ذلك الهدوء غير المضطرب كهمس موت يخترق وضوحًا عويلَ الأمير المُمزِّق للقلوب وبكاء الغرفة المكتوم

صمت عويله ولم يبقَ إلا ارتجافٌ عنيف لا إرادي وعيناه العجوزتان الملطّختان بالدمع والدم مثبّتتان بحقدٍ سامّ على ظهر غو فنغ الأسود الطويل كالرمح كأنه يريد تمزيقه نظرًا

سأقول سأقول انهار وكيل الديوان وانقطع الوتر المشدود تمامًا

 

على من أعتمد لحكم الإمبراطورية هاهاها

انطفأت آخر شرارةٍ من كبرياء العشيرة وعجزها في عينيه ولم يبقَ سوى حقدٌ عميق في العظم و

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

 

الأمير تساي والأمير شياوياو العيون المندسّة لهم في العاصمة من أيضًا القائمة ثم توقّف وأضاف كلمةً كلمة بثقلٍ ساحق لا تقل إنك لا تعلم

أثرٌ من يأسٍ هاوٍ لم يشأ أن يعترف به

 

 

انطلق من حلقه لهاث أجش كمنفاخٍ يئن ولم يستطع أن يعصر رجاءً واحدًا واضحًا بالرحمة

أصغى غو فنغ هادئًا ويداه خلف ظهره وكان ضوء النار المرتجف يوقظ تنانين الذهب الداكن على ردائه الأسود كأنها كائنات حية شرسة مستعدة للافتراس

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

 

 

وما زال وجهه بلا تعبير ولمعت في عينيه العميقتين كبركةٍ ساكنة ألسنة اللهب ترقص ببرود

 

 

 

وحين لفظ وكيل الديوان آخر اسم بصوتٍ مشقّق باكٍ حتى كاد يموت ولم يبقَ في الزنزانة إلا أنفاسٌ ثقيلة ونشيجٌ مكبوت شديد للأطفال تحرّك غو فنغ أخيرًا

 

 

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

أمال رأسه قليلًا ولم يرمِ حتى نظرة إلى غو هوان الأمير العجوز الذي صار كتلة طين على الأرض بل مرّت عيناه ببرود على أهل وكيل الديوان الراكعين المرتجفين كالغربال واستقرّت أخيرًا على رجل البولانغرن الذي يثبت ابن وكيل الديوان

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

 

 

شدّ ذاك الرجل فكَّه بعزم وجهه قاسٍ وعيناه كالصقر ينتظران أمرًا

توقّف وعاد قوس القسوة إلى طرف شفتيه واضحًا باردًا

 

شقّت صرخات الأطفال الحادّة المذعورة هواء الزنزانة الكئيب لكن الكبار خنقوها بنشيجٍ يائسٍ مكبوت

هل كُتبت الأسماء كلها كان صوت غو فنغ غير عالٍ لكنه كضرب حديدٍ بارد للهواء الميّت كل كلمة تحمل رنّة معدنية وبردًا لا يُنكر

 

 

لم يرفع حتى جفنًا كأنه يسأل عن أمرٍ تافه

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

 

 

 

سُجّلت كل أسماء الخونة ومناصبهم دون أن يفلت اسم واحد

 

 

 

جيد جدًّا وانحنت شفتا غو فنغ قوسًا خفيفًا للحظات حتى ليُظنّ أنه سرابٌ صنعه اهتزاز النار

 

 

وحين لفظ وكيل الديوان آخر اسم بصوتٍ مشقّق باكٍ حتى كاد يموت ولم يبقَ في الزنزانة إلا أنفاسٌ ثقيلة ونشيجٌ مكبوت شديد للأطفال تحرّك غو فنغ أخيرًا

رفع يده اليمنى ببطء وكانت الحركة تحمل مهابة خانقة تأمر بالحياة والموت

 

 

هاهاهاهاها

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

في تلك اللحظة دوّى صوت غو هوان الأمير العجوز أجشّ مبحوحًا محمّلًا بحدّةِ مستميتٍ محاصر يا مولااي

 

 

كانت يده التي كسرت الإصبع منذ قليل نظيفة على نحوٍ مقلق ولم يبقَ سوى بقع دمٍ يابسة خفيفة

تكلّم قال غو فنغ لم يكن صوته عاليًا لكنه كان كإزميلٍ من حديد بارد يخترق بسهولة كل الضوضاء ويعلقه على آذان الجميع حاملا سطوة موتٍ لا تُرد

 

 

أشار بسبّابته إلى الأمام إيماءةً عابرة كأنه يطرد بعوضة مزعجة

 

 

انساب الكمّ الأسود الواسع فانكشف معصمٌ شاحب يختزن قوّة مرعبة

اسحبوهم

 

 

وبجنودي وفي صوته هدير خيّالة البولانغرن الثقيلة كأنه يهزّ جدران الزنزانة في صمت

ثلاث كلمات مقتضبة لكنها كناقوس موتٍ هدَم ما بقي من أمل

 

 

إمبراطوريتي

لاا مولاي اعفُ عني اعفُ عني

 

 

أعتمد عليكم أنتم الذين حين داسني ذاك الشيخ الخبيث تحت قدمه وأنا أرتجف كالكلب على العرش هرعتم تسعون إلى خلعي أنا الذي تسمّونه قريبًا أعتمد عليكم أنتم الذين حين سُجنت عميقًا في القصر على يد تلك المرأة السامّة وحياتي ليست لي تسابقتم ترفعون العرائض لتجلسوا ذينك اللعينين تساي وشياوياو ذراعين لي

انفجر وكيل الديوان بعويل يمزّق القلوب واندفع جسده بما تبقى فيه من قوّة يتلوّى كالسمكة خارج الماء

لماذا لماذا يبغض مولاي العشيرة الإمبراطورية إلى هذا الحد هل تريد أن تفنينا جميعًا

 

 

لكن عدة رجال من البولانغرن كانوا قد وثبوا كالذئاب والنمور فأمسكت أيديهم الكلّابات كتفيه وذراعيه وعنقه بقسوة وجرّوه عن الأرض الباردة

أنا حقًا لا أفهم

 

وما إن سقطت كلماته حتى خلَع كمَّه فجأة كانت الحركة حاسمة عاصفة أثارت الغبار المنتن ورذاذ الدم اليابس على الأرض

ركلَت حذاؤه الرسمي ألواح الحجر الزلِقة عبثًا وأحدثت صريرًا وخلّفت آثار سحبٍ يائسة

 

 

 

أبي أبييي صرخ ابنه الذي باح باسمه صيحةً غير بشرية يائسة وكان جسده الصغير مثبتًا على الأرض تحت يد رجل آخر من البولانغرن ووجهه ملتصقٌ بالقذر والدمع ممتزج بالتراب على خدّيه

كان الضحك كأنّه بوم ليلٍ يبكي دمًا فاهتزّ غبار الجدران الحجرية

 

جحظت عيناه وحدّق في وجه ابنه الشاحب كالورق الممتلئ رعبًا

عاد بصر غو فنغ كإزميلين من جليدٍ ليسمرّ أخيرًا على غو هوان الأمير العجوز

 

 

بدت تلك الركلة كأنها حطّمت آخر خيط من كرامة غو هوان الأمير العجوز

كان الجسد الواهي ما يزال يرتجف بلا وعي والجرح في جبينه ما يزال ينزف لطّخ نصف وجهه وعيناه اللتان بلغهما الحقد إلى أقصاه صارتا مع ذلك خاويتين يائستين

سكون ميت

 

 

أيها العجوز عمُقَ صوت غو فنغ وهو يحمل سكينة غريبة تكاد تكون همسًا لكنها أبرَد من صيحته السابقة

 

 

جحظت عيناه وحدّق في وجه ابنه الشاحب كالورق الممتلئ رعبًا

انحنى قليلًا واقترب من وجه الأمير المدمّى ونطق بكل كلمةٍ واضحة في أذنه وفي أعماق كل روحٍ ترتجف في سجن الموت هذا

 

 

مدّ يده يدًا بيضاء نحيلة لكنها تحمل قوّة تسحق المعدن والحجر وقبض بشراسة على شعر غو هوان الملوّث الرمادي

سألتني توا إذا قتلتُ وكر الطفيليّات هذا على من أعتمد لأحكم دولة تشو العظمى

 

 

 

توقّف وعاد قوس القسوة إلى طرف شفتيه واضحًا باردًا

 

 

 

الآن سأخبرك

📖 ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]

 

هل كُتبت الأسماء كلها كان صوت غو فنغ غير عالٍ لكنه كضرب حديدٍ بارد للهواء الميّت كل كلمة تحمل رنّة معدنية وبردًا لا يُنكر

اعتدل ببطء وكان رداؤه الإمبراطوري الأسود في ضوء النار كأنه ليلٌ مجمّد

 

 

 

وقف ويداه خلف ظهره منتصب القامة كقِمّةٍ وحيدة ونظره يخترق الجدران السميكة كأنه يُلقي بعيدًا نحو الجبال والأنهار الشاسعة في الخارج وهي له

حدّقَت عيناه العجوزتان العكرتان إلى الأمام مباشرة وقد انكمشت الحدقتان من شدّة الفزع حتى صارتا كنقطتين

 

سكون ميت

بسيفي لم يكن صوته عاليًا لكنه حمل حدًّا حاسمًا يقطع كل شيء كل كلمة من حديد

قبض عليه رعب هائل كفمٍ غير منظور يتّسع ليبتلع روحه وكلماته معًا

 

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

وبجنودي وفي صوته هدير خيّالة البولانغرن الثقيلة كأنه يهزّ جدران الزنزانة في صمت

 

 

 

ثم خفّض بصره أخيرًا على غو هوان المحتضر كأن ثِقَلًا ملموسًا يطبق عليه بإرادة مطلقة تنظر إلى كل شيء من علٍ

 

 

 

وبي أنا أنا هو العالم السماوي

 

 

باتت الآن بالكاد ترتدي ثوبًا داخليًا رقيقًا قذرًا وشَعرُها المبعثر كالعشب اليابس وقد سقطت رخوة على الأرض وعيناها الخاليتان تحدّقان من خلاله كأنها ترى مشاهد العالم السفلي

وما إن سقطت كلماته حتى خلَع كمَّه فجأة كانت الحركة حاسمة عاصفة أثارت الغبار المنتن ورذاذ الدم اليابس على الأرض

هاهاهاهاها

 

القائمة من أيضًا

أما وكر الأفاعي والجرذان الذي معك قُطعت نبرة غو فنغ الباردة كل صدى كأنها الحكم الأخير

 

 

 

اسحبوهم إلى حلبة وانشينغ لتذوق تلك الوحوش التي جاعت ثلاثة أيام طعم سادتها السابقين كما ينبغي

لاا مولاي اعفُ عني اعفُ عني

 

 

نعم يا مولاي كان صوت قائد البولانغرن كحدّ السيف يحمل نية قتلٍ باردة

الأمير تساي والأمير شياوياو العيون المندسّة لهم في العاصمة من أيضًا القائمة ثم توقّف وأضاف كلمةً كلمة بثقلٍ ساحق لا تقل إنك لا تعلم

 

 

لوّح بيده فجأة

 

 

 

رنّت السلاسل كناقوس موت ووثب عدة رجال في الحال كذئابٍ ونمور على أهل الأمير المطروحين على الأرض

 

 

باتت الآن بالكاد ترتدي ثوبًا داخليًا رقيقًا قذرًا وشَعرُها المبعثر كالعشب اليابس وقد سقطت رخوة على الأرض وعيناها الخاليتان تحدّقان من خلاله كأنها ترى مشاهد العالم السفلي

ارتفع من النساء صراخٌ محتضر وقفز بكاء الأطفال إلى ذروةٍ ممزّقة لكنهم خنقوه بخشونة حتى صار أنينًا يائسًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

سُحبوا كأكياسٍ ممزّقة على أرض الحجر البارد تاركين بضع

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

انتهى الفصل

ارتفع صوته فجأة وتبدّت كل كلمة كأنها تُطحن وتُعصر من بين أسنانه برائحة دم

 

 

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

غاصت السلاسل الحديدية عميقًا في رسغيه وكاحليه المخدَّرين وكل محاولة عبثية للحركة لم تكن إلا تزيد المعدن البارد قضمًا للحم لتأتي بعدها دِفءٌ دبِق

 

 

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

 

أبلغ مولاي ركع قائد البولانغرن على ركبةٍ واحدة وصوته جهير قاتم ورأسه مطرِق

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

 

 

جرفت الآلام الطاغية إرادته دفعةً واحدة فامتزج المخاط بالدمع والدم على وجهه كله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيها العجوز عمُقَ صوت غو فنغ وهو يحمل سكينة غريبة تكاد تكون همسًا لكنها أبرَد من صيحته السابقة

 

زوجته العجوز التي كانت يومًا أميرة جليلة مهابة

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط