ما ينبغي أن نخافه حقًا
بطبيعة الحال، ظننت أن شياطين الدم والأبالسة سيكونون أول من يتحرك. لكن أول رد فعل عنيف تلقيناه بعد إلقاء القبض على يانغ هو انبعت من داخل صفوفنا!
“تعلم أن هذا الخطأ لا يُغتفر حتى تحت التهديد؟”
“كلا. بغض النظر عن ولائي لشخصك، فأنا أرى وجوب إعادة النظر في القضية.”
احتشَدَ قرابة ثلاثين محققًا من محققو جناح العالم السفلي في القاعة الكبرى، وطالبوا بحضوري.
تجلد جونغ هوا كالجبل، لكن عينيه أظهرت تساءلا آخرا: ‘كيف عرفت؟’
قائد هذا الاحتجاج لم يكن سوى غوك ميونغ، أرفع المحققين الخاصين تربة.
“بلى.”
“عزمتُ على الذهاب بنفسي إلى مكتبك، غير أن الحشود سدّت الطريق، فوجدتُ نفسي أقتحم الحدود دون إذن.”
“لا أظنك جئت للدردشة فقط، بل لأخذ موقف عدائي!”
“قطعًا لا! لا تُسيء الفهم.”
لم يأتوا برأيٍ واحد، وقد قرأتُ ذلك في أعينهم. منهم من حضر ساخطًا، ومنهم من جرفه الجمع على مضض.
“أتُقْسِم؟”
بفضل دعم الاثنين، تجرأ عدد من المحققين وانتقلوا إلى صفي. لم يتحركوا بدافع العلاقات الشخصية، بل بقناعة راسخة بفساد التحقيق الأول.
تحدث غوك ميونغ نيابة عن الجميع:
“تعلم أن هذا الخطأ لا يُغتفر حتى تحت التهديد؟”
“بلغنا أن المكتب أعاد فتح قضية حُسِمَت سابقًا بالبراءة!”
“أجل، لقد فعلت ذلك.”
تحدث لجونغ هوا مجددا بنبرة تحمل قليلا من الرأفة.
“إن هذا الفعل لن يضعف إلا هيبة المحققين وروحهم المعنوية!”
لم يبق إلا غوك ميونغ وحيدًا كالشجرة في الصحراء.
سألت المحققين الواقفين خلفه.
“أتُقْسِم؟”
“أتشاركونه أيضا نفس الرأي؟”
ارتعشت زوايا شفتي جونغ هوا.
“بلا ريب!”
أجابوا كأنهم صف واحد.
“رأيي يختلف قليلا عنكم. في الحقيقة، أرى أن قضية يانغ هو هي التي شوّهت سمعة هذا المكتب… بجرم نكر!”
“وجهة نظر مقنعة. من يؤازره في رأيه؟”
“عم تتكلم؟”
“منذ أصبحت القائد هنا، عائلتك هي عائلتي. سأذبح كل من يعبث بعائلتي. أتستغرب؟ ألا تصدق ذلك؟ لقد قطعت رأس قائد الجيش الشيطاني نفسه! أسأخاف من أشباح النصل؟”
“هل يعقل أن تحتاج الحقيقة الواضحة لشرح؟ هذا مخجل حقا!”
تصلبت تعابير غوك ميونغ ورد بحدّة:
تحدث غوك ميونغ نيابة عن الجميع:
“لقد تعدى القائد حدود سلطته!”
وقف جونغ هوا.
“ألم يَبلغك أن يانغ هو اعترف بكل جرائمه أمام الملأ عند اعتقاله؟”
سألت غوك ميونغ بنظرة باردة.
“بلغنا ذلك بالفعل.”
“لماذا حضرتم إذن؟!”
“لقد فعلت ذلك فعلًا. لم تقبض فلسًا واحدًا حقًا.”
“قضيتنا هي إعادة التحقيق في ملف مقفل!”
بفضل دعم الاثنين، تجرأ عدد من المحققين وانتقلوا إلى صفي. لم يتحركوا بدافع العلاقات الشخصية، بل بقناعة راسخة بفساد التحقيق الأول.
“أهو مبدأ عندكم؟”
أدرك غوك ميونغ خطأه فخفض رأسه سريعا.
“بالضبط! وهي سابقة لم تُسمع بها في تاريخ المنظمة.”
“وهو أيضًا تابع لي. أوليس كذلك؟”
“أيها المحقق غوك! طفل بريء ضُرب حتى الموت، والمذنب قُبض عليه واعترف. أليس من العار أن نتناقش عن المبادئ الآن؟ كيف سينظر الناس إليكم وأنتم تتشبثون بمبدئكم الجاف في مثل هذه اللحظة الفاصلة؟”
ثم تحرّك أحدهم، بخطىٍ حاسمة، نحو الأمام مباشرة.
“حتى لو بدا قديماً، فليس في اليد حيلة. المبادئ هي النسيج الذي يُبقي الكيان متماسكاً.”
“هل تلقيت تهديدات حقًا من ذلك الوحش؟”
أهو مجرد عناد أم محاولة ضغط؟ لم يتراجع شبرًا.
رفعت يدي وتطلعت إلى الحشد.
“تعلم أن هذا الخطأ لا يُغتفر حتى تحت التهديد؟”
“فلنُصغِ إلى صوت الجماعة. من يؤمن بأن إعادة التحقيق واجبة، فليقترب!”
“ولم ذلك؟”
وقفتُ في قلب اللحظة، أترقّب الشرارة الأولى.
“آه…”
تصلبت تعابير غوك ميونغ ورد بحدّة:
ثم تحرّك أحدهم، بخطىٍ حاسمة، نحو الأمام مباشرة.
لم يسمع محققو جناح العالم السفلي في تاريخهم كله كلامًا كهذا. اشتعل الحماس في عيونهم كالشرر، وخفقت قلوبهم كطبول الحرب. شعرت بحرارتهم تذيب الصقيع.
“إن هذا الفعل لن يضعف إلا هيبة المحققين وروحهم المعنوية!”
إنه سو دا ريونغ، حليفي المطلق. علم الجميع بذلك، لذا لم تكن حركته مفاجئة.
تنوعت تعابير الوجوه: بهجة، حماس، نفور، شك…
“أنت حليفي الوفي هنا.”
“أيعني هذا أنني تحركت بدافع الصداقة وحدها؟”
“أليس هذا هو السبب؟”
“ولا يمكننا استبعاد تعرّض المحققين لضغوط خارجية أثرت على نزاهته.”
“كلا. بغض النظر عن ولائي لشخصك، فأنا أرى وجوب إعادة النظر في القضية.”
لم يُجِب جونغهوا.
“ولم ذلك؟”
“أتشاركونه أيضا نفس الرأي؟”
“التحقيق السابق غير كاف!”
“وجهة نظر مقنعة. من يؤازره في رأيه؟”
بينما انفجر بعض المحققين كغوك ميونغ غضبًا، حافظ سو دا ريونغ على هدوئه كبحر عميق.
“وهو أيضًا تابع لي. أوليس كذلك؟”
“ولا يمكننا استبعاد تعرّض المحققين لضغوط خارجية أثرت على نزاهته.”
ربما يتساءلون: ‘كيف يجرؤ؟’، لكن شيئًا واحدًا مؤكدًا.
“وجهة نظر مقنعة. من يؤازره في رأيه؟”
تنهد غوك ميونغ كمن كُسر في يديه شيء ثمين.
قائد هذا الاحتجاج لم يكن سوى غوك ميونغ، أرفع المحققين الخاصين تربة.
رفعت يدي وتطلعت إلى الحشد.
كان غوك ميونغ كالأسد الجريح، لكن جونغ هوا ظل صامتًا كالقبر.
في لحظة بدت فيها الحركة مستحيلة، تقدّم رجل واحد.
“أنا أؤيد هذا الرأي.”
“أنا برينس يانغ، زميلي إيخو في الفريق. أحمل لك امتنانًا يغوص إلى أعماق القلب على انتقامك له.”
لم يكن سوى أحد الضباط الذين جُرحوا في التحقيق الأخير بقضية الجيش الشيطاني. لم أكتف بالانتقام له، بل أوصيت الطبيب ما بأن يخصص له أفضل العلاجات.
“كيف حال الجرح الآن؟”
“أنا إيكهو. لم تسنح لي فرصة شكرك كما ينبغي حينها. شكرا جزيلا لك!”
“…”
“كيف حال الجرح الآن؟”
“لا.”
“كاد أن يندمل.”
“بلا ريب!”
“هذا جيد.”
“لقد فعلت ذلك فعلًا. لم تقبض فلسًا واحدًا حقًا.”
“بلغنا أن المكتب أعاد فتح قضية حُسِمَت سابقًا بالبراءة!”
باستثناء إيكهو، ظل الآخرون كالتماثيل. بدا أنهم ينتظرون إشارة من غوك ميونغ.
“لأنه أحد أتباعي.”
فهمت ذلك جيدا. لا زلت جديدََا بينهم، بينما هو رفيقهم منذ سنوات.
“آه…”
“لو وقع هذا بعد تولّيي القيادة، لما غفرت لك. لكن بما أنه سبق مجيئي، فسأستثنيك وأصفح.”
فقط حينها تقدم رجل آخر كالسهم.
“أنا برينس يانغ، زميلي إيخو في الفريق. أحمل لك امتنانًا يغوص إلى أعماق القلب على انتقامك له.”
“أيها المحقق غوك! طفل بريء ضُرب حتى الموت، والمذنب قُبض عليه واعترف. أليس من العار أن نتناقش عن المبادئ الآن؟ كيف سينظر الناس إليكم وأنتم تتشبثون بمبدئكم الجاف في مثل هذه اللحظة الفاصلة؟”
بفضل دعم الاثنين، تجرأ عدد من المحققين وانتقلوا إلى صفي. لم يتحركوا بدافع العلاقات الشخصية، بل بقناعة راسخة بفساد التحقيق الأول.
“أي كلام فارغ هذا؟!”
لكن الأغلبية الساحقة ظلت تدعم غوك ميونغ.
“أنا أؤيد هذا الرأي.”
“لقد فعلت ذلك فعلًا. لم تقبض فلسًا واحدًا حقًا.”
ناديت أحدهم، والذي يُعتبر قلب الأزمة اليوم.
“هذا جيد.”
“ايها ألمحقق جونغ هوا!”
كان غوك ميونغ كالأسد الجريح، لكن جونغ هوا ظل صامتًا كالقبر.
“نعم.”
كان علي أن أضمد كبرياءه الجريح. هذه مهمة القائد. نحتاج الوحدة لا الشتات.
لقد ترأس جونغ هوا التحقيق في القضية سابقا. كما أنه من برّأ ابن يانع تاي.
“لا تتدخل في الأمور إن لم أسمح لك مرة أخرى.”
مددت يدي أولاً كالأخ المشفق.
“ما رأيك في الأمر؟”
“…لقد أجرَيت التحقيق بكل أمانة.”
تحدث غوك ميونغ نيابة عن الجميع:
اقتربت من جونغ هوا، ونظرت في عينيه سائلاً:
“هل تقبّضت مالاً من أشباح النصل؟”
“أنا برينس يانغ، زميلي إيخو في الفريق. أحمل لك امتنانًا يغوص إلى أعماق القلب على انتقامك له.”
سألت المحققين الواقفين خلفه.
تجمدت ملامح جونغهوا كتمثال جليدي. بينما انفجر الغضب من غوك ميونغ مدافعا عنه.
“تم ذلك كتحقيق استثنائي. بل تلقينا تعليمات مباشرة من القائد نفسه.”
“أي كلام فارغ هذا؟!”
“بدلًا من ذلك، لن أسمح بتكرار ما حصل معكم. إذا تلقيتم تهديدًا، أخبروني وسأجعل عائلاتكم في حمايتي. حتى لو اختُطِفوا، سننقذهم ولو من تحت الأرض. ائتموني. وإن شككتم بي، فائتمنوا القائد. حتى لو اضطررت للتوسل إلى والدي، سأنقذهم. لذلك، إذا واجهتم أي تهديد، بلغوني في الحال.”
“عزمتُ على الذهاب بنفسي إلى مكتبك، غير أن الحشود سدّت الطريق، فوجدتُ نفسي أقتحم الحدود دون إذن.”
سألت غوك ميونغ بنظرة باردة.
“إذن هل أخذتها أنت؟”
لم يأتوا برأيٍ واحد، وقد قرأتُ ذلك في أعينهم. منهم من حضر ساخطًا، ومنهم من جرفه الجمع على مضض.
“قطعًا لا.”
“حتى لو بدا قديماً، فليس في اليد حيلة. المبادئ هي النسيج الذي يُبقي الكيان متماسكاً.”
“لماذا إذن تتدخل كالطير الأعجم؟ أبلغ بك الأمر أن تتلفّظ بكلمات متهوّرة أمام من قائدك؟”
“قطعًا لا.”
“لأنه أحد أتباعي.”
“وهو أيضًا تابع لي. أوليس كذلك؟”
“لا. لا أعرف إن كانت كلماتك من قلب صادق.”
أدرك غوك ميونغ خطأه فخفض رأسه سريعا.
لكن الأغلبية الساحقة ظلت تدعم غوك ميونغ.
“نعم، إنه كذلك. اعتذر جدًا.”
“لا تتدخل في الأمور إن لم أسمح لك مرة أخرى.”
“ولا يمكننا استبعاد تعرّض المحققين لضغوط خارجية أثرت على نزاهته.”
“حاضر.”
“التحقيق السابق غير كاف!”
بعد إسكاته، عدت إلى جونغ هوا بلهجة لا تقبل المساومة.
“أيها المحقق غوك! طفل بريء ضُرب حتى الموت، والمذنب قُبض عليه واعترف. أليس من العار أن نتناقش عن المبادئ الآن؟ كيف سينظر الناس إليكم وأنتم تتشبثون بمبدئكم الجاف في مثل هذه اللحظة الفاصلة؟”
“هل تقبّضت ذهبًا من الشيطان النصل المئوي؟”
بينما انفجر بعض المحققين كغوك ميونغ غضبًا، حافظ سو دا ريونغ على هدوئه كبحر عميق.
“لا.”
“أتُقْسِم؟”
“أُقْسِم بدمي وروحي.”
“إن هذا الفعل لن يضعف إلا هيبة المحققين وروحهم المعنوية!”
لم يحوّل نظره، وكأن براءته ناصعة كالشمس في منتصف النهار.
“ايها ألمحقق جونغ هوا!”
“إن كنت لا تصدقني، فافتح تحقيقًا جديدًا.”
“لقد فعلت ذلك فعلًا. لم تقبض فلسًا واحدًا حقًا.”
دهش الحضور كلهم من كلماتي. أظهرت حقيقة قولي لذلك أن التحقيق الداخلي اكتمل بالفعل.
“أيها المحقق غوك! طفل بريء ضُرب حتى الموت، والمذنب قُبض عليه واعترف. أليس من العار أن نتناقش عن المبادئ الآن؟ كيف سينظر الناس إليكم وأنتم تتشبثون بمبدئكم الجاف في مثل هذه اللحظة الفاصلة؟”
“أنا أؤيد هذا الرأي.”
تدخل غوك ميونغ رغم تحذيري.
“أنا أؤيد هذا الرأي.”
“محققونا لا يُجْرون تحقيقات داخلية إلا في القضايا الاستثنائية!”
مددت يدي أولاً كالأخ المشفق.
“تم ذلك كتحقيق استثنائي. بل تلقينا تعليمات مباشرة من القائد نفسه.”
سألت غوك ميونغ المذهول بلهجة حادة.
“هل هددوا بذبح أختك الصغيرة؟”
“أظننت أن القائد لن يمنحني هذا الدعم وقد ولاني رئاسة المكتب؟”
لم يكن سوى أحد الضباط الذين جُرحوا في التحقيق الأخير بقضية الجيش الشيطاني. لم أكتف بالانتقام له، بل أوصيت الطبيب ما بأن يخصص له أفضل العلاجات.
“لا.”
حبس الجميع أنفاسهم لحظة. كلامي عن اعتقال الشيطان السماوي كان كمن يلقي بنفسه في فم التنين.
أدرك غوك ميونغ خطأه فخفض رأسه سريعا.
نظرت إلى الجميع وكلمتهم بصوت هادئ.
“أهو مبدأ عندكم؟”
“أخذتني الحيرة في هذه القضية. لماذا أُغلِقت رغم عدم وجود رشوة؟”
“لا تتدخل في الأمور إن لم أسمح لك مرة أخرى.”
“لم أطمس الحقيقة. بحسب تحقيقي…”
قطعت الكلام على جونغ هوا كالسيف.
“هل هددوا بذبح أختك الصغيرة؟”
أهو مجرد عناد أم محاولة ضغط؟ لم يتراجع شبرًا.
تجلد جونغ هوا كالجبل، لكن عينيه أظهرت تساءلا آخرا: ‘كيف عرفت؟’
كان علي أن أضمد كبرياءه الجريح. هذه مهمة القائد. نحتاج الوحدة لا الشتات.
بعد إسكاته، عدت إلى جونغ هوا بلهجة لا تقبل المساومة.
“بعد تقصي سيرتك، وجدتك رجلاً نزيهًا. لم أصدق ذلك. أمرت بالحفر أعمق عن خلفيتك. لا أحد يكره الذهب في هذا العالم. لكنك حقًا جوهرة نادرة. لماذا تجاهلت الجريمة إذم أيها النزيه؟ لديك نقطة ضعف واحدة: أختك الصغيرة، آخر فرد في عائلتك.”
اليوم هو ذروة الروح المعنوية منذ تأسيس جناح العالم السفلي!
“نعم، إنه كذلك. اعتذر جدًا.”
ارتعشت زوايا شفتي جونغ هوا.
لقد ترأس جونغ هوا التحقيق في القضية سابقا. كما أنه من برّأ ابن يانع تاي.
صاح غوك ميونغ منفعلاً كالبركان.
“لأنه أحد أتباعي.”
“هل تلقيت تهديدات حقًا من ذلك الوحش؟”
في لحظة بدت فيها الحركة مستحيلة، تقدّم رجل واحد.
“بلغنا أن المكتب أعاد فتح قضية حُسِمَت سابقًا بالبراءة!”
لم يُجِب جونغهوا.
قائد هذا الاحتجاج لم يكن سوى غوك ميونغ، أرفع المحققين الخاصين تربة.
“أجبني! هل هددوك؟”
“قطعًا لا! لا تُسيء الفهم.”
“لقد فعلت ذلك فعلًا. لم تقبض فلسًا واحدًا حقًا.”
كان غوك ميونغ كالأسد الجريح، لكن جونغ هوا ظل صامتًا كالقبر.
تنوعت تعابير الوجوه: بهجة، حماس، نفور، شك…
عرفت سبب تقدم غوك ميونغ؛ لقد اعتبر جونغ هوا زميله الأصغر المقرب. لذا أتى سابقا ليدفع الأذى عنه.
تحدث لجونغ هوا مجددا بنبرة تحمل قليلا من الرأفة.
“لا تقلق على أختك. لقد أرسلنا فرقة من فناني القتال التنفيذيين لحراستها في مكان آمن. لن يُصيبها أذى حتى تنتهي هذه العاصفة.”
“كلا. بغض النظر عن ولائي لشخصك، فأنا أرى وجوب إعادة النظر في القضية.”
سألت غوك ميونغ بنظرة باردة.
ظهر الارتياح على وجهه كشمس الصباح. ثم جثا أمامي على ركبتيه.
تجلد جونغ هوا كالجبل، لكن عينيه أظهرت تساءلا آخرا: ‘كيف عرفت؟’
“لقد ارتكبت ذنبًا لا يُغتفر.”
“كيف حال الجرح الآن؟”
تنهد غوك ميونغ كمن كُسر في يديه شيء ثمين.
“آه…”
“لماذا إذن تتدخل كالطير الأعجم؟ أبلغ بك الأمر أن تتلفّظ بكلمات متهوّرة أمام من قائدك؟”
“ألم يَبلغك أن يانغ هو اعترف بكل جرائمه أمام الملأ عند اعتقاله؟”
بعد سنوات من العمل معًا، علم بمدى حب جونغ هوا لأخته أكثر من أي أحد. لكنه لم يكتشف التهديد.
قلت لـجونغ هوا المنحني كالغصن.
“لا تتدخل في الأمور إن لم أسمح لك مرة أخرى.”
“تعلم أن هذا الخطأ لا يُغتفر حتى تحت التهديد؟”
“أستحق أقسى عقاب.”
تدخل غوك ميونغ رغم تحذيري.
لم يأتوا برأيٍ واحد، وقد قرأتُ ذلك في أعينهم. منهم من حضر ساخطًا، ومنهم من جرفه الجمع على مضض.
تغيرت تعابير المحققين المشاهدين. لقد اشترك الغضب كالنار تحت الرماد. هذه القضية قد تحل بأي منهم غدًا.
“انهض.”
تنهد غوك ميونغ كمن كُسر في يديه شيء ثمين.
“حاضر.”
وقف جونغ هوا.
أعلنت بصوت يهز الجدران.
“كلا. بغض النظر عن ولائي لشخصك، فأنا أرى وجوب إعادة النظر في القضية.”
“لو وقع هذا بعد تولّيي القيادة، لما غفرت لك. لكن بما أنه سبق مجيئي، فسأستثنيك وأصفح.”
“أحقًا تعفو عني؟”
“وجهة نظر مقنعة. من يؤازره في رأيه؟”
“ليس عفوًا، بل اعترافًا بنزاهتك السابقة. سيرتك تلك ذهبت كالدخان بسبب هذه الحادثة. ابْدَأ من جديد.”
“ايها ألمحقق جونغ هوا!”
تأثر جونغ هوا بعمق كمن وجد كنزًا بعد يأس. لم يتوقع الغفران.
“نعم.”
“شكرًا… شكرًا من أعماق روحي.”
وقفتُ في قلب اللحظة، أترقّب الشرارة الأولى.
“أنا أؤيد هذا الرأي.”
لكن الكلمات التي تلت ذلك هي التي أثارته أكثر.
“إن تمنّع، فسأجعل مقر أشباح النصل كومة من الرماد!”
“منذ أصبحت القائد هنا، عائلتك هي عائلتي. سأذبح كل من يعبث بعائلتي. أتستغرب؟ ألا تصدق ذلك؟ لقد قطعت رأس قائد الجيش الشيطاني نفسه! أسأخاف من أشباح النصل؟”
مع وصول صِدقي كالنور، تغيرت ملامح المحققين. خصوصًا جونغ هوا الذي احمرت عيناه.
ازدادت حرارة النظرات نحوي كلهيب الفحم.
“لقد فعلت ذلك فعلًا. لم تقبض فلسًا واحدًا حقًا.”
“لم أطمس الحقيقة. بحسب تحقيقي…”
“من هذه اللحظة، هذا المكتب لن يقبل بأي ضغط خارجي. من يأخذ فلسًا واحدًا سيعاقب كخائن للجناح. استعدوا لقضاء لياليكم في ذات الزنازين التي تسجنون فيها المجرمين. إن شعرتم أنكم لا تطيقون هذا العبء، فغادروا المكتب الآن.”
تأثر جونغ هوا بعمق كمن وجد كنزًا بعد يأس. لم يتوقع الغفران.
أجابوا كأنهم صف واحد.
تنوعت تعابير الوجوه: بهجة، حماس، نفور، شك…
ارتعشت زوايا شفتي جونغ هوا.
“بدلًا من ذلك، لن أسمح بتكرار ما حصل معكم. إذا تلقيتم تهديدًا، أخبروني وسأجعل عائلاتكم في حمايتي. حتى لو اختُطِفوا، سننقذهم ولو من تحت الأرض. ائتموني. وإن شككتم بي، فائتمنوا القائد. حتى لو اضطررت للتوسل إلى والدي، سأنقذهم. لذلك، إذا واجهتم أي تهديد، بلغوني في الحال.”
“كل كلمة قلتها خرجت من أعماقي. أحتاج إلى حكمتك وخبرتك لتحويل صدقي إلى حقيقة.”
سألت غوك ميونغ المذهول بلهجة حادة.
كنت أقول الحقيقة التي تُحفر في الصخر. لن يعمل جناح العالم السفلي إلا إذا شعر أفرادها أنهم حصون منيعة.
“هل هددوا بذبح أختك الصغيرة؟”
“أحقًا تعفو عني؟”
“أنا أؤمن بأن كل مذنب يجب أن يدفع الثمن، مهما كانت مكانته. إن أخطأ أحد داخل جناح الشيطان السماوي، فلن أتغاضى عنه. حتى لو أخطأ زعيم الطائفة نفسه، سأمسكه أيضََا!”
“لماذا إذن تتدخل كالطير الأعجم؟ أبلغ بك الأمر أن تتلفّظ بكلمات متهوّرة أمام من قائدك؟”
“محققونا لا يُجْرون تحقيقات داخلية إلا في القضايا الاستثنائية!”
حبس الجميع أنفاسهم لحظة. كلامي عن اعتقال الشيطان السماوي كان كمن يلقي بنفسه في فم التنين.
“ولم ذلك؟”
“إذن هل أخذتها أنت؟”
“لا أخشى القائد ولا سادة الشياطين. كل خوفي أن نصبح نحن الأوغاد. لا يمكننا أن نسمح للمجرم بالهروب ضاحكًا بينما لا نحمي من يجب حمايته. حين قبضت على ذلك الوحش بالأمس، صفق نزلاء الحانة كالأطفال. أنا من يحب الأضواء، وسأجعل تصفيقهم موسيقاي من اليوم فصاعدًا.”
“قضيتنا هي إعادة التحقيق في ملف مقفل!”
مع وصول صِدقي كالنور، تغيرت ملامح المحققين. خصوصًا جونغ هوا الذي احمرت عيناه.
في تلك اللحظة، تقدمت محققة تواجدت خلف غوك ميونغ. كانت جو هيانغ، الفتاة التي أحبها سو دا ريونغ.
“نعم، إنه كذلك. اعتذر جدًا.”
“أريد أن أتلقى التصفيق معك.”
“لقد فعلت ذلك فعلًا. لم تقبض فلسًا واحدًا حقًا.”
هذه هي الشرارة التي بحث عنها. تدفق المحققون كالنهر نحوي. بعضهم مخلص كالذهب، وبعضهم منساق مع الموجة. لا يهم. المهم أنهم صاروا كالجسد الواحد.
“أليس هذا هو السبب؟”
لم يبق إلا غوك ميونغ وحيدًا كالشجرة في الصحراء.
بفضل دعم الاثنين، تجرأ عدد من المحققين وانتقلوا إلى صفي. لم يتحركوا بدافع العلاقات الشخصية، بل بقناعة راسخة بفساد التحقيق الأول.
ظهر الارتياح على وجهه كشمس الصباح. ثم جثا أمامي على ركبتيه.
“ألا تعجبك مبادئي الجديدة؟”
“بلى.”
“لماذا وقفت مكانك إذن؟”
تجلد جونغ هوا كالجبل، لكن عينيه أظهرت تساءلا آخرا: ‘كيف عرفت؟’
“…”
“أيها المحقق غوك! طفل بريء ضُرب حتى الموت، والمذنب قُبض عليه واعترف. أليس من العار أن نتناقش عن المبادئ الآن؟ كيف سينظر الناس إليكم وأنتم تتشبثون بمبدئكم الجاف في مثل هذه اللحظة الفاصلة؟”
“هل جرح كبرياؤك؟”
“هل تقبّضت ذهبًا من الشيطان النصل المئوي؟”
“لا. لا أعرف إن كانت كلماتك من قلب صادق.”
“التحقيق السابق غير كاف!”
“أجل، لقد فعلت ذلك.”
فهمت. كان فخورًا كالطاووس. أتى إلى هنا بنية طاهرة لحماية زميله الأصغر، لكن قضيته تبخرت وموقفه صار حرجًا. خطوات قليلة صارت كالجبل بالنسة له.
“منذ أصبحت القائد هنا، عائلتك هي عائلتي. سأذبح كل من يعبث بعائلتي. أتستغرب؟ ألا تصدق ذلك؟ لقد قطعت رأس قائد الجيش الشيطاني نفسه! أسأخاف من أشباح النصل؟”
كان علي أن أضمد كبرياءه الجريح. هذه مهمة القائد. نحتاج الوحدة لا الشتات.
سألت غوك ميونغ بنظرة باردة.
رغم عناده، لا يزال رجلاً شريفًا. في الحقيقة، حين حققت بخصوص جونغ هوا، أدخلته أيضًا في التحقيق.
سألت غوك ميونغ بنظرة باردة.
“أتشاركونه أيضا نفس الرأي؟”
“كل كلمة قلتها خرجت من أعماقي. أحتاج إلى حكمتك وخبرتك لتحويل صدقي إلى حقيقة.”
“نعم.”
تحدث غوك ميونغ نيابة عن الجميع:
مددت يدي أولاً كالأخ المشفق.
“ساعدني.”
“شكرًا لك… يا رئيس المكتب.”
ثم تحرّك أحدهم، بخطىٍ حاسمة، نحو الأمام مباشرة.
صافحني بيد ترتجف كورقة الخريف. كانت هذه المصافحة أقوى من أي خطاب. لقد شهدت عيون المحققين جميعا ذلك.
“بالضبط! وهي سابقة لم تُسمع بها في تاريخ المنظمة.”
“لا أظنك جئت للدردشة فقط، بل لأخذ موقف عدائي!”
أمرت سو دا ريونغ فورًا.
“المحقق سو.”
“بلغنا ذلك بالفعل.”
“نعم.”
بعد سنوات من العمل معًا، علم بمدى حب جونغ هوا لأخته أكثر من أي أحد. لكنه لم يكتشف التهديد.
“انطلق حالاً مع فرقة فناني القتال التنفيذيين واقبض على والد يانغ هو، يانغ تاي. التهمة: تهديد محقق خاص للتأثير على مجرى التحقيق.”
مع وصول صِدقي كالنور، تغيرت ملامح المحققين. خصوصًا جونغ هوا الذي احمرت عيناه.
“ألم يَبلغك أن يانغ هو اعترف بكل جرائمه أمام الملأ عند اعتقاله؟”
في هذه اللحظة، قال غوك ميونغ بحذر.
لكن الأغلبية الساحقة ظلت تدعم غوك ميونغ.
“لن يستسلم بسهولة. عرينه حصن منيع.”
“بعد تقصي سيرتك، وجدتك رجلاً نزيهًا. لم أصدق ذلك. أمرت بالحفر أعمق عن خلفيتك. لا أحد يكره الذهب في هذا العالم. لكنك حقًا جوهرة نادرة. لماذا تجاهلت الجريمة إذم أيها النزيه؟ لديك نقطة ضعف واحدة: أختك الصغيرة، آخر فرد في عائلتك.”
أعلنت بصوت يهز الجدران.
لقد ترأس جونغ هوا التحقيق في القضية سابقا. كما أنه من برّأ ابن يانع تاي.
“إن تمنّع، فسأجعل مقر أشباح النصل كومة من الرماد!”
“هل تقبّضت ذهبًا من الشيطان النصل المئوي؟”
ربما يتساءلون: ‘كيف يجرؤ؟’، لكن شيئًا واحدًا مؤكدًا.
كان علي أن أضمد كبرياءه الجريح. هذه مهمة القائد. نحتاج الوحدة لا الشتات.
لم يسمع محققو جناح العالم السفلي في تاريخهم كله كلامًا كهذا. اشتعل الحماس في عيونهم كالشرر، وخفقت قلوبهم كطبول الحرب. شعرت بحرارتهم تذيب الصقيع.
“إن كنت لا تصدقني، فافتح تحقيقًا جديدًا.”
“لم أطمس الحقيقة. بحسب تحقيقي…”
اليوم هو ذروة الروح المعنوية منذ تأسيس جناح العالم السفلي!
“…”
هذه هي الشرارة التي بحث عنها. تدفق المحققون كالنهر نحوي. بعضهم مخلص كالذهب، وبعضهم منساق مع الموجة. لا يهم. المهم أنهم صاروا كالجسد الواحد.
