942 العهد الدموي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن لدى هان فاي هذه الذاكرة. لم يرَ دار الأيتام القرمزية في حياته الواقعية. كان هناك باب في نهاية الممر يلمع كالمرآة. بُني الباب بحيث يمكن للواقفين في الخارج أن يروا الداخل، لكن الداخل لا يستطيع رؤية الخارج.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ذكّرته الأشياء هناك بماضٍ مروّع. الذكريات كلها كانت ملطخة باللون الأحمر. لم يكن ثمة قمر ولا نجوم تلك الليلة. كل شيء كان مظلماً. الأرواح الملتوية ظهرت عند منتصف الليل. أطلق حضور اللامذكورات. تعاونت لسحق فو شينغ. ولتدميره، بحثت عن الأمل الذي صنعه فو شينغ. الأرواح الملتوية استهدفت جميع الأطفال الذين كانوا جزءاً من التجربة. اعتقدوا أن هؤلاء الأطفال ورثة الصندوق الأسود. لذلك عذبوهم كنوع من الانتقام من فو شينغ. لم يكن الأطفال يدركون ما سيحدث حتى ظهرت الأرواح الملتوية بجانب أسرّتهم. أيقظوهم بالضحك. وأخبروهم أن يقتلوا بعضهم البعض، لأن شخصاً واحداً فقط سينجو. وإن رفض الطفل القتل، فإن الأرواح ستجنّ. عندها يعذّبون الأطفال بأساليب أسوأ من الموت.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وحده هان فاي عرف معنى تلك الضحكة. كانت ابتسامة بسيطة، لكنها شيئاً لن يمتلكه هو ولا الضحك المجنون أبداً. كان ذلك وعدهما أيضاً.
Arisu-san
سكين تخترق اللحم. الشفاء يتحول إلى موت. الفرد الطيب تحوّل ببطء إلى وحش.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحده هان فاي عرف معنى تلك الضحكة. كانت ابتسامة بسيطة، لكنها شيئاً لن يمتلكه هو ولا الضحك المجنون أبداً. كان ذلك وعدهما أيضاً.
.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
.
“ألم يتم هجر المختبر رقم واحد؟ لماذا سيكون شخص حي محاصراً هنا؟” أمسك هوانغ يين بالعامل. “إلا إن كانوا يائسين حقّاً، فلماذا سيستعملون دماءهم لترك رسالة على الجدار؟”
هان فاي التقى بلاعبٍ شديد النحس في العالم الغامض. كانت حظه صفراً، وأدنى قيمة للحظ بحسب النظام كانت صفراً. لو كان الأمر يقتصر على ذلك فقط، لما كان هان فاي قلقاً، لكن ذلك اللاعب امتلك موهبة مجنونة تُسمّى “الخلاص بعد اليأس”.
“أهكذا يكافئني على إنقاذه مراراً؟”
في داخل مذبح مستشفى الجراحة التجميلية، وقع اللاعب في مواقف مميتة عديدة، لكنه نجا في كل مرة بفضل هان فاي. فما كان مصيره؟
“أ… أنا لا أعلم.” كان العامل بريئاً. “هذا لا ينبغي أن يحدث. لا يجب أن يكون أحد هنا.”
بعد مغادرة المستشفى، نادى اللاعب على شُو تشين باعتبارها الزوجة الحادية عشرة لهان فاي. في تلك اللحظة، توقّف عقل هان فاي. حتى وهو مصاب بجروح بليغة، قفز من الأرض.
“لكل طفل شخصية مختلفة. يهتمون بأشياء متباينة. لكن كل ما اهتموا به في دار الأيتام قد سُرق.”
تعرّف هان فاي على اللاعب من خلال خط يده، وظهر وجهه في ذهنه. غير أنّه رفض ذكر اسم الرجل. كان اسمه أفظع من أعتى اللامذكورين.
كان هذا أول اختلاف بين المستقبل الذي تنبّأ به غاو شينغ وبين الواقع.
“هل هو الذبيحة التي أعدّها غاو شينغ؟ لكن هذا لا معنى له! لم أره حتى في أسوأ مستقبل. لماذا ينجح دائماً في الوقوع في أتعس المواقف؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان هذا أول اختلاف بين المستقبل الذي تنبّأ به غاو شينغ وبين الواقع.
بعد مغادرة المستشفى، نادى اللاعب على شُو تشين باعتبارها الزوجة الحادية عشرة لهان فاي. في تلك اللحظة، توقّف عقل هان فاي. حتى وهو مصاب بجروح بليغة، قفز من الأرض.
“ألم يتم هجر المختبر رقم واحد؟ لماذا سيكون شخص حي محاصراً هنا؟” أمسك هوانغ يين بالعامل. “إلا إن كانوا يائسين حقّاً، فلماذا سيستعملون دماءهم لترك رسالة على الجدار؟”
.
“أ… أنا لا أعلم.” كان العامل بريئاً. “هذا لا ينبغي أن يحدث. لا يجب أن يكون أحد هنا.”
بعد مغادرة المستشفى، نادى اللاعب على شُو تشين باعتبارها الزوجة الحادية عشرة لهان فاي. في تلك اللحظة، توقّف عقل هان فاي. حتى وهو مصاب بجروح بليغة، قفز من الأرض.
“هل تقومون عادة بدورية في هذا المكان؟” سأل المُساعد تاو بجدّية.
رُسمت نوافذ على الجدران. تم رسم الفصول التي لا تتغير أبدًا خارج النافذة. واقفاً بين تلك النوافذ المرسومة، نظر هان فاي إلى المبنى أمامه. دار الأيتام التي حجزت الضحك المجنون تداخلت مع المشهد أمامه. رأى هان فاي الدم يتسرّب من الشقوق. طفت العديد من شظايا الذاكرة في ذهنه. تلاشت الفروق بين العالمين. شهق هان فاي طلباً للهواء. ولسبب ما، بدأ جسده يرتجف.
“الرؤساء لا يسمحون لنا أبداً بالاقتراب من هنا.” واصل العامل تبرير نفسه. أخرج هاتفه ليتصل بمشرفه، لكن هان فاي أوقفه.
الأرواح الملتوية لم تقتله. لم يكن ذلك شفقة، بل لأنهم أرادوا للطفل أن يعيش دوماً في عذاب. ليلة الدم القرمزي كانت انتقام اللامذكورين من فو شينغ. وفي النهاية، خلقوا وحشاً.
“من هذه اللحظة فصاعداً، لست مضطراً لإبلاغ أي أحد. عليك فقط أن تتبعنا.” قطّب هان فاي حاجبيه وتقدّم عبر الممر نحو المختبر رقم واحد. مؤخرة رأسه تنبض ألماً. كان ثمة صوت ينادي هان فاي.
“هل لديك المفتاح؟” لوّح هان فاي للعامل. هزّ العامل رأسه. التقط هان فاي مطرقة من صندوق أدواته وضرب بها الباب. تحطّم الباب كالمرآة. وضع هان فاي الصندوق أرضاً. كان مُنجذباً لشيء ما وتعثر إلى الأمام.
لم يكن لدى هان فاي هذه الذاكرة. لم يرَ دار الأيتام القرمزية في حياته الواقعية. كان هناك باب في نهاية الممر يلمع كالمرآة. بُني الباب بحيث يمكن للواقفين في الخارج أن يروا الداخل، لكن الداخل لا يستطيع رؤية الخارج.
كان الألم لا يُحتمل، ولا وجود لأدنى فرصة للمقاومة. لم يكن ثمة مهرب. بعض الأطفال سعوا إلى الموت كخلاص. اللامذكورات فهمت طبيعة البشر. أضافت قاعدة جديدة. من يموت لاحقاً سيتحمّل ألم ويأس من مات قبله. فاختار الأطفال الصغار الموت. وفي النهاية، بقي الطفل الأطيب فقط، صاحب شخصية الشفاء.
“هل لديك المفتاح؟” لوّح هان فاي للعامل. هزّ العامل رأسه. التقط هان فاي مطرقة من صندوق أدواته وضرب بها الباب. تحطّم الباب كالمرآة. وضع هان فاي الصندوق أرضاً. كان مُنجذباً لشيء ما وتعثر إلى الأمام.
“من هذه اللحظة فصاعداً، لست مضطراً لإبلاغ أي أحد. عليك فقط أن تتبعنا.” قطّب هان فاي حاجبيه وتقدّم عبر الممر نحو المختبر رقم واحد. مؤخرة رأسه تنبض ألماً. كان ثمة صوت ينادي هان فاي.
رُسمت نوافذ على الجدران. تم رسم الفصول التي لا تتغير أبدًا خارج النافذة. واقفاً بين تلك النوافذ المرسومة، نظر هان فاي إلى المبنى أمامه. دار الأيتام التي حجزت الضحك المجنون تداخلت مع المشهد أمامه. رأى هان فاي الدم يتسرّب من الشقوق. طفت العديد من شظايا الذاكرة في ذهنه. تلاشت الفروق بين العالمين. شهق هان فاي طلباً للهواء. ولسبب ما، بدأ جسده يرتجف.
لم يكن لدى هان فاي هذه الذاكرة. لم يرَ دار الأيتام القرمزية في حياته الواقعية. كان هناك باب في نهاية الممر يلمع كالمرآة. بُني الباب بحيث يمكن للواقفين في الخارج أن يروا الداخل، لكن الداخل لا يستطيع رؤية الخارج.
رغم مرور عشرين عاماً، إلا أن الألم كان محفوراً في جسده. ورغم أن الضحك المجنون قد انتزع منه كل الألم، إلا أن بعض الأمور لم يكن بالإمكان محوها. كل شيء في بصره صار أحمراً. حياته كانت مهددة دوماً، إذ لا أحد ينجو من ليلة الدم القرمزي.
ذكّرته الأشياء هناك بماضٍ مروّع. الذكريات كلها كانت ملطخة باللون الأحمر. لم يكن ثمة قمر ولا نجوم تلك الليلة. كل شيء كان مظلماً. الأرواح الملتوية ظهرت عند منتصف الليل. أطلق حضور اللامذكورات. تعاونت لسحق فو شينغ. ولتدميره، بحثت عن الأمل الذي صنعه فو شينغ. الأرواح الملتوية استهدفت جميع الأطفال الذين كانوا جزءاً من التجربة. اعتقدوا أن هؤلاء الأطفال ورثة الصندوق الأسود. لذلك عذبوهم كنوع من الانتقام من فو شينغ. لم يكن الأطفال يدركون ما سيحدث حتى ظهرت الأرواح الملتوية بجانب أسرّتهم. أيقظوهم بالضحك. وأخبروهم أن يقتلوا بعضهم البعض، لأن شخصاً واحداً فقط سينجو. وإن رفض الطفل القتل، فإن الأرواح ستجنّ. عندها يعذّبون الأطفال بأساليب أسوأ من الموت.
ذكريات الأطفال نسجت نفسها مع الواقع. أظافر هان فاي انغرست في جلده. لم يستطع تذكّر الماضي، لكن كل ما رآه بثّ فيه الرعب.
سكين تخترق اللحم. الشفاء يتحول إلى موت. الفرد الطيب تحوّل ببطء إلى وحش.
خرج هان فاي من دار الأيتام، والتفت لينظر. على الدرج، كان هناك طفل مغطى بالدم. واقفاً وحيداً بين اللامذكورين. وعندما أشرقت الشمس على وجهه، ابتسم في وجه هان فاي.
“ينبغي أن تكون ضاحكاً.” صوت غريب تردّد في ذهنه. واقفاً عند مدخل دار الأيتام، بدا هان فاي وكأنه يعود عشرين عاماً إلى الوراء. هان فاي الملطّخ بالدماء كان ينظر إلى دار الأيتام القرمزية، وروح ملتوية وقفت خلفه.
“في ليلة الدم القرمزي، كان ثمة روح ملتوية واقفة خلفي. هي التي ذبحت كل الأطفال!” شعر هان فاي بحضور العالم الغامض يشع من الروح. “هل ذاك غاو شينغ أم الحُلْم؟”
“هان فاي؟!” هزّ هوانغ يين كتفيه. “ماذا رأيت؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“في ليلة الدم القرمزي، كان ثمة روح ملتوية واقفة خلفي. هي التي ذبحت كل الأطفال!” شعر هان فاي بحضور العالم الغامض يشع من الروح. “هل ذاك غاو شينغ أم الحُلْم؟”
“لكل طفل شخصية مختلفة. يهتمون بأشياء متباينة. لكن كل ما اهتموا به في دار الأيتام قد سُرق.”
كان الألم لا يُحتمل، ولا وجود لأدنى فرصة للمقاومة. لم يكن ثمة مهرب. بعض الأطفال سعوا إلى الموت كخلاص. اللامذكورات فهمت طبيعة البشر. أضافت قاعدة جديدة. من يموت لاحقاً سيتحمّل ألم ويأس من مات قبله. فاختار الأطفال الصغار الموت. وفي النهاية، بقي الطفل الأطيب فقط، صاحب شخصية الشفاء.
المختبر رقم واحد نقل كل شيء من دار الأيتام القرمزية. كل ما وُجد هنا كان شيئاً استخدمه هان فاي في الماضي. قد يكون نسي الماضي، لكن جسده لم ينسَ الرعب. بمجرد لمسه لشيء، تنحلّ بعض الذكريات. عادةً، لو كان محاصراً هنا وحيداً، لكان استعاد يأسه القديم.
“الرؤساء لا يسمحون لنا أبداً بالاقتراب من هنا.” واصل العامل تبرير نفسه. أخرج هاتفه ليتصل بمشرفه، لكن هان فاي أوقفه.
“غاو شينغ رآني كمفتاح. سيقطع رأسي حالما أغرق ثانية في اليأس. وبما أن الصندوق الأسود في رأسي، حالما يذبحونني، سيتمكّنون بسهولة من فتح النفق لربط العالمين.” أدرك هان فاي خطة غاو شينغ. لكنّه لم يفهم سبب وجود شين لو هناك.
“هل لديك المفتاح؟” لوّح هان فاي للعامل. هزّ العامل رأسه. التقط هان فاي مطرقة من صندوق أدواته وضرب بها الباب. تحطّم الباب كالمرآة. وضع هان فاي الصندوق أرضاً. كان مُنجذباً لشيء ما وتعثر إلى الأمام.
“لماذا يظن المجرمون أن شين لو واحد من أطفال اليأس؟ ماذا اكتشفوا بشأنه؟”
كان الألم لا يُحتمل، ولا وجود لأدنى فرصة للمقاومة. لم يكن ثمة مهرب. بعض الأطفال سعوا إلى الموت كخلاص. اللامذكورات فهمت طبيعة البشر. أضافت قاعدة جديدة. من يموت لاحقاً سيتحمّل ألم ويأس من مات قبله. فاختار الأطفال الصغار الموت. وفي النهاية، بقي الطفل الأطيب فقط، صاحب شخصية الشفاء.
أصيب هان فاي بصدمة حين رأى أن حتى اللامذكور يمكن أن يخطئ في اختيار الذبيحة. ومع ذلك، كان من المعقول أن يحدث هذا مع شين لو.
“ينبغي أن تكون ضاحكاً.” صوت غريب تردّد في ذهنه. واقفاً عند مدخل دار الأيتام، بدا هان فاي وكأنه يعود عشرين عاماً إلى الوراء. هان فاي الملطّخ بالدماء كان ينظر إلى دار الأيتام القرمزية، وروح ملتوية وقفت خلفه.
“أهكذا يكافئني على إنقاذه مراراً؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ذكّرته الأشياء هناك بماضٍ مروّع. الذكريات كلها كانت ملطخة باللون الأحمر. لم يكن ثمة قمر ولا نجوم تلك الليلة. كل شيء كان مظلماً. الأرواح الملتوية ظهرت عند منتصف الليل. أطلق حضور اللامذكورات. تعاونت لسحق فو شينغ. ولتدميره، بحثت عن الأمل الذي صنعه فو شينغ. الأرواح الملتوية استهدفت جميع الأطفال الذين كانوا جزءاً من التجربة. اعتقدوا أن هؤلاء الأطفال ورثة الصندوق الأسود. لذلك عذبوهم كنوع من الانتقام من فو شينغ. لم يكن الأطفال يدركون ما سيحدث حتى ظهرت الأرواح الملتوية بجانب أسرّتهم. أيقظوهم بالضحك. وأخبروهم أن يقتلوا بعضهم البعض، لأن شخصاً واحداً فقط سينجو. وإن رفض الطفل القتل، فإن الأرواح ستجنّ. عندها يعذّبون الأطفال بأساليب أسوأ من الموت.
لم يختر الموت حتى حين أشرقت الشمس. ظلّ يعيش وهو يحمل ألم ويأس أصدقائه!
أغلب الأطفال جنّوا. الدم امتزج بالدموع. سمع هان فاي الأرواح وهي تضحك.
“من هذه اللحظة فصاعداً، لست مضطراً لإبلاغ أي أحد. عليك فقط أن تتبعنا.” قطّب هان فاي حاجبيه وتقدّم عبر الممر نحو المختبر رقم واحد. مؤخرة رأسه تنبض ألماً. كان ثمة صوت ينادي هان فاي.
كان الألم لا يُحتمل، ولا وجود لأدنى فرصة للمقاومة. لم يكن ثمة مهرب. بعض الأطفال سعوا إلى الموت كخلاص. اللامذكورات فهمت طبيعة البشر. أضافت قاعدة جديدة. من يموت لاحقاً سيتحمّل ألم ويأس من مات قبله. فاختار الأطفال الصغار الموت. وفي النهاية، بقي الطفل الأطيب فقط، صاحب شخصية الشفاء.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لم يختر الموت حتى حين أشرقت الشمس. ظلّ يعيش وهو يحمل ألم ويأس أصدقائه!
الأرواح الملتوية لم تقتله. لم يكن ذلك شفقة، بل لأنهم أرادوا للطفل أن يعيش دوماً في عذاب. ليلة الدم القرمزي كانت انتقام اللامذكورين من فو شينغ. وفي النهاية، خلقوا وحشاً.
الأرواح الملتوية لم تقتله. لم يكن ذلك شفقة، بل لأنهم أرادوا للطفل أن يعيش دوماً في عذاب. ليلة الدم القرمزي كانت انتقام اللامذكورين من فو شينغ. وفي النهاية، خلقوا وحشاً.
رغم مرور عشرين عاماً، إلا أن الألم كان محفوراً في جسده. ورغم أن الضحك المجنون قد انتزع منه كل الألم، إلا أن بعض الأمور لم يكن بالإمكان محوها. كل شيء في بصره صار أحمراً. حياته كانت مهددة دوماً، إذ لا أحد ينجو من ليلة الدم القرمزي.
خرج هان فاي من دار الأيتام، والتفت لينظر. على الدرج، كان هناك طفل مغطى بالدم. واقفاً وحيداً بين اللامذكورين. وعندما أشرقت الشمس على وجهه، ابتسم في وجه هان فاي.
“الرؤساء لا يسمحون لنا أبداً بالاقتراب من هنا.” واصل العامل تبرير نفسه. أخرج هاتفه ليتصل بمشرفه، لكن هان فاي أوقفه.
“الضحك المجنون بقي تلك الليلة. لقد ترك بقية حياته لي.”
“الضحك المجنون بقي تلك الليلة. لقد ترك بقية حياته لي.”
وحده هان فاي عرف معنى تلك الضحكة. كانت ابتسامة بسيطة، لكنها شيئاً لن يمتلكه هو ولا الضحك المجنون أبداً. كان ذلك وعدهما أيضاً.
“ألم يتم هجر المختبر رقم واحد؟ لماذا سيكون شخص حي محاصراً هنا؟” أمسك هوانغ يين بالعامل. “إلا إن كانوا يائسين حقّاً، فلماذا سيستعملون دماءهم لترك رسالة على الجدار؟”
“لستُ شخصية خيالية للضحك المجنون. كلانا لديه سبب للوجود.” حفظ هان فاي وجوه تلك الأرواح الملتوية. “سأفعل ما عليّ فعله.”
كان الألم لا يُحتمل، ولا وجود لأدنى فرصة للمقاومة. لم يكن ثمة مهرب. بعض الأطفال سعوا إلى الموت كخلاص. اللامذكورات فهمت طبيعة البشر. أضافت قاعدة جديدة. من يموت لاحقاً سيتحمّل ألم ويأس من مات قبله. فاختار الأطفال الصغار الموت. وفي النهاية، بقي الطفل الأطيب فقط، صاحب شخصية الشفاء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ذكّرته الأشياء هناك بماضٍ مروّع. الذكريات كلها كانت ملطخة باللون الأحمر. لم يكن ثمة قمر ولا نجوم تلك الليلة. كل شيء كان مظلماً. الأرواح الملتوية ظهرت عند منتصف الليل. أطلق حضور اللامذكورات. تعاونت لسحق فو شينغ. ولتدميره، بحثت عن الأمل الذي صنعه فو شينغ. الأرواح الملتوية استهدفت جميع الأطفال الذين كانوا جزءاً من التجربة. اعتقدوا أن هؤلاء الأطفال ورثة الصندوق الأسود. لذلك عذبوهم كنوع من الانتقام من فو شينغ. لم يكن الأطفال يدركون ما سيحدث حتى ظهرت الأرواح الملتوية بجانب أسرّتهم. أيقظوهم بالضحك. وأخبروهم أن يقتلوا بعضهم البعض، لأن شخصاً واحداً فقط سينجو. وإن رفض الطفل القتل، فإن الأرواح ستجنّ. عندها يعذّبون الأطفال بأساليب أسوأ من الموت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
