Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 214

الفصل الثاني عشر: عشرة أيام في العاصمة وحقيقة أورستد

الفصل الثاني عشر: عشرة أيام في العاصمة وحقيقة أورستد

الفصل الثاني عشر: عشرة أيام في العاصمة وحقيقة أورستد

أوه. عفوًا. هل كنت واضحًا إلى هذا الحد؟ “حسنًا، سيدي أورستد… بكل صراحة، أعتقد أنه من السابق لأوانه أن نتخلى عن حذرنا.”

مرت عشرة أيام منذ معركتنا في القصر. لقد هزمنا إلهة الماء ريدا وأوبر، وقتلنا داريوس، ورحبنا ببيروجيوس في أسورا، ساحقين الأمير الأول غرابيل وفصيله. في النهاية، اختارت أرييل تجريد بايلمون من دوره كرئيس لآل نوتوس غريرات وحصرته في أملاكه. سيتولى لوك قيادة العائلة، بينما يعمل شقيقه الأكبر مساعدًا له. كان شقيق لوك يتمتع بمهارات اجتماعية ممتازة ويبدو أنه سياسي ناشئ، لذلك شعرت أنه سينتهي به الأمر إلى تولي العمليات اليومية للعائلة. في البداية، استمرت غيسلين في النظر إلى بايلمون وابنه بعداء سافر. لكن موقفها خفّ بعد أن أغرق شقيق لوك إيريس بالثناء وسألها إن كانت مهتمة بالزواج. استمعت غيسلين لكل هذا بتعبير فخور لكلب يسمع مديح سيده. بالمناسبة، قبلت عرضًا بالاستمرار في الخدمة كحارسة شخصية للأميرة أرييل. من المحتمل أن يكون هذا منصبًا دائمًا. لم أستطع التحدث نيابة عن غيسلين أو لوك أو أي شخص آخر معني، لكن شعرت أن الأمور قد سويت بشكل معقول.

“لقد أتيت، روديوس غريرات.”

على أي حال… ماذا فعلت خلال الأيام العشرة الماضية؟

“ملكة الماء إيزولد هنا للزيارة،” قالت إيزولد. “كانت تابعة لإلهة الماء ريدا، ورأت سيدتها تُقتل أمام عينيها. ماذا لو كانت عدوًا للأميرة؟ ماذا لو جاءت إلى هنا للانتقام؟ قد تسحب إيريس سيفها. يجب أن أحميها… هذا ما تفكر فيه، أليس كذلك؟ إنه مكتوب على وجهك.”

أولاً وقبل كل شيء، كان لدي اجتماع مع أورستد في اليوم الأول. بعد انتهاء المعركة، عدنا إلى مقر إقامة أرييل بمعنويات عالية، منتشين بانتصارنا. كانت الأميرة متعبة بشكل مفهوم وذهبت إلى النوم على الفور. أما بالنسبة لي… فقد أثارني بعض الشيء رؤية سيلفي تختارني على أرييل، لذلك سحبتها إلى غرفتي لأغمرها بالحب. بكل صراحة، كنت قلقًا نوعًا ما بشأن مشاعرها منذ أن قرأت عن تركها لي في تلك اليوميات. سماعها تعلن أنني “أهم شخص في العالم” أمام الجميع جعل قلبي يرفرف. ومع ذلك، كانت سيلفي متعبة جدًا بنفسها، لذا انتهى الأمر بعد جولة واحدة. لقد نامت بعمق على السرير بجانبي بينما كنا نستمتع بالهدوء الذي تلا ذلك. توجهت إلى الحمام لأغتسل وأهدأ قليلاً… ولكن بعد ذلك اقتحمت إيريس، مفعمة بالإثارة المتبقية، وتعرضت لبعض الحب العنيف بنفسي. تحتاج تلك المرأة حقًا إلى تعلم كيف تكون ألطف قليلاً مع الفتيان الحساسين مثلي. بحلول الوقت الذي انتهى فيه الأمر، شعرت وكأنني قطعة قماش معصورة.

“لقد افترضت أنك ذلك الفارس التافه لوك، كما تعلم.”

عندما ترنحت أخيرًا من السرير في صباح اليوم التالي، أبلغتني إحدى الخادمات أنه تم تسليم رسالة لي. لم يكن اسم المرسل على الظرف، لكنه كان مختومًا بشعار إله التنين. من الواضح أنها مذكرة من الرئيس. كانت الرسالة قصيرة وبسيطة؛ أعرب عن قلقه بشأن إصاباتي وأمرني بالمجيء لمقابلته في نفس اليوم.

بدت إيزولد مريرة بعض الشيء وهي تتحدث بتلك الكلمات. ربما كان جزء منها يندم على عدم مطاردة أورستد عندما فر من تلك القاعة.

كانت غرفة اجتماعاتنا في ذلك اليوم مقبرة. لقد تم استدعائي إلى مقبرة للخدم على حافة منطقة النبلاء. كانت جزيرة هادئة ومعزولة من العشب والحجارة في وسط المدينة. كان مكان الاجتماع المحدد تحت السطح، في سرداب بدا وكأنه المكان المثالي لحفلة رقص زومبي في وقت متأخر من الليل. مخيف بعض الشيء، لكن لا يمكن لأي مخلوق ميت أن يكون أكثر رعبًا من الرجل الذي كان ينتظرني هناك.

حسنًا. سأضطر فقط إلى تصديق ذلك. بالنسبة لي، لم يكن هناك فرق كبير ما إذا كان أورستد يرى المستقبل أو كان عالقًا في حلقة زمنية. كان علي أن أثق في حكمه في كلتا الحالتين. كنت سأقوم بدوري. كانت تلك هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على سلامة عائلتي.

“لقد أتيت، روديوس غريرات.”

“رودي ربما كان سيُدخلكِ إلى سريره حقًا، كما تعلمين.” 

“بالطبع! كما طلبت، سيدي.”

“توقفت عن العد عند المائة،” أجاب بمرارة.

كان أورستد جالسًا على تابوت وذقنه على يده. شخصيًا، بدا لي ذلك غير محترم بعض الشيء للموتى، لذلك صنعت طاولة وكراسي بسحري الأرضي. “تفضل بالجلوس،” قلت، واضعًا شمعتي وسحبت كرسيًا لأورستد.

يميل سادة السيوف في هذا العالم إلى أن يكونوا أقوياء بشكل وحشي. لا يزال النفوذ السياسي أهم من البراعة القتالية، لكن سيكون من السخف معاداة مجموعة من المقاتلين القاتلين عندما يمكنك الحصول عليهم إلى جانبك بدلاً من ذلك.

“شكرًا لك.”

كانت غرفها فاخرة بشكل يفوق الوصف، بطبيعة الحال. من الناحية الفنية، كان كل هذا جزءًا من القصر، لكنها كانت تملك منزلاً كاملاً لنفسها هنا. كان الأثاث والديكورات كلها رائعة؛ كانت الأريكة ناعمة لدرجة أنني خشيت أن تبتلعني بالكامل. بدا المكان كله يتلألأ قليلاً، حتى الأجزاء التي لم تكن مصنوعة من الذهب. لا بد أن هذا كان أفخم ما يمكن أن تجده في أي مكان في هذا العالم.

بمجرد أن جلس الرئيس، استقررت على الجانب الآخر من الطاولة. الآن حان وقت بدء المؤتمر.

“تهانينا، أرييل. أنا سعيدة جدًا من أجلك…” بالأمس، كانت سيلفي قد استقالت رسميًا من وظيفتها كحارسة شخصية لأرييل. كانت مشغولة بترتيب من سيحل محلها حتى اليوم السابق. ولكن بمجرد أن تم ذلك بالفعل، قضت يومًا كاملاً ورأسها في السحاب.

“أولاً وقبل كل شيء – تهانينا على العمل الجيد، روديوس. لقد أصبح من المؤكد الآن أن أرييل ستكون الملكة.”

“أعني، أمم… حسنًا… أحيانًا لا تسير الأمور تمامًا كما تتوقع، أليس كذلك؟ يبدو أننا أنهينا هذا الأمر بسرعة كبيرة. أليس هناك على الأقل فرصة أن يكون لدى هيتوغامي خدعة أو اثنتين في جعبته؟”

“هل هو مضمون حقًا؟” قلت. “لن يتوفى الملك لبعض الوقت، أليس كذلك؟”

“شكرًا لكِ، يا صاحبة السمو.” الكأس الذهبية التي سلمتني إياها كانت مليئة بسائل أرجواني. نبيذ، هاه؟ لا بد أن هذا من النوع الباهظ الثمن أيضًا… مثل سعر نبيذ “روماني-كونتي”…

لم يكن من الممكن علاج مرض الملك. كان يموت أساسًا من الشيخوخة. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يحدث ذلك بالفعل. كنت أعرف حقيقة أن هناك نبلاء يائسين وعنيدين سيستغلون تلك الفترة لمحاولة إعادة غرابيل إلى موقعه للعرش. حذرتني أرييل نفسها من أنه من السابق لأوانه أن نتهاون. كانت هناك عوامل أخرى غير متوقعة يجب مراعاتها أيضًا. شاهدت إلهة الماء إيزولد سيدتها الحبيبة تموت أمام عينيها، وكانت عائلة بورياس مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بداريوس. سيتطلب كلاهما مراقبة دقيقة. بكل صراحة، توقعت أن تكون مهمتي التالية تتضمن القضاء على المعارضة المتبقية هنا…

أشعرني هذا التحول المفاجئ في المحادثة بالحيرة بعض الشيء. لم أكن متأكدًا من مدى “اعتنائي” بإيريس، بصراحة. لقد اعتنت بي جيدًا بالتأكيد. لكنني لم أتذكر أنني قلت أي شيء عن علاقتنا في كلتا الحالتين.

“اطمئن،” قال أورستد. “بين تأييد بيروجيوس وموت داريوس، أصبح انتصار أرييل مؤكدًا.”

“تبدو حائرًا جدًا، روديوس غريرات.”

لسبب ما، بدا واثقًا تمامًا من هذا. لم أستطع فهم السبب، لكن كان من الواضح أنه لم يعد قلقًا على الإطلاق بشأن نتيجة صراع القوى هذا.

“حسنًا… من لطفك أن تقولي ذلك.” 

“تبدو حائرًا جدًا، روديوس غريرات.”

“لن تكون هناك مشكلة. يمكن حل مشاكل من هذا النوع بالمال.” آه، قوة الرشوة… كان الأمر منطقيًا، رغم ذلك. اعتلاء عرش أسورا يعني أن تصبح أغنى شخص في العالم.

أوه. عفوًا. هل كنت واضحًا إلى هذا الحد؟ “حسنًا، سيدي أورستد… بكل صراحة، أعتقد أنه من السابق لأوانه أن نتخلى عن حذرنا.”

إذًا كان عالقًا في حلقة زمنية. لقد خطرت لي هذه الإمكانية من قبل، لكنني وجدتها غريبة جدًا لدرجة لا يمكن تصديقها.

ضربتني نظرة أورستد بقوة كاملة.

حسنًا، يبدو أن المرأة تكرهني. لكنني كنت أتوقع ذلك، نظرًا للطريقة التي تحدثت بها عني في المرة الأولى التي التقينا فيها.

هيا يا رئيس! ليس الأمر وكأنني لا أصدقك أو أي شيء، حقًا. أحاول فقط أن أقول إن الأمر لم ينته تمامًا بعد، كما تعلم؟

كان بيروجيوس قد عاد بالفعل إلى قلعته العائمة، تاركًا أحد خدمه في القصر كممثل له. عندما أرسلت له تعازيّ بشأن الاثنين اللذين فقدهما في المعركة، أوضح أنه يمكن إحياؤهما في قلعته. بدت ميزة مفيدة.

“أعني، أمم… حسنًا… أحيانًا لا تسير الأمور تمامًا كما تتوقع، أليس كذلك؟ يبدو أننا أنهينا هذا الأمر بسرعة كبيرة. أليس هناك على الأقل فرصة أن يكون لدى هيتوغامي خدعة أو اثنتين في جعبته؟”

“لقد افترضت أنك ذلك الفارس التافه لوك، كما تعلم.”

“لا،” قال أورستد. “أستطيع أن أقول ذلك بيقين.”

“إذن؟ لماذا أنت هنا، على أي حال؟ روديوس لي، لذا لا يمكنك الحصول عليه.”

لم يكن هناك الكثير مما يمكنني قوله ردًا على ذلك، حقًا. كان أورستد لا يزال يخفي شيئًا عني، وبدا أنه ليس لديه أي نية لتغيير ذلك.

وقفة.

“حسنًا، لقد كنت تابعا ذات مرة. أعتقد أنه من المنطقي إبقائي في الظلام…”

بمجرد أن جلس الرئيس، استقررت على الجانب الآخر من الطاولة. الآن حان وقت بدء المؤتمر.

لم أقصد أن أتمتم بتلك الكلمات، لكنها خرجت على أي حال. ندمت عليها على الفور.

“صحيح. أظن أن الأمر قد يكون صعبًا بعض الشيء، أليس كذلك؟” كانت كنيسة ميليس بارزة جدًا في مملكة أسورا. إذا رأوا العائلة المالكة تشجع علنًا على بيع تماثيل الشياطين، فقد يؤدي ذلك إلى بعض الاحتكاك السياسي.

نهض أورستد على الفور وحدق في وجهي بشكل أكثر حدة من المعتاد.

بدا وكأن أورستد كان على حق – كل شيء كان يسير بسلاسة. بدا وكأنه لم يتبق لي شيء لأقلق بشأنه. لقد انتهت مهمتي هنا. ذكرت للأميرة أرييل أنني كنت أفكر في العودة إلى المنزل قريبًا؛ وفي اليوم التالي، استدعتني إلى غرفها. 

“يا إلهي! أ-أنا آسف يا سيدي، لم أقصد ذلك! ليس الأمر وكأنني أشتكي من إخفائك للأمور عني، أنا فقط-”

تمامًا كما هو مخطط له في الأصل، ستكمل إيزولد فترة تدريبها كمبتدئة، ثم تتلقى نوعًا من التعيين بمجرد أن تصبح فارسًا كامل الأهلية. من المحتمل أن ينتهي بها الأمر كمدربة سيف في القصر أو قائدة لفرسان المملكة. كان هناك حتى فرصة أن تُمنح لقبًا نبيلًا في مرحلة ما.

“هذا صحيح، روديوس غريرات. لم أثق بك تمامًا قط.”

“قصة غريبة، أعترف. لكنك رأيت رجلاً يسافر عبر الزمن بأم عينيك – بالتأكيد أنت قادر على تصديق هذا.”

قمت بتفعيل عين البصيرة بالكامل لألقي نظرة محمومة حولي بحثًا عن طريق للهروب. لم يكن هناك فائدة. صور ظلية لأورستد حاصرتني من كل جانب. إذا قفزت وحاولت الفرار، فسيقطع طريقي في لمح البصر. أعتقد أنني سأستعد للأسوأ…

“حتى مع ذلك. لا يحتفظ هيتوغامي بذكرياته عن صراعاتنا الماضية، وبالتالي لا يدرك أنني محاصر في حلقة زمنية. ولكن بعد أن علمت بوجوده وبدأت حربي ضده، تدخل في صراعات من هذا النوع عدة مرات. وفي كل مرة، تأتي نقطة يتوقف فيها عن التدخل.”

“في الواقع، لقد راقبتك طوال هذه المهمة لأرى ما إذا كنت قد تخونني من أجل هيتوغامي.”

لم أكن أعرف أنه يمكنك حتى وضع كل هذه الكلمات على وجهي… شعرت وكأن الناس يقرؤون أفكاري كثيرًا في الآونة الأخيرة. ربما كنت بحاجة حقًا إلى تخصيص بعض الوقت لتلك الجلسات التدريبية على الابتسام. حسنًا. لم تكن نهاية العالم.

أوه. حسنًا. كان ذلك منطقيًا. أعني… ربما كان بإمكانه القضاء على أوبر، أو أي شخص آخر، بمفرده دون أن ألاحظ حتى. ربما تركهم لي كنوع من الاختبار.

“تكافئيني؟ لا أعتقد أن ذلك ضروري…” كان كل هذا في الأساس مهمة عمل بالنسبة لي. وقد أعطتني بالفعل قصرًا كاملاً يمكننا استخدامه كمنزل لقضاء العطلات.

“لكن بعد أدائك في هذا الأمر،” تابع أورستد، “من الواضح لي أنك لست مجرد شخص ثرثار. أنت رجل يستحق ثقتي.”

“أنتِ متأكدة من أنكِ لم تعودي بحاجة إلى مساعدتي، أليس كذلك؟” 

وقفة.

“لن أنكر أنني أرغب في الانتقام لموت سيدتي… لكن لم تكوني أنت أو غيسلين أو روديوس من قتلها، لذلك لا أعتقد أنني سأحصل على الفرصة أبدًا.”

“اسمح لي أن أقدم لك اعتذارًا، روديوس غريرات. جزء مما أخبرتك به عن نفسي كان كذبة.”

“تفضل.” 

“حقًا؟”

“ألا تعتقدين أن كنيسة ميليس ستعترض؟” 

عبس أورستد عند سؤالي. لا، ربما كان ذلك مجرد عبوس مدروس؟ في بعض الأحيان كنت أتمنى لو أن الرجل يأخذ بعض الوقت لممارسة فن الابتسام. سيجعل التحدث معه أقل إرهاقًا بكثير. مرة أخرى، كانت لدي بعض المشاكل في هذا القسم بنفسي.

وقفة.

“نعم. هل تتذكر عندما شرحت الفن السري الذي ابتكره أول إله تنين؟ أخبرتك أنه مكنني من رؤية تدفق القدر، وأعفاني من قوانين هذا العالم.”

أوتش. إيريس، عزيزتي؟ يؤلمني عندما تدوسين على قدمي.

“أتذكر.” لقد وصفها بأنها قوة تتيح له رؤية المسار العام لمستقبل شخص ما.

“اسمح لي أن أشرح،” تابع أورستد. “لقد تم إنشاء هذا الفن السري لضمان النصر ضد هيتوغامي.”

“نصف هذا الشرح كان كذبة. لا أستطيع رؤية أي شيء على الإطلاق مما هو قادم.”

أولاً وقبل كل شيء، كان لدي اجتماع مع أورستد في اليوم الأول. بعد انتهاء المعركة، عدنا إلى مقر إقامة أرييل بمعنويات عالية، منتشين بانتصارنا. كانت الأميرة متعبة بشكل مفهوم وذهبت إلى النوم على الفور. أما بالنسبة لي… فقد أثارني بعض الشيء رؤية سيلفي تختارني على أرييل، لذلك سحبتها إلى غرفتي لأغمرها بالحب. بكل صراحة، كنت قلقًا نوعًا ما بشأن مشاعرها منذ أن قرأت عن تركها لي في تلك اليوميات. سماعها تعلن أنني “أهم شخص في العالم” أمام الجميع جعل قلبي يرفرف. ومع ذلك، كانت سيلفي متعبة جدًا بنفسها، لذا انتهى الأمر بعد جولة واحدة. لقد نامت بعمق على السرير بجانبي بينما كنا نستمتع بالهدوء الذي تلا ذلك. توجهت إلى الحمام لأغتسل وأهدأ قليلاً… ولكن بعد ذلك اقتحمت إيريس، مفعمة بالإثارة المتبقية، وتعرضت لبعض الحب العنيف بنفسي. تحتاج تلك المرأة حقًا إلى تعلم كيف تكون ألطف قليلاً مع الفتيان الحساسين مثلي. بحلول الوقت الذي انتهى فيه الأمر، شعرت وكأنني قطعة قماش معصورة.

… همم. حسنًا.

لقد وجد نفسي المستقبلي تلميحات حول مبادئ السفر عبر الزمن في أطلال عرق التنين القديمة. وكنت أعرف أنهم ابتكروا تقنية تناسخ ترسل أرواحهم إلى المستقبل. كان بإمكاني بسهولة أن أصدق أنهم قد توصلوا إلى طريقة للقفز إلى الوراء في الوقت المناسب أيضًا… خاصة وأنني قد اكتشفت كيفية القيام بذلك بنفسي.

“إذًا هذا يعني أنك معفى حقًا من قوانين هذا العالم، أليس كذلك؟”

“أولاً وقبل كل شيء – تهانينا على العمل الجيد، روديوس. لقد أصبح من المؤكد الآن أن أرييل ستكون الملكة.”

“بالفعل. لكن دعني أسألك هذا، روديوس غريرات – ما الذي تعتقد أن ذلك يعنيه بالضبط؟”

“هل تريدين مبارزة، إذن؟” سألت إيريس.

كيف لي أن أعرف؟ لا أتذكر أنه ألمح إلى هذا. أمم… حسنًا، ماذا عن لعنته؟ تلك التي تجعل الجميع يكرهونه؟ هل يمكن أن يكون لذلك علاقة بالأمر؟ لا، لا أرى كيف يمكن أن يكون ذلك مرتبطًا…

“أنا مدينة لك بالكثير. ربما تكون سيلفي على حق — ربما كنت سأُدخلك إلى سريري الليلة لو حاولت.”

“حسنًا، لقد قلت إنها تبطئ بشكل كبير من معدل تجدد المانا لديك. لكن هذا مجرد أثر جانبي، أليس كذلك؟”

كانت أرييل تبتسم، لكن سيلفي لم تبدُ مسرورة. كانت تعلم أنني أمزح، أليس كذلك؟ 

“نعم. تتجدد المانا لدي ببطء شديد، وفي المقابل، أنا محصن ضد تدخل هيتوغامي. ألا تجد هذا غريبًا، مع ذلك؟ لماذا خلق أول إله تنين فنًا يضع مستخدمه في مثل هذا الوضع غير المؤاتي؟”

“على أي حال، يبدو أنك تعتني بإيريس أفضل مما توقعت.”

أعني، ربما كانت تلك هي الطريقة الوحيدة لإخفائه عن هيتوغامي؟ قد تكون المقايضة تستحق العناء… انتظر… لا، هذا لا معنى له كثيرًا. لا يستطيع هيتوغامي رؤيتي عندما أرتدي سوار أورستد، وتتجدد المانا لدي بشكل جيد.

“بالفعل. لكن دعني أسألك هذا، روديوس غريرات – ما الذي تعتقد أن ذلك يعنيه بالضبط؟”

“اسمح لي أن أشرح،” تابع أورستد. “لقد تم إنشاء هذا الفن السري لضمان النصر ضد هيتوغامي.”

حسنًا، هذا ما يفسر سبب قيام أورستد دائمًا بتنبؤاته بهذه الثقة. لقد كان يتحدث من واقع خبرة هائلة حقًا. شعر جزء مني بأن الأحداث قد تأخذ منعطفًا غير متوقع… ولكن عندما تضع نفس المجموعة من الأشخاص في نفس الموقف، فمن المحتمل أن يتصرفوا بنفس الطريقة في كل مرة. لا بد أنه كانت هناك بعض الاختلافات الطفيفة في الظروف هذه المرة، لكن احتمالات حدوث مفاجأة كاملة بدت منخفضة جدًا.

رمشت.

“نقطة البداية لي هي في شتاء عام 330 في عصر التنين المدرع. أعود إلى غابة مجهولة في المناطق الشمالية من القارة الوسطى. من تلك اللحظة، لدي مائتا عام. ما لم أقتل هيتوغامي بحلول ذلك الموعد النهائي، يتم إعادتي تلقائيًا. يحدث نفس الشيء عندما أموت في مرحلة ما على طول الطريق.”

“في مقابل شل معدل تجدد المانا للمستخدم، فإنه يسمح له بإعادة هذه الحرب من البداية مع الاحتفاظ بذكرياته سليمة. بغض النظر عن كيف أو متى يموت.”

“أعني، أمم… حسنًا… أحيانًا لا تسير الأمور تمامًا كما تتوقع، أليس كذلك؟ يبدو أننا أنهينا هذا الأمر بسرعة كبيرة. أليس هناك على الأقل فرصة أن يكون لدى هيتوغامي خدعة أو اثنتين في جعبته؟”

هل يعني ذلك ما أعتقد أنه يعنيه؟ هل أورستد في الواقع-

“لقد أتيت، روديوس غريرات.”

“نقطة البداية لي هي في شتاء عام 330 في عصر التنين المدرع. أعود إلى غابة مجهولة في المناطق الشمالية من القارة الوسطى. من تلك اللحظة، لدي مائتا عام. ما لم أقتل هيتوغامي بحلول ذلك الموعد النهائي، يتم إعادتي تلقائيًا. يحدث نفس الشيء عندما أموت في مرحلة ما على طول الطريق.”

“نعم. تتجدد المانا لدي ببطء شديد، وفي المقابل، أنا محصن ضد تدخل هيتوغامي. ألا تجد هذا غريبًا، مع ذلك؟ لماذا خلق أول إله تنين فنًا يضع مستخدمه في مثل هذا الوضع غير المؤاتي؟”

إذًا كان عالقًا في حلقة زمنية. لقد خطرت لي هذه الإمكانية من قبل، لكنني وجدتها غريبة جدًا لدرجة لا يمكن تصديقها.

يميل سادة السيوف في هذا العالم إلى أن يكونوا أقوياء بشكل وحشي. لا يزال النفوذ السياسي أهم من البراعة القتالية، لكن سيكون من السخف معاداة مجموعة من المقاتلين القاتلين عندما يمكنك الحصول عليهم إلى جانبك بدلاً من ذلك.

“قصة غريبة، أعترف. لكنك رأيت رجلاً يسافر عبر الزمن بأم عينيك – بالتأكيد أنت قادر على تصديق هذا.”

“من فضلكِ عودي لرؤيتي، سيلفي. أنتِ مرحب بكِ في أي وقت.”

“حسنًا، نعم…”

استقبلت إيزولد ترحيبنا بلطف، لكنها بدت متشككة في وجودي في الغرفة. بعد فترة، انحنت لي بحذر. “إنه لمن دواعي سروري أن ألتقي بك يا سيدي. اسمي إيزولد كلويل. تدربت أنا وإيريس معًا في حرم السيف.”

لقد وجد نفسي المستقبلي تلميحات حول مبادئ السفر عبر الزمن في أطلال عرق التنين القديمة. وكنت أعرف أنهم ابتكروا تقنية تناسخ ترسل أرواحهم إلى المستقبل. كان بإمكاني بسهولة أن أصدق أنهم قد توصلوا إلى طريقة للقفز إلى الوراء في الوقت المناسب أيضًا… خاصة وأنني قد اكتشفت كيفية القيام بذلك بنفسي.

أعني، ربما كانت تلك هي الطريقة الوحيدة لإخفائه عن هيتوغامي؟ قد تكون المقايضة تستحق العناء… انتظر… لا، هذا لا معنى له كثيرًا. لا يستطيع هيتوغامي رؤيتي عندما أرتدي سوار أورستد، وتتجدد المانا لدي بشكل جيد.

“أمم، إذن… هل يمكنني أن أسأل كم مرة قمت بإعادة الضبط حتى الآن، يا سيدي أورستد؟”

حسنًا، يبدو أن المرأة تكرهني. لكنني كنت أتوقع ذلك، نظرًا للطريقة التي تحدثت بها عني في المرة الأولى التي التقينا فيها.

“توقفت عن العد عند المائة،” أجاب بمرارة.

“قطة جهنمية مجنونة”…؟ همم. وقح. لكن دقيق.

مائتا عام ضرب مائة سيكون… عشرين ألف عام؟ مجرد التفكير في هذا يصيبني بالدوار…

“لا على الإطلاق،” قالت أرييل. “سأحرص على أن يكون لديك ترخيص، وسأوفر لك ورش عمل يمكنها تصنيع منتجك.” 

“لقد سافرت في هذه الحلقة مئات المرات حتى الآن، على ما أظن،” قال أورستد. “وفي سياق تلك المحاولات، شهدت معركة أرييل وغرابيل عدة مرات. أعرف ما يهم في نتيجتها، وأعرف من يهم. أعرف ما سيؤدي إلى انتصار أرييل وهزيمتها. وفي هذه المرحلة، من المستحيل ببساطة على غرابيل قلب الأمور. انتصار أرييل مؤكد.”

عندما ترنحت أخيرًا من السرير في صباح اليوم التالي، أبلغتني إحدى الخادمات أنه تم تسليم رسالة لي. لم يكن اسم المرسل على الظرف، لكنه كان مختومًا بشعار إله التنين. من الواضح أنها مذكرة من الرئيس. كانت الرسالة قصيرة وبسيطة؛ أعرب عن قلقه بشأن إصاباتي وأمرني بالمجيء لمقابلته في نفس اليوم.

“حتى مع تدخل هيتوغامي في الأحداث؟”

“لا أريد أن أتظاهر بأنني أستطيع رد جميلك بالهدايا أو المال، سيلفي. لكني أريدك أن تفهمي مدى امتناني الحقيقي والعميق. لقد ساعدتني بطرق أكثر مما يمكنني حتى عده.” 

“حتى مع ذلك. لا يحتفظ هيتوغامي بذكرياته عن صراعاتنا الماضية، وبالتالي لا يدرك أنني محاصر في حلقة زمنية. ولكن بعد أن علمت بوجوده وبدأت حربي ضده، تدخل في صراعات من هذا النوع عدة مرات. وفي كل مرة، تأتي نقطة يتوقف فيها عن التدخل.”

همم. بدا وكأن زوجتي تعتقد أنني وحش يخونها في كل فرصة. محزن، لكن لا ألوم إلا نفسي. حتى لو لم تثق بي سيلفي، ما زلت أثق بها. خاصة الآن بعد أن أخبرت الجميع أنها ستختارني على أرييل. سماع ذلك جعل قلبي يرتجف حقًا، بصراحة.

“ولقد تجاوزنا تلك النقطة للتو.”

“تكافئيني؟ لا أعتقد أن ذلك ضروري…” كان كل هذا في الأساس مهمة عمل بالنسبة لي. وقد أعطتني بالفعل قصرًا كاملاً يمكننا استخدامه كمنزل لقضاء العطلات.

“بالضبط.”

“تكافئيني؟ لا أعتقد أن ذلك ضروري…” كان كل هذا في الأساس مهمة عمل بالنسبة لي. وقد أعطتني بالفعل قصرًا كاملاً يمكننا استخدامه كمنزل لقضاء العطلات.

حسنًا، هذا ما يفسر سبب قيام أورستد دائمًا بتنبؤاته بهذه الثقة. لقد كان يتحدث من واقع خبرة هائلة حقًا. شعر جزء مني بأن الأحداث قد تأخذ منعطفًا غير متوقع… ولكن عندما تضع نفس المجموعة من الأشخاص في نفس الموقف، فمن المحتمل أن يتصرفوا بنفس الطريقة في كل مرة. لا بد أنه كانت هناك بعض الاختلافات الطفيفة في الظروف هذه المرة، لكن احتمالات حدوث مفاجأة كاملة بدت منخفضة جدًا.

جاءت إيزولد لرؤية إيريس على وجه الخصوص. كنت حذرًا منها في البداية، تحسبًا لأنها هنا للانتقام. بدت وكأنها لاحظت التوتر على وجهي، لكنها لا تزال تتصرف بأدب شديد. بعد أن عرفت نفسها للخدم، تبعت إيزولد إيريس إلى غرفة المعيشة، حيث أحضرت الخادمات بعض الشاي. كانت ضيافتنا متواضعة جدًا، لكنك لن تعرف ذلك أبدًا من الطريقة التي تعاملت بها إيريس بثقة مع الأمور. كانت تلك الفتاة طبيعية في إصدار الأوامر للناس. وهو أمر منطقي، نظرًا لأنها نشأت في قصر. ربما كان العيش في منزلي محرجًا بعض الشيء بالنسبة لها، أليس كذلك؟ أعني، كان لدينا آيشا، لكنها لم تكن خادمة حقًا…

“بعبارة أخرى، لا يوجد سبب للقلق،” قال أورستد. “أرييل ستحكم.”

“أمم… نعم. أنا روديوس.”

“حسنًا. أفهم الآن.”

“قطة جهنمية مجنونة”…؟ همم. وقح. لكن دقيق.

في هذه المرحلة، كنت على استعداد لأخذ كلمة أورستد على محمل الجد. شيء ما جعلني قلقًا بعض الشيء، على الرغم من ذلك: حقيقة أنه فشل في مهمته عدة مرات متتالية.

“قطة جهنمية مجنونة”…؟ همم. وقح. لكن دقيق.

“سيدي أورستد… هل يمكنك حقًا هزيمة هيتوغامي؟”

“هذا يبدو جيدًا. لقد شعرت بالملل نوعًا ما من الجلوس هنا على أي حال. هيا بنا!”

“أستطيع. لقد حددت بالفعل ما أحتاجه لقتله، وأعرف ما هي الاستعدادات اللازمة. وهذه المرة، أنت بجانبي أيضًا. نحن قريبون جدًا الآن.”

وقفة.

حسنًا. سأضطر فقط إلى تصديق ذلك. بالنسبة لي، لم يكن هناك فرق كبير ما إذا كان أورستد يرى المستقبل أو كان عالقًا في حلقة زمنية. كان علي أن أثق في حكمه في كلتا الحالتين. كنت سأقوم بدوري. كانت تلك هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على سلامة عائلتي.

قمت بتفعيل عين البصيرة بالكامل لألقي نظرة محمومة حولي بحثًا عن طريق للهروب. لم يكن هناك فائدة. صور ظلية لأورستد حاصرتني من كل جانب. إذا قفزت وحاولت الفرار، فسيقطع طريقي في لمح البصر. أعتقد أنني سأستعد للأسوأ…

في اليوم الثالث بعد المعركة، زارت إيزولد القصر الذي كنا نقيم فيه. كان شيئًا أعطته لنا الأميرة أرييل، على ما يبدو أحد أصغر المساكن التي تملكها، لكنه لا يزال ضعف حجم منزلي في رانوا. حتى أنه جاء مع خدم سيعتنون به في غيابنا. قالت إننا أحرار في استخدامه في أي وقت نتوقف فيه في أسورا.

“بالفعل. لكن دعني أسألك هذا، روديوس غريرات – ما الذي تعتقد أن ذلك يعنيه بالضبط؟”

جاءت إيزولد لرؤية إيريس على وجه الخصوص. كنت حذرًا منها في البداية، تحسبًا لأنها هنا للانتقام. بدت وكأنها لاحظت التوتر على وجهي، لكنها لا تزال تتصرف بأدب شديد. بعد أن عرفت نفسها للخدم، تبعت إيزولد إيريس إلى غرفة المعيشة، حيث أحضرت الخادمات بعض الشاي. كانت ضيافتنا متواضعة جدًا، لكنك لن تعرف ذلك أبدًا من الطريقة التي تعاملت بها إيريس بثقة مع الأمور. كانت تلك الفتاة طبيعية في إصدار الأوامر للناس. وهو أمر منطقي، نظرًا لأنها نشأت في قصر. ربما كان العيش في منزلي محرجًا بعض الشيء بالنسبة لها، أليس كذلك؟ أعني، كان لدينا آيشا، لكنها لم تكن خادمة حقًا…

“أنتِ متأكدة من أنكِ لم تعودي بحاجة إلى مساعدتي، أليس كذلك؟” 

استقبلت إيزولد ترحيبنا بلطف، لكنها بدت متشككة في وجودي في الغرفة. بعد فترة، انحنت لي بحذر. “إنه لمن دواعي سروري أن ألتقي بك يا سيدي. اسمي إيزولد كلويل. تدربت أنا وإيريس معًا في حرم السيف.”

“يا إلهي! أ-أنا آسف يا سيدي، لم أقصد ذلك! ليس الأمر وكأنني أشتكي من إخفائك للأمور عني، أنا فقط-”

“سعدت بلقائك،” قلت. “أنا روديوس غريرات، زوج إيريس.”

نهض أورستد على الفور وحدق في وجهي بشكل أكثر حدة من المعتاد.

تجهمت إيزولد. “آه. إذن كنت أنت…”

“هذا صحيح. سأكون بخير. شكرًا جزيلاً لكِ على كل السنوات التي قضيتها في حمايتي.” انحنت أرييل برأسها بعمق وهي تتحدث بتلك الكلمات. لم يكن ذلك شيئًا تراه كل يوم.

حسنًا، يبدو أن المرأة تكرهني. لكنني كنت أتوقع ذلك، نظرًا للطريقة التي تحدثت بها عني في المرة الأولى التي التقينا فيها.

“أهاها. أعتقد أننا أصبحنا أشخاصًا مهمين وكبارًا الآن، هاه؟”

“أمم… نعم. أنا روديوس.”

لم يكن من الممكن علاج مرض الملك. كان يموت أساسًا من الشيخوخة. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يحدث ذلك بالفعل. كنت أعرف حقيقة أن هناك نبلاء يائسين وعنيدين سيستغلون تلك الفترة لمحاولة إعادة غرابيل إلى موقعه للعرش. حذرتني أرييل نفسها من أنه من السابق لأوانه أن نتهاون. كانت هناك عوامل أخرى غير متوقعة يجب مراعاتها أيضًا. شاهدت إلهة الماء إيزولد سيدتها الحبيبة تموت أمام عينيها، وكانت عائلة بورياس مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بداريوس. سيتطلب كلاهما مراقبة دقيقة. بكل صراحة، توقعت أن تكون مهمتي التالية تتضمن القضاء على المعارضة المتبقية هنا…

“الرجل الذي أهمل إيريس لسنوات طويلة، واتخذ زوجتين أخريين في هذه الأثناء؟”

“نصف هذا الشرح كان كذبة. لا أستطيع رؤية أي شيء على الإطلاق مما هو قادم.”

“… صحيح.” بدأ هذا الشعور مألوفًا. شعرت وكأنني أتحدث إلى كليف. هل يمكن أن يكون لدينا متعصب ديني آخر بيننا؟! أعني، نعم. لقد اكتشفت ذلك في المرة الأولى أيضًا…

……

“لقد افترضت أنك ذلك الفارس التافه لوك، كما تعلم.”

عبس أورستد عند سؤالي. لا، ربما كان ذلك مجرد عبوس مدروس؟ في بعض الأحيان كنت أتمنى لو أن الرجل يأخذ بعض الوقت لممارسة فن الابتسام. سيجعل التحدث معه أقل إرهاقًا بكثير. مرة أخرى، كانت لدي بعض المشاكل في هذا القسم بنفسي.

“حسنًا… لا أعتقد أنني كذبت عليك بشأن هويتي، أليس كذلك؟”

“لا. لقد قفزت ببساطة إلى استنتاجات.” توقفت إيزولد، ثم قدمت لي ابتسامة خفيفة.

“لا. لقد قفزت ببساطة إلى استنتاجات.” توقفت إيزولد، ثم قدمت لي ابتسامة خفيفة.

مفهوم، لكن هل يجب أن تبدو متقززة جدًا من الفكرة؟ أنا مجروح قليلاً.

“على أي حال، يبدو أنك تعتني بإيريس أفضل مما توقعت.”

“هذا يبدو جيدًا. لقد شعرت بالملل نوعًا ما من الجلوس هنا على أي حال. هيا بنا!”

“ما الذي يجعلك تقولين ذلك؟”

“تبدو حائرًا جدًا، روديوس غريرات.”

أشعرني هذا التحول المفاجئ في المحادثة بالحيرة بعض الشيء. لم أكن متأكدًا من مدى “اعتنائي” بإيريس، بصراحة. لقد اعتنت بي جيدًا بالتأكيد. لكنني لم أتذكر أنني قلت أي شيء عن علاقتنا في كلتا الحالتين.

مائتا عام ضرب مائة سيكون… عشرين ألف عام؟ مجرد التفكير في هذا يصيبني بالدوار…

“ملكة الماء إيزولد هنا للزيارة،” قالت إيزولد. “كانت تابعة لإلهة الماء ريدا، ورأت سيدتها تُقتل أمام عينيها. ماذا لو كانت عدوًا للأميرة؟ ماذا لو جاءت إلى هنا للانتقام؟ قد تسحب إيريس سيفها. يجب أن أحميها… هذا ما تفكر فيه، أليس كذلك؟ إنه مكتوب على وجهك.”

“من يهتم بمجموعة من قاعات التدريب المتربة، على أي حال؟”

لم أكن أعرف أنه يمكنك حتى وضع كل هذه الكلمات على وجهي… شعرت وكأن الناس يقرؤون أفكاري كثيرًا في الآونة الأخيرة. ربما كنت بحاجة حقًا إلى تخصيص بعض الوقت لتلك الجلسات التدريبية على الابتسام. حسنًا. لم تكن نهاية العالم.

“أنتِ متأكدة من أنكِ لم تعودي بحاجة إلى مساعدتي، أليس كذلك؟” 

“و… هذا يجعلك تعتقدين أنني أعامل إيريس جيدًا؟”

قضينا بقية ذلك اليوم في مشاهدة المعالم السياحية مع إيزولد. ثبت أن مخاوفي لا أساس لها من الصحة، حيث أنها لم تقدنا أبدًا إلى أي كمائن، وبدت وكأنها تستمتع حقًا بوقتها مع إيريس. أعتقد أنها انتظرت حتى تصالحت مع وفاة سيدتها قبل زيارتنا.

“إذا لم تكن تهتم بها، فلن تكون حاميًا لها،” قالت إيزولد. “إنها مجرد الزوجة رقم ثلاثة، بعد كل شيء.”

“حسنًا، لقد كنت تابعا ذات مرة. أعتقد أنه من المنطقي إبقائي في الظلام…”

هل كان عليها حقًا أن تسمي إيريس “رقم ثلاثة” أمامها مباشرة؟ لم يكن الأمر وكأنني أرتب زوجاتي أو أي شيء.

“تهانينا، أرييل. أنا سعيدة جدًا من أجلك…” بالأمس، كانت سيلفي قد استقالت رسميًا من وظيفتها كحارسة شخصية لأرييل. كانت مشغولة بترتيب من سيحل محلها حتى اليوم السابق. ولكن بمجرد أن تم ذلك بالفعل، قضت يومًا كاملاً ورأسها في السحاب.

“بكل صراحة، افترضت أنك ستهمل إيريس. ربما تطلب منها خوض معاركك والنوم معك، لكن بخلاف ذلك لا تتحدث معها حتى…”

“أستطيع. لقد حددت بالفعل ما أحتاجه لقتله، وأعرف ما هي الاستعدادات اللازمة. وهذه المرة، أنت بجانبي أيضًا. نحن قريبون جدًا الآن.”

بدا الأمر أشبه بالعبودية أكثر من الزواج. لم تكن إيريس حقًا ثرثارة بشكل عام، على الرغم من ذلك. كان من النادر أن تبدأ محادثة، وأحيانًا كانت تقتحم غرفتي ليلًا لتغتصبني… همم. هل كنت مجرد لعبتها، أم ماذا؟ لا، لم يكن ذلك عادلاً. كانت دائمًا على استعداد للقيام بأشياء مثل التدريب معي، على الأقل.

“وماذا عن مسألة اللورد بيروجيوس؟ أو توجيهاتك في رحلتنا؟ أو تلك المقدمة التي رتبتها لي؟ أنت من جعل هذا ممكنًا، روديوس. كنت سأفشل لولا مساعدتك.” 

“إنه أمر مريح بعض الشيء،” قالت إيزولد. “تبدو سعيدة جدًا معك.”

“و… هذا يجعلك تعتقدين أنني أعامل إيريس جيدًا؟”

“حسنًا… يسعدني أن أسمع رأيك هذا.”

“لا أريد أن أتظاهر بأنني أستطيع رد جميلك بالهدايا أو المال، سيلفي. لكني أريدك أن تفهمي مدى امتناني الحقيقي والعميق. لقد ساعدتني بطرق أكثر مما يمكنني حتى عده.” 

لقد أكسبني ذلك ابتسامة من إيزولد. لقد كان شيئًا جميلاً أن أشهده، بصراحة. بدت وكأنها من النوع المهذب والمحافظ، لكن كان هناك لمحة من الجاذبية عنها أيضًا. سيسقط الرجال من حولها بمجرد أن تتفتح حقًا، لكن كان لدي شعور بأن ذلك لن يحدث حتى تتزوج. كان بإمكاني رؤيتها كزوجة مثيرة في الجوار، بالتأكيد…

نهض أورستد على الفور وحدق في وجهي بشكل أكثر حدة من المعتاد.

أوتش. إيريس، عزيزتي؟ يؤلمني عندما تدوسين على قدمي.

“حسنًا، لقد قلت إنها تبطئ بشكل كبير من معدل تجدد المانا لديك. لكن هذا مجرد أثر جانبي، أليس كذلك؟”

“إذن؟ لماذا أنت هنا، على أي حال؟ روديوس لي، لذا لا يمكنك الحصول عليه.”

“في مقابل شل معدل تجدد المانا للمستخدم، فإنه يسمح له بإعادة هذه الحرب من البداية مع الاحتفاظ بذكرياته سليمة. بغض النظر عن كيف أو متى يموت.”

همم. سماع مديحي عادة ما يضع إيريس في مزاج جيد، لكنها اليوم بدت عالقة في وضعها كطفلة متسلطة.

“بالفعل. لكن دعني أسألك هذا، روديوس غريرات – ما الذي تعتقد أن ذلك يعنيه بالضبط؟”

“صدقيني، أنا لست مهتمة على الإطلاق.”

“بالطبع! كما طلبت، سيدي.”

مفهوم، لكن هل يجب أن تبدو متقززة جدًا من الفكرة؟ أنا مجروح قليلاً.

“قصة غريبة، أعترف. لكنك رأيت رجلاً يسافر عبر الزمن بأم عينيك – بالتأكيد أنت قادر على تصديق هذا.”

“هل تريدين مبارزة، إذن؟” سألت إيريس.

“صدقيني، أنا لست مهتمة على الإطلاق.”

ابتسمت إيزولد بشكل محرج. “لا. أرادت السيدة ريدا مني أن أواصل أسلوب إله الماء، وقد وافقت الأميرة أرييل بالفعل على دعمنا. أنا لست عدوتك.”

“اسمح لي أن أشرح،” تابع أورستد. “لقد تم إنشاء هذا الفن السري لضمان النصر ضد هيتوغامي.”

تمامًا كما هو مخطط له في الأصل، ستكمل إيزولد فترة تدريبها كمبتدئة، ثم تتلقى نوعًا من التعيين بمجرد أن تصبح فارسًا كامل الأهلية. من المحتمل أن ينتهي بها الأمر كمدربة سيف في القصر أو قائدة لفرسان المملكة. كان هناك حتى فرصة أن تُمنح لقبًا نبيلًا في مرحلة ما.

قد يؤدي التقرب مني إلى احتكاك بين عائلة بورياس ولوك، أكثر خدم أرييل ثقة… لكنني شعرت أن ما يريدونه حقًا هو أن أقوض آل نوتوس. إذا طالبت بلقب نبيل كأحد أفراد آل نوتوس غريرات، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى صراع بيني وبين لوك. حتى لو لم أنتصر، فإن الصراع سيخلق فرصًا يمكن لآل بورياس غريرات استخدامها لصالحهم.

“قد تكون السيدة ريدا شائكة بعض الشيء، لكن يبدو أنه كان لديها العديد من الأصدقاء والمتعاطفين في البلاط الملكي. أفترض أن الأميرة لا ترغب في جعل جميع ممارسي أسلوبها أعداءً لها أيضًا.”

“على أي حال، يبدو أنك تعتني بإيريس أفضل مما توقعت.”

“نعم، هذا منطقي.”

“أنا مدينة لك بالكثير. ربما تكون سيلفي على حق — ربما كنت سأُدخلك إلى سريري الليلة لو حاولت.”

يميل سادة السيوف في هذا العالم إلى أن يكونوا أقوياء بشكل وحشي. لا يزال النفوذ السياسي أهم من البراعة القتالية، لكن سيكون من السخف معاداة مجموعة من المقاتلين القاتلين عندما يمكنك الحصول عليهم إلى جانبك بدلاً من ذلك.

مفهوم، لكن هل يجب أن تبدو متقززة جدًا من الفكرة؟ أنا مجروح قليلاً.

“وبالطبع، نشعر جميعًا بالارتياح لمعرفة أن قاعات تدريبنا لن تُغلق بالكامل.”

في اليوم الخامس بعد المعركة، تلقيت أنا وسيلفي دعوة لتناول العشاء من عائلة بورياس. لم تتم دعوة إيريس. توجهت إلى هناك نصف متوقع أنهم سيحاولون تسميمنا، لكن كما اتضح، أرادوا استخدامي كوسيط لإقامة علاقة ودية مع الأميرة أرييل. لم أقابل قط الرئيس الحالي للعائلة، جيمس، لكنه ذكر اسمي لألفونس، الذي كان لا يزال يقود جهود إعادة الإعمار في فيتوا. شارك الرجل العجوز بضع قصص عني من الأيام الخوالي، مما دفع جيمس إلى توجيه الدعوة. يبدو أن ألفونس قد ذكر أنني ابن بول، وتقنيًا جزء من شجرة عائلة نوتوس غريرات.

على المستوى السطحي، كان هجوم ريدا محاولة مجنونة وغير مبررة لقتل أميرة من أسورا. حتى في مكان مثل البلاط الملكي، حيث كانت المؤامرات مستمرة والقتل شائعًا، فإن محاولة اغتيال علنية ستؤدي إلى تحقيق. كان بإمكانك الإفلات بأي شيء، طالما حدث في الظل. إذا تم القبض عليك، فستكون هناك بعض المشاكل. حسنًا… ما لم تكن شخصية قوية جدًا مثل غرابيل أو أرييل أو داريوس، الذين يمكنهم التستر على معظم الأشياء.

“لا على الإطلاق،” قالت أرييل. “سأحرص على أن يكون لديك ترخيص، وسأوفر لك ورش عمل يمكنها تصنيع منتجك.” 

في هذا الموقف المحدد، لم ترغب أرييل في إثارة صراع مع ممارسي أسلوب إله الماء، ولم يكونوا مهتمين بخوض معركة خاسرة أيضًا. بما أن مصالحهما تزامنت، فلن يُحاسب أحد على جريمة ريدا. لقد وافق الجميع على تجاوز الحادث. ربما كان ذلك صعبًا على إيزولد، على مستوى ما.

كانت أرييل ولوك يعملان بجد، وربما سيظلان كذلك لبعض الوقت. تسبب موت داريوس في قدر معين من الفوضى والارتباك في البلاط، لكنهما سيطرا على الأمور. كانت الاستعدادات لصعود أرييل إلى العرش تسير بثبات.

“إنه لأمر مؤسف أن السيدة ريدا فقدت حياتها. لكن على الأقل ماتت موتة سيدة سيف – وهذا ليس إنجازًا صغيرًا في هذه الأوقات السلمية. أتمنى فقط لو أخبرتني بنواياها مسبقًا.”

“حسنًا. أفهم الآن.”

بدت وكأنها تعني تلك الكلمات. شعرت أنها لم تكن مدمرة جدًا بشأن وفاة ريدا. كان موقفًا يذكرني بالمغامرين الذين كنت أسافر معهم.

“لقد مر عام واحد فقط منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض، على أي حال،” قالت إيزولد، وعيناها تلمعان بمرح. “ألن يكون الأمر أكثر متعة أن ننتظر حتى نصبح أقوى قليلاً؟”

“إذن لقد تجاوزت الأمر؟” سألت إيريس بفظاظة.

بدت إيزولد مريرة بعض الشيء وهي تتحدث بتلك الكلمات. ربما كان جزء منها يندم على عدم مطاردة أورستد عندما فر من تلك القاعة.

“لن أنكر أنني أرغب في الانتقام لموت سيدتي… لكن لم تكوني أنت أو غيسلين أو روديوس من قتلها، لذلك لا أعتقد أنني سأحصل على الفرصة أبدًا.”

ابتسمت إيزولد بشكل محرج. “لا. أرادت السيدة ريدا مني أن أواصل أسلوب إله الماء، وقد وافقت الأميرة أرييل بالفعل على دعمنا. أنا لست عدوتك.”

بدت إيزولد مريرة بعض الشيء وهي تتحدث بتلك الكلمات. ربما كان جزء منها يندم على عدم مطاردة أورستد عندما فر من تلك القاعة.

بدت وكأنها تعني تلك الكلمات. شعرت أنها لم تكن مدمرة جدًا بشأن وفاة ريدا. كان موقفًا يذكرني بالمغامرين الذين كنت أسافر معهم.

“لا مانع لدي من المبارزة، إذا أردت،” قالت إيريس.

“آه، نعم. أتذكر أنك ناقشت هذا مع اللورد بيروجيوس.” 

“من فضلك يا إيريس، لا تمزحي حتى بشأن ذلك. لدي التزام بحماية قاعات تدريب أسلوبي. آخر شيء أحتاجه هو أن أعاني من إصابة مدى الحياة في قتال قطة جهنمية مجنونة مثلك.”

“نصف هذا الشرح كان كذبة. لا أستطيع رؤية أي شيء على الإطلاق مما هو قادم.”

“قطة جهنمية مجنونة”…؟ همم. وقح. لكن دقيق.

أوه. عفوًا. هل كنت واضحًا إلى هذا الحد؟ “حسنًا، سيدي أورستد… بكل صراحة، أعتقد أنه من السابق لأوانه أن نتخلى عن حذرنا.”

“من يهتم بمجموعة من قاعات التدريب المتربة، على أي حال؟”

“هذا صحيح، روديوس غريرات. لم أثق بك تمامًا قط.”

“أفترض أن الأمر سيبدو غريبًا لفتاة هربت من منزلها ومسؤولياتها. لكن بالنسبة لبعضنا، التزاماتنا حقيقية جدًا.”

يميل سادة السيوف في هذا العالم إلى أن يكونوا أقوياء بشكل وحشي. لا يزال النفوذ السياسي أهم من البراعة القتالية، لكن سيكون من السخف معاداة مجموعة من المقاتلين القاتلين عندما يمكنك الحصول عليهم إلى جانبك بدلاً من ذلك.

صمتت إيريس، بدت عابسة وحزينة بعض الشيء.

“تهانينا، أرييل. أنا سعيدة جدًا من أجلك…” بالأمس، كانت سيلفي قد استقالت رسميًا من وظيفتها كحارسة شخصية لأرييل. كانت مشغولة بترتيب من سيحل محلها حتى اليوم السابق. ولكن بمجرد أن تم ذلك بالفعل، قضت يومًا كاملاً ورأسها في السحاب.

“لقد مر عام واحد فقط منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض، على أي حال،” قالت إيزولد، وعيناها تلمعان بمرح. “ألن يكون الأمر أكثر متعة أن ننتظر حتى نصبح أقوى قليلاً؟”

مفهوم، لكن هل يجب أن تبدو متقززة جدًا من الفكرة؟ أنا مجروح قليلاً.

“أوه! نعم، أنت على حق!”

كان أورستد جالسًا على تابوت وذقنه على يده. شخصيًا، بدا لي ذلك غير محترم بعض الشيء للموتى، لذلك صنعت طاولة وكراسي بسحري الأرضي. “تفضل بالجلوس،” قلت، واضعًا شمعتي وسحبت كرسيًا لأورستد.

تمامًا هكذا، أشرق وجه إيريس بالإثارة. بدت وكأنها تعتقد أن صديقتها كانت جادة تمامًا. إيزولد، من ناحية أخرى، كانت تنظر إليها بابتسامة متعالية لشخص ألقى للتو عظمة لكلب. من الواضح أن تلك المرأة لديها بعض الخبرة في التعامل مع إيريس.

“يا إلهي! أ-أنا آسف يا سيدي، لم أقصد ذلك! ليس الأمر وكأنني أشتكي من إخفائك للأمور عني، أنا فقط-”

“السبب الحقيقي الوحيد الذي توقفت فيه اليوم هو لرؤيتك يا إيريس. بما أنك قطعت كل هذه المسافة، فلماذا لا أريكِ المدينة؟”

“نعم. لا أريد أن أكون وحدي مع امرأة جميلة مثلك في هذه الساعة، كما تعلمين؟ قد يتحدث الناس.” 

“هذا يبدو جيدًا. لقد شعرت بالملل نوعًا ما من الجلوس هنا على أي حال. هيا بنا!”

قد يؤدي التقرب مني إلى احتكاك بين عائلة بورياس ولوك، أكثر خدم أرييل ثقة… لكنني شعرت أن ما يريدونه حقًا هو أن أقوض آل نوتوس. إذا طالبت بلقب نبيل كأحد أفراد آل نوتوس غريرات، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى صراع بيني وبين لوك. حتى لو لم أنتصر، فإن الصراع سيخلق فرصًا يمكن لآل بورياس غريرات استخدامها لصالحهم.

“أنت مرحب بك بالتأكيد للمجيء أيضًا يا روديوس.”

“إذن؟ لماذا أنت هنا، على أي حال؟ روديوس لي، لذا لا يمكنك الحصول عليه.”

فكرت في الأمر للحظة. كان هناك احتمال أن يدخلا في شجار هناك. وبقدر ما أعرف، ماذا لو كانت إيزولد تكذب علينا طوال هذا الوقت… ماذا لو قادت إيريس إلى حشد من طلاب أسلوب إله الماء أو شيء من هذا القبيل؟ شعرت أنه من الأسلم لي أن أرافقهما.

“صحيح. أظن أن الأمر قد يكون صعبًا بعض الشيء، أليس كذلك؟” كانت كنيسة ميليس بارزة جدًا في مملكة أسورا. إذا رأوا العائلة المالكة تشجع علنًا على بيع تماثيل الشياطين، فقد يؤدي ذلك إلى بعض الاحتكاك السياسي.

“… حسنًا إذن. أعتقد أنني سأفعل.”

أولاً وقبل كل شيء، كان لدي اجتماع مع أورستد في اليوم الأول. بعد انتهاء المعركة، عدنا إلى مقر إقامة أرييل بمعنويات عالية، منتشين بانتصارنا. كانت الأميرة متعبة بشكل مفهوم وذهبت إلى النوم على الفور. أما بالنسبة لي… فقد أثارني بعض الشيء رؤية سيلفي تختارني على أرييل، لذلك سحبتها إلى غرفتي لأغمرها بالحب. بكل صراحة، كنت قلقًا نوعًا ما بشأن مشاعرها منذ أن قرأت عن تركها لي في تلك اليوميات. سماعها تعلن أنني “أهم شخص في العالم” أمام الجميع جعل قلبي يرفرف. ومع ذلك، كانت سيلفي متعبة جدًا بنفسها، لذا انتهى الأمر بعد جولة واحدة. لقد نامت بعمق على السرير بجانبي بينما كنا نستمتع بالهدوء الذي تلا ذلك. توجهت إلى الحمام لأغتسل وأهدأ قليلاً… ولكن بعد ذلك اقتحمت إيريس، مفعمة بالإثارة المتبقية، وتعرضت لبعض الحب العنيف بنفسي. تحتاج تلك المرأة حقًا إلى تعلم كيف تكون ألطف قليلاً مع الفتيان الحساسين مثلي. بحلول الوقت الذي انتهى فيه الأمر، شعرت وكأنني قطعة قماش معصورة.

قضينا بقية ذلك اليوم في مشاهدة المعالم السياحية مع إيزولد. ثبت أن مخاوفي لا أساس لها من الصحة، حيث أنها لم تقدنا أبدًا إلى أي كمائن، وبدت وكأنها تستمتع حقًا بوقتها مع إيريس. أعتقد أنها انتظرت حتى تصالحت مع وفاة سيدتها قبل زيارتنا.

في اليوم الخامس بعد المعركة، تلقيت أنا وسيلفي دعوة لتناول العشاء من عائلة بورياس. لم تتم دعوة إيريس. توجهت إلى هناك نصف متوقع أنهم سيحاولون تسميمنا، لكن كما اتضح، أرادوا استخدامي كوسيط لإقامة علاقة ودية مع الأميرة أرييل. لم أقابل قط الرئيس الحالي للعائلة، جيمس، لكنه ذكر اسمي لألفونس، الذي كان لا يزال يقود جهود إعادة الإعمار في فيتوا. شارك الرجل العجوز بضع قصص عني من الأيام الخوالي، مما دفع جيمس إلى توجيه الدعوة. يبدو أن ألفونس قد ذكر أنني ابن بول، وتقنيًا جزء من شجرة عائلة نوتوس غريرات.

في اليوم الخامس بعد المعركة، تلقيت أنا وسيلفي دعوة لتناول العشاء من عائلة بورياس. لم تتم دعوة إيريس. توجهت إلى هناك نصف متوقع أنهم سيحاولون تسميمنا، لكن كما اتضح، أرادوا استخدامي كوسيط لإقامة علاقة ودية مع الأميرة أرييل. لم أقابل قط الرئيس الحالي للعائلة، جيمس، لكنه ذكر اسمي لألفونس، الذي كان لا يزال يقود جهود إعادة الإعمار في فيتوا. شارك الرجل العجوز بضع قصص عني من الأيام الخوالي، مما دفع جيمس إلى توجيه الدعوة. يبدو أن ألفونس قد ذكر أنني ابن بول، وتقنيًا جزء من شجرة عائلة نوتوس غريرات.

هل كان عليها حقًا أن تسمي إيريس “رقم ثلاثة” أمامها مباشرة؟ لم يكن الأمر وكأنني أرتب زوجاتي أو أي شيء.

قد يؤدي التقرب مني إلى احتكاك بين عائلة بورياس ولوك، أكثر خدم أرييل ثقة… لكنني شعرت أن ما يريدونه حقًا هو أن أقوض آل نوتوس. إذا طالبت بلقب نبيل كأحد أفراد آل نوتوس غريرات، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى صراع بيني وبين لوك. حتى لو لم أنتصر، فإن الصراع سيخلق فرصًا يمكن لآل بورياس غريرات استخدامها لصالحهم.

“أتذكر.” لقد وصفها بأنها قوة تتيح له رؤية المسار العام لمستقبل شخص ما.

قد تعتقد أنهم كانوا سيدعون إيريس لتذكيري بروابطي بعائلتهم، لكنني أعتقد أنهم كانوا حذرين منها. إذا كان بإمكاني جعل الحياة بائسة لآل نوتوس، فيمكن لإيريس أن تفعل الشيء نفسه تمامًا لآل بورياس. في الأساس، أرادوا أن ينسوا أنها موجودة حتى.

“والآن…” بعد أن سلمت سيلفي كأس نبيذها، جلست أرييل في مقعد مقابل لنا. “اسمح لي أن أعبر عن امتناني الصادق مرة أخرى، روديوس. بفضلك وصلنا إلى هذه النقطة.” 

كان بإمكاني فهم المنطق، لكن هذه الاستراتيجية الحذرة والماكرة بدت وكأنها دليل على أن عائلة بورياس التي عرفتها وأحببتها قد ولت إلى الأبد. قضيت العشاء أومئ برأسي بشكل غامض، ولم أعد بأي شيء.

“لا مانع لدي من المبارزة، إذا أردت،” قالت إيريس.

في اليوم الثامن، أخذت بعض الوقت للتحقق من أحوال الجميع. عادت تريس رسميًا إلى حياتها السابقة كنبيلة. بدت وكأنها تولت دورًا كإحدى وصيفات أرييل، مثل إلموي وكلين. لكن أرييل كانت ترتب بهدوء لإعادتها إلى الاتصال بعصابتها السابقة من اللصوص، الذين قد يكونون مفيدين في المستقبل.

كان بإمكاني فهم المنطق، لكن هذه الاستراتيجية الحذرة والماكرة بدت وكأنها دليل على أن عائلة بورياس التي عرفتها وأحببتها قد ولت إلى الأبد. قضيت العشاء أومئ برأسي بشكل غامض، ولم أعد بأي شيء.

كانت أرييل ولوك يعملان بجد، وربما سيظلان كذلك لبعض الوقت. تسبب موت داريوس في قدر معين من الفوضى والارتباك في البلاط، لكنهما سيطرا على الأمور. كانت الاستعدادات لصعود أرييل إلى العرش تسير بثبات.

“هذا صحيح، روديوس غريرات. لم أثق بك تمامًا قط.”

كان بيروجيوس قد عاد بالفعل إلى قلعته العائمة، تاركًا أحد خدمه في القصر كممثل له. عندما أرسلت له تعازيّ بشأن الاثنين اللذين فقدهما في المعركة، أوضح أنه يمكن إحياؤهما في قلعته. بدت ميزة مفيدة.

وقفة.

بدا وكأن أورستد كان على حق – كل شيء كان يسير بسلاسة. بدا وكأنه لم يتبق لي شيء لأقلق بشأنه. لقد انتهت مهمتي هنا. ذكرت للأميرة أرييل أنني كنت أفكر في العودة إلى المنزل قريبًا؛ وفي اليوم التالي، استدعتني إلى غرفها. 

“لا على الإطلاق،” قالت أرييل. “سأحرص على أن يكون لديك ترخيص، وسأوفر لك ورش عمل يمكنها تصنيع منتجك.” 

في ليلة اليوم التاسع، وجدت نفسي في مخدع أرييل في القصر الفضي. لم أرد أن يشك بي أحد في خيانة زوجاتي، لذا أحضرت سيلفي معي. لم تطلب الأميرة مني المجيء وحدي أو أي شيء من هذا القبيل.

“بالطبع! كما طلبت، سيدي.”

كانت غرفها فاخرة بشكل يفوق الوصف، بطبيعة الحال. من الناحية الفنية، كان كل هذا جزءًا من القصر، لكنها كانت تملك منزلاً كاملاً لنفسها هنا. كان الأثاث والديكورات كلها رائعة؛ كانت الأريكة ناعمة لدرجة أنني خشيت أن تبتلعني بالكامل. بدا المكان كله يتلألأ قليلاً، حتى الأجزاء التي لم تكن مصنوعة من الذهب. لا بد أن هذا كان أفخم ما يمكن أن تجده في أي مكان في هذا العالم.

حسنًا، يبدو أن المرأة تكرهني. لكنني كنت أتوقع ذلك، نظرًا للطريقة التي تحدثت بها عني في المرة الأولى التي التقينا فيها.

عادةً، ربما كانت هذه الغرفة تعج بالخادمات، لكنني أعتقد أن أرييل قد صرفتهن جميعًا من أجل اجتماعنا. هذا جعل المكان يبدو فارغًا نوعًا ما. صبت لنا الأميرة المشروبات بنفسها، بينما كانت مفروشاتها باهظة الثمن تلوح في الأفق ببرود من حولها.

على المستوى السطحي، كان هجوم ريدا محاولة مجنونة وغير مبررة لقتل أميرة من أسورا. حتى في مكان مثل البلاط الملكي، حيث كانت المؤامرات مستمرة والقتل شائعًا، فإن محاولة اغتيال علنية ستؤدي إلى تحقيق. كان بإمكانك الإفلات بأي شيء، طالما حدث في الظل. إذا تم القبض عليك، فستكون هناك بعض المشاكل. حسنًا… ما لم تكن شخصية قوية جدًا مثل غرابيل أو أرييل أو داريوس، الذين يمكنهم التستر على معظم الأشياء.

“تفضل.” 

كيف لي أن أعرف؟ لا أتذكر أنه ألمح إلى هذا. أمم… حسنًا، ماذا عن لعنته؟ تلك التي تجعل الجميع يكرهونه؟ هل يمكن أن يكون لذلك علاقة بالأمر؟ لا، لا أرى كيف يمكن أن يكون ذلك مرتبطًا…

“شكرًا لكِ، يا صاحبة السمو.” الكأس الذهبية التي سلمتني إياها كانت مليئة بسائل أرجواني. نبيذ، هاه؟ لا بد أن هذا من النوع الباهظ الثمن أيضًا… مثل سعر نبيذ “روماني-كونتي”…

ضربتني نظرة أورستد بقوة كاملة.

“أرى أنك أحضرت سيلفي معك أيضًا.” 

“نعم. تتجدد المانا لدي ببطء شديد، وفي المقابل، أنا محصن ضد تدخل هيتوغامي. ألا تجد هذا غريبًا، مع ذلك؟ لماذا خلق أول إله تنين فنًا يضع مستخدمه في مثل هذا الوضع غير المؤاتي؟”

“نعم. لا أريد أن أكون وحدي مع امرأة جميلة مثلك في هذه الساعة، كما تعلمين؟ قد يتحدث الناس.” 

“السبب الحقيقي الوحيد الذي توقفت فيه اليوم هو لرؤيتك يا إيريس. بما أنك قطعت كل هذه المسافة، فلماذا لا أريكِ المدينة؟”

“يا إلهي. نعم، أفترض أنه لا يمكن التكهن بما كان يمكن أن يحدث، أليس كذلك؟”

“أتذكر.” لقد وصفها بأنها قوة تتيح له رؤية المسار العام لمستقبل شخص ما.

كانت أرييل تبتسم، لكن سيلفي لم تبدُ مسرورة. كانت تعلم أنني أمزح، أليس كذلك؟ 

كانت غرفة اجتماعاتنا في ذلك اليوم مقبرة. لقد تم استدعائي إلى مقبرة للخدم على حافة منطقة النبلاء. كانت جزيرة هادئة ومعزولة من العشب والحجارة في وسط المدينة. كان مكان الاجتماع المحدد تحت السطح، في سرداب بدا وكأنه المكان المثالي لحفلة رقص زومبي في وقت متأخر من الليل. مخيف بعض الشيء، لكن لا يمكن لأي مخلوق ميت أن يكون أكثر رعبًا من الرجل الذي كان ينتظرني هناك.

“رودي ربما كان سيُدخلكِ إلى سريره حقًا، كما تعلمين.” 

عندما ترنحت أخيرًا من السرير في صباح اليوم التالي، أبلغتني إحدى الخادمات أنه تم تسليم رسالة لي. لم يكن اسم المرسل على الظرف، لكنه كان مختومًا بشعار إله التنين. من الواضح أنها مذكرة من الرئيس. كانت الرسالة قصيرة وبسيطة؛ أعرب عن قلقه بشأن إصاباتي وأمرني بالمجيء لمقابلته في نفس اليوم.

همم. بدا وكأن زوجتي تعتقد أنني وحش يخونها في كل فرصة. محزن، لكن لا ألوم إلا نفسي. حتى لو لم تثق بي سيلفي، ما زلت أثق بها. خاصة الآن بعد أن أخبرت الجميع أنها ستختارني على أرييل. سماع ذلك جعل قلبي يرتجف حقًا، بصراحة.

ضربتني نظرة أورستد بقوة كاملة.

“والآن…” بعد أن سلمت سيلفي كأس نبيذها، جلست أرييل في مقعد مقابل لنا. “اسمح لي أن أعبر عن امتناني الصادق مرة أخرى، روديوس. بفضلك وصلنا إلى هذه النقطة.” 

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

“لا أعتقد أنني أوافق، يا صاحبة السمو. كان هذا انتصارك، وأنتِ من حققته بنفسك.” كل تلك السنوات التي قضتها أرييل في بناء العلاقات وجمع الحلفاء في مملكة رانوا قد أثمرت أخيرًا. كان لديها جيش كامل من الموالين الموهوبين والأذكياء تحت تصرفها؛ كانوا يتقدمون بالفعل لملء الفراغ الذي خلفه موت داريوس، وليحلوا محل نبلاء فصيل غرابيل. إذا استمرت الأمور في السير وفقًا للخطة، فستكون للأميرة سيطرة كاملة على المملكة في وقت قريب جدًا.

“أفترض أن الأمر سيبدو غريبًا لفتاة هربت من منزلها ومسؤولياتها. لكن بالنسبة لبعضنا، التزاماتنا حقيقية جدًا.”

“وماذا عن مسألة اللورد بيروجيوس؟ أو توجيهاتك في رحلتنا؟ أو تلك المقدمة التي رتبتها لي؟ أنت من جعل هذا ممكنًا، روديوس. كنت سأفشل لولا مساعدتك.” 

“تهانينا، أرييل. أنا سعيدة جدًا من أجلك…” بالأمس، كانت سيلفي قد استقالت رسميًا من وظيفتها كحارسة شخصية لأرييل. كانت مشغولة بترتيب من سيحل محلها حتى اليوم السابق. ولكن بمجرد أن تم ذلك بالفعل، قضت يومًا كاملاً ورأسها في السحاب.

“حسنًا… من لطفك أن تقولي ذلك.” 

كانت غرفها فاخرة بشكل يفوق الوصف، بطبيعة الحال. من الناحية الفنية، كان كل هذا جزءًا من القصر، لكنها كانت تملك منزلاً كاملاً لنفسها هنا. كان الأثاث والديكورات كلها رائعة؛ كانت الأريكة ناعمة لدرجة أنني خشيت أن تبتلعني بالكامل. بدا المكان كله يتلألأ قليلاً، حتى الأجزاء التي لم تكن مصنوعة من الذهب. لا بد أن هذا كان أفخم ما يمكن أن تجده في أي مكان في هذا العالم.

“أنا مدينة لك بالكثير. ربما تكون سيلفي على حق — ربما كنت سأُدخلك إلى سريري الليلة لو حاولت.”

“بكل صراحة، افترضت أنك ستهمل إيريس. ربما تطلب منها خوض معاركك والنوم معك، لكن بخلاف ذلك لا تتحدث معها حتى…”

رمشت أرييل بعينيها بإغراء للحظة. تجولت نظراتي إلى أسفل، ووصلت إلى مؤخرة عنقها قبل أن تحدق بي سيلفي بقوة لدرجة أنني تمكنت من إيقاف نفسي. بحلول الوقت الذي عادت فيه عيناي إلى وجهها، كانت الأميرة قد عادت إلى ابتسامتها المعتادة. “أنا أمزح فقط. لكن بكل جدية، أود حقًا أن أكافئك بطريقة ما.” 

عادةً، ربما كانت هذه الغرفة تعج بالخادمات، لكنني أعتقد أن أرييل قد صرفتهن جميعًا من أجل اجتماعنا. هذا جعل المكان يبدو فارغًا نوعًا ما. صبت لنا الأميرة المشروبات بنفسها، بينما كانت مفروشاتها باهظة الثمن تلوح في الأفق ببرود من حولها.

“تكافئيني؟ لا أعتقد أن ذلك ضروري…” كان كل هذا في الأساس مهمة عمل بالنسبة لي. وقد أعطتني بالفعل قصرًا كاملاً يمكننا استخدامه كمنزل لقضاء العطلات.

كان بيروجيوس قد عاد بالفعل إلى قلعته العائمة، تاركًا أحد خدمه في القصر كممثل له. عندما أرسلت له تعازيّ بشأن الاثنين اللذين فقدهما في المعركة، أوضح أنه يمكن إحياؤهما في قلعته. بدت ميزة مفيدة.

“هيا. هل هناك أي شيء يمكنني فعله من أجلك؟ نظرًا لوعدي للوك، لا يمكنني أن أقدم لك أرضًا أو لقبًا نبيلاً، ولكن يمكنك الحصول على أي شيء آخر أنا قادرة على تقديمه لك.” حسنًا، هذا لم يضيق الخيارات كثيرًا. شعرت أن هناك الكثير من الأشياء التي أردتها، لكن كان من الصعب تحديد طلب واحد. كان هناك الكثير من الأشياء التي لا يمكنك العثور عليها إلا في مملكة أسورا. ربما يمكنها أن تحضر لي كتاب سحر نادرًا أو شيئًا من هذا القبيل؟ أوه، انتظر. هناك شيء واحد يمكنني أن أطلبه.

“شكرًا لك.”

“حسنًا… لست متأكدًا متى سيحدث ذلك، لكن في مرحلة ما، أنوي البدء في بيع تمثال صغير يأتي مع كتاب. إنه تمثال لشيطان، لذلك سيساعد الحصول على إذن رسمي من العائلة المالكة.” 

“في الواقع، لقد راقبتك طوال هذه المهمة لأرى ما إذا كنت قد تخونني من أجل هيتوغامي.”

“آه، نعم. أتذكر أنك ناقشت هذا مع اللورد بيروجيوس.” 

بدا وكأن أورستد كان على حق – كل شيء كان يسير بسلاسة. بدا وكأنه لم يتبق لي شيء لأقلق بشأنه. لقد انتهت مهمتي هنا. ذكرت للأميرة أرييل أنني كنت أفكر في العودة إلى المنزل قريبًا؛ وفي اليوم التالي، استدعتني إلى غرفها. 

“صحيح. أظن أن الأمر قد يكون صعبًا بعض الشيء، أليس كذلك؟” كانت كنيسة ميليس بارزة جدًا في مملكة أسورا. إذا رأوا العائلة المالكة تشجع علنًا على بيع تماثيل الشياطين، فقد يؤدي ذلك إلى بعض الاحتكاك السياسي.

همم. بدا وكأن زوجتي تعتقد أنني وحش يخونها في كل فرصة. محزن، لكن لا ألوم إلا نفسي. حتى لو لم تثق بي سيلفي، ما زلت أثق بها. خاصة الآن بعد أن أخبرت الجميع أنها ستختارني على أرييل. سماع ذلك جعل قلبي يرتجف حقًا، بصراحة.

“لا على الإطلاق،” قالت أرييل. “سأحرص على أن يكون لديك ترخيص، وسأوفر لك ورش عمل يمكنها تصنيع منتجك.” 

“اسمح لي أن أقدم لك اعتذارًا، روديوس غريرات. جزء مما أخبرتك به عن نفسي كان كذبة.”

“ألا تعتقدين أن كنيسة ميليس ستعترض؟” 

“ولقد تجاوزنا تلك النقطة للتو.”

“لن تكون هناك مشكلة. يمكن حل مشاكل من هذا النوع بالمال.” آه، قوة الرشوة… كان الأمر منطقيًا، رغم ذلك. اعتلاء عرش أسورا يعني أن تصبح أغنى شخص في العالم.

“حسنًا… لست متأكدًا متى سيحدث ذلك، لكن في مرحلة ما، أنوي البدء في بيع تمثال صغير يأتي مع كتاب. إنه تمثال لشيطان، لذلك سيساعد الحصول على إذن رسمي من العائلة المالكة.” 

“حسنًا إذن، أعتقد أنني سأتواصل معك بمجرد أن نكون جاهزين.” 

“أعني، أمم… حسنًا… أحيانًا لا تسير الأمور تمامًا كما تتوقع، أليس كذلك؟ يبدو أننا أنهينا هذا الأمر بسرعة كبيرة. أليس هناك على الأقل فرصة أن يكون لدى هيتوغامي خدعة أو اثنتين في جعبته؟”

“حسنًا. سأكون جاهزا ومنتظرا.” إذن كان لدينا راعٍ وخطة تصنيع. الآن يعتمد الأمر فقط على مدى سرعة جولي في إتقان مهاراتها. بدا لي أنني أتذكر أنني قرأت في يوميات نفسي المستقبلية أن التماثيل الصغيرة بيعت جيدًا عندما تم تغليفها مع كتاب مصور، على وجه التحديد. بدا ذلك نهجًا ذكيًا. كان هناك الكثير من الأميين هناك، لكنهم على الأقل يمكنهم النظر إلى الصور. سيتعين علينا العثور على فنان إذا أردنا حقًا جني الأموال…

“اسمح لي أن أقدم لك اعتذارًا، روديوس غريرات. جزء مما أخبرتك به عن نفسي كان كذبة.”

بينما كنت أشغل نفسي بعد الدجاج غير المفقوس، استقامت أرييل في جلستها والتفتت إلى سيلفي. “بالطبع، أنا مدينة بهذا النصر لكِ أيضًا، سيلفي.”

“لن تكون هناك مشكلة. يمكن حل مشاكل من هذا النوع بالمال.” آه، قوة الرشوة… كان الأمر منطقيًا، رغم ذلك. اعتلاء عرش أسورا يعني أن تصبح أغنى شخص في العالم.

“تهانينا، أرييل. أنا سعيدة جدًا من أجلك…” بالأمس، كانت سيلفي قد استقالت رسميًا من وظيفتها كحارسة شخصية لأرييل. كانت مشغولة بترتيب من سيحل محلها حتى اليوم السابق. ولكن بمجرد أن تم ذلك بالفعل، قضت يومًا كاملاً ورأسها في السحاب.

قد يؤدي التقرب مني إلى احتكاك بين عائلة بورياس ولوك، أكثر خدم أرييل ثقة… لكنني شعرت أن ما يريدونه حقًا هو أن أقوض آل نوتوس. إذا طالبت بلقب نبيل كأحد أفراد آل نوتوس غريرات، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى صراع بيني وبين لوك. حتى لو لم أنتصر، فإن الصراع سيخلق فرصًا يمكن لآل بورياس غريرات استخدامها لصالحهم.

“أنتِ متأكدة من أنكِ لم تعودي بحاجة إلى مساعدتي، أليس كذلك؟” 

في ليلة اليوم التاسع، وجدت نفسي في مخدع أرييل في القصر الفضي. لم أرد أن يشك بي أحد في خيانة زوجاتي، لذا أحضرت سيلفي معي. لم تطلب الأميرة مني المجيء وحدي أو أي شيء من هذا القبيل.

“هذا صحيح. سأكون بخير. شكرًا جزيلاً لكِ على كل السنوات التي قضيتها في حمايتي.” انحنت أرييل برأسها بعمق وهي تتحدث بتلك الكلمات. لم يكن ذلك شيئًا تراه كل يوم.

عبس أورستد عند سؤالي. لا، ربما كان ذلك مجرد عبوس مدروس؟ في بعض الأحيان كنت أتمنى لو أن الرجل يأخذ بعض الوقت لممارسة فن الابتسام. سيجعل التحدث معه أقل إرهاقًا بكثير. مرة أخرى، كانت لدي بعض المشاكل في هذا القسم بنفسي.

“من فضلكِ، أرييل. لستِ مضطرة للانحناء لي.” 

“يا إلهي. نعم، أفترض أنه لا يمكن التكهن بما كان يمكن أن يحدث، أليس كذلك؟”

“لا أريد أن أتظاهر بأنني أستطيع رد جميلك بالهدايا أو المال، سيلفي. لكني أريدك أن تفهمي مدى امتناني الحقيقي والعميق. لقد ساعدتني بطرق أكثر مما يمكنني حتى عده.” 

قمت بتفعيل عين البصيرة بالكامل لألقي نظرة محمومة حولي بحثًا عن طريق للهروب. لم يكن هناك فائدة. صور ظلية لأورستد حاصرتني من كل جانب. إذا قفزت وحاولت الفرار، فسيقطع طريقي في لمح البصر. أعتقد أنني سأستعد للأسوأ…

“هيا، ليس بالأمر الكبير. كنت أساعد صديقتي فقط.” أمسكت سيلفي بيدي الأميرة وضغطت عليهما برفق وهي تتحدث. لقد كانتا صديقتين لعقد كامل الآن، أليس كذلك؟ كان بإمكانك حقًا أن ترى مدى اهتمامهما ببعضهما البعض.

همم. سماع مديحي عادة ما يضع إيريس في مزاج جيد، لكنها اليوم بدت عالقة في وضعها كطفلة متسلطة.

“من فضلكِ عودي لرؤيتي، سيلفي. أنتِ مرحب بكِ في أي وقت.”

قد يؤدي التقرب مني إلى احتكاك بين عائلة بورياس ولوك، أكثر خدم أرييل ثقة… لكنني شعرت أن ما يريدونه حقًا هو أن أقوض آل نوتوس. إذا طالبت بلقب نبيل كأحد أفراد آل نوتوس غريرات، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى صراع بيني وبين لوك. حتى لو لم أنتصر، فإن الصراع سيخلق فرصًا يمكن لآل بورياس غريرات استخدامها لصالحهم.

“سأفعل، أعدك. وإذا حدث وكنتِ في رانوا… حسنًا، أعتقد أنه لن يكون لديكِ وقت للتوقف عند منزلنا أو أي شيء…” 

“حتى مع ذلك. لا يحتفظ هيتوغامي بذكرياته عن صراعاتنا الماضية، وبالتالي لا يدرك أنني محاصر في حلقة زمنية. ولكن بعد أن علمت بوجوده وبدأت حربي ضده، تدخل في صراعات من هذا النوع عدة مرات. وفي كل مرة، تأتي نقطة يتوقف فيها عن التدخل.”

“صحيح، لكن يمكنني دائمًا ترتيب حفلة في القلعة هناك. ستتم دعوتكم جميعًا، بطبيعة الحال.” 

فكرت في الأمر للحظة. كان هناك احتمال أن يدخلا في شجار هناك. وبقدر ما أعرف، ماذا لو كانت إيزولد تكذب علينا طوال هذا الوقت… ماذا لو قادت إيريس إلى حشد من طلاب أسلوب إله الماء أو شيء من هذا القبيل؟ شعرت أنه من الأسلم لي أن أرافقهما.

“أهاها. أعتقد أننا أصبحنا أشخاصًا مهمين وكبارًا الآن، هاه؟”

“حسنًا إذن، أعتقد أنني سأتواصل معك بمجرد أن نكون جاهزين.” 

تحدثت سيلفي وأرييل بمرح لبعض الوقت بعد ذلك. بينما كنت أستمع بهدوء، وجدت نفسي أتذكر اليوم الذي التقيت فيه بسيلفي لأول مرة. ما زلت أستطيع رؤيتها وهي تسير بصعوبة في ذلك الحقل بمفردها، خائفة جدًا من الشكوى عندما كان المتنمرون المحليون يلقون الطين عليها. لكنها هنا، تتجاذب أطراف الحديث بسعادة مع أميرة ملكية… والأهم من ذلك، صديقة. جعلني هذا الفكر أشعر بالدفء والراحة.

“أمم، إذن… هل يمكنني أن أسأل كم مرة قمت بإعادة الضبط حتى الآن، يا سيدي أورستد؟”

أخيرًا، جاء اليوم العاشر. حان الوقت لنا لترك أسورا وراءنا.

وقفة.

……

أخيرًا، جاء اليوم العاشر. حان الوقت لنا لترك أسورا وراءنا.

أهلا جميعا، معكم المترجم، أردت توضيح سبب عدم نشر فصول لمدة أسبوعين. لمن لا يعلم منكم فأنا أترجم 3 روايات بالتوازي انتفاضة الحمر حكايات زراعة العائد و موشوكو تينساي. وحاليا سأقلل الفصول كي أتفرغ لباقي الروايات حتى نصل لأحداث جيدة أو حتى يأتينا دعم. كان هذا كل شيء، دمتم بخير.

“شكرًا لك.”

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

لم يكن من الممكن علاج مرض الملك. كان يموت أساسًا من الشيخوخة. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يحدث ذلك بالفعل. كنت أعرف حقيقة أن هناك نبلاء يائسين وعنيدين سيستغلون تلك الفترة لمحاولة إعادة غرابيل إلى موقعه للعرش. حذرتني أرييل نفسها من أنه من السابق لأوانه أن نتهاون. كانت هناك عوامل أخرى غير متوقعة يجب مراعاتها أيضًا. شاهدت إلهة الماء إيزولد سيدتها الحبيبة تموت أمام عينيها، وكانت عائلة بورياس مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بداريوس. سيتطلب كلاهما مراقبة دقيقة. بكل صراحة، توقعت أن تكون مهمتي التالية تتضمن القضاء على المعارضة المتبقية هنا…

ترجمة [Great Reader]

“هيا. هل هناك أي شيء يمكنني فعله من أجلك؟ نظرًا لوعدي للوك، لا يمكنني أن أقدم لك أرضًا أو لقبًا نبيلاً، ولكن يمكنك الحصول على أي شيء آخر أنا قادرة على تقديمه لك.” حسنًا، هذا لم يضيق الخيارات كثيرًا. شعرت أن هناك الكثير من الأشياء التي أردتها، لكن كان من الصعب تحديد طلب واحد. كان هناك الكثير من الأشياء التي لا يمكنك العثور عليها إلا في مملكة أسورا. ربما يمكنها أن تحضر لي كتاب سحر نادرًا أو شيئًا من هذا القبيل؟ أوه، انتظر. هناك شيء واحد يمكنني أن أطلبه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

“حسنًا… يسعدني أن أسمع رأيك هذا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط