الفصل 564: أوكيشي
فكل ما قاله قبل مغادرته كان: “سأذهب إلى العمل. لا تُبقِ لي شيئًا من الطعام”، ثم خرج من الدوجو وهو يحمل سيفه.
لم تكن “أكاني” تعرف ما الذي ينوي “تشانغ هينغ” فعله هذه الليلة.
لكن “غابرييل” لم يكن مستعجلًا للوصول. فذهب مع “تشانغ هينغ” إلى كشك للطعام أولًا، ثم توجّها إلى “جيون” بعد أن حلّ الظلام. وهذا ما أكّد نظرية “تشانغ هينغ” — من الواضح أن الشخص الذي سيقابل “غابرييل” لا يرغب بأن يُرى في العلن، لذا تقرر تأخير الوليمة إلى وقت متأخر. فبذلك، يستطيع الحضور الدخول تحت جنح الليل دون أن يلاحظهم أحد.
فكل ما قاله قبل مغادرته كان:
“سأذهب إلى العمل. لا تُبقِ لي شيئًا من الطعام”، ثم خرج من الدوجو وهو يحمل سيفه.
فكل ما قاله قبل مغادرته كان: “سأذهب إلى العمل. لا تُبقِ لي شيئًا من الطعام”، ثم خرج من الدوجو وهو يحمل سيفه.
ظنّت “أكاني” أن الأمر لا يخرج عن كونه مهمة عمل عادية، فقد سبق له الخروج من قبل للعمل في مناسبات قليلة، ولا يبدو أن هذه المرة مختلفة.
“هاه؟” خفّضت “أكاني” الـ”بوكوتو”، ونظرت إليه بارتياب. “ولِمَ تريد أن تصبح تلميذًا في دوجو كوياما؟”
والواقع أن “أكاني” لم تكن في وضع يسمح لها بالقلق بشأن ذلك. فمنذ رحلتهما إلى المعبد، بدأت مشاعرها تجاه “تشانغ هينغ” تتغيّر. لم تكن تعرف بالضبط ما الذي تشعر به، أو ربما كانت تملك حدسًا، لكنها لم تكن مستعدة للاعتراف به. فأفكار النساء غامضة، كصورة القمر المنعكسة على سطح الماء.
“ماذا؟!” صاح الغريب بذهول. لم يفهم لماذا يُعاقب على قوله الحقيقة. هل هذه بداية اختبار قبول؟ لا عجب أن أهل هذا الدوجو شديدو الطباع!
لكن علاقتها بـ”تشانغ هينغ” لم تكن شاغلها الوحيد، فقد كانت هناك هموم أخرى، أبرزها هو بقاء دوجو “كوياما” واستمراره. ونظرًا لحاجتهم إلى طلاب جدد، اضطُرت “أكاني” إلى تقديم التدريب والطعام مجانًا لجذب العائلات الفقيرة لإرسال أطفالهم إلى الدوجو. إلا أن هذا الضغط المالي كان يؤثر سلبًا عليها.
دخل “تشانغ هينغ” مع “غابرييل” إلى بيت شاي يُدعى “أوكيشي”، وشعر على الفور بأن المكان مختلف.
ورغم أن “تشانغ هينغ” رفض عرضها بإعفائه من الإيجار، إلا أن مبلغ الإيجار وحده لم يكن كافيًا لإطعام هذا العدد الكبير من الأشخاص. لذلك، كانت “أكاني” تُرهق نفسها بالتفكير في طرق لزيادة دخل الدوجو، دون جدوى حتى الآن.
ثم قال: “هل هذا دوجو كوياما؟”
وبينما كانت غارقة في التفكير، لمحت رجلًا غريبًا يقف خارج الدوجو وينظر إلى الداخل. فأشارت إلى الـ”بوكوتو” المعلّق على صدره بحدة، وصاحت:
“من أرسلك؟!”
فمن النادلين عند المدخل، إلى الراقصات في الممر، وحتى مديرة المكان التي استقبلتهم بابتسامة — كان بإمكان “تشانغ هينغ” أن يُلاحظ أن جميعهم تلقوا تدريبًا على فنون القتال.
“هاه؟!” ارتبك الغريب وتراجع إلى الخلف بخوف.
فمن النادلين عند المدخل، إلى الراقصات في الممر، وحتى مديرة المكان التي استقبلتهم بابتسامة — كان بإمكان “تشانغ هينغ” أن يُلاحظ أن جميعهم تلقوا تدريبًا على فنون القتال.
ثم قال:
“هل هذا دوجو كوياما؟”
ترجمة : RoronoaZ
ردّت عليه بنبرة حادة:
“ألا ترى ما هو مكتوب على اللوحة فوق الباب؟”
فكل ما قاله قبل مغادرته كان: “سأذهب إلى العمل. لا تُبقِ لي شيئًا من الطعام”، ثم خرج من الدوجو وهو يحمل سيفه.
“آه… رأيتها، فقط لم أتوقع أن تكون… مباشرة بهذا الشكل”، قال الغريب بتردد.
______________________________________________
“هل أتيت كي تتعرض للضرب؟!” صاحت “أكاني” بعصبية. كيف يتجرأ هذا المتسكّع على انتقاد الدوجو؟!
“هاه؟!” ارتبك الغريب وتراجع إلى الخلف بخوف.
“أنا آسف! آسف!” أسرع الغريب بالاعتذار.
“أعلم أن دوجو كوياما لا يسعى وراء الشهرة أو المال، وهذا بالضبط ما أبحث عنه… لأقول الحقيقة، لقد أتيت لأكون تلميذًا هنا.”
ترجمة : RoronoaZ
“هاه؟” خفّضت “أكاني” الـ”بوكوتو”، ونظرت إليه بارتياب.
“ولِمَ تريد أن تصبح تلميذًا في دوجو كوياما؟”
______________________________________________
بدا الغريب متفاجئًا من سؤالها ونظرتها المشكّكة.
“آه… رأيتها، فقط لم أتوقع أن تكون… مباشرة بهذا الشكل”، قال الغريب بتردد.
ثم أجاب بتردد:
“لأنني… أريد أن أصبح أعظم ساموراي في العالم؟”
والواقع أن “أكاني” لم تكن في وضع يسمح لها بالقلق بشأن ذلك. فمنذ رحلتهما إلى المعبد، بدأت مشاعرها تجاه “تشانغ هينغ” تتغيّر. لم تكن تعرف بالضبط ما الذي تشعر به، أو ربما كانت تملك حدسًا، لكنها لم تكن مستعدة للاعتراف به. فأفكار النساء غامضة، كصورة القمر المنعكسة على سطح الماء.
كان مظهره البائس متناقضًا تمامًا مع طموحه المضحك، خاصةً وأن خطته لتحقيق ذلك هي الانضمام إلى دوجو فقير وجائع مثل كوياما. اقتنعت “أكاني” بأن هذا الشخص يسخر منها. فرفعت الـ”بوكوتو” مجددًا وقالت مهددة:
“أيها المتعجرف، استعد للموت!”
لكن علاقتها بـ”تشانغ هينغ” لم تكن شاغلها الوحيد، فقد كانت هناك هموم أخرى، أبرزها هو بقاء دوجو “كوياما” واستمراره. ونظرًا لحاجتهم إلى طلاب جدد، اضطُرت “أكاني” إلى تقديم التدريب والطعام مجانًا لجذب العائلات الفقيرة لإرسال أطفالهم إلى الدوجو. إلا أن هذا الضغط المالي كان يؤثر سلبًا عليها.
“ماذا؟!” صاح الغريب بذهول. لم يفهم لماذا يُعاقب على قوله الحقيقة. هل هذه بداية اختبار قبول؟ لا عجب أن أهل هذا الدوجو شديدو الطباع!
ظنّت “أكاني” أن الأمر لا يخرج عن كونه مهمة عمل عادية، فقد سبق له الخروج من قبل للعمل في مناسبات قليلة، ولا يبدو أن هذه المرة مختلفة.
في تلك الأثناء، توجّه “تشانغ هينغ” إلى مكان اللقاء لمقابلة التاجر الفرنسي. وكان “غابرييل” في تلك الليلة يرتدي بذلة رسمية، وقد صفّف شعره بعناية، ويبدو عليه الانتعاش والارتياح.
لكن علاقتها بـ”تشانغ هينغ” لم تكن شاغلها الوحيد، فقد كانت هناك هموم أخرى، أبرزها هو بقاء دوجو “كوياما” واستمراره. ونظرًا لحاجتهم إلى طلاب جدد، اضطُرت “أكاني” إلى تقديم التدريب والطعام مجانًا لجذب العائلات الفقيرة لإرسال أطفالهم إلى الدوجو. إلا أن هذا الضغط المالي كان يؤثر سلبًا عليها.
وما إن رأى “تشانغ هينغ” حتى لوّح له وقال:
“مرحبًا، السيد يوتا. سنتوجه الليلة إلى حيّ جيون.”
ويبدو أن من دعا “غابرييل” إلى هناك كان يعلم تمامًا ميوله الخاصة.
كان “جيون” يقع شرق نهر “كامو”، وكان في الأصل مجرد شارع أمام معبد “ياساكا”. ثم في عام 1665، سمحت شوغونية “إيدو” بفتح بيوت شاي فيه، وتحوّل لاحقًا إلى حيّ “هاناماتشي” شهير، أو منطقة “غيشا”. وقد بلغ أوج مجده خلال فترة “إيدو”، وقيل إن عدد “الغيشا” فيه بلغ ثلاثة آلاف، وكان الوجهة المفضلة لكل من يسعى لإشباع شهواته.
لكن علاقتها بـ”تشانغ هينغ” لم تكن شاغلها الوحيد، فقد كانت هناك هموم أخرى، أبرزها هو بقاء دوجو “كوياما” واستمراره. ونظرًا لحاجتهم إلى طلاب جدد، اضطُرت “أكاني” إلى تقديم التدريب والطعام مجانًا لجذب العائلات الفقيرة لإرسال أطفالهم إلى الدوجو. إلا أن هذا الضغط المالي كان يؤثر سلبًا عليها.
ويبدو أن من دعا “غابرييل” إلى هناك كان يعلم تمامًا ميوله الخاصة.
والحقيقة أنه كان قد استعار هذا السيف قبل بضعة أيام فقط، لكنه كان الأقوى والأكثر حدة من بين ما يملك. وقد أحضره خصيصًا تحسّبًا لأي قتال قد يقع الليلة.
لكن “غابرييل” لم يكن مستعجلًا للوصول. فذهب مع “تشانغ هينغ” إلى كشك للطعام أولًا، ثم توجّها إلى “جيون” بعد أن حلّ الظلام. وهذا ما أكّد نظرية “تشانغ هينغ” — من الواضح أن الشخص الذي سيقابل “غابرييل” لا يرغب بأن يُرى في العلن، لذا تقرر تأخير الوليمة إلى وقت متأخر. فبذلك، يستطيع الحضور الدخول تحت جنح الليل دون أن يلاحظهم أحد.
كان “جيون” يقع شرق نهر “كامو”، وكان في الأصل مجرد شارع أمام معبد “ياساكا”. ثم في عام 1665، سمحت شوغونية “إيدو” بفتح بيوت شاي فيه، وتحوّل لاحقًا إلى حيّ “هاناماتشي” شهير، أو منطقة “غيشا”. وقد بلغ أوج مجده خلال فترة “إيدو”، وقيل إن عدد “الغيشا” فيه بلغ ثلاثة آلاف، وكان الوجهة المفضلة لكل من يسعى لإشباع شهواته.
هل يمكن أن يكون ذلك الشخص هو “كيرينو توشياكي” — الرجل الذي يبحث عنه الجميع في كيوتو؟
ساروا عبر ممر طويل حتى وصلوا إلى ساحة داخلية، وهناك أوقفتهم مضيفة وطلبت بأدب: “سيدي، ’أوكيشي‘ مكان للراحة والمتعة. نرجو منك ترك الكاتانا.”
رغم أن “تشانغ هينغ” تمنى ذلك، إلا أنه كان يعرف أن “غابرييل” الماكر يتعامل مع مؤيدي “توباكو” لأغراض تجارية فقط. وكان “كيرينو توشياكي” لا يفقه شيئًا في التجارة. ومع ذلك، لا يعني هذا أنه لن يظهر الليلة. حتى إن لم يكن هو المضيف، فقد يكون الحارس الشخصي، ولهذا لم يُفقد الأمل تمامًا.
“أنا آسف! آسف!” أسرع الغريب بالاعتذار. “أعلم أن دوجو كوياما لا يسعى وراء الشهرة أو المال، وهذا بالضبط ما أبحث عنه… لأقول الحقيقة، لقد أتيت لأكون تلميذًا هنا.”
دخل “تشانغ هينغ” مع “غابرييل” إلى بيت شاي يُدعى “أوكيشي”، وشعر على الفور بأن المكان مختلف.
والحقيقة أنه كان قد استعار هذا السيف قبل بضعة أيام فقط، لكنه كان الأقوى والأكثر حدة من بين ما يملك. وقد أحضره خصيصًا تحسّبًا لأي قتال قد يقع الليلة.
فمن النادلين عند المدخل، إلى الراقصات في الممر، وحتى مديرة المكان التي استقبلتهم بابتسامة — كان بإمكان “تشانغ هينغ” أن يُلاحظ أن جميعهم تلقوا تدريبًا على فنون القتال.
ويبدو أن من دعا “غابرييل” إلى هناك كان يعلم تمامًا ميوله الخاصة.
وهنا أدرك أن نظريته كانت خاطئة. لم يكن اختيار هذا المكان لتلبية رغبات “غابرييل” كرجل، بل لأنه يُستخدم كمقر سري لاجتماعات مؤيدي “توباكو”.
“هاه؟!” ارتبك الغريب وتراجع إلى الخلف بخوف.
زاد فضول “تشانغ هينغ” لمعرفة من هو المضيف الحقيقي لوليمة هذه الليلة. فكل هذه الإجراءات الأمنية والسرية تعني أن الشخص له مكانة كبيرة. ومع ذلك، تظاهر “تشانغ هينغ” باللامبالاة.
لم تكن “أكاني” تعرف ما الذي ينوي “تشانغ هينغ” فعله هذه الليلة.
ساروا عبر ممر طويل حتى وصلوا إلى ساحة داخلية، وهناك أوقفتهم مضيفة وطلبت بأدب:
“سيدي، ’أوكيشي‘ مكان للراحة والمتعة. نرجو منك ترك الكاتانا.”
ابتسمت المضيفة بلطف، لكنها لم تتزحزح عن مكانها.
أجاب “تشانغ هينغ”:
“لكني لم آتِ إلى هنا للهو أو التسلية.”
فكل ما قاله قبل مغادرته كان: “سأذهب إلى العمل. لا تُبقِ لي شيئًا من الطعام”، ثم خرج من الدوجو وهو يحمل سيفه.
ابتسمت المضيفة بلطف، لكنها لم تتزحزح عن مكانها.
وحين رأى “غابرييل” التوتر بين المترجم والمضيفة، سارع إلى التدخل قائلًا: “لا بأس، اترك سيفك معهم، سيحتفظون به بأمان. إنها مجرد وليمة، ولن يحدث شيء. يمكنك استعادته بعد العشاء.”
وحين رأى “غابرييل” التوتر بين المترجم والمضيفة، سارع إلى التدخل قائلًا:
“لا بأس، اترك سيفك معهم، سيحتفظون به بأمان. إنها مجرد وليمة، ولن يحدث شيء. يمكنك استعادته بعد العشاء.”
كان “جيون” يقع شرق نهر “كامو”، وكان في الأصل مجرد شارع أمام معبد “ياساكا”. ثم في عام 1665، سمحت شوغونية “إيدو” بفتح بيوت شاي فيه، وتحوّل لاحقًا إلى حيّ “هاناماتشي” شهير، أو منطقة “غيشا”. وقد بلغ أوج مجده خلال فترة “إيدو”، وقيل إن عدد “الغيشا” فيه بلغ ثلاثة آلاف، وكان الوجهة المفضلة لكل من يسعى لإشباع شهواته.
لكن “تشانغ هينغ” قال بإصرار:
“هذا سيف ورثته عن أجدادي. لا يمكنني التفريط به.”
وما إن رأى “تشانغ هينغ” حتى لوّح له وقال: “مرحبًا، السيد يوتا. سنتوجه الليلة إلى حيّ جيون.”
والحقيقة أنه كان قد استعار هذا السيف قبل بضعة أيام فقط، لكنه كان الأقوى والأكثر حدة من بين ما يملك. وقد أحضره خصيصًا تحسّبًا لأي قتال قد يقع الليلة.
لم تكن “أكاني” تعرف ما الذي ينوي “تشانغ هينغ” فعله هذه الليلة.
______________________________________________
والحقيقة أنه كان قد استعار هذا السيف قبل بضعة أيام فقط، لكنه كان الأقوى والأكثر حدة من بين ما يملك. وقد أحضره خصيصًا تحسّبًا لأي قتال قد يقع الليلة.
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
ردّت عليه بنبرة حادة: “ألا ترى ما هو مكتوب على اللوحة فوق الباب؟”
