Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

إمبراطور الدمى: عشرة ملايين نقطة لرفع مستوى العالم الآخر 29

رفض الحدود

رفض الحدود

 

زمجرت رياح الشمال القارسة كصوت صفير، تعصف بأسوار المدينة حيث يرفرف لواء تشو عاليًا

 

 

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

رفع رأسه ببطء، ونظر إلى الوجوه المألوفة المليئة بالرجاء في القاعة

 

 

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

يدخل ممر لانغ من هذا اليوم أعلى درجات الجاهزية، تُحصّن دفاعات المدينة، وتُنشر العيون على نطاق واسع، وتُراقَب تحركات الأوهِنغ بصرامة، وكل من يترك موقعه أو يثرثر متهورًا عن المسير جنوبًا يُحاسَب بقانون الجيش

 

 

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

 

 

📖 ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]

 

 

خلف مكتب القيادة جلس قائد الذئاب شو يونتيان ثابتًا كالجبل، وكان في الخمسين تقريبًا، وجهه نحيل ولكن عينيه حادتان كعيني نسر كأنهما تنفذان إلى القلوب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلقَّيا المرسوم، شو يونتيان قائد حدود ممر لانغ في إقليم الذئب، وتشين يانغ قائد حدود ممر جبل فان في إقليم ليانغ

 

 

تخمّرت هالة القتل في العاصمة مع الانتظار حتى صارت لزوجة خانقة

كان قائد الذئاب شو يونتيان ماكرًا كالثعلب، جنرالًا موثوقًا محبوبًا رفعه الإمبراطور الراحل رِن تسونغ بنفسه

 

 

داخل قاعة تسي تشن كان على الطاولة الرملية الضخمة علامة سميكة حمراء كالدم تغطي المنطقة التي ترمز إلى إقليم جينغ

 

 

 

جلس غو فنغ مستقيمًا على عرش التنين البارد، وأطراف أصابعه من غير وعي تنقر مسند الذراع

هل الولاء للإمبراطور أن نطيع أعمى رجلاً مستبدًا لا يقيم وزنًا لقانون، ونلوّح بسكين الجزار على الأبرياء، ففي عينيه لم تكن أسر جينغ الأرستقراطية بذنوب تبرّر إبادة العشائر كلها

 

وابنته تشين هونغيو بثوب أحمر وفي حاجبيها روح بطولة، وقد ضمّت شفتيها الآن بإحكام

في عمق وعيه كانت نقاط النظام الباردة تتكدّس كالنهر المندفع، تعدّها نبضات مطمئنة على إيقاع تك تك، قفزة كل ثانية

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

خلال شهر واحد أُضيف إلى حسابه 2,600,000 نقطة، وهذا الرصيد الهائل هو ثقته في سحق كل العوائق

 

 

لزم تشين يانغ الصمت، وأصابعه الخشنة تمرّ على الختم الإمبراطوري البارد على المرسوم

مع ذلك لم يعجل بالمسير جنوبًا، فما زالت زوايا في رقعة الشطرنج غير محسومة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لا لرغبات رجل واحد، ولا لطغيان أسرة واحدة

أصدروا مرسومًا إمبراطوريًا، دوّى صوت غو فنغ في القاعة الخالية وكسر الصمت

كلام يون شو على هواي، قال بصوت ثابت يحمل حسمًا لا يُرد

 

 

تلقَّيا المرسوم، شو يونتيان قائد حدود ممر لانغ في إقليم الذئب، وتشين يانغ قائد حدود ممر جبل فان في إقليم ليانغ

 

 

 

عائلة لو في إقليم جينغ تواطأت مع أمراء متمرّدين واغتالت ابن العالم السماوي، فحكمها الخيانة، وعلى شو يونتيان وتشين يانغ أن يقود كلٌّ منهما 50,000 جندي نخبة من قيادته، وينطلق فورًا ليصل إلى مدينة شيانغيانغ في إقليم جينغ خلال شهر، للالتحام بالجيش الإمبراطوري وقمع الخونة معًا، بأمر من الإمبراطور

 

 

كان قائد الذئاب شو يونتيان ماكرًا كالثعلب، جنرالًا موثوقًا محبوبًا رفعه الإمبراطور الراحل رِن تسونغ بنفسه

تحوّل المرسوم إلى وميضين أصفرين باهرين حُملا على خيول البلاغ العاجل لمسافة 800 لي، مشبعين بإرادة الإمبراطور، منطلقين نحو ممر لانغ على الحدود الشمالية للإمبراطورية وممر جبل فان في الشمال الغربي

جنود شو يونتيان، وجنود تشين يانغ، وجنود إقليم جينغ، حين يقتتلون فمَن يموت كله بيانات في هذا العالم، وما يُستهلك هو التهديدات المحتملة

 

 

وقع بصر غو فنغ على علامتي هذين الممرين البعيدين على الطاولة الرملية، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة ماكرة

وأما هو غو فنغ فما عليه إلا أن يجلس عاليًا ينتظرهم لينزفوا بعضهم، ثم ينهي الفوضى بقبضة الرعد، أليس ذلك رائعًا، هذه هي نيته الحقيقية في توزيع الجند

 

 

كان قائد الذئاب شو يونتيان ماكرًا كالثعلب، جنرالًا موثوقًا محبوبًا رفعه الإمبراطور الراحل رِن تسونغ بنفسه

 

 

 

بعد وفاة رِن تسونغ ترسّخ في ممر لانغ 20 عامًا ممسكًا بسلطة عسكرية كبيرة، وكان دائمًا يسمع الأوامر ولا يجيب الاستدعاء الوارد من العاصمة، يبدو محترمًا وهو في الحقيقة مراوغ

 

 

 

أعمق ما بقي في ذاكرة غو فنغ عنه في زمن دماه حين أرادت الإمبراطورة الأرملة نقل جزء من جنوده إلى العاصمة للحراسة

في عمق وعيه كانت نقاط النظام الباردة تتكدّس كالنهر المندفع، تعدّها نبضات مطمئنة على إيقاع تك تك، قفزة كل ثانية

 

 

فقد قدّم شو يونتيان مذكرة مطوّلة من عشرة آلاف كلمة يفيض كل سطر فيها دمعًا وولاءً يشرح تحركات الأوهِنغ وخطورة الحدود، فأحبط نية الإمبراطورة الأرملة ببلاغته

 

 

 

هذا الرجل على الأرجح سيتظاهر بالطاعة وهو يخالف سرًا، وربما يتجاهل الأمر تمامًا

كان أمامه أيضًا المرسوم الإمبراطوري القادم من العاصمة

 

كلام يون شو على هواي، قال بصوت ثابت يحمل حسمًا لا يُرد

أما تشين يانغ في ممر جبل فان فمرّ في عيني غو فنغ ومض خافت معقّد

 

 

داخل قاعة تسي تشن كان على الطاولة الرملية الضخمة علامة سميكة حمراء كالدم تغطي المنطقة التي ترمز إلى إقليم جينغ

عائلة تشين في إقليم ليانغ سلالة جنرالات عبر أجيال، ملأى بالشهداء الأوفياء، أسلافهم وسّعوا الحدود مع الإمبراطور المؤسِّس، وصبغ دمهم الرمال الصفراء

خلال شهر واحد أُضيف إلى حسابه 2,600,000 نقطة، وهذا الرصيد الهائل هو ثقته في سحق كل العوائق

 

يدخل ممر لانغ من هذا اليوم أعلى درجات الجاهزية، تُحصّن دفاعات المدينة، وتُنشر العيون على نطاق واسع، وتُراقَب تحركات الأوهِنغ بصرامة، وكل من يترك موقعه أو يثرثر متهورًا عن المسير جنوبًا يُحاسَب بقانون الجيش

كان تشين يانغ نفسه مستقيمًا صارمًا يُعرف في البلاط بأنه عنيد الرأس، لا يحيد عن الأصول والقواعد

 

 

كان أمامه أيضًا المرسوم الإمبراطوري القادم من العاصمة

وفي زمن دمى غو فنغ كان تشين يانغ واحدًا من قلائل قادة الحدود الذين ظلّوا في تهنئة رأس السنة ينحنون له بانضباط كامل وفق الآداب الكاملة ويؤدّون له التحية كإمبراطور

 

 

 

ومع أنه تقليدي إلا أن هذا النوع من الولاء المغروس في العظم أسهل تحكمًا في نظر غو فنغ

تنهد جنرال مجرّب رزين وقال: يا قائد، إقليم ليانغ بارد فقير، وإمداد الجند صعب، و50,000 من النخبة هم أساس ممر جبل فان، فإذا سيّرناهم جنوبًا، رابحنا أو خاسرنا، فالضربة قاسية، ومع أن البرابرة الشماليين هادئون مؤقتًا إلا أن نية الذئب فيهم لم تمت، وإذا خلت الدفاعات فالعواقب لا تُتوقع

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هو سيطيع المرسوم

زمجرت رياح الشمال القارسة كصوت صفير، تعصف بأسوار المدينة حيث يرفرف لواء تشو عاليًا

 

نهض فجأة، ورمى المرسوم على مكتب القيادة رمية عابرة كأنه يلقي قطعة خردة

دعوهم يتنازعون فيما بينهم، تمتم غو فنغ، وعيناه خاليتان من الدفء

 

 

وابنته تشين هونغيو بثوب أحمر وفي حاجبيها روح بطولة، وقد ضمّت شفتيها الآن بإحكام

في نظره لم تختلف جيوش الحدود في جوهرها عن المسؤولين والأسر الأرستقراطية في العاصمة، كلهم موارد شخصيات عالم اللعبة قابلة للاستهلاك

انتهى الفصل

 

مع ذلك لم يعجل بالمسير جنوبًا، فما زالت زوايا في رقعة الشطرنج غير محسومة

جنود شو يونتيان، وجنود تشين يانغ، وجنود إقليم جينغ، حين يقتتلون فمَن يموت كله بيانات في هذا العالم، وما يُستهلك هو التهديدات المحتملة

 

 

وأما هو غو فنغ فما عليه إلا أن يجلس عاليًا ينتظرهم لينزفوا بعضهم، ثم ينهي الفوضى بقبضة الرعد، أليس ذلك رائعًا، هذه هي نيته الحقيقية في توزيع الجند

 

 

أمسك المرسوم الإمبراطوري وبصره كالشعلة

ممر لانغ، دار القيادة

جنود شو يونتيان، وجنود تشين يانغ، وجنود إقليم جينغ، حين يقتتلون فمَن يموت كله بيانات في هذا العالم، وما يُستهلك هو التهديدات المحتملة

 

 

زمجرت رياح الشمال القارسة كصوت صفير، تعصف بأسوار المدينة حيث يرفرف لواء تشو عاليًا

أصدروا مرسومًا إمبراطوريًا، دوّى صوت غو فنغ في القاعة الخالية وكسر الصمت

 

تلقَّيا المرسوم، شو يونتيان قائد حدود ممر لانغ في إقليم الذئب، وتشين يانغ قائد حدود ممر جبل فان في إقليم ليانغ

في قاعة مجلس دار القيادة الثقيلة البناء اشتعل فحم التدفئة ساطعًا لكنه لم يستطع تبديد البرودة الثقيلة التي ملأت القلوب

 

 

 

خلف مكتب القيادة جلس قائد الذئاب شو يونتيان ثابتًا كالجبل، وكان في الخمسين تقريبًا، وجهه نحيل ولكن عينيه حادتان كعيني نسر كأنهما تنفذان إلى القلوب

 

 

 

وفي تلك اللحظة كان يحمل المرسوم الإمبراطوري الذي وصل للتو، وحبره ما يزال يحمل برودة العاصمة

إن ولاء أبناء وبنات آل تشين لهذه الأرض ولناسها، لا للخضوع للطغيان

 

نظر إلى تشين يانغ وتابع: عائلتنا يا أبي وفية عبر أجيال، ولاؤنا لدولة تشو العظمى وللناس، لا لِمَن يرى الأحياء نملًا

تحته كان ابنه الأكبر شو يونفِنغ باسلًا طويلًا، وفي حاجبيه حدّة الشباب

 

 

تحوّل المرسوم إلى وميضين أصفرين باهرين حُملا على خيول البلاغ العاجل لمسافة 800 لي، مشبعين بإرادة الإمبراطور، منطلقين نحو ممر لانغ على الحدود الشمالية للإمبراطورية وممر جبل فان في الشمال الغربي

وابنته شو يونشو بلباس قوي، بطلة أنيقة، لكن عينيها هادئتان كالماء

تحته كان ابنه الأكبر شو يونفِنغ باسلًا طويلًا، وفي حاجبيه حدّة الشباب

 

 

ومعهما عدة قادة موثوقين رافقوا شو يونتيان سنين طويلة، ووجوههم كلها وقار

جلس غو فنغ مستقيمًا على عرش التنين البارد، وأطراف أصابعه من غير وعي تنقر مسند الذراع

 

 

أبي، نوايا جلالته، لا، نوايا غو فنغ، سبق شو يونفِنغ بطباعه الحادّة إلى الكلام، وفي نبرته غضب لا يُكتم

 

 

وكان معهما عدة قادة موثوقين من آل تشين، ووجوههم متجهّمة

هذا بوضوح استثارة للوحوش ليفترس بعضها بعضًا، ليُقاتل جنود ممر لانغ حتى الموت مع جنود الأسر الأرستقراطية في إقليم جينغ، ليحصد هو الثمرة، لماذا نخرج الكستناء من النار لأجله

أصدروا مرسومًا إمبراطوريًا، دوّى صوت غو فنغ في القاعة الخالية وكسر الصمت

 

 

تذمّر نائب قائد كث اللحية بصوت مبحوح

هذا بوضوح استثارة للوحوش ليفترس بعضها بعضًا، ليُقاتل جنود ممر لانغ حتى الموت مع جنود الأسر الأرستقراطية في إقليم جينغ، ليحصد هو الثمرة، لماذا نخرج الكستناء من النار لأجله

 

 

يا قائد، صغار الأوهِنغ يزيدون طلعات الاستطلاع خارج الممر مؤخرًا، وارتفعت إشارات الدخان مرات، فإذا أرسلنا 50,000 من النخبة جنوبًا الآن فستغدو دفاعات الممر فارغة، وإن انتهز الأوهِنغ الفرصة فالعواقب لا تُحمد

 

 

 

لم يُبدِ شو يونتيان رأيه فورًا، وأصابعه تنقر مكتب القيادة بخفة، وجال بنظره على الجميع، ثم استقر على وجه ابنته شو يونشو وقال: يون شو، ما رأيك

وابنته تشين هونغيو بثوب أحمر وفي حاجبيها روح بطولة، وقد ضمّت شفتيها الآن بإحكام

 

 

انحنت شو يونشو قليلًا، وخرج صوتها صافياً هادئًا

 

 

هو سيطيع المرسوم

أبي، أيها القادة، هذا الرجل غو فنغ صبر عشر سنين ثم انفجر في صباح واحد، وطرقه قاسية يرى حياة الناس كالعشب، وقوة فرسانه المدرّعة العوّامات الحديدية لا تكاد تُصدّق، وقد أُبيد جيش الحدود لدى الأمير تساي وعدده 100,000 في ساعة واحدة، هذه القوة تتجاوز ما يطيقه البشر، وهو يوجّه جند ممر لانغ وممر جبل فان ظاهريًا لقمع تمرّد، وحقيقةً ليستهلكنا، سواء أطعنا المرسوم أم خالفناه ستنقرض في النهاية أسر جينغ الأرستقراطية، وهو

 

 

هذا الرجل على الأرجح سيتظاهر بالطاعة وهو يخالف سرًا، وربما يتجاهل الأمر تمامًا

توقفت لحظة ولمعت في عينيها بصيرة وقالت: لن يكون ممتنًا لنا، إن أطعنا المرسوم سننزف بشدة ونهدم سورنا العظيم بأيدينا، وإن عصينا فسنمنحه ذريعة مثالية لحساب لاحق

تحته كان ابنه الأكبر شو يونفِنغ باسلًا طويلًا، وفي حاجبيه حدّة الشباب

 

انتهى الفصل

ونظرت إلى أبيها وقالت كلمة كلمة: المسير جنوبًا الآن، ربحه وخسارته سواء، يجلب مئة ضرر ولا منفعة لممر لانغ، والواجب الأهم هو تشديد حراسة الممر الحصين، وتدريب الجنود، ومراقبة مجريات العالم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

رفع رأسه ببطء، ونظر إلى الوجوه المألوفة المليئة بالرجاء في القاعة

لمع في عيني شو يونتيان رضا خفيف، وهزّ رأسه ببطء، ثم رفع المرسوم وعاد ببصره إلى كلماته الباردة، وارتسم عند طرف فمه سخرية خبيرة كابتسامة ثعلب عجوز

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

 

 

كلام يون شو على هواي، قال بصوت ثابت يحمل حسمًا لا يُرد

 

 

 

ذلك الغلام غو فنغ يريد أن يقتل بسكين مستعارة ويرى جيش الحدود عندي كلاب قش، فكيف أدعه يحقق مراده وأنا شو يونتيان

 

 

 

نهض فجأة، ورمى المرسوم على مكتب القيادة رمية عابرة كأنه يلقي قطعة خردة

 

 

 

أصدروا الأوامر

 

 

 

يدخل ممر لانغ من هذا اليوم أعلى درجات الجاهزية، تُحصّن دفاعات المدينة، وتُنشر العيون على نطاق واسع، وتُراقَب تحركات الأوهِنغ بصرامة، وكل من يترك موقعه أو يثرثر متهورًا عن المسير جنوبًا يُحاسَب بقانون الجيش

خلف مكتب القيادة جلس قائد الذئاب شو يونتيان ثابتًا كالجبل، وكان في الخمسين تقريبًا، وجهه نحيل ولكن عينيه حادتان كعيني نسر كأنهما تنفذان إلى القلوب

 

 

وأما هذا المرسوم، قال شو يونتيان وهو يمسح الجميع بنظرة حاسمة، فيُردّ على العاصمة بأن الأوهِنغ قلقون والحدود طارئة، وأن 200,000 من جنود ممر لانغ لا يجرؤون على ترك مواقعهم خطوة واحدة، ونرجو من جلالتكم أن تتفهموا ضائقة جيش الحدود

وابنته شو يونشو بلباس قوي، بطلة أنيقة، لكن عينيها هادئتان كالماء

 

 

ممر جبل فان، دار آل تشين

 

 

 

خلافًا لأجواء ممر لانغ الدامية كان الجو في قاعة مجلس دار آل تشين بممر جبل فان مشحونًا بوقار يكاد يكون مأساويًا

داخل قاعة تسي تشن كان على الطاولة الرملية الضخمة علامة سميكة حمراء كالدم تغطي المنطقة التي ترمز إلى إقليم جينغ

 

 

خارج النافذة كانت رياح الشمال الغربي الجافة تحمل ذرّات الرمل وتعوي

 

 

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

جلس تشين يانغ في صدر المجلس، وهو القائد العجوز المشهور باستقامته ونزاهته، جبينه معقود بشدة وتجاعيد وجهه كأنها ضربات إزميل تعمّقت

جلس غو فنغ مستقيمًا على عرش التنين البارد، وأطراف أصابعه من غير وعي تنقر مسند الذراع

 

 

كان أمامه أيضًا المرسوم الإمبراطوري القادم من العاصمة

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

تحته جلس ابنه الأكبر تشين ليانغ، وملامحه قريبة من ملامح أبيه، ثابت هادئ

ومعهما عدة قادة موثوقين رافقوا شو يونتيان سنين طويلة، ووجوههم كلها وقار

 

 

وابنته تشين هونغيو بثوب أحمر وفي حاجبيها روح بطولة، وقد ضمّت شفتيها الآن بإحكام

 

 

وقع بصر غو فنغ على علامتي هذين الممرين البعيدين على الطاولة الرملية، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة ماكرة

وكان معهما عدة قادة موثوقين من آل تشين، ووجوههم متجهّمة

 

 

انحنت شو يونشو قليلًا، وخرج صوتها صافياً هادئًا

أبي، انفجرت تشين هونغيو الأكثر حدة بالكلام، وفي صوتها غضب

 

 

 

غو فنغ قاسٍ لا رحمة فيه، غمس العاصمة بالدم، وذبح من العائلة الإمبراطورية وكبار المسؤولين، ويرى حياة الناس كالعشب

تخمّرت هالة القتل في العاصمة مع الانتظار حتى صارت لزوجة خانقة

 

خلف مكتب القيادة جلس قائد الذئاب شو يونتيان ثابتًا كالجبل، وكان في الخمسين تقريبًا، وجهه نحيل ولكن عينيه حادتان كعيني نسر كأنهما تنفذان إلى القلوب

مثل هذا المستبد فقد قلوب الناس منذ زمن، والآن يريد من جيش عائلة تشين أن يقاتل إقليم جينغ لأجله، لنذبح الأسر الأرستقراطية في جينغ وهم أيضًا رعايا، كيف يكون هذا فعلًا لرجال ولاء، هذا إعانة للشر

 

 

أصدروا الأوامر

كان تشين ليانغ أكثر هدوءًا لكن نظرته لا تقل جدية وقال: مع أن كلام أختي مباشر لكنه يحمل الحق، أبي، أفعال هذا المستبد واضحة، يريد إنهاك قوة جيش الحدود عندنا، وقد تكون للأسر الأرستقراطية في جينغ ذنوب، لكن استنفار جيش بهذا الشكل ليجرف كل شيء قد لا يكون نعمة للبلاد، ثم إن

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

بعد وفاة رِن تسونغ ترسّخ في ممر لانغ 20 عامًا ممسكًا بسلطة عسكرية كبيرة، وكان دائمًا يسمع الأوامر ولا يجيب الاستدعاء الوارد من العاصمة، يبدو محترمًا وهو في الحقيقة مراوغ

نظر إلى تشين يانغ وتابع: عائلتنا يا أبي وفية عبر أجيال، ولاؤنا لدولة تشو العظمى وللناس، لا لِمَن يرى الأحياء نملًا

📖 ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]

 

انتهى الفصل

تنهد جنرال مجرّب رزين وقال: يا قائد، إقليم ليانغ بارد فقير، وإمداد الجند صعب، و50,000 من النخبة هم أساس ممر جبل فان، فإذا سيّرناهم جنوبًا، رابحنا أو خاسرنا، فالضربة قاسية، ومع أن البرابرة الشماليين هادئون مؤقتًا إلا أن نية الذئب فيهم لم تمت، وإذا خلت الدفاعات فالعواقب لا تُتوقع

يا قائد، صغار الأوهِنغ يزيدون طلعات الاستطلاع خارج الممر مؤخرًا، وارتفعت إشارات الدخان مرات، فإذا أرسلنا 50,000 من النخبة جنوبًا الآن فستغدو دفاعات الممر فارغة، وإن انتهز الأوهِنغ الفرصة فالعواقب لا تُحمد

 

 

لزم تشين يانغ الصمت، وأصابعه الخشنة تمرّ على الختم الإمبراطوري البارد على المرسوم

تحوّل المرسوم إلى وميضين أصفرين باهرين حُملا على خيول البلاغ العاجل لمسافة 800 لي، مشبعين بإرادة الإمبراطور، منطلقين نحو ممر لانغ على الحدود الشمالية للإمبراطورية وممر جبل فان في الشمال الغربي

 

أبي، انفجرت تشين هونغيو الأكثر حدة بالكلام، وفي صوتها غضب

الولاء للإمبراطور، هذا الإيمان المغروس في عظامه بدا الآن كأنه حديدة محمّاة تكوي روحه

ونظرت إلى أبيها وقالت كلمة كلمة: المسير جنوبًا الآن، ربحه وخسارته سواء، يجلب مئة ضرر ولا منفعة لممر لانغ، والواجب الأهم هو تشديد حراسة الممر الحصين، وتدريب الجنود، ومراقبة مجريات العالم

 

 

تذكّر إحسان الإمبراطور الراحل رِن تسونغ، ورائحة الدم الطاغية يوم صفّى غو فنغ البلاط، وألف لي من أرض جينغ الخصبة توشك أن تدوسها حوافر الحديد

هذا بوضوح استثارة للوحوش ليفترس بعضها بعضًا، ليُقاتل جنود ممر لانغ حتى الموت مع جنود الأسر الأرستقراطية في إقليم جينغ، ليحصد هو الثمرة، لماذا نخرج الكستناء من النار لأجله

 

 

هل الولاء للإمبراطور أن نطيع أعمى رجلاً مستبدًا لا يقيم وزنًا لقانون، ونلوّح بسكين الجزار على الأبرياء، ففي عينيه لم تكن أسر جينغ الأرستقراطية بذنوب تبرّر إبادة العشائر كلها

 

 

الولاء للإمبراطور، هذا الإيمان المغروس في عظامه بدا الآن كأنه حديدة محمّاة تكوي روحه

رفع رأسه ببطء، ونظر إلى الوجوه المألوفة المليئة بالرجاء في القاعة

 

 

 

إن ولاء أبناء وبنات آل تشين لهذه الأرض ولناسها، لا للخضوع للطغيان

انحنت شو يونشو قليلًا، وخرج صوتها صافياً هادئًا

 

 

اندفع في صدر تشين يانغ عزم صلب

 

 

 

ضرب الطاولة فقفزت الفناجين

 

 

 

إن عائلة تشين وفية لجبال وبحار دولة تشو العظمى، وفية لعامة الناس في العالم

📖 ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]

 

وقع بصر غو فنغ على علامتي هذين الممرين البعيدين على الطاولة الرملية، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة ماكرة

ارتفع صوت تشين يانغ واضحًا حاسمًا يشق الضباب

أصدروا مرسومًا إمبراطوريًا، دوّى صوت غو فنغ في القاعة الخالية وكسر الصمت

 

لم يُبدِ شو يونتيان رأيه فورًا، وأصابعه تنقر مكتب القيادة بخفة، وجال بنظره على الجميع، ثم استقر على وجه ابنته شو يونشو وقال: يون شو، ما رأيك

لا لرغبات رجل واحد، ولا لطغيان أسرة واحدة

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

 

دعوهم يتنازعون فيما بينهم، تمتم غو فنغ، وعيناه خاليتان من الدفء

أمسك المرسوم الإمبراطوري وبصره كالشعلة

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

تحته جلس ابنه الأكبر تشين ليانغ، وملامحه قريبة من ملامح أبيه، ثابت هادئ

غو فنغ لا يقيم وزنًا لقانون ويؤذي الناس لأجل أغراضه، هذا المرسوم في الظاهر لقمع تمرّد وهو في الحقيقة للإضرار بالأوفياء وهدم سورنا العظيم بأيدينا، وإن أطعتُه أنا تشين يانغ لخجلت من أسلافي، ولخجلت من ملايين الشيوخ والناس في إقليم ليانغ خلف هذا الممر

وكان معهما عدة قادة موثوقين من آل تشين، ووجوههم متجهّمة

 

انتهى الفصل

أصدروا الأوامر

فقد قدّم شو يونتيان مذكرة مطوّلة من عشرة آلاف كلمة يفيض كل سطر فيها دمعًا وولاءً يشرح تحركات الأوهِنغ وخطورة الحدود، فأحبط نية الإمبراطورة الأرملة ببلاغته

 

 

يدخل جيش ممر جبل فان كله حالة تأهب، تُحصّن دفاعات المدينة، ويُطمأن الناس، وتُراقَب حدود الشماليين بصرامة

مثل هذا المستبد فقد قلوب الناس منذ زمن، والآن يريد من جيش عائلة تشين أن يقاتل إقليم جينغ لأجله، لنذبح الأسر الأرستقراطية في جينغ وهم أيضًا رعايا، كيف يكون هذا فعلًا لرجال ولاء، هذا إعانة للشر

 

 

يُردّ على العاصمة بأن إقليم ليانغ قاسٍ وفقير، وجنده قليلون وقادته معدودون، والشماليون يضغطون، ونحن بالكاد نكفينا، ولا طاقة لنا على إرسال جند جنوبًا الآن، ونرجو من جلالتكم العفو عن جُرم مخالفة المرسوم

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

إن ولاء أبناء وبنات آل تشين لهذه الأرض ولناسها، لا للخضوع للطغيان

انتهى الفصل

عائلة لو في إقليم جينغ تواطأت مع أمراء متمرّدين واغتالت ابن العالم السماوي، فحكمها الخيانة، وعلى شو يونتيان وتشين يانغ أن يقود كلٌّ منهما 50,000 جندي نخبة من قيادته، وينطلق فورًا ليصل إلى مدينة شيانغيانغ في إقليم جينغ خلال شهر، للالتحام بالجيش الإمبراطوري وقمع الخونة معًا، بأمر من الإمبراطور

 

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

 

 

أعمق ما بقي في ذاكرة غو فنغ عنه في زمن دماه حين أرادت الإمبراطورة الأرملة نقل جزء من جنوده إلى العاصمة للحراسة

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

 

 

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

وكان معهما عدة قادة موثوقين من آل تشين، ووجوههم متجهّمة

 

ضرب الطاولة فقفزت الفناجين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

 

إن عائلة تشين وفية لجبال وبحار دولة تشو العظمى، وفية لعامة الناس في العالم

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط