يوم عدّ جماجم الدم، انكشاف المصير
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
【تلميح. القضاء على ابن المصير، أو قطع أجنحته المهمة «جميلات محوريّات/إخوة حياة وموت/مرشدون قدريون» يضعف مصيره كثيرًا ويمنح نقاط مكافأة ضخمة】
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
وكل اسم يُنادى كان يشدّ قلوب العائلات الخمس الراكعة كأن القفّازات الحديدية تخنق حناجرهم
📖 “إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” (سورة الشرح، الآية 6)
كانت حركاتهم سريعة دقيقة، يتجاهلون الرائحة القوية والمنظر المفزع، يتعاملون معها كسلع عادية، يسحبون الجثث الملفوفة بالقشّ عن العربات، ويفتحون الحصائر بخشونة لتنكشف وجوه باهتة، كبارًا وصغارًا، لكن ملامحها متحجّرة بالألم والخوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحت البوابة الشرقية الثقيلة لمدينة شيانغيانغ ببطء إلى الداخل وسط صرير خشن وتحت أنظار لا تُحصى بين مذعورة أو مخدّرة أو حتى متشبثة بأمل مريض
سيّد عائلة تسوي تسوي يان، وسيّد عائلة وانغ وانغ لانغ، وسيّد عائلة تشنغ تشنغ تونغ، وسيّد عائلة شيه شيه آن، وسيّد عائلة تشن تشن بينغ… رؤساء العائلات الخمس الكُبرى، وكأنّ عمودهم الفقري قد نُزع، وجوههم شاحبة كالأموات، يلبسون حُلَلًا مزركشة لوّثها الغبار والدم — لا يُعرَف صاحب الدم — يقودون النواة الصلبة من أفراد عائلاتهم وحرسهم الباقين، كحملان إلى الذبح، ساجدين على أرض الممرّ عند البوابة، باردةً رطبة
“لو شي، مؤكّد”
خلفهم عدد من العربات المسطّحة الخشنة تفوح منها رائحة دم نفّاذة
وعلى العربات، مكدّسة طبقات فوق طبقات، جثث ملفوفة على عجل في حصائر قش
وعلى القمة، يبرز رأس لو بويوان الكالح الملامح، عيناه مفتوحتان على غضب، ولحيته وشعره ملطخان بالدم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“طهّروا المكان”
وبجواره وجه لو شي الشاب، ممسوخًا بفزع شديد، وأكثر ما هناك وجوه بلا نظر لرجال ونساء وشيوخ وأطفال من عائلة لو
“ابن… المصير” انقبضت حدقتا غو فنغ فجأة
ومع انفتاح البوابة هبّت ريح باردة تعوي، تثير غبار الأرض وتحمل معها رائحة الدم الثقيلة
وتشكّل في ذهنه سريعًا مخطط خبيث
اهتزّت الأرض كأنها تتزلزل في صمت
خارج المدينة، اصطفّ جيش غو فنغ كغابة فولاذ صامتة، ورؤوس الرماح اللامعة تبرد في ضوء الصباح
وتحت راية التنين الأسود، جلس الحاكم الشاب على صهوة جواده، ونظره كجليد عمره آلاف السنين، يحدّق ببرود في «الولاة الخاضعين» الراكعين داخل البوابة وفي «رسائل الخضوع» المكدّسة خلفهم، رمز الخيانة والنجاة، المشبعة بدم عشيرة لو كلّها
“هه… هذا… صار أشهى”
انتهى سقوط شيانغيانغ بخيانة قاسية افترس فيها الحلفاء بعضهم بعضًا
وتبدّل لون سماء مقاطعة جينغ تمامًا، ولم تكن تبعات هذه الخيانة الدموية سوى قد بدأت تنتشر
وتبدّل لون سماء مقاطعة جينغ تمامًا، ولم تكن تبعات هذه الخيانة الدموية سوى قد بدأت تنتشر
لكن غو فنغ زهد أن يرمقهم ثانية، وزهد أكثر أن يصغي إلى عويلهم الشاحب العاجز وتلاومهم
فُتحت البوابة الشرقية لشيانغيانغ، والريح الباردة المحمّلة برائحة الدم القوية والغبار تعوي وهي تصبّ في ممرّ البوابة
نظر غو فنغ إلى هذا الذبح الأخير الذي رتّبه بيده بعينين باردتين لا تموّج فيهما
جثا رؤساء العائلات الخمس ونواتها الصلبة كدود منزوعة العظم متراصّين على الأرض القذرة الباردة
واستشاطت وانغ وتسوي غضبًا، لكن الظروف كانت دقيقة آنذاك ولم يُرِدا تعقيدها أكثر، فضلًا عن القطيعة التامة مع عائلة تشن من أجل امرأة، فقبلوا على مضض
“لو بويوان، مؤكّد”
وقد تلطخت حللهم المزركشة بالوحل وببقع دم داكنة — لا يُعرَف صاحبها — فبدت فخامة بائسة مُهترئة تحت ضوء صباح شتوي شاحب
كانت أصوات التأكيد الباردة، مع الخبط المكتوم لرؤوس تُرمى ثانية على العربات، كدفتر الموت يُؤشَّر عليه اسمًا بعد اسم
طأطؤوا الرؤوس بعمق وارتجفت أجسادهم كالغربال، لا يجرؤون حتى على نفَس عالٍ، يخشون إزعاج السيل الفولاذي الصامت الفتّاك خارج المدينة
رفع غو فنغ يده اليمنى، حركة عابرة قاسية
هاهاها… هاهاها
ودُفع عدد من العربات المسطّحة إلى المقدمة، وعجلاتها تطحن بقع دم يابس محدثة صوتًا مكتومًا
وكل اسم يُنادى كان يشدّ قلوب العائلات الخمس الراكعة كأن القفّازات الحديدية تخنق حناجرهم
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
وعلى العربات، حصائر قشّ تلفّ جثثًا بأشكال شتى، مكدّسة عاليًا
واستشاطت وانغ وتسوي غضبًا، لكن الظروف كانت دقيقة آنذاك ولم يُرِدا تعقيدها أكثر، فضلًا عن القطيعة التامة مع عائلة تشن من أجل امرأة، فقبلوا على مضض
وفاحت من هناك رائحة دم تقلب الأمعاء، تكاد تتجسّد
وعلى القمة، كان رأس لو بويوان، عيناه مفتوحتان على غضب، ولحيته وشعره ملطخان بالدم، يواجه بوابة المدينة، كأنّ حقده المتحجّر يخترق الحصائر لينفذ إلى أرواح الراكعين
“لو تشي” تجمّدت ابتسامة الرضا على وجه غو فنغ في الحال، كبحيرة غطّاها الجليد
تذكّر تلك الإمبراطورة التي نفاهَا إلى القصر البارد، والتي خانت مع ابن وزير
وبجواره وجه لو شي الشاب الممسوخ بفزع شديد
ثم أتت عائلة تشن بخادمة وضيعة الشأن تشبه لو تشي في القوام وفيها مسحة جمال، فبعد قطع رأسها خلطوه مع الرؤوس لإحداث بلبلة
ابتسامة قاسية متلذّذة لمن كشف كل الحماقات ويراقب فريسته تعبث عبثًا في شرك
جلس غو فنغ على جواده الحربي المدرّع الأسود، ورداؤه الأسود ذو التنين لا يتحرّك في الريح
نظر إلى العربات المحمّلة بـ«رسائل الخضوع» التي ترمز إلى فناء تامّ وخيانة الحلفاء، وإلى خصومه السابقين الراكعين على الأرض يرتجفون كالغربال، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة بطيئة، وأطلق ضحكة واطئة راضية
خارج شيانغيانغ، وفي البرّية التي غمرها الدم حديثًا، انثنى الفضاء من جديد
هاهاها… هاهاها
هه… هههه… تراجع البرد عن وجه غو فنغ قليلًا وعاد طرف فمه يرتسم بابتسامة
ترددت الضحكة فوق ساحة المعركة الصامتة، تحمل سخرية تقشعرّ لها العظام ومتعة التحكّم في الحياة والموت، كإبر فولاذ تخز آذان كل راكع فتزيد ارتجافهم
كان تشن شينغهه، الابن الأكبر لعائلة تشن، مخطوبًا منذ زمن للو تشي الحسناء — جمالها في المرتبة الثانية بعد أختها الكبرى — وكان شديد التعلّق بها
“مفهوم” كان صوت قائد البولانغرِن أجشّ كاحتكاك معدن بمعدن، فنهض ولوّح بيده إلى الخلف قليلًا
وتوقفت الضحكة فجأة
“ولاية فنغ… عشيرة لي… الإمبراطورة الخائنة… و… ابن مصير”
رفع غو فنغ يده اليمنى، حركة عابرة قاسية
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
جلس غو فنغ على جواده الحربي المدرّع الأسود، ورداؤه الأسود ذو التنين لا يتحرّك في الريح
وإذا بشخصية ملتفّة بالسواد من رأسها إلى قدمها، وقناع معدني بلا تعبير يغطي الوجه، تظهر كالطيف إلى جوار جواد غو فنغ وتركع على ركبة
“شيّق” تمتم غو فنغ، وفي عينيه ومضة باردة حاسبة “سنبدأ القطع بكم”
إنه قائد البولانغرِن، الآمر لهذه الفئة
رنّ الأمر البارد كناقوس الموت الأخير واضحًا داخل الممرّ وخارجه
وإذا بشخصية ملتفّة بالسواد من رأسها إلى قدمها، وقناع معدني بلا تعبير يغطي الوجه، تظهر كالطيف إلى جوار جواد غو فنغ وتركع على ركبة
“وفق اللائحة وصورة كل فرد من عائلة لو” كان صوت غو فنغ هادئًا، صافيًا كحبّات جليد تقع على صحن يَشم “اعدّوا الرؤوس
“لا… مستحيل” تراخى تشن بينغ ربّ عائلة تشن كلّه، وكاد ينهار أرضًا، وعيناه زائغتان يتمتم لنفسه
لا يُفقَد رأس واحد”
وتحت راية التنين الأسود، جلس الحاكم الشاب على صهوة جواده، ونظره كجليد عمره آلاف السنين، يحدّق ببرود في «الولاة الخاضعين» الراكعين داخل البوابة وفي «رسائل الخضوع» المكدّسة خلفهم، رمز الخيانة والنجاة، المشبعة بدم عشيرة لو كلّها
“مفهوم” كان صوت قائد البولانغرِن أجشّ كاحتكاك معدن بمعدن، فنهض ولوّح بيده إلى الخلف قليلًا
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
فاندفع عشرات من رجال البولانغرِن، بالهيئة نفسها والبرود ذاته كالأشياء الميتة، كموجة سوداء نحو العربات الغارقة في الدم
كانت حركاتهم سريعة دقيقة، يتجاهلون الرائحة القوية والمنظر المفزع، يتعاملون معها كسلع عادية، يسحبون الجثث الملفوفة بالقشّ عن العربات، ويفتحون الحصائر بخشونة لتنكشف وجوه باهتة، كبارًا وصغارًا، لكن ملامحها متحجّرة بالألم والخوف
قُفّازات حديدية باردة ترفع الجفون، وتقارنها بالصور الدقيقة والوصف النصّي في اللفائف بأيديهم
ففي ليلة التطهير الدموي لقصر عائلة لو، كانت عائلتا وانغ وتسوي، بقصد قطع الجذور، قد طابقتا فعلًا كل فرد مع اللائحة والصور لئلا يفوت أحد
لا انفعال زائد، بل تحقّق آلي بارد
“ابن… المصير” انقبضت حدقتا غو فنغ فجأة
“لو شي، مؤكّد”
“لو بويوان، مؤكّد”
قامروا بأن غو فنغ لن يدقّق إلى هذا الحدّ، وإن دقّق فسيصبّ اهتمامه على الأسماء المفصلية كلو بويوان ولو شي، لا أن يفحص مئات الرؤوس لامرأة «غير مهمة»
في أعماق وعيه، أضاءت واجهة النظام الباردة الخالية من الانفعال فجأة بضوء أحمر ساطع بلا إنذار
“لو شي، مؤكّد”
“شيخ عائلة لو لو تشونغمو، مؤكّد”
“أصغر أبناء عائلة لو لو آن، مؤكّد”
ومرّ الزمن بطيئًا في خوف يخنق الأنفاس
كانت حركاتهم سريعة دقيقة، يتجاهلون الرائحة القوية والمنظر المفزع، يتعاملون معها كسلع عادية، يسحبون الجثث الملفوفة بالقشّ عن العربات، ويفتحون الحصائر بخشونة لتنكشف وجوه باهتة، كبارًا وصغارًا، لكن ملامحها متحجّرة بالألم والخوف
…
“وبما أنكم خُنتم الأمانة وضربتم بمرسومي عرض الحائط”
كانت أصوات التأكيد الباردة، مع الخبط المكتوم لرؤوس تُرمى ثانية على العربات، كدفتر الموت يُؤشَّر عليه اسمًا بعد اسم
وكل اسم يُنادى كان يشدّ قلوب العائلات الخمس الراكعة كأن القفّازات الحديدية تخنق حناجرهم
كانت حركاتهم سريعة دقيقة، يتجاهلون الرائحة القوية والمنظر المفزع، يتعاملون معها كسلع عادية، يسحبون الجثث الملفوفة بالقشّ عن العربات، ويفتحون الحصائر بخشونة لتنكشف وجوه باهتة، كبارًا وصغارًا، لكن ملامحها متحجّرة بالألم والخوف
ومرّ الزمن بطيئًا في خوف يخنق الأنفاس
وانفجرت صرخات يأس، واسترحامات، ولعنات، لكنها قُطِعت بأسرع منها تحت وقع الشفرات
فجأة بدأ شابّ في ذيل صفّ عائلة تشن يرتجف بلا تحكّم
خفض رأسه بيأس يحاول دفنه في وحلٍ بارد، لكن رجفان جسده ازداد كآخر ورقة يابسة في ريح الخريف
وأي قوة تجرؤ على تحدّي سلطة غو فنغ في هذه الأرض ستُسحق تمامًا بهذا السيل الفولاذي
وتحت راية التنين الأسود، جلس الحاكم الشاب على صهوة جواده، ونظره كجليد عمره آلاف السنين، يحدّق ببرود في «الولاة الخاضعين» الراكعين داخل البوابة وفي «رسائل الخضوع» المكدّسة خلفهم، رمز الخيانة والنجاة، المشبعة بدم عشيرة لو كلّها
عندها توقّف رجل البولانغرِن المكلّف بالعدّ
جلس غو فنغ على جواده الحربي المدرّع الأسود، ورداؤه الأسود ذو التنين لا يتحرّك في الريح
كان في يده رأس امرأة، فيها مسحة جمال لكن على حاجبيها خشونة وابتذال لا يُمحَيان
قارن الرجل بعناية مع الصورة بين يديه، ثم راجع دليل الأسماء مرّات، قبل أن يدور مسرعًا إلى جواد غو فنغ ويركع على ركبة
وعلى القمة، يبرز رأس لو بويوان الكالح الملامح، عيناه مفتوحتان على غضب، ولحيته وشعره ملطخان بالدم
“يا مولاي، اكتمل العدّ. الذكور والإناث من أبناء عائلة لو المباشرين والفرعيين وذويهم وخدمهم، في اللائحة 273 اسمًا، وعدد الرؤوس مطابق”
“يا مولاي، اكتمل العدّ. الذكور والإناث من أبناء عائلة لو المباشرين والفرعيين وذويهم وخدمهم، في اللائحة 273 اسمًا، وعدد الرؤوس مطابق”
قفز تنبيه غير مسبوق، يحمل شعورًا قويًا بالعجلة، واحتلّ وعي غو فنغ كله
“غير أنّ” ورفع رجل البولانغرِن رأسه، وقناعه المعدني البارد يلتفت إلى رأس المرأة في يده “ملامح هذه لا تطابق الصورة، ليست الابنة الثانية الشرعية لعائلة لو، لو تشي”
خارج المدينة، اصطفّ جيش غو فنغ كغابة فولاذ صامتة، ورؤوس الرماح اللامعة تبرد في ضوء الصباح
“لو تشي” تجمّدت ابتسامة الرضا على وجه غو فنغ في الحال، كبحيرة غطّاها الجليد
إنه قائد البولانغرِن، الآمر لهذه الفئة
وزال ما بقي من دفء في عينيه فجأة وحلّ مكانه برد غامض لا يُدرَك، ونظره كمِسَلّتين من ثلج مغمورتين بسُمّ تمسحان ببطء وجوه العائلات الخمس الراكعة
دوّي كأن مطرقة ثقيلة غير مرئية هوت بعنف
“ولاية فنغ… عشيرة لي” وعاد القوس القاسي إلى شفتي غو فنغ
رفع تسوي يان وانغ لانغ والباقون رؤوسهم فجأة، وشحب وجههم في لحظة حتى صار رماديًّا كالموت، ولم يبقَ إلا اليأس والفزع الأقصى
“إن لم أحفظ عهدي أنا أيضًا”
وخرجت من حناجرهم أصوات مبحوحة غريبة كالبط يُعصر عنقه، بلا قدرة على نطق كلمة
“لا… مستحيل” تراخى تشن بينغ ربّ عائلة تشن كلّه، وكاد ينهار أرضًا، وعيناه زائغتان يتمتم لنفسه
قارن الرجل بعناية مع الصورة بين يديه، ثم راجع دليل الأسماء مرّات، قبل أن يدور مسرعًا إلى جواد غو فنغ ويركع على ركبة
طأطؤوا الرؤوس بعمق وارتجفت أجسادهم كالغربال، لا يجرؤون حتى على نفَس عالٍ، يخشون إزعاج السيل الفولاذي الصامت الفتّاك خارج المدينة
وتجلّت الحقيقة تحت نظرة غو فنغ القارصة كأنها ثلج يذوب سريعًا تحت شمس صريحة
إنهم «مسؤولون مثاليون» جرى استبدالهم من النظام، سيلتزمون إرادة غو فنغ بدقّة، ويعيدون تنظيم هذه الأرض المُطهّرة حديثًا بقبضة من حديد، ويقمعون شرر المقاومة المحتمل، ويستخرجون كل قيمة من هذه الأرض بكفاءة — غلالًا وملحًا وحديدًا وأيديًا عاملة وثروة
ففي ليلة التطهير الدموي لقصر عائلة لو، كانت عائلتا وانغ وتسوي، بقصد قطع الجذور، قد طابقتا فعلًا كل فرد مع اللائحة والصور لئلا يفوت أحد
ومع انفتاح البوابة هبّت ريح باردة تعوي، تثير غبار الأرض وتحمل معها رائحة الدم الثقيلة
“ولاية فنغ… عشيرة لي… الإمبراطورة الخائنة… و… ابن مصير”
لكن حين همّ سيف الجزار أن يهبط على لو تشي الابنة الثانية لعائلة لو، تدخّلت عائلة تشن
كان تشن شينغهه، الابن الأكبر لعائلة تشن، مخطوبًا منذ زمن للو تشي الحسناء — جمالها في المرتبة الثانية بعد أختها الكبرى — وكان شديد التعلّق بها
نظر غو فنغ إلى هذا الذبح الأخير الذي رتّبه بيده بعينين باردتين لا تموّج فيهما
واحتجّت عائلة تشن قائلة إن “عائلة لو قد أسدت لنا يدًا، ولو تشي امرأة ضعيفة لا خطر منها”، حتى هدّدت بالتحالف مع عائلة شيه ضدّ عائلتي وانغ وتسوي، فأنقذت لو تشي بالقوّة
وعلى القمة، يبرز رأس لو بويوان الكالح الملامح، عيناه مفتوحتان على غضب، ولحيته وشعره ملطخان بالدم
وإذا بشخصية ملتفّة بالسواد من رأسها إلى قدمها، وقناع معدني بلا تعبير يغطي الوجه، تظهر كالطيف إلى جوار جواد غو فنغ وتركع على ركبة
واستشاطت وانغ وتسوي غضبًا، لكن الظروف كانت دقيقة آنذاك ولم يُرِدا تعقيدها أكثر، فضلًا عن القطيعة التامة مع عائلة تشن من أجل امرأة، فقبلوا على مضض
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
ثم أتت عائلة تشن بخادمة وضيعة الشأن تشبه لو تشي في القوام وفيها مسحة جمال، فبعد قطع رأسها خلطوه مع الرؤوس لإحداث بلبلة
لقد اقتُلعت أخيرًا وبالكامل تلك الأورام — عائلات مقاطعة جينغ الأرستقراطية
تذكّر تلك الإمبراطورة التي نفاهَا إلى القصر البارد، والتي خانت مع ابن وزير
قامروا بأن غو فنغ لن يدقّق إلى هذا الحدّ، وإن دقّق فسيصبّ اهتمامه على الأسماء المفصلية كلو بويوان ولو شي، لا أن يفحص مئات الرؤوس لامرأة «غير مهمة»
“مفهوم” كان صوت قائد البولانغرِن أجشّ كاحتكاك معدن بمعدن، فنهض ولوّح بيده إلى الخلف قليلًا
لمعت الشفرات، وتناثر الدم
لكنهم استخفّوا ببغض غو فنغ لعشيرة لو، واستخفّوا أكثر بعزمه القاسي المهووس على قطع الجذور
【استبدال: فرسان النمر والفهد × 3000】
“هه… هذا… صار أشهى”
هه… هههه… تراجع البرد عن وجه غو فنغ قليلًا وعاد طرف فمه يرتسم بابتسامة
【حكم تكثّف المصير. ابن المصير «غير مُستيقظ/في طور النمو»】
لكنها كانت أبرَد من البرود نفسه
وبجواره وجه لو شي الشاب الممسوخ بفزع شديد
ابتسامة قاسية متلذّذة لمن كشف كل الحماقات ويراقب فريسته تعبث عبثًا في شرك
ابتسامة قاسية متلذّذة لمن كشف كل الحماقات ويراقب فريسته تعبث عبثًا في شرك
ابتسامة قاسية متلذّذة لمن كشف كل الحماقات ويراقب فريسته تعبث عبثًا في شرك
وتبدّل لون سماء مقاطعة جينغ تمامًا، ولم تكن تبعات هذه الخيانة الدموية سوى قد بدأت تنتشر
“حسنًا، حسنًا جدًا” جاء صوته بخفّة غريبة كأنه يتحدّث في أمر تافه “أكثر ما أكره في حياتي ناقض العهد”
وانسحب بصره كسيف ملموس ببطء على تشن بينغ المتهالك على الأرض، ثم على تسوي يان وانغ لانغ والآخرين الذين غادر ألوان وجوههم
ورفع نظره فجأة، حادًا كعين نسر، كأنه يخترق سقف الخيمة ليثبّت على موضع ولاية فنغ على الخريطة، وانفرجت شفتاه ببطء عن ابتسامة تظهر بياض أسنانه، قوسٌ أبرد وأقسى من كل سابق
“كنتُ أنوي — من أجل هذه العربات المحمّلة بالرؤوس — أن أُبقي لكم طريق نجاة”
لا يُفقَد رأس واحد”
ورفع نظره فجأة، حادًا كعين نسر، كأنه يخترق سقف الخيمة ليثبّت على موضع ولاية فنغ على الخريطة، وانفرجت شفتاه ببطء عن ابتسامة تظهر بياض أسنانه، قوسٌ أبرد وأقسى من كل سابق
“للأسف” هزّ غو فنغ رأسه قليلًا بنبرة أسف زائف “أنتم من نقض العهد أولًا”
“وبما أنكم خُنتم الأمانة وضربتم بمرسومي عرض الحائط”
حدّ صوته فجأة، كريح باردة من العالم السفلي تجتاح الأرض “فلا تلوموني”
طنين
【تحذير. رُصد تراكم عالٍ لتركيز المصير】
“إن لم أحفظ عهدي أنا أيضًا”
وتبدّل لون سماء مقاطعة جينغ تمامًا، ولم تكن تبعات هذه الخيانة الدموية سوى قد بدأت تنتشر
“مولاي، رحمة، مولاي ارحم” ارتمى تسوي يان ساجدًا يضرب رأسه بالأرض وهو يعوي بيأس “كلّها عائلة تشن. عائلة تشن هي التي أخفت لو تشي. لا علاقة لنا”
تذكّر تلك الإمبراطورة التي نفاهَا إلى القصر البارد، والتي خانت مع ابن وزير
“نعم، نعم، هي عائلة تشن. مولاي تبيّن” وكأنهم أفاقوا من حلم، أشار وانغ لانغ والآخرون إلى تشن بينغ المتهالك يحاولون يائسين تبرئة أنفسهم
“عائلة لو… أحسنت إلينا يا مولاي… وابني… وابني ولو تشي كانا شديدَي التعلّق…” بكى تشن بينغ بدموع الشيخوخة يحاول دفاعًا أخيرًا
لكن غو فنغ زهد أن يرمقهم ثانية، وزهد أكثر أن يصغي إلى عويلهم الشاحب العاجز وتلاومهم
ولوّح بيده باسترخاء كمن يطرد ذبابًا، وحوّل نظره ببرود إلى قائد البولانغرِن الواقف إلى جواره كتمثال
“طهّروا المكان”
وخرجت من حناجرهم أصوات مبحوحة غريبة كالبط يُعصر عنقه، بلا قدرة على نطق كلمة
“العائلات الخمس، كلّ دمائها، رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا، وخدمًا وذوي قربى”
قامروا بأن غو فنغ لن يدقّق إلى هذا الحدّ، وإن دقّق فسيصبّ اهتمامه على الأسماء المفصلية كلو بويوان ولو شي، لا أن يفحص مئات الرؤوس لامرأة «غير مهمة»
لا انفعال زائد، بل تحقّق آلي بارد
“لا تُبقوا أحدًا”
طنين
رنّ الأمر البارد كناقوس الموت الأخير واضحًا داخل الممرّ وخارجه
ترددت الضحكة فوق ساحة المعركة الصامتة، تحمل سخرية تقشعرّ لها العظام ومتعة التحكّم في الحياة والموت، كإبر فولاذ تخز آذان كل راكع فتزيد ارتجافهم
وعلى العربات، حصائر قشّ تلفّ جثثًا بأشكال شتى، مكدّسة عاليًا
“مفهوم” قال قائد البولانغرِن بهدوء، ولمع في عينه فقط بريق قتل بارد
نظر إلى العربات المحمّلة بـ«رسائل الخضوع» التي ترمز إلى فناء تامّ وخيانة الحلفاء، وإلى خصومه السابقين الراكعين على الأرض يرتجفون كالغربال، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة بطيئة، وأطلق ضحكة واطئة راضية
عيونهم صلبة كالحديد، وصمتهم كالجبال، وفيهم ثبات كالصخر الأمّ. إنهم «وي وو تسو» الذين ربّاهم وو تشي في زمن الممالك المتحاربة، تهابتهم كل الولايات
وفي اللحظة التالية تحرّك المدّ الأسود
لكنهم استخفّوا ببغض غو فنغ لعشيرة لو، واستخفّوا أكثر بعزمه القاسي المهووس على قطع الجذور
انصبّ رجال البولانغرِن بلا عدد، كشياطين تندفع من عالم الجحيم، صامتين نحو الحشد الراكع المذعور اليائس
وبجواره وجه لو شي الشاب، ممسوخًا بفزع شديد، وأكثر ما هناك وجوه بلا نظر لرجال ونساء وشيوخ وأطفال من عائلة لو
لمعت الشفرات، وتناثر الدم
“حسنًا، حسنًا جدًا” جاء صوته بخفّة غريبة كأنه يتحدّث في أمر تافه “أكثر ما أكره في حياتي ناقض العهد”
وانفجرت صرخات يأس، واسترحامات، ولعنات، لكنها قُطِعت بأسرع منها تحت وقع الشفرات
لا يُفقَد رأس واحد”
【استبدال: فرسان النمر والفهد × 3000】
تبدّل خارج البوابة الشرقية لشيانغيانغ إلى مطهر بشري كامل. قرون من مجد العائلات الخمس، مع آخر دمائها وكفاحها، مُسحت تمامًا تحت سلطة غو فنغ المطلقة وإرادته القاسية، ولم تبقَ إلا فوضى قرمزية ورائحة دم كثيفة عالقة في ريح باردة
“هه… هذا… صار أشهى”
نظر غو فنغ إلى هذا الذبح الأخير الذي رتّبه بيده بعينين باردتين لا تموّج فيهما
نظر غو فنغ إلى هذا الذبح الأخير الذي رتّبه بيده بعينين باردتين لا تموّج فيهما
وفي اللحظة التالية تحرّك المدّ الأسود
لقد اقتُلعت أخيرًا وبالكامل تلك الأورام — عائلات مقاطعة جينغ الأرستقراطية
ومقاطعة جينغ، هذه الأرض الخصبة التي أنهكتها الحروب والدماء، استقبلت سيّدها الجديد القاسي
كانت حركاتهم سريعة دقيقة، يتجاهلون الرائحة القوية والمنظر المفزع، يتعاملون معها كسلع عادية، يسحبون الجثث الملفوفة بالقشّ عن العربات، ويفتحون الحصائر بخشونة لتنكشف وجوه باهتة، كبارًا وصغارًا، لكن ملامحها متحجّرة بالألم والخوف
ولم يطل مكث غو فنغ في أنقاض شيانغيانغ. أنفق كتلة ضخمة من نقاط النظام، كأنه قوة عظمى تخلق كائنات
ظهرت 3000 من نخبة الفرسان المدرّعين بالحديد الأسود، يمتطون خيولًا حربية بهيّة على غير المعتاد، حتى دروعها تلمع ببرودة، واصطفّوا كالرعد
وزال ما بقي من دفء في عينيه فجأة وحلّ مكانه برد غامض لا يُدرَك، ونظره كمِسَلّتين من ثلج مغمورتين بسُمّ تمسحان ببطء وجوه العائلات الخمس الراكعة
ومضات من ضوء أبيض ظهرت، وظهرت معها حشود بملابس رسمية موحّدة، بملامح وقورة وعيون لا تعرف إلا الولاء المطلق والكفاءة، في دواوين الولايات الشاغرة في مقاطعة جينغ
فاندفع عشرات من رجال البولانغرِن، بالهيئة نفسها والبرود ذاته كالأشياء الميتة، كموجة سوداء نحو العربات الغارقة في الدم
فُتحت البوابة الشرقية لشيانغيانغ، والريح الباردة المحمّلة برائحة الدم القوية والغبار تعوي وهي تصبّ في ممرّ البوابة
إنهم «مسؤولون مثاليون» جرى استبدالهم من النظام، سيلتزمون إرادة غو فنغ بدقّة، ويعيدون تنظيم هذه الأرض المُطهّرة حديثًا بقبضة من حديد، ويقمعون شرر المقاومة المحتمل، ويستخرجون كل قيمة من هذه الأرض بكفاءة — غلالًا وملحًا وحديدًا وأيديًا عاملة وثروة
“لا… مستحيل” تراخى تشن بينغ ربّ عائلة تشن كلّه، وكاد ينهار أرضًا، وعيناه زائغتان يتمتم لنفسه
وتوقفت الضحكة فجأة
وفي الوقت نفسه أسرف غو فنغ بالنقاط مرة أخرى
【استبدال: فرسان النمر والفهد × 3000】
وأي قوة تجرؤ على تحدّي سلطة غو فنغ في هذه الأرض ستُسحق تمامًا بهذا السيل الفولاذي
【استبدال: مشاة وي وو تسو × 10000】
اهتزّت الأرض كأنها تتزلزل في صمت
ولم يطل مكث غو فنغ في أنقاض شيانغيانغ. أنفق كتلة ضخمة من نقاط النظام، كأنه قوة عظمى تخلق كائنات
خارج شيانغيانغ، وفي البرّية التي غمرها الدم حديثًا، انثنى الفضاء من جديد
ظهرت 3000 من نخبة الفرسان المدرّعين بالحديد الأسود، يمتطون خيولًا حربية بهيّة على غير المعتاد، حتى دروعها تلمع ببرودة، واصطفّوا كالرعد
يحملون رماحًا طوالًا، وعلى ظهورهم أقواس قوية، وفيهم بأس كالنمور الآكلة للرجال. إنهم فرسان النمر والفهد الأسطوريون الذين اجتاح بهم تساو تساو الشمال
وأي قوة تجرؤ على تحدّي سلطة غو فنغ في هذه الأرض ستُسحق تمامًا بهذا السيل الفولاذي
وعلى الجانب الآخر، 10000 من مشاة عظام البنية، يرتدون دروعًا طبقية ثقيلة، بأيديهم حراب طويلة عريضة وتروس مكسوّة بالحديد، وقوفهم مهيب
عيونهم صلبة كالحديد، وصمتهم كالجبال، وفيهم ثبات كالصخر الأمّ. إنهم «وي وو تسو» الذين ربّاهم وو تشي في زمن الممالك المتحاربة، تهابتهم كل الولايات
قفز تنبيه غير مسبوق، يحمل شعورًا قويًا بالعجلة، واحتلّ وعي غو فنغ كله
وبإضافة 10000 من مشاة الفيلق الإمبراطوري و5000 من رماة فالانديان الماهرين حراسةً للمقاطعة كلها، غدت جينغ في لحظة تحت قبضة جيشٍ عظيم من نخبة مطلقة الولاء عابرة للزمان والمكان
📖 “إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” (سورة الشرح، الآية 6)
وأي قوة تجرؤ على تحدّي سلطة غو فنغ في هذه الأرض ستُسحق تمامًا بهذا السيل الفولاذي
…
“مقاطعة جينغ” وقف غو فنغ أمام الخريطة الإمبراطورية الكبرى، وضغط بإصبعه بقوة على موضع المقاطعة، وفي عينيه لمعان بارد طامح “غنية بالموارد، ملح وحديد وغلال بوفرة. ستكون هذه قاعدتي، بداية مشروعي العظيم”
ففي ليلة التطهير الدموي لقصر عائلة لو، كانت عائلتا وانغ وتسوي، بقصد قطع الجذور، قد طابقتا فعلًا كل فرد مع اللائحة والصور لئلا يفوت أحد
وانسحب بصره، كعين نسر طمّاع، يمسح الخريطة ببطء حتى استقرّ على ولاية فنغ الملاصقة لشمال مقاطعة جينغ
📖 “إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” (سورة الشرح، الآية 6)
“ولاية فنغ… عشيرة لي” وعاد القوس القاسي إلى شفتي غو فنغ
قفز تنبيه غير مسبوق، يحمل شعورًا قويًا بالعجلة، واحتلّ وعي غو فنغ كله
تذكّر تلك الإمبراطورة التي نفاهَا إلى القصر البارد، والتي خانت مع ابن وزير
قفز تنبيه غير مسبوق، يحمل شعورًا قويًا بالعجلة، واحتلّ وعي غو فنغ كله
وعائلة تلك المرأة، عشيرة لي في ولاية فنغ، هي المارد الأول هناك
“شيّق” تمتم غو فنغ، وفي عينيه ومضة باردة حاسبة “سنبدأ القطع بكم”
“شيّق” تمتم غو فنغ، وفي عينيه ومضة باردة حاسبة “سنبدأ القطع بكم”
“لكن” ضيّق عينيه قليلًا “لا بدّ من ادخار نقاط، ومقاطعة جينغ تحتاج إلى هضم. لا عجلة”
وزال ما بقي من دفء في عينيه فجأة وحلّ مكانه برد غامض لا يُدرَك، ونظره كمِسَلّتين من ثلج مغمورتين بسُمّ تمسحان ببطء وجوه العائلات الخمس الراكعة
وتشكّل في ذهنه سريعًا مخطط خبيث
واستشاطت وانغ وتسوي غضبًا، لكن الظروف كانت دقيقة آنذاك ولم يُرِدا تعقيدها أكثر، فضلًا عن القطيعة التامة مع عائلة تشن من أجل امرأة، فقبلوا على مضض
“أولًا، لندَع فضيحة خيانة تلك المرأة تتخمّر جيدًا في ولاية فنغ. سكين الرأي العام أسرع أحيانًا — وأقسى — من الفرسان الحديديين”
فُتحت البوابة الشرقية لشيانغيانغ، والريح الباردة المحمّلة برائحة الدم القوية والغبار تعوي وهي تصبّ في ممرّ البوابة
ولمّا كاد إصبعه ينزاح عن موضع ولاية فنغ، وهو يفكّر كيف يطبخ أشرس حرب رأي عام على عشيرة لي
“العائلات الخمس، كلّ دمائها، رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا، وخدمًا وذوي قربى”
طنين
وفي الوقت نفسه أسرف غو فنغ بالنقاط مرة أخرى
في أعماق وعيه، أضاءت واجهة النظام الباردة الخالية من الانفعال فجأة بضوء أحمر ساطع بلا إنذار
قفز تنبيه غير مسبوق، يحمل شعورًا قويًا بالعجلة، واحتلّ وعي غو فنغ كله
“وبما أنكم خُنتم الأمانة وضربتم بمرسومي عرض الحائط”
【تحذير. رُصد تراكم عالٍ لتركيز المصير】
ومرّ الزمن بطيئًا في خوف يخنق الأنفاس
【المنطقة المستهدفة. ولاية فنغ】
ولم يطل مكث غو فنغ في أنقاض شيانغيانغ. أنفق كتلة ضخمة من نقاط النظام، كأنه قوة عظمى تخلق كائنات
【حكم تكثّف المصير. ابن المصير «غير مُستيقظ/في طور النمو»】
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
تبدّل خارج البوابة الشرقية لشيانغيانغ إلى مطهر بشري كامل. قرون من مجد العائلات الخمس، مع آخر دمائها وكفاحها، مُسحت تمامًا تحت سلطة غو فنغ المطلقة وإرادته القاسية، ولم تبقَ إلا فوضى قرمزية ورائحة دم كثيفة عالقة في ريح باردة
【الصفات. مُفضَّل عند إرادة العالم، يقلب السوء خيرًا، يتجاوز الصعوبات، يملك قابلية نمو هائلة، كثير الجميلات، وله نزعة عداء فطرية تجاه المضيف】
“للأسف” هزّ غو فنغ رأسه قليلًا بنبرة أسف زائف “أنتم من نقض العهد أولًا”
【تلميح. القضاء على ابن المصير، أو قطع أجنحته المهمة «جميلات محوريّات/إخوة حياة وموت/مرشدون قدريون» يضعف مصيره كثيرًا ويمنح نقاط مكافأة ضخمة】
“مولاي، رحمة، مولاي ارحم” ارتمى تسوي يان ساجدًا يضرب رأسه بالأرض وهو يعوي بيأس “كلّها عائلة تشن. عائلة تشن هي التي أخفت لو تشي. لا علاقة لنا”
【على المضيف أن يحكم ويقفل على الهدف بنفسه. مستوى الخطر. متوسط. ملاحظة. لهذا العالم قانون عالم سماوي منخفض المستوى، وقدراته ضعيفة نسبيًا، لا يقدر إلا على تهيئة جميلات لابن المصير، ولا قدرات أخرى. أيها المضيف، لا تقلق بشأن أمور مثل محن العالم السماوي، فهي موجودة فقط في عوالم قتالية عالية المستوى. نتمنى للمضيف صيدًا سعيدًا】
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
ومقاطعة جينغ، هذه الأرض الخصبة التي أنهكتها الحروب والدماء، استقبلت سيّدها الجديد القاسي
“ابن… المصير” انقبضت حدقتا غو فنغ فجأة
“مفهوم” قال قائد البولانغرِن بهدوء، ولمع في عينه فقط بريق قتل بارد
ودُفع عدد من العربات المسطّحة إلى المقدمة، وعجلاتها تطحن بقع دم يابس محدثة صوتًا مكتومًا
وتجمّدت ابتسامته القاسية، وحلّ محلّها وقار غير مسبوق… وشرارة حماس أشدّ وأخطر
ورفع نظره فجأة، حادًا كعين نسر، كأنه يخترق سقف الخيمة ليثبّت على موضع ولاية فنغ على الخريطة، وانفرجت شفتاه ببطء عن ابتسامة تظهر بياض أسنانه، قوسٌ أبرد وأقسى من كل سابق
“مقاطعة جينغ” وقف غو فنغ أمام الخريطة الإمبراطورية الكبرى، وضغط بإصبعه بقوة على موضع المقاطعة، وفي عينيه لمعان بارد طامح “غنية بالموارد، ملح وحديد وغلال بوفرة. ستكون هذه قاعدتي، بداية مشروعي العظيم”
“ولاية فنغ… عشيرة لي… الإمبراطورة الخائنة… و… ابن مصير”
【حكم تكثّف المصير. ابن المصير «غير مُستيقظ/في طور النمو»】
“هه… هذا… صار أشهى”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى الفصل
“مفهوم” قال قائد البولانغرِن بهدوء، ولمع في عينه فقط بريق قتل بارد
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
إنهم «مسؤولون مثاليون» جرى استبدالهم من النظام، سيلتزمون إرادة غو فنغ بدقّة، ويعيدون تنظيم هذه الأرض المُطهّرة حديثًا بقبضة من حديد، ويقمعون شرر المقاومة المحتمل، ويستخرجون كل قيمة من هذه الأرض بكفاءة — غلالًا وملحًا وحديدًا وأيديًا عاملة وثروة
انصبّ رجال البولانغرِن بلا عدد، كشياطين تندفع من عالم الجحيم، صامتين نحو الحشد الراكع المذعور اليائس
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
هه… هههه… تراجع البرد عن وجه غو فنغ قليلًا وعاد طرف فمه يرتسم بابتسامة
لا انفعال زائد، بل تحقّق آلي بارد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت حركاتهم سريعة دقيقة، يتجاهلون الرائحة القوية والمنظر المفزع، يتعاملون معها كسلع عادية، يسحبون الجثث الملفوفة بالقشّ عن العربات، ويفتحون الحصائر بخشونة لتنكشف وجوه باهتة، كبارًا وصغارًا، لكن ملامحها متحجّرة بالألم والخوف
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
