رفض الحدود
زمجرت رياح الشمال القارسة كصوت صفير، تعصف بأسوار المدينة حيث يرفرف لواء تشو عاليًا
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
يدخل جيش ممر جبل فان كله حالة تأهب، تُحصّن دفاعات المدينة، ويُطمأن الناس، وتُراقَب حدود الشماليين بصرامة
عائلة تشين في إقليم ليانغ سلالة جنرالات عبر أجيال، ملأى بالشهداء الأوفياء، أسلافهم وسّعوا الحدود مع الإمبراطور المؤسِّس، وصبغ دمهم الرمال الصفراء
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
وابنته شو يونشو بلباس قوي، بطلة أنيقة، لكن عينيها هادئتان كالماء
📖 ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]
جلس تشين يانغ في صدر المجلس، وهو القائد العجوز المشهور باستقامته ونزاهته، جبينه معقود بشدة وتجاعيد وجهه كأنها ضربات إزميل تعمّقت
أصدروا الأوامر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تخمّرت هالة القتل في العاصمة مع الانتظار حتى صارت لزوجة خانقة
تذمّر نائب قائد كث اللحية بصوت مبحوح
داخل قاعة تسي تشن كان على الطاولة الرملية الضخمة علامة سميكة حمراء كالدم تغطي المنطقة التي ترمز إلى إقليم جينغ
كان تشين يانغ نفسه مستقيمًا صارمًا يُعرف في البلاط بأنه عنيد الرأس، لا يحيد عن الأصول والقواعد
جلس غو فنغ مستقيمًا على عرش التنين البارد، وأطراف أصابعه من غير وعي تنقر مسند الذراع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلس غو فنغ مستقيمًا على عرش التنين البارد، وأطراف أصابعه من غير وعي تنقر مسند الذراع
في عمق وعيه كانت نقاط النظام الباردة تتكدّس كالنهر المندفع، تعدّها نبضات مطمئنة على إيقاع تك تك، قفزة كل ثانية
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
رفع رأسه ببطء، ونظر إلى الوجوه المألوفة المليئة بالرجاء في القاعة
خلال شهر واحد أُضيف إلى حسابه 2,600,000 نقطة، وهذا الرصيد الهائل هو ثقته في سحق كل العوائق
في نظره لم تختلف جيوش الحدود في جوهرها عن المسؤولين والأسر الأرستقراطية في العاصمة، كلهم موارد شخصيات عالم اللعبة قابلة للاستهلاك
مع ذلك لم يعجل بالمسير جنوبًا، فما زالت زوايا في رقعة الشطرنج غير محسومة
في عمق وعيه كانت نقاط النظام الباردة تتكدّس كالنهر المندفع، تعدّها نبضات مطمئنة على إيقاع تك تك، قفزة كل ثانية
أصدروا مرسومًا إمبراطوريًا، دوّى صوت غو فنغ في القاعة الخالية وكسر الصمت
كلام يون شو على هواي، قال بصوت ثابت يحمل حسمًا لا يُرد
خلافًا لأجواء ممر لانغ الدامية كان الجو في قاعة مجلس دار آل تشين بممر جبل فان مشحونًا بوقار يكاد يكون مأساويًا
تلقَّيا المرسوم، شو يونتيان قائد حدود ممر لانغ في إقليم الذئب، وتشين يانغ قائد حدود ممر جبل فان في إقليم ليانغ
ذلك الغلام غو فنغ يريد أن يقتل بسكين مستعارة ويرى جيش الحدود عندي كلاب قش، فكيف أدعه يحقق مراده وأنا شو يونتيان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عائلة لو في إقليم جينغ تواطأت مع أمراء متمرّدين واغتالت ابن العالم السماوي، فحكمها الخيانة، وعلى شو يونتيان وتشين يانغ أن يقود كلٌّ منهما 50,000 جندي نخبة من قيادته، وينطلق فورًا ليصل إلى مدينة شيانغيانغ في إقليم جينغ خلال شهر، للالتحام بالجيش الإمبراطوري وقمع الخونة معًا، بأمر من الإمبراطور
كان تشين ليانغ أكثر هدوءًا لكن نظرته لا تقل جدية وقال: مع أن كلام أختي مباشر لكنه يحمل الحق، أبي، أفعال هذا المستبد واضحة، يريد إنهاك قوة جيش الحدود عندنا، وقد تكون للأسر الأرستقراطية في جينغ ذنوب، لكن استنفار جيش بهذا الشكل ليجرف كل شيء قد لا يكون نعمة للبلاد، ثم إن
تحوّل المرسوم إلى وميضين أصفرين باهرين حُملا على خيول البلاغ العاجل لمسافة 800 لي، مشبعين بإرادة الإمبراطور، منطلقين نحو ممر لانغ على الحدود الشمالية للإمبراطورية وممر جبل فان في الشمال الغربي
وقع بصر غو فنغ على علامتي هذين الممرين البعيدين على الطاولة الرملية، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة ماكرة
خلال شهر واحد أُضيف إلى حسابه 2,600,000 نقطة، وهذا الرصيد الهائل هو ثقته في سحق كل العوائق
كان قائد الذئاب شو يونتيان ماكرًا كالثعلب، جنرالًا موثوقًا محبوبًا رفعه الإمبراطور الراحل رِن تسونغ بنفسه
تنهد جنرال مجرّب رزين وقال: يا قائد، إقليم ليانغ بارد فقير، وإمداد الجند صعب، و50,000 من النخبة هم أساس ممر جبل فان، فإذا سيّرناهم جنوبًا، رابحنا أو خاسرنا، فالضربة قاسية، ومع أن البرابرة الشماليين هادئون مؤقتًا إلا أن نية الذئب فيهم لم تمت، وإذا خلت الدفاعات فالعواقب لا تُتوقع
تخمّرت هالة القتل في العاصمة مع الانتظار حتى صارت لزوجة خانقة
بعد وفاة رِن تسونغ ترسّخ في ممر لانغ 20 عامًا ممسكًا بسلطة عسكرية كبيرة، وكان دائمًا يسمع الأوامر ولا يجيب الاستدعاء الوارد من العاصمة، يبدو محترمًا وهو في الحقيقة مراوغ
تخمّرت هالة القتل في العاصمة مع الانتظار حتى صارت لزوجة خانقة
مثل هذا المستبد فقد قلوب الناس منذ زمن، والآن يريد من جيش عائلة تشين أن يقاتل إقليم جينغ لأجله، لنذبح الأسر الأرستقراطية في جينغ وهم أيضًا رعايا، كيف يكون هذا فعلًا لرجال ولاء، هذا إعانة للشر
أعمق ما بقي في ذاكرة غو فنغ عنه في زمن دماه حين أرادت الإمبراطورة الأرملة نقل جزء من جنوده إلى العاصمة للحراسة
توقفت لحظة ولمعت في عينيها بصيرة وقالت: لن يكون ممتنًا لنا، إن أطعنا المرسوم سننزف بشدة ونهدم سورنا العظيم بأيدينا، وإن عصينا فسنمنحه ذريعة مثالية لحساب لاحق
تخمّرت هالة القتل في العاصمة مع الانتظار حتى صارت لزوجة خانقة
فقد قدّم شو يونتيان مذكرة مطوّلة من عشرة آلاف كلمة يفيض كل سطر فيها دمعًا وولاءً يشرح تحركات الأوهِنغ وخطورة الحدود، فأحبط نية الإمبراطورة الأرملة ببلاغته
إن عائلة تشين وفية لجبال وبحار دولة تشو العظمى، وفية لعامة الناس في العالم
هذا الرجل على الأرجح سيتظاهر بالطاعة وهو يخالف سرًا، وربما يتجاهل الأمر تمامًا
نهض فجأة، ورمى المرسوم على مكتب القيادة رمية عابرة كأنه يلقي قطعة خردة
أما تشين يانغ في ممر جبل فان فمرّ في عيني غو فنغ ومض خافت معقّد
داخل قاعة تسي تشن كان على الطاولة الرملية الضخمة علامة سميكة حمراء كالدم تغطي المنطقة التي ترمز إلى إقليم جينغ
عائلة تشين في إقليم ليانغ سلالة جنرالات عبر أجيال، ملأى بالشهداء الأوفياء، أسلافهم وسّعوا الحدود مع الإمبراطور المؤسِّس، وصبغ دمهم الرمال الصفراء
دعوهم يتنازعون فيما بينهم، تمتم غو فنغ، وعيناه خاليتان من الدفء
كان تشين يانغ نفسه مستقيمًا صارمًا يُعرف في البلاط بأنه عنيد الرأس، لا يحيد عن الأصول والقواعد
أعمق ما بقي في ذاكرة غو فنغ عنه في زمن دماه حين أرادت الإمبراطورة الأرملة نقل جزء من جنوده إلى العاصمة للحراسة
وفي زمن دمى غو فنغ كان تشين يانغ واحدًا من قلائل قادة الحدود الذين ظلّوا في تهنئة رأس السنة ينحنون له بانضباط كامل وفق الآداب الكاملة ويؤدّون له التحية كإمبراطور
ممر لانغ، دار القيادة
ومع أنه تقليدي إلا أن هذا النوع من الولاء المغروس في العظم أسهل تحكمًا في نظر غو فنغ
هو سيطيع المرسوم
دعوهم يتنازعون فيما بينهم، تمتم غو فنغ، وعيناه خاليتان من الدفء
تحوّل المرسوم إلى وميضين أصفرين باهرين حُملا على خيول البلاغ العاجل لمسافة 800 لي، مشبعين بإرادة الإمبراطور، منطلقين نحو ممر لانغ على الحدود الشمالية للإمبراطورية وممر جبل فان في الشمال الغربي
في نظره لم تختلف جيوش الحدود في جوهرها عن المسؤولين والأسر الأرستقراطية في العاصمة، كلهم موارد شخصيات عالم اللعبة قابلة للاستهلاك
وابنته شو يونشو بلباس قوي، بطلة أنيقة، لكن عينيها هادئتان كالماء
جنود شو يونتيان، وجنود تشين يانغ، وجنود إقليم جينغ، حين يقتتلون فمَن يموت كله بيانات في هذا العالم، وما يُستهلك هو التهديدات المحتملة
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
وأما هو غو فنغ فما عليه إلا أن يجلس عاليًا ينتظرهم لينزفوا بعضهم، ثم ينهي الفوضى بقبضة الرعد، أليس ذلك رائعًا، هذه هي نيته الحقيقية في توزيع الجند
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
📖 ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]
ممر لانغ، دار القيادة
زمجرت رياح الشمال القارسة كصوت صفير، تعصف بأسوار المدينة حيث يرفرف لواء تشو عاليًا
كان قائد الذئاب شو يونتيان ماكرًا كالثعلب، جنرالًا موثوقًا محبوبًا رفعه الإمبراطور الراحل رِن تسونغ بنفسه
في قاعة مجلس دار القيادة الثقيلة البناء اشتعل فحم التدفئة ساطعًا لكنه لم يستطع تبديد البرودة الثقيلة التي ملأت القلوب
داخل قاعة تسي تشن كان على الطاولة الرملية الضخمة علامة سميكة حمراء كالدم تغطي المنطقة التي ترمز إلى إقليم جينغ
خلف مكتب القيادة جلس قائد الذئاب شو يونتيان ثابتًا كالجبل، وكان في الخمسين تقريبًا، وجهه نحيل ولكن عينيه حادتان كعيني نسر كأنهما تنفذان إلى القلوب
انتهى الفصل
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
وفي تلك اللحظة كان يحمل المرسوم الإمبراطوري الذي وصل للتو، وحبره ما يزال يحمل برودة العاصمة
تحته كان ابنه الأكبر شو يونفِنغ باسلًا طويلًا، وفي حاجبيه حدّة الشباب
نهض فجأة، ورمى المرسوم على مكتب القيادة رمية عابرة كأنه يلقي قطعة خردة
وابنته شو يونشو بلباس قوي، بطلة أنيقة، لكن عينيها هادئتان كالماء
في نظره لم تختلف جيوش الحدود في جوهرها عن المسؤولين والأسر الأرستقراطية في العاصمة، كلهم موارد شخصيات عالم اللعبة قابلة للاستهلاك
إن عائلة تشين وفية لجبال وبحار دولة تشو العظمى، وفية لعامة الناس في العالم
ومعهما عدة قادة موثوقين رافقوا شو يونتيان سنين طويلة، ووجوههم كلها وقار
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
أبي، نوايا جلالته، لا، نوايا غو فنغ، سبق شو يونفِنغ بطباعه الحادّة إلى الكلام، وفي نبرته غضب لا يُكتم
كان قائد الذئاب شو يونتيان ماكرًا كالثعلب، جنرالًا موثوقًا محبوبًا رفعه الإمبراطور الراحل رِن تسونغ بنفسه
هذا بوضوح استثارة للوحوش ليفترس بعضها بعضًا، ليُقاتل جنود ممر لانغ حتى الموت مع جنود الأسر الأرستقراطية في إقليم جينغ، ليحصد هو الثمرة، لماذا نخرج الكستناء من النار لأجله
في قاعة مجلس دار القيادة الثقيلة البناء اشتعل فحم التدفئة ساطعًا لكنه لم يستطع تبديد البرودة الثقيلة التي ملأت القلوب
تذمّر نائب قائد كث اللحية بصوت مبحوح
دعوهم يتنازعون فيما بينهم، تمتم غو فنغ، وعيناه خاليتان من الدفء
يا قائد، صغار الأوهِنغ يزيدون طلعات الاستطلاع خارج الممر مؤخرًا، وارتفعت إشارات الدخان مرات، فإذا أرسلنا 50,000 من النخبة جنوبًا الآن فستغدو دفاعات الممر فارغة، وإن انتهز الأوهِنغ الفرصة فالعواقب لا تُحمد
وابنته تشين هونغيو بثوب أحمر وفي حاجبيها روح بطولة، وقد ضمّت شفتيها الآن بإحكام
لم يُبدِ شو يونتيان رأيه فورًا، وأصابعه تنقر مكتب القيادة بخفة، وجال بنظره على الجميع، ثم استقر على وجه ابنته شو يونشو وقال: يون شو، ما رأيك
لا لرغبات رجل واحد، ولا لطغيان أسرة واحدة
ممر لانغ، دار القيادة
انحنت شو يونشو قليلًا، وخرج صوتها صافياً هادئًا
أبي، أيها القادة، هذا الرجل غو فنغ صبر عشر سنين ثم انفجر في صباح واحد، وطرقه قاسية يرى حياة الناس كالعشب، وقوة فرسانه المدرّعة العوّامات الحديدية لا تكاد تُصدّق، وقد أُبيد جيش الحدود لدى الأمير تساي وعدده 100,000 في ساعة واحدة، هذه القوة تتجاوز ما يطيقه البشر، وهو يوجّه جند ممر لانغ وممر جبل فان ظاهريًا لقمع تمرّد، وحقيقةً ليستهلكنا، سواء أطعنا المرسوم أم خالفناه ستنقرض في النهاية أسر جينغ الأرستقراطية، وهو
تحته جلس ابنه الأكبر تشين ليانغ، وملامحه قريبة من ملامح أبيه، ثابت هادئ
توقفت لحظة ولمعت في عينيها بصيرة وقالت: لن يكون ممتنًا لنا، إن أطعنا المرسوم سننزف بشدة ونهدم سورنا العظيم بأيدينا، وإن عصينا فسنمنحه ذريعة مثالية لحساب لاحق
وأما هو غو فنغ فما عليه إلا أن يجلس عاليًا ينتظرهم لينزفوا بعضهم، ثم ينهي الفوضى بقبضة الرعد، أليس ذلك رائعًا، هذه هي نيته الحقيقية في توزيع الجند
ونظرت إلى أبيها وقالت كلمة كلمة: المسير جنوبًا الآن، ربحه وخسارته سواء، يجلب مئة ضرر ولا منفعة لممر لانغ، والواجب الأهم هو تشديد حراسة الممر الحصين، وتدريب الجنود، ومراقبة مجريات العالم
لمع في عيني شو يونتيان رضا خفيف، وهزّ رأسه ببطء، ثم رفع المرسوم وعاد ببصره إلى كلماته الباردة، وارتسم عند طرف فمه سخرية خبيرة كابتسامة ثعلب عجوز
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
كلام يون شو على هواي، قال بصوت ثابت يحمل حسمًا لا يُرد
ذلك الغلام غو فنغ يريد أن يقتل بسكين مستعارة ويرى جيش الحدود عندي كلاب قش، فكيف أدعه يحقق مراده وأنا شو يونتيان
ومعهما عدة قادة موثوقين رافقوا شو يونتيان سنين طويلة، ووجوههم كلها وقار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهض فجأة، ورمى المرسوم على مكتب القيادة رمية عابرة كأنه يلقي قطعة خردة
لم يُبدِ شو يونتيان رأيه فورًا، وأصابعه تنقر مكتب القيادة بخفة، وجال بنظره على الجميع، ثم استقر على وجه ابنته شو يونشو وقال: يون شو، ما رأيك
نهض فجأة، ورمى المرسوم على مكتب القيادة رمية عابرة كأنه يلقي قطعة خردة
أصدروا الأوامر
وكان معهما عدة قادة موثوقين من آل تشين، ووجوههم متجهّمة
يدخل ممر لانغ من هذا اليوم أعلى درجات الجاهزية، تُحصّن دفاعات المدينة، وتُنشر العيون على نطاق واسع، وتُراقَب تحركات الأوهِنغ بصرامة، وكل من يترك موقعه أو يثرثر متهورًا عن المسير جنوبًا يُحاسَب بقانون الجيش
وأما هذا المرسوم، قال شو يونتيان وهو يمسح الجميع بنظرة حاسمة، فيُردّ على العاصمة بأن الأوهِنغ قلقون والحدود طارئة، وأن 200,000 من جنود ممر لانغ لا يجرؤون على ترك مواقعهم خطوة واحدة، ونرجو من جلالتكم أن تتفهموا ضائقة جيش الحدود
وكان معهما عدة قادة موثوقين من آل تشين، ووجوههم متجهّمة
ممر جبل فان، دار آل تشين
أما تشين يانغ في ممر جبل فان فمرّ في عيني غو فنغ ومض خافت معقّد
خلافًا لأجواء ممر لانغ الدامية كان الجو في قاعة مجلس دار آل تشين بممر جبل فان مشحونًا بوقار يكاد يكون مأساويًا
خارج النافذة كانت رياح الشمال الغربي الجافة تحمل ذرّات الرمل وتعوي
وابنته تشين هونغيو بثوب أحمر وفي حاجبيها روح بطولة، وقد ضمّت شفتيها الآن بإحكام
أبي، نوايا جلالته، لا، نوايا غو فنغ، سبق شو يونفِنغ بطباعه الحادّة إلى الكلام، وفي نبرته غضب لا يُكتم
جلس تشين يانغ في صدر المجلس، وهو القائد العجوز المشهور باستقامته ونزاهته، جبينه معقود بشدة وتجاعيد وجهه كأنها ضربات إزميل تعمّقت
خلافًا لأجواء ممر لانغ الدامية كان الجو في قاعة مجلس دار آل تشين بممر جبل فان مشحونًا بوقار يكاد يكون مأساويًا
كان أمامه أيضًا المرسوم الإمبراطوري القادم من العاصمة
ممر جبل فان، دار آل تشين
هو سيطيع المرسوم
تحته جلس ابنه الأكبر تشين ليانغ، وملامحه قريبة من ملامح أبيه، ثابت هادئ
غو فنغ لا يقيم وزنًا لقانون ويؤذي الناس لأجل أغراضه، هذا المرسوم في الظاهر لقمع تمرّد وهو في الحقيقة للإضرار بالأوفياء وهدم سورنا العظيم بأيدينا، وإن أطعتُه أنا تشين يانغ لخجلت من أسلافي، ولخجلت من ملايين الشيوخ والناس في إقليم ليانغ خلف هذا الممر
وابنته تشين هونغيو بثوب أحمر وفي حاجبيها روح بطولة، وقد ضمّت شفتيها الآن بإحكام
وكان معهما عدة قادة موثوقين من آل تشين، ووجوههم متجهّمة
لم يُبدِ شو يونتيان رأيه فورًا، وأصابعه تنقر مكتب القيادة بخفة، وجال بنظره على الجميع، ثم استقر على وجه ابنته شو يونشو وقال: يون شو، ما رأيك
أبي، انفجرت تشين هونغيو الأكثر حدة بالكلام، وفي صوتها غضب
تنهد جنرال مجرّب رزين وقال: يا قائد، إقليم ليانغ بارد فقير، وإمداد الجند صعب، و50,000 من النخبة هم أساس ممر جبل فان، فإذا سيّرناهم جنوبًا، رابحنا أو خاسرنا، فالضربة قاسية، ومع أن البرابرة الشماليين هادئون مؤقتًا إلا أن نية الذئب فيهم لم تمت، وإذا خلت الدفاعات فالعواقب لا تُتوقع
غو فنغ قاسٍ لا رحمة فيه، غمس العاصمة بالدم، وذبح من العائلة الإمبراطورية وكبار المسؤولين، ويرى حياة الناس كالعشب
وقع بصر غو فنغ على علامتي هذين الممرين البعيدين على الطاولة الرملية، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة ماكرة
فقد قدّم شو يونتيان مذكرة مطوّلة من عشرة آلاف كلمة يفيض كل سطر فيها دمعًا وولاءً يشرح تحركات الأوهِنغ وخطورة الحدود، فأحبط نية الإمبراطورة الأرملة ببلاغته
مثل هذا المستبد فقد قلوب الناس منذ زمن، والآن يريد من جيش عائلة تشين أن يقاتل إقليم جينغ لأجله، لنذبح الأسر الأرستقراطية في جينغ وهم أيضًا رعايا، كيف يكون هذا فعلًا لرجال ولاء، هذا إعانة للشر
غو فنغ قاسٍ لا رحمة فيه، غمس العاصمة بالدم، وذبح من العائلة الإمبراطورية وكبار المسؤولين، ويرى حياة الناس كالعشب
كان تشين ليانغ أكثر هدوءًا لكن نظرته لا تقل جدية وقال: مع أن كلام أختي مباشر لكنه يحمل الحق، أبي، أفعال هذا المستبد واضحة، يريد إنهاك قوة جيش الحدود عندنا، وقد تكون للأسر الأرستقراطية في جينغ ذنوب، لكن استنفار جيش بهذا الشكل ليجرف كل شيء قد لا يكون نعمة للبلاد، ثم إن
نظر إلى تشين يانغ وتابع: عائلتنا يا أبي وفية عبر أجيال، ولاؤنا لدولة تشو العظمى وللناس، لا لِمَن يرى الأحياء نملًا
ذلك الغلام غو فنغ يريد أن يقتل بسكين مستعارة ويرى جيش الحدود عندي كلاب قش، فكيف أدعه يحقق مراده وأنا شو يونتيان
نظر إلى تشين يانغ وتابع: عائلتنا يا أبي وفية عبر أجيال، ولاؤنا لدولة تشو العظمى وللناس، لا لِمَن يرى الأحياء نملًا
تنهد جنرال مجرّب رزين وقال: يا قائد، إقليم ليانغ بارد فقير، وإمداد الجند صعب، و50,000 من النخبة هم أساس ممر جبل فان، فإذا سيّرناهم جنوبًا، رابحنا أو خاسرنا، فالضربة قاسية، ومع أن البرابرة الشماليين هادئون مؤقتًا إلا أن نية الذئب فيهم لم تمت، وإذا خلت الدفاعات فالعواقب لا تُتوقع
لزم تشين يانغ الصمت، وأصابعه الخشنة تمرّ على الختم الإمبراطوري البارد على المرسوم
في نظره لم تختلف جيوش الحدود في جوهرها عن المسؤولين والأسر الأرستقراطية في العاصمة، كلهم موارد شخصيات عالم اللعبة قابلة للاستهلاك
نظر إلى تشين يانغ وتابع: عائلتنا يا أبي وفية عبر أجيال، ولاؤنا لدولة تشو العظمى وللناس، لا لِمَن يرى الأحياء نملًا
الولاء للإمبراطور، هذا الإيمان المغروس في عظامه بدا الآن كأنه حديدة محمّاة تكوي روحه
تذكّر إحسان الإمبراطور الراحل رِن تسونغ، ورائحة الدم الطاغية يوم صفّى غو فنغ البلاط، وألف لي من أرض جينغ الخصبة توشك أن تدوسها حوافر الحديد
في نظره لم تختلف جيوش الحدود في جوهرها عن المسؤولين والأسر الأرستقراطية في العاصمة، كلهم موارد شخصيات عالم اللعبة قابلة للاستهلاك
هل الولاء للإمبراطور أن نطيع أعمى رجلاً مستبدًا لا يقيم وزنًا لقانون، ونلوّح بسكين الجزار على الأبرياء، ففي عينيه لم تكن أسر جينغ الأرستقراطية بذنوب تبرّر إبادة العشائر كلها
عائلة لو في إقليم جينغ تواطأت مع أمراء متمرّدين واغتالت ابن العالم السماوي، فحكمها الخيانة، وعلى شو يونتيان وتشين يانغ أن يقود كلٌّ منهما 50,000 جندي نخبة من قيادته، وينطلق فورًا ليصل إلى مدينة شيانغيانغ في إقليم جينغ خلال شهر، للالتحام بالجيش الإمبراطوري وقمع الخونة معًا، بأمر من الإمبراطور
رفع رأسه ببطء، ونظر إلى الوجوه المألوفة المليئة بالرجاء في القاعة
إن ولاء أبناء وبنات آل تشين لهذه الأرض ولناسها، لا للخضوع للطغيان
اندفع في صدر تشين يانغ عزم صلب
لا لرغبات رجل واحد، ولا لطغيان أسرة واحدة
يُردّ على العاصمة بأن إقليم ليانغ قاسٍ وفقير، وجنده قليلون وقادته معدودون، والشماليون يضغطون، ونحن بالكاد نكفينا، ولا طاقة لنا على إرسال جند جنوبًا الآن، ونرجو من جلالتكم العفو عن جُرم مخالفة المرسوم
ضرب الطاولة فقفزت الفناجين
اندفع في صدر تشين يانغ عزم صلب
إن عائلة تشين وفية لجبال وبحار دولة تشو العظمى، وفية لعامة الناس في العالم
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
ارتفع صوت تشين يانغ واضحًا حاسمًا يشق الضباب
انتهى الفصل
لا لرغبات رجل واحد، ولا لطغيان أسرة واحدة
يُردّ على العاصمة بأن إقليم ليانغ قاسٍ وفقير، وجنده قليلون وقادته معدودون، والشماليون يضغطون، ونحن بالكاد نكفينا، ولا طاقة لنا على إرسال جند جنوبًا الآن، ونرجو من جلالتكم العفو عن جُرم مخالفة المرسوم
نظر إلى تشين يانغ وتابع: عائلتنا يا أبي وفية عبر أجيال، ولاؤنا لدولة تشو العظمى وللناس، لا لِمَن يرى الأحياء نملًا
أمسك المرسوم الإمبراطوري وبصره كالشعلة
في قاعة مجلس دار القيادة الثقيلة البناء اشتعل فحم التدفئة ساطعًا لكنه لم يستطع تبديد البرودة الثقيلة التي ملأت القلوب
غو فنغ لا يقيم وزنًا لقانون ويؤذي الناس لأجل أغراضه، هذا المرسوم في الظاهر لقمع تمرّد وهو في الحقيقة للإضرار بالأوفياء وهدم سورنا العظيم بأيدينا، وإن أطعتُه أنا تشين يانغ لخجلت من أسلافي، ولخجلت من ملايين الشيوخ والناس في إقليم ليانغ خلف هذا الممر
يا قائد، صغار الأوهِنغ يزيدون طلعات الاستطلاع خارج الممر مؤخرًا، وارتفعت إشارات الدخان مرات، فإذا أرسلنا 50,000 من النخبة جنوبًا الآن فستغدو دفاعات الممر فارغة، وإن انتهز الأوهِنغ الفرصة فالعواقب لا تُحمد
توقفت لحظة ولمعت في عينيها بصيرة وقالت: لن يكون ممتنًا لنا، إن أطعنا المرسوم سننزف بشدة ونهدم سورنا العظيم بأيدينا، وإن عصينا فسنمنحه ذريعة مثالية لحساب لاحق
أصدروا الأوامر
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
يدخل جيش ممر جبل فان كله حالة تأهب، تُحصّن دفاعات المدينة، ويُطمأن الناس، وتُراقَب حدود الشماليين بصرامة
غو فنغ قاسٍ لا رحمة فيه، غمس العاصمة بالدم، وذبح من العائلة الإمبراطورية وكبار المسؤولين، ويرى حياة الناس كالعشب
ذلك الغلام غو فنغ يريد أن يقتل بسكين مستعارة ويرى جيش الحدود عندي كلاب قش، فكيف أدعه يحقق مراده وأنا شو يونتيان
يُردّ على العاصمة بأن إقليم ليانغ قاسٍ وفقير، وجنده قليلون وقادته معدودون، والشماليون يضغطون، ونحن بالكاد نكفينا، ولا طاقة لنا على إرسال جند جنوبًا الآن، ونرجو من جلالتكم العفو عن جُرم مخالفة المرسوم
إن عائلة تشين وفية لجبال وبحار دولة تشو العظمى، وفية لعامة الناس في العالم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبي، أيها القادة، هذا الرجل غو فنغ صبر عشر سنين ثم انفجر في صباح واحد، وطرقه قاسية يرى حياة الناس كالعشب، وقوة فرسانه المدرّعة العوّامات الحديدية لا تكاد تُصدّق، وقد أُبيد جيش الحدود لدى الأمير تساي وعدده 100,000 في ساعة واحدة، هذه القوة تتجاوز ما يطيقه البشر، وهو يوجّه جند ممر لانغ وممر جبل فان ظاهريًا لقمع تمرّد، وحقيقةً ليستهلكنا، سواء أطعنا المرسوم أم خالفناه ستنقرض في النهاية أسر جينغ الأرستقراطية، وهو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى الفصل
هل الولاء للإمبراطور أن نطيع أعمى رجلاً مستبدًا لا يقيم وزنًا لقانون، ونلوّح بسكين الجزار على الأبرياء، ففي عينيه لم تكن أسر جينغ الأرستقراطية بذنوب تبرّر إبادة العشائر كلها
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
وأما هذا المرسوم، قال شو يونتيان وهو يمسح الجميع بنظرة حاسمة، فيُردّ على العاصمة بأن الأوهِنغ قلقون والحدود طارئة، وأن 200,000 من جنود ممر لانغ لا يجرؤون على ترك مواقعهم خطوة واحدة، ونرجو من جلالتكم أن تتفهموا ضائقة جيش الحدود
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
